تهجير قسري | الحرب انتهت إلا أنّ فصولها مستمرة
شبح الحرب على لبنان يزعزع أمن اللبنانيين
ما زالت المخاوف من اندلاع حرب على لبنان فرضية قائمة يعيشها اللبنانيون يوميًا، بما يزعزع الأمن والاستقرار والسلم الأهلي. ففي ظل غياب ضوابط أو قوانين دولية رادعة تمنع إسرائيل من تنفيذ استهدافات جديدة، سواء بإنذار أو من دونه، تتكرّس حالة من القلق الدائم لدى السكان.
هذا الواقع دفع عددًا من سكان الضاحية الجنوبية إلى البحث عن خيارات سكنية بديلة، إما على أطراف الضاحية أو في مناطق أبعد نسبيًا، من دون أن يكون ذلك نابعًا من رغبة حرة، بل نتيجة ظروف قسرية وضغوط أمنية واقتصادية متزايدة. وقد أسفر ذلك عن تغيّرات ملحوظة في سوق العقارات، رافقها نزوح قسري، وارتفاع في بدلات الإيجار خارج حدود الضاحية، في مقابل ازدياد عدد الشقق المعروضة للبيع داخلها، مع تسجيل انخفاض في أسعارها.
ووفقًا لإحصاءات صادرة عن مؤسسة «جهاد البناء» التابعة لحزب الله، بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة في جبل لبنان 87,062 وحدة، استنادًا إلى معاينات ميدانية شملت وحدات سكنية مدمّرة أو متضررة جزئيًا. في المقابل، قدّر البنك الدولي الأضرار بنحو 34,200 وحدة سكنية مدمّرة ومتضررة، اعتمادًا على صور الأقمار الصناعية وبيانات المراصد.
وعلى الرغم من أن الحرب انتهت من الجانب اللبناني، إلا أن فصولها من الجانب الإسرائيلي لم تنتهِ بعد. ويعكس الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي الهش الذي يعيشه لبنان نفسه بوضوح في سوق العقارات، الذي بات مرآة لحالة عدم الاستقرار والقلق المستمرين.
لا تهويل ولا تهليل حقيقة مؤلمة
شهدت الضاحية في الأشهر الأخيرة ارتفاع عدد الشقق المعروضة للبيع، مع استمرار التهديدات الإسرائيلية فعدد كبير غادر الضاحية، اما لان منازلهم تدمرت في الكامل، واما لان البعض بدأ يشعر بالاستقرار في المناطق التي نزح لها خلال فترة الحرب، فقرر بيع منزله في الضاحية وشراء آخر في مكان يعتبره اكثر أمانًا، فنلاحظ زيادة الشقق المعروضة للبيع في حين تراجع الطلب، ما أدى الى انخفاض في أسعار الشقق مقارنة بأسعار الشقق قبل الحرب، في حين هناك بعض المتصيدين يعتبرونها فرصة للشراء بأسعار منخفضة بحثًا عن استثمار ناجح بعد تهدئة الأوضاع ومع انطلاق عملية إعادة الإعمار.
الضاحية الجنوبية تقع جنوب مدينة بيروت، ممتدة على مساحة 28 كيلومترًا مربعًا، وهي إداريًا تتبع لمحافظة جبل لبنان.
تمتد من الطيونة شمالًا وعين الرمانة، والحدث شرقًا، الى منطقة الجناح وخلدة جنوبًا والأوزعي غربًا.
قبل السبعينات، كانت عبارة عن أحراج وبساتين حمضيات ومشاتل خضروات والكثير من أشجار الفواكه الاستوائية مثل شجر المانغا، والجوافة، ومع توافد الوافدين من القرى الجنوبية والبقاعية، وخاصة خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي بحثًا عن فرص عمل، وبعد إغلاق منافذ العمل والتجارة والتبادل الاقتصادي بعد النكبة عام 1984، بدأت الضاحية الجنوبية تقتظ بالسكان وتتأكل مساحتها الخضراء وتتوسع عمرانيا، وصولًا الى يومنا هذا حيث أصبحت المباني الأسمنتية الوجه العام للضاحية.
تضم الضاحية مناطق متعددة منها: الشياح، الغبيري، الطيونة، المشرفية، برج البراجنة، بئر العبد حي السلم، حي فرحات، الليلكي، الأوزاعي، الجناح، وجزء من الحدث.. كما ويقطن فيها جنسيات لبنانية وغير لبنانية، ويقيم فيها اللاجئين الفلسطينيين في شاتيلا ومخيم برج البراجنة، وعدد كبير من الجنسية السورية بعد النزوح السوري على لبنان.
وبحسب الإحصاء الذي قامت بها إدارة الإحصاء المركزي لعام 2007، يقطن فوق المليون نسمة، إلا أن هذه الأرقام قديمة وقد لا تكون دقيقة لعدد سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، فالبنان لم يقم بمسح لنسبة السكان منذ عقود وهناك تغيرات كثيرة.
ومع بداية حرب الإسناد 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، توافد الكثيرين من أهل القرى الجنوبية الحدودية متخذين الضاحية ملجأ أمن لهم، بعيدًا عن النزاعات وبحثًا عن مناطق أمنة، حتى بداية الحرب الشاملة على لبنان في أيلول 2024، حيث أصبحت الضاحية الجنوبية تحت مرمى الغارات والإنذارات والعدوان الحاقد، فتهجر سكان الضاحية قسرًا، إسوة بالجنوب والبقاع وبعلبك والمناطق التي كانت تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية. (مع العلم أن الكثير من أهل الضاحية لم يتركوا منازلهم البعض خوفًا من أعباء النزوح المالية والاجتماعية، والبعض الآخر تسليم الأمر لله والقضاء والقدر رافضين ترك منازلهم).
ومع اعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، عاد سكان الضاحية منذ الساعات الأولى الى منازلهم غير ابهين بالنار التي لم تنطفئ بعد ولا بالدمار المرعب الذي خلفه العدوان ولا بالروائح الكريهة والسامة المنبعثة في الشوارع، مشتاقين الى بيوتهم وللاطمئنان على ممتلكاتهم.
لكن الجانب الإسرائيلي لم يحترم اتفاقية وقف إطلاق النار وشروطه، مستمرًا بالاعتداءات على لبنان وقد سجلت خروقات وقف إطلاق النار أكثر من 15 ألف خرق، وفق الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وعشرات الجرحى والقتلى، والغارات استمرت والمسيرات اليومية في مناطق متفرقة في سماء لبنان، ومع استمرار إسرائيل في احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، بالإضافة الى المناطق المحتلة الأخرى.
البيوت تحولت الى سندات… والضاحية الجنوبية تدفع ثمن الحرب في ظل غياب الدولة
اعتبر البروفيسور جاسم عجاقة أنّ عام 2024 كان كارثيًا على الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت وسكّانها، نتيجة الدمار الكبير الذي طال العديد من الأحياء، والخسائر المادية الجسيمة، إضافة إلى حالة الخوف وعدم الاستقرار التي دفعت أعدادًا كبيرة من السكان إلى النزوح نحو مناطق قريبة مثل بعبدا وضواحيها.
وأوضح عجاقة أنّ موجة النزوح هذه أدّت إلى ضغط كبير على سوق الإيجارات في المناطق المحيطة، ما رفع الأسعار بشكل ملحوظ، ودفع العديد من المتضرّرين إلى البحث عن سيولة مالية لتغطية نفقات السكن والمعيشة. وفي ظل غياب التعويضات الكاملة وعدم توفّر الموارد المالية، اضطر عدد من المواطنين إلى عرض ممتلكاتهم للبيع بأسعار متدنية جدًا تفاديًا لمزيد من الخسائر.
وأشار إلى أنّ حالة عدم الاطمئنان من احتمال تكرار الاعتداءات والتدمير جعلت الكثيرين يتردّدون عن الاستثمار في الضاحية، ما أدّى إلى انخفاض كبير في أسعار العقارات، حيث تراجع سعر المتر المربع من نحو 1300 دولار إلى ما بين 600 و650 دولارًا أميركيًا.
وأضاف أنّ الأزمة لم تقتصر على بيع الشقق القائمة فقط، بل امتدّت إلى بيع ما يُعرف بـ«السند الأخضر» في الأبنية المهدّمة، حيث تشير المعلومات المتوافرة إلى أنّ بعض المالكين يعمدون إلى بيع سند الشقة غير الموجودة فعليًا بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المئة من قيمتها الحقيقية قبل التدمير.
وأوضح أنّ الدولة لا تملك الإمكانيات المالية الكافية لدفع التعويضات، في حين أنّ الحزب غير قادر في الظروف الراهنة على إعادة الإعمار أو تعويض أصحاب الشقق المهدّمة، ما يدفع العديد من المتضرّرين إلى تفضيل المغادرة نهائيًا والبحث عن بدائل سكنية في مناطق أكثر استقرارًا.
