محكمة “العدل الدولية” ترفض طلب جنوب إفريقيا بشأن رفح
رفضت محكمة العدل الدولية، الجمعة، طلبا مستعجلا قدمته جنوب إفريقيا لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد “إسرائيل” في ظل التلويح بعملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقالت العدل الدولية في قرارها، إن “التطورات خاصة في رفح من شأنها أن تزيد بشدة ما يعتبر كابوسا إنسانيا له عواقب لا توصف”. وأضافت أن “الوضع الخطير في غزة يتطلب تنفيذا فوريا للتدابير المشار إليها في الأمر الصادر في 26 كانون الثاني/يناير الماضي”.
وأوضحت المحكمة، أن “إسرائيل يجب أن تظل ملزمة بالامتثال لاتفاقية الإبادة الجماعية بما فيها ضمان سلامة الفلسطينيين في غزة”.
وكانت حكومة جنوب أفريقيا قدمت طلبا عاجلا إلى محكمة العدل الدولية للنظر فيما إذا كان القرار الذي أعلنته إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في رفح، وهي الملاذ الأخير للناجين في غزة، يتطلب أن تستخدم المحكمة سلطتها لمنع المزيد من الانتهاكات الوشيكة لحقوق الفلسطينيين في غزة.
وأكدت الحكومة في طلبها، أنه بموجب المادة 75 (1) من لائحة المحكمة، “يجوز للمحكمة أن تقرر في أي وقت النظر من تلقاء نفسها فيما إذا كانت ظروف القضية تتطلب الإشارة بتدابير مؤقتة ينبغي أن يتخذها أو يمتثل لها أي من الأطراف أو جميعها”.
وقالت جنوب إفريقيا، في طلب قدمته إلى المحكمة الاثنين: إنها تشعر بقلق بالغ من أن الهجوم العسكري غير المسبوق على رفح، أدى بالفعل إلى مزيد من القتل والأذى والدمار على نطاق واسع.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 28 ألفا و775 شهيدا، وإصابة 68 ألفا و552 شخصا، إلى جانب نزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.