تصعيد إسرائيلي وابتزازٌ أميركي… لبنان في مواجهةٍ مزدوجة
تحليل سياسي – حسين مرتضى
يستمر التصعيد الإسرائيلي تجاه لبنان ، في مشهدٍ يترافق مع تصريحاتٍ أميركية متغطرسة تتجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية، لتكشف عن تناغمٍ واضح بين واشنطن وتل أبيب في الضغط على لبنان ومحاولة تطويعه سياسيًا وأمنيًا.
في الميدان، يواصل الاحتلال اعتداءاته على القرى الجنوبية مستهدفًا المدنيين والبنى التحتية، في محاولةٍ لإعادة رسم قواعد الاشتباك وفرض معادلة جديدة بالقوة.
أما في السياسة، فيتقدّم الموفد الأميركي بخطابٍ يحمّل لبنان مسؤولية التصعيد، متجاهلًا الخروقات الإسرائيلية اليومية، ومكرّسًا دور بلاده كـ”شريك في العدوان” لا كوسيط نزيه.
في المقابل، تتعامل المقاو////مة بثباتٍ واتزان، تؤكد أنها لا تبحث عن حرب، لكنها أيضًا لن تسمح بفرض الإملاءات أو المساس بالسيادة.
الرسالة واضحة: لا استسلام أمام الابتزاز، ولا تنازل أمام التهديد.
إسرائيل تحاول عبر التصعيد الميداني، وواشنطن عبر الضغط السياسي، إخضاع لبنان لشروط “الأمن الإسرائيلي”.
لكن لبنان الذي صمد في وجه الحروب والحصار، لن يخضع اليوم لتهديد موفد أو تصريحٍ متغطرس.
فالمعادلة التي يرسمها الجنوب اليوم واضحة:
من يريد الأمن، فليتوقف عن العدوان؛ ومن يهدد لبنان، سيواجه قوة لا تُقهر بالإرادة ولا تُخضعها الضغوط