النائب رائد برو من بشتليدا وفدار: الشهداء صنعوا توازناً أفشل أهداف العدو وهم “الحجّة” من اجل الدفاع عن الوطن.
بشتليدا – جبيل
أحيت عائلة الشهيد المجاهد مفقود الأثر حسن حيدر كنعان (شبر) وحزب الله، ذكرى تأبينه في حفل أقيم في بلدة بشتليدا وفدار في قضاء جبيل، بحضور عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب رائد برو، وحشد من العلماء، والفعاليات البلدية والاختيارية، وشخصيات سياسية واجتماعية توافدت من مختلف قرى القضاء.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد النائب رائد برو أن مفهوم الشهادة يشمل “كل من قاتل على أرض لبنان في مواجهة هذا العدو، من شهداء المقاومة والجيش اللبناني وكل الوطن”، مشدداً على أن هؤلاء الشهداء، بفضل إيمانهم وتجاوزهم للذات، استطاعوا ترسيخ الثبات في الجبهة وإحباط أهداف العدو.
وقال برو: “لا يمكننا أن نوفي الشهداء والجرحى وعوائلهم حقهم، فهم دَين في رقابنا وحجّة على الأمة بأكملها، وخاصة على أولئك الذين اختاروا الوقوف متفرجين أو الاكتفاء بالمراقبة”، مضيفاً: “لقد رحلوا لكي نبقى نحن، وبفضل تضحياتهم نحن اليوم في موقع العزة”.
وفي قراءته للواقع السياسي والعسكري الراهن، قدّم برو تحليلاً لموازين القوى في المنطقة، موضحاً أن الحروب والعلاقات بين الدول تندرج تحت خمس حالات أساسية:
- التوازن المستقر: الذي يقوم على تكافؤ القدرات الردعية (مثل القوى النووية).
- التوازن الهش (شبه المستقر): وهو التوازن الذي ينجح فيه طرف، رغم عدم تكافؤ القوى، في فرض معادلة ردع عبر حسن توظيف الإمكانيات، والتوقيت، والمناورة، والتنسيق بين نقاط القوة.
- الاحتواء.
- الخضوع الأمني والسياسي.
- الاستسلام.
واعتبر برو أن محور المقاومة، وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استطاع الانتقال من مراحل الضعف إلى فرض “توازن شبه مستقر” في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح برو أن هذا الإنجاز تحقق من خلال “الاستثمار الذكي للجغرافيا، وترشيد الموارد، وتجييش الرأي العام العالمي، وتحويل النفط والموارد الاقتصادية إلى سلاح فعال”، مؤكداً أن المعركة الحالية بين إيران وأمريكا تدار ضمن هذا التوازن، الذي وإن اختل أحياناً، فإنه يعود ليتشكل من جديد عبر إعادة التموضع الاستراتيجي في الميدان.
