Uncategorized

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية في قناة المنار ليوم الثلاثاء 13-2-2024

مبلسماً بكلماتِه كلَّ الجراح، ومحرراً النفوسَ الثوريةَ من الزواريبِ والازقةِ الدنيّة، كانت اطلالةُ الامينِ العام لحزب الله سماحةِ السيد حسن نصر في يومِ الجريحِ والاسير المقاوِمَين..

ومن اعلى مقامِ القوةِ والمعرفةِ بحقيقةِ الامور، كانت المواقفُ – الثوابتُ التي لا يُغيّرُها اغراءٌ او يبدّلُها تهديد..

عندما تقفُ الحربُ في غزة، يتوقفُ اطلاقُ النارِ في جنوبِ لبنان، واِن اكملَ العدوُ اَكمَلْنا، وان وسّعَ وسَّعْنا، قال السيدُ نصرُ الله، ومعَ سَعةِ معرفتِه بهذا العدوِّ الجبانِ وبرجالِ اللهِ الشجعان، أكدَ سماحتُه انَ العدوَ ليس في موقعِ فرضِ الشروطِ علينا، وانَ كلَ الوفودِ التي تأتي الى لبنانَ هدفُها الوحيدُ أمنُ تل ابيب،  داعياً الموقفَ الرسميَ اللبنانيَ لوضعِ شروطٍ اضافيةٍ وليسَ فقط تطبيقُ الـ1701.

اما حروبُ العدوِ النفسيةُ والتي يُعينُهُ عليها بعضُ السفَلة، فلن تؤثّرَ على الجنوبيينَ ولا على عزيمةِ المقاومين الذين يتابعون كلَّ التطوراتِ في المنطقةِ وعينُهم على غزة، وكلُ الاحتمالاتِ مفتوحةٌ بحسَبِ الامين العام لحزب الله.

ومع تاكيدِه انَ المقاومةَ ستعملُ على ضوءِ المعادلاتِ وستكونُ ردودُها متناسبةً معَ عدوانيةِ الاحتلال، دعا السيد نصر الله قادتَهم – اذا ما قرروا توسعةَ الحرب – الى التحضيرِ لاستقبالِ مليونَي نازحٍ من الشمال، وليس لاعادةِ مئتي الفِ مستوطنٍ نزَحوا حتى الآن..

ليبقى الخيارُ الوحيدُ امامَ الصهاينةِ وقفَ الحربِ على غزةَ والاعترافَ بالهزيمةِ امامَ عزيمةِ شعبِها وبسالةِ مقاومتِها..

عزيمةٌ تؤرِّقُ المحتلَّ على حدِّ رفح، وتبعثُ برسائلِ مقاوِميها الموغلةِ بتحطيمِ الروحِ المعنويةِ الصهيونية، معَ تعدادِ مُصابيهِ وقتلاهُ من الجنودِ العالقينَ في كمائنِ الميدان.

اما الكمائنُ السياسيةُ في المفاوضاتِ الجاريةِ لوقفِ النار، فصلابةُ المفاوضِ الفلسطيني مستمدةٌ من الميدان، ومؤكِّدةً الّا تراجعَ امامَ التهويلِ الصهيوني والاميركي واِن توزّعا الادوار..

وفيما محادثاتُ القاهرة اليومَ اقربُ نقاطِ التفاوضِ غيرِ المباشر، يواصلُ بنيامين نتنياهو التلويحَ بورقةِ رفح لابتزازِ الجميع، حتى سيدِه الاميركي، ليواجَهَ بالردِّ الفلسطينيِّ الواضحِ المتمسكِ بالثوابتِ التي ليسَ اقلَها وقفُ العدوانِ كشرطٍ لايِ اتفاق، ولن يُغيّرَ من العزيمةِ حربُ الابادةِ التي تخاضُ ضدَ الشعبِ الفلسطيني على مرأى العالم..

وفي العالمِ من لا يزالُ يرى بعينِ الحق، ومنها جنوبُ افريقيا التي عاودت التقدمَ برسالةٍ عاجلةٍ الى محكمةِ العدلِ الدوليةِ حولَ النيةِ الصهيونيةِ باقتحامِ رفح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى