بين انتخاب رئيس الجمهورية والمواد الكيماوية في منشآت طرابلس وفقدان الطوابع: البلد على كف عفريت… إليكم موجز الأسبوع
خاص موقع جريدة الرقيب:
تجددت الخلافات بين الأفرقاء اللبنانيين حول عقد جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، خاصة مع مطالبة المعارضة بعقد جلسة مفتوحة بدورات متتالية، وهو ما يعارضه رئيس البرلمان نبيه بري.
في السياق نفسه، يستمر حراك “اللجنة الخماسية”، حيث عُقد اجتماع لسفرائها في السفارة القطرية، وأعلنت الاخيرة في بيان لها بعد اجتماع السفراء عن استعراض التطورات في لبنان ومناقشة الملف الرئاسي، مؤكدة على أهمية انتخاب رئيس للبلاد في أسرع وقت ممكن. وعلى الرغم من بعض التجاوب مع مبادرة “الاعتدال الوطني”، إلا أن الخلاف حول جلسة مفتوحة بقوة، خاصة بعد رفض بعض الجهات لهذه الفكرة، حيث رؤوا أن الجلسة المفتوحة ستؤدي إلى تعطيل عمل البرلمان التشريعي، وهو الأمر الذي يعتبروه مهماً في الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان.
هذا وأشارت بعض المصادر إلى أن دعم “اللجنة الخماسية” لمبادرة “الاعتدال الوطني” يعني أن من يعارض المبادرة يقف ضد الجهود الدولية، مما يضيف ضغطًا إضافيًا على المعارضة.
كذلك تتابعت مبادرة “الاعتدال الوطني” التي ناقشتها مع الكتل النيابية، وبعد الأجواء السلبية التي طغت الأسبوع الماضي حيال «تكتل الاعتدال»، وذهب البعض إلى حد عدّها فشلت قبل أن تنطلق، عاد لقاء السبت ومنحها دفعاً جديداً، حيث اجتمعت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ووصفت الأجواء بـ«الممتازة»، اذ إن «الاعتدال» أخذ دفعاً من رئيس البرلمان للمضي قدماً بمبادرته التي وُضعت لها آليات للعمل عليها.
بالمقابل، فإن زيارة المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين إلى بيروت، التي جاءت في سياق تصاعد التوتر في جنوب لبنان وتهديدات إسرائيل المتصاعدة، كانت مختلفة عن الزيارات السابقة في الشكل والمضمون. الزيارة شهدت اجتماعات غير مخططة مسبقًا وتصريحات تحمل تهديدات ضمنية، مما أثار العديد من التساؤلات حول طبيعة المهمة والأهداف المرجوة. الولايات المتحدة تركز على تهدئة التوتر في جنوب لبنان وتجنب المزيد من التعقيدات، وهذا هو الهدف الرئيسي لزيارة هوكشتاين. يعتقد الكثيرون أنه يمكن تحقيق ذلك بالنظر إلى نجاحه في تسوية اتفاق ترسيم الحدود البحرية، وهو أمر يبدو أكثر تعقيدًا الآن. على الرغم من أهمية اللقاء مع المعارضة، فإنه ينظر إليه بشكل رئيسي من منظور سياسي، مع تأكيد أهمية انتخاب رئيس لبناني لإدارة الوضع بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
من جهة أخرى، وبعد البلبلة التي حدثت في شمال لبنان إثر انتشار معلومات حول وجود مواد كيماوية في منشآت النفط في طرابلس، أكدت وزارة الطاقة والمياه أنها قامت بإصدار توجيهات فورية بعد الإبلاغ عن الموضوع منذ عام ٢٠٢١ لمنشآت النفط لإجراء المناقصات اللازمة لتوضيب هذه المواد بطريقة آمنة ونقلها. ما أكدت أيضاً أنها قامت بكل الإجراءات اللازمة الضرورية من مناقصات عدة كان آخرها بعد استشارة هيئة الشراء العام ومن المقرر فتح عروضها في تاريخ ١٢/٣/٢٠٢٤ لترسو على أحد الشركات التي ستقوم بنقل هذه المواد؛ وهذا ما يظهر تقاعس الدولة كما يهدد أبناء طرابلس وحياة أسرهم.
بالمقابل، ومع استمرار معاناة اللبنانيين جراء اختفاء الطوابع المالية وانتشارها في السرق السوداء، بالرغم من تعليق اضراب موظفي وزارة المال، فقد أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، يوسف الخليل، أن الوزارة قد أكملت إجراءات التحضير لطباعة ثلاثين مليون طابع من فئات العشرين والمئة والمئتي والأربع مئة ألف ليرة لبنانية. وأشار إلى أن الوزارة ستبدأ في طرح عشرة ملايين طابع من فئة الخمسة آلاف ليرة في الأسواق خلال الأسبوع المقبل. وأضاف الخليل أن الوزارة قد بدأت في تركيب آلات وسم الطابع المالي في عدد من المراكز الرسمية، وخاصة في محتسبيات مديرية المالية العامة، مع الخطط لتوسيع نطاق التركيب تباعاً لتشمل مراكز ذات انتشار واسع.
وفي سياق الصراع بين لبنان والعدو الإسرائيلي، تشهد الحدود مواجهات عسكرية يومية، حيث استهدف حزب الله جنودًا إسرائيليين في محيط موقع “الراهب” قبالة بلدة عيتا الشعب اللبنانية، ويواصل الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق بجنوب لبنان، وأدت المواجهات إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في الجنوب، بالإضافة إلى الخسائر البشرية والمادية في لبنان وإسرائيل.
فيما تشهد الساحة الدولية والعربية ترقباً كبيراً حيال مصير المفاوضات المتوقعة بشأن الهدنة في قطاع غزة، بعد تقارير دولية تُفيد بـ”فشل” اجتماعات القاهرة التي استمرت لمدة 5 أيام. يأتي ذلك في ظل رفض إسرائيل لطلب حركة حماس بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وعودة النازحين دون تحديد شروط.
فقد انتهت مفاوضات القاهرة دون التوصل إلى اتفاق، حيث حاول الوسطاء بين حركة حماس وإسرائيل تقريب وجهات النظر، لكن جهودهم لم تنجح. وأفادت المصادر بأن إسرائيل رفضت طلب حماس بوقف إطلاق النار الدائم وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع وعودة النازحين بدون شروط. وأكد مسؤول كبير في حماس لوكالة رويترز أن إسرائيل تصر على رفض “وقف العدوان والانسحاب وضمان حرية دخول المساعدات وعودة النازحين”.
وأشارت حركة حماس في بيان إلى أن وفدها غادر القاهرة للتشاور مع قيادة الحركة، مع استمرار المحادثات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والجهود لوقف العدوان وعودة النازحين وإدخال المساعدات الإغاثية. وأفاد مصدر مسؤول لقناة القاهرة الإخبارية المصرية بأن المحادثات الهادفة إلى التوصل لوقف إطلاق النار في غزة قبل حلول شهر رمضان ما زالت مستمرة بين جميع الأطراف. وأوضح المسؤول أن وفدًا من حماس غادر القاهرة في الوقت الحالي لإجراء مشاورات، ولكن المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل.
بينما كشفت تسريبات إعلامية عن الورقة التي قدمتها الحركة في مفاوضات القاهرة. ووفقًا للورقة التي قدمها القيادي في الحركة خليل الحية، فإن حماس تشترط وقف الحرب على غزة قبل أسبوع من بدء تنفيذ الصفقة، وإقرار الاحتلال بشكل واضح بالانسحاب من القطاع مع ضمانات دولية لتحقيق هذا الانسحاب. وأكدت الحركة على أنها لن تقبل مسمى هدن إنسانية بل وقف العدوان. وكشفت الورقة أن حماس قدمت قائمة بأسماء الدفعة الأولى لعملية التبادل، حيث طالبت بالإفراج عن 160 أسيرًا من المحكومين بأحكام عالية والقديمة، وتشترط الحركة إطلاق سراح كافة النساء والمرضى وكبار السن والأطفال.
وتثير مخاوف من تصاعد العمليات العسكرية على الحدود بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله” اللبناني، بعد كشف صحيفة “الأخبار” المقربة من الأخير عن أن إسرائيل أبلغت دولًا أوروبية بوضع مهلة حتى 15 آذار الحالي للتوصل إلى تسوية سياسية مع لبنان، وإلا فإنها مستعدة لتصعيد العمليات العسكرية إلى حرب ذات نطاق واسع.
فيما يتعلق بإعلان رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس عن اقتراب فتح ممر بحري لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، رحبت خارجية إسرائيل بهذه الخطوة معتبرة أنها ستسهم في زيادة المساعدات الإنسانية بعد إجراء الفحوصات الأمنية وفقًا للمعايير الإسرائيلية، بينما لم تصدر حركة حماس أو السلطة الفلسطينية ردًا فوريًا على البيان الإسرائيلي أو الإعلان الصادر عن إدارة قبرص.
وفي سياق الحرب المدمرة على غزة، دخلت اليوم الجمعة يومها الـ157، مخلفة أكثر من 30 ألف شهيد وأكثر من 72 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، وآلاف المفقودين تحت الأنقاض، مما دفع تل أبيب لأول مرة للمحاكمة أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
على الصعيد العسكري، أعلن متحدث باسم كتائب القسام أن مقاتليه نفذوا عددًا كبيرًا من العمليات النوعية في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مؤكدًا أن أولويتهم هي وقف العدوان الكامل وانسحاب إسرائيل من القطاع.
أما على الصعيد الإنساني، فتواصل دول عربية، بينها مصر والإمارات والأردن وقطر وسلطنة عمان والبحرين، تقديم المساعدات الإغائية للمناطق المتضررة في غزة، لاسيما في الشمال الذي يعاني من مجاعة، وقد أدت هذه الجهود إلى وفاة 23 طفلاً وفقاً للاحصائيات الأخيرة.
وفي سياق آخر، أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين جراء إسقاط طائرات مدنية لمساعدات بشكل خاطئ شمال غرب مدينة غزة، فيما نفى الأردن مسؤوليته عن هذا الحادث.
وتستمر الضفة الغربية في مواجهة توتر أمني متصاعد منذ بداية حرب غزة، حيث أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن إعدام الأسير السابق محمد عادل الشلبي من بلدة السيلة الحارثية قرب جنين، بعد حصاره وإطلاق النار عليه واعتقاله، ولقي 7 جنود إسرائيليين مصرعهم وأصيبوا بجروح إثر تفجير مهاجمين مجهولين عبوة ناسفة أثناء مطاردة الجيش الإسرائيلي لهم في شمال الضفة الغربية.
ووصلت حصيلة الضحايا جراء عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية إلى استشهاد 425 فلسطينيًا وإصابة نحو 4 آلاف و650 آخرين، وارتفع عدد الاعتقالات إلى حوالي 7500، وهو رقم قياسي خلال فترة قرابة 5 أشهر.
من جهة أخرى، تواصل عائلات الأسرى في غزة ضغوطها على الحكومة للتوصل إلى اتفاق يشمل تبادل الأسرى مع أسرى فلسطينيين ووقف إطلاق النار في القطاع، حيث أغلقوا الطريق السريع الواصل بين القدس وتل أبيب، مطالبين الحكومة بالتوصل إلى صفقة “فورية” لتبادل الأسرى مع حركة حماس.
وفي اليمن، تستمر التوترات العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن بين التحالف الأمريكي وجماعة الحوثي، فيما تتزايد الجهود الدولية للتوصل لهدنة في البلاد.