خبر الان

تقرير صحفي 4/3/2024

الاخبار:

*هوكشتاين:

تُحبس الأنفاس في بيروت ترقّباً لما سيحمله المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين الذي يفترض أن يبدأ زيارته للبنان اليوم بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب وقائد الجيش جوزيف عون. فيما تردّدت معلومات عن لقاء سيجمعه بنائب رئيس المجلس الياس بو صعب.

قالت مصادر بارزة إن «زيارة هوكشتين ليست مرتبطة فقط بمحاولاته خفض التصعيد وتجنّب الحرب»، بل «هي استكمال للإطار الذي يحاول صياغته للوصول إلى اتفاق على الحدود البرية”.

علمت «الأخبار» أن هوكشتين أبلغ ميقاتي، خلال لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن منتصف الشهر الماضي، أنه سيزور لبنان قريباً، وأنه تواصل قبلَ أيام مع المعنيين بالتفاوض، وأكّد أن بلاده تمارس ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية لمنعها من شن حرب وللقبول بأن تسري أي هدنة محتملة على جبهة الجنوب.

رجّحت مصادر مطّلعة أن يحمل هوكشتين هذه المرة أفكاراً مكتوبة وهو ما اتُّفق عليه سابقاً مع بري وميقاتي، لافتة إلى أن الرجل يحمل «تصوراً عاماً يتناول أولاً وقف العمليات العسكرية وعودة النازحين من الجهتين، واتخاذ إجراءات عسكرية وإدخال الجيش اللبناني إلى الجنوب، ثم بدء مفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية ومعالجة الخلاف حول النقاط العالقة بدءاً من الـ b1، وصولاً إلى كفرشوبا».

أكّدت المصادر أن زيارة هوكشتين «لا تعني وقفاً فورياً لإطلاق النار في الجنوب، ولا تعني أن الأمور في قطاع غزة ذاهبة نحو الهدنة فعلياً»، وعلى الأرجح أن «الرجل لن يحقق نتائج سريعة»، لكنه «يحرص على استكمال المهمة التي يعتبرها مهمة له، باعتباره أنه من صاغ الاتفاق البحري، وأنه مكلّف من إدارته التي لن تسمح لأي طرف دولي آخر بأن يكون له دور في هذا الملف”.
*حزب الله:

لفت مراقبون إلى أن عمل المقاومة في الميدان يحاكي موقف الحزب بعدم الانجرار إلى حرب واسعة، لكن ذلك لا يحول دون بقاء المقاومة على جهوزية سياسية وميدانية تحسباً للأسوأ.

من خلال مراقبة الأداء العملياتي لحزب الله، واستناداً إلى قدر من المعرفة بتاريخ سلوكه وتفكيره وأولوياته، يقول المراقبون إنه «يمكن التقدير بأن موقف الحزب محكوم حتى الآن بمجموعة عوامل تحضر في حسابات كل مبادرة أو رد على الاعتداءات الإسرائيلية، ومنها:
أولاً، مواصلة الضغط الميداني على العدو بكل ما ينطوي عليه من تداعيات في الساحة الإسرائيلية إسناداً للمقاومة في قطاع غزة. ثانياً، منع العدو من فرض وقائع في الساحة الجنوبية تؤدي إلى سلب المقاومة أحد أهم عوامل قدراتها في الدفاع والردع في المرحلة التي ستلي الحرب. ثالثاً، تقليل احتمالات التدحرج نحو حرب شاملة ومفتوحة، وفي الوقت نفسه الاستعداد لخوضها في حال دفع العدو إليها. رابعاً، منع استباحة المدنيين في جنوب لبنان وخارجه والعمل على تقليل نسبة الإصابات في صفوفهم، على أن لا يكون ذلك على حساب معادلة الردع وتخفيف الضغوط الميدانية على العدو. وهو ما يُفسر بعضاً من ردوده المحدودة حتى الآن على انتهاكات العدو، طالما أن السقف الحالي يحقّق المطلوب في أكثر من اتجاه، في حين يدرك العدو جيداً أن حزب الله قادر على مستوى ردود أعلى وأشد وأكثر كلفة للعدو، إلا أنه سيؤدي إلى توسيع نطاق استهداف المدنيين في لبنان ويرفع احتمالات التدحرج… لذلك، لا يزال يكتفي بهذا المقدار مع جهوزية عملية للارتقاء في ردوده، وهو أمر مرهون بأداء العدو في اعتداءاته وردوده أيضاً.

*الجنوب:

قال (ابراهيم الامين): ثمّة نقاشٌ آخر يدور بطرق ملتوية حول الجبهة اللبنانية. لتبسيط الأمر، يمكن الانطلاق من أنّ العدو يدرك أنّ حزب الله سيتوقّف عن شنّ عمليّات عبر الحدود اللبنانية بمجرد إعلان حماس بدء الهدنة في غزة. لكنّ إسرائيل تضع على جدول أعمالها، على هذه الجبهة، ملفّ النازحين من المستوطنين كعنوان رئيسي. وتفترض أنها بمجرد إعلان الهدنة، ستُعيد النازحين إلى المستعمرات في شمال فلسطين، كما سيعود النازحون في لبنان إلى القرى الحدودية. لكنّ سؤال إسرائيل الأساسيّ: ماذا عن مرحلة ما بعد الهدنة، وكيف سيكون الوضع على الجبهة اللبنانية؟
السؤال ليس مرتبطاً بالمجريات العسكرية فقط، بل في كون معضلة المستوطنين ستكون مرة جديدة من دون حلّ، أي إنّ العدو يفترض أنه في حال استأنف عملياته العسكرية في غزة، فإنّ حزب الله سيستأنف عملياته العسكرية ضدّ قواته في الشمال، ما يعني العودة إلى مناخ الحرب، وبالتالي إنّ العودة المؤقتة للمستوطنين لا فائدة منها. لذلك، يدرس العدوّ خياراته من بين الآتي:
أولاً، البقاء في حالة استنفار، والسير بمقترح عدم السماح لسكان المستوطنات بالعودة، وتوسيع الإجراءات الأمنية والعسكرية في تلك المنطقة.
ثانياً، السعي إلى التوصّل إلى اتّفاق سياسي مع لبنان يؤدي عملياً إلى فصل جبهة الشمال عن جبهة غزّة.
ثالثاً، الاستعداد لمستوى آخر من العمليات القتالية لتعديل الواقع القائم على الأرض.
حتى الآن، يبدو أنّ العدو يلعب في الخيار الأول، فهو قرّر تمديد الإخلاء القسريّ لنحو مئة ألف مستوطن حتى مطلع الصيف المقبل، والبدء في إجراءات لمساعدة نحو خمسين ألفاً آخرين من المستوطنين الذين أخلوا طوعاً مناطق تبعد بضعة كيلومترات عن خطّ الجبهة. كما لجأ العدوّ إلى إجراءات إضافية، أمنياً وعسكرياً، على قاعدة أنّ المواجهة قد تأخذ شكلاً مختلفاً مع الوقت، ملمّحاً إلى الخيار الثالث. إذ يفترض العدوّ أنه في حال رفض حزب الله تسويةً تفصل بين لبنان وغزة، فإن جيش الاحتلال سيكون مضطراً إلى إدخال تعديلات على آليّات عمله العسكري لإجبار حزب الله على السير في عملية الفصل، وهذا ما ينطوي على تصعيد كبير لا يضمن أحدٌ عدم تحوّله إلى مواجهات واسعة أو حرب شاملة.
في الحالتين، تبدو إسرائيل مضطّرة إلى انتظار نتائج جولة جديدة من الجهود الديبلوماسية الأميركية للتوصّل إلى اتّفاق مع لبنان، وهدف الفصل بين الجبهتين، هو جوهر المبادرة الأخيرة التي قدّمها الفرنسيّون، كما أنه جوهر ما يحمله الموفد الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين إلى لبنان. وبحسب ما رشح من معلومات، فإنّ الجميع في لبنان يعرف أنّ الهدف هو التوصّل إلى حلّ يمنع تجدّد القتال على الجبهة مع العدو، حتى ولو استؤنف القتال في غزة.
حتى الآن، لا تصرّح المقاومة بشيء، ولا تعطي أيّ نوع من الأجوبة، عن كلّ الأسئلة التي ترد من الخارج. العبارة الوحيدة التي يجري تداولها هي أنّ «العمليات تتوقّف هنا، بمجرد إعلان المقاومة عن وقفٍ لإطلاق النار في غزة». مع ذلك، إنّ الجهات الغربية التي تفاوض لبنان تحاول صياغة علاج من نوعٍ مختلف، كأن يطرح الوسيط سؤالاً: ماذا لو لم تستأنف إسرائيل الحرب بشكل واسع في غزة، وحصرت أعمالها العسكرية بعمليات أمنية أو عسكرية موضعية، واختفى مشهد المواجهات الشاملة والقصف عن الشاشات وانتقلت الكاميرات لترافق سيارات المساعدات في مناطق القطاع… فهل سيعتبر حزب الله ذلك وقفاً للحرب؟
طبعاً، لا يتصرّف الغربيّون خارج الحسابات المنطقية، خصوصاً أنهم سئِموا نقلَ التهديدات الإسرائيلية، إلى حدّ قول بعضهم: لو كانت إسرائيل تريد شنّ حربٍ على لبنان لفعلت ذلك من وقت طويل، لأنّ حزب الله لم يستجب لكلّ التهديدات السابقة. مع ذلك، يلفتون إلى «شهية كبيرة» لدى حكومة العدوّ وقيادة جيشه لشنّ عملية واسعة ضدّ لبنان، ويطلبون من حزب الله التعامل مع الأمر بمرونة. وفي الوقت نفسه، يمارسون ضغطاً على بقية القوى السياسية اللبنانية، من داخل الحكم وخارجه، لرفع الصوت ضدّ استمرار الحرب جنوباً، معتقدين بأنّ ذلك سيشكّل ضغطاً على حزب الله. ويذهب بعض الغربيّين أبعد من ذلك، عندما يجرون تقييماً للمجريات الميدانية على الأرض، ويعطون نتائج للمعركة الحاصلة في غير مصلحة حزب الله، ويسارعون إلى الاستنتاج بأنّ الحزب بات مردوعاً، وغير قادرٍ على مواجهة ضربات إسرائيل!
في الموازاة، يُظهر جيش الاحتلال مؤشّرات على أنّه يستعدّ لحرب طويلة، سواء في غزة أو مع لبنان. وهناك كثيرٌ من العناصر غير المرئية للجمهور، تشي بأنّ التصعيد قادم، ولو ظلّ تحت سقف الحرب الشاملة، وهذا ما يدفع المقاومة في لبنان إلى العمل وفقاً لمبدأ أنّ الحرب قد تطول. لكن الواضح أكثر أنّ حزب الله، الذي يعرف أنّ العدو يجيد قراءته، يحتاج بين وقت وآخر، إلى تذكير هذا العدو بأنّ الحزب، رغم إعلانه صراحةً أنه لا يريد الدخول في حرب واسعة، إلّا أنّه قد يجد نفسه مضطراً إلى الأسوأ. وهذا ما دفع حزب الله، في المدة الأخيرة، إلى اتّخاذ إجراءات مدنية وعسكرية وأمنية في غالبية مناطق انتشاره وعمله، تحاكي احتمال لجوء العدوّ إلى مغامرة تفتح الأبواب على نارٍ واسعة!.

النهار:

*هوكشتاين:

المعطيات والمؤشرات المتوافرة حيال عودة هوكشتاين تثير القلق المتعاظم بدل الانطباعات المتفائلة. ذلك ان ما سبق العودة المنتظرة لهوكشتاين اليوم الى بيروت ارتسم في تصعيد ميداني بالغ الخطورة بين إسرائيل و”حزب الله” وواكبته تسريبات إعلامية أميركية على جانب كبير من الخطورة تتحدث عن ترجيح قيام إسرائيل بعملية برية في لبنان في الربيع او الصيف المقبلين. كما ان المعطيات الظاهرة والمستترة المتصلة بالجهود المبذولة لاحلال هدنة رمضان في غزة ما انفكت تصطدم بعوائق وعراقيل وشروط تحول دون احداث انفراج في غزة من شأنه ان ينسحب تلقائيا على جنوب لبنان وجبهته المحتدمة بالمواجهات منذ خمسة اشهر.

شكل نبأ عودة هوكشتاين الى بيروت وتل ابيب مؤشرا كافيا لدى الكثير من الأوساط الديبلوماسية الأجنبية والمحلية المعنية الى تصاعد الخطورة التي تحوط بالوضع عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية وسط تصاعد التهديدات والاستعدادات الإسرائيلية التي توصف بالجدية لتصعيد واسع للحرب على لبنان. ولذا تتجه الأنظار الى مهمة هوكشتاين هذه المرة على انها بالغة الدقة والحساسية بما يفترض انه سينقل خلالها خطة او اتجاهات او مقترحات جديدة تحمل الحد الأدنى من المقبولية من كل الطرفين الأساسيين أي إسرائيل و”حزب الله” للاتجاه نحو بداية تبريد الجبهة الجنوبية، ولعلها ستكون المحاولة المتقدمة الأكثر اثارة للاهتمام نظرا الى تصاعد مناخات الصدام الميداني الكبير الذي يخشى من انزلاق لبنان اليه.

الديار:

*هوكشتاين:

اشارت مصادر مطلعة لـ «الديار» الى ان «زيارة موفد الرئيس الاميركي هي محاولة ديبلوماسية اخيرة قبل تصعيد «اسرائيلي» متوقع مع انطلاق هدنة غزة» ، لافتة الى ان «تطبيق الهدنة على لبنان اصبح بالامر المستبعد، وما بات مرجحا هو زيادة الضغط العسكري على حزب الله لحثه على التراجع الى جنوبي الليطاني»، مضيفة: «حزب الله كان واضحا وحاسما بموقفه الرافض التجاوب مع اي طرح اميركي او غيره للنقاش بوضع جنوب لبنان قبل وقف نهائي لاطلاق النار في غزة، وبالتالي هو ينتظر ما سينتج من مفاوضات القاهرة، وما اذا كانت ستؤدي الى ذلك”.

*الرئاسة:

قال (ميشال نصر): اشارت المصادر، الى ان معركة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، وقبلها عملية طوفان الاقصى، قد بدلتا كل المعطيات وقلبتا التوازنات، وبالتالي ما كان يصح قبلهما لن يصح بعدهما، اذ ان الواقع الجديد فرض “بروفايل” جديدا في ما خص شخصية رئيس الجمهورية، التي باتت مشمولة بفريق عمل على رأسه رئيس حكومة.

من هنا، حددت المصادر مجموعة من المعطيات التي يجب البناء عليها، واهمها:

الرئيس العتيد لن يكون عسكريا، ما يخرج من السباق اسماء كل من قائد الجيش العماد جوزاف عون، مدير عام الامن العام اللواء الياس البيسري، مدير المخابرات السابق العميد جورج خوري، بل ان “البروفايل” الجديد المطلوب ان يكون اقتصاديا ويتمتع بعلاقات مع الخارج.

اعادة التصحيح والبناء تبدأ من القطاع المصرفي، من خلال انشاء نظام جديد خاضع لرقابة وزارة الخزانة الاميركية وممسوك من قبلها، مع كف يد العائلات التي امسكت وتحكمت بهذا القطاع منذ انشائه.

ترتيبات خاصة على الحدود الجنوبية وترسيم نهائي للحدود مع العدو الاسرائيلي، في اطار تسوية ستكون روسيا جزءا اساسيا فيها، خصوصا ان الحدود مع سوريا ستكون مشمولة بهذا الاتفاق.

اعادة رسم توازنات جديدة داخل الشارع المسيحي بين القوى السياسية المختلفة من جهة، وبين المذاهب تسمح ببناء الجمهورية الثالثة.

عودة حزب الله للقيام بدوره السياسي في الداخل اللبناني، كواحد من الاحزاب الموجودة، خصوصا بعدما اسقطت اولا “ثورة 17 تشرين” نظرية استخدام السلاح في الداخل، وثانيا الحرب الحالية على الحدود نظرية الردع مع “تل ابيب”، حيث تستجدي الاخيرة حربا باي شكل من الاشكال، وثالثا الدور في الاقليم في ظل سقوط نظرية وحدة الساحات، والحرب القائمة ضده في سوريا.

ورأت المصادر وفقا لقراءتها ان لا حلول في المدى المنظور قبل الصيف المقبل، على ان تسبق الانتخابات الرئاسية اللبنانية الانتخابات الاميركية، ليعود بذلك التوازن الى الساحة اللبنانية، الذي كسر مع وصول رئيس “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون الى بعبدا عام 2017.

البناء:

*هوكشتاين:

يزور المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين بيروت اليوم لمواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف تصعيد الصراع في جنوب لبنان وتحقيق الاستقرار، وسوف يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب وقائد الجيش العماد جوزاف عون. ويقول مصدر مطلع لـ «البناء» أن زيارة هوكشتاين تحمل معطى مهماً لا سيما أنها تأتي لمتابعة الهدنة في الجنوب الذي يفترض أن تسري عليه هدنة غزة، والبحث مع المسؤولين في كيفية تثبيت الاستقرار وتجنّب توسّع الحرب.

تبدي مصادر دبلوماسية لـ”البناء” خشيتها من مواصلة “إسرائيل” حربها ضد حزب الله في جنوب لبنان حتى لو دخلت الهدنة في غزة حيز التنفيذ، معتبرة أن ما يرشح عن الإسرائيلي نقلاً عن موفدين غربيين يشير إلى أنه بات يفصل بين غزة وجنوب لبنان. هنا تكمن الخشية من محاولته ضرب قواعد الاشتباك وتجاوزها، مع تأكيد المصادر أن ما يعمل عليه هوكشتاين اليوم ينصب في سياق التهدئة لعودة النازحين إلى قراهم وعودة المستوطنين الإسرائيليين إلى المستوطنات. وهذا يؤكد أن البحث في القرار 1701 مؤجل إلى حين الاتفاق على حل في غزة.

*الورقة الفرنسية:

تبدي أوساط سياسية لـ “البناء” اقتناعاً أن الورقة الفرنسية التي أرسلت الى لبنان بشأن الوضع في الجنوب قد سقطت، فلبنان لا يمكن أن يقبل بترتيبات أمنية مع العدو الإسرائيلي، علماً أن مصادر في الخارجية تشير إلى أن لبنان سوف يردّ على هذه الورقة بما يتناسب مع مصلحة لبنان وسيادته.

نداء الوطن:

*هوكشتاين:

أبلغت أوساط ديبلوماسية «نداء الوطن» أنّ المبعوث الأميركي يسعى الى أن تشمل الهدنة المرتقبة في حرب غزة جبهة الجنوب. وأشارت إلى «أنّ سعي هوكشتاين في تل أبيب تركز أخيراً على ربط التهدئة في غزة بالتهدئة على الحدود مع لبنان، إلا أنه لم يحصل على ضمانات إسرائيلية في هذا الشأن، لذلك سيطرح أهمية أن تكون مبادرة التهدئة من الجانب اللبناني وعدم انتظار إعلان الاتفاق النهائي حول غزة، والذي صار في متناول اليد، وبذلك سيكون بين يديّ هوكشتاين ورقة مهمة يحملها إلى الإسرائيلي لمنع استمرار التصعيد”.

لفتت الاوساط إلى أنّ «هوكشتاين سيشرح ايجابيات ان تكون مبادرة التهدئة لبنانية، خصوصاً أنّ الاجماع اللبناني هو تنفيذ القرار 1701، ما سيسهل أيضاً بدء إعادة إعمار ما تهدّم في منطقة حافة الشريط الحدودي”.

قالت الأوساط الديبلوماسية، أنّ الزيارة الأخيرة للمبعوث الأميركي لإسرائيل في بداية شباط الماضي لم تعقبها زيارة مماثلة للبنان. وعزي السبب الى أنّ الأمور «لم تكن ناضجة في إسرائيل كي يتكلم في الملف اللبناني». وأضافت أنّ زيارة هوكشتاين اليوم للبنان «ترتبط بواقع الهدنة في رمضان، وهو يسعى الى أن تشمل «حزب الله» بعدما قالت إسرائيل إنّ الهدنة في غزة لا تنسحب على «الحزب». وتابعت: «سيجرّب هوكشتاين انتزاع تسوية متكاملة بما يسمح بأن لا تتجدد الحرب مع «الحزب» إذا ما تجدّدت في غزة. وستكون الهدنة فترة كافية كي ينفّذ «الحزب» الالتزامات الواردة في هذه التسوية».

في المقابل، «سيعتبر «الحزب» أنّ استجابة إسرائيل لتصحيح الوضع في 13 نقطة متنازع عليها على الحدود الجنوبية، كافية ليقوم من جانبه بالتراجع عن الحدود».

خلصت الأوساط الى القول: «آخر مرة طلعت صواريخ «حماس» من الجنوب الأسبوع الماضي، حدثت بعد مرور 50 يوماً على آخر حادث مماثل، وكانت إشارة الى ضرورة تحقيق وحدة الهدنة في الجنوب وغزة. ويبدو أنّ «حزب الله» في حاجة ماسة الى الهدنة».

أوضحت مصادر واسعة الاطلاع لـ «نداء الوطن» أن زيارة هوكشتاين لبنان «تندرج في السياق ذاته من الاقتراحات غير المكتوبة التي سبق وطرحها في زيارته الأخيرة ومحورها عودة الهدوء إلى الحدود الجنوبية للانطلاق في استكمال البحث في تسوية النقاط البرية المتنازع عليها”.

قالت المصادر: «إنّ الاجتماعات التي عُقدت في مقر قيادة القوات الدولية «اليونيفيل» في الناقورة سابقاً وبرعاية أميركية ممثلة بالسفيرة السابقة دوروثي شيا بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، كانت توصلت إلى إنهاء النزاع حول 7 نقاط من أصل 13 نقطة سبق للحكومة اللبنانية أن تحفّظت عنها، ولم يبقَ منها سوى 6 نقاط على طول الحدود اللبنانية الممتدة من رأس الناقورة إلى مشارف مزارع شبعا المحتلة، وبالتالي هناك امكانية لإنهاء الخلاف على ما تبقى من نقاط”.

أكدت المصادر «أن تبريد الأجواء على طول الجبهة يمكن أن يؤدي إلى تسوية النزاع على النقاط المتبقية، وإذا تمكّن هوكشتاين من التوصل إلى تحقيق وقف إطلاق النار الذي بقي عالقاً ولم ينفّذ، كما نص عليه القرار 1701 من شأنه أن يسهم، مع إنهاء الأعمال العسكرية، في إضفاء المناخات الأمنية والسياسية للبحث عن حل لمزارع شبعا”.

اللواء:

*هوكشتاين:

يبدأ الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين محادثات تتعلق بالتهدئة، بدءاً من استهلال لقاءات مع الرئيس نبيه بري، ثم الرئيس نجيب ميقاتي، فوزير الخارجية وشخصيات اخرى، بحثا عن مقاربة تمكّن لبنان واسرائيل البدء بمفاوضات لانهاء النقاط الحدودية المختلف عليها، بدءاً من وضع القرار 1701 على طاولة التنفيذ.

بات من المتفق عليه، ان النقاش اللبناني مع هوكشتاين ينطلق من دفع اسرائيل الى الاقتناع بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، واحترام الحدود الدولية، ووقف الخروقات، الامر الذي يوفر الامن للجميع.

*الرئاسة:

على صعيد مبادرة كتلة الاعتدال الوطني، تنتظر الاوساط النيابية ما سيسفر عنه اللقاء بين وفد الكتلة ووفد من كتلة الوفاء للمقاومة اليوم، وسط معلومات عن ان الحزب سيستفسر من «الاعتدال» عن تفاصيل المبادرة، متريثاً في اعطاء اجوبة نهائية، مع الاشارة الى ان فريق «8 آذار» اعلن قبل الزيارة عن المسموح والممنوع من المبادرة، بما في ذلك سحب النائب سليمان فرنجية.

قالت مصادر لـ«اللواء» أن مبادرة تكتل الاعتدال لم تجهض بعد ولا تزال قائمة بالنسبة إلى نواب التكتل ما لم تصدر إشارة عكس ذلك، مشيرة إلى ان نوابها لا يزالون عند قناعاتهم بأن عنوان الطرح التشاور ، وليس الحوار كما يفسر البعض.

لفتت هذه المصادر إلى أن هناك افرقاء بدأوا باعادة التفكير بموقفهم حيال المبادرة حتى وإن كانوا وافقوا عليها مسبقا، واعلنت أن هناك من القوى السياسية أعطت الضوء الأخضر للمبادرة التي تعد الوحيدة محليا. إلى ذلك، أكدت أن مجرد أن تسمى شخصية أو ٢ من الكتل فذاك يعني أن المبادرة جاهزة للتطبيق وليس هناك من شروط مسبقة، والمهم الوصول إلى نتيجة، ودعت إلى انتظار ما قد يخرج من لقاء التكتل مع حزب الله.

أوضحت أوساط مراقبة لـ «اللواء» أن المبادرة باتت في وضع دقيق وإن محاولة تعطيلها من قبل فريق الممانعة واضح، وهذا ما قد يضعها في مهب الريح إن لم يكن في إطار نسفها وفي كل الأحوال فإن ذلك يتبلور قريبا.

*الانتخابات البلدية:

كشفت مصادر سياسية ان البحث يدور حاليا بعيدا من الاضواء، وفي اجتماعات ضيقة، على التحضير لمشروع قانون حول تأجيل موعد اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، المقررة في شهر أيار المقبل، ووضع الصيغة المطلوبة، لكي يحظى المشروع بموافقة اكثرية الكتل النيابية، وان لا يكون تأييده ودعمه محصورا بكتل محدودة التمثيل دون الاخرى.

اضافت المصادر ان مبررات التأجيل، هي الظروف السائدة جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتهديدات بتوسعة نطاق الحرب، الى مناطق اخرى.

الجمهورية:

*هوكشتاين:

قالت أوساط ديبلوماسية لـ«الجمهورية” ان لدى هوكشتاين تصور متكامل يجزئ الحل الى ثلاث مراحل، تبدأ بتثبيت وقف النار جنوبا فور إعلانه في غزة.

قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية« ان حزب الله سيطلع على ما يحمله هوكشتاين عبر الرئيس بري ويقرّر موقفه.

الشرق:

*الوضع العام:

على الحدود، تصفية قيادات حزب الله وعناصره، مستمرة ولا تهدأ. اما في الداخل، فتصفية المبادرات التوفيقية سياسيا ورئاسيا في شكل خاص، على يد الثنائي الشيعي، بدورها، مستمرة. قبل ان تستقبل كتلة الوفاء للمقاومة اليوم الاثنين وفد “الاعتدال الوطني”، بدا ان مبادرته تترنح، وقد وجّه نحوها مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، ضربات قاسية، تكاد تكون “قاتلة”، في مواقفه الصحافية الاخيرة، والتي اعلن فيها ان “لا جلسة مفتوحة للانتخاب”، وان الحوار يجب ان يشبه الحوارات التي كان يدعو اليها رئيس المجلس في السنوات الماضية.

الشرق الاوسط:

*الجنوب:

ردّ «حزب الله» على التهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة على لبنان، قائلاً إنه ينتظر أن يخطئ الجانب الإسرائيلي «الخطيئة الكبرى»، في حين تواصل القصف المتبادل بين الطرفين.

*الرئاسة:

تلفت المصادر إلى أن جدول أعمال المبادرة التشاوري لكتلة الاعتدال يتألف من نقاط ثلاث: الحوار، وتأمين النصاب النيابي المطلوب، ودعوة النواب لانتخاب الرئيس، وتؤكد أنها على تفاهم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وستحمل إليه لاحقاً الحصيلة النهائية للمشاورات؛ تمهيداً لتحديد الخطوة المقبلة. لكن كتلة «الاعتدال» لا تجد، حتى الساعة، ما تقوله في ردّها على الأسئلة والاستيضاحات التي طُرحت عليها سوى رفض الشروط المسبقة من جهة، وسعيها للتوافق على مرشح واحد. وفي حال استعصى عليها التوفيق بين الكتل النيابية لا بد من الذهاب إلى جلسة الانتخاب، ويُترك لكل فريق التصويت لمصلحة مرشحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى