خبر الان

واشنطن لدمشق: دخول لبنان ممنوع

بين ما تشهده الحدود اللبنانية – السورية من وقائع وتطورات ميدانية متسارعة، وما تنقله كواليس الاتصالات السياسية على خط دمشق – بيروت، مع توسيع مروحتها لتشمل باريس والرياض، في مشهد يذكّر بمراحل سابقة من تاريخ العلاقة المتشابكة بين البلدين، يعيش اللبنانيون حالة من الريبة والانقسام حول حقيقة وطبيعة الدور السوري الجديد وحدوده، وإذا كان محكوماً باعتبارات أمنية بحتة، أم أنه يشكل مدخلاً لإعادة رسم توازنات أوسع على الحدود الشرقية والشمالية للبنان؟

فالشارع اللبناني الذي يتابع بكل اطرافه بحذر وقلق ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية، في ظل تضارب الروايات والتقديرات حول أهداف التحركات العسكرية السورية، وإذا كانت مجرد إجراءات أمنية دفاعية، أم أنها جزء من ترتيبات إقليمية أكبر، يعيش تحت ضغط الإشاعات والتحليلات، التي عززها ما نقله شهود عيان من مناطق البقاع الشمالي ووادي خالد خلال الساعات الماضية، عن قيام عناصر عسكرية بتفكيك ألغام سبق أن تم زرعها على الجانب السوري من الحدود، عند عدد من النقاط العبورية بين البلدين، خصوصا انها تأتي بعيد سلسلة “الإنزالات الإسرائيلية” التي سُجلت، بالتوازي مع الحركة الليلية اليومية للطوافات الإسرائيلية فوق السلسلة الشرقية.

في هذا الإطار، كشفت مصادر ديبلوماسية متابعة أن واشنطن أبلغت دمشق بوضوح، أن مهمة جيشها يجب أن تبقى محصورة بضبط الحدود من جانبه فقط، ومنع تسلل المسلحين ووقف عمليات نقل السلاح عبر شبكات التهريب، التي لا تزال ناشطة عبر الحدود، وهو ما دفع بوزارة الدفاع السورية إلى تنفيذ عملية تبديل وانتشار جديدة للوحدات العسكرية على طول الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى