العراق

  • خطاب سياسي جديد بعد 22 سنة: صحوة ضمير أم استجابة لضغوط؟

     

    بقلم/عامر جاسم العيداني

    بعد أكثر من عقدين على سقوط النظام السابق يطفو إلى السطح خطاب سياسي يبدو في ظاهره مختلفا عما اعتاده العراقيون ، حديث متزايد عن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة واحترام هيبتها وعدم التلويح بالقوة ضد مؤسساتها إلى جانب دعوات صريحة للتخلي عن نظام المحاصصة والبدء بوضع خطط حقيقية لبناء الدولة واقتصادها.

    هذا التحول في اللغة السياسية يثير سؤالاً مشروعا ، هل نحن أمام صحوة ضمير متأخرة لدى أحزاب حكمت البلاد طيلة 22 سنة أم أن الأمر لا يعدو كونه استجابة لضغوط داخلية وخارجية فرضت تغيير النبرة لا أكثر؟

    منذ عام 2003 تشكل النظام السياسي على أساس المحاصصة الطائفية والحزبية التي قدمت حينها بوصفها ضمانة لتمثيل الجميع لكنها تحولت عمليا إلى آلية لتقاسم النفوذ والموارد وإضعاف مؤسسات الدولة. في ظل هذا النظام تمدد السلاح خارج إطار الدولة وتداخلت السياسة بالأجنحة المسلحة ما أفقد القانون هيبته وقيد أي محاولة جادة لبناء دولة حديثة ذات اقتصاد منتج.

    اليوم حين تصدر الدعوات نفسها من القوى التي كانت جزءا أساسيا من تكريس هذا الواقع يصبح التشكيك مشروعا، فالعراقيون سمعوا على مدى سنوات طويلة شعارات مشابهة في مواسم الانتخابات أو عند اشتداد الأزمات دون أن تترجم إلى سياسات أو قرارات حاسمة. ولهذا فإن أي خطاب جديد لا يقاس بجمال مفرداته بل بمدى استعداده لمواجهة المصالح التي نشأت وترسخت داخل منظومة الحكم نفسها.

    في المقابل لا يمكن عزل هذا التحول عن السياق العام الذي يعيشه العراق والمنطقة فإن الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتراجع أسعار النفط في بعض الفترات وتضخم البطالة واتساع رقعة الفقر كلها عوامل جعلت استمرار النموذج القائم عبئا ثقيلا حتى على القوى المستفيدة منه، يضاف إلى ذلك ضغط الشارع الذي لم يعد يقبل بسهولة بمنطق السلاح المنفلت أو تبرير الفشل بالمؤامرات كما ظهر جليا في موجات الاحتجاج المتكررة.

    أما العامل الخارجي فهو حاضر بقوة أيضا فالعراق بات مطالبا أكثر من أي وقت مضى بتقديم نفسه كدولة مستقرة قادرة على حماية الاستثمارات وضبط السلاح وبناء اقتصاد متوازن. ان المجتمع الدولي والمؤسسات المالية وحتى الشركاء الإقليميون يربطون أي دعم حقيقي بإصلاحات واضحة في مقدمتها تعزيز سلطة الدولة وإنهاء ازدواجية القرار الأمني والاقتصادي.

    من هنا يمكن القول إن الخطاب الجديد هو نتاج تلاق بين ضغط الواقع الداخلي ومتطلبات الخارج أكثر مما هو انعكاس لمراجعة ذاتية عميقة، غير أن هذا لا يعني التقليل من أهميته فالتحول في اللغة قد يكون مقدمة لتحول في السياسات إذا ما توفرت الإرادة السياسية الحقيقية وجرى الانتقال من مرحلة الشعارات إلى مرحلة القرارات المؤلمة.

    الاختبار الحقيقي لهذا الخطاب يكمن في الأفعال وهل ستتخذ خطوات واضحة لحصر السلاح بيد الدولة دون استثناءات؟ هل سيتم تفكيك منظومة المحاصصة عمليا عبر قوانين وممارسات عادلة؟ وهل ستطرح رؤية اقتصادية تتجاوز الريع النفطي نحو الإنتاج والاستثمار؟ دون ذلك سيبقى الخطاب مجرد محاولة لشراء الوقت وامتصاص الغضب.

    في النهاية لا يهم العراقيين إن كانت الدوافع صحوة ضمير أم ضغطا خارجيا بقدر ما يهمهم أن يروا دولة تبنى فعلا لا تدار بالشعارات فبعد 22 سنة من التجارب القاسية لم يعد الشارع مستعدا لمنح ثقته مجانا بل ينتظر نتائج ملموسة تثبت أن هذا التحول ليس مجرد تغيير في اللهجة بل بداية مسار مختلف.

  • الاحتلال والتوسع الاستيطاني في الضفة

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، تعد بمثابة محاولات إسرائيلية لتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى وقف العنف والتصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وإن القرار الإسرائيلي مرفوض ومخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد أن الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة جميعه غير شرعي، وأن هذه القرارات الاستيطانية لن تعطي الشرعية والأمن لأحد .

     

    وفي الوقت نفسه تواصل حكومة الاحتلال اعتداءاتها المتصاعدة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، بما يشمل سياسات التهجير وهدم المنازل وفرض العقوبات الجماعية على المقدسيين، إضافة إلى الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، وما تحمله من تهديدات خطيرة قد تنعكس على استقرار المنطقة برمتها .

     

    تهدف السياسات الإسرائيلية بوضوح إلى خلق حقائق على الأرض تجعل من المستحيل تطبيق حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 وان مشاريع البنية التحتية الاستيطانية هي جزء لا يتجزأ من هذه الإستراتيجية، ويشكل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، انتهاكاً صارخاً ومستمراً للقانون الدولي، وان التسارع في وتيرة هذا النشاط غير القانوني، حيث شهد هذا الشهر وحده إقرار ودراسة خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى ترسيخ الأمر الواقع الاستيطاني وتوسيع نطاقه ويرتبط التوسع الاستيطاني بشكل عضوي بانتهاكات أخرى للقانون الدولي، مثل هدم المنازل الفلسطينية، والتهجير القسري للسكان، وتقييد حرية الحركة، وعنف المستوطنين، وهي انتهاكات وثقها التقرير أيضاً في سياقات أخرى .

     

    كثافة وحجم الموافقات على بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة والسياسات المتبعة لتسريعها، لا تدل فقط على استمرار جريمة الحرب المتمثلة في نقل السكان، بل على مفاقمتها وتعميقها بشكل ممنهج، ويؤدي التوسع الاستيطاني إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتفتيت التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية، والسيطرة على الموارد الطبيعية، وكل ذلك يقوض بشكل مباشر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة .

     

    يجب التحرك العاجل على الصعيد العربي والإسلامي والدولي لمواجهة إعلان سلطات الاحتلال البدء بإقامة 17 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية خلال السنوات الخمس المقبلة وأن مثل هذه السياسات العدوانية لن توفر الأمن لأي طرف على المدى القريب أو البعيد، وأن جميع الخطوات الأحادية إنما تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وتتحمل حكومة الاحتلال مسؤولية التداعيات الخطيرة لهذه السياسة التدميرية الهادفة إلى إشعال المنطقة، وجرها إلى مربع العنف والحروب، وتقويض أي جهد ساعٍ إلى إخراج المنطقة من دوامة العنف، وعلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن سياسات الاستيطان، ومحاولات الضم والتوسع وسرقة الأرض الفلسطينية، وإجبارها على الخضوع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وذلك لإنجاح جهود الرئيس ترمب ومساعيه إلى وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    بينما يقع على عاتق المجتمع الدولي، وبخاصة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، مسؤولية قانونية وأخلاقية للتحرك بشكل فوري وحاسم لوقف هذه الانتهاكات، ويجب ألا يقتصر الأمر على الإدانات الشكلية، بل يتطلب إجراءات عملية تشمل مساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وتفعيل آليات لضمان عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاستيطان، واتخاذ خطوات لضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • إستراتيجية ترامب للأمن القومي

     

    كتب رياض الفرطوسي

    لم تكن وثيقة الأمن القومي الأمريكية الجديدة مجرد تحديث تقني لسياسة عظمى تتنفس منذ عقود بإيقاع ثابت، بل بدت وكأنها انقلاب ناعم… أو خشن، لا فرق، على كل ما اعتادته واشنطن من مناهج وتحالفات ومفاهيم. وثيقة تُشبه صاحبها، وتتمرد مثله، وتبالغ في الصراحة حدّ أن تبدو أحياناً كأنها تعترف أكثر مما تُعلن.

     

    منذ الصفحة الأولى، يتضح أن المنافسة بين القوى الكبرى—العمود الفقري لكل وثائق الأمن القومي السابقة—خرجت من مركز الصورة. كأن واشنطن تتجاهل عمداً ما بنته طوال عقدين، وتقرر أن العالم ليس ساحة صراع بين أقطاب، بل غابة مفتوحة يريد ترامب أن يمشي فيها بلا خريطة ولا نوايا مُعلنة. هذه ليست فقط إعادة تعريف للتهديد، بل إعادة تعريف لدور أمريكا نفسها.

     

    وفي هذا العالم الجديد، تُقدَّم روسيا بصورة غريبة: ليست خصماً شرساً، بل كياناً ضعيفاً لا يستحق أن يكون محور الاستراتيجية. هنا يطلّ ظلّ “عقيدة مونرو” المعدّلة؛ وهي السياسة التي أعلنها الرئيس جيمس مونرو عام 1823 لمنع القوى الأوروبية من التدخل في شؤون الأمريكتين، وتؤكد حق الولايات المتحدة في التأثير الحصري في القارة الأمريكية. نسخة ترامب الخاصة من العقيدة ترى العالم من عدسة القارة الأمريكية أولًا، ومن عدسة المصالح المباشرة قبل أي حسابات جيوسياسية عميقة. إنها عودة إلى الداخل، ولكنها عودة بنبرة لا تُشبه الانعزالية الكلاسيكية، بل أقرب إلى إعلان أن أمريكا لا تريد أن تُطارد الأشباح، بل تريد أن تفرض إيقاعها في من تعتبرهم ساحتها الطبيعية.

     

    الانقسام عبر الأطلسي كان حضوراً صارخاً. فبينما حاولت الإدارات السابقة ترميم الجسور مع أوروبا، تكاد الوثيقة الجديدة تهدم تلك الجسور بابتسامة باردة. الرسالة واضحة: أوروبا ليست أولوية، وليست شريكاً كامل الثقة، وعليها أن تستعد لأيام صعبة. أمريكا تريد من الحلفاء أن يكونوا أكثر انضباطاً، وأكثر قدرة على حمل أعبائهم، وأقل اعتمادًا على المظلة الأمريكية. وكأن الوثيقة تهمس للأوروبيين: “لن نحملكم بعد الآن… استعدوا للسير وحدكم”.

     

    وفي قلب الوثيقة، نجد الانضباط الاقتصادي يُرفع إلى مرتبة “أساس القوة الوطنية”. ليست القوة العسكرية، ولا التحالفات، ولا التفوق التكنولوجي؛ بل الاقتصاد… قدرة أمريكا على التحكم في عجزها، في صناعاتها، في عملتها، في سلاسل التوريد التي تريد إعادتها إلى الداخل. إن “أمريكا أولًا” هنا ليست شعاراً سياسياً، بل وصفة اقتصادية تتعامل مع العالم كصفقة لا بد أن تربحها واشنطن على حساب الآخرين.

     

    ورغم كل هذا الخطاب الحاد، تمنح الوثيقة مساحة هادئة للصين: منافس نعم، خصم لا. علاقة ملتبسة، كأن واشنطن تريد “إدارة الصراع” لا خوضه. وفي آسيا، تستمر السياسة الأمريكية كأن شيئًا لم يتغير: أحلاف، قواعد، ردع… لكن ما تغيّر هو أمريكا نفسها. الحلفاء يرون السلوك مألوفًا، لكن اليد التي تمسك بالدفة غير مألوفة، متحولة، غير قابلة للتنبؤ.

     

    ومع هذا الانحراف عن التقليد، يظهر إهمال النظام الدولي كواحد من الأخطار التي تهدد “أمريكا أولًا” نفسها. فترمب يريد من العالم أن يعمل وفق منطق القوة والمصلحة، لكنه يتجاهل أن فراغ القواعد سيمنح لاعبين آخرين قدرة أكبر على الحركة—الصين، روسيا، وحتى أوروبا التي قد تضطر إلى بناء أذرع مستقلة. وكأن الوثيقة تقول دون أن تنتبه: “نريد عالماً بلا قواعد… لكن بشرط أن تظل قواعدنا نافذة”.

     

    وفي ثنايا النص، تلمع فكرة تبدو لأول وهلة بسيطة لكنها خطيرة:

    هل يمكن للأمريكيين أن يحصلوا على المزيد من خلال فعل أقل؟

    إنها فلسفة صريحة في الوثيقة—تقليص التزامات، تقليل كلفة الأدوار العالمية، السعي وراء نتائج أكبر بجهد أدنى. لكن تجربة التاريخ تقول إن هذا النوع من الأحلام غالباً ما يتحول إلى أوهام.

     

    أما إفريقيا، فهي تحضر في الوثيقة كأرض جديدة للمنافسة مع الصين، لكن بحفاوة غير معتادة. كأن واشنطن تريد أن تسرق من بكين مناطق نفوذها من دون أن تدفع الفاتورة الكبيرة التي دفعتها الأخيرة. إنه اصطياد سياسي بمهارة الصياد الذي يريد أن يغنم من دون أن يبتل بالماء.

     

    وفي محور الشبكات والاتصالات، تحذر الوثيقة من هشاشة البنية الرقمية الأمريكية، وتُعلن أن المرونة الوطنية تبدأ من حماية المعلومات، من حرب السيبرانيات، من كابلات الألياف الضوئية التي صارت أخطر من حاملات الطائرات. إنه اعتراف أن القوة الحديثة تُبنى في غرف الخوادم لا في ساحات القتال.

     

    لكن خلف كل هذه العناوين، يمكن للقارئ أن يلمس التنافر الذي يشقّ الوثيقة من أطرافها. لغة مشدودة، غير متماسكة، تجمع بين الوعد بالاستقلالية والرغبة في السيطرة، بين الانسحاب من الالتزامات والدخول في تدخلات جديدة، بين رفض فكرة “الهيمنة الأمريكية” والتمسك بامتيازاتها كاملة.إنها حالة من التناقض الصارخ يصعب التغاضي عنها ولا يمكن تجاهلها، لكنها تعكس بدقة العقلية التي تدير واشنطن الآن: عقلية تريد كل شيء ولا تريد أن تدفع ثمن أي شيء.

     

    وفي النهاية، تخرج الوثيقة بخلاصة تقولها دون أن تنطق:

    أسطورة ضبط النفس ماتت.

    أمريكا لا تريد أن تضبط نفسها، ولا تريد للعالم أن يضبطها.

    تريد حرية الحركة، وحرية القرار، وحرية إعادة تعريف كل ما ظن العالم أنه ثابت.

     

    وبين سطور هذه الرغبة العارمة، يطلّ سؤال ضخم:

    هل يستطيع رئيس واحد أن يغيّر مسار دولة بوزن الولايات المتحدة؟

    أم أن الوثيقة الحادة ستُعاد صياغتها على أيدي البيروقراطية كما أعادت واشنطن صياغة كل الانقلابات قبلها؟

     

    هذه ليست مجرد استراتيجية للأمن القومي…

    إنها صفحة أولى من كتاب يكتب مستقبلًا غامضاً، لعالم يتشكل بقوة رجل، وبمزاج لا يمكن التنبؤ به، وبأصابع تضغط على مستقبل أميركا والعالم معاً.

  • ماذاكشفت الانتخابات ؟رسائل الى فصائل المقاومة العراقية

     

    بقلم _ من رصاص مقاوم

    بما ان الشيعة هم المكون العراقي الاغلب فقد كشفت الانتخابات الاخيرة ان الاغلبية  خيارهم مع  المقاومة والحشد والاخير هو ابن المقاومة والاخيرة والحشد هما ابناء المرجعية وهذا المعنى له دلالاته واستحقاقاته وأن اي تنازل او تراجع عن حقوق العراق أو النزول والاستسلام لفروض واشتراطات الخارج يعني خيبة امل  للاغلبية العراقية •

    2_لقد كشفت الانتخابات للقاصي والداني والعدو والصديق ان المقاومة  في العراق تمتلك من  مصادر وموارد القوة مالا يمتلكه غيرها•

    3_بما ان المقاومة  قرار فعلى المقاومة  العراقية  ان تتقدم وتطرح وتسمي شخص رئيس الوزراء بكل شجاعة وتترك كل الإملاءات الخارجية وراء ظهرها •

    4_ان الشعب العراقي تواق لتطبيق الديمقراطية  بما هي ديمقراطية وبكل حذافيرها وعليه من الواجب  تصحيح المسارات والتخلص من كل مايشوب العملية السياسية  من تشويه  وأعوجاج والذهاب نحو الاستحقاق الانتخابي وكذلك استثمار الاغلبية النيابية لطرح تشريعات جديدة تضمن مغادرة  المرحلة الانتقالية •

    5_ان اي تهديد او وعيد او فرض املاءات وشروط يجب مواجهته بقوة لان الانتخابات عبرت عن راي الشعب ولا منة لاحد من خارج  العراق على اهله وشعبه

    6_على العراق المقاوم ان يأخذ ينظر الاعتبار قضايا الامة في ظروف معقدة وحساسة و مفصلية ويغادر  كذبة الحياد •

    7_ لابد من طرح  رؤى  المقاومة من خلال استراتيجية واضحة وان يكون هناك افق معلوم وخارطة طريق على مستوى السياسة الداخلية والخارجية  تنهض بالعراق وليس اجتهادات فردية او تكون عبارة عن  ردود أفعال على الاحداث بمعنى تتجاوز كل الاليات الرتيبة السابقة والانتقال  الى آليات الدولة الصحيحة •

    8_على تنسيقية المقاومة في العراق جمع خيرة أبنائها وكفاءات وخبراء العراق لرسم استراتيجية  بالتنسيق مع قوى الإطار التنسيقي اولا والقوى السياسية الوطنية الاخرى•

    9_من الضروري اعادة النظر في كثير  من المواقف والاصطفافات والتحالفات والاتفاقيات ( الامنية والعسكرية والسياسية و الاقتصادية)

    10_على فصائل المقاومة العراقية  استحضار كل التجارب السابقة واستثمار الحالات الايجابية وتطويرها وتجاوز كل مواطن الضعف ومكامن الخلل و الوهن و معالجتها

    11_ ان اي تراجع أو تخاذل ومجاملة ستكون له عواقب وخيمة ليس على العراق فحسب بل على مستوى الامة و قضاياها المركزية وهنا لابد من الحزم والجزم  والشجاعة  وفرض شروط المنتصر

    12_على فصائل المقاومة الاستعداد للمرحلة الانتخابية القادمة ومنذ هذه اللحظة وتذليل كل الصعوبات وتجاوز كل التحديات وتقديم ماهو افضل رغم التهديدات والمعوقات  للفوز بأغلبية  نيابية ساحقة ومن جميع مكونات العراق ولا تقتصر  على المكون الشيعي فقط •

    نصرنا قادم

    موقفنا ثابت

    قرارنا مقاومة

     

  • العراق.. قرن من الصراع على الدولة

     

    كتب رياض الفرطوسي

    منذ ولادته الحديثة في أوائل القرن العشرين، كان العراق مشروع دولة لم يكتمل، تُرسم خرائطه بعيون الخارج أكثر مما تُصاغ بقرار الداخل. ففي لحظة التأسيس، غُيّبت هوية الأغلبية، وتركت السلطة بيد أقلية ضيقة، بينما ظل النسيج الاجتماعي معلّقاً بين مكوناته الكبرى: العرب والكرد، السنة والشيعة، والأقليات الأخرى التي شكلت فسيفساءه التاريخي. كانت الولادة السياسية للعراق محكومة بالسياسة الاستعمارية، إذ لم تكن هناك رؤية حقيقية لبناء دولة متكاملة، بل كان التوازن بين المصالح الخارجية والمحلية هو الأساس في رسم خرائط السلطة.

     

    مع تعاقب الانقلابات من الملكية إلى الجمهوريات العسكرية، تجذر منطق الحزب الواحد، حتى استقر المشهد بيد البعث عام 1968، حيث بدأ زمن جديد من القمع المغلق والحروب المفتوحة. هذه المرحلة حملت العراق على متن مركب يئن تحت وطأة السلطة المركزية، ويبحث عن هويته في خضم صراعات داخلية وخارجية متداخلة. تحت راية الشعارات القومية، خاض العراق واحدة من أطول حروب القرن العشرين ضد إيران، حرب استنزفت الدماء والموارد، لكنها كشفت أيضاً عن مفارقة عميقة: ففي الوقت الذي كانت الجبهات مشتعلة، كانت هناك قنوات خلفية بين واشنطن وطهران، ومحاولات لصناعة صفقات سرية لإعادة رسم المشهد السياسي. انتهت الحرب دون منتصر واضح، لكن العراق خرج منها مثقلاً بجراح اقتصادية ومجتمعية. ثم جاء غزو الكويت وما تبعه من حرب الخليج الثانية ليطيح بما تبقى من المشروع القومي العربي الذي تبناه البعث لعقود، ويسدل الستار على حلم الوحدة في المخيال السياسي العربي. ومع سقوط هذا المشروع، تكشّف فراغ هائل في المجالين الفكري والسياسي، فوجدت الحركات الإسلامية، بشقيها الشيعي والسني، فرصة تاريخية للتمدد، لتملأ المساحة التي تركها انحسار الشعارات القومية، وتقدم نفسها كبديل أيديولوجي قادر على مخاطبة الشارع المأزوم والمجتمع الباحث عن هوية جديدة. وهكذا انتقل العراق من مرحلة الاستنزاف القومي إلى مرحلة الصعود الإسلامي، في مشهد سيطبع معالم العقدين التاليين بعمق.

     

    في هذه المرحلة، تبلورت المعارضة العراقية بمكوناتها المختلفة: الإسلاميون الشيعة الموزعون بين الدعوة والمجلس الأعلى، الإسلاميون السنة الذين انفتح بعضهم على البعث في لحظة ما، الأكراد بمساحاتهم الواسعة بين السليمانية وأربيل، والحزب الشيوعي الذي تشتت بين الداخل والخارج. كل هذه الأطراف وجدت في طهران ودمشق ولندن منابر ومساحات للتعبير والمناورة، لكنها لم تنجح في صياغة مشروع وطني موحد، بل ظلّت مرتهنة للتوازنات الإقليمية والدولية. وكانت الاجتماعات في لندن أشبه بمحاولات نسج خيوط الدولة المفقودة من الخارج، حيث كان المنفى يتحول إلى منصة لتحليل الواقع العراقي وتقديم حلول غير مكتملة في كثير من الأحيان.

     

    جاءت لحظة 11 أيلول لتعيد توجيه البوصلة. الولايات المتحدة، التي صوّبت نيرانها نحو “الإرهاب السني”، وجدت نفسها تفكر فيما هو أبعد: ماذا لو تحولت الحركات الشيعية المسلحة إلى تهديد مشابه؟ كان ذلك إشارة مبكرة بأن العراق لم يكن خارج الحسابات، وأن ساعة التغيير اقتربت. وبالفعل، لم يأتِ عام 2003 إلا وكانت دبابات الاحتلال الأميركي تخترق بغداد، في مشهد لم يكن سقوط نظام صدام وحده، بل انهيار دولة كاملة. تفككت المؤسسات خلال أيام، حلّ الجيش بقرار واحد، واجتثاث البعث شمل القيادات، فجأة تحوّل البلد إلى فراغ سياسي وأمني في آن واحد.

     

    في هذا الفراغ، امتدت الأذرع الإقليمية بشكل واضح: إيران بسطت نفوذها على الجنوب عبر الأحزاب والقوى التي كانت تؤويها لسنوات، وسوريا جعلت من العراق خط دفاعها الأول ضد الأميركيين، وفتحت حدودها للمتطوعين والمسلحين. وبين طرفي المعادلة، وُلدت تنظيمات مسلحة، أخذت تتكاثر من القاعدة إلى داعش، تغذت من تركة الحروب ومن تسرب وثائق النظام السابق التي استغلتها أجهزة استخباراتية أجنبية، وساهمت في إعادة بناء شبكات بعثية داخل بنية الإرهاب الجديد. هذه التنظيمات لم تكن مجرد نتيجة الفراغ، بل انعكاساً لصراع طويل بين القوى المحلية والإقليمية والدولية، وانعكاساً للانقسامات الطائفية والسياسية التي لم تُحل منذ تأسيس الدولة.

     

    أمام هذا المشهد كان لا بد من مواجهة سؤال المصالحة، لكن العراق وجد نفسه ممزقاً بين من يرى في تجربة نورمبرغ نموذجاً لمحاكمة النظام السابق بلا رحمة، ومن يستشهد بالجزائر التي فضلت العفو وفتح باب العودة. بقي التردد سيد الموقف: فلا محاكمات أنصفت الضحايا، ولا مصالحة أعادت بناء الدولة. ازدادت الجراح اتساعاً حين تحولت العدالة الانتقالية إلى أداة للانتقام السياسي أكثر مما كانت مشروعاً لترميم النسيج الوطني، فتعمقت الهوة بين مكونات المجتمع، وبرز شعور عميق بالخذلان.

     

    أما الساسة العائدون من المنافي، فحملوا أوهاماً عن عراق لم يعودوا يجدونه. بغداد التي تركوها لم تعد هي ذاتها: عمران متداعٍ، مجتمع منهك، إنسان محطم جراء الحصار والحروب، وحتى الذاكرة الجماعية بدت مشوهة بين ما عاشوه في الغربة وما يواجهونه على الأرض. كانت الهوة كبيرة بين خطاب النخبة وحاجات الشارع، ومعها تباعدت المسافة بين السلطة والمواطن. حتى المحاولات الأولى لتقاسم السلطة عبر مجلس الحكم لم تنجُ من الاغتيالات المدوية التي استهدفت شخصيات سياسية بارزة، في رسائل دموية مفادها أن مشروع “المحاصصة” لن يمر بلا ثمن.

     

    تحت هذا الركام، وجد العراق نفسه مرة أخرى ملعباً تتصارع فوقه القوى الكبرى. الأميركيون يمسكون بزمام الاحتلال، لكنهم يترددون في بناء الدولة؛ الإيرانيون يتوسعون عبر حلفائهم؛ السوريون يصدّرون الصراع إلى أرض الجار؛ والخليج يراقب بخوف مزدوج: من تمدد النفوذ الشيعي ومن فوضى لا تنتهي. وبين كل هذه الأطراف، ضاع العراق، لا هو لاعب حرّ، ولا هو دولة مستقلة، بل عقدة معقدة في جغرافيا الشرق الأوسط.

     

    إن الدرس الأكبر في هذه الحكاية ليس في تواريخ الانقلابات أو تفاصيل المؤتمرات، بل في الحقيقة العارية: العراق لم يخسر نظاماً في 2003، بل خسر دولته. وما لم يستطع أن يجيب عن سؤال الهوية والمواطنة، وما لم يعترف بمظلومية مكوناته جميعاً من دون انتقام أو استئثار، سيظل عقدة تتنازعها الأمم أكثر مما يكون وطناً ينهض بأبنائه.

     

    اليوم، بعد قرن كامل من الولادة الحديثة، يظل العراق يتأرجح بين إرث الماضي وآمال المستقبل، بين تركة الانقسامات والبحث عن هوية جامعة، وبين أطماع القوى الكبرى ومطالب أبنائه في دولة تحمي حقوقهم وتحقق تطلعاتهم. التاريخ هنا ليس مجرد سرد، بل هو نصيب الإنسان العراقي، وحكاية صراعه المستمر مع الدولة، ومع الذات، ومع القوى التي تحيط به من كل جانب.

  • نظرة واقعية الى محور المقاومة

     

    بقلم_الخبير عباس الزيدي

    البحث عن الحلول والمخارج بحاجة الى نظرة واقعية وتشخيص الامور بدقة بعيدا عن لغة المبالغة والتهويل

    وهكذا يصنع الانتصار من العدم و في احلك الظروف بعد التوكل على الله وحسن الظن به

    اولا_ هل هناك محور مقاومة في الوقت الحاضر

    نعم لقد أثبت المحور كل مواصفات العمل المحوري في بداية طوفان الاقصى وقد تجسد ذلك بصورة واضحة عبر مبدأ وحدة الساحات في الاشتباك و وحدة النار وانخراط الساحات في المعركة وتقديم الاسناد تحت الضغط •

    أما اليوم تحول المحور الى جبهة اقل فاعلية في العمل العسكري الموحد باستثناء انصار الله في اليمن

    والجبهة وان كان اسمها براقا تختلف في الاسم و العمل والمضمون عن المحور الذي هو اشد انضباطا وملزم لاعضائه بالالتزام من ساعة الصفر وتوزيع محاور القتال الى تفاصيل المعركة من خطط ومراحل وصفحات ( برا وبحرا وجوا ) حتى في عملية وقف إطلاق النار ومن ثم المفاوضات بينما الجبهة لا تشترط الالزام وتوفر مساحة كبيرة من حرية القرار لاعضائها كلا بحسبه وظروفه بما يمكن او يستطيع الاعضاء من تقديمه من عمل ساند أوداعم باشكال مختلفة

    ثانيا_ الواقع الصعب

    1_تعيش معظم جبهة المقاومة حاليا حرب استنزاف كبيرة وتعاني من حصار خانق تتآكل فيها مواردها تدريجيا

    والامر واضح في لبنان وايران وكذلك في العراق الذي تغط فيه فصائل المقاومة بسبات عميق وسوريا التي خرجت بالمطلق

    اما اليمن نستطيع القول انها تحولت من واقع الدعم والاسناد الى الاشتباك المباشر ( الحرب) شانها شان حماس في غزة

    2_ بداءت جبهة المقاومة تفقد بعض من اصدقائها( حلفائها) داخل الحدود وخارجها

    3_ هناك جبهات جديدة بدات تتشكل على المقاومة من الداخل والخارج بالقدر الذي وسع من نطاق الحصار وخنق مساحة المناورة

    انظروا الى لبنان وكذلك الداخل الايراني ومحيط جوارها

    ثالثا_على ماذا راهن اعداء المقاومة…؟؟؟

    راهن اعداء المقاومة على عامل الوقت وبانت بعض الشيئ معالم سيطرتهم بعد ان فرضوا الكثير من قواعد الاشتباك الامر الذي افقد المقاومة زمامي المباغثة والمبادرة بل حتى المفاجئة بعد ان كانت فيما سبق بالكامل بأيدي المقاومة

    رابعا_ على ماذا تراهن المقاومة اليوم ….؟؟

    رهان المقاومة اليوم على المستجدات والاحداث الطارئة والمتغيرات الدولية وهي الكارثة بعينها حيث اصبحت المقاومة كحارس المرمى الذي يتلقى الضربات وهذا يعني انتقال المقاومة من حالة الهجوم الى الدفاع الثابت غير المتحرك والموضعي

    رابعا_هل من فرصة؟؟

    نعم بكل تاكيد ومن عمق حجم وصلب التهديد

    1_ ان الوقت ليس بصالح المقاومة لاسباب عديدة

    2_ المواجهة والحرب الشاملة هما الخيار الامثل

    3_ استخدام كافة اوراق الضغط والاساليب والأدوات والخطط الطارئة في المعركة

    4_ الحرب المفتوحة والسقف الزمني الكبير مع الثبات والصمود من شانهما احراج العدو وهزيمته دون مناص

    وخلاف ذلك فان جبهة المقاومة تستنزف دون تحقيق اهدافها وربما تقع في المحذور ومن الصعوبة بمكان ان تحافظ على نفسها •

    اقول لاجدوى من ترحيل او تاجيل المعركة الشاملة سيما ونحن نعيش مرحلة خطيرة ومعركة مصير و وجود

    فاما حياة تسر الصديق واما ميتة تغيظ العدا

    واني لكم ناصح امين

  • أبرياء الطلاق

    كتب رياض الفرطوسي

     

    كتب هشام الذهبي عن ثمانية أطفال تخلّت عنهم أسرهم في يوم واحد، ثمانية وجوه صغيرة ألقيت على هامش الحياة بسبب خلافات متكررة تنتهي دوماً بكلمة واحدة: الطلاق. ما كتبه الذهبي هو صرخة إنسانية صادقة، لكنها تبقى مجرد محاولة فردية، إذ لا يمكن لفرد مهما بلغ من إخلاص أن يحمل عبء دولة كاملة أو يعالج جرحاً غائراً بحجم وطن. فهذه القضية ليست مسؤولية متطوعين ولا مبادرات خيرية، بل مسؤولية مؤسسات متخصصة وتشريعات عادلة وقوانين راسخة، لأنها في جوهرها أزمة قضاة ورجال دين وساسة قبل أن تكون أزمة أسر متصدعة.

     

    النظام السياسي يُرى بوضوح في تفاصيل الحياة اليومية: في أطفال الشوارع، في أرامل الحرب، في صور الشباب المحفورة على الشواهد الحجرية في المقابر، في الأنين الصامت داخل البيوت بلا أفق ولا مستقبل، في كبار السن الذين يكدحون في أعمال شاقة بعدما أفنوا أعمارهم. النظام السياسي لا يُقاس بخطاباته واحتفالاته وطقوسه، بل بما يتركه من بؤسٍ ظاهر. يمكن معرفته من أطفال المزابل، ومن أسعار الخبز والدواء، ومن طعام الأطفال في حقائب المدارس، ومن مقاعد الصف المكسورة وزجاج النوافذ المهشم في الشتاء، ومن المراوح التي لا تعمل في الصيف، من المتسولين على الأرصفة، من القمامة التي تملأ الطرقات، ومن وجوه الناس في الصباح: كئيبة أم فرحة؟ هنا يكمن المعيار الحقيقي، بعيداً عن الشعارات.

     

    الطلاق، في صورته المتكررة، ليس إلا وجهاً من وجوه هذا الخراب العام. فرويد كان يقول إن معظم مشكلات الإنسان تنبع من غرائزه المكبوتة، والعراقي لم يتصالح مع جسده ولا مع رغباته، فقد طُمرت لغته وذاته ومشاعره تحت سلطات متعددة وانقاض لا تنتهي. الرغبات المشروعة لم تجد متنفساً، فغرقت في القيعان، وبعضها تعفن وعفن الجسد معه. الزواج لم يكن حلاً واعياً ولا عقداً ناضجاً بين شريكين، بل صار في كثير من الأحيان مخرجاً مؤقتاً لكبتٍ جنسي يتفجر سريعاً في خلافات تؤدي إلى طلاق. والضحايا هم الأطفال الذين يجيئون إلى هذا العالم بلا سند ولا حماية، ثم يُدفعون إلى الشوارع وإلى مصائر مجهولة.

     

    المأساة أن ما يصفه الذهبي ليس حالة عابرة، بل هو تعبير عن خلل عام في بنية المجتمع، عن غياب التشريع الذي يجعل مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، عن غياب مؤسسات تحميهم من الشارع ومن الاستغلال، عن غياب رؤية سياسية ترى في الإنسان قيمة قبل أن تراه رقماً انتخابياً أو أداة للدعاية. إن الأطفال ليسوا قضية عاطفية نُذرف لأجلها الدموع، بل هم المرآة التي تعكس فساد نظام كامل وعجزه عن حماية أبسط حقوق الكائن البشري.

     

    الطلاق في العراق إذن ليس مجرد حدث عائلي، بل عرض من أعراض مرض أكبر: غياب العدالة، انكسار القيم، تفكك العقد الاجتماعي. وحين نرى طفلاً متسولاً أو مهمشاً أو متشرداً، فإننا لا نرى خطيئة أبويه فقط، بل نرى خطيئة الدولة والنظام برمته.

     

    لن يكون الحل في بكاء فرد أو مبادرة محدودة، بل في إعادة بناء المنظومة كلها على أسس تحفظ كرامة الإنسان. حينها فقط يمكن أن يكبر الأطفال بلا خوف من أن يكونوا مشروع خسارة أخرى تضاف إلى سجل وطنٍ أثقلته الخيبات.

  • حقيقة انسحاب قوات الاحتلال الامريكي  من العراق

    حقيقة انسحاب قوات الاحتلال الامريكي  من العراق ■

    ( تخفيض عديد  القوات او استبدالها )

    هل هو اعادة تموضع

    ام لفتح بوابة العراق الغربية لداعش و اسرائيل

    ام لمتطلبات العدوان المرتقب على ايران ..؟؟

    بقلم_  الخبير عباس الزيدي

    اعلنت قوات الاحتلال الامريكي  في العراق عن انسحابها التكتيكي من قاعدة عين  الاسد ومطار  بغداد  والذهاب نحو قواعدها في كل من اربيل والكويت

    وفي كلا الحالتين  تحتفظ  قوات الاحتلال بمواقعها في كل من عين الاسد ومطار  بغداد علما ان هناك معلومات متداولة عن وجود شركة اسرائيلية  متعاقدة او مستثمرة لمطار بغداد •

    الاتفاق الذي ابرمته حكومة السيد السوداني  مع قوات الاحتلال الامريكي والمفاوضات التي اجرتها والتي بموجبها اوقفت فصائل المقاومة العراقية عملياتها ضد قوات الاحتلال شريطة جدولة  أنسحابها لاحقا _والقاصي والداني على قناعة تامة بعدم انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي الا من خلال عمليات المقاومة وتكبدها خسائر تجبرها على الهروب وليس على  الانسحاب كما حصل في نهاية عام 2011

    لكن فصائل المقاومة ومن خلال المفاوضات منحت حكومة السيد السوداني فرصة عبر المفاوضات وقد التزمت الفصائل العراقية بذلك وأوقفت عملياتها داخل العراق •

    الاعلان عن الانسحاب في مثل هكذا ظروف واحداث صعبة ومعقدة تعصف بالمنطقة ولاشك  العراق جزء منها

    وهو يعاني من ظروف امريكية ضاغطة متعددة واوضاع لايحسد عليها وبقصدية واضحه حيث السماء  والأجواء  العراقية  التي تخلوا  من وسائل  الانذار والسيطرة ( الرادارات الكاشفة ) وكذلك اسلحة الدفاع الجوي  ولم تكتفي بذلك بل عمدت الى منع  الحكومات العراقية المتعاقبة منذ احتلالها للعراق من التعاقد  مع اي دولة اخرى  مما جعل  الاجواء العراقية  مفتوحة ومكشوفة ومستباحة وعبارة عن مسرح لطيران  العدو الاسرائيلي •

    التهديدات التي تواجه العراق وبعلم ورضا ودعم من الاحتلال الامريكي  كثيرة ولاتعد ولاتحصى ومنها الاحتلال التركي والتجاوزات  الكويتية على الاراضي العراقية  والتنظيمات الارهابية سواء الداعشية او  الانفصالية •

    العراق خلال هذه الفترة  من المقرر ان يشهد انتخابات  برلمانية ويعتقد البعض بعدم اجرائها اذا ماوقعت احداث  في المنطقة  من ابرزها عدوان صهيوامريكي  محمتل على ايران •

    بينما نرى ووفق معطيات  تتحدث عن نوايا أمريكية بالعبث الامني في العراق  واجراء عملية تغيير للمنظومة السياسية باخرى جديدة تتماشى وتنساق مع المشروع السياسي والامني والعسكري والاقتصادي  والاجتماعي  مع توجهات المعسكر الصهيو امريكي يتيح لقوات  الاحتلال اعادة  الانتشار والبقاء الدائم واستخدام الاراضي العراقية  في اي عدوان ضد روسيا او ايران او دولة اخرى •

    وياتي ذلك من خلال احد السيناريوهات التالية

    1_ اجراء  الانتخابات  وقي حال جائت نتائجها   بالضد من المشروع الصهيوأمريكي فانها ستعمد الى قلب الاحداث كما حصل في سيناريو  الإطاحة  بحكومة السيد عادل  عبد المهدي  •

    2_ انقلاب امريكي يسبق  الانتخابات  يتمثل في اعادة انتشارها  في عموم  العراق( احتلال جديد) يكون متزامنا مع عدوان كبير يستهدف أيران

    تستطيع  من خلاله اعادة العملية  السياسية او ابقاء العراق تحت الانتداب •

    3_ مغامرة صهيونية جديدة  تندفع خلالها قوات من جيش العدو  الاسرائيلي عبر سوريا تحصل على اطلالة منها على  الحدود العراقية تنقذ فيها مشروعها المسمى (ممر  داود ) ومن ثم  تتدخل تحت عنوان حماية المكونات ليبداء تقسيم العراق كما هو حاصل حاليا في سوريا

    4_ لاتخلوا كل تلك السيناريوهات من منح الضوء الاخضر  لعصابات داعش او الجولاني  او الانفصالية الاخرى من التحرك والتصعيد الارهابي الخطير •

    يضاف لها عمليات تصفية وغنيالات لمعظم قادة الحشد  وكوادر  وقادة فصائل  المقاومة  واستهداف المقرات والقطعات  من الجو  بطيران حربي اومسير صهيوامريكي  او من الارض من هلال عمليات انزال  نوعية واخرى بقوات مجوقلة لمسك الارض

    5_متى يحصل ذلك ..؟

    انه على المدى القريب

    فانتظروا اني معكم من المنتظرين

  • عمليات الالتفاف  الامريكي_ حروب باسم السلام

     

    بقلم_الخبير عباس الزيدي

    بأسم السلام تقود الولايات المتحدة الامريكية حروبها الاخيرة مع العالم بعدة طرق ولعل من اهمها  الواجهات مثل الناتو واسرائيل وعصابات الارهاب •

    هذه المساومات مستمرة تحت عناوين مثل المفاوضات او المبادرات ولايخفى على كل  عاقل ولبيب ان واشنطن  هي من تقود تلك الحروب وتدعمها  بالضد من روسيا وايران وفي عموم منطقة  الشرق الاوسط والابادة الحاصلة في غزة واستمرار العدوان  على لبنان واليمن  ونشر الضعف والوهن وتهديد  النظام  السياسي  في العراق •

    ويبدوا ان عملية الالتفاف الامريكي على روسيا نجحت  بمستوى كبير  تحت عنوان  مبادرة انهاءالحرب في اوكرانيا بقيادة ترامب لكنها تعثرت مع ايران وحولت ذلك الى الترويكا وتفعيل آلية الزناد  الامر الذي يؤدي الى حرب مباشرة عن قريب جدا ولاتجد ايران  مخرجا من المواجهة مع امريكا واسرائيل وليس مع غيرها حسب الرؤيا الايرانية

    اولا_روسيا

    1_تهيئة الارضية للناتو والاتحاد الاوربي للحرب مع روسيا

    2_ تقويض التحالفات والمعاهدات في المعسكرات المقابلة مثل مابين روسيا وايران وحتى نابين الصين وروسيا

    3_فتح جبهات جديدة على روسيا جورحيا مثلا

    4_ توسعة حلف الناتو وانضمام اعضاء جدد مع التركيز على الدول القريبة على الحدود الروسية

    5_ فرض رسوم على مستوردي الغاز والنفط الروسي مثل مافرض على الهند

    6_ أسقاط الانظمة المتعاونة مع روسيا مثل مايحصل في فنزويلا

    7_ايجاد بديل للطرق والممرات العالمية التجارية و الدخول في شراكات اقتصادية مثلما يحصل بين ارمينيا واذربيحان كذلك الضغط على باكستان

    8_دعم وإدارة وتوجيه عصابات الارهاب بالضد من الدول المستهدفة

    ثانيا_ ايران

    مفاوضات الملف النووي الايراني هذا العنوان الذي جعل الباب مفتوحا لكل الاحتمالات وحرب 12 يوم ماقبلها ومابعدها وتداعياتها ليس على ايران فقط بل على دول محور المقاومة والمنطقة والعالم •

    استمرت عملية الالتفاف الامريكي مع استمرار حربها على ايران و حسب المعطيات قريبا جدا جدا ستعود  هذه الحرب  والعدوان على ايران • اما المحاولات تمثلت بالتالي

    1_ زج دول الاتحاد و الترويكا في مواجهة  ايران مع تفعيل آلية الزناد

    2_ فتح جبهات جديدة على ايران ولعل من أخطرها  الجبهة  الاذربيحانية

    3_ قطع وتدمير الاجنحة الايرانية في لبنان واليمن والعراق بعد السيطرة على سوريا

    4_ تفعيل العداء بين ايران ودول الجوار

    5_دعم عصابات الارهاب والتنظيمات الانفصالية في الداخل الايراني

    6_ تفعيل العقوبات القصوى

    ثالثا_ الخلاصة

    1_ روسيا لن تتخلص من العدوان والحروب بتوجيه امريكي وسنجد عناوين  وجبهات جديدة  تفتح غلى المدى المتوسط   غير الساحة الأوكرانية

    2_ ايران

    استهداف النظام فيها  هدف لن تتراجع عنه امريكا واسرائيل وكلا الطرفين (ايران من جهة  وامريكا  واسرائيل من جهة  اخرى ) يعتبران هذه  الحرب وجودية  ومصيرية

    3_ المنطقة  تبقى تغيش الازمات وهي على فوهة بركان مستعر لم تنطفئ ناره تنتظر الانفجار  الكبير

    4_ التحالفات الايرانية الروسية الصينية _ تنقصها الثقة و هشه وضعيفة جدا جدا ولم ترتقي الى مستوى الأخطار  والتحالفات  التي تهددها مثل  الامريكية والاوربية

    وللاسف نجد هناك محاولات انفرادية  لكل من روسيا والصين وايران يدفع بعضها البعض الاخر للمواجهة الفردية دون المشاركة الصريحة التي تعبر عن تحالف رصين وبالتالي نجاح  امريكا في استنزاف الجميع  مع رهانها  على عامل الوقت

    @انتظروا مقالنا القادم

    حقيقة الانسحاب الامريكي من العراق

     

  • سوريا الجولاني الديمقراطية _ تنتخب لكن في العراق

     

    بقلم الخبير _ عباس الزيدي

    شبكات تزوير وثائق هائلة للحصول على وثائق لحامليها من الجنسية السورية في العراق والجزائر وربما هناك بلدان أخرى لم يكشف النقاب عنها مثل لبنان ومصر وتونس •

    1_الحديث عن اعداد هائلة تطوعوا كمرتزقة في إقليم كردستان يتجاوز عددهم اكثر من 300 الف حصلوا على البطاقة الموحدة والبطاقة التموينية وبطبيعة الحال البطاقة الإنتخابية

    الأمر تكرر في محافظة الانبار بشكل كبير وبغداد على نحو محدود ولانعلم حجم الاعداد في الموصل وصلاح الدين وديالى

    وباقي محافظات العراق الأخرى ▪︎

    2_مسؤولية الجهات والاجهزة الامنية العراقية كبيرة جدا وايضا حجم المسؤولية يقع على المفوضية المستقلة للانتخابات لما لهذه الاعداد من تأثير كبير جدآ على نتائج الانتخابات وميزان القوى المحلي وبالتالي شكل ومستقبل النظام السياسي العراقي ناهيك عن الاثر البالغ في الواقع الديمغرافي للمكونات العراقية •

    3_القضية لاتقتصر على هذا الجانب فقط بل هناك اخطار امنية واخرى اقتصادية واجتماعية وحتى هذه اللحظة لم يكشف النقاب عن حجم الاضرار المتوقعة من هذا الاختراق الكبير والخطير حيث لايستبعد من حصل على وثائق ان يكون تسلل الى عمق الاجهزة والقوات الامنية وسائر المؤسسات الحكومية وهو بطبيعة الحال لايمثل نفسه بل يمثل اجهزة استخبارية معادية ونشطة في هذا المجال ولانستبعد انها ترسم مستقبلا سياسيا وقياديا للكثير من تلك الشخصيات في مستقبل ومركز صنع القرار العراقي

    4_ان الرخص الكبير للمواطن السوري قبل وبعد سقوط نظام الاسد جعله من الادوات الرخيصة لعمل اجهزة المخابرات الدولية

    ولعل مايحصل في لبنان والجزائر والاردن والعراق ومصر بسبب السوريين شاهد حي و واضح بل ان مشتقبل سوريا تفسه اصبح مجهولا •

    5_ اجهزة الاستخبارات التركية ومن خلفها تعتبر من ابرز اللاعبين في هذا المجال حيث توظيف المواطن السوري وتجنيده لاجل مصالحها وكذلك اسرائيل بالدرجة الثانية ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية فيما تتنافس كل من قطر والامارات والسعودية في هذا المجال ايضا وبقوة •

    6_ الجواز السوري الان وسابقا يعتبر من اخطر الوثائق لعملية انتقال بل نقل عناصر الإرهاب الدولي من جنسيات مختلفة إلى أي ساحة او معركة وعبر الحدود والمطارات لذلك عملية التدقيق والتمحيص والتركيز على تلك الوثيقة امر بالغ الاهمية لا تحتاج لتوصية الى متحاذق

    7_متابعة منصات التواصل الاجتماعي والصفحات الشخصية لهؤلاء المتسللين كفيلة بكشف الكثير من تاريخهم الاجرامي والدموي وكشف حقيقتهم

    8_الجهد المبذول في تشكيل لجان فحص متابعة مشتركة من الأجهزة الامنية ( الامن والمخابرات والداخلية ) بالاضافة الى المهام الأساسية لتلك الأجهزة في ساحات عملهم كلا بحسبه سواء في الداخل وفي المنافذ الحدودية والمطارات ومناطق السكن لاشك سيؤتي بثمار كبيرة

    9_ اذا تطلب الأمر فحص الحمض النووي D NA فلا بأس بذلك يكون لشخصيات تحيطها الشبهات ممن حصلوا على الوثائق العراقية

    علما أن ارشيف الدولة السورية متاح الان وقد حصلت عليه العديد من الأجهزة الاستخبارية العالمية

    سيناريوهات خطيرة سينفذها السوريين في المنطقة لا تقتصر على بلد محدد

    الحذر الحذر من هولاء المرتزقة فاعدادهم كبيرة رحلوا عن سوريا وتركوها لعناصر الارهاب الأجنبية فمن باع وطنه يبيع مادونه

     

زر الذهاب إلى الأعلى