تقرير صحفي 10/1/2024
الاخبار:
*هوكشتاين:
يصل المستشار الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين إلى بيروت غداً الخميس في زيارة سريعة، يلتقي خلالها الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام للأمن العام اللواء إلياس البيسري.
بحسب المعلومات، فإن هوكشتين الذي زار كيان العدو يوم الخميس الماضي، التقى أمس في العاصمة الإيطالية نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بوصعب، الذي يتولّى التواصل بينه وبين الجهات اللبنانية الرسمية والسياسية. وقد أطلعه على نتائج زيارته ولقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين. وأبلغه أنه ينتظر الآن نتائج زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن لإسرائيل لأجل تحديد مسار عمله في المرحلة المقبلة.
برغم التكتم على الاتصالات الجارية، فإن المعطيات تشير الى أن الموفد الأميركي سمع كلاماً إسرائيلياً كبيراً حول الوضع في لبنان، وهو كلام يضعه المسؤولون في لبنان في إطار التهويل، وخصوصاً مع رجل يفترض أن يقود مفاوضات حول “اليوم التالي” لبنانياً.
علم أن هوكشتين يعمل في ظل أجواء تقول بأن الإدارة الأميركية تنوي إلزام إسرائيل بالانتقال سريعاً الى “المرحلة التالية من عمليّتها العسكرية في غزة”، وأن الأميركيين يأملون بأن تكون هذه المرحلة “مدخلاً لوقف العمليات العسكرية الكبيرة، ما يسمح بوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية”. وهو “يعتقد بأن ذلك سيسمح بانطلاقة مساعيه الهادفة الى إعادة تنظيم الاستقرار الأمني والعسكري والسياسي على الحدود الجنوبية للبنان، ما يسمح بالسير قدماً في مساعي إلزام الجانبين اللبناني والإسرائيلي بمندرجات القرار 1701، وإنهاء النزاع على النقاط البرية العالقة على الخط الأزرق”.
نقل عن الموفد الأميركي بأنه ليس مخوّلاً في هذه المرحلة البحث في مستقبل مزارع شبعا، وأن “المعطيات التي في حوزته تشير الى أن سوريا لم تبلغ الأمم المتحدة بعد بصورة رسمية خريطة حدودها البرية مع لبنان في هذه المنطقة، وبالتالي فإن البتّ بمصير المزارع يحتاج الى توافق لبناني – سوري قبل أي بحث مع إسرائيل”.
*الجنوب:
قالت (هيام القصيفي): في الصورة الرسمية، يستقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الموفدين الغربيين، أميركيين وأوروبيين وأمميين، ويتحدّث معهم حول الحلول المطروحة لوقف الاندفاعة الإسرائيلية تجاه لبنان، وما بعدها. ما هو غير رسمي، أن حكومة تصريف الأعمال لا صلاحية لها بإجراء التفاوض، على الأقل من الوجهة السياسية والأمنية المتعلّقة بمصير المنطقة الحدودية وانتشار حزب الله وسلاحه في المنطقة، فضلاً عن أي تسوية سياسية شاملة تتعلق بإيجاد إطار حل للأزمة الراهنة. كما أن رئيس الحكومة مكلف بتلقّي الرسائل التي ينقلها ليس إلى حزب الله مباشرة بل إلى الرئيس نبيه بري ومنه إلى الحزب. وما هو غير رسمي، أيضاً، لكنه الحقيقة الوحيدة التي يعيشها لبنان، هو أن التفاوض يتم في خطوط مباشرة وغير مباشرة مع حزب الله، في غياب أي أطراف سياسية أخرى، بمعزل عما إذا كان التفاوض يجري حصراً حول موضوع الجنوب والحدود أو في التسوية الكبرى. تخشى القوى المناهضة لحزب الله من أن تكون احتمالات التفاوض بين طهران وواشنطن جدية بالقدر الذي يمكن التوقّع معه الوصول إلى محطات أولية على قدر من الأهمية في مسار العلاقة بين الطرفين وانعكاس ذلك على المنطقة. وليست التلميحات الإيرانية أو الأميركية وحدها التي تثير الريبة في احتمالات التوصل إلى تسويات، بل هناك خطوات جدية تصل إلى مسامع معنيين في لبنان عن احتمالات «غير مطمئنة» قد لا تجد صدى إيجابياً لدى معارضي الحزب في لبنان. فالولايات المتحدة، بقدر ما تضغط على إسرائيل لتحييد لبنان عن دائرة الحرب، تسعى إلى لملمة الوضع في المنطقة ومع إيران قبل الدخول في مرحلة الانتخابات الرئاسية الجدية. والدول العربية التي تريد الخروج بأقل الأضرار الممكنة من حرب غزة، تريد كذلك ربح مزيد من الوقت مع مكاسب على المدى البعيد في تحييد بلادها عن تداعيات الحرب وتوسّعها. ومن مصلحة إيران كذلك، كسب الوقت أكثر وعدم الدخول في مجازفات كبرى. لذا يدور الكلام لدى معارضي الحزب حول احتمالين لا ثالث لهما: إما تفاوض إيراني – أميركي يعطي حزب الله مكاناً ثابتاً في المعادلة اللبنانية مقابل تسويات مضبوطة الإيقاع جنوباً، أو خربطة إسرائيلية لأي تفاوض لا يأخذ في الاعتبار مصالح إسرائيل الأمنية عند حدودها الشمالية. وفي الحالتين، يصبح التفاوض حول لبنان محصوراً بدائرتين، إيران خارجياً وحزب الله داخلياً.
وبقدر التسليم بهذه المعادلة، يظهر عجز هذه القوى، في المقابل، عن الحضور بقوة في حالات التفاوض الجارية. وهنا بيت القصيد، لأن القوى المعارضة لحزب الله، أو حتى المتحالفة معه موسمياً كالتيار الوطني الحر، لم تتمكن طوال المرحلة الماضية من تكوين حضور خارجي على المستوى المطلوب. فحتى العلاقة مع السعودية، والتي كان يمكن أن تُستثمر في التفاوض الجاري، تبدو محصورة في إطار محدد، كما تُرجمت مثلاً في لحظة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، حين زار السفير وليد البخاري بكركي، وتحرّكت الرياض واتفقت مع اللجنة الخماسية على التجديد له. أكثر من ذلك، يصبح الحضور الخارجي هزيلاً، ولا دور مؤثّر في مجريات التفاوض. وقد يكون الموفد الفرنسي جان إيف لودريان أكثر من أعطوا هذه القوى فرصة الإطلالة الخارجية عبره، إلى ما يمكن التعبير عنه دبلوماسياً.
مع ذلك، كشفت حرب غزة عورة الغياب الخارجي المستمر منذ سنوات لهذه القوى، والذي يأخذ أهمية مزدوجة عند مفاصل حقيقية. فمنذ 7 تشرين الأول، ظهر أن التفاوض الذي بدأ حول مرحلة ما بعد غزة، سيشمل ساحات المنطقة التي تُعنى بها طهران، ولبنان في مقدّمها، بسبب وجود حزب الله وتحريك جبهة الجنوب. غير أن الاستنهاض الذي كان يفترض أن يواكب حدثاً «تاريخياً» في المنطقة مؤثّراً على لبنان، اقتصر على البيانات والمطالبات بتنفيذ القرار 1701، ولم يرتق إلى المستوى المطلوب خارج الحدود اللبنانية. فإذا كان تحوّل كالمتوقّع حدوثه، حرباً أو سلماً، ومفاوضات تأخذ في مندرجاتها النظام السياسي والتسويات الداخلية وحجز مكان مناسب في التسوية، أبقى الانشغال السياسي محلياً دون الوصول إلى دول القرار، فكيف يمكن الرهان، إذاً، على أن حصة إيران وحزب الله لن تكون كبيرة؟ حتى لو كانت هذه القوى تعتبر أن إيران تريد التفاوض بأي ثمن ومستعدّة لكبح دور حزب الله العسكري مقابل عدم توسيع رقعة الحرب. لكن، في المقابل، فإن للتفاوض أسسه وتنازلاته وأرباحه، وإيران وحزب الله حاضران بقوة. أما خصومهما من قوى سياسية برلمانية وحزبية، فربحوا معركة يتيمة حتى الآن بموافقة حزب الله، ويتصرفون وكأنهم سلّموا جدلاً بأن لا وجود لهم على الطاولة.
النهار:
*هوكشتاين:
ستتركز الأنظار من اليوم على المهمة الجديدة التي يتولاها كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين الذي علمت “النهار” انه سيصل اليوم الى بيروت في زيارة تستمر يومين، وتسبق وصول السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون غدا لتسلم منصبها كقائمة بالأعمال للولايات المتحدة الى ان تقدم أوراق اعتمادها كسفيرة الى رئيس الجمهورية العتيد عقب انتخابه.
المعلومات عن مهمة هوكشتاين ظلت عرضة للاجتهادات المحلية من دون أي دقة كافية وحاسمة في انتظار شروعه في اللقاءات مع المسؤولين الرسميين التي سيبدأها من دون انتظار السفيرة الجديدة بما يعكس الطابع العاجل والاستثنائي لزيارته وما سينقل خلالها من أفكار واتجاهات تهدف الى تبريد الجبهة الميدانية جنوبا أولا والانطلاق في مفاوضات جديدة تهدف الى تحريك ملف ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.
علمت “النهار” ان هوكشتاين سيبقي لقاءه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى خاتمة زيارته يوم غد بعد ان يكون انهى لقاءاته الأخرى في بيروت. وكان هوكشتاين التقى قبل يومين في روما نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.
الديار:
*هوكشتاين:
يصل هذا الاسبوع مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن والطاقة آموس هوكستين، الذي يجول أيضاً في المنطقة، في انتظار صدور بوادر ايجابية عن إمكانية لجم المعارك، قبل ان يقوم بخطوته، انطلاقاً من مشروعه لترسيم الحدود البرّية بين لبنان و «اسرائيل»، خصوصا اذا صدقت المعلومات عن تنازل «اسرائيل» عن نقطة b1 في رأس الناقورة، وانسحابها من الغجر، ووضع مزارع شبعا تحت العناية الاممية، من خلال نشر قوات دولية فيها، الى حين بت النزاع حول هويتها بين لبنان وسوريا.
*ميقاتي وسليم:
يرواح ملف التعيينات العسكرية مكانه بالتزامن مع التعقيدات التي تطوقه منذ فترة طويلة، وعلى الرغم من الوساطات التي قام بها البعض لإزالة تلك الخلافات، فانها لم تلق التجاوب المطلوب من المعنيين، وآخر المحاولات سعي وزير الثقافة محمد وسام مرتضى من جديد، للعمل على خط مصالحة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ووزير الدفاع موريس سليم بعد « تأرجح» علاقتهما على خلفية هذا الملف، وافيد بأنّ اجتماعاً عقد قبل يومين بعيداً عن الاعلام، بين مرتضى وسليم في مكتب الاخير بوزارة الدفاع ، وبعد ساعات زار وزير الثقافة السراي الحكومي لدقائق معدودة، ناقلاً الى ميقاتي مستجدات اللقاء، الذي لم يصل الى خواتيمه السعيدة بل يحتاج الى المزيد من النقاشات.
البناء:
*هوكشتاين:
لفتت أوساط سياسية لـ»البناء» إلى «أن لا معطيات جديدة تستوجب زيارة هوكشتاين الى لبنان، إذ أنّ الحرب في غزة مستمرة وقنوات التفاوض الغير مباشرة بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية أقفلت بعد اغتيال الشيخ صالح العاروري في الضاحية الجنوبية، كما أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير بأن لا حديث عن الوضع الحدودي قبل توقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وضعت المصادر زيارة هوكشتاين في إطار المحاولة الأميركية لاحتواء التصعيد بين لبنان و»إسرائيل» وتمدّده الى المنطقة تهدّد المصالح الأميركية في البحر الأحمر والخليج والبحر المتوسط، لذلك يوفد الرئيس الأميركي جو بايدن مستشاريه ومعاونيه الى المنطقة التي يزورها حالياً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لاحتواء العمل العسكري الإسرائيلي في غزة وتهدئة الجبهة في جنوب لبنان والحؤول دون تدحرج الوضع الى حرب واسعة النطاق.
أشارت الأوساط الى أنّ «الوسيط الأميركي سينقل الى الحكومة اللبنانية اقتراحات وعروضاً لحلّ الصراع الحدودي بين لبنان و»إسرائيل»، أيّ تراجع قوات الرضوان في حزب الله الى شمال الليطاني ووقف إطلاق الصواريخ على المواقع الإسرائيلية، مقابل انسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا سيما الغجر والنقاط الـ13 المتحفظ عليهم وكفرشوبا مع وضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة.
إلا أنّ أجواءً رسمية تشير لـ»البناء» الى أنّ هوكشتاين يحمل طرحاً متكاملاً وجدياً ضمن سلة كاملة لحلّ الصراع على الحدود بين لبنان وإسرائيل بما فيه مزارع شبعا وسيناقشه مع المسؤولين اللبنانيين خلال لقاءاته المقبلة في بيروت”.
لفتت مصادر رسمية لـ «البناء» الى أنّ «هوكشتاين سيسمع من المسؤولين اللبنانيين ما سبق وسمعه غيره من الموفدين، ولا جديد يقال في هذا الصدد، سوى ضرورة أن تضغط واشنطن على حكومة الحرب في «إسرائيل» لوقف العدوان على غزة ووقف العدوان ومسلسل الاغتيالات في لبنان، وعلى «إسرائيل» أن تحترم القرار 1701 وتطبّق بقية القرارات التي تتحدث عن انسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، مع الإنفتاح على أيّ عرض أو اقتراح دبلوماسي للحلّ يساهم في ضبط الحدود ولجم الإعتداءات الإسرائيلية وتطبيق القرارات الدولية التي تحمي الجنوب والجنوبيين.
*بوريل:
علمت «البناء» أنّ ممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل طرح مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الى لبنان اقتراحات للحلّ للوضع على الحدود شبيهة للاقتراح الذي يحمله هوكشتاين، ونقل بوريل للمسؤولين اللبنانيين استعداد «إسرائيل» للموافقة على وضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة بشكلٍ مؤقت مقابل ضمانات بانسحاب حزب الله الى شمال الليطاني. مع الإشارة إلى أنّ هوكشتاين سبق وزار الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أيام وناقش مع حكومة الإحتلال اقتراحات ضبط الحدود مع لبنان وعدم الانزلاق الى الحرب.
لفتت معلومات «البناء» الى أنّ بوريل أبدى خلال لقائه مع حزب الله الاستعداد لمناقشة الوضع على الحدود لمرحلة ما بعد الحرب وأكد أنّ بحوزته أفكاراً واقتراحات للحلّ لكنه لم يدخل في تفاصيلها. إلا أنّ حزب الله أكد لبوريل ولكلّ الرسائل الغير مباشرة التي تلقاها من جهات عدة بأنه غير معني بأيّ نقاش وبحث في تسويات لملف الحدود قبل توقف العدوان على غزة كونه الممر الأساسي لتهدئة الجبهة في الجنوب وتجنب تمدد الحرب الى كلّ المنطقة.
نداء الوطن:
*هوكشتاين وحزب الله:
في انتظار ما ستحمله زيارة الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين لبيروت غداً بالتزامن مع بدء السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون مهماتها، بدا واضحاً أنّ فريق الممانعة بكل تلاوينها، انخرط في محاولات لحرف مسار الحل الدولي في شأن جبهة الجنوب المشتعلة.
وفق معلومات ديبلوماسية لـ»نداء الوطن»، توسّل «حزب الله» عبر وسطاء توجيه رسائل الى الدول المعنية التي تنشط لنزع فتيل الاشتعال في الجنوب، مفادها أنّ هناك نافذة مفتوحة للحل، وأنّ «الحزب»على استعداد للتجاوب معها على قاعدة ربط تطبيق القرار 1701 الذي تتمسك به إسرائيل بترتيبات سياسية في الداخل اللبناني.
أكدت مصادر مواكبة لحراك هوكشتاين أنّه «لا يحمل جديداً، بل مجرد عرض أفكار وتقطيع وقت»، ما دامت الجهة المعنية بالترسيم وتطبيق القرار الدولي أي «حزب الله» ترفض أي بحث قبل نهاية حرب غزة.
من أبرز ما جاء في المعلومات الديبلوماسية أنّ «تسويق» رسائل «الحزب» ينطلق من رغبة في إطالة أمد المحادثات الجارية في شأن تطبيق القرار 1701 في انتظار انتهاء حرب غزة، وهو مطلب أعلنه أخيراً السيد حسن نصرالله، مقابل الشروع في مساعٍ لانجاز الاستحقاق الرئاسي وما يليه من قيام حكومة جديدة.
قالت أوساط قيادية في المعارضة تسنّى لها الحصول على هذه المعلومات: «يحاول «حزب الله» كسب الوقت، والحصول على مكاسب في السلطة التنفيذية. كما أنّه يضع نفسه في موضع المفاوض القوي. وهذا ما دفع بالمعارضة الى مباشرة تعبئة سياسية لمواجهة هذا التطور الذي قد يؤدي الى قيام سلطة تدور في فلك الممانعة. وأبلغت مراجع قيادية في المعارضة الأقنية الديبلوماسية المعنية بلبنان رفضها بقوة ما تتطلع اليه الممانعة. وأُبلغ بذلك الأميركيون.
ما جاء في موقف المعارضة بلغ مسامع الجهات الديبلوماسية المعنية: «المطلوب اليوم بقوة ألا يكون «حزب الله» في موقع فارض الشروط فيما هو فعلياً في موقع من يجب أن يمتثل لتطبيق القرار 1701». وحذّرت المعارضة من أنه «إذا سيطر «الحزب» على مفاصل السلطة الجديدة، فلن تنفّذ عندئذ القرارات الدولية. هذا ما سنصل اليه إذا ما انتخب رئيس للجمهورية على مقاس الممانعة، وعندها ستدور الدولة برمتها في فلك «الحزب”.
ماذا عن مشروع الحل الذي سيحضره غداً هوكشتاين، والذي ينطلق من تصور للترسيم البري بدءاً من الناقورة ساحلاً، وصولاً الى مزارع شبعا جبلاً؟ بحسب المعلومات الديبلوماسية أيضاً، حاول وسطاء الممانعة ذرّ الرماد في العيون في شأن التسوية المرتجاة لمزارع شبعا التي ما زالت حتى اللحظة ضمن ملف الأراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1973، والتي صدر في شأنها القرار 338 وصنّفها ضمن الأراضي السورية. وبدا أنّ الممانعة، بإرشاد من «الحزب»، تسعى الى الوصول الى ما يسمى «تطبيعاً أمنياً» يؤدي الى ربط نزاع يسمح لـ»الحزب» بمواصلة التمسك بسلاحه بذريعة استخدامه لاحقاً في تحرير المزارع.
*الرئاسة:
يبدو أنّ الملف الرئاسي لن يشهد جديداً في ظل الوضع الضاغط جنوباً. وقالت مصادر سياسية أنّ الموفد القطري مستمر في حراكه في ظل ظرف غير مؤاتٍ. ويتوقع وصوله الى بيروت، أو ربما يكون وصل اليها فعلاً، ولكن لم يظهر أي أثر له بعد. أما اللجنة الخماسية، فلا أثر لحراكها. واستبعدت مصادر سياسية أي تحرك قريب لها في انتظار تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة.
اللواء:
*هوكشتاين:
قبل وصوله الى بيروت، المتوقع اليوم او غداً التقى المستشار الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين في روما النائب الياس بو صعب، في اطار التداول في ما يمكن فعله في ما خص استعادة الهدوء في الجنوب، والحؤول دون اتساع دائرة النيران.
حسب المعلومات التي رشحت فإن هوكشتاين سيبدأ محادثاته من زاوية التوجيهات التي تلقاها قبل وصوله، في ضوء ما تجمع لدى وزير الخارجية بلينكن، سواء في تل ابيب او قبل وصوله اليها، عبر المحادثات التي اجراها في العواصم الفاعلة في المنطقة.
ذكرت المعلومات انه لم يتطرق في محادثاته سواء في بيروت او تل ابيب الى مزارع شبعا، التي هي مسألة سورية – لبنانية ولا تدخل ضمن مهمة استعاد الهدوء في الجنوب، من زاوية تطبيق القرار 1701، او مناقشة الطلب الاسرائيلي بإبعاد حزب الله عن منطقة جنوبي الليطاني.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه مع الزيارة المرتقبة للموفد الأميركي هوكشتين إلى بيروت يتظهر أكثر فأكثر مضمون المسعى الذي يعمل عليه في ما خص إنهاء التوتر في جبهة الجنوب والتفاوض، وأشارت إلى أن ما من تفاصيل بشأن أي طرح جديد لاسيما أن الوقائع الميدانية في جبهة الجنوب تشهد تطورات متسارعة، خرجت عن الضوابط المرسومة لها.
- كشفت مصادر ديبلوماسية ان عاملا مهما طرأ على مهمة المستشار الرئاسي الاميركي في لبنان هذه المرة إلى جانب مشروع ترسيم الحدود الجنوبية اللبنانية، وهو كيفية إنهاء وضعية الاشتباكات الدائرة بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي، كي يتمكن من مقاربة موضوع الترسيم الذي حمل في المرة الماضية خلال زيارته لبنان افكارا طرحها، تتضمن حل مشكلة النقاط الثلاثة عشر على طول الحدود، بينما بقيت النقطة b2 المطلة على رأس الناقورة، موضع خلاف ومعلقة بسبب رفض الجانب الاسرائيلي مناقشتها وضمها إلى باقي نقاط الخلاف.
- استبعدت المصادر ان يتمكن هوكشتاين وبالرغم من مرونته وديبلوماسيته، ونجاحه في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل سابقا، من فصل الوضع المتفجر على الحدود اللبنانية بمعزل عن التوصل لوقف اطلاق النار في قطاع غزّة، وهو غير متاح حتى الساعة بالرغم من الديبلوماسية الاميركية النشطة للبحث عن حلول لنقاط الخلاف بينهما.
- رجحت المصادر ان تبقى مهمة هوكشتاين لترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية، تدور حول نفسها، في انتظار التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة وإنهاء حال الحرب القائمة، الا اذا تم التفاهم بين كل الاطراف الموجودة هناك على الالتزام بتطبيق القرار ١٧٠١ وتسليم الجيش اللبناني مهام الحفاظ على الامن، مقابل انسحاب عناصر حزب الله وحلفائه من المناطق المتواجدين فيها حاليا، باتجاه المناطق التي كانوا متواجدين فيها قبل عملية طوفان الأقصى.
*الحكومة:
نفت مصادر وزارية ان تمر اية تعيينات في الجلسة المرتقبة هذا الاسبوع (غداً). والواضح ان مسألة الزيادة على الرواتب ومعاشات التقاعد ليست مدرجة على جدول الاعمال.
الجمهورية:
*الخماسية:
قالت مصادر دبلوماسية لـ«الجمهورية” ان إتصالا تتجري لتأمين إجتماع لدول »الخماسية” على مستوى الصف الثاني لتعذره على مستوى وزراء الخارجية.
*هوكشتاين:
قال الوزير وحبيب لـ«الجمهورية« انه ذا كانت مهمة هوكشتاين ترسيم أو تثبيت الحدود فقط، لن تحل المشكلة، ويجب إظهار الحدود والرجوع الى خط الهدنة.
*العماد عون وباسيل:
يقول المحيطون بباسيل ان التعزية شيء والطعن في قانون التمديد شيء آخر.
الشرق:
*الجنوب:
جال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا على عدد من المسؤولين، واكد “التزام الأمين العام والأمم المتحدة تجاه لبنان وإستمرارهما ببذل الجهود مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد وصولاً الى وقف دائم لإطلاق النار”، وأثار تخوفه من “إستمرار التصعيد القائم في المنطقة وفي لبنان”.
الشرق الاوسط:
*حركة موفدين:
بينما تتجه الأنظار إلى ما سيحمله في هذا الإطار، الوسيط الأميركي آموس هوكستين الذي يفترض أن يصل إلى بيروت الخميس، كانت جولة لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، على المسؤولين حيث عبّر عن تخوفه من «استمرار التصعيد القائم في المنطقة وفي لبنان»، مؤكداً على «التزام الأمين العام والأمم المتحدة تجاه لبنان واستمرارهما ببذل الجهود مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار”.
تتحدث مصادر نيابية متابعة للقاءات الموفدين إلى بيروت عن «اهتمام دولي واضح وكبير للحؤول دون انزلاق الوضع في لبنان والذهاب نحو تصعيد أكبر». وفي حين تدعو إلى انتظار ما سيحمله الموفد الأميركي هوكستين، تلفت إلى أن الجهود التي تبذل تتركز على خطين هما: العمل أولاً على وقف إطلاق النار في غزة وفي جنوب لبنان، ما من شأنه أن يؤسس تالياً إلى البحث بتسوية شاملة للوضع بين لبنان وإسرائيل. وهنا ترمي المصادر مجدداً الكرة في ملعب إسرائيل، معبرة عن خشيتها من نية التصعيد لديها.