فرصة الحكومة…!
سبق للحكومة أن اتخذت قرارات بالتخلي عن أنبل ظاهرة عرفها لبنان ومعاقبة كل من يلتحق بها وتراجعت عن المفاوضات غير المباشرة مع الكيان الصهيوني، وأذعنت للاملاءات الأميركية وأجرت مفاوضات في واشنطن بين السفير الصهيوني وسفيرة لبنان، واليوم على موعد في لقاء آخر….!
اللافت منذ وقف اطلاق النار في ١٦ نيسان وحتى تاريخه، يحتل ما يزيد على خمسين قرية وبلدة ومدينة ويخترق يومياً ويقتل المدنيين. وما حصل بالأمس بمنع إسعاف الإعلامية آمال خليل التي أصيبت نتيجة العدوان ومنع الاهالي من العودة إلى بلداتهم غير المحتلة واستمرار طائراته الحربية والمسيّرة بممارسة الارهاب بشتى أشكاله وضرب كل المواثيق والقوانين والأعراف الدولية على مرأى من العالم، مما يوجب على الحكومة اللبنانية أن تتراجع عن قراراتها فيما يتعلق بالمفاوضات المباشرة ودعوة اللبنانيين على اختلاف فئاتهم وتوجهاتهم وأحزابهم وطوائفهم ومناطقهم للقيام بواجبهم في تحرير وطنهم بمختلف الوسائل العسكرية والاعلامية والسياسية والالتفاف حول الجيش والمقا.ومة والتي تفرضها القوانين الدولية ولاسيما المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وبيان مجلس الوزراء ودعوة الدول المتعاطفة مع لبنان لتقديم شتى أنواع المساعدات وخاصة العسكرية وعدم التنازل للعدو وإلزامه بالاندحار واستمرار الوضع كما هو عليه يمنح العدو فرص المزيد من الهيمتة والطغيان….!
ينهض مما تقدم تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هذا الخنوع والصمت المريب؟
٢- هل تتراجع الحكومة عن قراراتها التي تشجع العدو إلى المزيد؟
٣- هل الرهان على المفاوضات برعاية اميركية يجدي نفعاً؟
٤- هل تشكل الرعاية الاميركية وسيطاً نزيهاً؟
د. نزيه منصور