السنة: 2024

  • واشنطن وتل أبيب قي قمة…..!

    كتب نزيه منصور

    ارتكبت الولايات المتحدة الأميركية مع ربيبتها حماقة ما بعدها حماقة، عبر اغتيال كل من رئيس المكتب السياسي لحركة حما.س في طهران، وأبرز القادة في المقا.ومة السيد فؤاد شكر المعروف بالحاج محسن، الذي واكب المقا.ومة منذ نعومة أظافره حتى بلغ القمة في القيادة….!

    ظنّ كل من الفاعلين المجرمين أن الأمر يمر مرور الكرام بضغوطات من هنا وهناك، عبر الأتباع من أنظمة التطبيع حيث تصدّر الأردن  المهمة، وإذ به يعود فارغ اليدين ونافياً ما قيل ويقال وسُرّب. وكأني به يقوم بزيارة ودية ليدعم للموقف الإيراني ويؤيد قراره بالانتقام، وينفي ما أعلنه النظام الأردني بأنه سيتصدى للصوارايخ والمسيّرات العابرة فوق أراضيه…..!

    اللافت هو التحرك الأميركي على الساحة الدولية ومناشدة الأتباع للضغط على طهران ودعم الكيان المؤقت الذي يمر في أزمة وجوديةلم يسبق لها مثيل، وهذا ما تؤكده الوقائع من داخل فلسطين المحتلة عبر  تظاهرات وتصريحات وانقسام الكابينت على ذاته، والذي بلغ استحالة اتخاذ قرار  جامع، حيث خرج فريق يطالب بعملية استباقية في لبنان وإيران على قاعدة: صاحب البيت ما حكى الحرامي دب الصوت…!

    هذا التخبط لدى حكومة نتن ياهو يثبت مدى التوتر والقلق والخوف من ردة الفعل القادمة وهي لا محال، والحملة الاعلامية الأميركية بدعوة مواطنيها مغادرة لبنان ومن يسير في فلكها تهدف إلى خلق الرعب في نفوس اللبنانيين أولاً وبيئة المقا.ومة ثانياً، وإيجاد بيئة معادية، وأصبحت هذه الأساليب ممجوجة ولن تثمر  شيئاً….!

    وعليه، إن الرد آتٍ وعلى العدو أن يسارع لوقف إطلاق النار والخروج من قطاع غزة لعل ذلك يحد من الضربات الحاصلة، وبالتالي ينقذ ما تبقى من وجوده قبل فوات الأوان…!

    ينهض مما تقدم تساؤلات عديدة منها:

    ١- هل تستغل واشنطن الوقت الضائع وتفرض على العدو وقف إطلاق النار ؟

    ٢- حدد وزير الخارجية الأميركي موعد الرد خلال ٤٨ ساعة هل ينسق المحور مع الأميركي؟

    ٣- منذ قيام الثورة الإيرانية أثبتت أنها لا تتراجع في قرارتها فالقرار اتخذ ويبقى التنفيذ متى ذلك؟

    ٤- اي مستقبل لهذا الكيان الذي يحفر قبره بيد نتن ياهو؟

    د. نزيه منصور

  • لا تخطؤا الحسابات يا حماس مشعل لا يصلُح رئيس

    كثيرة هي الأحداث التي حصلت هذا الأسبوع من أغتيال القائد الكبير فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية إلى أغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في طهران على يد العدو الإسرائيلي وعملاءه

    بالتأكيد هذا العمل الإجرامي الكبير لا يقتصر تنفيذه ونجاحه بالتكنولوجيا فقط إنما يوجد عملاء يساعدون العدو على ذلك ويجب العمل الجَدي على كشف هؤلاء

    ولكن الأخطر هو ما يسوق له العدو وأبواقه عن أغتيال هنية والتصويب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية

    وهذا الأغتيال الذي حصل في دولة هي الداعمة الأولى للمقاومة في فلسطين ومنذ اللحظة الأولى لهذه الجريمة بدأت هذه الأبواق بحملتها ضد طهران، والهدف من ذلك هو خلق حالة من التوتر الطائفي

    ما يجعلنا نتكلم عن فتنة طائفية وبهذا الوقت ونتيجة هذا الأغتيال هو حجم الحقد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية اولا” وحجم الغباء عند بعض الذين يدعون (الفهم) السياسي فقط لأن الأغتيال حصل في طهران ولم يتذكروا تاريخ إسرائيل الإجرامي وعدد القيادات التي تم إغتيالها في كثير من الدول العربية والأوروبية ولم يتكلموا عنها ولم يوجهوا أتهاماتهم لهذه الدول فقط اغتيال هنية لأنه حصل في إيران ومن هذه الأغتيالات. ناجي العلي في لندن. وعمر النايف في بلغاريا. وعاطف بسيسو في فرنسا. وفادي البطش في ماليزيا

    وفتحي الشقاقي في مالطا

    ومحمود همشري في فرنسا أيضا وحسين البشير في قبرص وصالح العاروري وحسن علي سلامة وجهاد جبريل وغسان كنفاني في بيروت، وعز الدين الشيخ في سورية، وأغتيال المبحوح في دبي كل تلك الأغتيالات لم يتم الحديث عن تواطؤ دولها وكان الأتهام المباشر للموساد الإسرائيلي إلا إغتيال الشهيد إسماعيل هنية لأنه حصل في طهران يا لسخافة بعض المحللين وكثرة غباء الناشطين على وسائل التواصل لعدم مواجهة الابواق التي تكلمت عن دور إيران بهذا الأغتيال

    ما جعلني اكتب اليوم هو الحدث الكبير الذي طال الشهيد إسماعيل هنية وسوف اتكلم عن علاقتي به في مخيم الأبعاد في مرج الزهور مع الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في مقالة قادمة. ولكن اليوم قد لا يعجب البعض ما اقوله

    ولكن هذا واقع ويجب ان نقول الحقيقة ففي ذلك جرأة لأجل هذه المقاومة

    بعد أغتيال الشهيد إسماعيل هنية هناك حديث عن أنتخاب خالد مشعل ليكون الخلف ورغم النفي من الجهات المعنية بعدم اتخاذ قرار بهذا الشأن إلا أن المعطيات تؤكد رفض يحيى السنوار لهذا التعيين بحال حصوله وهنا لن أدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني لحماس وهذا الامر حتما” سوف يكون له جدلا” كبيرا” في الأوساط المتابعة

    خالد مشعل لا يصلح لأن يكون رئيسا” للمكتب السياسي لحماس من وجهة نظري الشخصية فهو ما زال على خلاف مع الجمهورية العربية السورية والجميع يعلم الموقف الذي اتخذه مشعل عندما قام بتأييد ما يسمى الثورة السورية بعد أن فتحت سورية وعلى مدى سنوات أبوابها ومقراتها لحماس وكانت تقدم الدعم القوي لها وكانت المفاجأة بوقوف مشعل بوجه الجمهورية العربية السورية واتخاذ موقف ضد الدكتور بشار الأسد

    قد تكون المواقف تبدلت بعد السابع من أكتوبر ولكن الموقف السوري بقي ثابتا” ومتكاملا” مع محور المقاومة بأنهم جميعا” خلف هذه المقاومة ولن يبدلوا تبديلا”

    وعلى مشعل اليوم أن يكون أكثر وضوحا” ويعلن موقفه وخطأه تجاه الجمهورية العربية السورية ففي اخر حديث له كان يقول بأنني أسعى لأفضل العلاقات مع العرب ودول الخليخ لأجل الأستقرار؟؟

    وعلى قيادة حماس السياسية عدم الفصل بين السياسة والمقاومة ويجب أستيلاد شخصية لهذا المنصب تكون على علاقة وطيدة وجيدة وفوق العادية مع محور المقاومة وتميز بين مَن وقف معهم ومَن تآمر عليهم

    هذا رأيي الشخصي في السياسة فهذه المقاومة التي نفذت أكبر عملية بوجه العدو وهذا المحور الذي يساندها منذ ما يقارب السنة وارتقى خلالها عشرات آلاف الشهداء في غزة ورفح وكل فلسطين ولبنان وحجم الدمار هؤلاء الأبطال في غزة يستحقون أن يكون المسؤول السياسي لهم بحجم هذه التضحيات ويقدر هذا الصمود ومَن كان الداعم الأساسي له من طهران إلى سورية وصولا” للبنان العز وجنوب الكرامة

    نضال عيسى

  • إيران وشعبها وقيادتها ثابتون ثبات علي بن أبي طالب في صفين

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    عبدالله الثاني حَوَّلَ الأردن إلى خط دفاع أمامي لإسرائيل وأرسَل وزير خارجيته إلى طهران لنقل رسالة أميركية وتبرير موقف بلاده،

    لو بحثتُم عن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية لوجدتوهُ ثابتاً لا يتزحزح بعكس الأنظمة العربية التي فقدت شرفها ولم تجدهُ منذ سبعة عقود ونصف العقد،

    إيران وشعبها وقيادتها ثابتون ثبات علي بن أبي طالب في صفين، وثبات الحسين إبن علي في كربلاء ثابتون ثبات الحق في السموات،

    إسرائيل إزدادت وحشية وعنجهية وعربدَة منذ إن قتلت خمسون ألف فلسطيني وجرحت أكثر من مئَة ألف آخرين ولم تسمع صوتاً عربياً أو إسلامياً واحداً يقول كفىَ إجراماً، واستمرت بارتكاب المجازر وكأنها تقوم بإبادة الحشرات في قطاع غزة لتنظيفه من الأوبئَة!،

    إسرائيل هذه قتلت ضيف الشعب الإيراني العزيز إسماعيل هنية، وقتلت القائد الحاج فؤاد شكر في بيروت، ولا زالت تُهدِد بتدمير لبنان وإرجاعه إلى العصر الحجري مع إنه يعيش فيه الآن فعلياً،

    ربما أن نتنياهو لم يسمع بأن الطبقة السياسية الحاكمة في وطن الأرز قامت بالواجب وأكثر من ذلك بإعادة لبنان إلى العصر الحجري وعلى ما أظن أن نتنياهو يريد تثبيت لبنان في العصر الحجري لكي نعيش حياة أبسَط وأنقى وأنظف،

    بكل الأحوال إيران رغم الوساطات والإغراءآت التي قدمتها أميركا رفضت التنازل عن حقها بالرَد، وأبلغت الأردن عبر وزير خارجيتهُ أنها لا تساوم على دماء الشرفاء الكرام،

    أما حزب الله فقد جَهزَ للكيان ما يُرضي خاطر بيئة المقاومة التي فقدت الحاج فؤاد شكر وتوعدَ بالإنتقام لدماء المدنيين الأبرياء الذين سقطوا بالفعل،

    الرد على عربدَة إسرائيل سيكون رُباعي وربما فُرادي وسيستمر لعدة أيام بأنواع متطورة من الصواريخ ستسقط فوق رأس النتنياهو في مباني الكيان اللقيط الرسمية ونقاط حيوية أخرىَ سيتم توزيع الأهداف بين كامل قوى المحوَر،

    فإن ابتلعت إسرائيل الضربة فإن الحرب ستتوقف بعدها وإن كابرت تل أبيب وحاولت الرد على الرد فإن حرباً إقليمية شاملة ستشتعل ولن يتم ضبط حدودها،

    ليل الثلاثاء الأربعاء سيكون توقيت بدء العد العكسي لساعة الصفر ولا إستعجال في الأمر،

    إنها حرب وجوديه لكل الأطراف،

    إسرائيل سقطت،،

  • هنية إلى القدس…!

    كتب نزيه منصور

    تعهد نجل رئيس المكتب السياسي لحركة حما.س الراحل اسماعيل هنية طيب الله ثراه، بنقل رفات والده إلى القدس، وذلك بإيمانه أن فلسطين ستتحرر ولن تبقى تحت احتلال شذاذ الآفاق من الصهاينة الذين أتوا من كل حدب وصوب…!

    ثمانية عقود إلا أربع سنوات، والشعب الفلسطيني يجاهد ويقاتل ويضحي من دون كلل ولا ملل، رغم رهان منظمة التحرير على اتفاقية أوسلو التي أثبتت فشلها وتحوّلت إلى مخبر لدى الموساد والمخابرات الصهيونية….!يثير هذا التعهد من الابن لأبيه أهمية خاصة، في ظل آلة التدمير والقتل والوحشية التي يرتكبها العدو من خلال عصاباته المسلحة، التي تمتلك قدرات تقنية في عالم الأمن والحرب والقتل مقابل قدرات المقا.ومة المتواضعة من العدة، والعظيمة في إيمانها وإرادتها وتمسكها بحبل الله، وتضحياتها التي لم يسبقها عليه شعب في هذا العالم واجه الاحتلال…!

    أثبت في السابع من أكتوبر قدرته على حذف فكرة الجيش الذي لا يُقهر، وهذا ما جسدته المقا.ومة في لبنان عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦…!

    وها هو المحور في وحدات الساحات يقف سداً منيعاً في وجه الإرهاب الدولي المتمثل بالكيان والمدعوم من الغرب من دون استثناء…!

    وعليه، إن إرادة الأمة حاملة راية فلسطين وعاصمتها القدس تعهدت بتحرير فلسطين رغم التحديات الإقليمية والدولية وتآمر البعض ووقوفهم إلى جانب العدو من أنظمة الاقليم. إننا نرى النصر أمراً حتمياً وعد الله به، من ينصره ومن يعمل في سبيله لا من أجل زعامة أو مال أو أي شيء آخر…!

    بناءً على ما تقدم تثار تساؤلات منها:

    ١- على ماذا اعتمد ليتعهد نجل هنية بنقل رفات والده بالسياسة أو بأي أمر آخر؟

    ٢- هل يقدر المحور في وحدة الساحات على تحقيق الحلم الفلسطيني بعد فشل الحكام والأنظمة العربية مجتمعة ؟

    ٣- هل نشهد نقل رفاة هنية إلى القدس؟

    د. نزيه منصور

  • اسماعيل هنية … شهيد الأمة

    د. محمد البحيصي

    رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية – الإيرانية

    ورث عن البحر عمقه وهدوءه ورحابته وثورته.. وهو ابن البحر.. ابن جورة عسقلان سيّدة البحار.. وابن مخيم الشاطئ الذي احتضن مراكب اللاجئين، وحفظ أهازيج الموج في ساعات الأصيل، وهو يحمل الصيادين يطاردون عين الشمس قبل انغماسها في جلال الزّرقة، وهيبة الغسق.. وفي تنفس الصباح يرجعون، وفي الضحى يرقّعون شباكهم في ظلال زنابق التلال..

    واسماعيل الطفل في أزقّة المخيم تداهم عيناه جحافل الغرباء يزرعون الموت، ويسمّمون الهواء، ويطلقون النار على النوارس ويصفّدون الشطآن..

    وينفتح الوعي مبكراً على الحزن والألم والقهر.. ويلجأ الفتى إلى بيت الله حيث تُوضع الأثقال وتُمسح الأحزان، وتُزال الهموم، وتتنزّل السكينة.. ويُعدّ الرجال..

    وتنتفض غزّة.. لتصير بحجم فلسطين، بل بحجم الأمة..

    ويدرك اسماعيل أنّ زواريب المخيم أوسع من هذي الأرض التي ضاقت على الفلسطيني، وأنّ ليل الوطن لنا نحن الفقراء حين نكون فدائيين..

    وأنّ الشمس لنا، والقمر لنا، والبحر لنا، والقدس لنا، والزعتر والزيتون..

    في غزّة ينمو الأطفال سريعاً، وكأنّ تحدي النكبة يلزمهم بالرفع وليس الكسر..

    والثورة تجري في دمهم، تدفعهم ليكونوا الأميز..

    “لن نعترف بإسرائيل”.. صارت أغنية تعزفها أوتار الأيدي المتوضئة بماء الحق، وكان لها استحقاق النور في أنفاق غزّة، إعداداً لليوم الموعود، وزاداً للسفر الصاعد للملكوت على أجنحة الياسين وعيّاش وعز الدين، والرّكب يطول، وتتسع الفكرة، ويأتي الدّور على القائد اسماعيل في الزمن الأقسى، عاصفة البحر التي ألفها كبحّار آتٍ من ماء الملح، كانت تعصف بفلسطين كل فلسطين، والقبطان لا ترهبه الريح، ولكن ما يشغله هو كيف يخلّص مركبه، حتى يوصله للشاطئ موفور الصيد..

    وعلى كره منه يغادر القائد مخيمه في غزة، ويفارق معشوقه استجابة لتكليف الوقت الذي اقتضى ذلك الخروج، جمعاً للكلمة، ورأباً للصدع، وفتحاً للأبواب المغلقة، ورفعاً للحواجز والموانع، وتعزيزاً للعلاقات، وتأليفاً للقلوب، وتحصيناً للمقاومة، وسفيراً للمجاهدين، وصوتاً للمستضعفين.. فكان خروجه هجرة لله ورسوله، وللحق الذي تمثّله فلسطين، ومحطة رافعةً للفعل المقاوم، حيث استطاع ترميم علاقات الحركة مع قوى جبهات المقاومة، وفتح لها آفاقاً أوسع.. وهو ما تجلّى في “طوفان الأقصى” ذاك الإنجاز الإعجاز الذي كان الشهيد السعيد من أبرز عناوينه وشواهده، رغم بُعْد الشقّة، ووعورة الطريق، وسهام التشكيك، والطعن، وليِّ اللسان، وسوء الظن..

    وتمكّن الشهيد من إدارة تداعيات “طوفان الأقصى” وحرب الإبادة على شعبه الفلسطيني باقتدار وحنكة دلّت على البصيرة والصبر والكفاءة، وكان الشهيد القائد أحرص القادة على أمرين: الحفاظ على المقاومة المدافعة عن شعبها وحقوقه، والتوحّد على برنامج المقاومة الشاملة، وظلّ ثابتاً على هذا حتى أتاه اليقين في طهران ليكون مجمعاً للبحرين، ومحطّةً توحّد الأمّة..

    سلامٌ عليك أبا العبد .. شهيد الأمة..

    وسلامٌ على الشهداء..

    وإنّا لله وإنّا إليه راجعون..

  • في طهران تشييع مهيبٌ وثأرٌ قريبٌ

     

    كلماتٌ في وداع إسماعيل هنية “أبو العبد”

    د. مصطفى يوسف اللداوي
    لم تنم طهران ليليتها، ولم يعد أحدٌ من قادتها إلى بيته، بل استنفرت الدولة كلها، وهب على أقدامهم رجالها، وانتقل إلى مكان الحادث كبار مسؤوليها، وتنادى إليه حرسها الثوري وقادة فيالقها، وسبقها إليه قائد فيلق القدس وكبار مساعديه.

    وعلم لساعتها قائد ثورتها ومرشد بلادها الأعلى، الذي هاله ما حدث، وأحزنه كثيراً ما وقع، فأيقظ بلاده واستنفر جنده، ولبس لَأْمَتَه، وتقدم شعبه وأطلق موقفه، وبدا حكيماً صارماً حازماً واثقاً غير وجلٍ، وعبر بكلماتٍ فاصلةٍ عن موقفه ولم يخف، فكانت حرَّى حزينةً، غاضبةً أليمةً، فيها غصة ولوعةٌ، وأسى وأسفٌ، وفيها بأسٌ وشدةٌ، وفيها عزمٌ وثورةٌ، ووعدٌ ووعيدٌ، وثأرٌ وانتقامٌ قريبٌ.

    انتفضت إيران كما لم تنتفض من قبل، وانتابها غضبٌ كاللهب امتد كالمدى ودوى كالرعد، صدمت وذهلت فقد قتلُ ضيفها، واغتيل حليفها، واعتدى العدو على شرفها، وانتهك حرمتها، ومس سيادتها، واخترق وهو الأخرق الأحمق كل النظم والأعراف، وخالف كل التوقعات والتنبؤات، وفكر وقدر ونفذ فقتل كيف قدر ونفذ، فاعتدى على الضيف الزائر، وهو الذي يعلم عظم ذنب قتل الضيف الوافد، والغدر بالمبعوث والرسول.

    الحدث جلل والمصيبة مهولة، والمستهدف كبير، والخرق خطير، والحادث غير متوقعٍ، وهو آخر ما كان يتخيله أحدٌ منهم، فطهران آمنةٌ مطمئنةٌ، آمنٌ أهلها ومطمئنٌ ضيفها، وهي حرزٌ وأمانٌ، ومأمنٌ وسلامٌ، عصيةٌ على العدو بعيدة عنه، لا يطالها ولا يصل إليها، ويخشى الاعتداء عليها والمساس بها، ويحسب خطواته نحوها ويتردد في الغارة عليها، ويدرك أبعاد عدوانه عليها وحتمية الرد عليه وكف يديه.

    لكن العدو الإسرائيلي الذي أعيته المقاومة الفلسطينية في غزة، وعجز عن مواجهتها، بات يتخبط بحثاً عن صورة نصرٍ، ويتعثر سعياً وراء إنجازٍ، وجرياً وراء أملٍ كالسراب، وانتظاراً لرجاءٍ كالوهم، وهدفٍ يبعد عنه كلما تقدمت به الأيام، فظن أنه بقتله قائدٍ ينتصر، وباغتياله غيلةً لمسؤولٍ سياسيٍ يتحرك في العلن، ويزور البلاد رسمياً ويتجول في شوارعها آمناً مطمئناً، يستطيع أن يحبط المقاومة، ويضعف رجالها، ويدفع قادتها نحو اليأس والاستسلام، ويأخذ منها ما عجز عن نيله بالقوة وبالمذابح والمجازر اليومية التي يرتكبها.

    ربما لا يقل غضب الجمهورية الإسلامية في إيران باستشهاد الأستاذ إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عن غضب الشعب الفلسطيني الذي إليه ينتمي، ولا عن حركة حماس وقادتها وكوادرها التي يترأسها، وكتائبها المقاومة التي يقود ركبها، ويتقدم صفها، ويثق بها ويراهن عليها، وهي في غضبتها صادقة، وفي غيرتها على فلسطين وأهلها، ودعمها لشعبها ومقاومتها جداً صادقة، وقد علم الشهيد صدق نواياها، وثبات مواقفها، وإخلاص رجالها، فحالفها كما حالفته، وبادلها الحب الذي أعطته، والوفاء الذي حملته.

    لعل غضب إيران بلغ مداه، واستنفذ الصبر الاستراتيجي الذي أخطأ العدو قراءته وأساء فهمه، ولن يبرد غضبها حتى تثأر وتنتقم، فهذه الجريمة التي نفذها العدو في بيتهم هي جريمة شرفٍ وكرامةٍ، ولا يغسل الشرف ويعيد الكرامة سوى الدم، وقد أقسم قائد ثورتها ومرشدها الأعلى على الثأر والانتقام، وتلقين العدو درساً وتدفيعه ثمناً قاسياً، يذوق بنفسه وبال فعلته، ويرتدع حليفه عن عونه ومساعدته، وهو ثأرٌ نراه قادماً لا محالة، ويعلمه العدو حقيقةً لا خيالاً، وقد بات يترقبه، ويخشاه ويتحسبه، فاستنفر قواه وجهز طيرانه، واستدعى جنده، ومنع الإجازات، وألغى العطل والاستثناءات، وأغلق المناطق وعطل الحياة، وأبعد المستوطنين وفتح عميقاً الملاجئ والمقرات المحصنة، انتظاراً لوعدٍ قادمٍ، وردٍ حتميٍ لن يتأخر.

    لم يكن الإيرانيون في حاجةٍ إلى نداءٍ يخرجهم، ولا إلى جهةٍ توجههم، أو جماعةٍ تحرضهم، فقد خرجوا غضبى من تلقاء أنفسهم، وانتظموا في مسيراتٍ حاشدةٍ في طهران ومختلف المدن الإيرانية، حزناً على الشهيد، ووداعاً له، ووعداً بالثأر والتهديد، فكانوا عشرات الألوف في الشوارع يزحفون، وبالشعارات الغاضبة يصدحون، وصور الشهيد يرفعون، وأبناءه يقدمون، في مشهدٍ لم يألفه الإيرانيون مع غير إيراني، ولم يسبق أن قاموا بمثله مع مقاومٍ منهم، فقد غدت شوار طهران بحراً من الغاضبين ثائراً، وطوفاناً من البشر يغلي ناراً، فالشهيد ابنهم وهو حليفهم، ومن قبل هو ضيفهم وزائر بلادهم، وشاهدٌ على تنصيب رئيسهم، وبداية عهدٍ جديدٍ لبلادهم.

    نعى قائد الجمهورية الإسلامية ومرشدها الأعلى الشهيد بنفسه، وتوعد العدو بصوته، وأَمَّ المصلين في مصلى جامعة طهران بنفسه، وتقدمهم وخطب فيهم، ودعا للشهيد وشعبه، واستقدم أولاده وقبلهم، وهمس في آذانهم ووعدهم، واستبقى رفاقه وأوصاهم، وتذكر المرافق الشهيد ولم يغفل عن ذكره، وأشاد به ومدحه، ووصفه بالبطل الشهيد والمقاوم الأصيل، ودعا الله واستغفر له، وعاد من مصلاه إلى مقره وهو يشحذ الهمم، ويستدعي القادة، ويستشير الخبراء، ويؤكد على الثأر والانتقام، ويقول بأسى قد أصابنا الشهيد بالثكل.

    ليس غريباً أن يقتل العدو إسماعيل هنية في طهران، وأن يستهدفه في إيران، فهو يريد أن يقطع هذا الحبل المتين، وينهي هذا الحلف الوثيق، ويتخلص من هذا الخطر المكين، ظناً منه أنه يستطيع أن يخيف الاثنين معاً، ويرعب الحلفاء الآخرين وأطراف محور المقاومة الباقين، ولكن الله عز وجل الذي مكن للمقاومة في إيران، وأمدها بجندٍ وعتادٍ، وسلاحٍ ورجالٍ، سيرد كيدهم إلى نحرهم، وسيخرج إلى العالم أضغانهم، وسيغرقون في الفتنة التي أرادوها، وسينتهون بنار الحرب التي أشعلوها، وسيعلمون أنهم ضلوا الطريق وأخطأوا الهدف، ولعلهم الآن يتساءلون عن مخرجٍ يرجون، وعن أمنٍ مستحيلٍ يبحثون.
    يتبع ……

  • الفطرة السليمة تنبت رغم استئصالها بمبضع الانحراف

    د . فدوى عبد الساتر

    الانظمة العربية أعجز من ان تقف بوجه الكيان اللقيط ان لم نقل انها باقية ببقائه، وما تلك الشعارات التي كانت تطلقها على مسامع شعوبها في الزمن الغابر من رفضها الاحتلال الصهيوني سوى ارهاصات تخدم المرحلة حيث كانت تلك الشعوب لا تزال تتغنى بالعروبة وامجادها لاسيما مرحلة الناصرية وانتصارها على الكيان المحتل في حرب اكتوبر عام ٧٣.

    كانت مواجهة هؤلاء الحكام لشعوبهم من الخطورة بمكان قد تُفضي إلى إزالتهم عن عروشهم. وهذا الأمر لم يعجب الدول المستكبرة التي سعت للقضاء على ما تزخر به نفوس الشباب العربي من قيم وأخلاق والتزام بمبدأ الحرب مع الصهاينة، بمفهوم القومية العربية ووحدة المصير بين شعوب المنطقة دونما تفرقة بين بلد وآخر.

    فجاءت أولى اهداف العدو محاولة تفكيك المجتمعات الإسلامية والعربية بإدخال مفاهيم الحداثة والموضة والانفتاح على الثقافات الغربية وجهدت في الترويج لابقاء الدين في المساجد وفصله عن الحياة، واحتلت العقول بالعولمة والتكنولوجيا الحديثة التي دمرت الروحية المقاومة لدى الأجيال الصاعدة، وهنا بدا الانحدار وسهُلت عملية التفكيك وإحداث الشرخ المعتقدي الذي أخذ يتمدد ويكبر بين الفئات الشبابية بحيث انشغل الفرد في تأمين مقومات الحياة التي أصبحت أهم لديه من تحرير الأرض والمقدسات، بل وصل الأمر بالبعض من المتشدقين بإحلال السلام الى اعتبار الكيان الغاصب جارة او دولة شرعية قائمة، ولا بد من التعايش مع وجودها على هذا الأساس متناسيا نكبة شعب بأكمله

    اغتُصبت أرضه وذُبح كالنعاج وتشرد طيلة ٧٥ عاما في بقاع الأرض، أما القلة التي بقيت منهم فواجهوا الموت اليومي إما بالمعتقلات وإما بصدورهم العارية وايديهم التي لم تجد سوى الحصى لمقارعة هذا المحتل المجرم، في وقت كانت فيه الحكومات العربية تنفق مليارات الدولارات على التسلح وتطوير ترسانتها العسكرية بزعم التصدي لمخاطر التوسع الصهيوني.

    وما لم يأت في حسبانهم ان ترتوي بذرة الخير في نفوس المجتمع العربي بكل اطيافه من معين الصحوة الاسلامية بقيادة روح الله الموسوي الخميني (قدس) التي جددت مفهوم التحرر ومواجهة الظالم بلغة عصرية، الهبت روح الشباب وايقظت فيهم تلك الفطرة السليمة التي سعى المشروع الغربي الاستكباري لطمسها ردحا من الزمن، لتعود فيهم حرارة الاعتقاد بالنصر مهما كلف من تضحيات في ثورة مزلزلة عروش الطواغيت لاستعادة الحقوق المسلوبة، كانت باكورتها “اليوم إيران وغدا فلسطين” وكان رأس شاه إيران محمد رضا بهلوي أول الغيث لتذهب كل مساعي الاستكبار وخلفه اذنابه الأعراب وما انفقوه ادراج الرياح.

    وما شهدناه منذ تطور العمل الجهادي في ثمانينات القرن الماضي

    وما نشهده اليوم من انتصارات على ساحات المقاومة ضد العدو الصهيوني، ليس الا ثمرة تلك الصحوة بقيادة الإمام القائد روح الله الموسوي الخميني (قدس) في ما غرسه من بذور العودة إلى التمسك باهداف نهضة الإمام الحسين عليه السلام لتحرير الانسان من عبودية الشرق والغرب

    إعلامية وباحثة إسلامية

  • *رئيس لجنة فلسطين في الجمعية البرلمانية الاسيوية علي فيصل يدعو البرلمانات الدولية للتحرك العاجل لوقف العدوان الاسرائيلي

    في إطار اليوم العالمي للتضامن مع قطاع غزة والأسرى الفلسطينيين، صرح نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس لجنة فلسطين في الجمعية البرلمانية الاسيوية علي فيصل، مخاطباً البرلمانات الدولية والقارية والإقليمية من أجل مواصلة تفاعلها الإيجابي رفضاً لحرب الإبادة الاسرائيلية – الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي من عمليات إبادة حقيقية تجري بصمت خلف القضبان.

    وقال فيصل: “إن سياسة الاعتقال أحد أهم استراتيجيات الاحتلال الاسرائيلي في تعاطيه مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزه والقدس، مشيراً إلى أنها عملية تستهدف بث الخوف ونشر الرعب بين جميع فئات الشعب من نساء وأطفال وكبار سن، مرضى وطلبة مدارس ورجال دين، رجال إعلام وأعمال، وكل ذلك بهدف جعل اليأس يطغى على كل شيء ومن أجل ثني أصحاب الأرض الحقيقيين عن ممارسة حقهم في المقاومة بمختلف أشكالها.”

    وقال أيضاً: “ليس جديداً أن يقوم جيش الاحتلال الاسرائيلي بممارسة التعذيب ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، لكن الجديد الأول هو اعتراف جيش الاحتلال بأن عشرات المعتقلين من غزة قضوا تحت التعذيب, أما الجديد الثاني فهو الدعم السياسي والحزبي الاسرائيلي الواسع الذي حظي به الجنود المتهمون بممارسة التعذيب وباعتداءات جنسية ضد الأسرى الفلسطينيين، أما الجديد الثالث فهو إجراءات وتصريحات بن غافير باستخدامه التجويع سلاحاً ضد الأسرى الفلسطينيين والجديد الرابع العمل على تشريع قانون إعدام الأسرى في الكنيست الاسرائيلي.

    كل هذه الاجراءات نضعها أمام برلمانات العالم والأطر القضائية والقانونية والحقوقية والانسانية الدولية، وبرسم الدول المتحالفة مع اسرائيل والشريكة معها في عدوانها، وبرسم الدول التي ما زالت تنظر إلى قضية الأسرى الاسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية باعتبارها العنوان المركزي، دون النظر الى معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الاسرائيلية ودون بذل جهود جدية لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة.”

    ودعا فيصل البرلمانات الدولية والقارية والإقليمية والمنظمات الدولية العمل على عزل اسرائيل ومحاكمتها ومطاردة قادتها باعتبارهم مجرمي حرب وطرد الكنيست الاسرائيلي من البرلمانات الدولية باعتباره برلمان يشرع القتل وجرائم الحرب ووضع قضية المعتقلين الفلسطينيين على جدول أعمالها اليومي باعتبارها جريمة ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، وتتطلب مواقف واجراءات داعمة لقضية الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية.. مع التأكيد بأن قضية الاعتقال باتت عنواناً وطنياً هاماً، وتشكل قاسماً مشتركاً بين كافة التيارات السياسية والشعبية الفلسطينية التي تتوافق فيما بينها على أن ممارسات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها الاعتقالات تعطي الشعب الفلسطيني الحق في اللجوء إلى كافة أشكال المقاومة باعتبارها الطريق الأقصر لتحرير الأسرى والشكل الأنجع للخلاص من الاحتلال وممارساته اليومية وفي مقدمتها سياسات الاعتقال والقتل والاستيطان ونهب الأرض.

    السبت في 3 اب 2024

  • الحرب أم وقف إطلاق النار ….!

    كتب د . نزيه منصور

    عاد نتن ياهو من الولايات المتحدة على جناح السرعة بعد جريمة قتل أطفال مجدل شمس من قبل عصاباته الكاسرة واتهام اشرف ظاهرة في المنطقة، والتي باعت جماجمها لله ونصرة الحق أياً يكن ومواجهة قوات الإرهاب. وبدلاً من الاعتذار من أهالي الضحايا، لجأ إلى تصديق الكذبة الكبيرة التي أطلقت من خلال  عصابات الإرهاب، وإذ به بكل وقاحته وجبنه، يلجأ إلى القتل والاغتيال في كل من بيروت وطهران وبغداد ودمشق، وسبق ذلك قصف الحديدة في اليمن محاولاً الهروب إلى الأمام لعله في ذلك يخفي جرائمه بحق شعب غزة…!

    نسي أو تناسى وتجاهل أن جبهة المحور في وحدة الساحات في يقظة تامة وجهوزية لم يسبق أن بلعت جراحها ومس سيادتها وقد أثبتت ذلك في الميدان. وها هي الأيام القادمة تتسارع، بل إن بيئة المحور تناشد وتطالب بالثأر من العدو وهذا ما أكد عليه سماحة السيد القائد والولي الفقيه في تشييع الشه.يد رئيس المكتب السياسي لحركة حما.س، وثبّته وكيله الشرعي في لبنان أمين عام حز.ب الله سماحة السيد حسن نص.رالله، وأكده المجا.هد قائد أنص.ار الله السيد عبد الملك الحو.ثي والحش.د الشعبي في العراق…!

    يراهن العدو على تدخل أميركي يحول دون الانتقام بطرح معادلة وقف إطلاق النار في غزة مقابل عدم الرد على جرائم العدو في دول المحور….!

    بناءً على ما تقدم، يبدو المشهد في تسابق بين الرد ووقف إطلاق النار في غزة لتبرد كل الجبهات، ولا أعتقد أن المحور سيقايض على ما ارتكبه العدو من خرق فاضح لكل القواعد والقوانين الدولية واختراق سيادة الدول، وخاصة قيادة المحور في طهران التي لا تساوم ولا تبيع ولا تشتري على حساب القيم والمبادئ التي قامت الثورة من أجلها وكذلك فريقها في وحدة الساحات….!

    وهنا يبرز المكر والخداع الأميركي الذي يتوجب عليه الحد من دعمه للكيان المؤقت، لأن الانهيار سيلحق بمصالحه أولاً وأخيراً كونه

    الأب والأم والحاضن لهذا الكيان…!

    المرحلة حساسة ودقيقة تستوجب اليقظة وتطرح تساؤلات عديدة منها:

    ١- أليس الرد الانتقامي قادماً عاجلاً وليس آجلاً مع العلم أن الأجل يجعل العدو يعيش القلق والخوف في كل مجتمعه وبيئته؟

    ٢- بعد الرد كيف ستتصرف واشنطن؟

    ٣- هل تلجم العدو أم تذهب إلى حرب مفتوحة تأكل الأخضر واليابس؟

    ٤- هل واشنطن في ظل الاستحقاق الرئاسي على استعداد لخوض حرب تهدد مصالحها؟

    د. نزيه منصور

  • المطران عطا الله حنا في حديث إذاعي: الاحتلال ممعن في اعتداءاته واستهدافه لأبناء شعبنا

    قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في حديث إذاعي من القدس المحتلة:( بأننا نستنكر ونرفض الاغتيالات التي حدثت سواء في طهران أو في لبنان ونعتقد بأن هذه الاغتيالات سوف تؤدي إلى التصعيد واتساع رقعة الحرب وهذا ما كنا نحذر منه دائما) .وتابع سيادته ؛لسنا دعاة حروب بل دعاة سلام مبني على العدالة ولكن يبدو أن الاحتلال ممعن في اعتداءاته واغتيالاته وسياساته الظالمة.ففي الوقت الذي فيه يتم اغتيال قادة سياسيين في لبنان وفي طهران نرى أن الحرب ما زالت مستعرة والقصف متواصل مخلفاً دماراً هائلاً ومن يدفع فاتورة هذه الحرب إنما هم مدنيون وخاصة شريحة الأطفال.رحم الله شهداءنا وما نلحظه بأن الاحتلال ممعن في عدوانيته وقتله واستهدافه لأبناء شعبنا والسبب يعود إلى أن اسرائيل هي الأبن المدلل لأمريكا ويبدو أن الاغتيالات وكل ما سيحدث لاحقاً تم الاتفاق عليه مسبقا ، وما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام هو فقط لذر الرماد في العيون .وتساءل سيادة المطران عطاالله حنا:إلى متى سوف تستمر هذه الحالة وشعبنا هو الذي يدفع الثمن والثمن باهظ وباهظ جداً؟الى متى سوف يستمر هذا النزيف ومنذ اليوم الأول للحرب ونحن نطالب بوقف الحرب ومعنا الكثيرون في هذا الوطن العربي والأحرار في العالم بأسره؟! .وأكد سيادته:الأحرار يطالبون بوقف الحرب والاحتلال ما زال مستمراً بحربه وعدوانه لا بل هنالك اغتيالات وهذا تطور دراماتيكي قد يؤدي بنا إلى اتساع رقعة الحرب وهذا ما لا نتمناه ونريده .شهداؤنا ليسوا أرقاماً ومعاناة شعبنا آن لها أن تتوقف ودماء الفلسطينيين التي تسفك إنما هي وصمة عار في جبين الإنسانية .وأوضح سيادة المطران عطاالله حنا:لن نناشد أية قوة سياسية عالمية بوقف الحرب لأنهم لو أرادوا وقفها لفعلوا ذلك منذ زمن.ملجأنا هو الله تعالى نصير المستضعفين والمقهورين والمعذبين في هذا العالم ونسأله تعالى أن يتحنن بنا وأن يرأف على هذا المشرق وشعوبه وأن يرأف شعبنا الفلسطيني الذي يدفع فاتورة حرب قذرة تندرج في إطار التآمر

    على شعبنا وقضيته العادلة .

    متابعة وإعداد ربى شاهين

زر الذهاب إلى الأعلى