غوتيريش يحذر من العواقب المدمّرة لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن القلق بشأن تدهور الأوضاع والأمن المتعلق بتوصيل المساعدات الإنسانية، في قطاع غزة، محذراً من العواقب المدمّرة، لاي عملية عسكرية محتملة في رفح ، جنوب القطاع.
وفي حديث مقتضب للصحفيين قبل توجهه للمشاركة في اجتماع في مجلس الأمن، أشار الأمين العام للأمم المتحدة، إلى انهيار النظام العام في غزة، وتحدث عن القيود المفروضة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، بما يحد من توزيع المساعدات.
وقال أنطونيو غوتيريش، إن آليات التنسيق المتبعة لحماية توصيل الإغاثة الإنسانية في غزة ليست فعالة. وأعرب عن أمله في نجاح المفاوضات حول إطلاق سراح الأسرى وتطبيق شكل من أشكال وقف الأعمال العدائية، لتجنب حدوث عملية واسعة النطاق في رفح.
وأوضح غوتيريش، أنّ رفح هي مركز نظام العمل الإنساني في غزة، وقال إن العملية العسكرية واسعة النطاق المحتملة هناك، ستكون لها عواقب مدمرة.
وردا على سؤال حول “مقتل صحفيين آخريْن في غزة اليوم”، أعرب الأمين العام للامم المتحدة، عن انزعاجه البالغ بشأن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال هذا الصراع. وقال إن حرية الصحافة، شرط أساسي ليعرف الناس حقيقة ما يحدث في كل مكان حول العالم.
غريفيث : العمليات العسكرية في رفح يمكن أن تؤدي الى مجزرة
منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث
هذا وحذّر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، من أن “العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة “يمكن أن تؤدي الى مجزرة”، داعيا كيان الاحتلال إلى عدم “الاستمرار في تجاهل” نداءات المجتمع الدولي”.
وقال غريفيث في بيان إن “أكثر من نصف سكان غزة – أكثر من مليون نسمة بكثير – يتكدسون في رفح ويرون الموت مقبلا (عليهم). بالكاد يجدون طعاما، ولا يتلقون عمليا أي عناية طبية، ولا مكان ينامون فيه، ولا مكان آمنا على الاطلاق”، لافتا إلى أن جميع سكان القطاع “ضحايا هجوم إسرائيلي لا مثيل له على صعيد الكثافة والوحشية والحجم”.
وأضاف أن “أكثر من 28 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا في جميع أنحاء قطاع غزة، ولأكثر من أربعة أشهر، ظل العاملون في المجال الإنساني يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة المحتاجين، على الرغم من المخاطر التي كانوا يواجهونها هم أنفسهم والصدمات التي تعرضوا لها”.
وقال غريفيث: “ولكن لا يكفي أي قدر من التفاني وحسن النية لإبقاء الملايين من البشر على قيد الحياة، وتزويدهم بالطعام والحماية – بينما تتساقط القنابل وتنقطع المساعدات. أضف إلى ذلك اليأس المنتشر على نطاق واسع، وانهيار القانون والنظام، ووقف تمويل الأونروا. والعواقب هي إطلاق النار على العاملين في المجال الإنساني واحتجازهم تحت تهديد السلاح ومهاجمتهم وقتلهم”.
وأضاف “أقول منذ أسابيع إن ردنا الإنساني في حال يرثى لها. أدق جرس الإنذار مجددا: العمليات العسكرية في رفح يمكن أن تؤدي الى مجزرة في غزة. يمكن أن تؤدي أيضا بالعمليات الإنسانية الهشة أصلا الى حافة الموت”.
وتابع غريفيث “ليس لدينا ضمانات مرتبطة بالأمن ولا إمدادات ولا طاقم ضروريا للاستمرار في هذه العمليات الإنسانية”.
وأشار إلى أن “المجتمع الدولي حذّر من التداعيات الخطيرة لأي اجتياح بري إسرائيلي لرفح”، مضيفًا “لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تستمر في تجاهل هذه النداءات”، مشددا على أن “التاريخ لا يسامح وينبغي لهذه الحرب أن تتوقف”.