مركز “عناية الطّبي للرّعاية الصحية الأولية “: طموحبلا حدود وفكرة حيّةٌ عنوانها الأمانة والوفاء
في ظل التحديات الصعبة التي تعصف بلبنان على كل الصعد والمستويات، ووسط نصال الهمِّ المعيشيِّ والاقتصاديِّ والطّبي الذي يرزح تحته قسم كبير من اللبنانيين، تبرز مؤسّسات ومراكز أخذت على عاتقها مساندة الناس في أكثر من مجال ومنها الشّق الصّحي والطّبي.
مركز عناية الطّبي للرّعاية الصّحية الأوليّة هو خير مثل ومثال ونموذج على الإرادة الجبّارة التي يمكن أن تتحوّل بفعل التصميم والمثابرة لواقعٍ حيّ، فكل زائر لمركز عناية الواقع في بلدة خربة روحا البقاعية يلمس بصمات الدكتور بسّام التّراس مؤسس المركز وثُلة من العاملين دون كلل أو ملل للوقوف إلى جانب أبناء المنطقة بشتى مشاربها الطائفية والثقافية والاجتماعيّة.
في حديث خاص ل”سانا نيوز ” يؤكد مدير مركز عناية الطّبي للرّعاية الصحية الأولية عبيدة التّراس أن الفكرة بدأت من خلال بعض العيادات في بلدة كفردينس، وتطوّر العمل حتى وصل المركز لواقعه الحاليٍّ بين عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٢، واليوم نحاول قد المستطاع أن نبقى إلى جانب اهلنا ضمن تكلفة رمزيّة، فلم نسدّ الباب أمام مريضٍ في يوم من الايام، وقد استمرينا من خلال علاقات الدكتور بسام التراس الذي لم يألُ جهدًا في تقديم كل الطاقات والإمكانات لكي تصبح “عناية”مركزًا للجميع، والسر في ذلك هو التوفيق الرّباني والبركة التي تنتج عن الأمانة والصّدق الذي نعتمده مع المساهمين والمنظّمات الدولية، وقد حاول كثر ايقاف هذه المسيرة ولكن الحقّ انتصر في نهاية المطاف وما زال الدّرب مستمرًّا.
يضيف التّراس:” نوجّه تحية شكر وتقدير لوزير الصحة الدكتور ركان نصار الدّن الذي ساندنا ولا يزال في هذه المسيرة، إضافة للدكتورة رندة حمادة رئيسة دائرة مراكز الرعاية الصحية الأولية في لبنان التي تتعاون بشكل دائم، ومنسّقة البقاع في مراكز الرعاية الأستاذة صفاء سليمان، حيث أن هذا الشكرَ واجبٌ حتميٍّ يقتضيه الضّمير الحيٍّ.
فيما يتعلق بالنّزوح السوري يعتبر التَّراس أنه ورغم العدد الكبير للنّازحين السوريين إضافة للوضع اللبنانيٍّ الصّعب، إلّا أننا استطعنا أن نصمد بإشراك المجتمع المحلّي والخارجيٍّ، إضافة لكادر مميز من الاطباء والممرّضين والعاملين الذي يعملون بانتماء وشغف ل”عناية”، وقد استطعنا بفترة سريعة أن نغيّر فكرة المراكز الصّحية عند كثر من أبناء المنطقة والجوار.
ينهي مدير مركز عناية مؤكّدًا أن النموذج الذي نسعى لتقديمه دومًا هو الحداثة في العمل، ومساندة الناس ضمن الإمكانيات لأننا نرى في عناية طموح انساني لا حدود له وليس مركزَ رعايةٍ فقط.
خاص “سانا نيوز”
الكاتب زياد العسل