السياسيةجبيلجبيل المدينةجبيليات وكسروانيات

سيمون أبي رميا يكسر الأرقام في جبيل: حشود غفيرة تؤكد ثبات الحضور السياسي و”الوفاء” سيد الموقف

سيمون أبي رميا يكسر الأرقام في جبيل: حشود غفيرة تؤكد ثبات الحضور السياسي و”الوفاء” سيد الموقف

جبيل – ناجي علي امهز

في مشهد سياسي وشعبي لافت كسر لغة الأرقام وأكد المؤكد في موازين القوى الجبيلية، أقام رئيس لجنة الشباب والرياضة، النائب سيمون أبي رميا، لقاءً حاشداً في مجمع “بيبلوس بالاس” بمستيتا، تحت شعار “الوفا بيجمعنا.. جبيل بتجمعنا”. هذا اللقاء، الذي يُعد الإطلالة الانتخابية والشعبية الأولى له بعد المتغيرات السياسية الأخيرة، لم يكن مجرد اجتماع انتخابي، بل شكّل استفتاءً حقيقياً على شعبية أبي رميا التي أثبتت أنها “عصية على التجيير أو التراجع”، حيث غصت القاعة بأكثر من 1500 مدعو تقدمتهم شخصيات دبلوماسية، بلدية، واجتماعية بارزة.

سيمون ابي رميا عشاء مستيتا

كاريزما القيادة وثبات الموقف
تعرفت على رفيقي في النضال سيمون أبي رميا منذ عقود وكنت اسمع عنه مع بداياته في فرنسا وداخل التيار الوطني الحر بأنه “العقلية الإدارية الفذة” والمكوك الذي لا يهدأ. اليوم، يثبت أبي رميا أن رصيده الحقيقي ليس في الانتماءات الحزبية، بل في “الصدق والالتزام” اللذين طبعا مسيرته. وبرغم خروجه من الإطار الحزبي، كشف مشهد جبيل الأخير أن الرجل تحول إلى “رافعة شعبية” قائمة بذاتها، حيث استطاع الحفاظ على قاعدته التي ترى فيه تجسيداً لطموحاتها السياسية والإنمائية، بعيداً عن منطق العصبيات الطائفية، والبازارات الانتخابية أو السياسية، مكرساً نفسه كـ “سياسي جبيلي” من الطراز الرفيع.

“سيمون ابن جبيل وبيشبه كل الجبيليين”

رسائل سياسية حازمة: السيادة وحقوق المودعين
في كلمته التي اتسمت بالواقعية والبرغماتية، حدد أبي رميا ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن لبنان أمام تحديات سيادية وجودية. وشدد على أن “السيادة” تعني حصر السلاح بيد الدولة وقرار الحرب والسلم بيد مؤسساتها الشرعية، والجيش اللبناني حصراً، دون أن يكون ذلك استهدافاً لأي مكون، بل تعزيزاً لوحدة الوطن.

وفي ملف “سرقة العصر”، كان أبي رميا حازماً: “لا تنازل عن حقوق المودعين، ولا تمييز بين دولار ولولار”. وأعلن بوضوح أن العمل التشريعي المقبل سينصبّ على استرداد أموال الناس، محملاً المسؤولية للدولة ومصرف لبنان والمصارف، ومطالباً بالتدقيق الجنائي كمدخل إلزامي للمحاسبة والقضاء المستقل.

رؤية للعهد الجديد والواقع الجبيلي
تطرق أبي رميا إلى الملفات الملحة من النزوح السوري إلى اللامركزية الإدارية الموسعة، وصولاً إلى إنشاء محافظة “كسروان – الفتوح – جبيل”. وأبدى تفاؤلاً بمرحلة جديدة مع “انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام”، داعياً الجميع للالتفاف حول هذا المسار الإنقاذي بعيداً عن النكد السياسي.

وعن الاستحقاق النيابي القادم، وصف المشهد بأنه “لا يزال ضبابياً”، لكنه حسم خياره بالقول: “سيمون أبي رميا لا يتملق أحداً ولا يتحدى أحداً.. القرار أولاً وأخيراً هو قرار جبيلي”. وأكد أنه قرر إكمال نضاله بروح حضارية ومن أي موقع كان، لأن “الوفاء هو الذي يجمع، وجبيل تتسع للجميع”.

خاتمة اللقاء
اختتم اللقاء، الذي تخلله عرض لفيلم وثائقي عن إنجازات أبي رميا التشريعية ومبادراته الوطنية، بجو من التفاؤل على أنغام فرقة “8ème art”، تاركاً خلفه صدىً سياسياً واسعاً يؤكد أن سيمون أبي رميا “الرقم الصعب” في معادلة جبيل، لا يزال يمتلك مفاتيح الثقة الشعبية التي لا تتزعزع بالمتغيرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى