محاضرة تربوية في زغرتا حول الجيل Z وتحديات العصر الرقمي بدعوة من المجلس الثقافي التربوي وبالتعاون مع جامعة AUT
محاضرة تربوية في زغرتا حول الجيل Z وتحديات العصر الرقمي بدعوة من المجلس الثقافي التربوي وبالتعاون مع جامعة AUT
بدعوة من المجلس الثقافي التربوي في زغرتا الزاوية، وبالتعاون مع الجامعة الأميركية للتكنولوجيا (AUT)، أُقيمت محاضرة تربوية بعنوان: «التعامل مع الجيل Z: فهم سلوكيات المراهقين في العصر الحديث»، قدّمها الدكتور بيار الخوري، عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، وذلك في قاعة دير مار جرجس – عشاش.
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها المستشار الإعلامي للمجلس الأستاذ شربل فرنسيس، رحّب فيها بالحضور وعرّف بالمتحدث وبمحاور المحاضرة. تلت ذلك كلمة لرئيسة المجلس الثقافي التربوي الدكتورة بولات أيوب، شددت فيها على راهنية الموضوع وأهميته التربوية، معتبرةً أن إشكاليات الجيل الناشئ في ظل التحوّلات الرقمية لم تعد مسألة نظرية، بل تحديًا يوميًا يفرض نفسه على الأهل والمؤسسات التعليمية. وأشارت إلى التداعيات العميقة للاجتياح المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي للحياة الخاصة، مؤكدةً عزم المجلس تنظيم سلسلة محاضرات توعوية لاحقة تعالج هذه القضايا من زوايا تربوية ونفسية وثقافية متعددة.
وفي محاضرته، تناول الدكتور بيار الخوري الخصائص النفسية والاجتماعية لجيل Z، متوقفًا عند التحوّلات السلوكية التي رافقت التسارع التكنولوجي وهيمنة المنصات الرقمية على أنماط التفكير والتواصل لدى المراهقين. كما ناقش أبرز التحديات التربوية والتواصلية التي تواجه العائلة والمدرسة، ولا سيما في ما يتعلق بإدارة الوقت، وبناء الهوية الفردية، وتشكّل العلاقات الاجتماعية في الفضاء الرقمي.
وأكد الدكتور الخوري أن مقاربة هذا الجيل لا يمكن أن تُبنى على منطق الصدام أو الإقصاء، بل تستوجب اعتماد مقاربة تربوية قائمة على الحوار وبناء الثقة والفهم المتبادل، بما يسمح بتوجيه طاقات المراهقين توجيهًا إيجابيًا، وتعزيز انتمائهم القيمي والإنساني، من دون إنكار الواقع الرقمي الذي يشكّل جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.
وشهدت المحاضرة حضورًا واسعًا من الفاعليات التربوية والثقافية والاجتماعية، تقدّمهم رئيس دير مار جرجس – عشاش الأب سابا سابا، والأباتي كليم التوني، ورئيس لجنة الأهل في مدرسة الفرير المحامي بيارو عزيزي مع وفد من لجان الأهل، ومدير مدرسة سيدة الانتقال الأستاذ جوني الباشا مع عدد من مديري مدارس قضاء زغرتا، إضافة إلى لجنة المرأة الرعوية في القضاء وعدد من رؤساء البلديات.
وتخلّل اللقاء نقاش تفاعلي موسّع، أتاح تبادل الخبرات والآراء بين المشاركين، في أجواء اتسمت بالوعي والمسؤولية التربوية، بما عكس الحاجة المتزايدة إلى مبادرات فكرية وتربوية من هذا النوع، لمواجهة التحديات المعقّدة التي يفرضها العصر الرقمي على الأجيال الناشئة.


