أسرار لا يباح بها
*أسرار لا يباح بها*
اليوم ربما يحصل الاتفاق بين الامريكيين والايرانيين، القصة ليست في الاتفاق فانا اعرف قبل سنوات ان عام 2026 هو عام وضع حدا للصراع الامريكي الايراني القائم.
أنا عادةً لا أكتب إلا ما كنت متأكداً منه مليوناً في الألف؛ هكذا عقلي، وهكذا تعلمت وفهمت من الكبار الكبار.
في 28-8-2021، أي منذ أربع سنوات ونصف، وبعد أن فشلتُ في تغيير اسلوب الشيعة بالاعلام والسياسة من خلال كتاباتي لانقاذهم من هذا الوضع الكارثي الذي وصلوا إليه في لبنان اليوم، ولأنني أعرف أدق الأمور، وحتى بالتواريخ (تسمونها شعوذة، أو أنني شيطان مريد، أو ساحر عنيد، أو شخص قادم من المستقبل.. قولوا ما تشاؤون عني)، لكن في الختام ما أكتبه أكتبه ويتحول إلى نصوص لا تبديل لها لأنها صادقة حتى النخاع، فالله يصدقني القول حتى يصبح القول مقدراً.
في الحقيقة، كل ما ستقولونه عني سيكون خطأ؛ لأن جلّ ما أقوم به هو أن عقلي يرى السياسة بوضوح مخيف، بل يلتقط الإشارات ويحولها إلى صور تمر أمامي وكأني أقرأ في كتاب مفتوح. فأنا امتهنت السياسة على يد نخبة مسيحية أستطيع أن أجزم لكم أن كل ما أعرفه لا يعادل حرفاً في معرفتهم.
عام 2021 أخبرت العالم أجمع عن الحرب على إيران وحددت تاريخ متغيراتها. نعم، بكل بساطة في عام 2021 قلت لهم إن إيران ستتغير عام 2026. نعم، هكذا وبكل بساطة حددت التاريخ، وكنت أيضاً سأحدد حتى الساعة واليوم.
الغاية من هذا المقال والتذكير به، هي أن الشيعة عليهم أن يغيروا آلياتهم السياسية والإعلامية، وإلا لن يكون لهم دور في العالم العربي إلا في العراق فقط، وهذا الأمر ليس مرتبطاً فقط بشيعة لبنان، بل بكل الشيعة العرب.
*عنوان المقال: التحالف الأمريكي الإيراني والمنطقة*
بقلم: ناجي أمهز
التاريخ: 28 – 8 – 2021
بدايةً، وقبل أن يبدأ تدفق الأدرينالين في شرايين خصوم وحلفاء إيران على حد سواء بأنهم اكتشفوا التحالف الأمريكي الإيراني، عليكم أن تفهموا شيئاً واحداً: من يقول لكم إن الحزب الديمقراطي الأمريكي هو ضد إيران فهو لا يقول الحقيقة.
لكن بالمقابل، يجب أن تصدقوا أن إيران هي ضد أمريكا، ولا يوجد في العالم قوة مستعدة أن تواجه أمريكا أكثر من إيران. وبالمقابل لا يوجد أكثر من الحزب الديمقراطي استعداداً ليقدم كل شيء لإيران… وهذا الكلام أكتبه لأول مرة، وهو كلام لا يعرفه إلا الراسخون في النظام العالمي.
أولاً: كي يتوقف هذا الهرج والمرج الذي فاق الحد، وأن تفهم بعض الدول العربية والقوى الداخلية حدودها وماذا يجري حولها.
ثانياً: كي تستيقظ الأمة العربية التي ضحكت من جهلها الأمم.
ثالثاً: كي يفهموا بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بأن لا أمان للدول العربية إلا بالتوجه نحو إيران، أو التحالف معها، أو التعلم منها.
وسأشرح بصورة مبسطة الأسباب الكامنة وراء قوة إيران:
في عام 1967 أجرت الصين أول تجربة لإلقاء القنبلة الهيدروجينية، وبعد هذه التجربة الناجحة أقدمت الإدارة الأمريكية على فصل الكثيرين من مراكزهم الحساسة لأنهم فشلوا بمنع الصين من امتلاك القنبلة النووية، وفتحت المجال لاستقطاب نخب فكرية سياسية استراتيجية. وكان من بين هذه النخب التي تقدمت لمثل هذه الوظائف هو ثعلب السياسة العالمية “هنري كيسنجر”، الذي عُين مستشاراً للرئيس لشؤون الأمن القومي في الفترة من 1969 إلى 1973، وتم تكليفه وزيراً للخارجية 1973-1977.
وقد وضع كيسنجر خطة النظام العالمي الذي نعيشه اليوم، والذي يمتد إلى عام 2026 (وهو قريب من الأعوام التي كان متوقعاً فيها أن يموت كيسنجر؛ ملاحظة: عمر كيسنجر الآن 98 عاماً وهو ما زال يحتفظ بكافة قواه العقلية ويقال إنه ازداد دهاءً).
تقوم خطة كيسنجر (وأنا أتكلم هنا عن الملف المتعلق بالعالم العربي، إيران، أفغانستان، باكستان) على أن يكون الحزب الجمهوري هو حليف السواد الأعظم من الدول العربية (السنة)، وأن يكون الحزب الديمقراطي هو حليف الأقليات بالمنطقة (الشيعة وغيرهم من الأقليات). وهكذا يأتي الحزب الجمهوري فيقوي السنة ويضعف الأقليات، ثم يأتي الحزب الديمقراطي فيقوي الأقليات ويضعف السنة. ومنذ نصف قرن وهذه المسرحية مستمرة في هذا الشرق البائس.