السنة: 2024

  • علي فيصل يستنكر مجزرة “مواصي خان يونس” ويدعو لرد وطني بحجم الجريمة

    *كفى صمتا دوليا وعربيا على مجازر النازيين الصهاينة قتلة الاطفال والنساء، وآن اوان محاسبة اسرائيل*

    قال نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل ان صمت العالم وعجزه عن ردع الاحتلال الاسرائيلي هو ما شجعه على مواصلة حرب الابادة ضد الشعب الفلسطيني وآخرها مجزرة “مواصي خان يونس” التي ذهب بنتيجتها عدد واسع من الشهداء جميعهم من الاطفال والنساء.

    وقال فيصل: لم يعد كافيا استنكار المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال او ادانة ممارساته، بل بات مطلوبا اجراءات رادعة توقف العدوان وتضع حدا لمسلسل الجرائم التي ترتكب بشكل يومي امام عدسات الاعلام الدولي. لذلك نجدد دعوتنا الى تدخل دولي حاسم لوقف الارهاب والمجازر الصهيونية، والى تحرك عاجل لمحكمة العدل والجنائية الدولية، وكافة المؤسسات الدوليه في الامم المتحدة المطالبة بما هو اكثر من الشكوى التي لم تقدم شيئا سوى امعان الاحتلال في جرائمه.

    وحمل فيصل الولايات المتحدة الامريكية المسؤولية الاملة عن استمرار الارهاب الاسرائيلي، كونها شريك كامل في حرب الابادة اولا لصمتها عما يحدث وثانيا لمواصلة تزويد المحتل الاسرائيلي بأطنان المتفجرات التي القيت على شعبنا في قطاع غزه وفاقت في فظائعها ما القي على هيروشيما. داعيا البرلمانات الدولية القارية والاقليمية والعربية للتحرك العاجل للضغط على حكوماتها لعزل اسرائيل وطردها وطرد الكنيست الاسرائيلي من المؤسسات البرلمانية الدولية.

    وجدد فيصل الدعوة الى الرد على هذه المجزرة وغيرها من جرائم من خلال تصعيد عمليات المقاومة في قطاع غزه والضفة الغربية، ودعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الى اتخاذ مواقف حاسمه لتطبيق قرارات المجلسين المركزي الو طني ومخرجات الحوارات الوطنية بالاسراع في تشكيل حكومة توافق وطني واطار وطني جامع يضم الجميع بمرجعية م.ت.ف، والغاء كافة الاتفاقات مع العدو الصهيوني وبذل اقصى الجهود لانجاح حوار بكين لاستعادة الوحدة الوطنيه والتوافق على استراتيجية موحدة.

  • 9 أفلام وثائقية طويلة تتنافس في القسم الوطني بمهرجان كوثر السينمائي

    أعلنت لجنة اختيار مسابقة الأفلام الوثائقية في مهرجان كوثر السينمائي الدولي الخامس عن ترشّح 9 أفلام وثائقية طويلة في قسم المسابقة الوطنية.

    وأعلنت أمانة مهرجان كوثر السينمائي الدولي الخامس أسماء 9 أفلام وثائقية طويلة اختارتها لجنة الاختيار في المهرجان للمشاركة في المرحلة النهائية من القسم الوطني.

    والأفلام الوثائقية المذكورة حسب الترتيب الأبجدي هي “السيدة” (محمد حبيبي منصور)، “سيدة إيران المقدسة” (مصطفى رزاق كريمي)، “خانم شکرانه حبيب نيا” (بهرام لطفي)، “نساء بأقراط البارود” (رضا فرهمند)، “سي نهزارم” (بهروز نوراني بور)، “عزيز” (مهدية السادات مخور)، “الأم خالقی بور” (سيد جلال دهقاني)، “نفس” (علي رضا باغشني)، “وهج” (حدیث جان بزركی).

    وتقام الدورة الخامسة لمهرجان كوثر السينمائي الدولي في ٢١ يوليو من العام الجاري من قبل مؤسسة “آيات للتضحية” بالتعاون مع بلدية طهران ومؤسسة شهر الفنية ومساعد رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والأسرة ومنظمة شؤون السينما والشهيد والتضحية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وتنعقد في طهران بإدارة ناصر باكيدة.

    وتستهدف الدورة الخامسة للمهرجان التعرف على قدرات ومواهب المرأة في المجال الثقافي والفني والتعريف بها لجعلها أكثر فعالية في تعزيز ثقافة التضحية والمقاومة.

  • الكشف عن لجنة اختيار القسم الدولي لمهرجان كوثر السينمائي الدولي

    كشف مهرجان كوثر السينمائي الدولي بدورته الخامسة، المقرر انعقاده في 21 يوليو الجاري، عن لجنة اختيار أعمال القسم الدولي.

    ووفقاً لقرار مدير المهرجان ناصر باكيده تم الكشف عن أعضاء لجنة اختيار المسابقة السينمائية الدولية للمهرجان.

    وتضم لجنة اختيار قسم المسابقة الدولية في مهرجان كوثر السينمائي الدولي الخامس، كل من الباحث الامريكي المناهض للصهيونية جیمز یوبل ، والناشطة السينمائية غزالة سرلك، ورئيس مؤسسة “أفق نو” والدبلوماسي الإيراني السابق الدكتور غلام رضا منتظمي.

    وتقام الدورة الخامسة لمهرجان كوثر السينمائي الدولي في ٢١ يوليو من العام الجاري من قبل مؤسسة “آيات للتضحية” بالتعاون مع بلدية طهران ومؤسسة شهر الفنية ومساعد رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والأسرة ومنظمة شؤون السينما والشهيد والتضحية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وتنعقد في طهران بإدارة ناصر باكيدة.

    وتستهدف الدورة الخامسة للمهرجان التعرف على قدرات ومواهب المرأة في المجال الثقافي والفني والتعريف بها لجعلها أكثر فعالية في تعزيز ثقافة التضحية والمقاومة.

  • فيصل: قطع الطريق على المشاريع الأمريكية الاسرائيلية يستوجب استعادة الوحدة الداخلية وتطبيق قرارات الإجماع الوطني

    خلال استضافته على عدد من المحطات الفضائية:

    أكد الرفيق علي فيصل نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة الشاملة لحقوقه وكيانه ومخططات الحسم والضم والاستيطان والتهجير والاعتقالات الجماعية والتهويد, يستلزم توفير الإرادة السياسية لاستعادة الوحدة الداخلية في إطار وطني يضم الجميع بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية ببرنامجها الوطني وتشكيل حكومة توافق وطني وتبني استراتيجية كفاحية عمادها الم.قاومة والانتفاضة تتكامل مع وحدة الشعب ومق.اومته في الميدان وتصون التضحيات وتقطع الطريق أمام السيناريوهات الأمريكية الاسرائيلية لما يسمى باليوم التالي, مشيداً بمساعي بكين وموسكو لإنجاح جولات الحوار وممارسة دور مساند للشعب الفلسطيني يساهم في إنهاء أحادية القطب الأمريكي وتفرده نحو إنشاء عالم جديد متعدد الأقطاب ينتصر لحقوق الشعوب في السيادة والعدالة والحرية والاستقلال.

    جاء ذلك في لقاءات مباشرة على قنوات: الميادين, العالم الفضائية وقناة الساحات في إطار التغطية المتواصلة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

    كما أكد فيصل حرص الجبهة الديمقراطية على استئناف الحوار الوطني بأسرع وقت ممكن، وهي ستبذل كل جهد ممكن من أجل إنهاء الانقسام عبر لقاءات مباشرة ومتواصلة مع الإخوة في حركتي فتح وحماس في فلسطين وخارجها للتوصل الى ٱليات عمل مشتركة توفر أوسع توافقيات وطنية حول القضايا المطروحة لما يقطع الطريق على كافة المخططات المعادية التي تستهدف قضيتنا الوطنية, كما أكد أن المق.اومة ردت بشكل إيجابي خلال المفاوضات الجارية مع التأكيد على الربط بين المرحلتين الأولى والثانية ووقف العدوان, في حين أن نتنياهو مازال يحاول شراء مزيد من الوقت لإفساح المجال أمام جيشه بعد فشله في إنجاز أي من الأهداف التي أعلن عنها, كما يصارع واقعاً مأزوماً مع مكونات حكومته السياسية والأمنية والعسكرية وأمام الوضع الداخلي والرأي العام الضاغط لإبرام صفقة تبادل أسرى جادة, وأمام القرارات والمحاكم الدولية باعتباره مجرم حرب لدولة إرهاب يتصدر جيشها قائمة العار في قتل الأطفال, مجدداً الدعوة للجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أن تمارس دورها القيادي الوطني نحو تطبيق قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها قرارات المجلسين الوطني والمركزي وبلورة استراتيجية مواجهة كفاحية تتصدى للمشاريع الاستيطانية والاجتياحات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتعزيز المق.اومة الشعبية الشاملة وتوفير عوامل الصمود وتحويل التضحيات الهائلة للشعب الفلسطيني ومق.اومته الباسلة إلى إنجازات سياسية على طريق إنهاء الاحت.لال والاستقلال والعودة.

    وختم فيصل بالتحية للشه.داء والأسرى والجرحى ولصمود الشعب والمق.اومة الباسلة ولجبهات الإسناد المشاركة في اليمن ولبنان والعراق وسورية وإيران وللأحرار في العالم في مواجهة حرب الإبادة الشاملة التي يشنها جيش الاحتلال على مدار أكثر من تسعة أشهر متواصلة.

  • فضل الله :العدو يعترف على لسان قادته العسكريين بأنه يتعرض لحرب استنزاف

    ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية …

    عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي، بما ينبغي القيام به مع بداية سنة جديدة، حيث ورد أنه(ص) أنّه كان في آخر يوم من أيام شهر ذي الحجة يصلى ركعتين، بعدها يتوجه إلى الله سبحانه داعياً:

    “اللّهُمَّ ما عَمِلْتُ فِي هذِهِ السَّنَةِ مِنْ عَمَلٍ نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَلَمْ تَرْضَهُ وَنَسِيْتُهُ وَلَمْ تَنْسَهُ وَدَعَوْتَنِي إِلى التَّوْبَةِ بَعْدَ اجْتِرائِي عَلَيْكَ، اللّهُمَّ فَإِنِّي اسْتَغْفِرُكَ مِنْهُ فَاغْفِرْ لِي وَما عَمِلْتُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فَاقْبَلْهُ مِنِّي وَلا تَقْطَعْ رَجائِي مِنْكَ يا كَرِيم”ُ.

    وقد ورد في الحديث: “أن من يأتي بذلك ويدعو الله فيه، يجعل الشيطان يقول: يا ويلي ما تعبت فيه هذه السنة هدمه أجمع بهذه الكلمات… وشهدت له السنة الماضية أنه قد ختمها بخير”.

    ومع بداية شهر محرم، كان (ص) يتوجه إلى الله وأيضاً بعد أن يصلي ركعتين، داعياً: “اللَّهُمَّ، وهذه سَنَةٌ جديدة، فأسألك فيها العصمة من الشيطان وأوليائه، والعَوْنَ على هذه النَّفْس الأمَّارة بالسُّوء، والاشتغال بما يقرِّبُني إليك…”.

    فلنحرص أيُّها الأحبّة على أن تنتهي السنة الهجرية التي مرت علينا، وليس هناك من تبعة لله علينا أو للناس، وقد قبل الله أعمالنا، لنقبل على سنة جديدة بكل طهارة وصفاء وبتصميم على أداء مسؤولياتنا ومواجهة من يريد العبث بإيماننا، وبذلك نكون أكثر وعياً ومسؤولية وقدرة على مواجهة التحديات…

    والبداية من غزة التي يواصل العدو فيها اتباع سياسة ارتكاب المجازر والحصار والتجويع، في إطار هدفه الرامي إلى إخضاع الشعب الفلسطيني وجعله تحت هيمنته الكاملة.

    ومع الأسف يحصل ذلك على مرأى العالم من دون أن نشهد أي إدانة لما يجري لهذا العدو، بل نجد من لا يزال يمد هذا الكيان بكل سبل الدعم ويوفر له سبل التغطية على جرائمه.

    في هذا الوقت، تستمر المقاومة الفلسطينية بالتصدي لهذا العدو ومنعه من أن يحقق أهدافه التي رسمها لهذه الحرب سوى هدف التدمير للقطاع ومنع أي مظهر من مظاهر الحياة فيه، حتى بات هذا العدو يعترف وعلى لسان قادته العسكريين بأنه يتعرض لحرب استنزاف يدفع فيها ثمناً باهظاً، لم يعد بمقدوره تحملها، وهو لذلك بات يستعجل القيادات السياسية لأخذ قرارهم بإيقاف هذه الحرب أو استبدالها بضربات موضعية تقيه من الاستنزاف اليومي لجنوده على كل الجبهات.

    إننا أمام ما يجري، نجدد اعتزازنا بهذا الشعب المضحي الذي تستند إليه المقاومة وهي التي باتت تتوسع يوماً بعد يوم وتقوم بإنجازات رغم الحصار المطبق عليها وحجم الضغوط التي تتعرض لها، وقد استطاعت بهذا الصمود والتصدي أن تنقل المعركة إلى داخل كيان العدو…

    وفي هذا الجو، عاد الحديث يعلو عن العودة إلى المفاوضات التي تفضي إلى إيقاف النار وتبادل الأسرى، بعدما اعترف العدو أن لا خيار له باستعادة أسراه إلا بالمفاوضات، بعد الثبات والصمود الذي أبدته المقاومة والضغوط الخارجية والداخلية على كيانه.

    وهنا لا بد لنا من أن ننوه بالإيجابية التي تبديها المقاومة في فلسطين ومن موقع القوة، تجاه المبادرات التي تعرض عليها، والتي نأمل أن تفضي إلى ما يريده الشعب الفلسطيني من إنهاء نزيف الدم والدمار ورفع الحصار عنه وعودة أهالي القطاع إلى ديارهم.

    ونصل إلى لبنان، الذي تستمر فيه اعتداءات هذا العدو سواء في عمليات التدمير للبيوت في القرى المتاخمة للشريط الحدودي أو في عمليات الاغتيال للقادة الميدانيين للمقاومة، والتي يبدو أنها سياسة بات يعتمدها العدو للضغط على المقاومة بهدف إضعافها ومنعها من أن تؤدي الدور الذي أخذته على نفسها بإسناد غزة ومنع العدو من استفرادها.

    لكننا على ثقة أن كل ذلك لن يثنيها عن القيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني ونصرته، ولن يضعف من جذوة المقاومة والدفاع عن هذا الوطن.

    في هذا الوقت، تستمر سياسة التهويل التي يقوم بها العدو عبر قادته السياسيين والأمنيين والتي تواكبها وسائل إعلامية ومواقع تواصل، فضلاً عن الخرق اليومي لجدار الصوت عبر طائراته وفي معظم المناطق اللبنانية وصولاً إلى العاصمة، وذلك في إطار السعي لإضعاف الروح المعنوية للبنانيين ودفعهم إلى تقديم التنازلات من حسابهم لحساب هذا العدو…

    إننا أمام ذلك، نجدد دعوتنا للبنانيين إلى أن يثقوا بالله أولاً وبقدراتهم وعدم التأثر بهذه التهاويل والحرب النفسية التي يمارسها هذا العدو.

    وبالتوازي، فإننا نهيب بكل الأطراف في الداخل أن يتمسكوا بالوحدة الوطنية وبشعارات العزة والسيادة التي يتحدث بها الجميع، وألا نعطي العدو أي وسيلة أو ذريعة ليواصل عدوانه أو أن يضعف من موقف لبنان أمام هذا الكيان المغتصب، الذي يتربص بالوطن كله، وقد يبادر بالعدوان عندما يشعر بأن الساحة الداخلية باتت هشّة وضعيفة ومنقسمة أمام أطماعه وأحلامه.

    فلتوفر القيادات السياسية على اللبنانيين كل ما يهدد المناعة الوطنية في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى هذه الفرصة لمواجهة هذا التحدي وكل التحديات التي تواجهنا على الصعيد السياسي والاقتصادي والمعيشي والتي لا تعالج بهذا الترهل.

    وأخيراً، نجدد شكرنا لكم على مشاركتكم في مناسبة رحيل السيد(رض)، سواء بحضوركم أو بمشاعركم أو بأقلامكم أو برسائلكم، والذي هو عرفان جميل وتعبير ووفاء لمن وفى لنا جميعاً، ولا تزال بركاته حاضرة تنير لنا درب حياتنا وتخفف من وقع معاناتنا…

  • مَنْ الأكثر خوفاً من اندلاع الحرب الكبرى؟

     د. حسن أحمد حسن

     

    من حقّ المتابع العادي لتطور الأحداث وتداعياتها أن يتساءل عن توقيت محتمل لانقشاع بعض الضباب الذي يحجب الرؤية عن التبدلات البنيوية التي تطرأ بشكل متسارع على مكونات الصورة العامة لحاضر المنطقة ومستقبلها القريب على أقلّ تعديل، وكلما تزاحمت الأسئلة المتناقضة بتركيبتها، وتشابكت احتمالات الإجابة عليها كلما ازداد الضباب كثافة، واختلط الداخلي بالإقليمي بالدولي، وهذا بحدّ ذاته يشكل هاجساً مشروعاً للتخوف من إمكانية خروج الأمور عن السيطرة والذهاب نحو هاوية سحيقة القاع في أية لحظة، وقبل المضي في تكوين تصور عام عن الواقع الكارثي المحتمل سرعان ما تفرض تساؤلات أخرى ذاتها، وتأخذ المتابع إلى ضفة أخرى، إذ أنّ كلّ ما حدث ويحدث، أو قد يحث إنما هو مرتبط بشكل أساسي بالعدوانية الإسرائيلية والتوحش الذي يحكم أداء حكام تل أبيب، فمخرجات الصراع الذي اقترب من الذروة مع ملحمة طوفان الأقصى وما تلاها تؤكد أنّ سمَّ الأنياب التي اعتادت نهش لحم الأبرياء بدأت تشقّ طريقها إلى جسد الكيان المؤقت بجميع أجهزته ومكوناته، وهذا يعني اضطرار القتلة ومصاصي الدماء للإذعان إلى ما يفرضه الميدان من حقائق تتبلور وبوتيرة وتسارع يفوقان قدرة حكومة نتنياهو وداعميها على التعامل مع التداعيات، وهذا بحدّ ذاته يهدّد بفقدان القدرة على ضبط الإيقاع، أو تراخي القبضة المسؤولة عن ذلك ارتباطاً بتسارع تآكل الهيبة والردع من جهة، وبازدياد التناقضات الداخلية وهول الصدمة التي يعاني منها الداخل الإسرائيلي على امتداد تسعة أشهر، وبشكل لم يسبق له مثيل منذر فرض وجود هذا الكيان المصطنع عام 1948م.

    إذا أردنا الاحتكام إلى الواقع القائم وحقائقه بعيداً عن العواطف والأمنيات والنزعات الرغبوية نجد العديد من المؤشرات والقرائن الدالة على أنّ حكومة نتنياهو تتخبّط في شر أعمالها، وتذعن من وقت لآخر إلى الاعتراف بمرارة ابتلاع ما تبلور حتى الآن من عجز عن الاستمرار بركوب الرأس ونطح الجدار الذي لا يؤدي إلا إلى غزارة النزف وسرعة تآكل ما تبقى من متطلبات البقاء والحفاظ على وجود الكيان، ولهذا أرغموا على الاعتراف بأنّ الحرب الحالية حرب وجود بكلّ ما تعنيه الكلمة، وهنا يمكن الإشارة السريعة إلى العديد من النقاط المهمة التي لا يمكن إغفالها، ولا القفز فوق تداعياتها الحتمية، ودلالاتها المقلقة للكيان السرطاني حكومة وجيشاً ومستوطنين، ومنها:

    *الإعلان عبر الإعلام الإسرائيلي الرسمي عن إقدام نتنياهو على تقييم الوضع الأمني الذي يعصف بكيانه، سواء على جبهة غزة، أو على الجبهة الشمالية أي في مواجهة حزب الله، وما فرضته المقاومة من قواعد اشتباك لم يفلح جيش الاحتلال في التهرّب من أحكامها، ولا كسر روافعها التي تزداد قوة مع كل يوم يمرّ، واللافت في الأمر أنّ التقييم المذكور لدى نتنياهو يتمّ بمشاركة العديد من المسؤولين رفيعي المستوى في الجهاز الأمني والجيش، ومنهم: وزير الحرب يوآف غالانت ــ رئيس هيئة الأمن القومي: تساحي هنغبي ــ رئيس الأركان: هرتسي هاليفي ــ قائد المنطقة الجنوبية: العميد يارون فينكلمان ــ قائد سلاح الجو: العميد تومر بار ــ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية: العميد المستقيل أهارون حاليفا، وكذلك رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي، وقائد الذراع البرية ومنسق العمليات في المناطق وعدد من قادة الفرق، وهذا يؤكد حقيقتين أساسيتين:

    1 ـ الاعتراف رسمياً بالعجز حتى الآن عن تحقيق أي من الأهداف التي تم الإعلان عنها، والخشية من الوصول إلى نتائج محتملة تفوق طاقة تل أبيب على تحمل تداعياتها والتعايش معها كأمر واقع، وكمفرز حتمي من مفرزات الفشل الميداني والإخفاق العسكري والسياسي والدبلوماسي والإعلامي بما قد يجعل الكيان أمام «شهادة وفاة سيوقع عليها اللذان سيدمّران الدولة.. نتنياهو ودرعي” وفق ما نشرته صحيفة هآرتس الصهيونية.

    2 ـ البحث عن مخارج من الاستعصاء المزمن الذي تزداد مخاطره وتهديداته مع كلّ ساعة تمر، وانسداد الأفق أمام أية آمال ممكنة قد تحملها الأيام المقبلة، فضلاً عن التسليم باستحالة فصل جبهة غزة عن بقية جبهات الإسناد التي وضعت الكيان وداعميه بين مطرقة العجز عن الإنجاز وسندان الصمود والقدرة على إيلام العدو بأشكال مختلفة تعددت مظاهرها وتجلياتها بتعدد أطراف محور المقاومة وجبهات الإسناد المصممة على الاستثمار فيما تم تحقيقه من إنجازات ميدانية نوعية لا أحد يستطيع نكرانها.

    *إذا كان جيش الاحتلال يقاتل على سبع جبهات وفق اعترافات جنرالاته وقادته، فالجبهة الداخلية الخاصة بالكيان تفتح أيضاً جبهات متعددة على هذه الحكومة العنصرية المتطرفة التي تحمل معها نذر القضاء على الوجود بكلّ ما تعنيه الكلمة، وما لم يتمّ تعديل المقاربات فالنتيجة الحتمية هي قيادة الكيان للانتحار وفق اعتراف كبار المسؤولين الصهاينة، واستطلاعات الرأي التي تجريها وسائل الإعلام الإسرائيلية تؤكد ذلك، وإلا كيف يمكن تفسير أن 66% من المستطلعة آراؤهم يشدّدون على إسقاط حكومة نتنياهو وحلها، وعدم السماح لرئيس الوزراء بالترشح لهذا المنصب لاحقاً.

    *استمرار خروج المظاهرات في داخل الكيان بعشرات الآلاف من المستوطنين المطالبين بالحفاظ على حياة الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، والعمل على إطلاق سراحهم بأيّ ثمن كان، فضلاً عن التنديد بسياسة الحكومة التي تدمر الكيان الإسرائيلي ذاتياً، وتكاد تقترب من لحظة إعادة توجيه فوهة المسدس من الأقدام إلى الرأس.

    *عشرات الآلاف الجديدة من الحريديم وأنصارهم الذين اكتظت بهم ساحات تل أبيب وغيرها بعد صدور قرار المحكمة الإسرائيلية بفرض الجنيد على الحريديم، ووقف تمويل المدارس الدينية بما يتناقض والواقع المعاش في الداخل الإسرائيلي منذ إنشاء الكيان، وهذا كفيل بإمكانية اشتعال «حرب أهلية» وفق ما حذرت منه الصحف الأميركية، في الوقت الذي يدرك فيه الجميع أن التجمع الاستيطاني الإسرائيلي ببنيته التكوينية قائم على العديد من التناقضات وعدم الانسجام، لكن الواقع الحالي يزيد اتساع الشرخ والهوة عمودياً وأفقياً.

    *فقدان الثقة من المستوطنين بالجيش بعد فشله في حماية نفسه، وازدياد حدة التناقضات المركبة بين الجيش والسلطة التنفيذية، وتهرب الجانبين من تحمل المسؤولية عما حدث وتزداد تداعياته مع الزمن، ناهيك عن الوضع الضاغط الذي تعيشه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جراء العديد من الثغرات غير القابلة للمعالجة حتى الآن، وهذا ما يتجلى في العديد من المؤشرات، ومنها:

    ـ تفاقم أزمة القوة البشرية، وازدياد صعوبة إبقاء الضباط في الخدمة، وقد نقلت القناة « 12» الإسرائيلية ما يؤكد إقدام «900 ضابط برتبة نقيب ورائد، على تقديم طلبات للتسريح من «الجيش هذا العام»، مقارنةً بـ 100 إلى 120 ضابط كانوا يطلبون ذلك في السنوات الماضية، وهذا يعني أن الأزمة «أزمة الدولة وليس أزمة الجيش وحده».

    ـ تحذير المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، من مخاطر عدم تمديد سنّ الإعفاء من الخدمة العسكرية في «جيش» الاحتلال، فالواقع الحالي يقول: إن /5000/ جندي احتياطي يخدمون في الوحدات، ومن حقهم التسريح الفوري وفق أحكام القانون النافذ، لكن لا إمكانية للتسريح في ظل النقص الحاد بالعناصر، ومن مختلف الاختصاصات، بالتزامن مع إعلان الكثيرين من جنود الاحتياط أنّهم لن يعودوا للخدمة العسكرية في غزّة حتى لو تعرضوا للعقاب.

    ـ خطورة هذا الوضع تزداد وضوحاً في ضوء ما كشفته وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أكدت العمل على إنشاء فرقة احتياط جديدة بسبب الحاجة الملحة إلى آلاف المقاتلين الإضافيين، وسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي أن أبلغ الحكومة عن حاجة «الجيش» إلى 15 كتيبة جديدة، بحسب إذاعة «جيش» الاحتلال الإسرائيلي، بسبب النقص الحاد في القوات الذي يعانيه «الجيش» الإسرائيلي.

    *إذا أضفنا إلى ذلك دلالات تغيير لهجة المسؤولين الصهاينة، وغياب لغة التهديد التي حكمت تصريحات نتنياهو ووزير حربه على وجه الخصوص، وبدء سماع نغمة جديدة عن إمكانية التوصل إلى حلول سياسية بدلاً من التهديد بإعادة لبنان والمنطقة إلى العصر الحجري، وترافق ذلك مع تركيز الصحف الأميركية والأوروبية على عودة المبعوثين الأميركيين والفرنسيين وغيرهم، مع انطلاق حمى الانتخابات الأميركية بعد المناظرة الأولى بين بايدن وترامب، وكثير غير ذلك من المؤشرات المرتبطة بالوضع المتأزّم والمتفاقم في المنطقة، واليقين بقدرة اليمن المقاوم مع بقية أقطاب محور المقاومة على إغلاق بحار المنطقة بالكامل في حال تدحرجت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، وهنا يتضح لكل من يريد أن يفهم الواقع القائم ومعالم المستقبل القريب أن الكثير من الأنياب السامة الصهيو ـ أميركية قد تكسّرت، وغالبية المخالب المحشوة بلحم الضحايا والأبرياء لم تعد قابلة للرهان عليها، بل إن عوامل القوة والاقتدار لدى أقطاب محور المقاومة أكثر من مؤلمة لجبهة الأعداء الذين ليس أمامهم إلا الاعتراف بهذه الحقيقة المؤلمة والمفروضة بفضل التضحيات والإرادة وصوابية الرؤية الاستراتيجية الاستشرافية لقادة محور المقاومة الذي لم يعد بإمكان أنصار العربدة والبطش والقتل والإبادة تجاهل ما يستطيع فعله وفرضه على ميادين المواجهة المفتوحة على شتى الاحتمالات والسيناريوات الممكنة.

    تساؤل مشروع: أمام هذا الواقع من الذي يجب أن يقلق ويخاف ويخشى تمدّد ألسنة اللهب، واتساع الحرب، وخطر نشوب حرب كبرى قد تتجاوز الإقليم؟ ومن القادر على التعامل مع أسوأ السيناريوات المحتملة: محور المقاومة، أم المحور الصهيو أميركي؟

    سؤال أترك الإجابة عنه برسم كلّ من يقرأ المقال بروية وتمعن ويطلع على المضمون بموضوعية وعقلانية.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    *باحث سوري متخصص بالجيوبوليتيك والدراسات الاستراتيجية

  • 19 فيلما في قسم مسابقة السينما الإيرانية في مهرجان كوثر السينمائي

    يتنافس 19 فيلما في قسم مسابقة السينما الإيرانية في مهرجان كوثر السينمائي الدولي بدورته الخامسة.

    ووفقاً لتقرير العلاقات العامة لمهرجان كوثر السينمائي الدولي الخامس، أعلنت أمانة هذا الحدث الثقافي والفني أسماء 19 فيلما روائيا طويلا يتنافسون في مسابقة السينما الإيرانية للمهرجان، ويشار إلى أن البعض من الأفلام المقدمة هي من الإنتاجات الحديثة والجديدة والصادرة عن السينما الإيرانية.

    وبحسب هذا التقرير فإن الأفلام التسعة عشر المشاركة في قسم مسابقة السينما الإيرانية هي:

    1- أخت الرضا (سيد مجتبي طباطبائي) 2- أبارتشي (قربان علي طاهر فر) 3- المتبقي (رسوم متحركة) (إحسان طاهري) 4- أطفال العاصفة (صادق صادق دقيقي) 5- بدون موعد مسبق (بهروز شعيبي) 6- اثنان وعشرون بعد يوم واحد (محمدرضا خردمندان) 7- بروين (محمدرضا ورزي) 8- حتى وصول أحمد (صادق صادق دقيقي) 9- جزيرة مينو (حسين قاسمي جامي) 10- ابنة إيران (سيد جلال اشكذري) 11- اليد المفقودة (أنسية شاه حسيني) 12- فرقة البنات (منير قيدي) 13- العقيد ثريا (ليلي عاج) 14- شور عاشقي (داريوش ياري) 15- الكابتن (محمد حمزاي) 16- ميرو (حسين ريجي) 17- الفيلائيون (منير قيدي) 18- هناس (حسين دارابي) 19- يدو (مهدي جعفري).

    وبناءً على ذلك، فقد سجل منير قيدي بفيلميه ” الفيلائيون” و” فرقة البنات”، وصادق صادق زاغي بفيلميه “أطفال العاصفة” و” حتى وصول أحمد” أكبر عدد من الأفلام لمخرجين في مسابقة السينما الإيرانية.

    وينعقد مهرجان كوثر السينمائي الدولي في 21 يوليو القادم بإدارة ناصر باكيده، وينظم المهرجان كل من مؤسسة “آيات للتضحية مهرجان “كوثر السينمائي” الدولي الخامس بالتعاون مع بلدية طهران ومعهد شهر للصور ومنظمة شؤون السينما ومؤسسة الشهيد وإذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

  • مهرجان كوثر قادر على شرح النموذج الثالث للمرأة البناءة للحضارة

    يرى أحد الباحثين والمدراء الثقافيين أن أصل مشكلة الحجاب هو العفة، ولهذا السبب يجب أن تكون العفة هي المعيار الأساسي. بالإضافة إلى ذلك، فإن مهرجان كوثر السينمائي لديه قدرة جيدة جدًا على شرح تدفق النموذج الثالث للمرأة الحضارية.

    وقال مهدي بياتي رئيس المركز الإعلامي للحجاب والعفة بوزارة الداخلية عن فئة الحجاب وعلاقته بالعفة: من المشكلات في مجال نشر مفهوم الستر والعناية بالنفس هو مسألة إهمال بعض عوامل العفة. وإذا اعتبرنا العفة نظاما والحجاب مخرجا له، سندرك أن المشكلة الموجودة حاليا في هذه الفئة تعود إلى النظام. الحجاب يعتبر انعكاسا لشيء يحدث داخل الإنسان وهو اختيار. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نستخدم أدبيات العفة الحيوية ولا نركز فقط على فئة الحجاب.

    وأضاف: مشكلة الحجاب جذورها في العفة، ولهذا السبب يجب أن نجعل عيش العفة هو المعيار الأساسي. جميع القضايا المتعلقة بمسألة العفة لها أهمية كبيرة. وفي هذا الصدد، دور الرجل مهم جدا. تُعرّف الغيرة بأنها شعور الرجل بالمسؤولية الطيبة تجاه شرفه. هذه القضية لا علاقة لها بالسلطة الأبوية، بل بالمفاهيم الإسلامية. ونظراً للخصائص الجسدية، جعل الإسلام الرجل مسؤولاً عن رعاية أفراد الأسرة والشرف، وذلك بسبب الحب.

    وعن دور السينما في شرح نموذج الحياة العفيفة قال بياتي: لهذا الفن الدور الأكبر في هذا المجال، لأن الفن بشكل عام هو المسيطر وهو الوسيلة الأكثر جاذبية للتعامل مع مثل هذه القضايا في المجتمع. فإذا طرحت المسائل المتعلقة بالحياة العفة بطريقة صحيحة وفعالة، فإنها ستكون مفضلة لدى الشباب، لأنها تتناسب مع طبيعتهم. في هذه السنوات، تصرفت وسائل الإعلام الغربية بقوة كبيرة، فقلبت الموضوع المطروح رأسا على عقب، وقدمت الناس الذين يتبعون الحياة العفيفة على أنهم شخصيات مبالغ فيها ومتعصبة، وجاهلة، وغير متعلمة، ومتحجرة، وليس لديها أي فهم للوقت الحاضر. فالحماسة تتناقض مع الجهل والغباء وهي مرادفة للحب، ويجب أن تؤخذ هذه القضية بعين الاعتبار في الأعمال والنصوص السينمائية لمهرجان كوثر السينمائي.

  • مسؤول سينمائي كويتي: نتطلع لتعزيز التعاون السينمائي بين ايران والكويت

    تحدث حسين الخوالد رئيس مجلس إدارة نادي الكويت للسينما،  عن عدة قضايا سينمائية، لا سيما تلك التي تتناول قضايا المرأة في الكويت خاصةً والعالم الإسلامي عامةً، المواضيع التي يتمحور حولها مهرجان كوثر السنيمائي الدولي بدورته الخامسة.

    لم يغفل الخوالد الذي تغصّ سيرته بالأعمال الدرامية والفنّية والاعلامية وإدارة الفعاليات الثقافية الأخرى، عن تناول دور المرأة في كافة المجالات في بلده، مؤكداً أن المرأة الكويتية قطعت أشواطاً كبيرة وملحوظة في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والفنية، حيث كسرت الحواجز في مختلف القطاعات، لتعكس التقدّم ومجاراة العصر، علاوة على قبول المجتمع لتولّي المرأة أدواراً كانت حكراً على الرجال فحسب.

    *دور المرأة في سينما الكويت

    وعن آخر أعماله ومستجدات السينما الكويتية، ودور المرأة في سينما الكويت، قال الخوالد: الحراك السينمائي بالكويت بدأ في الإنتعاش وبدأت تظهر أعمال متميّزة تتناغم مع القضايا العامة في الكويت وخارجها، فهناك أعمال كويتية شاركت في أهم وأقوى المهرجانات الدولية ، وحصدت العديد والعديد من الجوائز المهمة ، بل وصلت إلى المنافسة مع أفلام لمخرجين نجوم في مجال الأفلام الروائية والوثائقية والتحريك بأقسامهم الطويلة والقصيرة.

    وأردف: أولت القيادة السياسة في دولة الكويت أهمية لدور المرأة في المجتمع، فخصصت لها يوم يحتفي بالمرأة الكويتية وهو (يوم المرأة الكويتية)، والذي يقام في 16 مايو من كل عام تكريماً لدورها، حيث قطعت المرأة الكويتية خطوات ملحوظة وبارزة في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والفنية، وكسرت الحواجز في مختلف القطاعات، لتعكس التقدم وقبول المجتمع لتولي المرأة أدواراً كانت حكراً على الرجال، فكان للسينما دوراً مهم في تسليط الضوء على أبرز الإنجازات التي قامت بها السيدة الكويتية، حتى دخلت المرأة الكويتية بالمجال السينمائي من خلال الإخراج والتمثيل والتصوير والتأليف والمونتاج وهندسة الصوت والمكياج والمكساج، وحتى أنها وصلت إلى إنتاج بعض الأفلام، فعلى سبيل المثال لا للحصر، نذكر الفنانة القديرة / حياة الفهد، والمنتجة الشيخة / إنتصار الصباح، والمنتجة / زين الحميضي، والمخرجة / سناء القملاس، وغيرهن كثير برزن وأبدعن في المجال السينمائي.

    *مهرجان كوثر السينمائي الدولي

    وعن أهمية مهرجان كوثر السينمائي الدولي في طهران، المهرجان يسلط الضوء على قضايا المرأة في إيران والعالم لاسيما العالم الإسلامي، أوضح الخوالد: السينما الإيرانية زاخرة بنجوم كثيرين حفروا أسمائهم بحروف من الذهب داخل وخارج إيران، فاليوم نقف على مشارف إقامة مهرجان كوثر السينمائي الدولي والذي حمل رسالة جميلةً جداً، وهي قضايا وهموم المرأة بصفة عامة، أرى من وجهة نظري المتواضعة أن التركيز على المرأة في مجتمعاتنا هي رسالة يجب أن تتبناها جميع المهرجانات وليس مهرجانكم الموقّر فقط، فالمرأة هي جزء أساسي من مكون أي مجتمع، عليها تتقدم وتنضج الأجيال، فهي الجدة والأم والأخت والعمة والخالة، وهي المعلمة والدكتورة والمهندسة والمحامية والمحاربة، فدورها مهم في نهضة المجتمع، ومن هذا المنطلق أوجه باقة ورد للقائمين والعاملين والمشاركين في مهرجان كوثر السينمائي متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مساعيهم.

    * تأثير السينما على صورة المرأة المسلمة

    وقال: أرى أن المرأة المسلمة تختلف صورتها بالسينما مقارنةً مع المرأة الأجنبية، فهناك قيم وأعراف دينية متأصلة في المرأة المسلمة لاتخرج عنها مهما كانت المغريات، وبالطبع أن للسينما تأثير كبير على صورة المرأة المسلمة وبالأخص في الأفلام الغربية، ففي بعض الأفلام الأجنبية نرى أن صورة المرأة المسلمة هي تعبير عن التخلف والرجعية وأنها متقيدة بالحجاب واللباس المستور، وهذا مايعكس صورة نمطية عن تحكم الأسرة والمجتمع في حريتها، وذلك لجهلهم بتعاليم ديننا الحنيف، فرسالتي هي تكثيف الأفلام التي تبرز وتبين دور المرأة المسلمة، وما هي إسهاماتها في مجتمعها والمجتمعات الأخرى، ونقل الصورة الحقيقية والدفاع عنها لإيصال رسالة جادة للغرب.

    *السينما الإيرانية تاريخ كبير

    وإستطرد قائلاً: السينما الإيرانية تاريخ كبير وصرح عظيم لايمكنني وصفه في عدة سطور، فالسينما الإيرانية متميزة وذلك لإعتمادها بالتصوير في مواقع مفتوحة تعكس سمة الواقعية، ولما تمتاز به إيران من طبيعية خلابة تجعل الكادر السينمائي رائع، ومايميزها أيضاً بتمازج بين المخرجين المخضرمين والمخرجين الشباب وإحترافية عناصر الإنتاج السينمائي، فالسينما الإيرانية كانت ولازالت في مقدمة الأعمال العالمية، فكل التوفيق لهم.

    واختتم بالقول: التعاون يساهم في مناقشة الأفكار العلمية والمعارف الثقافية بين أي طرفين من أجل الحصول على نتيجة مشتركة وفعالة وإيجابية، فالكويت حرصت ولا زالت تحرص على مد جسور التعاون بينها وبين كافة دول العالم، ومن رؤية متبصرة من القيادة السياسية وإمتداداً إلى هذه الرؤية، فإن نادي الكويت للسينما يحرص على التبادل الثقافي والفني بينه وبين أقرانه في المجال، فنأمل بالقادم من الأيام أن يكون هناك تعاون مشترك بين نادي الكويت للسينما وبين الجهات المسؤولة عن السينما في الجمهورية الإيرانية الإسلامية لتطوير الحركة السينمائية بين البلدين ويكون هذا التعاون مثمرا للطرفين.

  • محسن باك آیین: الديمقراطية الليبرالية، أساس حقوق الإنسان الأمريكية

    إن دعم الجرائم الإسرائيلية الأخيرة والإبادة الجماعية في غزة هو العلامة الأكثر وضوحا الوجه الحقيقي لحقوق الإنسان الأمريكية.

    وكتب محسن باك آیین، عضو الهيئة التوجيهية للمنتدى الإسلامي العالمي للسلام، في مذكرة خاصة بمناسبة المؤتمر الثامن لحقوق الإنسان الأمريكية من وجهة نظر قائد الثورة:

    بتاريخ 23 يوليو 2014، ألقى آية الله الخامنئي، في لقاء مع الطلاب، جملة حول الديمقراطية الليبرالية تتوافق مع أمثلة حقوق الإنسان الأمريكية وخاصة النهج الحالي لأمريكا تجاه جرائم الحرب ضد أهل غزة، قال فيها:

    “إن منطق الديمقراطية الليبرالية اليوم – هذا المنطق وهذا النظام الفكري الذي تسترشد به وتحكمه الدول الغربية اليوم – ليس له أدنى قيمة أخلاقية، ليس هناك قيمة أخلاقية فيه، ولا يوجد أي شعور بالإنسانية فيه؛ في الواقع، إنهم يهينون أنفسهم، ويهينون أنفسهم أمام أعين دول العالم حاضراً ومستقبلاً”.

    وأضاف في مقاله: في هذه الأيام، مرور ما يقرب من عشر سنوات على تصريح قائد الثورة الاسلامية، ونحن على أعتاب حقوق الانسان الامريكية، وأغلب المؤشرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية تظهر الاتجاه التنازلي للديمقراطية الليبرالية في العالم الغربي، وتجاهل أمريكا لحقوق الإنسان. إن دعم الجرائم الإسرائيلية الأخيرة والإبادة الجماعية في غزة هو العلامة الأكثر وضوحا لحقوق الإنسان الأمريكية.

    وأكمل: إن ما حدث في فلسطين خلال الاشهر الماضية أظهر أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية المتربحة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي تعتبر نفسها زوراً مناصرة لحقوق الإنسان، هي الشريكة الرئيسية في الجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني. إن التفاعل وردود الفعل على المذبحة بحق الشعب الأعزل في غزة والضفة الغربية بات جلياً. وفي الواقع، أصبحت غزة وفلسطين ميدان فضيحة للغرب وأحدثت ثغرة في تآكل الديمقراطية الليبرالية في الغرب، التي لا تزال تتوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى