فلسطين

  • سيادة المطران عطا الله حنا للوفد الكنسي من جنوب إفريقيا: شكراً جنوب إفريقيا على مواقفك الثابتة و المبدئية من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة

    استقبل سيادة المطران عطا الله حنا وفدأ كنسياً و حقوقياً من جنوب أفريقيا والذين وصلوا في زيارة تضامنية مع شعبنا الفلسطيني للمطالبة بوقف الحرب وبهدف لقاء عدد من المرجعيات الروحية والوطنية المقدسية .

    وقد رحب سيادته بزيارة الوفد شاكراً جنوب إفريقيا على مواقفها الثابتة و المبدئية من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

    وأضاف سيادة المطران عطاالله حنا:

    نحن أوفياء لجنوب أفريقيا والتي وقفت دائماً إلى جانب الحقوق الفلسطينية ومنذ أن ابتدأت الحرب وحتى اليوم فإن هذا البلد الصديق يقوم بدور رائد في المناداة بوقف العدوان ووضع حد لهذا النزيف ولهذه المعاناة والكارثة الإنسانية في غزة .

    وقال سيادته :

    بأن ما وصلت إليه غزة اليوم لا يمكن وصفه بالكلمات فالموت منتشر في كل زاوية من زوايا القطاع وكذلك التجويع و التعطيش وتدمير المستشفيات وحرمان الأطفال من أبسط مقومات الطفولة .

    وأوضح سيادته:

    إن ما يحدث في غزة إنما هي جرائم بحق الإنسانية ويجب أن تتوقف سريعاً فلا يجوز أن تستمر هذه المأساة وهذه الكارثة التي لم تتوقف منذ تسعة أشهر .

    وفي نهاية اللقاء….

    وضع سيادته الوفد في صورة ما وصلت إليه غزة في ظل العدوان وضرورة إطلاق حملات إغاثة ولكن الأهم من هذا وذاك هو الضغط من أجل وقف هذا العدوان فمع كل يوم آخر يستمر فيه هذا العدوان تزداد الآلام والأحزان والمعاناة والكوارث الإنسانية المروعة في القطاع ، كما وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في القدس وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات.

    المصدر: موقع إضاءات الإخباري

  • في ظلال طوفان الأقصى “85”

    الاعتياد على مشهدية العدوان موت للضمائر وتبلدٌ للمشاعر

     

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    ما يرتكبه العدو الإسرائيلي في قطاع غزة ليس أمراً اعتيادياً يُسكتُ عنه ولا يُعارض، ولا مشاهد يومية لا تلفت الأنظار ولا تسترعي الانتباه ولا تثير الغضب، ولا هي أنشطة طبيعية للجيش لا تثير الشك ولا الريبة، ولا تخالف القوانين الدولية ولا أعراف الحروب ونُظمها، ولا هي برامج يومية ومهام دورية اعتاد عليها العالم واعتبرها مهام قانونية وأفعالاً مشروعة تجيزها القوانين وتقبل بها الأمم، ولا هي أفعالٌ يستطيع أن يقوم بها جيش الاحتلال بحريةٍ دون مسائلة، ووفق رغباته دون معارضة، وكأنه لا يقتل بشراً، ولا يدمر بلداً، ولا يقضي على حياة شعبٍ.

     

    بل هي جرائم دولية موصوفة، لم يشهد العالم مثلها أو ما يشبهها، لا لجهة نوعية الأسلحة التي تستخدم، أو الصواريخ التي تطلق، أو حجم القنابل وأوزانها، أو قوتها التفجيرية وآثارها التدميرية، وتواصلها واستمرارها، وشمولها واتساعها، ومداها ونطاقها، أو لجهة الأهداف التي تقصف، والمساكن التي تدمر، والمقار الدولية التي تنتهك، والمستشفيات وهيئات الدفاع المدني التي لا تحترم، والصحفيين والإعلاميين والأجانب الذين يعدمون، والمدنيين الذين يقتلون، وعدد الأطفال والنساء الذين يستهدفون، أو مساحة المنطقة الضيقة التي تجري فيها العمليات الحربية، فضلاً عن حصارها وخنقها وتجويع سكانها وتعطيشهم، وحرمانهم من الغذاء والدواء والماء، بما يجعل حياتهم فيها مستحيلة، وبقاءهم فيها متعذراً.

     

    الحقيقة التي يجب أن يدركها العالم وتعلم بها الشعوب، أن العدو الإسرائيلي يريد كي وعي الشعوب والأمم، وتخذير أذهانهم، وموت ضمائرهم، وكبت أصواتهم، وسلب إرادتهم، ومنع حراكهم، بل وخصي رجولتهم، وتقييد حريتهم، وإجبارهم على تجرع السم برضا، والقبول به بابتسامةٍ ورحابة صدر، ليجعل من عدوانه على الشعب الفلسطيني أمراً طبيعياً، وشيئاً عادياً متقبلاً، وكأنه ليس جريمةً دولية، ولا فعلاً شائناً، ولا عملاً كريهاً، فلا ينبغي استنكاره ولا التنديد به، وكأن ما يقومون به لا يستفز المشاعر، ولا يوخز الضمائر، ولا يثير الأحرار، ولا يفتت القلوب، ولا يفجر الغضب، ولا ينبغي أفعاله أن تحرك المشاعر الإنسانية لدى الشعوب أبداً، وأن تخلق رأياً عاماً شعبياً معارضاً له وناقماً عليه.

     

    مضى على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم 264 يوماً متواليةً، كأشد ما تكون أيام الحرب والقتال، وكأثقل ما تكون اليالي وأصعب الأيام، لم تهدأ خلالها عمليات القصف والغارات الجوية، ولم تتراجع وتيرة القتل الوحشي، ولا أعداد الشهداء من كل الفئات العمرية والجنسين، ولم تتوقف مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية، ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة عن نقل الصورة، وبث الأخبار، وتسليط الأضواء وكشف الحقائق، وفضح ممارسات العدو وبيان جرائمه، من خلال الصور الموثقة والمشاهد المروعة التي يندى لها جبين الإنسانية، ولا يخجل منها مدعو الحضارة والتمدن والديمقراطية.

     

    إلا أن صمت العالم يزداد، وعجزه يتفاقم، وسلبيته تستمر، وغير مبالاته تخزي، فقد اعتادت عيونهم مشاهد القتل والدمار، وصور المذابح والإبادة، وتأقلمت آذانهم مع الصرخات والآهات، والشكاوى والأنات، وباتت عقولهم تتقبل ما يجري، وتتفهم ما يقوم به جيش العدو، وتراه عملاً طبيعياً لا ينبغي له أن يستفز المشاعر ويحزن النفوس، وكأن الذين يقتلون ليسوا بشراً، وليسوا شعباً يستحق الحياة، وبعضهم أصبح يبرر له جرائمه، ويفسر أمام الرأي العام عملياته، ويدعو المجتمع الدولي لحمايته من ضحاياه، والدفاع عنه أمام من يقتلهم ويدمر بيوتهم، والوقوف معه ضد من يقتلعهم من أرضهم ويطردهم من مناطقهم.

     

    لم تعد الأخبار تصدم المتابعين وتفاجئ المراقبين، أو تغضبهم وتخرجهم عن طورهم، فالصورة تتكرر والخبر لا يتغير، والضحايا هم أنفسهم، والعائلات هي ذاتها، وبات خبر ارتكاب العدو عدداً من المجازر أمراً مألوفاً غير مريعٍ ولا يلفت الأنظار، ولا يعيره أحدٌ اهتمامه، وخبر “مقتل” مئات الفلسطينيين أمراً عادياً طبيعياً، يضاف عددهم إلى أعداد الشهداء السابقين، وإذا نقص العدد يوماً بضع عشراتٍ عن شهداء اليوم السابق، فإن العالم يصفق لجيش الاحتلال، ويتوجه قادة الدول الكبرى بالشكر إلى الحكومة الإسرائيلية، ويشيدون بسياستها المسؤولة التي أدت إلى تقليص عدد الضحايا الفلسطينيين، ويبالغون في شكرها وتمجيد رئيسها إذا سمح بعض الشاحنات التي تحمل ما لا يكفي أحداً من الطعام والشراب الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

     

    إنها جريمة تفوق الجريمة، وظلمٌ يتجاوز الظلم، وشراكةٌ في العدوان ولو بالصمت، ومسؤوليةٌ في الجريمة ولو بالعجز، إذا أصبح العالم يرى أن ما يجري في قطاع غزة أمراً يمكن احتماله، أو من الممكن التعامل معه وقبوله، فما يقوم به العدو الصهيوني يفوق الوصف، ويتجاوز الخيال، ولا يقبل به عاقل، ولا يوافق عليه غير قاتل، ولا يصمت عليه غير متآمر، ولا يتأخر عن استنكاره إلا شريكه، ولا يجبن عن صده إلا متخاذل، ولا يعتاد عليه إلا جاهل، ولا يبرر له إلا غِرٌ عاجزٌ.

     

     

  • في ظلال طوفان الأقصى “80”إسرائيل تعلن الحرب على الأمم المتحدة وأمينها العام

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
    لم تسلم الأمم المتحدة ولا أي مؤسسة دولية أو إقليمية، ولا أي شخصية أممية أو مستقلة، ولا أي هيئة قضائية أو قانونية، من ألسنة الإسرائيليين السليطة، ولا من انتقاداتهم الحادة، وتعليقاتهم اللاذعة، ولا من عنصريتهم المقيتة وفوقيتهم المريضة، التي جاراهم فيها الأمريكيون وسبقوهم إليها، وجندوا أنفسهم معهم ضدها، وتعهدوا بالدفاع عنهم في حضورهم ونيابةً عنهم في غيابهم، وتوجيه اللوم والاتهام، وفرض العقوبات والحصار على كل من يتجرأ برفع الصوت ضد “إسرائيل”، أو توجيه النقد إليها، أو التهديد بملاحقة قادتها ومحاكمة مسؤوليها، أو الشروع عملياً في إلقاء القبض على المتهمين بالتورط بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب المجار والجرائم الدولية.

    لا يخفي الإسرائيليون صدمتهم من التغيير العام في المزاج الدولي، والتحول السياسي اللافت لدى شعوب وسياسات دول العالم ضدهم لصالح الفلسطينيين، فقد صدمهم تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح العضوية الكاملة لدولة فلسطين، ومن قبل ساءهم اعتراف إسبانيا ودول أوروبية أخرى بالدولة الفلسطينية، واستعدادها للمشاركة إلى جانب جنوب أفريقيا في الدعوة المرفوعة ضدهم أمام المحكمة الدولية، التي أعلنوا عدم اعترافهم بها، وعدم احترامهم لقرارتها، وشنوا عليها عملية تشويه واسعة، واتهموها بالانحياز وعدم المصداقية، وأنها أصبحت أداة بيد “السنوار” ضدهم، وأنها تحارب الديمقراطية وتؤيد “الداعشية”.

    كذلك راعتهم محكمة الجنايات الدولية وأرعبتهم، واستفزتهم قراراتها وأغضبهم قضاتها، واستهزأوا بتوصيات المدعي العام للمحكمة، واتهموه بعدم الأهلية والمصداقية، وأنه ينحاز إلى الإرهاب ويتحدث باسم “الإرهابيين”، وهو بتوصياته يشجع على المزيد من العنف، ويقلل من فرص التوصل إلى تسويةٍ أو صفقةٍ لإعادة “المحتجزين” الإسرائيلين، ودعوا إلى معاقبة القضاة وعزلهم، وإلى محاسبة المحكمة ورفض اختصاصها، والطعن في صدقيتها والتشكيك في نزاهتها، وعدم تقديم الدعم لها إلا أن تتراجع عن قراراتها، وتعود عن توصياتها، وتحمل الفلسطينيين المسؤولية عن الحرب، وتعطي الإسرائيليين شرعية الدفاع عن أنفسهم وحماية مصالحهم.

    أما الأمين العام للأمم المتحدة فهو لم يسلم منذ الأيام الأولى للعدوان من الانتقادات الإسرائيلية، واعتبروه بناءً على مواقفه معادياً لكيانهم، ومتحالفاً مع أعدائهم، وقد أدخل، بزعم رئيس حكومة كيانهم، نفسه لا إسرائيل في القائمة السوداء، وصنف نفسه لا كيانهم ضمن قائمة العار المعادية لهم، وطالبوه بالصمت وعدم المساهمة في الحرب ضدهم، وحذروه من مغبة الاستمرار ومساعديه في هذا المسار، وكانوا قد أبدوا غضبهم الشديد من زياراته المتكررة لمعبر رفح الحدودي، وتصريحاته حول مسؤولية إسرائيل الدولية تجاه الشعب الفلسطيني، واتهام حكومتها بأنها تحاصر الفلسطينيين، وتنتهك حقوقهم، وتجوعهم وتعطشهم وترتكب في حقهم جرائم ضد الإنسانية، يحاسب عليها القانون، وتخالف أنظمة الأمم المتحدة.

    يعلم الإسرائيليون أن الأمين العام للأمم المتحدة هو أعلى شخصية أممية، وهو المسؤول عن تنفيذ واحترام بروتوكولات وأنظمة وقوانين المنظمة، إلا أنهم يتعمدون التعامل معه بقلة أدب، ويخاطبونه بغير لباقةٍ ولا لياقةٍ، وقد خرقوا معه الأصول الدبلوماسية والأعراف الدولية، وأساؤوا إليه ونشروا قلة أدبهم على وسائل الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، إمعاناً في إهانتهم له وتحقير شأنه، وعبرةً لغيره ودرساً لسواه، وكان مندوبهم في الأمم المتحدة قد تعمد مخاطبته بغير كياسةٍ ولا لباقةٍ، وسجل مكالماته معه ونشرها بقصد التشويه والإهانة، خلال المكالمة التي عرض له فيها عزم الأمم المتحدة إدراج كيانه ضمن القائمة السوداء، قائمة العار، التي تضم الدول القاتلة للأطفال.

    لا يقتصر الموقف الإسرائيلي الغريب والشاذ عند الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية، بل تمادت أكثر عندما وصفت وكالة الأونروا بأنها وكالة إرهابية، وأنها تخدم مصالح “أعدائها”، ومهدت القوانين لإغلاق مقراتها وتعطيل أعمالها ومصادرة أموالها، وطرد مسؤوليها، ودعت دول العالم إلى الامتناع عن تمويلها وتجفيف منابعها.

    وأعلنت حكومة الكيان شروعها في دراسة جدوى بقائها في مؤسسات الأمم المتحدة، التي لم تنس معرتها الأولى مع منظمة الأونيسكو، ورغبتها في دراسة سلبياتها وإيجابياتها، تمهيداً لاتخاذ قرارٍ بالانسحاب منها، وقد نسي الإسرائيليون أن هذه المؤسسة الأممية وهيئاتها، هي التي شرعت وجودهم، واعترفت بكيانهم، ومن قبل أعطتهم ما لا يستحقون من أرضنا ضمن قرار التقسيم الظالم لشعبنا.

    وقد باشرت إصدار عقوباتٍ ضد مسؤولين دوليين وموظفين أممين، وأخذت تضيق على حاملي البطاقات الدولية، وبدأت الاستعدادات لإغلاق مقار مؤسساتٍ أممية وطرد العاملين فيها، والامتناع عن منح تأشيرات دخول أو السماح بدخول مسؤولين أمميين إلى كيانهم، بمن فيهم العاملين في الأمم المتحدة، والمؤسسات التي تعترف بها وتشارك في عضويتها، واعتبار مؤسساتهم مؤسسات إرهابية معادية، وأنها هيئات غير شرعية، ولا حصانة للعاملين فيها، ولا حماية لهم ولا لمقراتهم، في محاولةٍ يائسةٍ للضغط عليها، ودفعها للتراجع عن قرارتها، أو استبدال سياساتها “المناوئة” لهم، و”المؤيدة” للفلسطينيين ضدهم.

    يبدو أن الكيان الصهيوني قد “شب عن الطوق”، وانقلب على “رعاته”، ورفع صوته فوق صوت “حماته”، وأخذ “يعض يد أسياده”، ويوزع شتائمه هنا وهناك، ويطلق العنان لأبواقه الإعلامية ولسان مسؤوليه والناطقين باسمه لتوجيه النقد والاتهام، وإصدار الأحكام وإطلاق المواقف، والتهديد والوعيد، ضد المؤسسات التي رعت نشأته، وهيأت السبل لتشريع وجوده، وأشرفت على صيانة كيانه، وانتصرت له في دعوى المحرقة “الهولوكوست”.

    لكنه تنكب لها وانقلب، وصب جام غضبه عليها، وكأنه قد أَمِنَ العقوبة فلا يخاف، واطمأن إلى أن النظام الدولي “مخصيٌ” فلا أسنان ولا مخالب له، ولا خوف منه أو قلق من جانبه، وأن قطبه الأكبر منحازٌ إليه متحالفٌ معه، يدافع عنه ولا يتخلى عن حمايته، ولا يتركه وحيداً، ولا يسمح لأي جهةٍ بتهديده وترويعه، وتعريض وجوده للزوال وأمنه للخطر.

    بيروت في 14/6/2024
    moustafa.leddawi@gmail.com

  • الدكتور يحي غدار، ادان بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الكيان الغاصب في غزة وراح ضحيتها المئات من المدنيين.

    الدكتور يحي غدار امين عام التجمع العالمي لدعم خيار المقاومة ادان بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الكيان الغاصب والزائل في غزة وراح ضحيتها المئات من المدنيين الذين خدعتهم واغرتهم الاكاذيب الامريكية وتخيلوا ان شاحنات الموت التي تخفى بها جنود العدو للمواد الغذائية ومياه الشرب للأطفال المتروكين للجوع والعطش والموت بقذائف الطائرات والدبابات الأمريكية التي تمول صناعتها ومحروقاتها انظمة تنتمي زورا الى العروبة والاسلام وذات النظم والحكومات العميلة تطبق الحصار بالتعاون مع الكيان الغاصب على غزة لقتلها جوعا.
    يرى الدكتور غدار صمود وبسالة اهلنا في غزة وثبات وابداعات المقاومين الاشاوس والابطال وأدائهم المذهل فعل ايمان واصرار على تحرير كل فلسطين والرد على المجازر والصمت لا يكون الا برفض كل العروض الملغومة والموبوءة لوقف النار لتامين تسلل مجموعات من القتلة الصهاينة لتحرير بعض الاسرى في محاولة يائسة لتسجيل انتصارات اعلامية واهمة وتوظيفها في تعزيز مكانة البائس والمجرم نتنياهو في الازمة السياسية التي تضرب الكيان وتؤهله للسقوط والرحيل.
    ارتكاب مجزرة بالأبرياء لاشغال المقاومين عن مهمة تامين بضعة اسرى عمل جبان ومدان ودليل قاطع على العجز والاحساس بدنو زمن الهزيمة الوجودية للكيان ويتعارض مع كل القوانين والقيم التي اقرتها الشرعيات السماوية والارضية.
    ان زعم العدو تحقيق مكسب كاذب وواهم وتنفيه نفيا قاطعا الوقائع والتطورات الميدانية. فالبطولات الحقيقة والعمل الاعجازي والعجائبي هو ما تفعله المقاومة بعد ثمانية اشهر من الحرب والتدمير والقتل والقاء على غزة ما يزيد مرتين من الذخائر التي القيت في الحرب العالمية الثانية .
    وبرغم الدمار الهائل والتآمر العالمي ضد المقاومة حقق الاشاوس والمجاهدين ضربات وعمليات نوعية يشهد لها وستدرس في العلوم العسكرية كنجاحهم في استدراج واصطياد جنود العدو وقتلهم وجرحهم واسرهم في انفاق غزة تأكيدا ملموسا على تفوق المقاومين في اختراقهم حصون الجيش الغازي وتجمعاته وتنفيذ عمليات نوعية خلف الخطوط وفي غلاف غزة الصابرة والمقاتلة ببسالة نادرة.
    خسيء العدو وأكاذيبه فالميدان والقدرات النوعية للمقاومة وعملياتها البطولية تكذبه وتؤكد على ان النصر بات قريبا وتحرير القدس اقرب من الجفن الى العين.
    بوركت الايادي والقلوب التي تصبر وتقاتل وتثخن العدو جراحا وخسائر.
    خسئ عدو الله والدين والانسانية من ان يحقق مكسبا عمليا فالهراء والاكاذيب تذروها الرياح
    بينما البطولات والوقائع المعاشة يسجلها التاريخ وتصنع الانتصارات العظيمة

  • فيصل: الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين تعمق المأزق الأمريكي الصهيوني وتعزز انتصار شعبنا ومقاومته.

    خلال مقابلات له في عدد من وسائل الإعلام:

    فيصل: الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين تعمق المأزق الأمريكي الصهيوني وتعزز انتصار شعبنا ومقاومته.

    أكد الرفيق علي فيصل نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين تعمق المأزق الأمريكي الصهيوني وتعزز انتصار شعبنا ومقاومته باعتبارها حق مشروع لشعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرضه وارتكابه أفظع جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي, وهي مكون أساسي من مكوناته وموروث تاريخي وثقافي أصيل يعتز به في التعبير عن استقلالية الشخصية الوطنية ورفض الظلم والاستبداد.

    جاء ذلك خلال مقابلات له على قناة المنار, العالم, المسيرة, الساحات, إذاعة النور, إذاعة كاب المغربية اليسارية, جريدة لاتن دادس اليسارية المكسيكية أشار فيها إلى المشاريع الصهيونية -الأمريكية بالتعاون مع بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي تسعى لإخراج المقاومة من المعادلة السياسية في المرحلة القادمة ونزع سلاحها والفصل بين مسار وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب من القطاع وبين مسار (اليوم التالي) لغزة لجهة فرض الانتداب والوصاية على القطاع وفصله عن الضفة لصالح شطب مشروع الدولة الفلسطينية وتأبيد الحكم الإداري الذاتي المحدود بما يسهل للاحتلال التفرد بالضفة تمهيداً لحرب تطهير عرقي كشرط لازم لتحقيق مشروع الضم والحسم وإقامة دولة اسرائيل الكبرى.

    ودعا فيصل لتشكيل وفد فلسطيني موحد تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض حول قطاع غزة ومستقبله برؤية وطنية تؤكد وحدة المشروع الفلسطيني وتحميه من مشاريع التصفية والتفتيت وترفض كافة أشكال الانتداب أو الوصاية على القطاع وتصون الشعب وتضحياته ومقاومته البطلة, مجدداً الدعوة لاستعادة الوحدة الداخلية وتوفير الإرادة السياسية لتطبيق قرارات الإجماع الوطني وفي مقدمتها قرارات المجلسين الوطني والمركزي, وإنجاح حوار بكين القادم.

    واعتبر فيصل أن صمود الشعب وثباته وبسالة المقاومة حولت ملحمة طوفان الأقصى إلى طوفان للأحرار في جبهات المقاومة المساندة في لبنان واليمن والعراق وسورية وفي الدعاوى المرفوعة ضد دولة الاحتلال وقادتها لارتكابهم جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ترقى لمستوى جرائم ضد الإنسانية ألهبت الأحرار في كل العالم للانتصار للسردية والرواية التاريخية الفلسطينية وللمطالبة بوقف جرائم الإبادة وإنصاف الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في أكثر من ألف قرار دولي ولعزل دولة الاحتلال الاسرائيلي وطردها من الأسرة الدولية ووقف التطبيع المخزي لبعض الأنظمة العربية معها باعتبارها كيان استعماري كولونيالي قائم على الإرهاب والجريمة المنظمة يشكل بقاء احتلاله مس بالإنسانية جمعاء.

    بيروت 7-6-2024

  • حول تحرير ٤ اسرى اسرائيليين من مخيم النصيرات .عمر معربوني | خبير عسكري .

    حول تحرير ٤ اسرى اسرائيليين من مخيم النصيرات .
    عمر معربوني | خبير عسكري .
    لا شك ان تحرير الجيش الاسرائيلي ل ٤ من الأسرى الاسرائيليين كانوا في مخيم النصيرات امر سيستخدمه نتنياهو في الداخل الاسرائيلي وفي المفاوضات غير المباشرة مع المقاومة .
    على المستوى العسكري لا شك ان حصول الجيش الاسرائيلي على معلومات استخباراتية مكنته من تنفيذ العملية المترافقة بتنفيذ مجزرة كبيرة في سوق مخيم النصيرات ، ومما ساعد في تحرير الاسرى هو وجودهم في منطقة يسهل الوصول اليها وهو ما حصل خلال تحرير اسيرين سابقا في رفح .
    وعلى الرغم من ذلك لا يزال هناك اعداد كبيرة من الاسرى ولا يمكن ان نصنف ما حصل اليوم سوى بالنجاح التكتيكي وهو امر وارد خلال الحروب التي يتخللها عادة انجازات واخفاقات لكنها تبقى حتى اللحظة عملية ساعدت فيها بعض الظروف الموضعية المرتبطة بتحديد مكان الاسرى .
    – على المستوى الاسرائيلي الداخلي من المؤكد ان مؤتمر بني غانتس الصحفي اليوم اصبح امرا ثانويا حيث ستتصدر عملية تحرير الاسرى واجهة الاهتمامات السياسية والاعلامية وسيحاول نتنياهو تأكيد وجهة نظره ان تحرير الاسرى ممكن عسكريا .
    – على مستوى المفاوضات سيحاول نتنياهو استخدام القضية للضغط ورفع سقف مطالبه وهو ما سيقابل بموقف ثابت من المقاومة التي لا تزال تتحكم بعدد كبير من الاسرى يقارب ١٢٠ اسير .
    خاتمة :
    – لا بد من التأكيد على ان المساعدة التقنية والاستخباراتية الاميركية والبريطانية كان لها دور فاعل في العثور على الاسرى من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي .
    – في كل الاحوال ما حصل ليس انجازا كبيرا لاسرائيل وليس هزيمة للمقاومة فالحرب مستمرة وهي كاي حرب يوم لك ويوم عليك .

  • نحو فرض حظر على الأسلحة وعقوبات على إسرائيل

    بقلم : سري القدوة

    مواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، من خلال استهداف جميع السكان المدنيين وخاصة الأطفال، وعدم اتخاذ المجتمع الدولي أي إجراء ملموس بهذا الخصوص، الأمر الذي يسمح بمواصلة إفلات إسرائيل من العقاب وأنه لا يوجد أي مبرر للإبادة الجماعية من قبل أي شخص وفي أي مكان وضد أي شعب .

    الهجوم الإسرائيلي المتعمد على مخيم يأوي عائلات فلسطينية تم تهجيرها مؤخرا بشكل قسري إلى منطقة تل السلطان في رفح، والذي كان قد تم تحديدها منطقة آمنة بموجب أوامر الإخلاء الصادرة عن قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 150 مواطنا، معظمهم من النساء والأطفال، في خيامهم، وأن العديد منهم قتلوا بشكل فوري، بينما احترق آخرون حتى الموت مع اندلاع النيران في جميع أنحاء المخيم بعد القصف .

    وما من شك ان التدابير المؤقتة الثالثة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 24 من الشهر الجاري، والتي طالبت بشكل صريح للوقف الفوري للهجوم العسكري وأي إجراء آخر في محافظة رفح، إلا أن إسرائيل تصر على مواصلة اعتداءاتها على الفلسطينيين في ازدراء تام للمحكمة وأوامرها، إلى جانب مواصلة انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وجميع الدعوات العالمية لوقف هذا الهجوم .

    ويشكل قرار محكمة العدل الدولية بالوقف الفوري لعمليات كيان الاحتلال العسكرية في محافظة رفح، وبوقف إطلاق النار عمل جماعي مهم من الممكن ان يتم البناء عليه لإيقاف الحرب والتأكيد على أهمية أن تشمل القرارات الدولية وقف العدوان الإسرائيلي على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحرك العاجل لضمان فتح معبر رفح، لتمكين دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة .

    لا بد من مجلس الأمن التصرف بما يتماشى مع واجباته بموجب الميثاق والاستعجال لوضع حد لحرب الإبادة الجماعية في غزة والتي أدت، حتى الآن، الى استشهاد أكثر من 36 ألف مواطن فلسطيني، وإصابة أكثر من 81,000 فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء ويجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري والمطالبة بوقف إطلاق النار والتنفيذ الفوري، وضرورة حماية السكان المدنيين الفلسطينيين.

    من المهم قيام مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية، وإلزام كيان الاحتلال بتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، واحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، مع أهمية التقيد بقرار الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية القاضي بإصدار مذكرات توقيف لرئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم تشمل “التجويع” و”القتل العمد” و”الإبادة الجماعية” .

    الوقت قد حان لمحاسبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وجميع مسؤوليها الحكوميين والعسكريين وقواتها، عن جميع الجرائم التي ارتكبوها ويرتكبونها ضد الشعب الفلسطيني، بشكل منهجي ومتعمد في جميع أنحاء غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفرض حظر على الأسلحة وعقوبات على إسرائيل للضغط عليها لوقف جرائمها وإجبارها على الامتثال للقانون الدولي ووضع حد لاحتلالها غير القانوني والفصل العنصري، إضافة الى ضرورة إدراجها ضمن قائمة الدول التي تنتهك حقوق الطفل وأن من واجب جميع الدول التصرف بما يتماشى مع التزاماتها القانونية الدولية، ولا بد من الجميع التحرك الفوري لوضع حد للعدوان ولممارسات الاحتلال العنصرية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

  • في ظلال طوفان الأقصى “75” ليلة اشتعال الشمال وحرائق مستوطنات الكيان بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    في ظلال طوفان الأقصى “75”
    ليلة اشتعال الشمال وحرائق مستوطنات الكيان
    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
    حرائقٌ ودخانٌ ونارٌ وألسنةُ لهبٍ، ومساكنٌ وأحراجٌ وغاباتٌ وأشجارٌ تشتعل، وحطامٌ يتطاير ودخانٌ لا ينقشع، وسياراتٌ تنفجر وكل شيءٍ فوق الأرض يحترق، وقلوبٌ تضطرب، ونفوسٌ تختلج، وأصواتٌ ترتعد، ومحاولاتٌ يائسةٌ لإطفاء النار وإخماد الحرائق وحصارها، وتضييق إطارها ومنع امتدادها، والكل خائفٌ قلق، مصدومٌ جزعٌ، لا يدري ما الذي يجري وماذا أصابهم، فالأرض من حولهم تشتعل وتحترق، وهي من قبل تحت أقدامهم تميد وتضطرب، فقد اندلعت النيران في كل مكان، واشتعلت الحرائق في كل شيءٍ، وكأن بركاناً يرمي بحممه في كل الاتجاهات فتتقد الجمار وتشتعل النيران على الأرض وفي القلوب.

    ظن العدو الإسرائيلي أن نار الحرب التي أشعلها وصب الزيت عليها لن تطاله، وأن شررها لن يصيبه، وأن دخان القنابل لن يخنقه أو يعمي عيونه، وأنه لن يأتي اليوم الذي فيه يصرخ ويجأر بالشكوى، ويطلب العون ويستغيث كما في كل مرة، وأن صواريخ المقاومة لن تصله ولن تخيفه، وأن مقاوميها لن يتمكنوا منه أو يقدروا عليه، وسيجبنون عن مواجهته، وسيتراجعون عند ملاقاته، ولن يفكروا في النيل منه أو إيذائه، خوفاً منه أو خشيةً من سلاحه، ظناً منه أنه أدبها وعلمها، ونزع سلاحها وقضى عليها.

    كما ظن أن وحدة الساحات ليست إلا شعاراً، وأن تضامن الجبهات ليست إلا حلماً، وأن أحداً لن ينتصر لغزة أو ينصر أهلها، ولن يتضامن معها ويساندها، وسيتركونها وحدها تقتل وتذبح، وتحرق وتدمر، ولن يقوى أحدٌ على إنقاذها أو الدفاع عنها، خوفاً من مصيرٍ كمصيرها، وخرابٍ ودمارٍ يشبه ما أصابها ولحق بها.

    لكن المقاومة الإسلامية في لبنان، الحاضرة الكامنة المتأهبة، المجهزة المتمكنة القادرة، حولت الشعار إلى مشروع، والخطة إلى برنامج عملٍ، وأحالت الحلم إلى حقيقة، وفاجأت العدو وصدمته، وأيقظته من سباته ولطمته، ولم تكتف بإطلاق الصواريخ التي تصيب أهدافها، أو القذائف التي لا تضل طريقها، ولا تحيد عن مسارها، وفقأت عيون العدو وأعمته، وطمست على قلبه وضللته، فلم يعد يرى أو يسمع، أو يصد ويمنع، إذ صارت القذائف والصواريخ تسقط عليه في كل مكان، وتصل إليه من كل مكانٍ، وتحدث دماراً واسعاً وخراباً كبيراً، وتضرم ناراً وتشعل حريقاً، فضلاً عن أنها تقتل وتجرح.

    وسائل الإعلام الإسرائيلية تصرخ وتولول، وقد أصيبت والمستوطنون بهستيريا فاضحة، فأخذوا يهذرون خوفاً بلا وعي، ويصرخون ذعراً بلا إدراك، الشمال يحترق ومعه قوة الردع الإسرائيلية، المقاومة تشعل الشمال وتحرق المستوطنات، ألسنة اللهب تتراقص وتتعالى في السماء.

    أكثر من عشرة آلاف دونم من الأرض الحرجية والخضراء استحالت رماداً وأصبحت سوداء، وسيارات الدفاع المدني عاجزة عن الوصول إلى مناطق الحرائق، وطائرات الإطفاء المجهزة غير قادرة على القيام بدورها، فحزب الله يراقبها ويرصدها، ورجاله يقفون لها بالمرصاد، وحتماً يستطيعون إسقاطها أو إعطابها، ومنعها من تأدية مهامها أو التحليق قريباً من مناطق الحرائق، الأمر الذي يعني استمرار الحرائق واتساعها، وفرار المزيد من المستوطنين وزيادة الأعباء على الحكومة.

    لا يبدو أن الحرائق ستتوقف حتى ولو تمكن العدو من إطفائها، فإن جذوتها ستتقد من جديد، وستعود تشتعل أقوى مما كانت، وأشد فتكاً مما شكا منه المستوطنون، فقد عرف المقاومون وسيلةً جديدةً يوجعون بها العدو ويؤلمون مستوطنيه، ويكبدونه واقتصاده خسائر كبيرة، وها هي مسيراتهم معدة وجاهزة، وما لا تحمل أسلحةً ومتفجرات، فإنها قادرة على حمل مواد حارقة وأخرى قابلة للاشتعال، وتستطيع الوصول إلى أمان بعيدة، وأهداف حصينة، وعلى العدو أن يوطد نفسه على طول النفس وشدة العزم، فما بقي عدوانه على غزة، فإن عليه أن يتوقع المزيد والجديد من وسائل الحرب وسبل القتال، حرقاً أو قصفاً، دماراً أو خراباً.

    هذا يومٌ بيوم حوارة التي أشعل المستوطنون النار فيها، وأحرقوا بيوتها وفجروا سياراتها، وقتلوا أهلها، وخلعوا أشجارها، وخربوا كل شيءٍ فيها، وعاثوا فيها فساداً، بأوامر من قادتهم، وبتعليماتٍ من حاخاماتهم، وبتوصياتٍ من وزراء حكومتهم، وعلى مرأى ومسمعٍ من شرطتهم، وبحمايةٍ ورعايةٍ من جيشهم، وقد منعت سلطاتهم أهالي البلدة من إدخال سيارات الإطفاء والدفاع المدني، لإخماد الحرائق وإطفاء النار، وإسعاف المصابين وإخراجهم من بين بلدتهم التي تضررت كثيراً وتكبدت خسائر بعشرات ملايين الدولارات.

    يومها سكت العالم المتعدد المعايير والمتناقض القيم عن جريمتهم، وغضت دوله الطرف عن عدوانية مستوطنيهم، ولم تحرك ساكناً لمحاسبتهم وعقابهم، أو لمنعهم وانتقاد فعلتهم، وقبلت تبرير حكومتهم الفاشية التي يعرفون كذبها وتطرفها، بأن ما حدث كان دفاعاً عن النفس، ودفعاً للمخاطر والتهديدات، وتأميناً لحياة مستوطنيهم وحمايةً لهم، فليشربوا اليوم من نفس الكأس، وليتجرعوه غصةً وألماً، وحسرةً وندامةً، وليذوقوا المرَّ الذي تجرعناه بأيديهم ظلماً وعدواناً، فما ظلمناهم والله ولكن أنفسهم كانوا وما زالوا يظلمون، وعلى غيرهم يعتدون، وعلى بغيهم يصرون، وعلى ضلالهم القديم يسيرون.

  • عود على بدء الحكومة الخفية وحرب غزة. سر عناد نتنياهو!؟

    عود على بدء
    الحكومة الخفية وحرب غزة.
    سر عناد نتنياهو!؟
    بيروت؛ ٤/٦/٢٠٢٤
    ميخائيل عوض
    اعلن بايدن رؤية امريكية/ بعض اسرائيلية لوقف حرب غزة وتجري عملية تنسيقها مع مصر وقطر للضغط على حماس لقبولها.
    حماس اجادت التعامل معها واعلنت ان فيها ايجابيات وتحتاج الى نقاش بالتفاصيل وطالبت بورقة مكتوبة وضمانات امريكية ومن الوسطاء مكتوبة وملزمة لإسرائيل وسبق ان وافقت على الصيغة المصرية قبل شروع نتنياهو باحتلال معبر رفح وفيلادلفيا والهجوم على رفح.
    رد الفعل الاسرائيلي بلسان سموريتسش وبن غفير جاء عاصفا واتهاميا لبايدن ومشفوعا بتهديد بإسقاط حكومة نتنياهو ان وافق.
    اعلان بايدن جاء قبل ايام من انتهاء انذار بني غانتس المحدد في ٨/٦/٢٠٢٤ وقد سبقه عراضة قوة اجتمع فيها غالانت مع هاليفي وبن يائير وقادة الاجهزة الامنية والعسكرية وجلهم من بقايا رجال واشنطن في إسرائيل وبنيتها السياسية والعسكرية وغالب الظن انهم بعض اسرائيل الذي نسق بايدن معهم مبادرته.
    اعلان بايدن يؤشر الى جهد جاد واخير للإدارة الامريكية لإخراج إسرائيل من ورطتها وعجزها واحتمال هزيمتها النوعية في الحرب.
    وتؤشر الى ان حلفاء امريكا من العرب والمسلمين ونظامهم الرسمي قد ضاقوا ذرعا بنتنياهو وفريقه وربما يستشعرون حالة غليان مجتمعية وفي النخب والحراك السياسي قد يعصف وتتردد في اذهانهم تسريبات وتقارير تفيد بان ايران والمقاومة تستعد لجولة فاصلة ويترقبون الجاري في غزة من انهاك وضربات للجيش الإسرائيلي المأزوم ويقرا خبرائهم في اداء حزب الله واطلالات السيد حسن نصرالله نذيرا ووعدا بالزحف وبالعبور.
    بايدن ادى قسطه للعلا والانتخابات الامريكية دخلت زمن عصفها وغليانها وترامب يتقدم في استطلاعات الرأي كالبلدوزر لا فرصة لإيقافه الا بالقتل او بالفراغ الرئاسي وبإعلان حالة الحرب والطوارئ.
    بانتظار ما يقرره نتنياهو. وهل سيتعقل وينحاز للخطة الامريكية ويسلم قياده وإسرائيل لها ام يستجيب لتحذيرات سيموريتش وبن غفير ويتمرد.
    اذا تمرد فلابد من ان يكون سرا لصلابته ومقاومته للضغوط والمبادرات الامريكية يكمن بأحد اثنين؛
    الاول؛ انه تحكم بإسرائيل وقرر سوقها للانتحار والهزيمة في الحرب الوجودية في محاولة يائسة لتامين نفسه.
    الثاني؛ انه يعمل مع البنتاغون ولوبي العولمة والهدف الوصول الى لحظة تصعيد الحرب ودفعها للعصف على الجبهات لتبرير اعلان امريكا حالة الحرب والطوارئ بقصد الغاء الانتخابات الرئاسية وابقاء بايدن رئيسا حتى يتسنى للوبي العولمة وحكومته الخفية من تطويع الظاهرة الترامبية ووادها لاستمرار تمكنها من امريكا اداتها في فرض سلطانها واستراتيجياتها لتحقيق وحماية مصالحها ومكانتها مهيمنة على العالمية.
    غزة وحربها وطوفانها العجائبي يجعلها حاكمة ومقررة بما سيكون في امريكا وفي العالم والسيد نصرالله عاد يبشرنا بالنصر وبنهاية اسرائيل فقد وصفها بحرب وجودية ومصيرية واكد على النصر.
    موعدنا لحسم الخيارات ٨/ ٦ وكيف سيتصرف بني غانتس وصحبه.
    وان غدا لناظره قريب.

زر الذهاب إلى الأعلى