• كيف تفاعل العالم مع خبر استشهاد أبي حمزة ، رد فعل المتصهينين العرب وكيف سترد حماس على غدر الإحتلال

     

    بقلم : الصحافي حسن الخباز

    مدير جريدة الجريدة بوان كوم

     

    “نزفّ إلى شعبنا الفلسطيني العظيم وإلى شعوب أمتنا العربية والإسلامية، القيادي الشهيد ناجي أبو سيف (أبو حمزة)، الناطق باسم سرايا القدس، الذي اغتاله جيش الإجرام في استهداف غادر طال عائلته وعائلة أخيه”.

    بهذه الكلمات ، ، نعت حركة الجهاد الإسلامي، امس الثلاثاء، “أبا حمزة” المتحدث باسم جناحها العسكري “سرايا القدس”، في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة.

    وأضافت: “كان أبو حمزة أحد الأصوات البارزة للمقاومة الفلسطينية، حيث تميز بفصاحته وجرأته في التعبير عن مواقف ثابتة تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني”.

    وقد شددت الحركة على أن “هذه الجرائم لن تزيدنا إلا إصرارًا على مواصلة النضال والدفاع عن حقوق شعبنا، حتى إفشال أهداف العدوان بالكامل”.

    كالعادة ، شمت بعض المنصهينين العرب من استشهاد ابي حمزة ، وسخراوا إعلامهم الرخيص للتبخيس من قيمة هذا العملاق البطل الذي فقد العرب والمسلمون ، هذا الصنديد الذي كان صوته يزعزع الكيان ويزرع الرعب في اوصاله .

    ماذا ننتظر ممن سخر من خبر وفاة الشيخ ابو إسحاق الحويني الذي التحق بالرفبق الاعلى يوما واحدا فقط قبل أبي حمزة ، وشمت فيه الشامتون المشموتون ، إن قلوبهم كالحجارة او اشد قسوة ، إنهم مرضى نفسيون ، يعبدون المخلوق من دون الخالق ، لذلك فهذا حالهم .

    وفي المقابل صدمت الشعوب الحرة من خبر تصفية الشهيد “ناجي ابو سيف” فخر العرب والمسلمين ، الذي غدره الصهاينة رفقة زوجته وافراد من اسرته عبر غارة جوية استهدفت مقر إقامته .

    ابو حمزة كان قائدا و محاهدا و ناطقا باسم كتائب سرايا القدس ، تحمل المسؤولية وهو صغير السن ،

    شباب في عمره في بلادنا العربية يتراقصون على تيك توك وباقي المنصات الاجتماعية .

    ابو حمزة كان سيفا من سيوف الإسلام ، مثل العروبة خير تمثيل ، كان مثالا للرجولة والمروءة والشهامة والعزة والكرامة وقوة الجاش ، كان لا يخشى إلا الله ، لذلك خوف الله منه كل الصهاينة وكل المتصهينين .

    خلاصة القول ان الشهيد لقي تعاطف الغالبية العظمى من سكان الكرة الارضية ، فقد كان له تاثير كبير ودور اكبر في بث الرعب في نفوس الصهاينة وكان مجرد ظهوره يسبب امراضا نفسية للمحتلين .

    جدير بالذكر ان نتانياهو وحكومته المتطرفة انقلبوا على اتفاق وقف إطلاق النار كعادتهم وغدروا اهل غزة بشن غارات جديدة على القطاع ، خلفت استشهاد عشرات الشهداء من المدنيين العزل فضلا عن مسؤولين كبار في غزة .

    أجل ، فقد شنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي غارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة ، اطلقت عليها اسم “العزة والسيف” ، استهدفت منازل ماهولة بالسكان منهية بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي انطلق في العشرين من يناير الماضي .

    هذا ، وقد نعت حركة حماس عددا من قادة العمل الحكومي في القطاع ، فقدتهم الحركة جراء العدوان الاخير ، كما فقدت العشرات من الابرياء ، فضلا عن الكثير من الجرحى …

    وكالعادة ، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لا دور لها ولا صوت لها ولا حياة لها اصلا ، وإخواننا الفلسطينيون وحدهم يواجهون الصهاينة بصمود قل نظيره في ظل الحصار المضروب عليهم والتقتيل والتجويع المفروض عليهم .

    ومع كل هذا ، فحركة حماس تؤكد ان العدوان لن يزيدها إلا إصرار على مواصلة النضال ، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الابي ، للوصول إلى إفشال العدوان الغاشم الذي يقوده الكيان المحتل بدعم وتشجيع من الإدارة الامركية .

  • العراق يضرب الإرهاب ويحقق الأمن

     

     

    كتب رياض الفرطوسي

     

    في خطوة تعكس التخطيط الاستراتيجي لمواجهة التحديات الأمنية، أعلنت السلطات العراقية عن نجاح عملية نوعية أسفرت عن مقتل قائد بارز في تنظيم الدولة الإسلامية، يُعتقد أنه كان يتولى قيادة التنظيم في العراق وسوريا. العملية التي جاءت ضمن جهود حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار، تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مستندة إلى معلومات استخباراتية دقيقة.

     

    ضربة استباقية: الأمن أولًا

     

    وفقاً لمصادر رسمية، قُتل عبد الله مكي مصلح الرفاعي، المعروف باسم “أبو خديجة”، في ضربة جوية أمريكية بطائرة مسيرة، أعقبتها عملية أرضية للقوات الخاصة العراقية والأمريكية في محافظة الأنبار. واعتبر السوداني هذه العملية إنجازاً مهماً ضمن خططه لترسيخ الأمن الوطني، واصفاً القائد المستهدف بأنه “واحد من أخطر الإرهابيين في العالم.”

     

    العراق: أمنٌ متماسك ورؤية إصلاحية

     

    لا تأتي هذه العملية بمعزل عن المشهد العام في العراق، حيث تعمل حكومة السوداني على تحقيق توازن دقيق بين محاربة الإرهاب وتعزيز التنمية. فمنذ توليه المنصب، اتخذ السوداني خطوات حاسمة في مجالات الإصلاح الاقتصادي والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز جهود الأمن الوطني. وقد أتاحت هذه المقاربة للعراق استعادة زمام المبادرة في مواجهة التهديدات الأمنية دون إغفال جهود إعادة البناء والتنمية.

     

    الأمر الذي أدى إلى رفع مستوى الثقة والاطمئنان لدى المستثمرين، ونرى ازدياداً مضطرداً في القدوم إلى العراق والدخول في السوق العراقية، ورغبة المستثمرين الجامحة في الحصول على فرص للعمل في العراق.

     

    تنظيم الدولة الإسلامية: إعادة التشكل وساحات جديدة للنفوذ

     

    منذ هزيمته الجغرافية عام 2019، خسر تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على ما يقرب من ثلث مساحة العراق وسوريا، لكنه لم يختفِ تماماً، بل أعاد تشكيل نفسه في مناطق جديدة. خلال عام 2024، نفذ التنظيم أكثر من 300 هجوم في سوريا وحدها، ما يشير إلى محاولاته المستمرة لاستعادة تأثيره.

     

    ويعتبر الرفاعي القائد الثالث الذي يتم القضاء عليه منذ عام 2019، حيث كان له دور محوري في تنسيق العمليات بين العراق وسوريا وتركيا. ورغم أن التنظيم اعتاد تعيين قادته الجدد بسرعة، إلا أن الضربات المتتالية جعلت من الصعب عليه إعادة هيكلة قيادته بكفاءة كما كان يفعل سابقاً.

     

    إلى جانب ذلك، فإن التنظيم لم يعد محصوراً في الشرق الأوسط، حيث وسّع نفوذه إلى أكثر من عشر دول عبر ثلاث قارات، مع تركيز خاص على فرعه في أفغانستان، المعروف باسم “ولاية خراسان”، الذي تبنى عدة هجمات دامية في روسيا وإيران خلال العام الماضي.

     

    العراق الجديد: الأمن والاستقرار في المقدمة

     

    تُبرز هذه العملية أن العراق اليوم ليس مجرد ساحة للصراعات، بل دولة تمتلك رؤية واضحة لمستقبلها، حيث تعمل الحكومة على فرض سيادة القانون وتطوير مؤسسات الدولة بالتوازي مع الجهود الأمنية. وبينما تستمر عمليات مكافحة الإرهاب، يواصل السوداني تحقيق إنجازات في ملفات أخرى، مما يعكس توجهاً جديداً للعراق، قائماً على الاستقرار والإصلاح والتنمية.

  • إنه لجهاد نصر أو استشهاد

    ينعي الدكتور يوسف قريشي رئيس الجمعية العربية لمكافحة المخدرات والأدمان وأمين سر اتحاد السلام العالمي وحقوق الإنسان وعضو اتحاد الكتاب الصحفيين والأدباء وبكل معاني الفخر والاعتزاز والاحتساب الي شعبنا الفل.سطيني العظيم وامتنا العربيه والإسلامية وأحرار العالم كوكبه من قيادات العمل الحكومي في قطاع غزة الم.قاوم

    صانع المعجزات

    نزف هولاء القادة الذين كانوا يعملون من بدايه الحرب حرب الإبادة الجماعية للتخفيف عن شعبهم ارتقوا بعد مسيرة حافلة مليئة بالتضحيات والمواقف المشرفه …

    ندين باشد العبارات استئناف العدو الص.هيوني لحرب الإبادة ضد شعبنا الف.لسطيني في قطاع غزة هذا الع.دو الإره.ابي الذي انقلب على وقف إطلاق النار وإشعال الحرب بمشاركه الإدارة الأمريكية ووسط صمت دولي مخزي نؤكد أن هذا الك.يان المارق ومعه الإدارة الأمريكية لا يحترمان اي تعهدات واتفاقات وأنهما وجهان لعملة واحدة متعطشة للدماء…

    استهداف الأبرياء في خيامهم وهم نيام دليل على غدر الص.هاينة وخيانتهم للعهود هذا الك.يان لا عهد له ولا ذمة والتاريخ خير شاهد على نقضهم العهود والمواثيق

    نطالب ما تبقى من المجتمع الدولي الحر ومن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجريمة المتمادية ضد الإنسانية ورفع الصوت عاليا للجم التوحش الص.هيوني الامريكي..هذا الكيان.لن ينجح في تحقيق ما فشل به عبر هذا العدوان المتجدد من شطب القضية الفل.سطينية العادلة او تهجير شعبها خارج أرضه

    اننا وإذا ننعي هذه الكوكبه العظيمة من قادة ورموز شعبنا الفلس.طيني العظيم في قطاع غزة الذين كانوا في خندق الصمود والثبات والرباط صنعوا فيها اروع صور العمل الوطني في خدمة شعبهم

    رحم الله هذه الكوكبه من قيادات ورموز شعبنا وتقبلهم الله ش.هداء في معركة طوفان الاقصى وعلى درب تحرير الأرض والمقدسات واسكنهم الفردوس الاعلى من الجنه مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء

     

  • كم نحن مشوهين…!

     

    عندما ارتكب الاسد الاب مجز.رة حماه مطلع ثمانينات القرن الماضي ذهب ضحيتها في يومين ١٢٠٠٠ ضحية وفق تقديرات السلطة، و٢٠ الفا وفق تقديرات الحياديين، و٤٠ ألفا وفق اقوال المبالغين.

    اسوق ذلك بمعزل عن مسؤولية الطليعة المقاتلة التي اوجدت الذرائع للاسد، لكن مسؤولية الدولة هي الاكبر دون شك او نقاش لان من وظائفها حماية مواطنيها لاقتلهم.

    بالامس، قدر عدد ضحايا مجا.زر الساحل، على يد سلطة احمد الشرع وبذريعة مطاردة حفنة متمردين، بنحو ١٠ الاف ضحية حتى اللحظة، تمت خلال يومين، باعترافات بعض مرتكبيها عبر فيدهوات هم نشروها. والارقام الحقيقية لم تتكشف بعد.

    ثمة فارق بين المجزرتين، لمسته في تعاطف بعض مثقفي المسلمين العلويين مع ماجرى في حماه سنتذاك، وقد دفعوا ثمن تعاطفهم سنينا من عمرهم قضوها في سجون الاسد الاب.

    اما مع مجا.زر الساحل كان تعاطف المسلمين السنة، واعني المثقفين، خجولا وبعضهم مخجلا.

    في حماه، كان تجييش السلطة للشارع حكرا بيدها، اما في الساحل فالتجييش تخطى السلطة الى الشاع ذاته الذي بارك وانتخى على مساحة الجغرافية السورية، فالدنيا شهر رمضان وثواب قتل المختلف اقرب الطرق الى الجنة.

    في مجز؟رة حماه كان للاسد شركاء من مختلف مكونات الشعب السوري وغالبيتهم مسؤولين سنة،.

    اما في مجزرة الساحل فالمرتكبون كلهم من طيف واحد.

    سبق مجز.رة حماه جرا.ئم نفذها الاخوان او الطليعة ضد العلويين حصرا او مسؤولين في سلطة الاسد.

    سبق مجز.رة الساحل استفزازات قتل وخطف على العلويين بعلم السلطة الحالية وربما مباركتها.

    ادرك فوارق تتطور الاتصال بين زمني المجزرتين.

    اخيرا، ثمة حقيقة مؤلمة ومؤسفة ولابد من قولها كي ابين كم نحن مشوهين ومرضى:

    الكيا.ن في حرب طو.فان الا.قصى، لم يقتل خلال يومين مائة فلسطيني او مائتين، وجميعنا نسارع لادانته! فيما قتلنا نحن من بعضنا خلال يومين ما يحتاج هو الى شهر فيه!

    يالهي! ألي هذه الدرجة نكره بعضنا ونكذب على بعضنا؟!

    هل من طريقة كي نعيش فيها مواطنين اصحاء واسوياء غير الانكار والتكاذب؟!

    حبذا ان نجدا حلا بعيدا عن التكاذب والتقاتل.. ارجوكم ارجوكم جميعا. والاصح جميعنا، اوجدوا حلا غير القتل ورائحة الدم.

  • على سبيل المقارنة _من المفترض ان يولد  حزب الله ميتا منذ تاسيسه!!!؟

     

    وفق اي معايير انتصر حزب الله..؟؟؟؟؟

    بقلم _ الخبير عباس الزيدي

    اولا_في النشأة والتأسيس

    منذ اللحظة الاولى لتاسيس حزب الله فرضت عليه حروب مفتوحة على جبهات متعددة ومختلفة داخلية وخارجية حيث وجد  الخزب نفسه امام اكثر من احتلال اسرائيلي  وامريكي ومتعدد  الجنسيات ونكسة وهزائم ونزوح فلسطيني كبير وحرب اهلية  وكان البعض يسخر ضاحكا عندما يجد عبارات التحرير والمقاومة على الجدران ويسالون عن اي احتلال  يتحدثون  وكيف يتم تاسيس مقاومة  اسلامية في بيئة معدومة وفقيرة فاقدة لهويتها فيها نشبة كبيرة من  الشيعة يعيشون الضياع  ويصعب عليهم الخصول على فرصة عمل محترمة في وسط العاصمة بيروت  ثم خصوصية  لبنان البلد المتعدد الثقافات حين كان يسمى  باريس الشرق…!!!؟؟؟؟؟

    ومع كل تلك الظروف أنطلق  حزب الله ليقود اكثر من معركة وحرب على مستوى الاعداء وبناء  مؤسساته ومعركة الوعي لبناء حواضن رصينة وبيئة يراهن  عليها •

    2_ الجغرافيا  ومساحة لبنان الصغيرة او تلك الاي تمالكها الشيعة  والتنوع الديمغرافي وعدد شيعة لبنان مقارنة بالطوائف والاديان الاخرى كانت لا تساعد حزب الله في عملية التعبئة  والتدريب والتسليح وإنشاء المخازن..الخ

    3_ لبنان باعتباره احد دول المواجهة مع الكيان الصهيوتي وهو يقع ضمن دائرة مشاريع الاستكبار  يضاف لذلك المساحة الكبيرة  التي يحتلها العدو من لبنان  مع طول  المسافة الحدودية  بين لبنان وفلسطين المحتلة تضيف عبئا كبيرا على حزب الله

    4_ الاختلاف الفكري والديني والعقائدي والايدلوجي واستثمار العدو  في تلك الموارد لزرع الفتن والمؤامرات مع كثرة العملاء جعل من الصعوبة بمكان على حزب الله  ان ينجح في عمليات التخفي والتظليل  كخزب مقاوم  خيث تغابر السرية من متطلبات  النصر والنجاح ومع ذلك نجح الحزب واستمر في صموده غابىا شتى انواع التحديات

    5_  القدرة المالية الضعيفة والموارد الشحيحة والبعد الجغرافي عن طرق الدعم التسليحي قبل استبدال  موقف سوريا ( بالمناسبة كان نظام الاسد من اشد المناوئين لحزب الله وفرض عليه حصار جائر في مراحل الحزب الاولى )•

    6_ ان اهم مايشار اليه في هذا الموضع ان حزب الله ورغم مؤامرات  الاعداء الخطيرة واساليبه الخبيثة  لم ينجرف الحزب وراء تلك المؤامرات  المؤذية وبقي محافظا  على اتجاه  بوصلته في استهداف العدو دون غيره كاظما غيظه ومؤثرا على نفسه متسلحا بقوة الايمان والصبر وحسن التوكل على الله صابرا محتسبا على ايذاء ابناء ملته وجلدته و وطنه

    ●الخلاصة  ان حزب الله ولد من رحم الموت ليحيي امة ●

    لو اسقطنا ظروف حزب الله على اكبر حركة او دولة ونظام وماتعرض له الحزب على حركة او حزب آخر _ لولد ميتا من اول لحظة ●

    ان ماتعرض له حزب الله خلال  مسيرته الظافرة والمعارك التي خاضها والانتصارات  التي حققها مقارنة مع غيره او مع امكانيات العدو وقدراته تعد ضربا من المستحيل سواء في الصمود اوالانتصار●

    لقد اثبت حزب الله انه امة لن ولم تموت ●

    وواصل الدرب والعطاء  والتمسك بطريق  ذات الشوكة وتقديم الشهداء قادة وكوادر ومجاهدين  والعض على النواجذ

    وتحقيق مالم تحققه امم وانظمة ودول  وشعوب ركع فيها العدو وكان موضع تقدير وإعجاب  العدو والصديق ●

    كان ولازال رائد في تحويل  التهديد الى نصر ●

    ومن يتوكل على الله  فهو حسبه ●

    ثانيا_ على مستوى المعارك

    1_ خاض حزب الله جميع معاركه الميدانية لوحده دون اسناد او مشاركة  قتالية  على الارض من دولة او نظام او حركة اخرى خلاف العدو

    وخرج منتصرا في جميع معاركه

    2_ لم يكن الكيان الصهوني (اسرائيل اللقيطة ) تقاتل لوحدها  بل كانت كل رؤوس الشياطين  تدعمها  بكل الوسائل وتقاتل معها على الارض  حتى بما فيها كثير من الدول العربية  والاسلامية وفي نهاية كل معركة يتم تعويض الصهاينة بمليارات الدولارات خلاف حزب الله الذي يقود معاركة مع قلة العدد وخذلان الناصر ومع ذلك يخرج بابهى الانتصارات والإنجازات  وهو يردد لاحول ولاقوة الابالله  الغلي العظيم

    هو حسبنا ونعم الوكيل وانه ناصرنا ومنه نستمد العون•

    3_ لابد من التعرض الى  الفارق الكبير  بين حزب الله وبين ماتمتلكه امريكا وبريطانيا واسرائيل واوريا وكثير من الانظمة العبرية  الموالية والمنخرطة مع المشروع الغربي ضد  امة حزب الله على  مستويات متعددة سواء المالي او العددي او التسليحي او التكنلوجي او المعلوماتي او الاستخباري او القتالي برا وبحرا وجوفضائي•

    في الحقيقة لاتوجد مقارنة او نسبة و تناسب بين الطرفين ومغ ذلك يصمد حزب الله ويخرج منتصرا تحت راية لبيك  داعي الله •

    4_خمسون عاما والحزب صامدا باسلا مغوارا  منتصرا يثبت في كل يوم وفي كل لحظة انه ابن المدرسة الكربلائية الحسينية ويخرج بعد كل نازلة منتصرا مرفوع الراس مرددا _ هيهات منا الذلة

    ثالثا_ معركة اولي الباس _طوفان الاقصى

    1_ ان ماتعرض له حزب الله في بداية الاشتباك الملحمي والاسطوري الاخير لو تعرضت له دولة او نظام  واجزم لو تعرض له تحالف جيوش

    ● لانهار في لحظاته الاولى واعلنت هزيمة هذا التحالف

    ● لم يجروء على الصمود والدليل انهيار  المانيا  بعد انزال النورماندي

    2_الخسائر التي لحقت في جيش الكيان وحالة الانهيار الداخلي والانقلابات التي تعرضت لها حكومة النتن ياهو لولا انقاذ تلك الحكومة الإسرائيلية  بالمؤامرة الروسية وسقوط الاسد

    3_ ايقاف تقدم العدو الى الليطاني رغم تعدد وسائل وأساليب العدو البرية والحوية والبحرية وأهمها الانزال يضاف لها الامكانيات الاخرى

    4_ نزول العدو  الى شروط حزب الله لايقاف الحرب في محاوله من العدو للهروب الى الامام

    بعد عدم تحقيقه لايا من اهدافه المعلنة وغير  المعلنة •

    5_  ان اهم  ماتحقق بالاضافة الى النصر الكبير هو عملية تخول الخزب بعد استشهاد قاىده وامينه الغام السيد خسن نصر الله القائد الاممي الى حزب  برمزية عالمية

    6_ علينا تذكير الاحبة ان ماتحقق من انتصار لحزب الله  بلحاظ التالي

    ● الفارق الكبير  في القدرات والامكانيات  التسليحية  والمالية والموارد البشرية القتالية

    ● الفارق التكنلوجي والجو فضائي القتالي والاستخباري

    ● ان حزب الله هو حزب وليس دولة او تحالف جيوش او محور  ومع ذلك انتصر وحقق مالم تحققه امم وانظمة في مواجهة  امريكا والناتو و بريطانيا  واسرائيل  وكثير من الانظمة العبرية

    ● ان طبيعة المقاومة بماهي _مقاومة تختلف تكتيكاتها و اساليبها القتالية فهي لا تعتمد انظمة القتال الكلاسيكية المتعارف  عليها _الجبهوية ومعارك السواتر والخنادق بل عمليات الكر والفر وحروب العصابات  التي تخصع لقواعد  خاصة

    ومع ذلك  كان لحزب الله الحظوة والخطوة والقيادة والريادة والطلقة  الاخيرة •

    هكذا اذا تجردنا  بكل نكران ذات وتاملنا بموضوعية ومهنية سنجد حزب الله حقق نصرا عظيما لايراه الا اعمى البصر والبصيرة

    صحيح ان حلاوة النصر ذابت بمرارة  الفقد للعديد من القادة والشهداء وعلى راسهم سماحة شهيدنا الاقدس السيد حسن نصر الله

    لكن علينا ان ندرك ان ضريبة وثمن الانتصار حتما باهضة •

    وان النصر لايخرج من الارض بل يؤخذ بدماء الرجال  الرجال

    وكما قال سماحته

    اننا عندما ننتصر _ ننتصر

    وعندما نستشهد_ننتصر

    انا شيعي

     

  • ‏أَلَّا تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ

     

    عدنان عبدالله الجنيد.

    إنه من سيد القول والفعل ،إنه من نفس الرحمن ،أبطال الفتوحات ،وحاملين الرايات يمن الإيمان والحكمة ،إنه من القائد الذي بدأ خطابه بسم الله الرحمن الرحيم ،لا تعلوا عليا وافتحوا المعابر خلال أربعةأيام ،وألا سوف آتيكم بجنود لا قبل لكم بها، وسأنفذ عملية ردع غير مسبوقة ستغلق البحار والمحيطات ،ولن يكون لها نظير في تاريخ البشرية ،متوكلاً ومعتمداً على الحي القيوم ،الذي أعطاه علماً من الكتاب.

     

    بهذه الكلمات، وجّه قائد الثورة، سماحة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) – “سليمان العصر” – تحذيرًا واضحًا، مؤكدًا أنه في هذا الشهر الكريم، ومن منطلق المسؤولية الدينية والإيمانية، ومن واقع الشعور بالواجب تجاه المستضعفين، يُعلن للعالم أجمع أنه يمنح الوسطاء مهلة أربعة أيام لبذل جهودهم. وإذا استمر العدوان الإسرائيلي في إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء إلى قطاع غزة، فإن العمليات البحرية ضد العدو الإسرائيلي ستُستأنف بلا هوادة.

     

    جاء هذا التحذير عقب مماطلة العدو الإسرائيلي في الوفاء بالتزاماته، لا سيما في الجانب الإنساني، مستندًا إلى أوهام منحه إياها الكافر ترامب، ومستغلًا الأوضاع في سوريا والتخاذل العربي الذي كشفته مخرجات القمة العربية في القاهرة. هذا التعنت جعل العدو يتوهم أنه قادر على فرض حصاره القاتل على غزة دون رادع، لكنه لم يدرك أن “سليمان العصر” له بالمرصاد، تنفيذًا لسُنن الله في نصرة الحق، حيث قال تعالى:

     

    {لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21].

     

    وهذا وعدٌ إلهيٌّ، ومن كان مع الله في نصرة المستضعفين، فإن التأييد الإلهي حتمًا سيكون حليفه، كما كان لنبي الله سليمان عليه السلام.

     

    ونقول للاستكبار العالمي: الكرة الآن في ملعبكم، فإما أن تذعنوا لتحذيرات “سليمان العصر” وتفتحوا المعابر، وإما أن تدخلوا في معركة لا تمتلكون الكفاءة لخوضها، لأن الله سبحانه وتعالى سيُسخّر له جُند السموات والأرض، كما سخّرها لنبيه سليمان عليه السلام.

     

    والأيام القادمة بيننا، والله على ما نقول شهيد.

  • الانفجار السوري 

    نقاط على الحروف

     

    ناصر قنديل

    قبل يومين من انتهاء الشهر الثالث بعد دخول هيئة تحرير الشام إلى دمشق وإمساكها بدفة الحكم بدعم تركي وقطري وتغطية أميركية أوروبية ومباركة عربية وترحيب اسرائيلي، بدا ان المشهد السوري يدخل في نفق مظلم، وأن الصورة التي حملتها السيطرة السريعة للحكم الجديد والخطاب الانفتاحي لرئيس الهيئة أمام تحديات حقيقية، حيث تبددت الآمال برفع العقوبات الأميركية عن التعاملات المصرفية السورية، ما يعني أن ما جعل السوريين الذين اتعبهم الحصار يبدون استعدادا للترحيب بالنظام الجديد أملا بمغادرة حالة الفقر والجوع، قد بدأ يصيبهم الإحباط، اضافة الى ما ترتب على تسريح كل العاملين في المؤسسات العسكرية والأمنية في ظل بطالة تسيطر على كل مرافق الاقتصاد، وهم بمئات الآلاف صاروا بلا دخل وفي حال أقرب إلى التشريد، اضيف اليهم قرابة نصف مليون موظف اخرجوا من الخدمة، وقطعت رواتبهم، بينما تتراجع التغذية بالكهرباء من سيء الى أسوأ مع تعثر التفاهم مع قوات قسد التي تسيطر على حقول النفط والغاز بتغطية أميركية، بينما تصاعدت الاعتداءات الاسرائيلية التي كانت آمال السوريين بأن يؤدي اسقاط النظام السابق الى ايقافها مع خروج حزب الله وإيران من سورية، وخلال ثلاثة شهور ثبت للسوريين أن آمالهم كانت مبالغات، دفعوا ثمنها وظائفهم ومصدر رزقهم، وأنهم كانو ضحية خدعة كبيرة، فالأميركي الذي يشكل سقف السياسة التركية التي شكلت سقف الظام السوري الجيد، يضع في الأولوية اخضاع سورية للطلبات الاسرائيلية التي لا يستطيع السوريون تلبيتها، وحتى يتحقق ذلك تبقى الأزمة عالقة مع الجماعات الكردية وتبقى الكهرباء الى الأسوأ، والأوضاع المعيشية في ظل استمرار العقوبات وعمليات الصرف الواسعة الى مزيد من السوء، والأوضاع الأمنية جمعت الى الاعتداءات الاسرئيلية التي اتسعت رقعتها وارتفعت وتيرتها، ما ترتب على ممارسات انتقامية غلب عليها التطهير الطائفي ما اضطر جهة معارضة مثل المرصد السوري لحقوق الانسان تتحدث عن وضع لا يطاق، سواء في داخل المكون الطائفي لهيئة تحرير الشام، حيث شخصية مثل المفتي احمد حسون تتعرض للاهانة، وحيث سائر المكونات تصرخ وتشكو من الجنوب الى الوسط والشمال والساحل.

    في ظل ظروف كهذه تلجأ الجهات الحاكمة الى توسيع القاعدة الاجتماعية للسلطة، وتسارع إلى اعتماد الانتخابات لنيل الشرعية، لكن الحكم الجديد عمل بعكس هذه القاعدة، فابتكر نظرية الحكومة المتجانسة لتبرير حكم اللون الواحد الذي كانت الشكوى منه في ظل النظام السابق احدى شعارات المعارضة، واللون كان في السابق سياسيا بينما هو الآن لون واحد طائفيا ولون واحد حزبيا داخل الطائفة في آن واحد، ولم يبذل أي جهد لاستقطاب فعاليات وشخصيات ونشطاء من المكونات الأخرى طائفيا أو من الشخصيات المعتدلة في المكون الذي تنتمي إليه الهيئة، بحيث يشعر كل السوريون أنهم محكومون لا شركاء في الحكم، وقد تم تبشيرهم بأن هذا الوضع سوف يستمر لخمس سنوات حتى يتاح لهم الذهاب الى انتخابات، بعدما يكون كل شيء بات تحت السيطرة، وتحقق الضمان بأن لا تأتي الانتخابات بما يغير ما تم تثبيته.

    لا يكفي أن تكون مع الحكم الجديد قناتي الجزيرة والعربية حتى تصدق الناس الرواية، لأن الناس واثقة بأنها فتحت الباب للانخراط في مرحلة جديدة عنوانها التأقلم مع النظام الجديد، والاستبشار بأن زمن الفقر والحصار والجوع سوف ينزاح وإن الكهرباء سوف تنتعش وأن الأمن سوف يزدهر، وأن خطاب الانفتاح والعيش المشترك سوف يعم أنحاء سورية عمليا، والناس تعلم انها لم تجد شيئا مما توقعت يتحقق، وأنها تشعر بالتهديد الوجودي على اساس طائفي او حزبي ضيق لصالح اللون الواحد، والناس تعلم أنها ضاقت ذرعا من الشكوى، وتلقت مقابل تسليم السلاح توجيه السلاح إلى صدور أبنائها والاستخفاف بكرامتهم وأرزاقهم، ولذلك تتحفظ البيئات الكردية و تتريث في الانخراط، وتفعل مناطق الجنوب ذلك، ولذلك يشهد الساحل هذا الانفجار الأمني.

    خطاب الفلول، واليد الخارجية، الذي تكرره الجزيرة والعربية وتخصصان لترويجه ساعات وخبراء ومستشارين، قد يؤثر خارج سورية، لكن السوريين يعلمون حقيقة الأمر، ويعلمون أن ما يجري عندهم يشبه ما جرى في لبنان عام 1982 مع نظام امين الجميل، الذي منحه الجميع فرصة ان يكون لكل اللبنانيين، وان يحقق الانسحاب الاسرائيلي بعدما اخرجت منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، وكانت هي عنوان الاجتياح الاسرائيلي، لكن هذا النظام تصرف فئويا وفشل وطنيا، وكان صعود القوات اللبنانية الى جبل لبنان ترجمة لهذا المضمون، وإرسال الجيش لإرهاب سكان الضاحية الجنوبية، فكان الانفجار الكبير قبل اقل سنة من استلامه للسلطة، وكان ايلول 1983 موعد الانفجار الأول ليليه في شباط 1984 الانفجار الكبير، والانهيار الكبير.

    لا يزال هناك فرص للتصحيح لكنها تحتاج إلى التواضع من الحكم الجديد، والاعتراف بأن الأحلام في تحقيق انفراج سياسي وأمني واقتصادي تبخرت، وان الوحدة الوطنية السورية واشراك الشعب السوري في الحكم هما الطريق الوحيد لمواجهة التحديات، وان البداية هي في إعادة تشكيل مؤسسات السلطة بصورة تشاركية ترفض الإقصاء والتهميش والاستعلاء والاستفراد والاستحواذ، إعلاء المصلحة الوطنية على كل حسابات حزبية فئوية او اجندات سياسية اقليمية.

  • الواقعية السياسية في نهج الدولة العراقية: قراءة في استراتيجية الحكم والتوازن

     

    كتب رياض الفرطوسي

    في عالم متغير تموج فيه التحولات السياسية والاقتصادية، تتجلى أهمية الواقعية السياسية كخيار استراتيجي للدول التي تسعى للحفاظ على استقرارها وتعزيز مكانتها. وفي العراق، تبنت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني هذا النهج كركيزة أساسية في إدارة الدولة، مستندةً إلى قراءة دقيقة للمواقف الداخلية والخارجية، بعمل دؤوب ومنظم يجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتقدير الواقعي للتحديات والفرص.

     

    بين التحديات والفرص: قراءة مدروسة للواقع

     

    أدركت الحكومة العراقية الحالية أن الأحداث لا تسير وفق مسار ثابت، بل تتغير وفق معطيات سياسية واقتصادية متشابكة. ومن هذا المنطلق، انتهجت الدولة سياسة قائمة على قراءة مدروسة لكل الاحتمالات، واضعة في الاعتبار التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على العراق، سواء داخلياً أو خارجياً. وتبرز هذه المقاربة من خلال تعاطي الحكومة مع القضايا الإقليمية والدولية بحكمة وتوازن، ساعيةً للحفاظ على سيادة العراق بعيداً عن سياسات المحاور والاستقطابات.

     

    التوازن السياسي: مفتاح الاستقرار الوطني

     

    لعل أبرز ما يميز نهج السوداني هو القدرة على تحقيق توازن سياسي بين مختلف الأطراف، داخلياً وخارجياً، وهو ما ساهم في تعزيز الاستقرار الوطني. فالحكومة عملت على تحقيق سياسة وسطية تجمع بين المصالح الوطنية والانفتاح على القوى الإقليمية والدولية، في ظل بيئة مشحونة بالصراعات والاستقطابات الحادة. وقد أتاح هذا النهج للعراق فرصة الاستمرار في مسار البناء والتنمية بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تهدد استقراره.

     

    الإنجازات الاستراتيجية والبعد الواقعي للإصلاح

     

    على المستوى الداخلي، عمدت الحكومة إلى اتخاذ قرارات حقيقية ذات تأثير فعلي، انعكست على مزاج الشارع العراقي وساهمت في تحويل مسار الدولة من الأزمات المتكررة إلى تحقيق إنجازات ملموسة. لم يكن الأمر مجرد شعارات استعراضية أو خطوات دعائية، بل اعتمدت الحكومة على منهجية تقوم على النتائج الواقعية التي عززت ثقة الشعب بالحكومة.

     

    وفي هذا السياق، نجحت الدولة في تبني سياسات اقتصادية ومالية تعكس ثقل العراق في المنطقة، مستفيدةً من موارده الضخمة لضمان استدامة مشاريع البناء والتنمية. فالتخطيط السليم والتوجه نحو استثمار الثروات الوطنية بوعي ومسؤولية أسهما في تحقيق منجزات تعزز مناعة الدولة أمام التحديات الاقتصادية العالمية.

     

    العراق بين النفوذ الإقليمي والضغوط الدولية

     

    من أبرز التحديات التي واجهتها حكومة السوداني هو التعامل مع التوترات الإقليمية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد سعت الدولة إلى النأي بنفسها عن هذه الصراعات، مجنبة العراق أن يكون ساحة لتصفية الحسابات. إلا أن هذا الحياد الإيجابي لم يكن موقفاً سلبياً، بل جاء في إطار سياسة واعية تأخذ في الاعتبار مصالح العراق العليا وتعمل على تحقيق الاستقرار بعيدًا عن التأثيرات الخارجية.

     

    لكن هذا التوازن ليس أمراً سهلًا، إذ يواجه العراق تحديات سياسية داخلية، أبرزها التشرذم في الصف السياسي الشيعي، حيث لا يزال هناك خلافات بين القوى الشيعية في السلطة، ما يجعلها عرضة للتهديدات والاختراقات. إدراكاً لهذا الخطر، فإن نقطة القوة الحقيقية تكمن في توحيد الموقف السياسي وتقدير خطورة المرحلة، خاصة مع التحذيرات المتزايدة من قبل الإدارة الأمريكية، والتي تتطلب استجابة حازمة تستند إلى التخطيط السليم والوحدة الوطنية.

     

    في ظل ما حققته الدولة من استقرار سياسي وأمني، بات لزاماً على القوى الشيعية تجاوز حالة التشرذم والانقسام، واستثمار هذا الهدوء الاستراتيجي في تعزيز مكانتها السياسية ضمن الإطار الوطني. فالشارع العراقي، الذي بدأ يستشعر ثمار التحولات الإيجابية، يتطلع إلى وحدة سياسية تعكس نضجاً ووعياً بمصلحة العراق العليا. إن استثمار هذه المنجزات والانطلاق نحو رؤية مستقبلية تتجاوز المصالح الفئوية الضيقة، هو السبيل الوحيد لترسيخ دورهم في المشهد السياسي العراقي والإقليمي بصورة أكثر استقرارًا وتأثيراً.

     

    الواقعية السياسية: ضرورة لتعزيز سيادة الدولة

     

    إن تبني الدولة للواقعية السياسية ليس مجرد خيار، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة ومتغيرات المشهد الإقليمي والدولي. ومن هذا المنطلق، فإن القوى السياسية العراقية مطالبة بدعم هذا النهج، والعمل على ترسيخ مبادئ التنظيم والتضامن الوطني بعيداً عن المصالح الفئوية الضيقة.

     

    إن العراق اليوم أمام فرصة تاريخية للتحول إلى دولة قوية ومتماسكة، قادرة على مواجهة التحديات وتعزيز مكانتها في المنطقة. وهذا لن يتحقق إلا من خلال رؤية استراتيجية تجمع بين الحكمة السياسية والإدارة الفعالة، وهو ما بدأ يتجلى في سياسات حكومة السوداني، التي توازن بين متطلبات الداخل ومتغيرات الخارج.

     

    بين الحلم والواقع

     

    يبقى الحلم بعراق قوي ومتماسك هدفاً مشروعاً، لكن تحقيقه يتطلب التخطيط الدقيق والعمل الجاد، في ظل نهج سياسي متزن يوازن بين المصالح الوطنية والتحديات الإقليمية. الواقعية السياسية التي تبنتها الدولة ليست مجرد تكتيك مرحلي، بل استراتيجية تستوجب الدعم من جميع القوى السياسية، لتأسيس عراق قادر على مواجهة المستقبل بثقة واستقرار.

  • الاستحقاق البلدي ومصيره….!

     

    يكثر الحديث في الوسط الإعلامي والسياسي عن قرب استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، والتي تنتهي ولايتها في الواحد والثلاثين من شهر مايو (أيار) ٢٠٢٥، والممدد لها منذ ٣١ أيار ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ و٢٠٢٤، حيث كان يتوجب حصولها مع الانتخابات النيابية ٢٠٢٢، ولأسباب واهية وغير مبررة جرى تأجيلها من دون أسباب موجبة تفرض التأجيل…!

    بدأت بعض الأصوات تثير غباراً وتؤكد استحالة حصولها في القرى والبلدات المهجرة والمدمرة إثر العدوان الصهيوني، وهذه الأقاويل مردودة ومرفوضة، وتعتبر بمثابة طعنة لإحياء البلديات والهيئات الاختيارية بعد انحلال معظمها ووفاة واستقالة العديد من الأعضاء، وأضحى معظمها في عهدة القائمقامين والمحافظين وما أدراك….!

    واليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى إنجاز يساهم بإعادة الإعمار والبنى التحتية في مختلف المحافظات اللبنانية عامة والعاملية خاصة والملحة بامتياز لأسباب عديدة منها:

    ١- المساهمة بعودة الأهالي

    ٢- متابعة ملفات الترميم والإعمار

    ٣- تأهيل البنى التحتية من طرقات ومياه وكهرباء ومدارس والمساجد والحسينيات ….

    ٤- منع الفوضى بعد زوال التخوم بين العقارات والأبنية

    ٥- الحفاظ على الأملاك العامة

    ٦- إشراك دم جديد في الإدارات المحلية

    وفي حال تأجيل الانتخابات، فسيكون لها تداعيات خطيرة ومؤلمة، وتدفع إلى الإهمال والهجرة والفوضى، ودفع العدو إلى استغلال الواقع، وإلى مزيد من احتلال أراضٍ وإقامة مواقع ومستعمرات مع مرور الزمن…!

    وعليه، يحفز الاستحقاق البلدي الناس على المشاركة والشعور بالعلاقة الوجدانية مع الأرض التي تطهرت وتقدست بفضل دماء الشهد.اء وأنفاسهم من المجا.هدين، وتشجع الأجيال الشابة على تحمل المسؤولية ومواكبة الإعمار والإنماء…!

    لذلك، ندعو ونشدد على إجراء الاستحقاق في موعده وخاصة في القرى والبلدات والمدن الحدودية، وإلا تكون الحكومة وكل من يساهم في تعطيل المسار الانتخابي شريكاً وفاعلاً مع العدو في التهجير ومنع الإعمار….!

    وعليه تثار أسئلة منها:

    ١- ترى هل يرتكب المجلس النيابي حماقة بالتمديد مجدداً؟

    ٢- هل تصر الحكومة على إنجاز الاستحقاق وترفض طلب التمديد أو استثناء المناطق المنكوبة؟

    د. نزيه منصور

  • أصحاب الدبلوماسية…!

    كتب نزيه منصور

    مع كل مناسبة ومن دون مناسبة، يطالعنا أصحاب الفخامة والدولة والمعالي والسيادة، باعتماد الدبلوماسية لتحرير المواقع والأراضي التي يحتلها العدو من قبل وقف إطلاق النار وما بعده. وقد مضت سنوات على القرارات الدولية التي تقر بحق لبنان بدءاً من بلدة الغجر مروراً بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والنقاط الثلاثة عشرة وأضف إليها النقاط الخمسة الاخيرة. وقد صدر القرار ١٧٠١ الذي يدعو العدو إلى الخروج من النقاط المذكورة أعلاه، رغم المحاولات الدبلوماسية الأميركية والفرنسية والأممية ومن دون جدوى. وأما القرار ٤٢٥ الذي يعود إلى اجتياح ١٩٧٨، والذي تلاه في سنة ١٩٨٢ احتلال العاصمة بيروت، لم يطبقه العدو بل أنشأ ميليشيا العملاء، وأمعن بالقتل والتهجير والاعتداء، ولم يخرج إلا بالمواجهة العسكرية التي خاضتها القوى الوطنية والإسلامية التي تعهدت بالتحرير والذي تحقق في ٢٥ أيار ٢٠٠٠، وحاول العدو تكرار اجتياحه في تموز سنة ٢٠٠٦ حيث هزم وفشل بفضل المقا.ومة..!

    اما في عدوانه الأخير، فقد عجز عن التقدم على الأراضي اللبنانية، بفضل ثلة من المجا.هدين الذي سجلوا أساطير في تاريخ الصراع…!

    اللافت في الفترة الأخيرة بعد ملء كرسي بعبدا وكرسي الحكومة، تحرك الألسن لتصرخ ليلاً نهاراً وترفع معزوفة الدبلوماسية، وأن السلاح لم يحرر، وقد بلعوا أيام النصر ٢٥ أيار ٢٠٠٠ وتموز ٢٠٠٦، رافعين راية الاستسلام والتناغم مع واشنطن وأتباعها، وتيئيس اللبنانيين، وذلك بدلاً من التمسك بالقدرات الذاتية واعتمادها ورقة في وجه العدو ومن خلفه، ودفعه للانسحاب، خاصة أن هذا العالم لا يفهم إلا لغة القوة وتحرير الأرض من رجس العدو …!

    ينهض مما تقدم، أن هذا الفريق راهن في السابق على الدبلوماسية ولم يحرر شبراً ولم يتقدم خطوة، واليوم يكرر الدبلوماسية ذاتها، وبدلاً من أن يشهر سيف الحق مترافقاً مع دبلوماسيته الممجوجة والتي لا تُسمن ولا تُغني من جوع…..!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- لماذا هذا الاستسلام ولمصلحة من؟

    ٢- هل تسيرون في خريطة طريق ابراهام؟

    ٣- هل تراهنون على ١٧ أيار جديد؟

    د. نزيه منصور

زر الذهاب إلى الأعلى