أبرزها كان اغتيال القيادي في حركة حماس “صالح العاروري”… إليكم موجز الأسبوع
خاص الرقيب:
01/01/2024:
بداية الأسبوع والسنة الجديدة كانت مع التداعيات السياسية على الحرب في غزة، وآخرها مصادقة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإجماع على تأجيل الانتخابات المحلية إلى 27 فبراير/ شباطالمقبل، فضلا عن موافقتها على التناوب بين وزيري الطاقة يسرائيل كاتس والخارجية إيلي كوهين الذي نقلت عنه صحيفة معاريف قوله إن “الحكومة هي من تتحمل مسؤولية هجوم 7 أكتوبر/تشرين الاول الماضي، وإنه يجب تشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المقصرين”.
فيما ظهرت أزمة الملاحة بالبحر الأحمر، غداة إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أغرقت ثلاثة زوارق تتبع للحوثيين وقتل طواقمها، بعد هجومهم على سفينة شحن لشركة ميرسك الدنماركية وإطلاقهم النار على مروحيات أمريكية.
وبينما أعلنت الشركة الدنماركية تعليق عبور سفنها مجددا عبر البحر الأحمر لمدة 48 ساعة، استمرت واشنطن في محاولة إقناع شركات الشحن الدولية بقدرة التحالف الذي شكلته مع 10 دول باسم “حارس الازدهار”، على ردع هجمات جماعة الحوثي ضد السفن الإسرائيلية أو التي تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.
02/01/2024:
دخلت المدمرة الإيرانية “ألبرز” عبر مضيق باب المندب”، وذلك بعد يوم من إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أغرقت 3 زوارق تتبع للحوثيين وقتل طواقمها، بعد هجومهم على سفينة شحن لشركة ميرسك الدنماركية وإطلاقهم النار على مروحيات أمريكية، مما أدى لتوتر متصاعد بالبحر الأحمر.
ومع إقرار جماعة الحوثي بمقتل وفقدان 10 من أفرادها في الحادث، وتحميلها واشنطن تبعات الهجوم وتداعياته، قال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس، إن بلاده “مستعدة للتحرك المباشر وتوجيه ضربة” ضد جماعة الحوثي في البحر الأحمر.
كما تلقت حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة انتقادات مستمرة سياسياً وشعبياً مع استمرار المطالبات بضرورة استقالتها وعقد انتخابات جديدة ولو أثناء الحرب. وتزايد الضغط على الحكومة بعد إلغاء المحكمة العليا قانون “الحد من المعقولية” الذي طالما دافعت عنه ضمن حزمة تشريعات “إصلاح القضاء” المثيرة للجدل منذ مطلع العام الماضي. وفي أحدث انتقاد، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، نتنياهو، قائلا إنه “لن يبقى” في رئاسة الحكومة خلال عام 2024. وأضاف أنه “علينا أن نختار بين الدمار الذي أحدثته الحكومة في 2023 والتصحيح الكبير للحكومة التي ستأتي في 2024”.
03/01/2024:
كانت أهم الأحداث مع تداعيات اغتيال إسرائيل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري و6 من كوادر الحركة، في هجوم بمسيرة جنوب العاصمة اللبنانية بيروت.
فقد جاءت ردود فعل محلية رسمية وشعبية وسياسية على اغتيال العاروري في بيروت، غداة تأكيد حزب الله أن “جريمة اغتيال العاروري لن تمر أبدا دون رد وعقاب” وإعلانه أن الاغتيال “اعتداء خطير” على لبنان وفيه رسائل سياسية وأمنية و”تطور خطير” في مسار الحرب بين إسرائيل ومحور المقاومة في لبنان.
ويعد اغتيال العاروري، انعطافاً في سلسلة مواجهات عسكرية مستمرة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية وحزب الله أسفرت منذ 8 أكتوبر، عن استشهاد 28 مدنيا لبنانيا، بينهم 3 صحفيين و3 أطفال وجندي من الجيش اللبناني و4 من كتائب القسام فرع لبنان، إضافة إلى 138 من عناصر “حزب الله”، بينما تسببت هجمات الحزب في مقتل 5 مدنيين إسرائيليين، و9 جنود، وفق ما يعلنه الجيش الإسرائيلي والسلطات في تل أبيب.
وظهر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي” العراقية أبو مهدي المهندس في غارة جوية أمريكية قرب بغداد عام 2020.
وسبق اغتيال العاروري، تأكيد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تقديم الحركة للأطراف ردها على مبادرات لوقف الحرب من مصر وقطر، موضحا أن “الحركة بعد دراسة هذه الأفكار بإيجابية فإنها قدمت موقفها ورؤيتها التي ترتكز على الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على شعبنا وإغاثته”.
وكانت القاهرة قد كشفت رسميا قبل أيام عن مبادرة تتكون من 3 مراحل تنتهي بوقف إطلاق النار، شاركتها مع الأطراف المعنية.
وجاءت ردود فعل محلية ودولية على إعلان جندي إسرائيلي، أن ضابطا بالجيش صديقا له اختطف رضيعة فلسطينية من قطاع غزة، بعد مقتل عائلتها بالقصف العنيف الذي يشنه الجيش على القطاع. وأثارت الحادثة ردود فعل فلسطينية مستنكرة، حيث اعتبرتها الخارجية الفلسطينية “دليلا على ارتكاب أبشع الجرائم”، مطالبة بتسليمها فورا.
04/01/2024:
تطورات الأوضاع الأمنية بعد يوم من الإعلان عن وقف إطلاق نار في القطاع، أنهى ساعات من تصعيد عسكري بين غزة وإسرائيل بدأ بعد وفاة الأسير خضر عدنان داخل السجون الإسرائيلية التي تشهد توترا بسبب ذلك.
شهد السودان اليوم الأول من هدنة جديدة لمدة 7 أيام لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” بمبادرة من الهيئة الإفريقية “إيغاد”، وسط دعوات دولية وإقليمية بالتحرك الفوري لإنهاء الصراع المسلح المستمر منذ 15 أبريل الماضي.
05/01/2024:
تحدث الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله في الحفل التأبيني في ذكرى مرور أسبوع على رحيل النائب السابق محمد حسن ياغي، في حسينية مقام السيدة خولة في بعلبك شرقي البلاد يتناول فيها مستجدات الأوضاع في لبنان وغزة.
وشيّعت حركة حماس في لبنان القيادي البارز في كتائب القسام سمير فندي ورفيقه محمد بشاشة، من مسجد الشهداء في مدينة صيدا، غداة تشييع العاروري والقياديين عزام الأقرع ومحمّد الريس الذين لقوا حتفهم في غارة إسرائيلية على منطقة الضاحية الجنوبية في لبنان.
فيما جاءت مواجهات عسكرية تصاعدت نسبيا منذ اغتيال العاروري، في حدود لبنان الجنوبية بين إسرائيل و”حزب الله” وفصائل المقاومة الفلسطينية، وسط مخاوف من اتساع رقعتها خارج الوتيرة المتواصلة منذ 8 أكتوبر الماضي.
وأسفرت المواجهات بين الأطراف، عن استشهاد 28 مدنيا لبنانيا، بينهم 3 صحفيين و3 أطفال وجندي من الجيش اللبناني و4 من كتائب القسام فرع لبنان، إضافة إلى 147 من عناصر “حزب الله”.
بينما تسببت هجمات حزب الله في مقتل 5 مدنيين إسرائيليين، و9 جنود، وفق ما يعلنه الجيش الإسرائيلي والسلطات في تل أبيب.
في إطار لقائه مع المبعوث الرئاسي الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوكشتاين الذي وصل تل أبيب في زيارة غير معلنة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن هناك “نافذة زمنية قصيرة” للوصول إلى تفاهمات دبلوماسية مع بيروت، وشدد على أن تل أبيب تعمل على “تغيير الواقع الأمني” على طول الحدود اللبنانية. وجاءت ردود فعل دولية متصاعدة رافضة لتصريحات وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بشأن “ضرورة تهجير الفلسطينيين إلى خارج قطاع غزة، آخرها إعراب المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن الانزعاج الشديد إزاء خطط التهجير الجماعي هذه، ورفض الخارجية الهولندية تهجير سكان غزة، واصفة التصريحات بـ”غير مسؤولة”.
بالمقابل، بدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جولة في الشرق الأوسط يبدؤها بتركيا وتضم اليونان والأردن وقطر والإمارات والسعودية ومصر وإسرائيل والضفة الغربية تتواصل حتى العاشر من يناير الجاري لإجراء مباحثات مع القادة الإقليميين بشأن الوضع في قطاع غزة والمساعدات الإنسانية الموجهة له، وإطلاق سراح الرهائن المتبقين، في وقت يتزايد فيه التوتر في المنطقة.
06/01/2024:
تواصلت ردود الفعل على إعلان تنظيم “داعش” الإرهابي تبنيه هجوم كرمان جنوب إيران، الذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الإيرانيين في احتفاليات الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أمريكية قرب بغداد عام 2020. وأعلن التلفزيون الإيراني،، تعرف السلطات على هوية أحد الانتحاريين اللذين نفذا الهجوم مشيرا إلى أنه يحمل الجنسية الطاجيكية.
كما تصاعد التوتر بالبحر الأحمر، بعد دعوة واشنطن مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة” ضد هجمات الحوثي على السفن التجارية بالبحر الأحمر وغداة إعلان شركة ميرسك العملاقة للشحن تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح بسبب ازياد المخاطر الأمنية. نائب مدير التوجيه المعنوي في قوات الحوثي عبد الله عامر علق قائلا إن المخاطر تقتصر على السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى فلسطين المحتلة، لكن بعد التهديدات الأمريكية البريطانية لليمن فإن المخاطر تزداد لتهدد حركة التجارة العالمية برمتها.
وفي فلسطين المحتلة، فبعد 92 يوما من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي خلفت حتى أحدث حصيلة منشورة الجمعة، 22 ألفا و600 شهيد و57 ألفا و910 مصابين معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، بينما بلغ عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 509 ضباط وجنود بينهم 175 قتلوا منذ بداية العملية البرية في 27 من الشهر نفسه. وشهدت بركة “أبو راشد” الواقعة وسط مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة تدفقا شديدا للمياه المتجمعة بداخلها من الصرف الصحي والأمطار التي تساقطت على القطاع في أوضاع إنسانية وصحية وبيئية وصفت بالـ”الكارثية”. فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من أن “اشتداد النزاع وسوء التغذية والأمراض في قطاع غزة يهدد أكثر من 1.1 مليون طفل”.
وتشهد الضفة الغربية اقتحامات الجيش الإسرائيلي شبه اليومية لمدن وبلدات الضفة الغربية، والاعتقالات التي كان آخرها في محافظات وطولكرم ونابلس وجنين (شمال)، والخليل وبيت لحم (جنوب)، وأريحا (شرق) وتم اعتقال 12 شخصا الجمعة. وأدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع حصيلة الشهداء بالضفة منذ 7 أكتوبر الماضي إلى 326، والمعتقلين بسجون إسرائيل من الضفة بما فيها القدس إلى 5660 فلسطينيا، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال 2600 فلسطيني بالضفة منذ نفس التاريخ، بينهم 1300 فلسطيني من نشطاء حركة “حماس”، على حد تعبيره.
وهناك ترقب في الأوساط السياسية والعسكرية والإعلامية لردود فعل حركة حماس وحزب الله على اغتيال القيادي في حماس صالح العاروري، وستة من مرافقيه في بيروت، مع استمرار الحرب البرية بشدة لاسيما وسط وجنوب قطاع غزة، والمواجهات العسكرية على حدود لبنان وإسرائيل.
فيما تستمر الانتقادات سياسيا وشعبيا لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة مع استمرار المطالبات بضرورة استقالتها وعقد انتخابات جديدة ولو أثناء الحرب. والجمعة اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أن ما هو قائم في إسرائيل ليس حكومة وإنما “كارثة وطنية” تعليقا على المشادة الكلامية التي وقعت، الخميس الماضي، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت”، بحضور نتنياهو حيث تهجم وزراء في الحكومة على رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، إثر أنباء عن تشكيله لجنة للتحقيق في “إخفاق” 7 أكتوبر.
وفي لبنان، كان اليوم الثاني من زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل لبيروت وتتواصل حتى الأحد.
في السودان، هناك مساع إفريقية لوقف الحرب المندلعة منذ أبريل/ نيسان الماضي، تبذلها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا “إيغاد” برئاسة جيبوتي، بجانب أطراف سياسية سودانية بينها “تنسيقية القوى المدنية” برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، الذي قال، إنه خاطب رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان لقبول طلب الاجتماع مباشرة مع تنسيقية القوى المدنية لبحث وقف الحرب.
بينما أغلق محتجون في ليبيا حقل الشرارة النفطي قرب مدينة أوباري جنوبي البلاد، احتجاجا على “ضعف الخدمات العامة والأساسية وتزايد عمليات التهريب”. وفي حين تواصل الإغلاق، لم تصدر وزارة النفط والغاز والمؤسسة الوطنية للنفط بالبلاد بيانا بشأن الأوضاع، ولكن التوقعات تشير إلى أنه في حالة استمر الإغلاق ستتجه المؤسسة الوطنية لإعلان حالة القوة القاهرة على حقل الشرارة خلال الأيام القادمة.
وبعد تأجيل المفاوضات في اليمن بين الحكومة والحوثيين بشأن تبادل الأسرى، إلى أجل غير مسمى، اشترطت الجماعة، الحصول على ضمانات أممية لاستئناف التفاوض. ووفق متحدث فريق الحكومة اليمنية المفاوض ماجد فضائل يأتي التأجيل بعد أن “أعاقت” الجماعة انعقاد الجولة المقررة في نوفمبر الماضي بسويسرا، واعتبر ذلك “استمرارا للممارسات التي ترتكبها الجماعة بحق الشعب اليمني، واستغلالها الملفات الإنسانية سياسيا وإعلاميا”. وتشهد مدينة تعز الواقعة تحت سلطة الحكومة تظاهرة “دعما للمقاومة الفلسطينية، وتنديدا بجرائم الاحتلال الصهيوني وخططه لتهجير سكان غزة” من تنظيم الهيئة الشعبية لنصرة فلسطين.