ويُترجم هذا الواقع من خلال الهجرة الكثيفة نحو منطقة بعبدا وضواحيها، حيث يفضّل كثيرون الشراء بدل الاستئجار في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات، الأمر الذي خلق ضغطًا غير مسبوق على السوق العقاري وطرح إشكاليات كبيرة على طاولة النقاش السياسي.
وختم عجاقة بالقول إنّ هذه الأزمة تضرب بشكل مباشر فئة الشباب وأهالي الضاحية، الذين يعيش معظمهم في سنّ الزواج والاستقرار، لكنهم اليوم عاجزون عن تأمين شقق سكنية في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية القاسية.
ارتفاع غير مسبوق في بدل الإيجارات في الضاحية الجنوبية وتراجع بأسعار البيع بسبب الأوضاع الأمنية
تعتبر مايا هزيمة والتي تعمل في مجال العقارات، ان الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الإيجارات نتيجة تدمير عدد كبير من الوحدات السكنية خلال الفترة الماضية، ما دفع العديد من السكان إلى البحث عن بدائل سكنية قريبة من مناطق عملهم وحياتهم اليومية، في ظل تفضيل شريحة واسعة عدم مغادرة المنطقة التي اعتادت العيش فيها.
وتوضح مايا، أن هذا الواقع أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على الشقق المعروضة للإيجار داخل الضاحية، الأمر الذي انعكس ارتفاعًا ملموسًا في الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل سنتين، إضافة إلى المناطق المحيطة بها مثل عين الرمانة، الحدث، وفرن الشباك.
في المقابل، تشير مايا إلى مفارقة لافتة في سوق البيع، إذ تُعرض اليوم شقق في مناطق تُصنَّف من الأرقى في الضاحية الجنوبية، مثل، “حي الأمريكان، السانتيرز والجاموس” بأسعار منخفضة جدًا مقارنة بقيمتها الفعلية أو الأسعار التي كانت عليه قبل الحرب، وذلك نتيجة خوف أصحابها من خسارة استثماراتهم في حال تعرضت لأي اعتداءات إسرائيلية أو بسبب الأوضاع الأمنية بشكل عام.
كما تلفت إلى وجود تفاوت كبير في أسعار الإيجارات بين الضاحية وبيروت الإدارية وعين الرمانة، مع تسجيل حالات تأجير منازل تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السكن اللائق وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة، إلا أنها تُؤجَّر بأسعار مرتفعة لمجرد وقوعها في مناطق تُعتبر آمنة نسبيًا.
وتضيف أن العديد من أصحاب الشقق في الضاحية باتوا يعتمدون خيارين متوازيين: الاحتفاظ بشققهم في الضاحية الجنوبية، واستئجار منازل خارجها كخطة احتياطية في حال اندلاع حرب.
وخلال الشهرين الماضيين، سُجّلت زيادة كبيرة في الطلب على الشقق المفروشة، حيث وصلت بدلات الإيجار إلى ما بين ألف وألف وخمسمئة دولار أميركي وأكثر، في مناطق مثل بعبدا، الحازمية، فرن الشباك وعين الرمانة، التي اختارها كثيرون بديلًا عن السكن في الضاحية الجنوبية.
الدكتور كامل وزنة: التوترات الأمنية تصحّح أسعار العقارات في الضاحية الجنوبية
بحسب اتصال هاتفي مع الدكتور كامل وزنة، “يتعرّض لبنان منذ أكتوبر 2023 لهجمات وتهديدات إسرائيلية شبه يومية، تطال مناطق متعددة من البلاد، لا سيما الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. وقد انعكست هذه التوترات الأمنية بشكل مباشر على حركة نزوح السكان والهجرة من المناطق التي تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متكررة، ما أدى إلى تداعيات واضحة على سوق العقارات، وخصوصًا على أسعار الشقق في المناطق الأكثر توترًا أمنيًا.
ولا توجد حتى الآن إحصاءات دقيقة حول نسبة انخفاض أسعار الشقق، إلا أن السوق يشهد وفرة في العروض في موازاة ضعف القدرة على الانتقال إلى مناطق أخرى، نتيجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة. وربما ساهم هذا الواقع في الحؤول دون انهيار الأسعار بشكل كبير أو “خيالي”، رغم التراجع الملحوظ في قيمتها.
ويُشير وزنة إلى أن الانخفاض في أسعار الشقق بدأ مع اندلاع الأزمة المالية عام 2019، وتفاقم لاحقًا مع الحرب على لبنان، حيث تراوحت نسبة التراجع بين 20 و30 في المئة مقارنة بما كانت عليه الأسعار قبل الأزمة، وفي بعض الحالات تجاوزت هذه النسب تبعًا للحاجة المادية للعارض أو لظروف الانتقال القسري.
وبرأيه، فإن أي تحسن في الأوضاع الأمنية والسياسية من شأنه أن يساهم في استقرار أسعار العقارات، إلا أن الأسعار التي كانت سائدة في الضاحية الجنوبية قبل الأزمة كانت أعلى بكثير من قيمتها الفعلية الحالية، مدفوعة برغبة الناس في السكن في هذه المناطق، رغم غياب المبررات الواقعية لذلك، لا سيما في ظل ضعف الخدمات والاكتظاظ السكاني الكبير.
ولا يقتصر هذا الواقع على الشقق السكنية فحسب، بل ينسحب أيضًا على المحال التجارية والمستودعات، التي كانت أسعارها مرتفعة جدًا مقارنة بمناطق أخرى تُعد تجارية بامتياز. ورغم قسوة هذا الواقع الأمني والسياسي والاقتصادي، إلا أن ما نشهده اليوم يمكن اعتباره نوعًا من تصحيح للأسعار، مع تسجيل انخفاض تدريجي قد يستمر في المرحلة المقبلة.
وفي المحصلة، تبقى أولوية الناس هي العيش بأمن وسلام واستقرار، وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة التي تطال الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى في لبنان.”
النزوج يعيد رسم خارطة الجبل: وقفزة في اسعار الإيجارات وأسعار الشقق منذ بداية الحرب
وفي اتصال مع هادي النجار، العامل في قطاع العقارات في منطقة الجبل، أشار إلى أنّه منذ بداية الحرب شهدت مناطق مثل القماطية ومحيطها إقبالًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أنّ الإيجارات في تلك الفترة لم تكن تتخطى 350 دولارًا أميركيًا، وكانت هناك شقق مرتبة بأسعار تتراوح بين 200 و250 دولارًا، بينما كانت أسعار الشقق المعروضة للبيع بين 50 و70 ألف دولار.
وأضاف النجار أنّ الوضع تغيّر بشكل كبير اليوم، حيث ارتفعت أسعار الشقق المعروضة للبيع لتصل إلى 100 ألف دولار وأحيانًا أكثر، مع تزايد الاستثمار في هذه المناطق، إذ يشرع معظم تجار البناء في تنفيذ مشاريع سكنية جديدة. وفيما يخص سوق الإيجارات، أوضح أنّه أصبح من الصعب العثور على شقة بأقل من 400 دولار، فيما وصل الإيجار في كثير من الحالات إلى 600 دولار وأحيانًا أكثر، نتيجة الإقبال الكثيف على الطلب في المنطقة.
بين النزوح والصمود: باقون أهل الأرض
وفي الخاتمة، لا شكّ في أنّ الحرب على لبنان كانت قاسية جدًا، وأنّ التدمير الذي طال مناطق الجنوب والبقاع وبعلبك والضاحية الجنوبية شكّل استهدافًا مباشرًا للأمن والاستقرار والحياة اليومية للبنانيين. وقد سعى العدو من خلال هذا العدوان إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني والسياسي، والضغط على البيئة الحاضنة والمجتمع المحلي، في إطار سياسة تهدف إلى كسر إرادة الناس ودفعهم إلى الهجرة والتخلّي عن أرضهم ومنازلهم.
وقد انعكس هذا الواقع بشكل واضح على سوق العقارات، حيث ارتفعت أسعار الإيجارات في المناطق الآمنة وداخل وخارج نطاق الضاحية الجنوبية، وبرزت مؤشرات على تغيّرات سكنية محدودة خجولة أمام هول العدوان، أعادت رسم جزء من الخريطة السكانية في بعض المناطق.
إلا أنّ المؤكّد، في المقابل، أنّ الغالبية الساحقة من أبناء الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع وبعلبك لم تغادر أرضها، ولم تنكسر أمام حجم الدمار والتهديدات المستمرة، بل تمسّكت بمنازلها وحقّها في البقاء. وما زالت هذه المناطق، رغم كل الاعتداءات، واقفة على قدميها، تنبض بالحياة اليومية بإرادة أهلها وإرادة الصمود والحياة.
ورغم وجود حالات نزوح قسري، إلا أنّ نسبتها تبقى محدودة قياسًا إلى الكثافة السكانية الكبيرة واستمرار الحركة الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق، ما يؤكد أنّ الوطن، مهما اشتدّت الأزمات، يبقى قائمًا على صمود أبنائه وتمسّكهم بأرضهم في وجه كل محاولات كسر الإرادة وتغيير الهوية.
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.