خبر الان

تقرير صحفي 29/12/2023

الاخبار:

*الجنوب:

قالت (هيام القصيفي): في الأيام القليلة الماضية، رفعت واشنطن – عبر نصائح ورسائل مباشرة – من تحذيرها في شأن ما قد يستجدّ جنوباً. ورغم أن هذا ما دأبت، منذ 7 تشرين الأول الفائت، على إيصاله إلى لبنان، إلا أن ثمة حرصاً مستجدّاً على ألا تبدو هذه التحذيرات مجرّد لازمة دبلوماسية مكرّرة، وعلى أن تكون الرسائل واضحة للمسؤولين، رسميين وغير رسميين، بأن ما تريده إسرائيل من حزب الله، قد لا تكون الولايات المتحدة قادرة على لجمه، مع الإيحاء بأن تل أبيب قد تضع الأميركيين أمام أمر واقع في لبنان. وترفق واشنطن ذلك بالإشارة إلى أن لبنان غير قادر على تحمّل أعباء أي مواجهة تشبه حرب تموز أو ما هو أكبر، في ظل فراغ رئاسي وحكومة بلا صلاحيات أو قدرة على التواصل مع الدول العربية والغربية لوقف مسار أي حرب متوقّعة، فضلاً عن عجز سياسي ومالي وانهيار اقتصادي شامل. كما أن الدول المعنية ستكون منشغلة بتبعات توسّع الحرب على المنطقة، بما يضع لبنان في مواجهة منفردة مع إسرائيل. وهذا ما يفترض بحزب الله وما تبقّى من سلطة لبنانية وقوى سياسية العمل على تفاديه بأيّ ثمن.
وأتت الضربة الإسرائيلية باغتيال المسؤول في الحرس الثوري رضى موسوي في دمشق لتؤكد لمن سمع النصائح، لبنانياً، أن الكلام الأميركي يتطابق مع الأفعال الإسرائيلية، ما زاد من الحذر من أن تكون الرسائل الواضحة لم تؤخذ بالجدية المفترضة.
السؤال، لبنانياً، هو: لماذا لا تزال واشنطن تحرص إلى هذا الحد على الضغط على إسرائيل لتحييد لبنان؟ وفي هذا السياق، أطلق الأميركيون، عبر الفرنسيين والألمان والبريطانيين، حملة إعادة تنشيط القرار 1701 كرادع أولي لإسرائيل، وحافظوا – عبر الفرنسيين – على وتيرة إرسال الرسائل إلى لبنان وضمناً حزب الله، ولم يمانعوا طرح التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون للحفاظ على بعض من مظلة الأمن فيه، في ظل تعذّر وجود مخارج قانونية صالحة لتعيين بديل منه.
لا شك في أن مواجهة إسرائيل لحماس تختلف عن أي مواجهة تتعلّق بلبنان. فحرب غزة لا تزال محصورة وليست مرشّحة للتوسع إلى المنطقة، رغم دخول الحوثيين على الخط في البحر الأحمر عبر أعمال مضبوطة برسائلها. وهذه الحرب لم تورّط إيران مع إسرائيل في شكل مباشر، كما لم تورّط دولاً عربية إلا بالحد الأدنى من التعاطف الإنساني، وخشية مصر من أي مشاريع تهجيرية إليها، وخوف الأردن من انتقال الفوضى إلى الضفة الغربية وتدفّق النازحين إليه. لكنّ أياً من الدول العربية غير معنية بتوسّع إطار الحرب في المنطقة، انطلاقاً من غزّة، إذ إن لكل دولة حساباتها مع حماس، وحساباتها المستقبلية مع إسرائيل.
إلا أن أي مواجهة مع حزب الله لن تكون على المستوى نفسه. فهي ستعني إيران أولاً وآخراً، كما تعني أن الحرب لن تدمّر لبنان فحسب، بل ستورّط دول الجوار، حيث لإيران دور فاعل. وإذا كانت دمشق اليوم تنأى بنفسها عن كل ما يجري، إلا أن أي مواجهة بين إسرائيل وحزب الله ستضع سوريا في دائرة الحرب مع كل التهديدات الإسرائيلية المتتالية لها. ولأن لبنان يشكل ساحة تجاذب غربي – عربي – إسرائيلي – إيراني، فإن أي شرارة فيه لن تبقى في مكانها فحسب.
المشكلة أن الإسرائيليين لا يزالون غير معنيين بما تريده واشنطن التي تنظر، حتى الآن، إلى ما يحصل جنوباً على أنه لا يزال مضبوطاً بقدرة حزب الله، وخلفه إيران، على إمساك العصا من نصفها، ولو ارتفع مستوى القصف الإسرائيلي والتدمير المنهجي. وإذا كان ما تريده إيران من ذلك إبقاء مجال التفاوض مفتوحاً، فإنه يصبّ في صالح إبعاد الحرب عن لبنان، أما إذا قرّر الحزب نقل الرد إلى مستوى أعلى، فهذا يعني أن التفاوض بدأ يأخذ منحى تشدّدياً لتقديم تنازلات، وقد لا يكون ذلك في مصلحة لبنان، لأن إسرائيل غير معنية، حتى الساعة، بأي تفاوض مع إيران، أياً كان نوعه.

*اليونيفيل:

قالت (آمال خليل): اعتاد الجنوبيون، مع كل عدوان اسرائيلي، أن يلجأ عناصر قوات اليونيفيل إلى مراكزهم وإقفالها على أنفسهم ريثما ينجلي غبار المعارك. لذلك، كان لافتاً، في الأيام الأخيرة، النشاط المتزايد لقوات اليونيفيل وزيادة عدد دورياتها على الخط الأزرق وفي البلدات الخلفية في منطقة جنوبيّ الليطاني، في ظلّ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، وبالتزامن مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الحرب على لبنان في حال عدم تطبيق القرار 1701. وقد ربطته مصادر بـ«الضغط الدولي الذي تمارسه بعض الدول، ولا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لفرض منطقة عازلة في جنوبيّ الليطاني”.

مصادر متابعة نبّهت إلى أن القوات الدولية قد تعمد في المرحلة المقبلة إلى «استفزاز الأهالي عمداً لافتعال إشكالات تبرر استيلاد ضغوط لتمرير مخطط إقامة منطقة عازلة جنوبيّ الليطاني لإبعاد حزب الله إلى خارج المنطقة». وأشارت إلى إعداد قيادة اليونيفيل خطة إعادة انتشار تحت مسمّى «إعادة تجميع القوات وتأمين حمايتها»، تقوم على «إعادة نشر جزء من الجنود بعيداً عن الحدود كمراقبين دوليين تحت تصنيف قوات فصل أو عناصر ارتباط لضمان تطبيق القرار 1701 لناحية سحب سلاح الميليشيات ووقف الأعمال العدائية”.

النهار:

*اليونيفيل:

لا يحتمل استهداف “اليونيفيل” في الجنوب، على غرار ما حصل على دفعتين في الساعات الأخيرة، الاستعانة بمهزلة الاختباء وراء “الأهالي”، خصوصا في ظروف حربية بكل معايير المواجهات الحربية التي يشهدها الجنوب وحيث السيطرة المطلقة لـ”حزب الله”. ولذا السؤال المباشر الذي يتعين على “الحكومة”، ان وجدت لنفسها الجرأة أولا والدور المشروع الطبيعي ثانيا، ان توجهه علنا وضمنا الى الحزب الذي هو مكون أساسي فيها هو : هل قرر الحزب الاجهاز على اخر “شواهد” واثار ومعالم القرار الدولي 1701 المعلق والمجمد والمحال على “التقاعد” القسري منذ 8 تشرين الأول الماضي؟ وبمعنى أوضح يتكرر السؤال المعروف الجواب: هل الحزب الذي قرر على نحو احادي متفرد إطلاق “ميني حرب” تحت شعار مشاغلة إسرائيل تخفيفا لحربها على غزة، اتخذ القرار التالي الان بممارسة التضييق على “اليونيفيل” لاهداف لن يكون اقلها اطلاق رسائل مباشرة او غير مباشرة الى إسرائيل والمجتمع الدولي بجاهزية الحزب لانهاء كل مفاعيل القرار 1701 كوسيلة من وسائل المواجهات الميدانية الجارية؟.

الواقع ان ممارسة التضييق على “اليونيفيل” بايعاز واضح من “حزب الله”، وعلى غرار الاستهدافات السابقة التي طاولت القوة الدولية في بلدات وقرى حدودية ، حمل منسوبا عاليا من الريبة عززه الصمت المعهود للحكومة والوزارة المعنية أي وزارة الدفاع، عن هذا التطور الخطير الذي يأتي فيما يكرر المسؤولون الرسميون الشعارات الخشبية عن تمسك لبنان بتنفيذ والتزام القرار 1701 ويحملون إسرائيل حصرا تبعات انتهاك القرار وتقويضه.

الديار:

*الجنوب:

سخرت اوساط مطلعة من تسريبات وسائل إعلام عبرية، اشارت الى أن قرابة نصف «قوة الرضوان» نفذت انسحابات عديدة من جنوب لبنان باتجاه الشمال. ووصفت الأمر بأنه مجرد «ترهات» تحاول من خلالها قوات الاحتلال البحث عن صورة انتصار غير موجودة. فجيش الاحتلال يدرك جيدا ان المقاومة تعمل بنسق متدرج لا تشارك فيه «قوات الرضوان» بفعالية حتى الان وهي تقوم فقط بمهام المساندة لفرق عسكرية تشاغله على الحدود، وهو من خلال هذه «الخبريات» يحاول طمأنة المستوطنين انه يحقق نتائج عملية على الارض، لاقناعهم بالعودة لاحقا الى المستوطنات الشمالية، والامر لن يحتاج الى حرب شاملة وهو حقق نتائج عبر القنوات الدبلوماسية، وكل ذلك ليس الا «وهما».

*اليونيفيل:

برزت امس مواجهات بين «الاهالي» في الجنوب وقوات اليونيفيل في حادثتين منفصلتين، وهما كـ «جرس انذار» براي اوساط جنوبية نتيجة اهتزاز الثقة بهذه القوة التي تقف بعض الدول المشاركة فيها بشكل سافر مع كيان الاحتلال الاسرائيلي. وما حصل يمكن اعتباره «رسالة» واضحة ان استمرار التصعيد جنوبا قد يؤدي الى نتائج ميدانية غير محسوبة خصوصا ان قوات «الطوارىء» لا تقوم بكثير من الاحيان بما تمليه مهماتها على جانبي الحدود، وارتفاع نسق المواجهة قد يؤدي الى نتائج سلبية على كافة المستويات.

البناء:

*الجنوب:

قالت مصادر مطلعة على الوضع الميداني والسياسي لـ»البناء» الى أن «الوضع في الجنوب يشهد تطورات دراماتيكية ومرحلة جديدة من القصف المتبادل بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما يعكس مساراً تصعيدياً بشكل تدريجي قد يصل الى مرحلة الحرب المفتوحة إذا ما استمرّ على هذا النحو وإذا طال أمد الحرب في غزة»، ملاحظة أن جيش الاحتلال وسع قواعد الاشتباك لجهة استهداف جسر الخردلي وجبل الريحان وجبشيت الواقع ضمن منطقة شمال الليطاني، ولجهة ضرب أهداف مدنية في مدينة بنت جبيل، ما دفع المقاومة الى الرد بشكل حازم بقصف مستوطنات الشمال بعشرات الصواريخ وتكريس معادلة الردع، وهذا القصف الإسرائيلي يعكس حالة الإرباك والأفق المسدود لحكومة الحرب في مواجهة الأمر الواقع في غزة وشمال فلسطين المحتلة».

المصادر شدّدت على أنه «رغم توسيع قواعد الاشتباك إلا أن جيش الاحتلال لا يزال ضمن سقف تفادي الذهاب الى حرب مفتوحة، لأسباب داخلية تتعلق بهزيمة الجيش الإسرائيلي في غزة وانهيار الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وخارجية ترتبط برفض أميركي للحرب على لبنان لأنها ستؤدي الى حرب في المنطقة تهدّد المصالح الأميركية في المنطقة برمتها، ما ينعكس على الوضع الانتخابي للرئيس جو بايدن الذي سيبدأ حملته الانتخابية في شباط المقبل».

لفتت المصادر الى أن حكومة الحرب لم تأخذ الضوء الأخضر الأميركي لتوسيع الحرب ضد لبنان حتى الآن.

*اليونيفيل:

توقفت مصادر سياسية عند توقيت حصول الحادثتين مع اليونيفيل، مشيرة لـ»البناء» الى أن وجود أيدٍ خفية تدفع الى مثل هذه الحوادث لتسليط الضوء على أن هناك مَن يعيق عمل قوات اليونفيل لتطبيق القرار 1701 وتوجيه الاتهام الى حزب الله، لاستدراج ضغوط دولية وحثّ مجلس الأمن الدولي على طرح ملف الحدود الجنوبية وتعديل القرار 1701 وتوسيع صلاحيات قوات اليونفيل في جنوب الليطاني لإعاقة عمل المقاومة وحركتها في جبهة الإسناد لغزة، ما يخدم توجهات ومصلحة كيان الاحتلال الذي يطالب ويعمل لإبعاد حزب الله عن الحدود”.

نداء الوطن:

*ميقاتي:

دخل الاعتداء الذي تعرّضت له قوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان في الـ48 الساعة الماضية، عنصراً إضافياً على الأوضاع الحرجة في تلك المنطقة، فيما صدرت تحذيرات جديدة من بريطانيا وصلت مباشرة الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، من مغبّة نظرية «وحدة الساحات» الإيرانية التي ورّطت لبنان في حرب غزة، من خلال مشاركة «حزب الله». غير أنّ المواقف التي أطلقها ميقاتي من لندن التي يزورها حالياً، جسّدت سياسة النعامة بإمتياز، من خلال دفن الرأس في رمال لغة خشبية تنظر الى الجحيم الجنوبي المفتوح بعين واحدة متبنّية نظرية «الحزب» التي تقوم على مواصلة المواجهات مع إسرائيل، بذريعة أنّها معتدية، من دون الإشارة الى أنّ «حزب الله» هو من فتح نيران الجبهة في 8 تشرين الأول الماضي.

*اللواء ابراهيم:

قال (طوني عطية): سجّل وقف تسلّل الفراغ إلى رأس المؤسسات العسكرية بالتمديد لقادتها، الأمر الذي أغاظ بعض «مونتسكيو» الدستور زوراً. غير أنّه وضع آخرين على لائحة السابقين، منهم من هو مُطارد قضائيّاً كرياض سلامة ومنهم من يسعى إلى أدوار سياسية كالمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، الذي يُقال عنه، إنه «لو كان مارونيّاً لكان أكثر المحظوظين رئاسيّاً»، نظراً لحركته وعلاقاته الداخلية والخارجية المتشعّبة والمتناقضة. أو كما يتهامس بعض الأوساط السياسية والشعبية بأنه «ربّما» يدخل نادي رؤساء مجلس النوّاب المختوم بالشمع المستحيل في ظلّ وجود الرئيس نبيه برّي صاحب أطول ولاية رئاسية برلمانية في لبنان والعالم العربي.
تخطّى دور ابراهيم مقار الأمن العام وملفّاته الأمنية. نجح في تدوير الزوايا وإيجاد التسويات متنقّلاً بين أفخاخ وتناقضات القوى السياسية. شغّل محرّكاته على خطّ بعبدا – السراي في عهد رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون في حمأة الخلاف بينه وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالي نجيب ميقاتي، وقبله مع سعد الحريري. كان اللواء مطلوباً في كلّ قضية ومهمّة كأنّه «قطريّ» يُجيد لعبة التوسّط والمفاوضات. برز اسمه في قضية تحرير مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا والكشف عن مصير العسكريين المفقودين في عرسال، والسعي إلى معرفة مصير مطراني حلب المخطوفَين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، وصولاً إلى تحرير اللبناني نزار زكا من سجنه الإيراني، ولم يوفّر ملف النازحين السوريين من متابعته ولو أنّ مساهمته بقيت شكلية.
ذاع صيته بعد الدور الذي لعبه في تحرير الرحّالة الأميركي سام غودوين من سجون النظام السوري، بعدما تمكّن والدا سام من الوصول إلى الضابط اللبناني وكان سبق له أن نحج في إطلاق عدد من الرهائن الغربيين والأميركيين المحتجزين في سجون ومعتقلات الأسد، فيما بقي موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السوريّة طيّ الإهمال والإعجاز.
استطراداً، مدّت المديرية العامة للأمن العام جسور الأدوار السياسية إلى العديد ممّن تبوّأوا منصبها، رغم أنّ المطابخ السياسية لا تستهوي مزاج ومزايا العسكريين، لكن، لمدراء الأمن العام خصال خاصة تتشكّل نتيجة طبيعة عملهم وعلاقاتهم. نذكر منهم «الأمير» فريد شهاب أول مدير للأمن العام (1948 – 1958) الذي عُرف بـ»أبو الأمن العام». كما أدّى الأمير الآخر المدير الخامس للأمن العام فاروق أبي اللمع (1977 – 1982) دوراً مهمّاً في عهد الرئيس الياس سركيس الذي ضمّه إلى مطبخه السياسي. أمّا المدير الثالث زاهي البستاني الذي تسلّم المديرية مع انتخاب أمين الجميّل عام 1982 واستمرّ في مهامه إلى أن قدّم استقالته بعد سنتين (1984)، فشكّل وجوده عاملاً محورياً في صعود نجم بشير الجميل وانتخابه رئيساً للجمهورية.
بالعودة إلى المدير الثاني عشر للأمن العام عبّاس ابراهيم، يحمل «الجنرال غير المتقاعد» في يمينه إنجازات أمنية ودبلوماسية، وفي يساره إخفاقات وانتكاسات، أبرزها خيبته تجاه حلفائه، الذين لم يتمكّنوا من التمديد له عجزاً أو تواطؤاً على عكس ما حصل مع قائد الجيش العماد جوزاف عون. إذ يتردد أنّ «حزب الله» لم يضغط كفاية لتمرير التمديد الذي وقع بين فكّي عين التينة والسراي الحكومي. فتمكّن الرئيس برّي بـ»حنكته» من «تفخيخ» الجلسة التشريعية في مجلس النوّاب، بوضع اسم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، على لائحة المُمدَّدين لهم، لإحراج رئيس «التيار الوطنيّ الحرّ» النائب جبران باسيل ومقاطعته الجلسة التي لم تنعقد أساساً ومعمعة القضية عبر تقاذف التهم والمسؤوليات لا سيّما بين نوّاب «أمل» و»التيار”.
كما لم يُكتب لقطار التمديد الوصول إلى محطّة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، الذي وجد «المخرج» المطلوب لانتهاء رحلة اللواء في الأمن العام، مع العلم أنّ الأخير كان يُعوّل على «فرامانات» ميقاتي بعد احتجاب «أرانب» برّي. وانطلاقاً من المثل القائل بأنّ «ظلم الأقارب أشدّ وقعاً من السيوف»، لم يجد ابراهيم أي منفذٍ جديّ إلى الميدان السياسي، فعند الاستحقاق النيابي الأخير كان بإمكانه الاستقالة من منصبه والترشّح على أحد المقاعد في الجنوب أو في جبيل، لكن يبدو أن «همسة الرضى» لم تصل إلى مسامع اللواء، فعزف عن الاستقالة وتأجّلت رحلة النيابة إلى العام 2026، إذا ما جرى الاستحقاق في وقته.
رغم ذلك، شكّلت شخصيته الوسطية والهادئة حاجة لأهل الربط والحلّ في لبنان. حظي بدعم «الثنائي الشيعي»، وبحكم وظيفته كان يتبع مباشرة إلى وزارة الداخلية التي يرأسها سنيّ، وكان مستشاراً أمنيّاً لرئيس الجمهورية الماروني. هذه التقاطعات جعلته رجل المرحلة في تلك المرحلة. يأبى اللواء ابراهيم دخول نوادي الجنرالات المتقاعدين، أو أن يكون محلّلاً عسكرياً واستراتيجيّاً، أو محاضراً في الندوات واللقاءات، بل أعلن عقب انتهاء ولايته أنه يعدّ بهدوء خطواته الأولى في السياسة «من دون أن أحصر ذاتي بدور محدّد، أو باعتماد خطة معدّة سلفاً. ولكن إن أتيح لي الخيار فأنا أختار وزارة الخارجية، وهو منصب يتلاءم مع مساري خلال أعوام الخدمة”.
بالتالي، وفي ظلّ قبضة الحزبين داخل البيئة الشيعيّة، هل يُصبح الوجه الثالث للثنائي الشيعي، ومن أي باب؟ عبر الانتخابات النيابية المقبلة أم من خلال التوزير الحكومي؟ أم أنه قد يستمرّ في خندق الوساطات والمفاوضات بعد كشفه أنه أدّى «دوراً متواضعاً» في اتفاق إخراج الأجانب من غزة مقابل خروج جرحى فلسطينيين للعلاج في مصر وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع الفلسطيني. فهل يشير دوره «المتواضع» إلى تراجع نجم عبّاس ابراهيم والاستعانة بخدماته، أم أنه قد يستفيد من رصيد علاقاته الخارجية ليشيّد مساحته السياسية المستقلّة وغير المنفصلة في آن عن المنظومة الداخلية وتحالفاتها الزئبقية وبراغماتيتها الشديدة؟ كيف سيستثمر رجل الأمن والمفاوضات وزناته المتراكمة في عالم السياسة؟

اللواء:

*الجنوب:

ربطاً بما يجري في غزة، تتحدث التقديرات عن ان ذهاب الحرب في غزة الى حرب طويلة من شأنه ان ينتج حربا واسعة في اي لحظة في الجنوب.

حسب قيادي بارز في «الثنائي الشيعي» فإن الستاتيكو العسكري لا يمكن ان يبقى على ما هو عليه مع استمرار العدو الاسرائيلي باستهداف المدنيين، والحزب وضع قراره بالرد بالمثل موضع التنفيذ العملي في الميدان.

*التعيينات العسكرية:

توقعت المصادر ان تقوى حركة الاتصالات مطلع العام المقبل لاستكمال مساعي تعيين رئيس للاركان،نظرا لاهميته ودوره في تسيير امور المؤسسة العسكرية والابقاء على تماسكها ودورها الاساس بالحفاظ على الأمن والاستقرار العام في البلاد، واشارت إلى ان الحكومة تنتظر ان يبادر وزير الدفاع الى تقديم اسماء الضباط المؤهلين لملىء المراكز الشاغرة في الجيش وفي مقدمتها منصب رئيس الأركان، بموجب الكتاب المرسل من رئاسة الحكومة للوزير قبل الخامس عشر من الشهر المقبل، لتعرض على أول جلسة للحكومة وتتخذ القرارات اللازمة للتعيين استناد لصلاحيات الوزيرالدستورية، ولتجنب الطعن بقرارات التعيين. ولفتت الى انه في حال رفض وزير الدفاع تسمية الضباط المرشحين وامتنع عن التجاوب انطلاقا من مقاطعته جلسات الحكومة، بايعاز من التيار الوطني الحر،قد تعمد الحكومة إلى إجراء التعيينات المطلوبة في رئاسة الأركان أو غيرها،لانتظام حسن سير العمل والاستمرارية،برغم محاذير الطعن في قرارتها بهذه الحالة وامكانية فسخ هذه القرارات من المجلس الدستوري.

الجمهورية:

*الرئاسة:

اشارت مصادر الى اتصالات تأسيسية في عطلة العيد تمهد لحراك الرئيس نبيه برّي الرئاسي.

*نصرالله:

علّق أوساط قريبة من حزب الله على ما أدلى به وزير الخارجية الاسرائيلي من تهديد باغتيال السيد نصرالله، معتبرة انه هروب من مواجهة الحقيقة التي توجع الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة.

الشرق:

*اليونيفيل:

على حدود الجنوب، وقراه توزع الاهتمام المحلي امس. ففي وقت استمر القصف الاسرائيلي للمناطق الحدودية، برزت امس مواجهات بين «الاهالي» وقوات اليونيفيل التي أعلنت في بيان أن «جندي حفظ سلام أصيب الليلة الماضية، بعد أن تعرضت دورية تابعة لها لهجوم من قبل مجموعة من الشباب في بلدة الطيبة في جنوب لبنان، كما تضررت آلية في الحادث». اما امس، فاعترضت مجموعة من الشبان من بلدة كفركلا طريق دورية تابعة لـ»اليونيفيل» من الكتيبة الفرنسية أثناء مرورها في البلدة وأجبرتها على التراجع بعد ضرب آليتها بعصا حديدية. وحل الموضوع بعد التواصل مع المعنيين من دون وقوع إصابات في الحادثة.

الشرق الاوسط:

*هوكشتاين:

يستعد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة أموس هوكشتاين للعودة إلى بيروت في النصف الأول من (يناير) (كانون الثاني) المقبل للقيام بوساطة بين لبنان وإسرائيل لتحديد الحدود البرية بين البلدين، وهذا ما أكدته السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا التي تغادر بيروت اليوم بعد انتهاء فترة انتدابها لتسلُّم منصبها الجديد في الأمم المتحدة.

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية لبنانية رفيعة أن شيا أبلغت القيادات التي التقتها في سياق جولتها الوداعية بموعد عودة الموفد الأميركي إلى بيروت، في محاولة جديدة لإنعاش الوساطة الأميركية لتحديد الحدود البرية اللبنانية – الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى