تقرير صحفي 19/2/2024
الاخبار:
*الجنوب:
شكّلت الأحداث الأخيرة، ولا سيما مجرزة النبطية، مؤشراً إلى تصاعد خطير للتوتر، ما استتبع استنفاراً خارجياً على المستويين الدبلوماسي والسياسي تحسّباً لأي تطورات. وهذا ما قد يؤدي، بحسب مصادر متابعة، إلى استئناف الأوساط الدبلوماسية جهودها هذا الأسبوع، بعدما شهدت الأيام الماضية جموداً ولا سيما من قبل الفرنسيين والأميركيين، بعد المعلومات التي تحدّثت عن تأجيل كل من مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أمن الطاقة عاموس هوكشتين والموفد الفرنسي جان إيف لو دريان زيارتيهما المفترضتين لبيروت. علماً أن هوكشتين، وفق معلومات «الأخبار»، سيزور تل أبيب هذا الأسبوع.
قالت مصادر دبلوماسية لـ «الأخبار» إن «كل الحراك الخارجي تجاه لبنان لن يتحقق منه شيء»، معتبرة أن «المبعوثين، ولا سيما، الأوروبيين، أثبتوا فشلهم في التعامل مع الملف اللبناني، بسبب عدم فهمهم لعقل حزب الله في إدارة المعركة، وهم لم يستطيعوا التأثير في قراره، خصوصاً أن الحزب يرى أن دوافعهم نابعة من المصلحة الإسرائيلية ولم يفهموا طبيعة المحدّد الحاسم الذي يمنع الحزب من فتح المسار السياسي”.
اعتبرت المصادر أن «هناك فجوة كبيرة بين الخارج والحزب، علماً أن هناك فارقاً بين التعامل الأوروبي والأميركي. فالأميركيون يدركون أن هناك استحالة في دفع حزب الله إلى وقف إطلاق النار، لذا ترتكز مواكبتهم على ضبط إيقاع النار ما دامت لا توجد فرصة لإيقافه». علماً أن هوكشتين «يملك تصوراً للحل ينطلق من حل النزاع على الحدود البرية، لكنه أدرك أن ذلك غير ممكن في هذا التوقيت، وأن لا مجال لأي كلام بحل للجبهة الجنوبية بمعزل عن غزة. وهو السقف الذي وضعه الحزب ولا تراجع عنه”.
فيما قالت المصادر إن «المفاوضات على كل الجبهات وصلت إلى مرحلة بالغة الصعوبة»، لفتت أوساط سياسية إلى أن «أجندة لبنان الدبلوماسية خالية، وحتى الآن لم تتبلغ أيّ من القوى السياسية طلبات لمواعيد زيارات»، وفي حال «طرأت زيارات لموفدين دوليين فإنها ستكون في إطار متابعة التوترات الحاصلة في الجنوب، في ظل التخوف من تطورها إلى عمل عسكري كبير وليس بسبب وجود مقترحات جديدة للحل”.
*استطلاع رأي:
أظهر استطلاع للرأي أنّ 90% من اللبنانيين يحمّلون الولايات المتحدة مسؤولية استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان، وأنّ واشنطن «هي السبب الرئيسي وراء استمرار التصعيد وعدم إنهاء العدوان». ووافق ثلثا اللبنانيين على أن المقاومة في لبنان تأخذ في الحسبان المصالح الوطنية اللبنانية في موقفها المساند للشعب الفلسطيني. ورأى نحو 60% أنّ إبراز المقاومة لقوتها يردع العدو عن القيام بعدوان شامل على لبنان، ووافقت النسبة نفسها على أن «وجود لبنان ضمن محور المقاومة يعزّز الموقف اللبناني ويساعد في ردع العدوان»، وأن «الكيان الإسرائيلي ضعيف ومنقسم جداً ويمكن هزيمته في المستقبل القريب».الاستطلاع الذي أجراه المركز الاستشاري للدراسات في الخامس من شباط الجاري، بعد أربعة أشهر على عملية طوفان الأقصى، شمل عيّنة من 400 شخص من مختلف المناطق (51.2% ذكور و48.8% إناث). وتوزّعت العيّنة مذهبياً كالآتي: 29.5% سنّة، 29.5% شيعة، 34% مسيحيون، و7% دروز.
اللافت في الاستطلاع هو أن الموقف الأميركي كان موضع إدانة لدى جميع المذاهب التي حمّلت واشنطن مسؤولية استمرار العدوان، بنسب متقاربة تفوق جميعها الـ 84%. فقد وافق 94,1% من الشيعة و92,4% من السنّة و83,8% من المسيحيين و92,9% من الدروز على أن «الولايات المتحدة هي السبب الرئيسي وراء استمرار التصعيد وعدم إنهاء العدوان الإسرائيلي».
ووافق 63% من المستطلَعين على أنّ المقاومة في لبنان، في مساندتها للشعب الفلسطيني، تأخذ في الحسبان المصالح الوطنية اللبنانية. غير أنّ النسب شهدت تفاوتاً بحسب المذاهب. فقد أيّد ذلك غالبية الشيعة (90,7%) وثلثا السنّة (66,1%) وأكثر من نصف الدروز (53,6%)، مقابل أقل من نصف المسيحيين (40,4%).
وكذلك ظهر الاختلاف بين المذاهب على أنّ إبراز المقاومة لقوّتها هو الذي يردع العدو عن العدوان الشامل، فكانت نسبة الشيعة هي الأعلى (91%)، تليها أقل من ثلثَي السنّة (57%) ونصف الدروز (50%)، فيما بلغت النسبة عند المسيحيين 33%.
رأى أكثر من 92% من المستطلعين الشيعة أن وجود لبنان ضمن محور المقاومة يعزز الموقف اللبناني، ويساعد في ردع العدوان على لبنان. ووافق نحو 60% من الدروز على ذلك، بينما انخفضت النسبة عند السُنّة إلى 55% وإلى 31% عند المسيحيين.
وفي الجواب عن الفرضية القائلة إنّ الكيان الإسرائيلي ضعيف ويمكن هزيمته في المستقبل القريب، جاءت النتائج متفاوتة بين المسلمين والمسيحيين وكذلك بين المذاهب الإسلامية. إذ رأت غالبية الشيعة (حوالى 80%) ونسبة معتدّ بها من السنّة (حوالى 71%) ونسبة لا بأس بها من الدروز (57%) أن الفرضية واقعية بينما لم يؤيّدها من المسيحيين سوى 33%.
وحول ردود فعل الدول على العدوان الإسرائيلي على غزة، حظي الموقف اللبناني الرسمي بتأييد نحو 54% من المستطلعين، والموقف الإيراني بتأييد 45%، والموقف القطري نحو 43%، والموقف الروسي نحو 29%، و13% لكل من الموقف المصري والتركي، فيما لم تتجاوز نسبة المؤيدين للموقف السعودي 7,5%.
اللافت أن 93% من الشيعة و61% تقريباً من السنة وحوالى 60% من المسيحيين والدروز رفضوا الموقف السعودي من العدوان الإسرائيلي على غزة.
*الجيش:
حديث عن تحضير باريس لعقد مؤتمر لدعم الجيش نهاية شباط، ومؤتمر آخر مطلع آذار في روما للغرض نفسه، استكمالاً للطرح الذي عرضه الفرنسيون بتعزيز الجيش اللبناني بأبراج مراقبة وإجراء تدريبات للعناصر. ويتلاقى ذلك مع التصور الذي حمله وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الذي زارَ لبنان قبل أسبوعين. ولا ينفصل ذلك كله عن مسار موازٍ تعمل عليه الولايات المتحدة بالتنسيق مع قطر لزيادة المساعدات للجيش اللبناني.
*البلوكات البحرية:
قال (فراس الشوفي): ادّعاءات باريس بالحرص على لبنان الذي تكابد للحفاظ على نفوذها فيه كآخر موطئ قدم لهيمنتها في العالم القديم، تتناقض و«الحميّة» الفرنسية لإنقاذ إسرائيل والضغط على اللبنانيين لتنفيذ مطالبها الأمنية والسياسية في الجنوب. وفيما لا يكاد يغيب الموفدون الدبلوماسيون والأمنيون الفرنسيون عن بيروت كرمى لعينَيْ بنيامين نتنياهو، وفي عزّ الأزمة المالية التي يغرق فيها البلد، تعمل شركة «توتال»، الذراع الاقتصادية والاستعمارية للدولة الفرنسية، على زيادة الضغوط، وتمارس مجدّداً، بعد تجربتين مشبوهتين في البلوكين 4 و9، سلوكاً سيّئاً في ما يتعلق بتنفيذ التزاماتها بالتنقيب عن النفط في المياه اللبنانية.الخميس الماضي، انتهت المهلة التي منحتها الحكومة اللبنانية ووزارة الطاقة لشركة «توتال» مع «كونسورتيوم» يضمّها و«ايني» الإيطالية و«قطر للطاقة»، لتعديل العرضين المتعلّقين بالبلوكين 8 و10 اللذين قدّمتهما الشركة الفرنسية مطلع تشرين الأول الماضي، إذ إن مجلس الوزراء، وبعدما شرب «حليب السباع» للمرّة الأولى في هذا الملفّ منتصف الشهر الماضي، وأخذ بملاحظات وزير الطاقة وهيئة إدارة قطاع البترول، منح «توتال» مهلة حتى منتصف شباط الجاري لتعديل عرضيْها لما يتضمّنانه من تسويف ومماطلة، لجعلهما متوافقين مع دفتر الشروط اللبناني. غير أن الشركة الفرنسية التي لم يعجبها قرار مجلس الوزراء بوضع حد لمماطلتها غير المبرّرة، لم تنتظر انتهاء المهلة، فردّت في 5 شباط الجاري، رافضة تعديل العرضين، ومحاولات وزارة الطاقة حماية الحقوق اللبنانية وتسريع عملية الاستكشاف والحفر للتقدّم في الملفّ، بدل السير على «تِكلة» توتال التي تضع سقوفاً زمنية تناسب أجندتها، لا حاجة لبنان.
وأمام تمنّع «توتال» الواضح عن تعديل العرضين، ردّت وزارة الطاقة على ردّ الشركة، بعد أيام، بالتأكيد على قرار مجلس الوزراء، والتلميح إلى أنّه في حال عدم توقيع العقود قبل انقضاء المهلة، فإنّ البلوكين 8 و10 لن يعودا من حصّة الشركة الفرنسية، وسيدخلان ضمن مجموعة البلوكات الأخرى المعروضة في دورة التراخيص الثالثة، المفتوحة حتى بداية الصيف المقبل أمام استقبال العروض.
النهار:
*الرئاسة:
في المعطيات المتوافرة لـ “النهار” ان مجمل اللقاءات والمشاورات التي اجراها عدد من سفراء مجموعة الدول الخماسية المعنية بالازمة الرئاسية في لبنان، أي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، في بيروت منذ تحركهم معا في زيارتهم لرئيس مجلس النواب نبيه بري، أدت واقعيا الى نتيجة محددة واحدة هي التوافق الدائم بينهم على العناوين الأساسية المتصلة بحث القوى اللبنانية على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية نظرا الى تراكم الاخطار الناجمة عن الفراغ الرئاسي وخصوصا في ظل الوضع المتفجر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. ولكن جولات السفراء منفردين بعد ذاك التحرك، لم تفض الى أي تبديل في واقع الازمة لا بل ان العامل المثير لمزيد من القلق الذي برز عبر هذه التحركات تمثل في إضافة تعقيد جديد الى رزمة التعقيدات القائمة أصلا وهو الربط الضمني ولو غير المعترف به من أي طرف للازمة الرئاسية بوضع الجنوب .
تفيد معلومات “النهار” بان زعماء في قوى المعارضة نبهوا عددا من السفراء الى ضرورة التنبه لخطورة محاولات يتولاها فريق معروف لربط أزمات الداخل ولا سيما منها الأزمة الرئاسية بالواقع المتفجر الناشئ في الجنوب بعدما كان هذا الفريق ربط الوضع الجنوبي بوقف الحرب على غزة، بما يعني احكام السيطرة على عملية ربط الأهداف كلها بعضها بالبعض الاخر ومنع أي حل او حلحلة او أي مبادرة خارجية او داخلية للدفع نحو انتخاب رئيس الجمهورية ما لم تضمن فرض مصالح هذا الفريق واستئثاره بالتحكم بقرارات الحكومة وإرغامها وقت التفاوض على ربط الأمور بعضها ببعض وفقا لاهدافه.
بدا واضحا ان الواقع المجمد للازمة الرئاسية لم يعد بسبب الأفخاخ التي وضعت في طريق أي مبادرة خارجية فيما يرفض “الفريق الممانع” الاحتكام الى الجلسات الانتخابية المفتوحة والمتعاقبة حتى انتخاب رئيس للجمهورية فحسب، بل ان الجديد الأخطر بات يتمثل في محاولات متقدمة لاسر مجمل الأزمات والأوضاع في لبنان وربطها بالمسار الميداني في الجنوب تحت عنوان “وحدة الساحات”. وهو الامر الذي يهدد لبنان بأوخم العواقب علما ان اخطار اتساع المواجهات وتفجر حرب واسعة وحدها كافية لابراز الدقة الاستثنائية للمرحلة الشديدة الخطورة التي يعبرها لبنان . وفي ظل اتساع هذه المخاوف تعمد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله نفي أهداف فريقه في توظيف التطورات الجارية باسترهان الازمة الرئاسية.
*رئاسة الاركان:
قالت (منال شعيا): يبدو أن تعيين رئيس جديد للأركان لم ينتهِ فصولا، لا سياسيا ولا دستوريا، اذ منذ ان عمد مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، الى تعيين العميد الركن حسان عودة رئيساً للاركان، علت بعض الأصوات “السياسية” الرافضة لهذا التعيين، منتقدة الطريقة التي تم فيها، ومن ثم التوقيت. ذلك ان الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال، والتعيينات تأتي في ظل فراغ رئاسي يطول.
ولعلّ قرار التعيين وما تلاه يدل على انه حين يفرّغ الرأس، تتعدد الشوائب، وتصبح كما لو انها عادية في مسار الفراغ … والترقيع. اللافت انه الى جانب الملاحظات السياسية، فان تعيين رئيس للأركان جاء مع رفض وزير الدفاع موريس سليم مسألة التعيين، وسط غيابه أيضا عن الجلسة الحكومية.
هكذا، يضاف أمر التعيين الى سلّة الإشكاليات التي تطبع الحياة السياسية منذ فترة. انما ما اعتُبر مفارقة هو ان التعيين تلته سلسلة مواقف “دستورية” من عدد من “الخبراء” اعتبروا ان ثمة مخالفات في القرار نفسه. فما هي هذه المخالفات، وبناء عليها، هل يمكن الطعن بقرار التعيين؟
يبادر الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك الى القول: “ان قرار تعيين رئيس للاركان تعتريه العديد من العيوب والشوائب الدستورية والقانونية”. ويفند مالك المخالفات لـ”النهار” كالآتي:
المخالفة الأولى: صدور هذا القرار عن حكومة تصرّف الاعمال بالمعنى الضيّق.
المخالفة الثانية: أتى قرار التعيين في ظل شغور رئاسي، أي بغياب رئيس للجمهورية.
المخالفة الثالثة: جاء قرار التعيين من دون ان يصار الى ارفاقه باقتراح من جانب وزير الدفاع، اذ ان المادة 66 من الدستور أولت، قبل التعيين، ان يكون الوزير قد تسلم وزارته، ثم، وعملا بأحكام قانون الدفاع الوطني، ان يأتي هذا التعيين بناء على اقتراح وزير الدفاع، بحيث لا يمكن ان يأتي من قِبل الحكومة مباشرة”.
هكذا، مرّ التعيين داخل الحكومة، على رغم شوائبه، اذ ان المادّة 54 من الدّستور تشترط توقيع الوزير المختص على المراسيم الّتي تصدر عن مجلس الوزراء، لاسيما انه سبق لمجلس شورى الدّولة أن اكد أنّ توقيع الوزراء اساسي، فكيف يمكن ان يتعامل وزير الدفاع مع قرار التعيين، هل يمتنع عن التوقيع مثلا؟
“النهار” حاولت الاتصال مرارا بسليم، لكن من دون جدوى، علما ان أي اجراء او تدبير يتعلق بوزارة الدفاع او المؤسسة العسكرية او أي علاقة بين مجلس الوزراء والجهة التابعة لوزارة الدفاع، تمرّ حكماً عبر وزير الدفاع نفسه.
من هنا، تضاف إشكالية العلاقة بين مجلس الوزراء ووزير الدفاع من جهة، ووزير الدفاع والمؤسسة العسكرية من جهة أخرى، الى أزمات الحكم.
والسؤال: طالما ان قرار التعيين يتضمّن شوائب ومخالفات، هل يمكن الطعن به؟ وهل يحق مثلا لوزير الدفاع “المعترض” ان يطعن به؟
يجيب مالك: “الطعن ممكن امام مجلس شورى الدولة، من قِبل صاحب صفة ومصلحة، وضمن مهلة الشهرين من تاريخ صدور القرار”.
بمعنى انه لا يمكن لوزير الدفاع الطعن، بل أي ضابط متضرّر، وعلى من تنطبق عليه “الصّفة والمصلحة”، أي وقع عليه الضّرر.
حتى الآن، لم تسجَّل سابقة مشابهة، بحيث تعمد حكومة تصريف اعمال الى تعيين موظف من موظفي الفئة الأولى، وفي ظل فراغ رئاسي واعتراض الوزير المعني معا، كما لو ان الشائبة مزدوجة. فهل سيسلك قرار التعيين مساره الاعتراضي؟.
الديار:
*الجنوب:
بحسب معلومات «الديار»، فان «ضغوطا فرنسية واميركية مكثفة مورست، وبشكل خاص على «تل أبيب»، في الايام القليلة الماضية لحضها على العودة الى قواعد الاشتباك التي كانت قائمة، والتي ضربتها عرض الحائط مع الاستهدافات المتكررة للنبطية ومناطق اخرى خارج شمالي الليطاني وبخاصة للمدنيين».
*الحريري:
قالت مصادر واكبت عن كثب زيارة الحريري لـ «الديار» انه «ورغم ان الحراك الذي واكبها كان مختلفا عن العام الماضي ومدروسا، واريد من خلاله توجيه مجموعة من الرسائل للداخل والخارج، ومفادها ان الحريري لا يزال الزعيم السني الاوحد ودون منازع، الا ان «الفيتو» السعودي عليه لا يزال على حاله وحتى اقوى من ارادة شارعه. وهو يدرك ذلك تماما لذلك لن يحاول مواجهة هكذا «فيتو»، بل على العكس سيحاول مراكمة الرسائل الايجابية تجاه الرياض، متكئا على دعم دولي اميركي- فرنسي- روسي يعتقد انه سيخدمه في مرحلة من المراحل، ما يسمح بعودته الى الحياة السياسية».
البناء:
*سليم وعون:
علمت “البناء” أن وزير الدفاع الوطني موريس سليم لن يطعن بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء الذي صدر في الثامن من شباط بتعيين اللواء عودة رئيساً للأركان. وأفادت مصادر أن وزير الدفاع سيزور قائد الجيش العماد جوزاف عون هذا الأسبوع لاستكمال البحث في الملفات التي تتصل بالمؤسسة العسكرية.
*الجيش:
تتحرّك بعض الدول من أجل مضاعفة الدعم للجيش اللبناني، وفي السياق أفيد عن مؤتمر سيعود في روما الشهر الحالي لدعم الجيش على أن يعقد أيضاً مؤتمر في باريس للهدف نفسه في موعد لم يتحدّد بعد.
نداء الوطن:
*الجنوب:
أعاد المراقبون الى الأذهان الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الى بيروت يوميّ 9 و10 شباط الجاري. وأوردت «نداء الوطن» في عددها في 12 الجاري، نقلاً عن مصدر واسع الاطلاع أنّ «الهدف الرئيسي لزيارة عبداللهيان كان لقاء الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصرالله، حاملاً اليه رسالة إيرانية من رأس الهرم القيادي وخلاصتها، «أنّ أمور طهران مع واشنطن «ماشية»، ونحن متفقون مع الإدارة الأميركية على عدم توسيع الحرب وعدم تحويلها الى حرب اقليمية».
اللواء:
*بري:
حسب مصدر نيابي فان الرئيس نبيه بري قد يتحرك مجدداً لالتقاط الكرة الرئاسية بدءاً من الحوار مع تكتل لبنان القوي.
*هوكشتاين:
كشفت مصادر ديبلوماسية ان المستشار الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين أكد امام من التقاهم مؤخرا، انه لن يزور لبنان قريبا، لاستئناف مهمته لوضع اللمسات النهائية على اتفاق التهدئة والترتيبات الامنية المرتكزة على تنفيذ القرار الدولي ١٧٠١، بالتزامن والتوازي بين حزب الله والدولة اللبنانية وإسرائيل، والتشاور حول خلاصة الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي بخصوص ترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل والمراحل التي قطعتها،وقالت: ان الخلافات المتبقية بين الطرفين اصبحت محصورة في موضوع مزارع شبعا والنقطة B2 قرب الناقورة.
اشارت المصادر الى ان استئناف هوكشتاين مهمته في لبنان حاليا، ومع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة لن يعطي النتائج المرجوة، بل يؤدي إلى اضاعة الوقت سدى، والدوران في الحلقة المفرغة.
نقلت المصادر إلى ان هوكشتاين يأخذ بعين الاعتبار هواجس ومطالب الطرفين المؤثرين، لاسيما بموضوع عودة السكان على جانبي الحدود، نقاط الانسحاب، تمركز الجيش اللبناني والمنطقة الآمنة.
*الحكومة:
مع ان الاوساط الدبلوماسية والرسمية تميل الى ان الوضع الجنوبي لن يتوسع باتجاه انفجار كبير، عادت الانظار تتجه هذا الاسبوع الى جلسة مجلس الوزراء، التي يرجح ان تعقد الخميس او الجمعة المقبلين لبحث مصير الخطة الحكومية المتعلقة بالمصارف، بعد قرار مجلس الشورى الدولة إبطالها.
إذا عقدت الجلسة، فإنه من المرجح ان تتطرق الى الخلاف المستجد بين شركة توتال وشركائها في الكونسوريتوم (إيني الايطالية وقطر للطاقة) ووزارة الطاقة على خلفية رفض توتال التوقيع على عقدي اكتشاف واستخراج الغاز والنفط من البلوكين 8 و10.
حسب مصدر في وزارة الطاقة ان وزير الطاقة والمياه وليد فياض يتجه الى الطلب من مجلس الوزراء تمديد المهلة لتوتال، حتى لا يسقط قرار مجلس الوزراء.
الجمهورية:
*الحريري:
قالت مصادر بيت الوسط لـ«الجمهورية” ان الحشود أثبتت أن شعبية الحريري لم تتراجع بل ربما زادت .. وجميع زواره طالبوه بالعودة.
قال حسام حرب لـ«الجمهورية« ان الحزب التقدمي لم يطلب موعدا لزيارة بيت الوسط . وزرنا الضريح من باب الوفاء للعلاقة والصداقة القديمة التي تربطنا بالشهيد الرئيس رفيق الحريري.
الشرق:
*الجنوب:
في وقت اتفق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي جو بايدن، أموس هوكشتاين على هامش “مؤتمر ميونيخ للأمن” امس، على “الحاجة إلى حل ديبلوماسي دائم يساهم في تحقيق الاستقرار الدائم جنوبا، وعودة النازحين إلى قراهم”.. بقي صوت حزب الله “الاعلى” لبنانيا، حيث أكد امينه العام السيد حسن نصرالله ان لا تسوية جنوبا قبل التسوية في غزة، ملوّحاً بتصعيد المواجهات للرد “بالدم” على المجازر التي يرتكبها الاسرائيليون ويسقط فيها مدنيون، في القرى الجنوبية.
الشرق الاوسط:
*الجنوب:
قال (محمد شقير): لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال القتالية بين «حزب الله» وإسرائيل، تمهيداً للتوصل إلى تسوية للحدود المتنازع عليها بين البلدين، الاهتمامَ اللبناني المطلوب. ويقول مصدر نيابي بارز، لـ«الشرق الأوسط»، إن سبب عدم الاهتمام ليس لأنها ليست موقّعة أو مؤرّخة من قِبل باريس، بل لأن مجرد الموافقة عليها يعني أن لبنان الرسمي يُبدي استعداداً لسحب الوساطة الأميركية من التداول، وصولاً لإنهاء المهمة الموكلة إلى الوسيط الأميركي آموس هوكستين الذي يسعى، من خلال تواصله مع بيروت وتل أبيب، لتوفير المناخ السياسي للشروع في تطبيق القرار الدولي 1701؛ كونه الناظم الوحيد لتحديد الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ولفت المصدر النيابي البارز إلى أن سبب عدم مجيء هوكستين إلى بيروت، كما كان متوقعاً في ظل ارتفاع منسوب المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، والذي يُنذر باحتمال توسعة الحرب على امتداد الجبهة الشمالية بين البلدين، يكمن في أنه لم يتوصل، حتى الساعة، مع تل أبيب إلى تفاهم حول مسوَّدة مشروع لإنهاء الأعمال القتالية لصالح خلق المناخ المؤاتي لتطبيق القرار 1701.
وأكد أن «حزب الله» ليس في وارد المبادرة لتوسعة الحرب. وقال: «نحن لا نريد الحرب، ونقوم بكل ما في وسعنا لمنعها من أن تتمدد من قطاع غزة إلى جنوب لبنان، ولا يمكن خفض منسوب التوتر الذي يسيطر على الجبهة الشمالية، وصولاً للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع تل أبيب، برعاية الأمم المتحدة، وبضمانات دولية لتطبيق القرار 1701، ما لم تُوقف عدوانها على غزة الذي سيؤدي حتماً إلى تهدئة الوضع في جنوب لبنان».
ورأى المصدر نفسه أن باريس تُولي أهمية للورقة التي عرضها وزير خارجيتها على لبنان، وأوفدت فريق عمل من وزارتي الخارجية والدفاع إلى بيروت، للوقوف على رأي لبنان حيال ما تضمّنته من أفكار للتعديل، «لكننا ارتأينا أنه لا مجال للغوص فيها ما دامت تشكل نسخة منقّحة من تفاهم أبريل (نيسان) عام 1996 الذي جرى التوصل إليه مُنهياً العدوان الإسرائيلي على الجنوب تحت اسم (عناقيد الغضب)، فيما لدينا الآن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي لا يزال دون تطبيق منذ صدوره في أغسطس (آب) بعد عدوان يوليو (تموز) 2006″.
واعتبر أنه لا مبرر لاستبدال الورقة الفرنسية بالقرار 1701، خصوصاً أن واشنطن، من خلال هوكستين، تواجه صعوبة في إقناع تل أبيب بضرورة تنفيذه، فكيف ستكون الحال مع باريس، وهل لديها أوراق ضغط عليها تفتقد إليها الإدارة الأميركية.
وأكد المصدر النيابي أن هوكستين لم يُوقف وساطته، وهو لا يزال على تواصل يومي مع بيروت وتل أبيب، لبقاء الوضع في الجنوب تحت السيطرة والحيلولة دون تفلّته على نحو يؤدي إلى توسعة الحرب، رغم أن المواجهة مشتعلة على الجبهة الشمالية، إلى مزيد من التصعيد بلجوء إسرائيل إلى استهداف المدنيين، وهذا ما حصل في المجزرة التي ارتكبتها ضد عائلة في مدينة النبطية.
وكشف أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، على تواصل دائم برئيس المجلس النيابي نبيه بري، وأطلعه على الأجواء التي سادت اجتماعه بالوسيط الأميركي، على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن الذي عُقد أخيراً في ميونيخ بألمانيا، ونُقل عنه تأكيده أن واشنطن ما زالت تضغط على تل أبيب لمنعها من توسعة الحرب في جنوب لبنان، وهذا ما يلتزم به «حزب الله»، بصرف النظر عن الخطاب الناري لأمينه العام، حسن نصر الله، الذي يتوخى منه تحذيرها من استهداف المدنيين الذي سيُقابَل بردّ فعل مماثل.
وشدّد المصدر نفسه على أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة سينسحب على جنوب لبنان، ويفتح الباب أمام البحث بتطبيق القرار 1701؛ لأن لبنان في حاجة ماسّة إلى الضمانات لمنع تل أبيب من استمرارها في خرق أجوائه براً وبحراً وجواً، وقال إن استقراء الوضع في الجنوب وما سيؤول إليه، لا يمكن عزله عن الجهود الرامية لوقف العمليات العسكرية في غزة، وإلزام تل أبيب بوقف مديد لإطلاق النار، في حين رأى مصدر بارز في المعارضة أن مصير الوضع في الجنوب بات عالقاً على الوضع الميداني في غزة، والآخر على الجبهة الشمالية.
وبكلام آخر، اعتبر المصدر في المعارضة، وفق قوله لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان يتموضع حالياً في منتصف الطريق، وبات رهينة الوضع الميداني في غزة وشبيهه في جنوب لبنان، ومن ثم لا قدرة للحكومة بأن تقول كلمتها ما لم تكن على تناغم مع «حزب الله» الذي يتصرف وكأنه وحده مَن يملك قرار السِّلم والحرب، خصوصاً من مسؤولي الحزب على كل المستويات الذين يقفلون الباب أمام البحث بتطبيق القرار 1701 وتحريك ملف انتخاب رئيس الجمهورية، ما لم تُوقف إسرائيل عدوانها على غزة.