خبر الان

تقرير صحفي 16/1/2024

الاخبار:

*هوكشتاين:

قال (نقولا ناصيف): كل ما لم يكن في الحسبان ان يسمعه المسؤولون اللبنانيون من الموفد الاميركي الخاص عاموس هوكشتين لدى زيارته بيروت الخميس الفائت، ادلى به امامهم. في الاجتماع الذي ضمه في السرايا مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى اعضاء في الوفدين الاميركي واللبناني، لم يتردد في القول: «اذا عاد المستوطن الاسرائيلي الى منزله في الشمال وفتح شباكه في الصباح مَن سيبصر امامه؟ حزب الله».عبارة صادمة بعدما كانت سبقتها اخرى ليست اقل تأثيراً. طلب من السلطات اللبنانية إبعاد مقاتلي حزب الله سبعة كيلومترات الى وراء الخط الازرق على ان يحل محله الجيش اللبناني «كي يعود المستوطنون. ليس من الضروري ينسحب الى شمال نهر الليطاني حتى”.
ثم بلهجة لا تخلو من التهديد المضمر، قال: «سوى ذلك فإن اسرائيل ستشن حرباً على حزب الله الذي عليه ولبنان الاتعاظ مما جرى في غزة”.
ما خلا الذي ادلى به الموفد الاميركي، لا فحوى ولا جدوى حتماً من زيارته.
عندما زار رئيس البرلمان نبيه برّي استخدم امامه عبارة غامضة هي «وقف الاعمال العدائية»، لم يعن بها سوى ما اتى على ذكره في السرايا. لم يحمل معه الا رسالة واحدة ثابتة دارت من حولها بضع افكار هامشية: اعادة المستوطنين الاسرائيليين الى مستوطناتهم في شمال الاراضي المحتلة.
اما ما سمعه الزائر الاميركي من المسؤولين اللبنانيين دونما ان يستخلص الجواب الذي يتطلبه، فهو الآتي:
1 ـ ما يجري في غزة يقتضي توقفه كي تقفل جبهة الجنوب. تالياً الحل السياسي في تلك يرتد تلقائياً على شمال اسرائيل بالذهاب بعد وقف النار الى الجلوس الى طاولة التفاوض وايجاد الحلول المناسبة.

2 ـ ما تحتاج اليه اسرائيل جزئياً يطلبه لبنان كلياً، وهو تطبيق كامل للقرار 1701 عند جانبي الحدود اللبنانية – الاسرائيلية. لا تقل الالتزامات والاعباء المترتبة على لبنان لتطبيق القرار كاملاً عن تلك المترتبة على اسرائيل. على ان التطبيق الكامل يقتضي اقترانه بما نص عليه القرار بنفسه في الاصل من خلال تثبيت النقطة B1 في الناقورة غرباً، ذهاباً الى تحرير مزارع شبعا مروراً بالنقاط الحدودية المختلف عليها الـ13 والانسحاب من خراج بلدة الماري المعاد احتلالها عام 2006 بعدما كان شملها التحرير عام 2000. في المقابل تتوقف اسرائيل نهائياً عن انتهاكاتها الجوية والبحرية والبرية، وسبق ان وثّقها لبنان منذ عام 2006 في 30 الف انتهاك. لا يوازي المنطقة المجردة من السلاح سوى وقف الانتهاكات.
3- في اعتقاد لبنان ان تطبيقاً كاملاً لقرار مجلس الامن هو فرصة حقيقية لاستقرار جدي ودائم عند الحدود الدولية. هو الضامن الفعلي للطرفين لا لأحدهما. على ان توقيت التطبيق اضحى ملازماً لوقف حرب غزة.

4- المسافة القصيرة التي تريدها اسرائيل لتراجع حزب الله عن الخط الازرق يريدها لبنان كاملة تبعاً لما اورده القرار، وهو منطقة منزوعة السلاح جنوب نهر الليطاني ما خلا القوة الدولية والجيش اللبناني على ان يمتد الى مزارع شبعا بتحريرها. اسرائيل غير معنية بتسوية الخلاف اللبناني – السوري على ملكية المزارع.
5- إظهار هوكشتاين حرصه على امن المستوطنين الاسرائيليين وعودتهم الآمنة الى مستوطناتهم، ليس الاول يسمعه المسؤولون اللبنانيون. يكاد معظم الزوار الدوليين يدلون بدلوهم في الحجة هذه. على ان المرة الاولى كانت عندما افصح عنها الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية جوزيب بوريل في 21 تشرين الثاني الفائت، بانقضاء شهر ونصف شهر على اندلاع حرب غزة، امام بوحبيب في اجتماع بروكسل بقوله له ان عودة المستوطنين الى مستوطناتهم «تتطلب ضمانات آمنة لهم» تطمئنهم الى ان لا يتكرر مع حزب الله ما شهدوه مع حماس منذ 7 تشرين الاول المنصرم. تحدّث يومذاك عن تطبيق القرار 1701 من ثقب الباب، متناولاً الشق المقصور على إبعاد حزب الله ومقاتليه عن الخط الازرق. سمع الوزير اللبناني العبارة نفسها في اجتماع بروكسل من انريكي مورا مساعد بوريل وقناة تواصل الحوار الاميركي – الايراني في جنيف.
لدى زيارته بيروت مجدداً في 6 كانون الثاني، اياماً قليلة قبل هوكشتين، اعاد بوريل تأكيد الموقف نفسه بحصر المشكلة بالقلق على إبعاد المستوطنين عن مستوطناتهم.
6- ما يستخلصه المسؤولون اللبنانيون مما يسمعونه من الزوار الدوليين وآخرهم الموفد الاميركي الخاص اولوية عودة المستوطنين على الايغال في تنفيذ مجلس الامن على انها همّ اول لدى الغرب كما لدى اسرائيل، فيما بات تنفيذ القرار 1701 مطلباً لبنانياً محضاً. راح بعض هؤلاء يتحدث عنه في حلقات مقفلة، وفق ارقام متفاوتة عن المستوطنين الاسرائيليين تارة 73 الفاً وطوراً 80 الفاً واحياناً مئة الف، انهم يعيشون في الوقت الحاضر مهجّرين من مستوطناتهم على نفقة الحكومة الاسرائيلية في فنادق ومنتجعات ومنازل مستأجرة ما يحتم اعادتهم الآمنة الى بلداتهم. جلّهم من حملة جنسية مزدوجة هددوا بترك البلاد.
احد الاجوبة المدلاة امام هوكشتين في السرايا عند تحدّث عن هذا المطلب وحدد حدود تراجع حزب الله سبعة كيلومترات «فقط لا اكثر لطمأنة المستوطنين»، كان من وزير الخارجية بتأكيده ان تراجع حزب الله يكون تبعاً للتنفيذ الكامل للقرار 1701 باخلاء المنطقة من السلاح «لكنه لن يخرج حتماً كمواطنيْ القرى الحدودية منها. هي مساقطهم. لا ثكن عسكرية لهم في الجنوب. من الطبيعي عندئذ عندما يفتح المستوطن الاسرائيلي شباكه ان لا يبصر سوى حزب الله قبالته. ليبنوا جداراً عظيماً كي لا يبصروه”.

*الخارجية:

أثار البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية اللبنانية حول التطورات في البحر الأحمر، استياء الأميركيين الذين عبّروا عن سخطهم وانزعاجهم من خلال رسالة نقلتها السفيرة الأميركية الجديدة في بيروت ليزا جونسون إلى وزير الخارجية عبد الله بوحبيب. وكان البيان قد عبّر عن «قلق عميق إزاء تصاعد التوترات في مياه البحر الأحمر»، كما نقل دعوة لبنان «المجتمع الدولي وجميع الأطراف في المنطقة إلى العمل معاً من أجل تخفيف حدّة التوترات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر».

*ميقاتي:

علمت «الأخبار» أنّ هناك انزعاجاً أميركياً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خلفية كلامه في الجلسة الأخيرة للحكومة، عن أن «التهدئة في لبنان غير منطقية دون وقف إطلاق النار في غزة»، حيث يعتبر الأميركيون أن هذا الكلام مخالف للجهود التي تقوم بها واشنطن من أجل وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية.

النهار:

*نصرالله:

استمرار ترددات المواقف الأخيرة للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله داخليا ليس لجهة إعلانه استعداد حزبه وجهوزيته للحرب الواسعة مع إسرائيل فحسب، علما ان هذا الموقف يتسم بطابع تعبوي ونفسي وإعلامي بعد مئة يوم على مواجهات “المشاغلة” التي تركت خسائر بشرية كبيرة ودمارا واسعا ونزوحا ضخما في الجانب اللبناني يجري التستر عليه وحجبه من جانب الحزب وحلفائه كما من الحكومة والسلطة الرسمية، بل أيضا لجهة تداعيات ما اعتبر مسارعة نصرالله الى اقفال الطريق على وساطة التهدئة في الجنوب وقطع دابر أي احتمال للفصل بين جبهتي غزة والجنوب.

ثمة معطيات ودلالات إضافية تسوقها أوساط ديبلوماسية معنية تعتقد ان موقف نصرالله جاء منسجما تماما مع ترددات انفجار المواجهة بين الاميركيين والبريطانيين والحوثيين في اليمن عقب شروع الولايات المتحدة وبريطانيا في شن الهجمات الجوية على قواعد الحوثيين.

تقول هذه الأوساط ان المهمة السابقة قبل الأخيرة للموفد الأميركي آموس هوكشتاين في بيروت شهدت “مرونة” اكبر في تعامل “حزب الله” معها، الامر الذي شجع “الحلقة الوسيطة” الحليفة للحزب والتي يتقدمها طبعا رئيس مجلس النواب نبيه بري وينخرط فيها نائب رئيس المجلس الياس بو صعب بفعل علاقته بهوكشتاين، على المضي قدما في التهيئة للمهمة الثانية التي قدم عبرها الموفد الأميركي إلى بيروت قبيل نهاية الأسبوع الماضي. غير ان ما تلفت اليه الأوساط نفسها ان من جملة “المتغيرات” الأساسية التي واكبت الزيارة الثانية لهوكشتاين ان “حزب الله” كان مني بضربتين قاسيتين من خلال اغتيال إسرائيل الرجل الثاني في “حماس” صالح العاروري في قلب معقل الحزب و”عاصمته” في الضاحية الجنوبية لبيروت، والقائد الميداني البارزفي “حزب الله” وسام حسن طويل، كما تزامنت مع الضربات الأميركية – البريطانية للحوثيين في اليمن. تبعا لذلك تضيف الأوساط الدبلوماسية ترك السيد نصرالله للموفد الأميركي ان يفرغ ما في جعبته بعدما كان وضع نصرالله مسبقا في أجواء ما سينقله هوكشتاين الذي كان التقى بو صعب في روما اول الأسبوع الماضي ونقل الأخير ما تبلغه منه الى بري الذي يتولى بديهيا نقل المقترحات الأميركية الى “حزب الله”.

ترك نصرالله الجواب عن مقترحات هوكشتاين إلى كلمته الأحد في ذكرى أسبوع طويل المتزامنة مع مرور مئة يوم على حرب غزة ومواجهات الجنوب، فأسقط علنا و”رسميا” كل ما ادرج في اطار وساطة التبريد والتهدئة والحل الموقت، واعلن “نفير” الاستعداد للمواجهة الأوسع بصرف النظر عما اذا كانت ظروف حرب واسعة قائمة ام لا تزال مستبعدة. وهذا الامر شل في اعتقاد الأوساط الديبلوماسية نفسها شللا تاما الوسطاء اللصيقين بالحزب أيضا ولم يسقط فقط وساطة هوكشتاين في شقها الأول المتعلق بالتهدئة الميدانية . ويترتب على هذا الواقع تصاعد المحاذير والمخاوف ان يبقى لبنان بمجمله تحت وطأة التطورات الميدانية بل “تحت رحمة الميدان” فيما لا موجب للسؤال عن وجود الدولة والسلطة لان مواقف كل من الرئيسين بري ونجيب ميقاتي في ربط التهدئة في الجنوب بوقف الحرب على غزة ليس الا رجع صدى لموقف “حزب الله” .

*جنبلاط وفرنجية:

نقل عن مصادر اشتراكية ان جنبلاط لم يبدل موقفه من رئاسة الجمهورية وزيارة فرنجية عائلية .

*قائد الجيش وفرنجية:

قبل عشاء كليمنصو مساء كان فرنجية قد زار قائد الجيش العماد جوزف عون في مكتبه في اليرزة مقدما اليه تعازيه بوفاة والدته وكانت فرصة للبحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وافادت معلومات “ان الزيارة فتحت بابا للتواصل واتسمت بأجواء جيدة جدا وإيجابية”.

الديار:

*هوكشتاين:

اكدت اوساط ديبلوماسية ان فشل مستشار بايدن لشؤون الطاقة عاموس هوكشتاين في مهمته الاخيرة في بيروت، والتي انتهت الى تأجيل البحث في اي تسوية الى ما بعد وقف الحرب، ليس مكمن الخطر، وانما الاخطر يبقى فشله في الزام الطرفين «بسقف» محدد من التصعيد، اي رسم «قواعد الاشتباك» ضمن خطوط معينة تضمن عدم التوسع في الحرب الدائرة الآن، وهذا الامر معطوف على فشل وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في اقناع «الحكومة الاسرائيلية» بوضع استراتيجية «لليوم التالي»، اي استراتيجة الخروج من الحرب، وهذا ما شكل احباطا في البيت الابيض، وانسحابا مؤقتا للجهود الديبلوماسية، وهذا الامر مقلق، براي تلك الاوساط، يضع المنطقة ومنها الجبهة اللبنانية امام جولة جديدة من العنف غير المضبوط، قد لا تصل الامور الى حرب واسعة وشاملة، لكن ثمة مخاوف جدية من ارتفاع نسق القتال الى عنف شديد يتجاوز ما هو قائم حاليا، بهدف خلق وقائع ميدانية جديدة لمحاولة احداث خرق ديبلوماسي، وهو خطر استشعر به الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ولهذا تعمد رفع سقف تهديداته عبر اعلان الجهوزية لحرب دون «سقوف»، اذا اختارت «اسرائيل» طريق التصعيد.

ووفقا لاوساط سياسية بارزة، فان هوكشتاين كان قبيل وصوله الى بيروت، مقتنعا ان لا امكانية للتوصل الى تفاهمات حدودية قبل وقف الحرب في غزة، ولهذا لم يطرح اي مقترح محدد ازاء الحدود البرية، لكن البحث تركز على صيغة يحاول الجانب الاميركي الحصول على اجابات حولها، وتتعلق «باليوم التالي» لانطلاق المرحلة الثالثة في «الحرب الاسرائيلية» على غزة. وفي هذا السياق، طلب اجابات محددة من حزب الله عن الظروف التي قد تدفعه الى وقف النار جنوبا، وعما اذا كان يقبل صيغة مماثلة لوقف الاعمال العدائية، في القطاع، كما حصل بعد حرب 2006 على الجبهة مع لبنان.

الثغرة الرئيسية كانت في عدم امتلاكه جوابا محددا وتفصيليا عما تعنيه المرحلة الثالثة من الحرب على غزة، وعما اذا كانت شبيهة بما حصل بعد حرب تموز؟ ام انها مجرد «خديعة اسرائيلية» للتخلص من عبء الجبهة مع حزب الله. ولانه لم يملك الاجابات جاء الرد علنيا وواضحا ومحددا من السيد نصرالله، قاطعا الطريق امام اي «مناورة» اميركية – «اسرائيلية».

*الرئاسة:

العقم الرئاسي مستمر الى ما بعد انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة، وكل كلام آخر ليس سوى «ثرثرة» لملء الفراغ. فالعواصم الكبرى ودول الخماسية، تعد العدة لجولة جديدة من المباحثات، وقد يعود الموفد الفرنسي وكذلك القطري الى بيروت قريبا، لكن لا تعويل جدي على هذا الحراك، الذي يدور في حلقة مفرغة، كما يدور الحراك الداخلي ايضا، فلا السجال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع سيؤدي الى نتيجة رئاسيا، ولا لقاء التعزية بين رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية مع قائد الجيش العماد جوزاف عون في اليرزة، يمكن ان يصرف في اي مكان، ولا اللقاء العائلي في كليمنصو بالامس بين النائب وليد جنبلاط وفرنجية يمكن ان يكسر دائرة المراوحة، لان الرئيس السابق لـ «الاشتراكي» لا يزال يشترط دعم احدى الكتلتين المسيحيتين، ورفع «الفيتو» السعودي لدعم «زعيم زغرتا»، وهذا الامر غير متاح راهنا.

*ميقاتي:

قال (ميشال نصر): تغمز مصادر سياسية متابعة، من قناة موقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، حول التصعيد جنوبا وشروط وقفه، بربطه الامر بالتسوية السياسية في غزة، خصوصا فيما خص ترتيبات القرار 1701، معتبرة ان ذلك يشكل نقطة ضعف كبيرة، وهفوة وقعت فيها الحكومة اللبنانية. وسألت المصادر عن الاسباب التي دفعت ميقاتي عن موقفه من استعداد لبنان للتفاوض قبل ايام، والقطبة المخفية التي دفعت بالسراي الى الانقلاب على موقفها عمليا، بتبنيها الكامل لموقف حارة حريك، واسقاط التمايز الذي كان قائما، والتي اعطى لبنان الرسمي هامشا للحركة.

البناء:

*الرئاسة:

تحدثت مصادر “البناء” عن حراك سعودي في الملف الرئاسي عبر المسؤولين في لبنان وعلى صعيد اللجنة الخماسية التي ستجتمع خلال وقت قريب للبحث في إعادة تحريك استحقاق رئاسة الجمهورية قبيل زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى لبنان.

*جنبلاط وفرنجية:

علمت “البناء” أن اللقاء لم يكن وليد الساعة، بل سبقته سلسلة اتصالات ووساطات عدة من قبل مرجعيات سياسية رفيعة عملت لعقد هذا اللقاء.. وإن سادت اللقاء أجواء عائلية لكن لا يحجب أبعاده السياسية في تقريب وجهات النظر بين جنبلاط وفرنجية للتمهيد لالتقاء الطرفين عندما تنضج ظروف التسوية الرئاسية. ولفتت المعلومات الى أن أسهم فرنجية لا زالت الأعلى لكونه المرشح الجدّي الأوحد مقابل غياب بقية المرشحين، كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريحه منذ أيام.

نداء الوطن:

*الرئاسة:

عودة سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري الى مزاولة عمله، أعادت تحريك المسارات الديبلوماسية المرتبطة بالاستعصاءات اللبنانية وأبرزها الاستعصاء الرئاسي. وفي الوقت نفسه، علمت «نداء الوطن» من مصدر واسع الاطلاع، أنّ حراك البخاري هدفه الأساسي الدفع الى تحصين الوضع اللبناني والتأكيد على المظلة العربية والدولية التي لا تريد انزلاق لبنان إلى أزمات خطرة أو حرب لا أحد يعلم نتائجها وتداعياتها المدمرة.

قال المصدر إنّ عودة البخاري تستبق الاجتماع المرتقب للجنة الخماسية العربية والدولية الذي يرجح عقده خلال الأسبوعين المقبلين في جدة. وسيكون منطلقاً لعودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت للعمل مجدداً على تشجيع الحوارات الثنائية لتأمين تقاطع وطني واسع على كيفية انجاز الاستحقاق الرئاسي.

كشف المصدر أن اجتماع «الخماسية» لن يبحث في الأسماء، إنما سيعيد التأكيد على المواصفات التي تؤمّن عهداً رئاسياً سلساً ومستقراً داخلياً ومسانداً عربياً ودولياً بعيداً من أي اصطفاف أو تمحور ثبت أنه يعمق الأزمات في لبنان.

شدّد المصدر تكراراً على «أنّ أولوية اللجنة الخماسية هي منع تمدد الحرب الى لبنان وإبقاء الأمور تحت السيطرة، على الرغم من كل المحاولات التي لم تسفر حتى الآن عن نتيجة، كما حصل أخيراً مع المبعوث الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين. وتهدف هذه المحاولات الى الاتفاق مع «حزب الله» على عدم توسيع نطاق الحرب”.

يقول المصدر نفسه إن «الحزب» يشترط انتخاب مرشحه لرئاسة الجمهورية ويريد بيع الملف الرئاسي لـ «الخماسية»، لكنه في الوقت نفسه لا يريد انتخابات إذا لم يحصل على مكاسب تتعلق بدوره العسكري والسياسي في الجنوب، ما يعيد الاوضاع الى ما قبل 7 تشرين الأول الماضي. ما يعني أنّ الاستحقاق الرئاسي مؤجل الى ما بعد حرب غزة، كون «الحزب» لن يحصل من المجتمع الدولي على أي وعد بمكسب”.

*جنبلاط وفرنجية:

رأت أوساط مواكبة للعلاقة بين الاشتراكي و»المردة» أنّ جنبلاط أراد من اللقاء «أن يقول أنا هنا، وأنه جزء من المشهد السياسي، ويبعث رسالة الى «حزب الله» يقول فيها إنه منفتح على الجميع بمن في ذلك مرشحه الرئاسي، لكن من دون ان يبدل موقفه. أما فرنجية، فمن مصلحته ان يضع نفسه في الصورة مؤكداً أن حظوظه قائمة وباتت أقوى بموازاة حرب المشاغلة».

بدا أنّ العشاء، وسط الأضواء المحلية الذي استقطبها بمثابة طبق «سَلَطة» تضمّن إضافة الى تبادل العلاقات العائلية، مزيجاً من شؤون رئاسية وشؤون المؤسسة العسكرية، ولا سيما ما يتصل بتعيين رئيس للأركان، لكن من دون أي «دسم» يتمثل بنتائج فعلية.

اللواء:

*الرئاسة:

المعلومات التي كشفت عنها «اللواء» في عددها امس شغلت الاوساط النيابية والسياسية، لجهة عزم المملكة العربية السعودية تحريك اللجنة الخماسية التي تشارك في عضويتها للملف الرئاسي، والاسراع بانهاء الشغور الرئاسي.

*قائد الجيش وفرنجية:

زار فرنجية قائد الجيش العماد جوزاف عون، وجرى البحث في موضوع المؤسسة العسكرية، والمخرج الممكن لتعيينات المجلس العسكري او اقله رئيس الاركان.

*جنبلاط وفرنجية:

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن العشاء العائلي بين آل جنبلاط وآل فرنجية شكل مناسبة للخوض في البحث في عدد من الملفات ووضع إطار لتبادل الرأي وأشارت إلى أنه لا يجوز تحميل هذا العشاء اكثر مما يجب لاسيما بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي لاسيما ان المجتمعين ركزوا على أهمية إنجاز الاستحقاق الدستوري ولا يمكن إدراج الاجتماع في سياق تبني كتلة الإشتراكي ترشيح فرنجية للرئاسة وفي الأصل لم يكن هدفه الحديث في هذا السياق.

قالت المصادر أن خشية جنبلاط من اندلاع الحرب حضرت في الاجتماع واعلنت أن موضوع تعيين رئيس هيئة الأركان قاربه الفريقان من ضرورة حسمه ولم يُبدِ رئيس تيار المردة أية ممانعة في هذا الأمر.

اعتبرت المصادر أن تمرير هذا الملف وحده في مجلس الوزراء قد يؤدي بالنسبة إلى البعض إلى إشكال، ولذلك يحتاج إلى المزيد من الاتصالات فضلا عن أنه إذا اقرته الحكومة فسيعرضها إلى المزيد من الانتقادات هي بغنى عنها.

الجمهورية:

*الرئاسة:

قال مسؤول كبير عن مصير الملف الرئاسي: العلم عند الله… لامبادرات ولا من يحزنون، يوجد شيء يبنى عليه على الاطالق لا هندنا ولا عند غيرنا.

قالت مصادر ديبلوماسية من باريس لـ«الجمهورية” انه أمام السياسيين اللبنانيين تحديان يتوجب عليهم تجاوزهما: التوافق سريعا على خيار رئاسي وعدم الانزالق الى حرب.

*الجنوب:

قال (عماد مرمل): ان تأكيد السيد نصرالله الاستعداد للحرب الواسعة هو موقف ردعي يرمي الى استبعادها.

الشرق:

*الوضع العام:

ترنحت الملفات التي تشغل الوسطين السياسي والامني في البلاد، على وقع الخلافات المستتر منها والمعلن سواء تلك المتصلة بالاستحقاق الرئاسي المرتقب ان يتحرك خارجيا مع اللجنة الخماسية بتمن من الرئيس نبيه بري على الجانب القطري، بعدما سُدت كل الابواب في الداخل، او ما يتعلق بالوضع الحدودي جنوبا في ضوء النصائح التي نقلها الموفدون الاجانب الى المسؤولين اللبنانيين طوال الاسابيع الماضية والرد المباشر من امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله “بأننا مستعدون للحرب ولا نخاف”. وقبيل اللقاء بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي سابقا وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية مساء امس في كليمنصو حضر ملفا رئاستي الجمهورية والاركان، لم تسجل حركة لافتة على خط هذين الاستحقاقين اليوم.

الشرق الاوسط:

*الجيش:

قالت (بولا أسطيح): مددت الولايات المتحدة الأميركية، استثنائياً ولشهر واحد فقط، مساعداتها لدعم رواتب أفراد وضباط الجيش اللبناني التي صارت شبه رمزية نتيجة الأزمة المالية التي تشهدها البلاد منذ عام 2019 وانهيار العملة المحلية.

وكان يفترض أن تكون الدفعة التي تلقاها هؤلاء نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي آخر دفعة من الهبة المالية الأميركية التي تأتي في إطار برنامج غير اعتيادي، قدمت واشنطن من خلاله 72 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي، لزيادة رواتب العناصر التي فقدت 95 في المائة من قيمتها. وتم توزيع هذه المساعدات على رواتب 6 أشهر من خلال منح كل عنصر وضابط مبلغ 100 دولار أميركي.

وقبض العناصر والضباط نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) رواتبهم من دون أن يحصلوا على المبلغ السابق ذكره، إلا أنه، وبحسب مصدر عسكري تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، بدأ هؤلاء بالحصول تباعاً على 100 دولار إضافية خلال الأيام الـ3 الماضية، بعد «قرار استثنائي» من الإدارة الأميركية بتمديد هذه المساعدة لشهر واحد فقط. وتشير المصادر إلى أنه سيتم اللجوء في الشهر المقبل إلى هبة قطرية لدفع هذا المبلغ، وهي هبة تكفي لشهرين فقط.

*القضاء:

تكاد تصل أزمة الشغور في المناصب العليا في لبنان إلى القضاء؛ إذ اقترب من مواجهة مشكلة جديدة متصلة باختيار الشخص الذي سيخلف النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، قبل 22 فبراير (شباط) المقبل، وهو موعد إحالة الأخير إلى التقاعد. ويكتسب الصراع على هذا المنصب بعداً طائفياً، على أساس أنه يعود للطائفة السنيّة.

تبحث المراجع القضائية المعنيّة بهذا التطوّر عن مخارج لحلّ الأزمة المستجدّة. وتحدّث مصدر قضائي مطلع عن «تشاور ما بين القيادات السياسية ومجلس القضاء الأعلى للتوصل إلى حلّ سريع، على أساس أن عامل الوقت بات ضاغطاً جداً». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «البحث في الخيارات والأسماء بدأ فعلياً لتكليف أو انتداب خلفٍ لعويدات؛ لأن النائب العام التمييزي هو رئيس الضابطة العدلية والنيابات العامة في كلّ لبنان، ولا يجوز أن يصبح موقعه شاغراً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى