خبر الان

تقرير صحفي 23/12/2023

الاخبار:

*فرنسا وحزب الله:

تلقّى «حزب الله» توضيحات من القيادة الفرنسية حول كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مقابلة أجرتها معه قناة «فرانس 5»، الأربعاء الماضي، والذي اعتبر فيه ماكرون، الحزب، «مجموعة إرهابية». وبحسب معلومات «الأخبار»، أكّدت التوضيحات الفرنسية، أن «لا نيّة لدى فرنسا لتغيير مقاربة العلاقة مع حزب الله ومع لبنان»، بل إن «الفرنسيين مصرّون على الاستمرار في التواصل مع الحزب، لما فيه مصلحة لبنان». كذلك، جاء في التوضيحات، أن «باريس تعتبر حزب الله قوّة سياسيّة مهمّة، تمثّل شريحة أساسيّة من الشعب اللبناني، وهو عامل استقرار».وعُلم أن موقف ماكرون أثار بلبلة لدى فريق الخارجية الفرنسية الذي يتابع العلاقة مع «حزب الله». وقد علّق البعض بأنه «كان على الرئيس ماكرون، التفكير مرّتين قبل أن يُدلي بما صرّح به حول حزب الله”.

*جوازات سفر:

منذ أكثر من ثلاثة أشهر، توقف مكتب الأمن العام في وزارة الخارجية عن إصدار جوازات السفر الديبلوماسية والجوازات الخاصة بسبب تعطل الجهاز المخصص لاصدار الجوازات، ما حال دون سفر الديبلوماسيين المعينين حديثاً أو الذين انتهت صلاحية جوازاتهم. كحال ديبلوماسية لم تلتحق بعد بمركز عملها في المكسيك، في إطار المناقلات الديبلوماسية الأخيرة.وإلى جانب الديبلوماسيين، تأثر حاملو الجوازات الخاصة من الرؤساء والنواب والوزراء والقضاة والمدراء العامين وكبار موظفي الدولة السابقين والحاليين وعائلاتهم.

*دار الفتوى:

أوصل رئيس حزب القوّات اللبنانية، سمير جعجع، عبر وسطاء، رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان، بسبب مواقف المفتّش العام المساعد لدار الفتوى الشيخ حسن مرعب المعادية للقوّات، سائلاً عمّا إذا كان المفتي يتبنّى هذه المواقف.

يتردّد في أوساط دار الفتوى أنّ أحد المشايخ المقرّبين من مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان نصح أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي بتقديم استقالته من منصبه من أجل «لمّ الطائفة»، لأن بقاءه في منصبه «يثير الخلافات». يأتي ذلك مع انتشار أخبار بأنّ المفتي يدرس مناقلات وتعيينات في المؤسسة الدينيّة، ظاهرها إدخال «دم جديد» إلى الدار وإحداث تغييرات فيها، وباطنها «تطيير» الكردي من منصبه لئلّا يتولّى مقام مفتي الجمهورية في حال تعرّض الأخير لأي عارض صحّي، علماً أنّ «نصائح» أتت من جهات عربية بعزل الكردي لميله إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، وهو ما نفاه في أكثر من مناسبة. وإلى الكردي، يتوقّع في حال المضي في التغييرات، عزل إمام وخطيب «مسجد الأمير عساف» الشيخ ماهر جارودي بعدما جرى أخيراً تداول تسجيل له ينتقد فيه دريان والمدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ محمد أنيس الأروادي.

زار ممثلون عن أئمة مساجد بيروت وموظفون في إذاعة «القرآن الكريم» التابعة لدار الفتوى السفارة السعوديّة، الأسبوع الماضي، والتقوا السفير وليد البخاري في حضور الملحق العسكري فواز بن مساعد المطيري. وشكا المشايخ للبخاري سوء أوضاعهم المعيشيّة وتقاضيهم رواتب لا تصل إلى مليون ونصف المليون ليرة، إضافة إلى تدهور أوضاع الإذاعة. وسأل حاضرون عن عدم دعم المشايخ في وقت يتلقّى حزبا الكتائب والقوات اللبنانية تمويلاً من المملكة، وشكوا من رفض مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان إيصال مطالبهم إلى السفارة. وخرج الزوار من اللقاء مستائين بسبب ردّ فعل البخاري الذي لم يبدِ أيّ تعاطف، ولم يعدهم بمتابعة أوضاعهم أو تحديد موعدٍ جديد لمعرفة التطوّرات، واكتفى بوداعهم من دون كلام.

*ميقاتي والحريري:

نُقل عن رجل الأعمال بهاء رفيق الحريري أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب أحمد الخير تدخّلا لدى وزير الصحّة فراس أبيض لعدم قبول تبرع بقيمة 470 ألف دولار قدّمه الحريري عبر «مؤسسة حسناء وبهاء» (نسبةً إلى زوجته حسناء أبو سبعة) لإنشاء قسم لغسيل الكلى في المستشفى الحكومي في المنية. وقالت المصادر نفسها إنّ ميقاتي وعد أبيض بتغطية نفقات إنشاء هذا القسم من ماله الخاصّ، إلّا أنّه لم يفعل رغم مرور أشهر على وعده.

*عثمان وابراهيم وتزوير شهادات:

قالت (فاتن الحاج): انصاع المدير العام لقوى الأمن الداخلي، اللواء عماد عثمان، لضغوط المرجعية السياسية التي عيّنته في منصبه ومدّدت له، فأمر بوقف التحقيق في ملف فساد في وزارة التربية لحماية فاسدين يتبعون للمرجعية نفسها. ولحماية هؤلاء، ارتكب عثمان مخالفة فاضحة لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية متدخّلاً في عمل القضاء، فلم ينتظر إشارة من النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم لإقفال الملف المتعلق بتلقّي رشى مقابل تسريع تسليم شهادات للطلاب العراقيين، بل طلب من فرع المعلومات وقف التحقيق وإقفال الملف وتحويله إلى النيابة العامة المالية. وإذا كان ذنب عثمان عظيماً، فإن خطيئة إبراهيم أعظم، بموافقته على وقف الضابطة العدلية التحقيقات، وطلبه أن يحوّل إليه الملف مع هواتف الموظفين والسماسرة الموقوفين والمطلوب الاستماع إليهم. فالضابطة العدلية تعاون القضاء وتأتمر به ولا تأمره، ولا قدرات بشرية وتقنية لدى القضاء على التحقيق مع الموقوفين وفحص هواتفهم وغيرها من الإجراءات التي هي من وظيفة الضابطة العدلية أساساً. وكان يجدر بالمدّعي العام المالي أن يقتدي بالمحامية العامة الاستئنافية القاضية نازك الخطيب عندما أراد عثمان نفسه حماية المديرة العامة لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات، هدى سلوم، أثناء التحقيق معها في تهم فساد، فحاول إقفال الملف. يومها رفضت الخطيب الأمر، وهدّدت عثمان بتوقيفه إن أوقف التحقيق!السبب في كل هذه المعمعة، على ما يبدو، هو محاولة ضبضبة الملف قبل وصول الموسى إلى أمينة سر لجنة معادلات ما قبل التعليم الجامعي، رئيسة دائرة الامتحانات الرسمية في وزارة التربية، أمل شعبان، ابنة شقيق جورج شعبان، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري (وقبله الرئيس رفيق الحريري) في موسكو.
وكان فرع المعلومات قد أوقف موظفين يعملون في مكتب شعبان هم (ر. ب.) و(م. ف.) و(م. س.) و(ح. ش.)، قبل أن يخلي سبيل الثلاثة الأخيرين ويبقي على الأول الذي اعترف، وفق ما ورد في التحقيق، الذي اطّلعت «الأخبار» على جزء منه، بأنه كان يتقاضى رشى، بالاتفاق مع شعبان، لحجز مواعيد وتسريع معاملات تسليم المعادلات للطلاب العراقيين، بدلاً من التأخّر لأكثر من شهرين في انتظار موعد على المنصة. وأضاف أن شعبان كانت تمرّر المعاملات في اليوم نفسه، وكان هو يتولّى قبض 250 دولاراً من صاحب المعاملة، يعطي شعبان 200 منها ويحتفظ لنفسه بـ 50 دولاراً. وفيما كان منتظراً أن تتوسّع التحقيقات لتطاول أشخاصاً آخرين في لجنة المعادلات ودائرة الامتحانات الرسمية، وكان عدد الموقوفين مرشّحاً للارتفاع، ومع ظهور اسم شعبان واتهامها بتقاضي رشى، تدخل عثمان على الفور وقطع الطريق على أيّ توقيف يمكن أن يطاولها والتوسع في التحقيق لمعرفة ما إذا هناك تورط في ملفات أخرى غير الرشى.
وفي التفاصيل التي حصلت عليها «الأخبار» من مصادر قضائية مطّلعة على الملف الموجود في قلم النيابة العامة المالية، فإنّ فرع المعلومات حقق في ملف معادلات الشهادات الجامعية وعددها نحو ٣٠ محضراً، أُحيل منها ٢١ محضراً إلى القاضي إبراهيم الذي أحال بدوره، وقبل إنجاز كامل التحقيقات، نحو 12 ملفاً منها إلى قاضي التحقيق في بيروت أسعد بيرم. فبادر الأخير، بسرعة غير معهودة، إلى إصدار قرارات ظنية بحق موظفين ومعقّبي معاملات وسماسرة قبل انتهاء التحقيق مع عدد منهم، وطلب الظنّ بهؤلاء بموجب جرائم الجنح وليس الجنايات كما يُفترض. وتضمّنت القرارات الظنية اتهامات بتلقي مبالغ مالية تصل إلى 5 آلاف دولار من طلاب عراقيين مقابل تسريع إنجاز معاملات رسمية وتصديق شهادات وتعديلها، وارتكاب جرم الإثراء غير المشروع. تجدر الإشارة إلى أنّ جزءاً من الملفات التي ادّعى فيها إبراهيم (ملف أمل شعبان ليس من بينها) وأحالها إلى بيرم، عاود استئنافها قبل أن تحال إلى رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت القاضي ماهر شعيتو الذي صادق على قرار بيرم.
وتشير مصادر مطّلعة على الملف إلى أن رضوخ النيابة العامة المالية والقبول بختم قوى الأمن التحقيقات من دون مبرّر وتحويل جزء من الملفات إلى قاضي التحقيق لتصدر القرارات بسرعة قياسية مؤشر على وجود ضغوط للفلفة التحقيق في الملفات. والتبرير الوحيد لقبول إبراهيم بختم عثمان التحقيقات، هو تقاطع المصالح لكون شعبان محسوبة على الرئيس الحريري، فيما عدد من الموقوفين محسوبون على حركة أمل.
فهل أتى التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي ليغطّي على الفساد أم ليطبق القانون؟ وما هو موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد في بداية التحقيقات في الملف رفع الغطاء عن الموظفين، وكيف رفع الغطاء عن جميع الموظفين والسماسرة في تزوير الشهادات في الجامعة الإسلامية ولم يرفع عندما وصل التحقيق إلى شعبان؟ وما هي التخريجة التي سيلجأ إليها القاضي إبراهيم المحسوب بالسياسة على بري؟ هل سيحوّل الملف إلى مكتب الجرائم المالية، حيث الفاخوري الذي يركب أذن الجرّة كما يريد؟ وأين وزير التربية، عباس الحلبي، من كل هذه التطورات؟ هل هو مع توقف التحقيقات، علماً أنه أكّد سابقاً أنه لن يغطي أيّ موظف؟ وما هي الإجراءات الإدارية التي اتخذها بحق شعبان في انتظار التحقيق؟ ولماذا استقبل عثمان أخيراً؟ ولماذا زار جورج شعبان في مكتبه أخيراً أيضاً؟ وهل لا تزال النائبة بهية الحريري التي زارت الحلبي قبل يومين تمسك بالملف التربوي بعد خروجها من لجنة التربية النيابية؟

النهار:

*لبنان وغزة:

على رغم معالم الاطمئنان النسبي التي عكستها حركة شبه طبيعية للوافدين اللبنانيين من بلدان الانتشار الى لبنان عشية الأعياد، ظلت أنظار الأوساط المحلية المعنية، كما الأوساط الديبلوماسية مشدودة الى مصير المساعي المحمومة المتعددة الجانب الجارية للتوصل الى هدنة إنسانية، طويلة نسبيا هذه المرة، في غزة تعول عليها هذه الأوساط مجتمعة أهمية كبيرة لتبريد الجبهة الجنوبية وتخفيف الاخطار المتزايدة لاتساع المواجهات على النحو الذي اقلق الجميع في الأيام الأخيرة .

*ميقاتي وسليم:

فيما ينتظر ان تسود مرحلة من الجمود السياسي حتى مطلع السنة الجديدة، اهتزت “مصالحة” الرئيس ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم على خلفية تصريح لسليم نفى فيه ما وزعته السرايا عن زيارته ووزير الثقافة محمد مرتضى اول من امس لميقاتي واعتبر الاتفاق بينهما منتهيا. وعلق رئيس الحكومة على ذلك مستغربا “استغرابا كاملا ما ورد على لسان الوزير، فالاجتماع الذي بدأ متوترا انتهى وديا وعلى اتفاق، وكان هناك شهود على ذلك، ولكن يبدو ان الوزير أوعز له بتغيير ارائه بعد الاجتماع وانا اعرف من أوعز له، لان ما حصل خلال الاجتماع مغاير للحديث الذي ادلى به ليلا”.

الديار:

*لبنان وغزة:

لفتت مصادر ديبلوماسية للديار الى ان هناك تحديا كبيرا امام «اسرائيل» التي ترفض العودة الى ما قبل 7 تشرين، اي عملية طوفان الاقصى في غزة وفي جنوب لبنان. وتدفع باتجاه تطبيق القرار 1701 في جنوب لبنان لعودة مستوطنيها الى الشمال، والى اخراج حماس كليا من قطاع غزة لحماية مستوطني غلاف غزة. وعليه، تطالب «تل ابيب» الدول المتضامنة معها، سواء الولايات المتحدة الاميركية او فرنسا او دول غربية اخرى، العمل على تحقيق هذا المطلب.

اشارت هذه المصادر ان كل الموفدين الذين اتوا الى لبنان، بدءأ من الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، مرورا بمسؤول الاستخبارات الفرنسية السابق برنار ايمييه، وصولا الى وزير الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، كان لهم هدف واحد هو التشديد على ضرورة تطبيق القرار 1701 بالطرق الديبلوماسية، وهي اخلاء حزب الله منطقة جنوب نهر الليطاني. اما «اسرائيل» فتهدد علنا بان يبتعد حزب الله عسكريا عن جنوب الليطاني، والا ستذهب بعملية عسكرية لابعاده بالقوة. وهنا تقول المصادر الديبلوماسية ان الامور لن تتبلور الا عندما تشارف الحرب في غزة على نهايتها.

اعتبرت اوساط سياسية ان جيش الاحتلال بعيد عن الواقع ويضع سقوفا عالية. وبمعنى اخر، ان العدو الاسرائيلي لو كان سجل مكسبا ميدانيا في غزة بوجه كتائب القسام، فمن المنطلق العسكري والامني والمنطقي ان يفرض شروطه في قطاع غزة لينتقل لاحقا الى المطالبة بتنفيذ 1701 في جنوب لبنان. لكن حتى الحظة، الاشتباكات بين جيش الاحتلال وبين «القسام» والجهاد الاسلامي متواصلة، والمقاومة الفلسطينية لا تزال في موقع قوة. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: «هل بامكان الدولة العبرية ان تفرض شروطها، وجيشها لم يتمكن حتى اللحظة من تحقيق انجاز عسكري يطيح كتائب القسام والجهاد الاسلامي في قطاع غزة؟» واضافت الاوساط السياسية:» بناء على اي مكسب ميداني تستند الدولة العبرية لتطالب حزب الله بالرجوع الى شمال الليطاني؟».

قالت اوساط مقربة من المقاومة ان الموجة الاخيرة التي تتبناها الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا ودول غربية اخرى في الضغط لتعديل القرار 1701 والتشديد على رجوع حزب الله الى شمال الليطاني، رغم ان موازين القوى ليست لمصلحتهم حتى اللحظة نظرا الى الحرب الدائرة في قطاع غزة، تأتي من منطلق تعامل دولة عظمى مع دولة ضعيفة. العنجهية التي هي لغة الاميركيين، تمنحهم البعث برسائل الوعيد والترهيب لحزب الله من اجل عودة المستوطينين الاسرائيليين الى منازلهم في شمال فلسطين المحتلة وتقديم اقتراحات، ابرزها انسحاب «اسرائيل» من مزارع شبعا مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني. وانطلاقا من هذه المعطيات، اكدت الاوساط المقربة من حزب الله ، ان هذا الامر مستحيل ولا يمكن للمقاومة ان تقبله لا من بعيد ولا من قريب. واشارت الى ان حزب الله وصله رسائل كثيرة من الموفدين الغربيين بطريقة غير مباشرة، انما «الحزب» لم يرد على اي منها ولم يعلق لا سلبا ولا ايجابا.

الامر الخطر الذي يطرحه الاميركيون والفرنسيون من مخطط لجنوب لبنان، فهو اعترافهم بان الجيش اللبناني غير قادر على الدخول الى الجنوب وملء فراغ حزب الله. لذلك تريد واشنطن وباريس ان تنتشر فقط قوات اليونيفيل في جنوب الليطاني، دون اي وجود للجيش اللبناني. وهو مخطط يمس السيادة اللبنانية بشكل فاضح. هذا السيناريو الذي يركبه الاميركيون والفرنسيون دون اي تعاط او تفاوض مع حزب الله لابعاده الى شمال الليطاني، هو سيناريو غير واقعي.

رأت الاوساط المقربة من المقاومة ان السيناريو الذي تريد تطبيقه الولايات المتحدة الاميركية لضمان امن «اسرائيل»، يصطدم باستراتيجية الحزب الذي يضع من ضمن خططه الدخول الى الجليل، وفقا لسير المعركة بين كتائب القسام والجهاد الاسلامي وبين جيش الاحتلال في غزة. وهنا رأت هذه الاوساط ان واشنطن وباريس منفصلتان عن الواقع، خصوصا ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اعلن ان جبهة الجنوب تساند المقاومين في غزة، وما لم تنته حرب غزة فالمواجهة مع العدو الاسرائيلي ستستمر. واضافت ان مقاومي حزب الله مهيَّؤون ومدربون للعبور الى داخل فلسطين، وربما ابعد من الجليل في حال اخطأ العدو الاسرائيلي في حساباته، كما ان حزب الله لن يعطي هدايا في ظل المعاناة التي يعيشها اهل غزة.

اوضحت الاوساط المقربة من حزب الله ان خطة الدخول الى الجليل لم يحن وقتها، لان حماس والجهاد الاسلامي صامدان بوجه جيش الاحتلال والاشتباكات ضارية بينهما، والاسرائيلي عاجز عن حسم المعركة لمصلحته، ولكن اذا ضعفت المقاومة الفلسطينية، عندئذ سيكون دخول مقاتلي المقاومة امرا محتما الى الجليل.

استطردت هذه الاوساط بالقول انه يوجد 50 الف جندي «اسرائيلي» شمال فلسطين المحتلة يشكلون خط دفاع اول وثان وثالث، وهو خط محصن حتى الان، ولكن حزب الله يتعلم يوميا ويغير خططه وفقا لمتطلبات المعركة. وفي التفاصيل، حركة المقاومين ازدادت، كذلك استخدام المسيرات والصواريخ لاستهداف العدو، الا ان الاوساط المقربة من الحزب كشفت ان الاخير تمكن من معرفة تكتيكات جيش العدو، وفي الوقت ذاته استطاع جيش الاحتلال ايضا كشف بعض تكتيكات المقاومة، وعليه، يغير حزب الله احيانا خطته يوميا واحيانا اسبوعيا، وفقا للمتغيرات الميدانية، ولقطع الطريق على العدو في استحالة معرفة خططه.

*بري والقوات:

ردا على سؤال «ما سر التقارب مؤخرا بين القوات اللبنانية وبين الرئيس نبيه بري»، قالت مصادر القوات لـ «الديار» انه تقارب يهدف الى الوصول الى حلول، مشيرة الى ان تجربة التمديد لقائد الجيش كانت تجربة ناجحة ونموذجا يحتذى به للانتخابات الرئاسية من اجل انهاء الشغور في هذا الموقع. وتابعت المصادر انه منذ بداية الدخول في المعركة الرئاسية، كانت القوات اللبنانية تقول ان هناك طريقتين لا ثالث لهما تؤديان الى قصر بعبدا. الطريقة الاولى تقضي بالذهاب بمرشحين الى مجلس النواب وقيام البرلمان بفتح دورات متتالية تصل بنهاية المطاف الى انتخاب رئيس للجمهورية، على غرار ما حصل بعد 15 جولة في البرلمان الاميركي لانتخاب رئيس للبرلمان. والطريقة الثانية تنص على مشاورات ولقاءات ثنائية واتصالات مكثفة تؤدي الى التوافق على مرشح والنزول الى البرلمان لتتويج هذا التوافق، على غرار ما حصل في رفع سن التقاعد لقائد الجيش وكافة قادة الاجهزة الامنية. وبناء على ما حصل في التمديد العسكري، تعتبر القوات اللبنانية ان التشاور والاتصالات واللقاءات مع الرئيس بري ومع الكتل النيابية الاخرى، افضت الى توحيد اقتراحات القوانين واوصلت الى التمديد لقائد الجيش. ولذلك انتخاب رئيس للجمهورية يحصل ضمن لعبة ديموقراطية، وليس جلسة حوار، انما ضمن آلية تسهل هذا المسار.

بين من اعتبر التمديد لقائد الجيش انتصارا لفريق معين ومن اعتبر انه انقلاب دستوري من قبل جهات اخرى، رأت مصادر القوات اللبنانية ان التمديد لقائد الجيش جوزاف عون هو مكسب ايجابي للشعب اللبناني، لان الامن يجب ان يكون مستتبا، كما يحق للمواطن اللبناني ان يعيش في جو من الامان، اقله في منطقة ملتهبة بنيران الحرب ووسط انهيار اقتصادي، فضلا عن ان موقع الرئاسة الاولى لا يزال شاغرا. وهذا الامر ليس انتصارا على التيار الوطني الحر الذي عارض التمديد للجنرال جوزاف عون، كما انه ليس صحيحا ان البلد منقسم بين احزاب متضامنة مع تكتل لبنان القوي وبين احزاب معارضة له، اذ ان هذه الصورة موجودة فقط في مخيلة النائب جبران باسيل.

البناء:

*لبنان وغزة:

مصادر مطلعة أكدت لـ»البناء» بأن الحديث عن ترتيبات وصفقات واتفاقات على الحدود غير واردة قبل انتهاء الحرب في غزة وتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. مشيرة الى أن هذا الاندفاع الدبلوماسي الغربي باتجاه لبنان لنجدة «إسرائيل» وانتزاع ضمانات أمنية لها يعكس المخاوف الجدّية على مصير الكيان الإسرائيلي بعد ضربة 7 تشرين والضربات المتلاحقة في جولات القتال في غزة، وكذلك الأمر في جنوب لبنان، ويعكس أيضاً خشية الكيان من الجبهة الجنوبيّة وما يخطط له حزب الله، ولذلك هو يريد «السترة» لا توسيع الحرب، وكل تصعيده الجويّ يهدف للتغطية على هذه المخاوف وعلى عجزه عن إيجاد حلٍ لهذه المعضلة ومحاولة يائسة لتطمين سكان الشمال الموجودين حالياً والمهجّرين منه.

نداء الوطن:

*لبنان وغزة:

علمت «نداء الوطن» من مصادر ديبلوماسية، أنّ البحث في تطبيق هذا القرار، صار مرهوناً بحرب غزة وسير المعارك فيها. وقال إنّ البحث الجدي في شأنه، ينتظر جلاء الصورة في غزة، التي على ما يبدو لن تشهد وقفاً قريباً لإطلاق النار لوجود رغبة اميركية بهدنة انسانية قصيرة، وليس وقفاً لاطلاق النار. ولذا فشلت المساعي في إقرار وقف لإطلاق النار بالصيغة التي أعدّتها مصر وتقدمت بها دولة الإمارات.

استبعدت المصادر زيارة قريبة للموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين للبنان. وهذه الزيارة إن حصلت ستكون مؤشراً الى تحرّك ملف الترسيم البري للحدود بين لبنان وإسرائيل. وقالت: «إنّ هوكشتاين الطرف الوحيد الذي تكلم جدياً على تطبيق القرار 1701، وهو مكلّف رسمياً من الرئيس بايدن بالسعي لتطبيقه. وفي المقابل، سلّم لبنان هوكشتاين مطلبه بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في لبنان».

قال مصدر ديبلوماسي طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس» إنّ المقترحات لتجنّب صراع شامل آخر تشمل تسوية الحدود البرية المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان وتشجيع «حزب الله» على سحب مقاتليه من قرب الحدود.

*السفيرة الاميركية:

مع مغادرة السفيرة الأميركية دوروثي شيا لبنان في الأيام القليلة المقبلة، علمت «نداء الوطن» أنّ السفيرة الجديدة ليزا جونسون ستصل إلى بيروت في الخامس من كانون الثاني المقبل لتسلّم مهامها كسفيرة معيّنة لبلادها لدى لبنان، على أن تصبح سفيرة معتمدة مع انتخاب رئيس للجمهورية وتقديم أوراق اعتمادها للرئيس الجديد.

وجونسون التي خدمت في السفارة الأميركية في بيروت بين عامي 2002 و2004، حين كان فانسنت باتل سفيراً لبلاده في بيروت، وشهدت عملية التسلّم والتسليم بينه وبين خلفه جيفري فيلتمان، تعرف التركيبة اللبنانية بتعقيداتها، خصوصاً أنّها واكبت أصعب مرحلة احتدام سياسي والتي صدر خلالها القرار الدولي 1559، والذي شطر لبنان إلى نصفين متقابلين، وصولاً إلى الزلزال الكبير باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ووفق مصدر متابع، فإنّ «جونسون التي تنسج مع القيادات والشخصيات اللبنانية علاقات صداقة، يُتوقّع أن تشهد بداية مهمّتها، إعادة إطلاق حثيثة لملف الاستحقاق الرئاسي، من خلال إطار الخماسية العربية والدولية، عبر اعتماد مسارين يكمل أحدهما الآخر وهما:

أولاً: الاستثمار في التفاهم الذي حصل بين الكتل النيابية المعارضة والتي تقاطعت على تأييد قانون التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، إذ إنّ الخارج قرأ إيجابيات أساسية في هذا التقاطع كون التصويت جاء ميثاقياً ويختصر الإرادة الوطنية الجامعة.

ثانياً: تأسيساً على الإيجابية الأولى، التي ترافقت مع ضغط عربي ودولي إيجابي أوصل إلى إنجاز هذا التمديد، فإنّ الخماسية ستنطلق من الإطار ذاته وستمارس ضغطاً إيجابياً أكثر اتّساعاً وبوتيرة متصاعدة وصولاً إلى تهيئة الظروف في القريب الممكن لانتخاب رئيس للجمهورية». ويكشف المصدر أنّ «الضغط العربي والدولي سيشجّع على عدم عودة القطيعة بين القوى السياسية والنيابية الأساسية، وعلى تفعيل التواصل الذي حصل، عبر صرف النظر عن طاولات الحوار الفضفاضة التي لا توصل إلى نتيجة، لاعتماد التفاهمات والحوارات الثنائية، وعندما يحصل التقاطع الرئاسي تتمّ الدعوة إلى جلسة انتخاب برعاية مباشرة من الخماسية العربية والدولية”.
ويوضح المصدر أنّ «الرهان الأساسي هو على القناة الأساسية المفتوحة بين عين التينة ومعراب، بشراكة المختارة، إذ يبدو أنّ «حزب الله» يفوّض رئيس مجلس النواب نبيه بري إجراء التفاهم الذي يراه مناسباً في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي، وهو في هذا الملفّ يقف خلف الرئيس بري وليس إلى جانبه أو أمامه، بمعنى مباركته أي حلّ يصل إليه”.

اللواء:

*ميقاتي والراعي:

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه مع دخول البلاد في عطلة الأعياد فإن كل الملفات ترحَّل إلى العام المقبل في حين يسود الترقب بالنسبة إلى تطور الجبهة الجنوبية والضغط الدولي من أجل القرار ١٧٠١.

لفتت المصادر إلى أن الرئيس ميقاتي تحرك في سياق التأكيد على أهمية تنفيذ القرارات الدولية، أما موضوع تعيين رئيس هيئة الأركان فلا يزال معلقا وفق المصادر التي قالت ان عظة البطريرك الماروني في مناسبة الميلاد تركز على الملف الرئاسي.

تحدثت المصادر عن أن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان- ايف لودريان إلى لبنان لم تحدد بعد ولكنها قائمة.

*حزب الله والتيار:

كشف مصدر مطلع ان نوعا من الفتور بدأ يظهر الى العلن في ما خص العلاقة بين الجانبين، من دون الاستفراق لا في المعاتبات ولا في الوعود.

حسب المصدر فإن حزب الله، الذي يواجه على جبهة الجنوب، ويتابع مجريات الوضع في غزة والمنطقة ليس بوارد الدخول في اية سجالات داخلية لا مع حلفائه ولا مع خصومه.

الجمهورية:

*التعيينات العسكرية:

قالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية« انه على الرغم مما يثار حول ملف التعيينات العسكرية من اجواء ايجابية، الا ان هذه الايجابية ما زالت شكلية، ذلك ان جوهر هذا الملف، ما زالت تعتريه حسم بعد تعقيدات.

*الرئاسة:

تحدث مرجع سياسي مسؤول عن شكوك حول نجاح اي مبادرة او وساطة فرنسية تمكن باريس من لعب دور الوسيط النزيه من جديد في الملف الرئاسي.

الشرق:

*الوضه العام:

في اليوم الاخير ما قبل عطلة الاعياد، انتكاسة وانجاز مرتقب. الانتكاسة على خط السراي – وزارة الدفاع مجددا، بعدما سويت الامور وحلّها حزب الله اول من امس، الا ان «حليمة عادت لعادتها القديمة» وود اللقاء محاه ايعاز ما للوزير موريس سليم نسف الاتفاق على ما قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. اما الانجاز فبشر به وزير الاعلام زياد مكاري في شأن تعيين رئيس للاركان بعد الاعياد، عسى ولعلّ.

بين الانتكاسة والانجاز نبأ فرنسي أعلنه وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو، عن تعيين نيكولا ليرنر الذي شغل منصب مدير عام وزارة الداخلية الفرنسية، رئيساً جديداً للمديرية العامة للأمن الخارجي، خلفا لبيرنارد إيمييه، الديبلوماسي المخضرم وآخر اعضاء خلية الازمة الفرنسية للبنان، وقد عمل بجهد اخيرا على التوسط للوصول الى اتفاق لحدّ المناوشات الحدودية المستمرة بين لبنان وإسرائيل.

الشرق الاوسط:

*لبنان وغزة:

تزداد حدة التصعيد على جانبي الحدود الإسرائيلية اللبنانية، في أعقاب ازدياد القصف الصاروخي ووصوله إلى عشرات الكيلومترات في عمق البلدين. وصرح مسؤولون إسرائيليون بأن الجيش أعد الخطط لاجتياح الأراضي اللبنانية، ومن غير المستبعد أن يعلن عن حرب، غير أن مصادر سياسية في تل أبيب أشارت إلى أن فرنسا والولايات المتحدة تواصلان مساعيهما مع الحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق تهدئة.

*التعيينات العسكرية:

رفضت مصادر مقربة من رئاسة الحكومة الدخول في سجالات، عادّة أنه لا بد من إيجاد حلول لكل الأمور العالقة، آملة أن يتم إنجاز التعيينات بعد رأس السنة، واكتفت بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن الوقوف عند الأمور غير الجوهرية لتعقيد قضايا أساسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى