• اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت

     

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    أيها السادة في كل مكان، أيها العالم الحر وبني الإنسان، يا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الأبية، ويا دعاة الحرية وحقوق الإنسان، أيها المنادون بالكرامة والعدل والمساواة، أيها المتحضرون المتمدنون، الحداثيون العصريون، يا من تدعون أنكم بشراً وترفضون بينكم شرعة الغاب وحياة الضواري والوحوش البرية، يا أصحاب القلوب الرحيمة والأحاسيس المرهفة، أيها الرقيقون العاطفيون، البكاؤون اللطيفون، ألا ترون ما يجري حولكم وما يدور في محيطكم، ألكم آذانٌ تسمعون بها، وعيونٌ ترون بها، وقلوب تعون بها، أم على قلوبٍ أقفالها، وقد طمست عيونكم وختم على قلوبكم وصمت آذانكم، فلم تعودوا ترون وتسمعون، وتشعرون وتعقلون.

     

    إن غزة تدمر وأهلها يقتلون، وشعبها يباد، والحياة فيها تعدم، والأمل فيها يموت، ولا شيء فيها أصبح صالحاً للحياة أو ينفع للبقاء، إنهم يقتلون من قتلوا، وينبشون قبور من دفنوا، ويعيدون زهق الأرواح التي خنقوا والنفوس التي أفنوا، ويفجرون الأرض تحت أقدامهم، ويشعلون النار فيهم ومن حولهم، يقصفونهم بأعتى الصواريخ وأكثرها فتكاً فتتطاير في السماء أجسادهم وتتفرق على الأرض أشلاؤهم، ويدفنون أحياءهم تحت الأرض، ويهيلون عليهم الرمال بجرافاتهم ويحكمون عليهم بالموت خنقاً، والعالم يرى ويسمع، لكنه يصمت ويسكت، ولا يحرك ساكناً ولا يستنكر سياسةً أو يشجب عملاً.

     

    الأنفاس في غزة باتت معدودة ومحدودة، وهي تخنق وتزهق، ويقتل من بقي فيها يقف على قدميه ويتنفس، وباتت أعداد أهلها تقل وأسماؤهم من سجلاتها المدنية تشطب، إنهم لا يريدون لنا الحياة، ولا يتمنون لنا البقاء، وهم عملاً بتوراتهم يعملون السيف فينا ويثخنون فينا ويقتلوننا، ويحرقون أرضنا ويقتلون أطفالنا، ولا يستثنون من آلة القتل حيواناتنا، ويعدون بحثاً عن أحياء بيننا أو ممن نجا من قصفهم فيغيرون عليهم من جديد، أملاً في قتل من بقي، والإجهاز على من أصيب من قبل وجرح.

     

    أيها الناس …. عرباً ومسلمين، مسيحيين وبوذيين، مؤمنين ووثنيين، ألا من ناصرٍ ينصرنا، ألا من حرٍ يكرُ معنا، ألا من غيورٍ يغضب لنا، ألا من أصواتٍ ترتفع لأجلنا، وتصرخ في وجه إسرائيل وأمريكا معنا، ألا ترون أن إسرائيل تجرم وتبالغ في إجرامها، وتنهك كل القوانين وتخرق كل الأعراف ولا تخاف من بطش أو ردعٍ، فالولايات المتحدة الأمريكية، راعية الظلم والإرهاب في العالم، تقف معها وتؤيدها، وتنصرها وتناصرها، وتمدها بالسلاح والعتاد، وتدافع عنها بالقوة وتقاتل معها بالحديد والنار.

     

    أيها العرب أين عروبتكم وأين نخوتكم، أين قيمكم وأين هي أصالتكم، أينكم من ضادٍ مع فلسطين تجمعكم، ولسانٍ يوحدكم، وأينكم من أرضٍ بهم تقلكم وسماءٍ تظلكم، ألا تغضبون لما يتعرض له أهلكم في قطاع غزة خاصةً وفي فلسطين عامةً، ألا ترفعون الصوت عالياً ليحترمكم العالم ويحسب حسابكم، ألا ترون أنكم تفقدون احترامكم وتخسرون مكانتكم، ولا يبقى من يقدركم ويحفظ مقامكم، فإن من يهون يسهل الهوان عليه، ومن يعز نفسه ويكرم أهله يصعب على غيره أن يذله وعلى عدوٍ أن يهينه.

     

    أيها المسلمون أين هي عقيدتكم مما يجري لنا ويلحق بنا، ألا تقرأون كتاب ربكم وتعقلون قرآنكم الذي يقول بأنكم رحماء بينكم، وأشداء على عدوكم، أما سمعتم قول رسولكم الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه إذا أصيب منكم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأين أنتم أيها المسلمون مما نتعرض له في غزة وفلسطين من مذابح ومجازر وحروب إبادة، ألا تعلمون أن التاريخ لن يرحمكم ولن ينساكم، وأنه سيكون سبةً في جبينكم وعاراً يلاحقكم ويلوث صفائحكم، وأن اللعنة التي لاحقت ملوك الطوائف ستلاحقهم، وما أصابهم سيصيبكم.

     

    أيها العالم المشغول بحروب التجارة وقوانين الاقتصاد ورسوم ترامب الجمركية، ألا ترون الدماء التي تسفك، والأرواح البريئة التي تزهق، والأطفال الذين يقتلون، والنساء التي تحرق، والأجساد التي تتطاير، ألا تسمعون عن الحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن جوعهم وعطشهم، وفقرهم وعوزهم، ومرضهم وشكواهم، ومعاناتهم وألمهم، ألا تسمعون بغزة وما يجري بها ولها، وما أصاب أهلها ولحق بسكانها، ألا ترون مشاهد الأرض المحروقة، والبيوت المدمرة، والشوارع المحروثة، والكلاب الضالة التي تنهش أجساد الشهداء، وتخرج من جوف الأرض بقايا أجسامهم.

     

    أيها البشر إن كنتم بشراً ألا تثورون للعدل، ألا تنتفضون للقيم الإنسانية والمعاني السماوية، فهذه إسرائيل تقتل بصمتكم، وتقتلنا بعجزكم، وتبيدنا بأسلحتكم، وتتبجح بتأييدكم، وهي ماضية في جرائمها، ومستمرة في عدوانها، ولا تخشى من عقاب، ولا تقلق من سؤال، فهل تتركونها تمضي في جريمتها التي لا مثيل لها في التاريخ، ولا ما يشبهها في البلاد، ألا تنتصرون لضعفنا، وتهبون لنجدتنا، وتعترضون على قتلنا، وتقفون في وجه عدونا، وتصدون آلته العسكرية، الأمريكية والأوروبية، وتمنعونه من قتل الأبرياء وإبادة الشعب، وترفضون سياساته وأمريكا الداعية إلى طردهم وإخراجهم من أرضهم، وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم وبلادهم.

     

     

     

  • تظاهرة تضامنية مع غزة في العاصمة الرباط

    اقيمت في العاصمة المغربية الرباط مسيرة تضامنية مع غزة بمناسبة يوم القدس العالمي ، واعرب المشاركون خلال هذه الفعالية عن دعمهم للمقاومة في حربها مع العدو الصهيوني.

     

    إحياءا ليوم القدس العالمي ، نظم مجموعة من النشطاء والشخصيات الفاعلة في ميدان القضية الفلسطينية وقفة احتجاجية في العاصمة الرباط.

     

    حيث اكد المشاركون في الحراك على ضرورة وقف العدوان على غزة، مشددين على اهمية تشديد الضغوط الدولية لوقف جرائم الاحتلال، كما دعا المتظاهرون لطرد الاحتلال من قطاع غزة.

     

    في ختام الفعالية توجه الحاضرون بجزيل الشكر لجبهة اسناد دعم المقاومة في فلسطين، مستذكرين ذكرى الشهداء على درب القدس لا سيما الشهداء القادة.

  • ‏من نار إبراهيم إلى فلسطين: بين من يطفئ النار ومن ينفخ فيها

     

    عدنان عبدالله الجنيد 

     

    في قصة خالدة من قصص الأنبياء، يُلقى نبي الله إبراهيم عليه السلام في نار عظيمة أوقدها أعداؤه لأنه دعاهم إلى التوحيد وكشف زيف أصنامهم. 

    وفي مشهدٍ رمزيٍ يفيض بالدروس، تروي بعض الروايات أن طائرًا صغيرًا – هو الحمامة – حمل في منقاره قطرات من الماء ليلقيها على النار، محاولًا إطفاءها رغم معرفته أنه لا يستطيع، لكنه فعل ما بوسعه، وأعلن انحيازه للحق. 

    في المقابل، كانت “السلحية” أو الوزغ تنفخ في النار، تؤججها، وتشترك في الجريمة ولو بنفَسها، فاستحقت أن يُؤمر بقتلها، كما ورد في الحديث الصحيح.

     

    ورغم بساطة القصة، فإن معناها عظيم.

     إنها دعوة للموقف، للنية، للانحياز.

     فكل واحد منا في الحياة إما أن يكون حمامة تطفئ نار الظلم، أو سلحية تنفخ فيها، حتى لو بدا فعله صغيرًا.

     

    اليوم، تتكرر هذه القصة بحذافيرها، ولكن على أرض فلسطين.

     فالغارات التي تمطر غزة، والنيران التي تشتعل في جنين، والدمار الذي يلاحق أطفال فلسطين، ليست إلا نسخة معاصرة من نار نمرود ،والعدو واحد: من يريد إسكات صوت الحق والمقاومة.

     

    لكن كما قال الله تعالى في كتابه الكريم:

    “قلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم” – [الأنبياء: 69].

    فإننا نوقن، بإيمان لا يتزعزع، أن نيران الاحتلال، وغارات إسرائيل، ستكون بردًا وسلامًا على فلسطين، بإذن الله ،لأن النصر لا يأتي من كثرة السلاح، ولا من تحالفات سياسية، بل من الله:

    “وما النصر إلا من عند الله” – [آل عمران: 126].

     

    وهنا يظهر الموقف:

     

    من يقاطع البضائع الأمريكية والصهيونية( موقف الكل يستطيع فعله ) ، من يقاوم الغزو الفكري، من يرفض التطبيع، من يرفع صوته ، ويقف مع الحق، هو الحمامة التي يُكتب لها النجاة ورضا الله في الدنيا والآخرة.

     

    ومن يسكت، أو يبرر، أو يتواطأ، أو يستهزئ بالمقاومة، أو يمد يدًا للعدو، هو السلحية التي تنفخ في نار الظلم، ويلحقها الخزي والعار دنيا وآخرة.

     

    الحمامة رمز السلام، لكنها اليوم أيضًا رمز المقاومة. 

    وهي من ستنقذ نفسها من عذاب الله.

    أما السلحيات، فلها مصير معروف…

    كـ الحمامة التي حملت ماءها الصغير لتطفئ نار إبراهيم.

     أما من يقف مع الاحتلال، يدعمه، يبرر جرائمه، يصمت عن دماء الأبرياء، فهو كـ السلحية التي كانت تنفخ النار على نبي الله.

     

    لقد انقسم العالم من جديد إلى صفين:

    صفّ الحق، وصفّ الباطل.

    صفّ الحمام، وصفّ السلحيات.

    وأنت، وأنا، وكل إنسان… نُسأل: أين نقف؟

     

    اليوم، فلسطين، والقدس، والخليل، هي إبراهيم هذا الزمان. والنار هي غارات الاحتلال، وحصاره، وقتله، وتدميره.

    لكن كما أنقذ الله إبراهيم، فإن الله سينصر فلسطين، ويجعل نيران العدو بردًا وسلامًا عليها، لأن الحق معها.

     

    كما جسد النبي إبراهيم عليه السلام الدين الإسلامي الحنيف بأمر الله، فإن فلسطين وأرض الخليل ستجسد هذا الدين في زماننا.

    هذه سُنّة إلهية، تتجدد مع كل صراع بين الحق والباطل.

    وسيتجسد إسناد الحمام، من كل الشعوب والأحرار،

    وسيتلاشى إسناد السلحية، مهما بدا صوته عاليًا،لأن الحق باق، والباطل زائل.

  • المستشار نبيه الوحش يرد على المسؤل الامنى الإسرائيلي

     

     

     

    المسؤل الامنى الإسرائيلي يقول زى ماهو عايز ووجود جيش مصر وهو خير جنود الأرض فى سيناء ده من حق مصر وحدها ولايجوز لاحد من الكيان الصهوينى ولا الولايات المتحده الارهابيه ان يتدخل فى الشؤن الداخليه لمصر لان مصر دوله مستقله ذات سياده ام التزرع بأن مصر خالفت معاهده السلام فهو هراء لان الكيان الصهيونى الحقير القزر هو الذى انتهك اتفاقيه السلام وذالك بعدم تنفيذ الماده الرابعه المنصوص عليها فى الملحق ١٥١ من اتفاقيه السلام والتى تضمنت ٤ بنود اولى هذه البنود ان الكيان تعهد بدفع بدفع ٢٠ مليار دولار تعويضات للثروات التى نهبها الكيان فى حربى ٥٦ و٦٧ وابند التانى تعهد الكيان بأن يسلم مصر خرائط.الالغام التى زرعها فى سيناء أثناء الاحتلال والبند التالت تعد الكيان بأن يكشف عما انتهت اليه التحقيقات بشأن قتل الأسرى المصرين والمدنيين العزل والذى وصل عددهم.الى حوالى ٧٠ الف قتيل وطالما الكيان الإسرائيلي هو الغير ملتزم بتنفيذ اتفاقيه العار فا من حق اى مصر ى قتل اى اسرائيلي يتواجد على أرض الكنانه ولقد أحسنت القياده السياسه بعدم قبول اوراق السفير الإسرائيلي بل قامت بتمزيق اوراق قبوله ثم فعلا حسنا بسحبها للسفير المصرى من تل أبيب لانه لايشرفنا التمثيل الدبلوماسي مع هذا الكيان الحقير القذر

  • بين جوزيف ونواف…!

    كتب د نزيه منصور

    وصل كل من جوزيف عون ونواف سلام بموجب قرار أميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ظنّ الرأي العام أن كل من هما نال درجة الرضى الأميركي ١٠/١٠. الأول وضع كل بيضاته بالسلة الأميركية منذ توليه قيادة الجيش، فاستحق جائزة الكرسي الأول لمدة ست سنوات، أما الثاني فشغل مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة من خارج الملاك وسار على الصراط المستقيم الأميركي، فنال عضوية محكمة العدل الدولية ببركة أميركية بامتياز..!

    وفي ليلة ليس فيها ضوء قمر، هبطت عليه نعمة واشنطن، وغاب الطامحون من نواب الأمة مع فجر يوم التكليف، حيث بايعه معظم النواب وأصبح رئيساً مكلفاً، فتنفس الجميع من اللبنانيين صار عنا رئيس أول وثالث أصيلين اميركان وراح يصير البلد جنة من جنات واشنطن….!

    تشكلت الحكومة بفترة قياسية ونالت الثقة رغم ثرثرة معظم المتحدثين، ومن ثم بدأت رحلة ملء الفراغات وأولها الأمنية من دون أي إشكالات، وإذ بحاكم لبنان المالي وسيد الليرة المنهارة يفتح ثغرة بين عون وسلام، ففاز خيار عون بكريم سعيد بسبعة عشر صوتاً وخسر سلام بسبعة أصوات..!

    ينهض مما تقدم، أن تصويت الحزب والقوات والكتائب وأمل والأرمن وجماعة عون، رغم الخلاف التاريخي بين فرقة ١٤ آذار منتهية الصلاحية و٨ آذار الباردة من دون حيل، هو الذي أوصل سعيد، خاصة أن الأميركي وفقاً لما تم تسريبه فضّل دعم عون بخياره ابن سعيد، ويستشف من المشهد تقدم عون على سلام عند أول استحقاق استراتيجي. وإذ بمحمد بن سلمان يدخل على الملعب ويرسل طائرة خاصة لنواف ليصلي صلاة العيد في مكة المكرمة ويعوض عليه خسارته أمام جوزيف عون كون الفرق كبير ١٠ أصوات…!

    وعليه تطرح تساؤلات:

    ١- هل بدأ الأميركي يفضّل جوزيف على نواف على قاعدة درجة أولى ودرجة ثانية؟

    ٢- ما الأسباب التي جمعت المرحومة ١٤ آذار مع ٨ آذار يلي بالكوما؟

    ٣- هل التصويت سياسي أم مذهبي؟

    ٤- معقول كريم سعيد يشيل الزير من البير؟

    د. نزيه منصور

  • الترب: السلام في اليمن هو مفتاح السلام في المنطقة

     

    أشاد مستشار المجلس السياسي الدكتور عبد العزيز الترب بالنتائج المشرفة التي خرج بها المؤتمر الثالث “فلسطين قضية الأمة المركزية”، الذي انعقد في عاصمة الصمود صنعاء بمشاركة محلية وعربية وإسلامية ودولية واسعة، تحت شعار “لستم وحدكم”.

    وعبر الدكتور الترب في برقية تهنئة لرئيس المجلس السياسي فخامة المشير مهدي المشاط عن هذا النجاح الكبير الذي الذي حققه المؤتمر بالحضور الإقليمي والدولي المتميز رغم الحصار والعدوان المتجدد على بلادنا والتي تعكس عزت وشجاعة المشاركين التي لا تقل عن شجاعة الشعب اليمني وصموده في مواجهة الطغيان الأمريكي والصهيوني.

    وقال الدكتور الترب نشيد بحضورهم وكسرهم للحصار على اليمن، وهم يعلمون أن الشعب اليمني يعاني من ويلات الحصار الأمريكي وأذنابه في المنطقة وعليهم أن يعلموا بأن الشعب اليمني ليس كما يصوره الأعداء، وإنما هو شعب سلام وإسلام وإيمان، يتوق للحرية والعزة والكرامة.

    وأضاف الدكتور الترب الأطراف اليمنية تحتاج إلى الحوار اليمني اليمني بإرادة يمنية وإلى مساعدة الأشقاء والأصدقاء في مساندة الحوار ولكن دون التدخل في قضايا الحوار أو النتائج المتفقة وسوف يتفق الأطراف ويصلون إلى الحلول الصحيحة فاليمنييون لا يحتجاجون غير الأيادي الصادقة والأخوية وسوف يتفقون بكل ثقة.

    وأشار الدكتور الترب ان السلام في اليمن هو مفتاح السلام في المنطقة وعلى دول العدوان التي ارتكبت الجرائم بحق شعبنا خلال عشر سنوات ان تدرك ان اليمن اليوم قادر على حماية سيادته واستقلاله فقد أصبح الجميع على قناعة بأن تلك الحرب العدوانية التي شنتها أنظمة العمالة ومعهم الأمريكان والصهاينة ضد يمن الإيمان والحكمة قد فشلت، وهزمت شر هزيمة، وأن كافة أهدافهم في إخضاع اليمن وشعبه قد ذهبت أدراج الرياح، ولم يعد أمام قوى العدوان سوى الانسحاب من اليمن ورفع الحصار عنه، ودفع التعويضات عن كل ما اقترفته من جرم وتدمير بحق اليمن وشعبه.

  • لبنان كرة طائرة…!

    كتب د نزيه منصور

    لم يعد لبنان دولة مستقلة ذات سيادة، بل تحوّل إلى كرة تتقاذفه الأيادي بين العواصم الإقليمية والدولية، بدءاً من واشنطن مروراً بباريس والقاهرة والرياض والدوحة وصولاً إلى دمشق الجولاني…!

    حاولت باريس أن تعيد وصايتها من خلال رئيسها ماكرون، الذي حاول المونة على أعضاء المجلس والمكلف تشكيل حكومة نجيب ميقاتي لكنه فشل، وبدلاً من التنحي كلف لودريان بمتابعة الملف، الذي طاب له مناخ لبنان وملأ فراغه بسبب تقاعده في بلده (aller- retour) رايح جايي على لبنان، حتى شغرت كرسي بعبدا مع ولادة الخماسية،  دبلوماسي رايح دبلوماسي جايي، كوكتيل فرانكو ع انغلو آراب ومن دون فائدة…!

    وإذ بالمارد الأميركي يخرج من القمقم ويحسم الأمر، ويستخدم خاتم لبيك، فكان جوزاف عون رئيساً ونواف سلام رئيساً للحكومة….!

    وتفتقت مواهبه وطموحاته نتيجة تناوله حليب السباع أميركي لا نيدو ولا نستله، وبلغت تصريحاته الزبى، حتى حذف فريقاً لبنانياً من جذوره وجعله من الماضي والعدو يحتل أراضٍ لبنانية والتي تجاوزت خمسة عشرة نقطة، أضف إلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بل بلغ البعض من أعضاء حكومته الناطق الأول باسم الحكومة والعهد والمجلس على قاعدة انا ربكم الأعلى ويا ارضي اشتدي وما حدا أدي…!

    ورافق ذلك زيارة إلى دمشق احتفاء ومد اليد إلى دولة جولاني لعل الأمور تستقيم بين بيروت ودمشق. وإذ بهيئة تحرير الشام تغزو الأراضي اللبنانية وتهجر الأهالي وتقتل وتحرق وتسرق، فما كان من الجيش اللبناني والأهالي إلا أن ردوا العدوان، وإذ بوزير الدفاع يعلن عن زيارة زميله السوري، ومن دون مقدمات يعلن عن التأجيل ونقل اللقاء إلى مدينة جدة، وتم تحديد زيارة الرئيس عون لبضع ساعات إلى باريس في ٢٨ من الشهر الجاري، مع العلم أن مبعوث ماكرون حلت بركاته على المثلث الرئاسي دون أن يعلن عن سر هذه الزيارة. معقول ما عنده علم أن الحكومة تشكلت ونالت الثقة وكرسي بعبدا لم تعد شاغرة..!

    وأمام هذا الحراك، تبقى المندوبة السامية الأميركية صاحبة الفصل بكل الاتجاهات والمواضيع…!

    ينهض مما تقدم، أن لبنان تحوّل إلى ملعب كرة طائرة، بسبب صغر مساحته وقلة عدد اللاعبين، ومعظمهم زيادة عدد، لأن الأميركي غير مستعجل على إنهاء الأزمات اللبنانية، فهو يعطي الآخرين دوراً ثانوياً لتمرير الوقت وتحقيق الأهداف خدمة لمصالحه وخاصة قاعدته المتقدمة والمتمثلة بالكيان الصهيوني…!

    وعليه تطرح تساؤلات منها:

    ١- إلى متى يبقى لبنان ملعباً للقوى الخارجية؟

    ٢- لماذا تم نقل الاجتماع من دمشق إلى جدة؟

    ٣- هل تم اختيار جدة مرجعية لإدارة كل من سوريا ولبنان؟

    ٤- هل قررت واشنطن أن تكون جدة مركزاً ووكيلاً لها بدلاً من الدوحة؟

    د. نزيه منصور

  • غاب العربان وحضرت صنعاء…!

    غاب العربان وحضرت صنعاء…!

    بعد مرور ما يزيد على خمسة عشر شهراً على العدوان الصهيوني على الشعبين اللبناني والفلسطيني، بدعم أميركي وغربي وإقليمي، وبعد مخاض عسير حصل وقف إطلاق النار في كل من لبنان وقطاع غزة. لكن مع تعثر تبادل الأسرى بين الكيان وحما.س، كرر العدو شن غاراته الحربية والقصف البري والبحري على الشعب الفلسطيني، ناكثاً باتفاق وقف إطلاق النار، واستمر بالخرق على الأراضي اللبنانية وارتكاب جرائم بحق اللبنانيين، والعربان في سبات عميق….!

    وإذ بالعملاق والمارد اليمني يخرج شاهراً سيفه التاريخي الذي سبق وحظر العبور لأي ناقلات أو سفن للعدو في البحر الأحمر وجاره بحر العرب، متحدياً المدمرات وحاملات الطائرات الأميركية وأتباعها في المحيط الأطلسي، ومطلق العنان لصواريخه المتطورة، وقصف عمق الكيان وهدد أنه لن يقف مكتوف اليدين تجاه العدوان على لبنان في ظل صمت عربي، وكأن القتل والتهجير والتدمير يحصل في عالم الكواكب، رغم العدوان الأميركي على المدن اليمنية، مما أثار حفيظة الشعب اليمني ورفع وتيرة القصف على أية مركبة مهما كانت جنسيتها ودفع بالإدارة الأميركية إلى استجرار المزيد من المدمرات والسفن الحربية بسبب الفشل في تحقيق أهدافها وصمود الشعب اليمني وتحديه للأميركان حتى وقف العدوان على الشعبين الفلسطيني واللبناني….!

    ينهض مما تقدم، أن الشعب اليمني وقياداته الحكيمة والجريئة تحديا أكبر وأقوى قوة في العالم، فقصفا الكيان في زمن طبّعت فيه الأنظمة العربية بكل وقاحة تاركة الشعبين الفلسطيني واللبناني يواجهان العدوان بالامكانيات المتواضعة، وبدلاً من الوقوف إلى جانبهما طبعوا مع العدو….!

    التحية وكل التحايا إلى الشعب اليمني الوفي وقيادته وجيشه…!

    وعليه تطرح تساؤلات عدة منها:

    ١- لماذا تُرك الفلسطيني واللبناني يذبحان على مرأى من العالم؟

    ٢- هل يستيقظ العرب ويهبّوا نصرة لفلسطين؟

    ٣- لماذا تسعى واشنطن لإنهاء الحرب الأوكرانية- الروسية وتؤجج النار في غزة ولبنان؟

    د. نزيه منصور

  • سوريا ساحة ام ساحات…..!

     

    صمدت سوريا على مدى العقود الفائتة قلعة في مواجهة العدو، ورفضت الالتحاق بقافلة التطبيع أسوة بالدول المواجهة، حيث طبّعت القاهرة بموجب اتفاقية كامب دايفيد، ومنظمة التحرير الفلسطينية عبر اتفاقية أوسلو (الإذعان)، وعمان وقعت ما عُرف باتفاقية وادي عربة، وكاد لبنان يسقط من خلال اتفاقية ١٧ أيار، التي عارضتها القوى الوطنية والإسلامية مما اضطر مجلس النواب لإبطالها. وبقيت دمشق متصدرة العداء للكيان الصهيوني، واحتضنت الفريق المقا.وم رغم الإغراءات والتهديدات، حتى فُرض عليها الحصار بموجب قانون قيصر الأميركي والتحريض المتواصل ورفع شعارات الحرية والسيادة والديمقراطية، إلى أن رحل نظام البعث القومي من دون طلقة رصاصة، وتنصيب الجولاني أحد قادة هيئة تحرير الشام، وإذ بسوريا تنتقل من ضفة إلى ضفة وتتحول إلى سوريات منها:

    ١- سوريا التركية

    ٢- سوريا الكردية

    ٣-سوريا الأميركية

    ٤- سوريا الدرزية

    ٥- سوريا (الاسرائيلة)

    ٦- سوريا قصر المهاجرين.

    بعد أن كانت دمشق ساحة الأمة المركزية يحج إليها أحرار العرب من قوميين وأمميين ووطنيين والذين راهنوا على صمودها وتصديها للمشروع الأميركي- الصهيوني…!

    وأمام الأزمات والحصار والمقاطعة العربية والدولية ومحاولة رأس النظام تدوير الزوايا والتطبيع مع أنظمة الخليج ظاناً منه فك الحصار والتراجع عن المحور وأحد أركانه على خط النار مع العدو، وأن قسماً من أراضيه محتلة لعله في ذلك يحفظ رأسه. وإذ بالسحر ينقلب على الساحر، حتى من أقرب المقربين (بوتين)، عندها هب التركي والصهيوني والكردي والدرزي بدعم أميركي لتحقيق هدف استراتيجي وهو إضعاف سوريا وتفكيكها تحت عناوين مختلفة، وأخذ كل من المتربصين ينهش من الوحدة السورية بذرائع واهية…!

    ينهض مما تقدم، أن سوريا التاريخية القومية أضحت في خبر كان، وتسير على خطى السودان وليبيا والعراق والصومال، ولاسيما في الزمن المنظور بدعم أميركي وزحف عرباني ومبايعة إقليمية ودولية خدمة لإقامة (إسرائيل الكبرى) الحلم الصهيوني، الذي يؤشر إلى المزيد من التفكيك في الإقليم، وفقاً لما تشتهي واشنطن، وتوزيع الأدوار بين الأتباع وخاصة تركيا الاردوغانية وإسرائيل النتن ياهوية…!

    وبناءً عليه تطرح تساؤلات عدة منها:

    ١- ما هو مستقبل سوريا ساحة أم ساحات؟

    ٢- هل تنشأ معارضة سورية من مختلف القوميات والأطياف والأحزاب وتسقط مشاريع تفكيك سوريا؟

    ٣- هل بدأ نشوء شرق أوسط جديد في خدمة الكيان؟

    ٤- هل تمنح واشنطن تركيا حق ضم الشمال السوري والكيان جنوبه وقسد الحكم الذاتي؟

    د. نزيه منصور

  • إلى مَتىَ ستبقى أميركا تهددنا؟ 

    كَتَبَ إسماعيل النجار

     

    ترامب يُشعِل الشرق الأوسَط ولم يَعُد هناك أي مجال أمام مِحوَر المقاومة وبالتحديد إيران للإحتفاظ بحق الرَد إما الإستسلام لشروطه وإما الرَد عليه بقوَّك مهما بلغت التكلُفَة،

    إلى مَتىَ ستبقى أميركا تهددنا؟

    سَفَّاحي العالم ناهبي ثروات الشعوب، الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وإسرائيل وأضِف إليهم روسيا اليوم؟

    إذ لَم تَكُن تنتمي إلى أيٍ من هذه الجنسيات فاعلم إنك مسلوب الإرادة ومنهوبٌ ومقموع وإذا تمردت فأنت مقتول،

    الرئيس الأميركي دونالد ترامب رجل متحمس ومُتَهَوِّر يحمل بين يديه أكبر زر نووي في العالم يُشعِلُ حرائق متنقلة في كل أركان الدنيا وتحديداً منطقة الشرق الأوسَط،

    المشروع الأميركي اليوم يرمي لإخضاع اليمن وإضعاف الجمهورية الإسلامية والقضاء على حركات المقاومة من غزة وصولاً إلى العراق، وإعطاء إسرائيل فرصة لتتوسع وصولاً إلى مكة والمدينة، وتهجير كامل الشعب الفلسطيني إلى خارج فلسطين الأم ربما إلى الاردن ولبنان ومصر، رغم رفض القيادة المصرية للأمر ولكن علمتنا التجارب أن ما تخطط له أميركا سينجح وليس من الضرورة من أول محاولة ولكن يجب أن يعرف الجميع أن واشنطن لا تمل ولا تقطع الرجاء من أي شيء وتبقى تحاول وتحاول حتى ينقضي الأمر عندها، وعندما ترى صعوبة في تطويع دولة گ سوريا مثلاً ترسل إليها روسيا لتمسك بجميع مفاصلها وتدفع ثمنها وتشتريها منها وينتهي الأمر،

    دُوَلٌ كُبرىَ تُمَثِل علينا بأنهم أعداء وفي الحقيقة هم شركاء،

    إذاً هزيمة مشاريعنا دائماً سببها إستنادنا على الآخرين كما حصل في عقود الصراع الطويلة مع العدو الصهيوني وتربُعَنا بين مطرقة ومنجل الإتحاد السوفياتي،

    اليوم إيران تُعتَبَر دولة إقليمية عُظمَىَ وتقوم بدعم كل حركات التحرر والمقاومة في المنطقة لكنكَ عندما تقرأ الإعلام العربي أو تستمع إليه ترى أحدهم مسانداً لغزة وبنفس الوقت معادياً لإيران ومؤيداً للتطبيع بالوقت نفسه،

    يا أخي اكثر من نصف الفلسطينيين مش عارفين الله وين حاططهن، يصفون إيران بالمجوس ويؤيدون المقاومة قي غزة ويسيرون في التطبيع طيب ولا أحد يدعم المقاومة في غزة إلا إيران،

    أيها الإخوة ركزولكم على رب واعبدوه واقنعونا به لنعبده وإياكم وإن كنتم تائهين ضاللين مُضَلَّلين فإن الله رب العالمين نعبده وليس لنا ربٌ سواه،

    ترامب ليس له رب مثلكم أيها المتقلبون يريد السلام ويشن الحروب!

    ويقول أنه سيطفئ الحرائق في العالم بينما هو يشعلها في كل أرجاء المعمورة،

    يريد السلام والإزدهار للشعوب ويعطي اسرائيل الضوء الأخضر بتوسيع رقعة إحتلاله وذبح الشعب الفلسطيني وطرد سكان الضفه وغزة،

    ولا زال مستمراً بجرف كل مَن يقف بطريقه،

    اليوم وصل الأمر إلى ذروته بين واشنطن وصنعاء وبين واشنطن وطهران وتجرأت القوة العسكرية الأميركية على قصف مدمرة إيرانية حسب بعض التسريبات الغير مؤكدة، ولكن إن صَحَ الأمر ننتظر رد إيران وإن لم يَكُن صحيحاً على الجمهورية الإسلامية أن تنفي الأمر،

    الأمر الوحيد المؤكد أن إسرائيل استعادت نشاطها العسكري في غزة، وتتوغل في سوريا، من دون أي إعتراض أو أي أحد يقف في طريقها،

    جيش الجولاني مُبرمَج لضرب العرب والمسلمين ومنهم العلويين وغير مُبرمَج للتصدي للإعتداءآت الإسرائيلية التي تحتل أراضيه، والجيوش العربية الأخرى مهمتها قمع الشعوب وضرب اليمن فقط وتهديد إيران، بينما الأميركي يريد إسقاط كل قوة معارضة لمشروع إسرائيل الكُبرىَ في المنطقة، لذلك هي فرصة أخيرة إما إن تثبت إيران نفسها بالقوة وإما أن نسلم بفائض القوة الأميركي الإسرائيلي وكفانا دفع شبابنا للموت بالتقسيط،

     

زر الذهاب إلى الأعلى