الشيخ نعيم قاسم: المبعث النبوي طريق الكمال الإنساني… والمقاومة ضمانة السيادة وبناء الدولة يبدأ بوقف العدوان
الشيخ نعيم قاسم: المبعث النبوي طريق الكمال الإنساني… والمقاومة ضمانة السيادة وبناء الدولة يبدأ بوقف العدوان
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها لمناسبة إحياء ذكرى المبعث النبوي الشريف خلال احتفال جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد، أن المبعث يشكّل «الانطلاقة الكبرى للرسالة الإسلامية الشاملة» التي تهدف إلى بناء الإنسان أخلاقياً وإنسانياً، معتبراً أن القرآن الكريم هو «الدستور الكامل لحياة البشر».
وأوضح الشيخ قاسم أن إحياء هذه المناسبة يتزامن مع تخريج 371 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم، وتكريم فائزين في مسابقات دولية، إضافة إلى إحياء الذكرى الـ38 لتأسيس جمعية القرآن الكريم، مشدداً على أن تحفيظ القرآن يجب أن يكون ضمن منظومة متكاملة تشمل الفهم والتفسير والتطبيق، لما لذلك من أثر مباشر في بناء الوعي والثقافة السليمة.
وفي الشأن الإقليمي، تناول الشيخ قاسم التطورات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن ما جرى هو «محاولة أمريكية – إسرائيلية لإثارة الفوضى وإسقاط النظام»، مؤكداً أن خروج الملايين من الشعب الإيراني أفشل هذه المحاولات، وجدد التأكيد على وقوف حزب الله إلى جانب إيران «شعباً وقيادةً وثورةً».
كما تطرق إلى الملف الفنزويلي، واصفاً ما جرى بأنه «اختطاف لرئيس دولة ذات سيادة بدافع السيطرة على الثروات»، محذراً من سياسة أمريكية توسعية لا تعترف بالقانون الدولي ولا بحقوق الشعوب، وداعياً إلى حركة عالمية رسمية وشعبية لوقف هذه الغطرسة.
أما داخلياً، فاعتبر الشيخ قاسم أن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد انتهاء معركة «أولي البأس» وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن حزب الله شارك بمسؤولية في كل خطوات بناء الدولة. لكنه حمّل العدوان الإسرائيلي – الأمريكي، وكارتيل الفساد، وجماعة التبعية للوصاية الأمريكية، مسؤولية تعطيل الاستقرار وبناء الدولة.
وأكد أن لبنان نفّذ كامل التزاماته في الاتفاقات جنوب نهر الليطاني، فيما لم تلتزم إسرائيل بأي بند، معتبراً أن الحديث عن «مراحل» في الاتفاق غير دقيق، وأن السيادة الوطنية ما زالت منتهكة بفعل استمرار العدوان والاحتلال.
وشدد الشيخ قاسم على أن بناء الدولة يبدأ بالأسس، أي السيادة والتحرير، قبل الانتقال إلى «الطوابق العليا» مثل النقاش حول حصر السلاح، مؤكداً أن سلاح المقاومة هو «سلاح دفاعي لحماية الشعب والوطن»، وأن المطالبة بنزعه في ظل استمرار العدوان تمثل مطلباً إسرائيلياً – أمريكياً يستهدف المقاومة لا الدولة.
كما انتقد أداء الحكومة في بعض الملفات، لا سيما السياسة الخارجية، داعياً إلى تصحيح الخلل بما يحفظ المصلحة الوطنية، ومشدداً على أن أي استهداف للمقاومة أو بيئتها سينعكس سلباً على كامل لبنان.
وختم الشيخ قاسم بالتأكيد على الاستعداد لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد وقف العدوان وانسحاب الاحتلال وإطلاق الأسرى، مجدداً الالتزام بالعمل السياسي والمؤسساتي، والتحضير للانتخابات النيابية في موعدها، ومتابعة ملف إعادة أموال المودعين وسلسلة الرتب والرواتب، موجهاً التهنئة للمسلمين بذكرى المبعث النبوي الشريف.