خبر الان

خطوط التواصل مفتوحة

تتجه الأنظار اليوم إلى مجلس النواب. فالهيئة العامة تلتئم على مدى يومين، في جلستين صباحية ومسائية، وعلى جدول أعمالها 14 بندًا، في محاولة لاستكمال ما تعذّر إقراره في الجلسة السابقة بعد فقدان النصاب، وفي مقدمها اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، واقتراح العفو العام وتخفيض العقوبات، إضافة إلى قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته المعدلة في لجنة المال. لكن قانون إعادة الهيكلة يبقى، عمليًا، مرتبطًا بما ستقدمه الحكومة من ملاحظات على قانون استرداد الودائع أو ما بات يُعرف بقانون الفجوة المالية، تمهيدًا للسير به وإقراره.

والمؤشرات الأولية توحي بأن التوافق السياسي الذي سبق الدعوة إلى الجلسة قد يكون كفيلًا بتأمين انعقادها، وتفيد معلومات “نداء الوطن” بأن خطوط التواصل مفتوحة بين مختلف الكتل النيابية، وبينها وبين النواب المستقلين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أو مساحات مشتركة تسمح بإقرار أكبر عدد ممكن من القوانين، ولا سيما بعد الصيغة التي حظيت بقبول رئيس مجلس النوّاب نبيه بري في ملف العفو العام، وبعد التوافق النيابي السني على مقاربة تقوم على رفع المظلومية عن الجميع وإحقاق العدالة، من دون تحويل القانون إلى عفو مخصص لأشخاص بعينهم أو حصره بالموقوفين الإسلاميين.

وفي ملف عقوبة الإعدام، يتجه النقاش إلى إلغائها واستبدالها بالأشغال الشاقة المشددة في القضايا التي لم يصدر فيها حكم بعد، وبالسجن المؤبد في الأحكام التي تصدر بعد نفاذ القانون، إلى جانب إخلاء سبيل من أمضى 12 عامًا في السجن، مع إمكان محاكمته في الخارج في حال صدور حكم بحقه.

وقد برزت زيارة مفاجئة لوزير الدفاع ميشال منسى إلى مجلس النواب، حيث التقى نائب رئيس المجلس الياس بو صعب في موعد لم يكن مقررًا مسبقًا. وقد عُلم أن وزير الدفاع سلّم ملاحظات الجيش على مطالب “النواب السنة”، وأبرزها تمثّل برفض الإصرار على إخراج المحكومين الذين صدر بحقهم حكم مبرم من خلال تعديل المادة 5، إذ يعتبر الجيش أن المحكوم لا يجب أن يشمله العفو. وعُلم أن منسى عبّر خلال اللقاء عن “امتعاض الجيش وعائلات الشهداء ورفض فتح السجون من دون أي مراعاة”.

أما قانون الإعلام، فيبدو أنه سيكون من أكثر البنود حساسية، بعدما شهدت الساعات الماضية حركة اتصالات واجتماعات مكثفة لمحاولة تفكيك نقاط الخلاف قبل الوصول إلى الهيئة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى