الألمان يستيقظون والعرب في سبات…!
تقدّم الألمان بعدد من الشكاوى الجنائية بحق المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب:
١- دعمه وإرسال الأسلحة للكيان الصهيوني بهدف إبادة الشعب الفلسطيني الجماعية في قطاع غزة
٢- خرقه الدستور ولا سيما المادتين ٣٥ و٢٦ منه
٣- تأييد الكيان حيث قال إن إسرائيل ترتكب الأعمال القذرة نيابةً عنا جميعاً..
وتتلخص هاتان المادتان بالتزام ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية بحماية اللاجئين وتأمين اللجنة وتقديم السلام والتعاون الدولي ورفضها امتلاك الأسلحة النووية والدمار الشامل وتركز على السلام وحقوق الإنسان…!
اعتمد الشاكون الدستور الألماني في الادعاء على مستشارهم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني….!
في الجانب العربي المؤسف والمحزن، حيث أصحاب السيادة والفخامة في سبات عميق باستثناء ما ندر أمثال الشعب اليمني وقيادته وجيشه وأنصاره وحز.ب الله في لبنان حيث قدموا أغلى ما عندهم….!
أما مصر أم الدنيا وعاصمة العروبة وشعب المئة مليون، أضحت وسيطاً مع عاصمة الغاز العالمي والعدو والابن العاص على الاستسلام ورفع الراية البيضاء بقرار أميركي ترامبي يفرض ما يشاء وينفذ ما يريد …..!
فلا الحكومات ولا الشعوب العربية تحركت أسوة بالغرب (الكافر) الذي فرض على العالم إعادة النظر بالكيان الحضاري وعقد مؤتمرات من أجل الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس حيث تجاوز ١٤٥ دولة من ضمنها فرنسا وبريطانيا والصين أعضاء دائمين في مجلس وتبقى واشنطن العصية والرافضة حتى لوقف إطلاق النار …!
ينهض مما تقدم، أن الضمير الألماني تعاطف مع الشعب الفلسطيني والمتهم بالهلوكوست وقتل اليهود وتقدم بشكاوى أمام النيابة العامة الألمانية متسلحاً بالدستور الألماني ضد قمة هرم السلطات في ألمانيا، بينما العرب يتعاطون مع إبادة الشعب الفلسطيني في غزة كأنه في ادغال أفريقيا بين حشراتها وزواحفها مما يدفع بالعدو ومن خلفه واشنطن إلى المزيد من القتل والدمار والتهجير….
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هب الألمان واشتكوا على زعيمهم وأمة العرب في سبات عميق ؟
٢- هل تحذو شعوب الغرب بتقديم شكاوى على حكوماتها التي تدعم الكيان؟
٣- متى تصحو أمة العرب وتنتفض أسوة بالشعب اليمني العربي الأصيل الذي يتظاهر مع كل جمعة دعماً لفلسطين ؟
٤- هل تحقق ١٤٥ دولة التي تعترف نظرياً بدولة فلسطين على أرض الواقع ؟
د. نزيه منصور