السياسيةجبيلجبيل المدينةجبيليات وكسروانيات

“الرابطة الوطنية للحوار” برئاسة البروفيسور رائف رضا تلتقي فخامة الرئيس السابق العماد ميشال عون: الحوار خيار استراتيجي والوحدة الوطنية هي الحصن.

“الرابطة الوطنية للحوار” برئاسة البروفيسور رائف رضا تلتقي فخامة الرئيس السابق العماد ميشال عون: الحوار خيار استراتيجي والوحدة الوطنية هي الحصن المنيع للسيادة.

بيروت – 4 أيلول 2026

في أجواء وطنية إيجابية للغاية، سادها الانفتاح والتوافق والحرص المشترك على لبنان، استقبل فخامة الرئيس العماد ميشال عون في دارته وفد «الرابطة الوطنية للحوار» برئاسة البروفيسور رائف رضا، وعضوية الدكتور جان أبو حيدر، والدكتور سميح برجاوي، والدكتور حسين ناصر الدين، والدكتور محمد صبحي ياغي، والمهندس طلال عبد الخالق.

وشكّل اللقاء مناسبة لحوار صريح وهادئ وبنّاء، عكس تقارباً واضحاً في الرؤية حول ضرورة تعزيز التلاقي بين اللبنانيين، والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسامات، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

وخلال اللقاء، جرى عرض شامل للأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه لبنان، وكان هناك تأكيد مشترك على أن الحوار اللبناني–اللبناني هو خيار وطني واستراتيجي، ومدخل أساسي لحماية لبنان وإعادة بناء الثقة بين أبنائه.

وأكد الرئيس العماد ميشال عون أهمية الحوار بين مختلف المكونات اللبنانية، مشدداً على أن وحدة الشعب تبقى العامل الأساس في حماية الأوطان، وأن التماسك الوطني هو الحصن المنيع للسيادة والاستقرار والهوية اللبنانية.

وأبدى الرئيس عون اهتماماً واضحاً برؤية «الرابطة الوطنية للحوار» وأهدافها، وبالدور الذي يمكن أن تؤديه في هذه المرحلة، انطلاقاً من ترسيخ ثقافة التلاقي والتفاهم، والعمل من أجل قيام دولة جامعة تحتضن جميع اللبنانيين على قاعدة المواطنة والقانون.

من جهته، عرض رئيس الرابطة البروفيسور رائف رضا منطلقات الرابطة ومشروعها الوطني، مؤكداً أن لبنان يحتاج اليوم إلى حوار يتجاوز الحسابات الفئوية والاصطفافات التقليدية، ويعيد وضع المصلحة الوطنية في موقعها الطبيعي كأولوية فوق كل اعتبار.

وشدد رضا على أن الرابطة تنطلق من إيمان راسخ بأن لبنان لا يُحمى إلا بوحدة أبنائه، وأن ما يصيب منطقة أو طائفة أو مكوّناً لبنانياً لا يمكن أن يكون شأناً خاصاً به، بل هو شأن وطني جامع. وفي هذا السياق، أكد أن وجع الجنوب هو وجع كل لبنان، وأن التضامن بين اللبنانيين في الأوقات الصعبة هو التعبير الحقيقي عن الوحدة الوطنية.

كما أطلع رضا الرئيس عون على أجواء التفاعل التي ترافق عمل الرابطة، وما لمسته من اهتمام وقبول لدى شرائح واسعة من القيادات السياسية والروحية  اللبنانية، مؤكداً أن هناك حاجة متزايدة إلى مساحات وطنية تجمع اللبنانيين حول ما يوحّدهم، بعيداً عن لغة الانقسام والتوتر.

وقد عكس اللقاء، في مجمله، أجواء من الود والتقدير المتبادل والانفتاح الفكري والوطني، حيث تلاقى المجتمعون على أهمية إعادة الاعتبار إلى الحوار كوسيلة لبناء الثقة، وإلى الوحدة الوطنية كضمانة أساسية لبقاء لبنان وصون سيادته.

وفي ختام اللقاء، قدم وفد الرابطة إلى الرئيس العماد ميشال عون «الوثيقة التأسيسية للرابطة الوطنية للحوار»، التي اعدتها باشراف عضو الرابطة الكاتب السياسي الأستاذ ناجي علي أمهز.

ويأتي اللقاء في إطار الحراك الذي تقوم به «الرابطة الوطنية للحوار» لتوسيع مساحة التلاقي الوطني، والتواصل مع الشخصيات والمرجعيات اللبنانية، انطلاقاً من قناعة بأن إنقاذ لبنان لا يبدأ من تغليب طرف على آخر، بل من استعادة اللبنانيين لقدرتهم على الجلوس معاً، والاستماع إلى بعضهم البعض، والاتفاق على وطن يتسع للجميع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى