خبر الان

كلُّ أرقامِهِنَّ هنا.

أشتاقُ، وأشتاقُ أكثرَ، ورغمَ أنَّ رقمَ الهاتفِ هنا، لا أتَّصلُ، لا أحكي؛ لأنَّ لا كلامَ عندي أُضيفُه على آخرِ لقاءٍ، ما كان فيه أيُّ خلافٍ غيرَ ضرورةِ الانفصالِ لتبقى الذكرى عميقةً ودفينةً في ترابِ صحراءِ القلبِ الجافِّ مهما روتْهُ شرايينُ الروحِ من تعبٍ، ومن حبٍّ، ومن غرامٍ.

كلُّ أرقامِهِنَّ هنا، كلُّ الأشواقِ والحنينِ، كلُّ الأسئلةِ جاهزةٌ لنعرفَ ما حصلَ بعدَ الفراقِ، إلّا أنِّي لا أتَّصلُ؛ لحضورِ الآه وتوخّي الآخ وللحفاظِ على غيابِ الحيرةِ، والعودةِ لمشوارِ الإدمانِ على الوجوهِ والكلماتِ والأنفاسِ المتسارعةِ، وخفقانِ القلوبِ الأشبهِ بقرعِ طبولِ قبائلَ إفريقيةٍ ترقصُ حولَ نارٍ أوقدناها معًا، وافترقنا، وعن قصدٍ لم نطفئْها، رغمَ أنَّنا رمينا أنفسَنا بكلِّ ماءِ النهرِ الجارفِ لمواعيدِنا وأمنياتِنا وأحلامِنا.

كلُّ أرقامِهِنَّ هنا وأنا هنا إلّا أنِّي لا أتَّصلُ ،
أجبن من استدعاء ذكريات ما عدت قادراً ان احوّلها لواقع فكل الواقع مرّ و زمن التحسّر طويل.
والله أعلم.

دأحمدعياش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى