خبر الان

كنعان: الموازنة بكاملها قابلة للطعن وهناك ديون بقيمة مليارات الدولارات وأنا لا يمكنني خلق طبقة سياسية جديدة

أكد النائب إبراهيم كنعان رئيس لجنة المال في مقابلة مع “حوار المرحلة” عبر قناة “LBCI”،  تحفظه ورفضه القاطع لأي حملة تستهدف البطريرك الماروني بشكل عام، وتحديداً البطريرك الراعي. أكد كنعان على أهمية احترام دور البطريركية المارونية كمؤسسة تعزز العيش المشترك وتحافظ على استقلال وسيادة لبنان.

كما أعرب كنعان عن رفضه للاتهامات التي طالت البطريرك الراعي، مؤكداً أنها باطلة ولا تؤثر على موقع بكركي. وأشار إلى أن البطريرك الراعي يتبنى مواقف منسجمة مع آراء اللبنانيين، ويؤيد الحفاظ على سيادة لبنان ويعارض توريط البلاد في صراعات خارجية.

على الصعيد السياسي والمالي، دعا كنعان إلى التوافق بين الأطراف السياسية لانتخاب رئيس لبنان بأسرع وقت ممكن، مؤكداً أن هذه الخطوة الضرورية يجب أن تكون داخلية دون تدخل خارجي. وشدد على أهمية وضع خارطة طريق موحدة للخروج من الأزمة الراهنة وتجنب ربط مصير لبنان بالتطورات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالموازنة، أكد كنعان على أنها لن تكون موازنة حرب، مشيراً إلى جهود لجنة المال في تجنب تحميل المواطنين عبء الضرائب الزائدة. كما شدد على أهمية فهم القرارات المالية والضرائب قبل رفضها، وتجنب إحداث مشاكل جديدة للبنان ويطالب بوقف الصراعات السياسية ويؤكد على ضرورة الإصلاحات المؤسساتية في لبنان.

مشيرًا إلى أهمية العمل على توحيد سعر الصرف والتصدي للتوظيف العشوائي في القطاع العام. ودعا إلى إجراء انتخابات على كل بند من بنود الموازنة بدل التصويت على الموازنة ككل.

إلى ذلك، أوضح كنعان أن “الموازنة بكاملها قابلة للطعن وهو وارد في أي لحظة، ويجب أن يتم فهم الضرائب والموازنة قبل الرفض وخلق المشاكل، ونحن جنّبنا لبنان كارثة ضرائبية”، مضيفًا: “تمنيت على الرئيس نبيه بري تأجيل الجلسة بسبب تعب البعض في الجلسة وعلينا ان نتعلم أن الضرائب لا تأتي بهذه الطريقة والموازنة لا تُنجز هكذا”.

وقال إن “هناك محاولات تسوية على حساب لبنان، والحكومات السابقة تغاضت عن قطع الحساب واكتشفت الا حسابات مدققة ومنذ 2019 التقرير في ديوان المحاسبة، والأهم من منع إقرار موازنة هو منع التسوية، ودولة بلا حسابات هي دولة بلا شرف”.

وتابع: “لا يمكنني خلق طبقة سياسية جديدة بل يجب وضع حد لهذا الصراع والأهم اليوم أننا منعنا التسويات ونريد دولة مؤسسات واقرار الموازنة ليس انجازاً، ونريد سلطة تنفيذية تحترم القانون، ونريد ايرادات لكي “تمشي الدولة”، والضحية الكبيرة هو القطاع العام ولا يجوز ان تبقى الرواتب كما هي”.

وأضاف كنعان: “يجب أن نوجّه سؤالا الى ديوان المحاسبة: لماذا لم يصدر قراره بعد بالملف الذي أحلناه اليه بـ27 مليار دولار من الأموال التي انفقت ولم يعرف كيفية صرفها؟”

وأردف: “”ما طيّرنا الضريبة” وهناك اشاعات بهذا الشأن، ورفعنا الشطور إلى 60 ضعف ونحن بحاجة إلى دولة تحترم قوانينها”.

وقد نفى أي ترشيح له لمنصب رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أنه لم يقدم نفسه كمرشح. وأشاد كنعان بزملائه السياسيين الذين ذكروا اسمه في سياق الحديث عن الترشيح للرئاسة، بما في ذلك النائب الان عون وبطريرك بكركي، مؤكداً أن ذلك لا يعني أنه يخشى المسؤولية أو أنه يتنازل عن حقوقه المدنية.

وأكد كنعان أن أي موقع يتطلب ظروفاً ناضجة لنجاحه، مشيراً إلى أنه يواصل العمل في موقعه

كنعان شدد على أنه لا يمكن خلق طبقة سياسية جديدة في البلاد، بل يجب وضع حد لهذا الصراع والتركيز على بناء دولة تحترم القانون وتسعى لتحقيق العدالة والشفافية. وأكد على أن إقرار الموازنة ليس انجازًا بحد ذاته، بل الأهم هو ضمان وجود سلطة تنفيذية تحترم القوانين وتضمن توفير الإيرادات اللازمة لتمويل عمل الدولة.

وأشار إلى أهمية مراجعة أداء الحكومة وديوان المحاسبة، مطالبًا بالكشف عن تفاصيل صرف الأموال والتحقق من كيفية إنفاقها، وذلك من خلال الضغط لإصدار قرار من ديوان المحاسبة في هذا الشأن.

وقال إنه “ليس هناك سعر صرف موحد في الموازنة فهي تترجم الواقع النقدي في البلد ونحن على اتفاق تام بأن المشاريع الاصلاحية توصلنا لتوحيد سعر الصرف”، لافتًا إلى أن “توحيد سعر صرف في الموازنة قد يساعد لأن القانون لا يسمح للبرلمان تحديد سعر الصرف إنما المصرف المركزي هو من يحدده”.

وأوضح أن “الـ audit يحدد الامكانيات والموجودات، فلماذا لم تكلف الدولة أي شركة حتى اليوم لوضعه من أجل استرداد الأموال من المصارف؟”

ولفت كنعان إلى أن “سلسلة الرتب والرواتب ليست المشكلة بل التوظيف العشوائي”، مُعتبرًا أنه “إذا قمنا بالادارة الالكترونية يمكننا التوفير وانعاش القطاع العام وعندها سلسلة الرتب والرواتب “بتنحلّ””.

وختم كنعان المقابلة بدعوته إلى تكليف شركة محايدة بالتدقيق في حسابات وموجودات المصارف، وذلك للشروع في عملية استرداد الودائع ومعالجة الأزمة المالية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى