النائب رائد برّو: زيارة الرئيس للنبطية رسالة طمأنة ودحض لمقولة غياب الدولة.. ومنطقة علي الطاهر خارج نطاق القرار 1701
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب رائد برّو أن الزيارة المفاجئة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، اليوم إلى مدينة النبطية، تحمل في طياتها دلالات سياسية ووطنية هامة، معتبراً أنها تمثل “رسالة إيجابية قوية وطمأنة لأهالي النبطية”، ورداً عملياً على من يروجون لغياب الدولة ومؤسساتها عن هذه المنطقة.
وفي حديث شامل أدلى به لبرنامج “أحداث في حديث” عبر إذاعة “صوت كلّ لبنان”، تناول برّو عدداً من الملفات الحيوية المتعلقة بالوضع الأمني والعسكري في الجنوب، لا سيما في أعقاب التطورات الأخيرة في منطقة “تلة علي الطاهر”.
توضيح حول القرار 1701 وواقع الانتشار العسكري:
وفي سياق توضيحه للواقع الميداني، شدد النائب برّو على نقطة جوهرية وهي أن منطقة “علي الطاهر لا تخضع للقرار الدولي 1701”. وأضاف موضحاً: “إن وجود بنية تحتية لحزب الله في المنطقة هو أمر آخر، ولا يتعارض مع هذه الحقيقة”.
وقارن برّو بين الالتزام بالقرار الأممي في مناطق مختلفة، مشيراً إلى أن “الالتزام بالقرار الأممي في جنوبي النهر كان واضحاً، ما أتاح للجيش الإسرائيلي الدخول سريعاً إليها، في حين أن الواقع في المناطق الواقعة شمال النهر لم يكن مماثلاً، وهو ما حال دون تمكن إسرائيل من التقدم في تلك المناطق”..
وحول انتشار الجيش اللبناني في النبطية، أكد النائب برّو أن وجود الجيش في المنطقة “ليس أمراً جديداً”، مشيراً إلى أن ما جرى اليوم “هو تأكيد للمؤكد”، بعدما كانت قيادة الجيش قد أكدت سابقاً انتشارها في المنطقة، “لكنها عملت على توسيع نطاق هذا الانتشار” في خطوة تعزز الاستقرار وتؤكد على سيادة الدولة. وأضاف: “كنا نتمنى أن يحصل هذا الأمر من قبل وليس الآن”.
دلالات زيارة الرئيس للجنوب:
وعن الأبعاد السياسية لزيارة رئيس الجمهورية، اعتبر برّو أن وجود الرئيس عون اليوم في النبطية يوجه عدة رسائل حاسمة. الأولى، هي أنها تشكل “إشارة إيجابية وطمأنة لأهالي النبطية”. والثانية، والأكثر أهمية في هذا التوقيت، هي أنها “توصل رسالة واضحة إلى كل من يقول إن الدولة غير موجودة في هذه المنطقة”، مؤكداً بذلك على حضور الدولة وهيبتها ومسؤولياتها الوطنية.
مواقف سياسية من إيران والعلاقة مع الرئاسة:
وفي معرض رده على أسئلة حول العلاقة مع رئاسة الجمهورية، وصفها برّو بـ “المتوقفة”، مؤكداً “عدم وجود أي تواصل” في الوقت الراهن.
وفي ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لحزب الله بالتحرك وفق أجندة إيرانية، رفض برّو هذا التوصيف، مؤكداً أن الحزب “يدافع عن ناسه وأرضه وشعبه”. ووصف العلاقة مع إيران بأنها “علاقة تحالف”، مشدداً على أن “دماء المقاتلين والشهداء ليست جزءاً من أجندة خارجية”، وأن قرار المقاومة، “مرتبط حصراً بالدفاع عن لبنان وأرضه”.
المنطقة الأمنية والانقسام الداخلي:
وحول الحديث الإسرائيلي المتكرر عن إقامة “منطقة أمنية” في جنوب لبنان، شدد برّو على أن أي نقاش حول هذا الموضوع يجب أن يتم حصراً ضمن “إطار الدولة اللبنانية وسيادتها”، معتبراً أن “السؤال الأساسي يتعلق بدور الجيش اللبناني والمهام التي يستطيع القيام بها” في حماية الحدود.
كما انتقد برّو حدة الانقسام السياسي الداخلي، داعياً إلى “جلوس مختلف القوى اللبنانية إلى طاولة واحدة”، ومعتبراً أن “المسؤولية السياسية تقتضي جمع اللبنانيين بدلاً من تعميق الانقسام بينهم” في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.
موقف الكتلة من الحكومة:
وفي ما يتعلق بإمكانية طرح الثقة بالحكومة، أوضح برّو أن “كتلة الوفاء للمقاومة لا تزال تدرس موقفها”، وأنها “لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن التصويت على الثقة في حال طرحها”.
