لبنان

الثلاثاء وما أدراك

الثلاثاء وما أدراك…!

تتزاحم وسائل الإعلام على عتبة يوم الثلاثاء في الخامس من آب ٢٠٢٥، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة السيادة والاستقلال، يتصدر جدول أعمالها سلاح ٢٥ أيار عام ٢٠٠٠، الذي يقلق العدو ومن خلفه واشنطن التي أصدرت أوامرها لأصحاب الشعارات والعناوين البراقة والتاريخ الأسود والمجازر، وكلفت حكومات الإقليم باستغلال الواقع اللبناني الاقتصادي والمالي وإعادة الإعمار وربط المساعدات بنزع السلاح، حتى بلغ التهديد والوعيد بالاجتياح والقصف الجوي والهجوم البري من عصابات الإرهاب، لدرجة ان يوم الثلاثاء ما قبله يختلف عما بعده، على قاعدة أن البلد أمام خيارين يا أبيض يا أسود ولا رمادي أو بين بين…!

وصل الأمر بمعظم الكيانات السياسية، إذا جاز التعبير، إلى تبني التوجه الأميركي، وما نشهده من توتير وتهويل يهدفان إلى تحقيق ما فشلوا به في الحرب، أي الحصول عليه بالبهورة والعربدة الإعلامية والحرب النفسية، وهذا ما لم يتحقق مجرد اضغاث أحلام…!

ينهض مما تقدم، أن البلد على فوهة بركان، والساعة الصفر تبدأ مع صدور بيان مجلس الوزراء وهذا ما لن يتحقق لا من قريب أو بعيد، مهما بلغت حدة بيان الجلسة وقرارات المجلس، خاصة أن تركيبة البلد لا تتحمل المزيد من التفتيت والتفكيك، وأن لا مصلحة لأي فريق العودة إلى سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين وانقسام الجيش على نفسه في ذلك الزمن الأسود، فالواجب الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة القوى العسكرية والأمنية. واليوم أحوج من اي وقت مضى، فالمنطقة يعاد تركيبها خدمة لما تشتهي واشنطن وتل أبيب والباقي مجرد أدوات

خدمة لهذا الأمر…!

وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

١- هل فعلاً ٥ آب سيكون يوم الفصل؟

٢- هل تقرر الحكومة نزع السلاح بالقوة ؟

٣- هل عندئذ القرار يكون قابلاً للتنفيذ ؟

٤- هل ينفذ الجيش اللبناني بالقوة؟

د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى