لقاء في دارة اللواء عصام أبو جمرة: “الرابطة الوطنية للحوار” برئاسة البروفيسور رائف رضا تعرض جولتها واللواء يؤكد أن الحوار حاجة وطنية
استقبل دولة الرئيس اللواء عصام أبو جمرة في دارته، وفداً موسعاً من “الرابطة الوطنية للحوار” برئاسة البروفيسور رائف رضا. ضم الوفد كلاً من: الدكاترة سميح البرجاوي، جان أبي حيدر، حسين ناصر الدين، ومحمد صبحي ياغي، والمهندس طلال عبد الخالق، والكاتب السياسي ناجي علي أمهز.
وقد أطلع الوفد اللواء أبو جمرة على نتائج لقاءاتهم الأخيرة التي شملت عدداً من المرجعيات الرسمية والروحية والقوى السياسية، في إطار مساعي الرابطة لتوحيد الرؤى الوطنية.
وقد رحّب دولة الرئيس أبو جمرة بالوفد، مشدداً في مستهل اللقاء على الأهمية القصوى للحوار في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان. وأوضح أبو جمرة أن الحوار لا يمكن أن يؤتي ثماره ما لم تتوفر النية الصادقة والتوجه اللبناني الحقيقي للخروج من حالة الانقسام الراهنة.
وأشار دولته بأسف إلى أن الواقع اللبناني منقسم، حيث لا يزال البعض يعتقد أن الطائفية تحقق له مكاسب سياسية، مما يدفعهم إلى تعزيز الانقسام لضمان بقاء زعماء الطوائف على حساب الوطن والشعب الذي أنهكته الأزمات.
وفي سياق متصل، أثنى دولة الرئيس على مبادرة “الرابطة الوطنية للحوار”، معتبراً أن ما تقوم به يمثل “شجاعة نادرة وصادقة” في هذا الزمن، لا سيما في ظل اعتكاف الكثيرين عن أداء دورهم الوطني، وشعورهم بالعجز أمام تعنت الأطراف وضغوط الحروب والمتغيرات الإقليمية، والانخراط في صراعات كبرى ضيقة الأفق.
ونصح اللواء أبو جمرة أعضاء الرابطة بضرورة الوعي بأنهم يسيرون في “حقل ألغام” سياسي ومجتمعي، مؤكداً أن تحقيق غايتهم في جمع الصف اللبناني يتطلب صبراً وتحملاً كبيراً، معرباً عن ثقته بقدرة الرابطة على إحداث الفرق نظراً لما تضمه من عناصر فكرية وازنة.
من جانبه، أعرب البروفيسور رائف رضا باسم الوفد عن عميق شكره لدولة الرئيس على حسن الاستقبال والاهتمام البالغ، مشيداً بدوره التاريخي والوطني المشهود في أصعب الظروف، ومؤكداً أن دولته يشكل نموذجاً نادراً لرجل الدولة العصامي والنزيه الذي أفنى حياته في خدمة لبنان وشعبه.
كما أكد رئيس الرابطة أن “الرابطة الوطنية للحوار” تدرك جيداً حجم المصاعب والتحديات، لكنها مصرة على المضي قدماً في دورها الوطني، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنه لا يعقل أن يبقى الوطن يحترق والقوى المجتمعية والمدنية تتفرج. ولفت رضا إلى خطورة المشهد في الجنوب، واستمرار حالة الانقسام الداخلي، وغياب التنسيق بين القوى السياسية وكأن شيئاً لا يحدث.
وختم رضا مشدداً على أن “حصن الوطن يكمن في وحدته”، وأن أقوى سلاح لمواجهة الأخطار الوجودية هو تعزيز لغة الحوار، متسائلاً: “إذا لم نتحاور نحن اللبنانيين فيما بيننا، فمن سيحاورنا من الدول؟ فالدول تبني علاقاتها على المصالح، وكل دولة ستحاول أن تأخذ حصتها من لبنان، مما يعني أننا نعيش في خطر جسيم”.
وفي ختام اللقاء، قدّم البروفيسور رائف رضا إلى دولة اللواء عصام أبو جمرة ورقة العمل التأسيسية التي تعمل عليها الرابطة.