حضور حاشد في ثالث المرحوم السيد عفيف حيدر احمد في كفرسالا، والشيخ محمد عمرو يؤكد ان الحرب فرضت على الرافضين للهيمنة الامريكية الاسرائيلية
شهدت حسينية كفرسالا حضوراً حاشداً في ذكرى ثالث المرحوم السيد عفيف حيدر احمد، والد الشهيد عياد، حيث غصّت الحسينية بالمعزّين الذين تقاطروا من مختلف المناطق والقرى الجبيلية، ومن مختلف الأطياف، لتقديم واجب العزاء بالراحل، واستذكار ما تميّزت به عائلته من غيرة ونبل وأخلاق رفيعة ومزايا يشهد لها أبناء المنطقة.
وتقدّم المعزّين مسؤول جبل لبنان والشمال في حزب الله الشيخ محمد عمرو، إلى جانب لفيف من العلماء والشخصيات الاجتماعية والبلدية والاختيارية، وحشد من أبناء القرى الجبيلية ومن خارجها.
وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، تحدث الشيخ محمد عمرو عن مزايا الراحل ودوره في تربية أبنائه، معتبراً أنهم يمثلون اليوم نموذجاً صالحاً في خدمة الوطن والمجتمع والمحيط.
وأكد عمرو أن «الإصلاح العائلي والحفاظ على الأسرة السليمة هما من أهم عوامل حفظ المجتمعات وصونها»، مشدداً على أن الأسرة تؤدي دوراً أساسياً في بناء الإنسان والمجتمع والوطن.
وفي الشأن السياسي، تطرق الشيخ عمرو إلى «الحرب القائمة»، معتبراً أنها معركة مصيرية فُرضت على الرافضين للهيمنة الأميركية والإسرائيلية على المنطقة، وأن هذه الحروب تسهم في رسم موازين القوى وتحديد أدوار المجتمعات.
وحذّر من أن انهيار المجتمعات يبدأ عندما تفقد إيمانها بحريتها واستقلال قرارها وحقها في رفض المشاريع التي لا تنسجم مع تطلعاتها وقيمها، معتبراً أن الصراع لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى الجانب الأخلاقي والقيمي، في ظل ما وصفه بمحاولات فرض سلوكيات على الأجيال تحت شعارات براقة، رغم تعارضها مع ما اعتبره «الخلق الطبيعي والسنن الطبيعية لخلق الإنسان».
وختم الشيخ عمرو بالتأكيد أن النصر سيكون حليف المجتمعات التي تؤمن بالحرية الحقيقية وترفض التبعية، مشدداً على أن «حتمية النصر التي وعدنا بها رب العالمين لن تتحقق ما لم تكن هذه المجتمعات تستحق هذا النصر»، وأن من أبرز شروطه «الصبر والثبات».
واختُتمت المناسبة بمجلس عزاء حسيني، تلاه فضيلة الشيخ علي ترمس.