رحلة عبر آفاق الفضاء… جامعة المدينة تستضيف البروفيسور جاك أرنولد من وكالة الفضاء الفرنسية (CNES)
في رحلة عبر آفاق الفضاء، استضافت جامعة المدينة محاضرة مميزة للبروفيسور جاك أرنولد مستشار في (CNES) تحت عنوان “ماذا يمكن للفضاء أن يقدم للبشرية”.
استقطبت الفعالية طلاب كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، أعضاء هيئة التدريس، وشخصيات بارزة من المجتمع، حيث شاركهم البروفيسور أرنولد خبراته الواسعة في مجال استكشاف الفضاء، وناقش معهم مستقبل هذا المجال الواعد.
بدايةً، ألقت الدكتورة هبة الشيخ، عميدة كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، كلمة ترحيبية أكدت فيها على أهمية استكشاف الفضاء وأثره على مستقبل البشرية. كما قدمت نبذة عن مسيرة البروفيسور أرنولد الحافلة بالإنجازات في هذا المجال.
“كما تقدمت الدكتورة هبة الشيخ، بالشكر والتقدير إلى السيدة منى نعمة على دورها الرائد في إنجاح هذا اللقاء، فقد كان لجهودها ومبادرتها أثر كبير في التواصل مع البروفيسور جاك أرنولد ودعوته لإلقاء محاضرته المميزة في الجامعة.
بعد ذلك، بدأ البروفيسور أرنولد محاضرته برحلة عبر الزمن، مستعرضاً تاريخ استكشاف الفضاء منذ بداياته الأولى. وتحدث عن كيف تحوّل الفضاء من حلم بعيد المنال إلى حقيقة واقعة مع إطلاق الاتحاد السوفياتي لأول قمر صناعي، كما سلط الضوء على السباق المحموم بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي للسيطرة على الفضاء، والذي أدى إلى إنجازات مذهلة مثل هبوط نيل آرمسترونج على القمر.
كما ناقش التأثيرات الإيجابية لاستكشاف الفضاء على البشرية، مشيرًا إلى أنه ساهم في تطوير العديد من التكنولوجيات التي نستخدمها اليوم، مثل أجهزة الاتصالات والطب والملاحة. كما أكد على أن استكشاف الفضاء ساعدنا على فهم الكون بشكل أفضل، واكتشاف إمكانيات جديدة للحياة على كواكب أخرى. مُشيراً إلى أن هناك العديد من التحديات التي يجب مواجهتها، مثل التكلفة العالية للرحلات الفضائية، والمخاطر التي يتعرض لها رواد الفضاء.
ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بشأن مستقبل هذا المجال، مؤكدًا على أن التعاون الدولي والتطورات التكنولوجية ستساعدنا على التغلب على هذه التحديات.
أثارت المحاضرة نقاشًا مفتوحاً بين الحضور، حيث تفاعل الطلاب بنشاط مع المحاضر وطرحوا عليه العديد من الأسئلة حول مختلف جوانب استكشاف الفضاء، وتبادلوا الأفكار حول مستقبله.
في نهاية الحدث، أعلنت الجامعة عن مشروع تعاوني مع CNES والتي تضم حوالي 3000 عامل موزعين بين تولوز وباريس ومستعمرة غيانا الفرنسية في أميركا الجنوبية. يشمل المشروع مشاركة طلابها في مشاريع بحثية وتبادل الخبرات بين الطرفين، مما يمثل خطوة مهمة في رحلتها نحو استكشاف آفاق الفضاء.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز التعاون الدولي في مجال الفضاء وتحفيز طلاب الجامعة على اكتشاف مجالات البحث والابتكار، وتعزيز الكفاءات العلمية وإثراء المعرفة في هذا المجال الواعد.
ختاماً، قدم رئيس جامعة المدينة الدكتور ادغار رزق Trophy للبروفيسور أرنولد تكريماً وتقديراً لجهوده وإسهاماته القيمة في هذا العالم الفسيح.