جمهورية جنوب إفريقيا تنتقم من وحشية العدو الاسرائيلي اللاإنسانية أما البحر الأحمر فَلَهُ حسابٌ آخر… إليكم موجز الأسبوع
خاص الرقيب:
7 يناير/ كانون الثاني 2024:
تصاعد التوتر في البحر الأحمر وتأثيراته أظهرت نفسها بوضوح عندما أعلنت شركة ميرسك العملاقة في مجال الشحن عن قرار تغيير مسار سفنها، حيث اتخذت اتجاهًا نحو رأس الرجاء الصالح. يعود هذا القرار إلى التصاعد الخطير للمخاطر الأمنية في المنطقة، وذلك على خلفية التحذيرات البريطانية من تأثير هجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر على اقتصادها. وفي هذا السياق، أبدت الحكومات الفرنسية والمصرية تحذيرات بشأن خطورة توسيع نطاق الصراع وتهديد استقرار المنطقة.
من ناحية أخرى، شهدت السودان جهودًا إفريقية لإيقاف الحرب المستمرة منذ إبريل الماضي. تقود هذه الجهود هيئة التنمية في شرق إفريقيا “إيغاد” برئاسة جيبوتي، بالتعاون مع أطراف سياسية سودانية، بما في ذلك “تنسيقية القوى المدنية” برئاسة عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السابق. حمدوك طلب عقد لقاءات عاجلة مع قادة حركات مسلحة وأحزاب سودانية، بهدف تشكيل جبهة مدنية لمواجهة التصاعد الحالي للنزاع في البلاد. وأكد حمدوك سابقًا أنه قد تواصل مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للتوصل إلى اتفاق بخصوص عقد اجتماع مباشر مع تنسيقية القوى المدنية لمناقشة إيقاف الحرب.
8 يناير/ كانون الثاني 2024:
شهدت أجور الشحن ارتفاعًا بنسبة 173٪ منذ نوفمبر الماضي، نتيجة لأزمة الملاحة في البحر الأحمر. يعود هذا التصاعد إلى تعليق شركة كوسكو للشحن البحري، التابعة للحكومة الصينية، رحلاتها إلى الموانئ الإسرائيلية نتيجة لهجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن المرتبطة بإسرائيل جنوب البحر الأحمر. ينضم بذلك “كوسكو”، الرابعة عالميًا في مجال الشحن بالحاويات، إلى الشركات الرائدة التي علقت رحلاتها عبر البحر الأحمر، وتشمل “إم إن سي” و”ميرسك” و”سي إم أيه سي جي إم”، حيث قامت هذه الشركات بتغيير مسار رحلاتها إلى “رأس الرجاء الصالح” جنوبي جنوب إفريقيا.
فيما يخص العدو الإسرائيلي، فإن الحكومة بنيامين نتنياهو تواجه أزمة ثقة داخلية، إذ أشار نتنياهو إلى وجود “وباء التسريبات” في حكومته، معلنًا عدم استعداده للاستمرار بهذا النحو، ووصف هذه الظاهرة بأنها لا تُحتمل، مشيرًا إلى عدم وجود بلد آخر في العالم يواجه هذا الوضع. في سياق هذه الأزمة، كلف نتنياهو مسؤولًا أمنيًا بالترويج لمشروع قانون “كشف الكذب” داخل الكنيست.
9 يناير/ كانون الثاني 2024:
شهد التوتر تصاعدًا في البحر الأحمر بعد إعلان البحرية البريطانية رصد اقتراب مركبين صغيرين من سفينة تجارية قبالة سواحل ميناء المخا اليمني، دون تسجيل أي أضرار أو التمكن من تحديد هوية المركبين. تتزايد مخاطر الملاحة والشحن الدولي بسبب تأكيد جماعة الحوثي اليمنية استمرار عملياتها في البحر الأحمر ضد السفن الإسرائيلية أو التي تتجه إلى إسرائيل، تعبيرًا عن دعمها للمقاومة الفلسطينية.
في سياق حرب الإبادة في غزة، تم الإعلان عن بداية “مرحلة جديدة” تتسم بكثافة أقل في القتال، مع استمرار القوات البرية والهجمات الجوية بشكل أقل. يظل التوتر الأمني قائمًا مع استمرار اقتحامات الجيش الإسرائيلي لمدن وبلدات الضفة الغربية، حيث شمل آخرها اقتحام مدينة طولكرم ومخيم عقبة جبر بالقرب من مدينة أريحا شرق الضفة، بالإضافة إلى اقتحام بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة.
تجلى تأثير اغتيال القائد الميداني البارز في حزب الله، وسام الطويل، في غارة إسرائيلية على سيارته في جنوب لبنان، وكيف أثر ذلك على طبيعة المواجهات العسكرية المتصاعدة على حدود إسرائيل ولبنان منذ 8 أكتوبر الماضي. في تصريحات استثنائية، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس مسؤولية تل أبيب عن اغتيال القائد العسكري في حزب الله وسام طويل، وذلك في مقابلة مع القناة الخاصة “14”.
10 يناير/ كانون الثاني 2024:
شهدت المواجهات المسلحة على الحدود بين حزب الله وإسرائيل تصاعدًا ملحوظًا، خاصة بعد اغتيال القائد الميداني البارز في حزب الله، وسام طويل، في جنوب لبنان يوم الاثنين. للمرة الأولى منذ بداية المواجهات في 8 أكتوبر الماضي، قام حزب الله باستهداف مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد باستخدام طائرات هجومية مسيرة، ردًا على اغتيال طويل في لبنان وصالح العاروري في بيروت.
ردت إسرائيل بشن غارات خلال تشييع جنازة طويل في بلدة خربة سلم جنوب لبنان. أعلن حزب الله استشهاد 3 من أفراده في المواجهات مع إسرائيل. ردود الفعل المحلية والدولية على استعداد لبنان للمشاركة في مفاوضات لتحقيق استقرار طويل الأمد في جنوب لبنان والحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، والالتزام بالقرارات الدولية واتفاق الهدنة والقرار 1701 كانت كبيرة.
على صعيد آخر، عادت العمليات العسكرية في شمال قطاع غزة بعد أسبوع من التوتر بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الذي أعلن بداية “مرحلة جديدة” ثالثة بكثافة أقل في القتال. في الضفة الغربية، شهدت المدن والبلدات اقتحامات شبه يومية من قبل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك اقتحام مدينة طولكرم ونابلس، مع تسجيل حادث طعن قرب رام الله.
تأثرت الحصيلة البشرية بالضفة بارتفاع حصيلة الشهداء إلى 341 منذ 7 أكتوبر الماضي، وارتفاع عدد المعتقلين في سجون إسرائيل إلى 5755 فلسطينيًا، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال 2600 فلسطينيًا بالضفة، من بينهم 1300 من نشطاء حركة “حماس”. وفي سياق آخر، يتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع زعيم المعارضة يائير لابيد صباح الأربعاء، والذي يشدد على عدم قدرة نتنياهو على قيادة إسرائيل، وأعلن استعداد حزبه للتصويت لصالح تغيير الحكومة.
11 يناير/ كانون الثاني 2024:
في أحدث تطورات المواجهات المسلحة على الحدود بين حزب الله وإسرائيل منذ 8 أكتوبر الماضي، أُعلن عن استشهاد مسؤول في “سرايا المقاومة” التابعة لحزب الله اللبناني، وإصابة آخر بعد قصف بصاروخ موجّه أطلقته مسيّرة إسرائيلية على منزل في بلدة كفرشوبا الحدودية جنوب لبنان يوم الأربعاء. وأعلن الجيش اللبناني عن العثور على 5 خراطيم ممدودة من الجانب الإسرائيلي، تستخدم لضخ مواد حارقة في منطقتين حدوديتين جنوب لبنان.
تتصاعد المخاوف من تصاعد الصراع في مناطق حساسة مثل المعابر الدولية، حيث أعلنت الحوثيين نفذوا عملية عسكرية بعدد “كبير” من الصواريخ والمسيرات ضد سفينة أمريكية في البحر الأحمر، مُعلنين أن العملية تأتي ردًا أوليًا على الاستهداف الأمريكي لقواتهم في البحر الأحمر. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها قد أسقطت، بالتعاون مع القوات البريطانية، 18 مسيرة و3 صواريخ أطلقها الحوثيون، دون توضيح مصير السفينة المستهدفة.
في سياق آخر، عقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات للنظر في الدعوى التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في حربها على قطاع غزة. ضمت الجلسات استماعًا إلى حجج جنوب إفريقيا وكذلك الدفاع عن إسرائيل. يتناول ملف الدعوى تفاصيل استمرار إسرائيل في قصف قطاع غزة مع خلق ظروف حياة صعبة للسكان، بما في ذلك نقص الطعام والدواء والوقود وسائر الاحتياجات الأساسية.
12 يناير/ كانون الثاني 2024:
شهدت المنطقة تصاعدًا في التوترات بين الحوثيين والقوات الأمريكية والبريطانية، حيث قامت القوات الأمريكية والبريطانية بقصف مواقع حوثية مختارة في اليمن فجر الجمعة. ردًا على ذلك، أعلنت جماعة الحوثي قصف بوارج تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا، مما أثر على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية. وارتفعت أسعار النفط والغاز والذهب نتيجة لتلك الهجمات.
صدر بيان من جماعة الحوثي أكدت فيه استمرار عملياتها ردًا على قرار مجلس الأمن الدعوة لوقف هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر. في هذا السياق، أعلنت إيران سيطرتها على ناقلة نفط في خليج عمان، زاعمة أنها كانت محورًا للصراع بين الولايات المتحدة وإيران العام الماضي.
تزايدت الحوادث المتعلقة بالملاحة في المنطقة، حيث أعلنت شركة مصافي النفط التركية توبراش فقدان الاتصال بسفينة “سانت نيكولاس” التي تحمل 140 ألف طن من النفط الخام العراقي. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن من مناطق تحت سيطرتهم في خليج عدن.
في إطار آخر، استأنفت محكمة العدل الدولية في لاهاي جلساتها للنظر في الدعوى التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، اتهمتها فيها بارتكاب جرائم إبادة جماعية في حربها على قطاع غزة. ويُتوقع أن يقدم الفريق القانوني الإسرائيلي دفاعه خلال الجلسات. يتناول ملف الدعوى تفاصيل استمرار إسرائيل في قصف قطاع غزة وتأثير ذلك على حياة السكان.
تترقب قرارات مجلس الحرب الإسرائيلي بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي أكد أن القضاء على حماس بشكل كامل “من المستحيل”، ودعا إلى الانتقال لمرحلة جديدة. وسادت حالة من الغضب والخوف في إسرائيل من إصدار محكمة العدل الدولية قراراً قضائياً ضدها في الدعوى المرفوعة من قبل جنوب إفريقيا بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.
تشهد الاقتصاد الإسرائيلي تدهورًا، حيث كشفت الأرقام عن تسجيل عجز في ميزانية عام 2023 بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 77.5 مليار شيكل (20.7 مليار دولار)، بعد أن سجلت البلاد فائضًا طفيفًا في 2022.
13 يناير/ كانون الثاني 2024:
تتواصل المواجهات الحدودية بين “حزب الله” اللبناني والجيش الإسرائيلي في مناطق متعددة من جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة. حتى يوم الجمعة، تم إصابة مواطن لبناني جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود إسرائيليين قرب منطقة المطلة الإسرائيلية. أفاد “حزب الله” أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في محيط موقع حدب البستان بأسلحة مناسبة، محققين إصابات مباشرة في سلسلة من العمليات المتبادلة التي بدأت في 8 أكتوبر تضامنًا مع قطاع غزة. هذا التصاعد جاء بعد اغتيال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” و6 من كوادرها، واغتيال وسام الطويل، القائد الميداني في “حزب الله”.
تبادل القصف وإطلاق النار بين الجانبين منذ 8 أكتوبر أسفر عن استشهاد 30 مدنيًا لبنانيًا، بما في ذلك 3 صحفيين و3 أطفال، بينما استشهد 161 من عناصر “حزب الله” وأشارت الإحصائيات الإسرائيلية إلى مقتل 15 إسرائيليًا، من بينهم 11 جنديًا و4 مدنيين.
فيما يتعلق بالملاحة الدولية، شهدت التوترات زيادة جديدة بعد ضربات للولايات المتحدة وبريطانيا لأهداف حوثية في اليمن لليوم الثاني، تستهدف أنظمة رادار وأنظمة دفاع جوي ومواقع تخزين وإطلاق مسيرات وصواريخ باليستية وكروز. في الجهة المقابلة، تصر الحوثيون على استمرار عملياتهم ضد السفن الإسرائيلية أو المتجهة إليها.
في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبعد 99 يومًا من بداية الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 23,708 و60,005 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء. مع استمرار القصف الإسرائيلي، يهدد النقص في الوقود بوقوع مأساة إنسانية جديدة، خاصة في ظل تدهور القطاع الصحي بفعل الهجمات المستمرة.
على صعيد داخل إسرائيل، تستمر الخلافات حول إدارة الحرب، حيث دعا 170 من قادة جهازي “الموساد” و”الشاباك” والجيش والشرطة في عريضة إلى إجراء انتخابات فورية، اعتراضًا على سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. يشهد الاقتصاد الإسرائيلي تدهورًا، وأعلنت الحكومة عن عجز في ميزانيتها لعام 2023 بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
في مصر، ردت السلطات الرسمية بغضب على ادعاء إسرائيل أن القاهرة مسؤولة بشكل كامل عن معبر رفح البري، نافية مزاعم الدفاع الإسرائيلي ومؤكدة أن إسرائيل لم تسمح بدخول المساعدات إلى غزة بما في ذلك الوقود.