خبر الان

الأجمل من لقائنا يا حبيبتي كان الّا نلتقي-178-

هناك حيث الصمت يفرض سطوته حضرت حبيبتي راقصة كلاعبة باليه حافية القدمين كأنّها بوزن الريشة كي لا تستفزّ إله السكون الكونيّ وكي لا تغضب آلهة الطمأنينة.
في عالم غير محسوس وفي دار بقاء غير مرئية تعاهدنا بالاشارات و وقعّنا الاتفافية بغمزات العيون على خارطة المشوار الأخير.
لا شكل له،
لا طعم،
لا لون،
ثابت بلا مستقرّ،
متحرّك إنما ضمن خطّ دائريّ،
المشوار الأخير إن أتى لا يخبر أحد ، يحضر فجأة في لحظة من خارج الوقت ومن خارج العمر وحتى من خارج الزمن، في لحظة حقيقة مُرّة لا ينفع معها المساومة ولا تبادل الأراء ولا حبّ الحشرية ولا حتى الدهشة تُجدي نفعاً.
في الأصل لم نبدأ لننتهي،
هكذا يتطابق المربّع الاوّل مع المربّع الأخير وهكذا تتحوّل البدايات لنهايات وهكذا يمتزج السؤال مع الجواب لتعمّ الحيرة كلّ المدى.
ما إن يستيقظ المرء حتى يغفو، ما إن ينطق حتى يسكت.
يا حبيبتي، الأجمل من لقائنا كان الّا نلتقي.
والله اعلم.

داحمدعياش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى