• ترامب والتلاعب بالذاكرة: محاولة فاشلة لإعادة صياغة فلسطين

     

    كتب رياض الفرطوسي

    في خضم الأزمة الفلسطينية المستمرة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات صادمة تدعو إلى تهجير أبناء غزة إلى مصر والأردن، في محاولة مكشوفة لإعادة رسم خريطة الصراع وفق رؤية تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. هذه التصريحات، التي تعكس عقلية الاستعلاء السياسي والتلاعب بالمصائر الإنسانية، ليست مجرد اقتراح عابر، بل امتداد لنهج طويل يسعى إلى تصفيه القضية الفلسطينية عبر إفراغ الأرض من سكانها وتحويلها إلى ملف إنساني بدلًا من قضية تحرر وطني. لكن فلسطين ليست ورقة مساومة، وأهلها ليسوا غرباء على أرضهم، والمخططات العابثة بمستقبلهم لن تمر كما لم تمر من قبل. هذه التصريحات ليست مجرد رأي سياسي عابر، بل هي دعوة صريحة للتطهير العرقي، وانعكاس لفكر استعماري بائد يعيد إنتاج مآسي التاريخ بوقاحة غير مسبوقة. ترامب، الذي ينظر إلى العالم بعدسة رجل الأعمال لا رجل الدولة، يعتقد أن القضايا الإنسانية يمكن أن تُحَل بمنطق الصفقات والعقارات، وأن فلسطين ليست سوى مساحة يمكن تغيير معالمها بقرار رئاسي أو تفاهم سياسي. لكنه يجهل، أو يتجاهل، أن فلسطين ليست للبيع، وأن شعبها ليس سلعة يمكن نقلها من مكان إلى آخر وفق أهواء القوى الكبرى. المفارقة الكبرى في هذا المشهد أن تصريحات ترامب، بدلًا من أن تُقابل بإدانة عالمية مطلقة، تحولت إلى محور النقاش الإعلامي، فأصبح الحديث يدور حول إمكانية تهجير الفلسطينيين بدلاً من الحديث عن الاحتلال والجرائم الصهيونية المستمرة. بهذه الطريقة، نجح ترامب، ومعه ماكينة الدعاية الإسرائيلية، في إعادة توجيه الوعي، وصرف الأنظار عن القضية الأساسية نحو مسألة مفتعلة، تكرس حالة الخوف وتُغرق الفلسطينيين في معركة غير حقيقية حول “مستقبلهم”، وكأن هذا المستقبل قابل للتفاوض أصلاً. هذه الاستراتيجية ليست جديدة. فقد مارست الولايات المتحدة وإسرائيل هذا النوع من غسل الدماغ الجماعي في محطات تاريخية سابقة، حيث يتم ضخ معلومات متكررة ومضللة لتوجيه الوعي العام نحو زاوية محددة. حدث ذلك عندما روج الإعلام الغربي لفكرة أن الجيش العراقي هو خامس أقوى جيش في العالم، ليس بهدف الاعتراف بقوته، بل لدفع صدام حسين نحو قرارات كارثية أفضت إلى انهيار العراق واحتلاله. واليوم، يُعاد إنتاج نفس السيناريو مع فلسطين، عبر إغراق الذاكرة الجماعية بسرديات زائفة تجعل الفلسطيني ينشغل بقضية “الخروج” و”العودة”، بدلاً من التشبث بجذوره ومقاومة الاحتلال. ما يفعله ترامب اليوم ليس مجرد تصريحات، بل هو جزء من عملية هندسة نفسية ممنهجة تهدف إلى محو الذاكرة الجماعية وإعادة برمجتها وفق أجندات تخدم الاحتلال. في كتابها عقيدة الصدمة، تتحدث الباحثة نعومي كلاين عن مفهوم “البياض”، وهو حالة يتم فيها تفريغ العقل الجمعي من تاريخه وهويته، ثم إعادة ملئه بسردية جديدة مفروضة عليه. ترامب يمارس هذا النهج بامتياز، إذ يحاول إحداث قطيعة بين الفلسطينيين وتاريخهم، عبر تحويلهم إلى لاجئين محتملين، بدلًا من أصحاب حق تاريخي وأرض مسلوبة. ما يحدث ليس مجرد محاولة لتهجير الفلسطينيين جسدياً، بل هو محاولة لتهجير وعيهم، وسلبهم ثقتهم بحقوقهم، بحيث يصبحون أكثر قابلية للقبول بالحلول المفروضة عليهم. إنها عملية إعادة تشكيل للإدراك الجمعي، بحيث تتحول القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى أزمة إنسانية تتطلب حلاً إغاثياً، وهذا هو الخطر الأكبر. في مواجهة هذا المخطط، لا بد من استعادة الوعي بالقضية المركزية، وعدم السماح لترامب أو غيره بإعادة تعريف فلسطين وفق مصالحهم. إن غزة ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي جزء من كيان فلسطيني متكامل، وصمودها ليس معزولًا عن النضال الممتد عبر الأجيال. إن المعركة الحقيقية ليست حول التهجير أو البقاء، بل حول التحرر وإنهاء الاحتلال. وعي الفلسطينيين والعرب اليوم يجب أن يكون مقاوماً لمحاولات التلاعب، صامداً أمام حملات غسل الدماغ، ومحصناً ضد الدعاية التي تحاول تفكيك القضية إلى ملفات جزئية. قد يحاول ترامب، ومعه اللوبي الصهيوني، أن يخلق ذاكرة جديدة للفلسطينيين والعرب، ذاكرة قائمة على الرعب والتهديد بالتهجير، لكنه لن ينجح. لأن الذاكرة التي تصنعها المقاومة، والتي تُكتب بالدماء والتضحيات، أقوى من أي دعاية، وأعمق من أي تلاعب سياسي. فلسطين ليست رواية يكتبها الساسة في واشنطن، وليست عقاراً يمكن بيعه أو تصفيته. فلسطين هي التاريخ الذي لم يُمحَ، والحاضر الذي لم يُهزم، والمستقبل الذي لن يكون إلا نصراً وحرية.

  • فرصة العرب التاريخية …!

     

    بتاريخ ٢٠ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٥، تم تتويج دونالد ترامب رئيساً للإدارة الأميركية، وانتهاء ولاية جو بايدن، فما كان منه أن توجه للعالم بصفته امبراطوراً للكرة الارضية والكواكب والنجوم، واضعاً خريطة طريق لولايته، ومعبّراً عن طموحاته بدءاً من الحدائق الخلفية للولايات المتحدة الأميركية.  وبكل وقاحة أعلن عن ضم كندا والمريخ وجزيرة غرينلاند وخليج المكسيك على سبيل المثال وفرض ضرائب بكل الاتجاهات….!

    واللافت في المنطقة العربية والإسلامية هو إفراغ غزة من أهلها ونشرهم هنا وهناك، بدلاً من إعادتهم إلى مدنهم وبلدانهم وقراهم،  واستملاكها وتحويلها الى ريفييرا سياحية، وطرد قسم منهم إلى مصر، والضفة إلى الأردن،

    وتحدث بثقة عالية، أنه لن يقطع المساعدات عنهما…!

    وإذ بزعيم ربيبته نتن ياهو يسارع إلى اقتناص الخبر ويدعو السعودية إلى تبني الشعب الفلسطيني بمجمله وإقامة دولة فلسطينية على أراضيها الواسعة، وهي صاحبة مبادرة إقامة دولتين على أرض فلسطين في القمة العربية التي عقدت في بيروت سنة ٢٠٠٢، وتربط التطبيع مع العدو بالطرح المنوه أعلاه رغم التطبيع الضمني والعلني عبر تقديم المساعدات وتبادل الزيارات بين الصهاينة وأبناء الخليج على مختلف المستويات…!

    ينهض مما تقدم، أن المنطقة على شفير انهيار وتفكك وتفتت ما لم يستيقظ الحكام والحكومات والأنظمة لمواجهة هذه الهجمة، وعليهم الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية للانتفاض على واشنطن والوقوف صفاً واحداً وسداً منيعاً، ورفض السياسة الأميركية وفرض أمر واقع بوقف التطبيع وإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع العدو وإقفال السفارات الأميركية في عواصم العرب والمسلمين،  وتناسي الخلافات فيما بينهم، وإلا حقق ترامب أحلامه المستحيلة…!

    وبناءً عليه تطرح تساؤلات منها:

    ١- هل يستفيد العرب من هذه الفرصة التاريخية أم ينفذ ترامب مشاريعه؟

    ٢- هل ترفض مصر والاردن والسعودية أوامر ترامب ونتن ياهو؟

    ٣- ما هو دور الأمتين العربية والإسلامية؟

    د. نزيه منصور

  • الأوهام الملهمة

     

    كتب رياض الفرطوسي

    لو كنا نرى الحقيقة كما هي، مجردةً من كل زينة، هل كنا سنجرؤ على العيش؟ ربما لا. فالحياة، في جوهرها، ليست سوى مزيج من الحقيقة والوهم، وكل منا يختار النسبة التي تجعله قادراً على الاستمرار. حين يقف الإنسان أمام المرآة ويرى نفسه أجمل مما هو عليه، أو حين يؤمن بأنه أكثر ذكاءً مما تثبته الحقائق، فإنه لا يخدع نفسه عبثاً، بل يمنحها قوة خفية تدفعه للأمام. هذه الأوهام الصغيرة، التي قد تبدو للبعض زيفاً، هي في حقيقتها مصدر إلهام، تمنح الإنسان الشجاعة ليحلم، ليحاول، وليتجاوز إحباطات الواقع. التفاؤل نفسه ليس إلا وهماً، لكنه وهم ضروري. كيف يمكن لإنسان أن ينهض كل صباح ويواجه الحياة دون أن يصدق، ولو قليلًا، أن الغد سيكون أفضل؟ هذا الاعتقاد ليس قائماً على منطق صارم، بل على حاجة نفسية ملحّة؛ فالذي يرى الأمل في الأفق، حتى لو كان سراباً، يواصل السير، بينما يتجمد من يرى الظلام وحده. أما المديح، فهو الآخر نوع من الأوهام الملهمة. حين يقال لشخص إنه مبدع، حتى لو لم يكن كذلك تماماً، فإن تلك الكلمات تدفعه ليصبح أفضل، كأنها تُلقي به في طريق النجاح دون أن يدري. ليست كل الكلمات الصادقة مفيدة، وليست كل الأكاذيب ضارة؛ فبعض المجاملات تصنع معجزات، وبعض الحقائق تقتل الأحلام. لكن، متى يتحول الوهم من مصدر إلهام إلى فخ يبتلع صاحبه؟ حين يصبح الإنسان أسير صورته الزائفة، غير قادر على رؤية واقعه أو تطوير نفسه. الوهم الملهم هو ذلك الذي يدفعك للأمام، لا ذاك الذي يعلقك في دائرة من الأوهام المريحة دون أي تغيير. في النهاية، نحن لا نعيش بالحقيقة وحدها، ولا نتحرك بالوهم وحده. نحن مزيج من كليهما، ننتقي من الأوهام ما يجعلنا ننجو، ونواجه من الحقائق ما يجعلنا نتطور. فربما لم يكن الوهم عيباً كما نظن، بل سرًا صغيراً يجعل الحياة أكثر احتمالًا، وأكثر إلهاماً.

  • اللواء الركن عبد الله الجفري يزور الفريق الركن سلطان السامعي

    في اطار الزيارات الميدانية للاخ اللواء الركن عبد الله الجفري الخبير العسكري الاستراتيجي والناطق العسكري للقوات الجوية عضو مجلس الشورى مستشار الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي قام بزيارة الفريق ركن سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الاعلى المناضل الجسور والشخصية الوطنية وقام اللواء الجفري بتكريم الفريق سلطان السامعي بشهاده الحملة الدولية لكسر الحصار عن مطار صنعاء الدولي كابرز شخصية لعام 2024وتم تكريم الفريق سلطان مع كبار الكتاب والمفكرين ورؤساء المواقع والوكالات الدوليه الإخبارية ويعتبر الفريق سلطان السامعي احد ابرز القيادات الوطنية التي دعمت الحملة الدولية منذ التاسيس وحضر عدة مؤتمرات دوليه التي نظم لها الحملة الدولية لكسر الحصار كما عبر الفريق سلطان السامعي عن شكره وتقديره لقيادة الحملة الدوليه لكسر الحصار عن مطار صنعاء الدولي ممثله برئيس الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي العميد /حميد عبد القادر عنتر الذي جمع كبار الكتاب والمفكرين من مختلف دول العالم ويمثل جبهة إعلامية متقدمه ومقالاته نشرت في كافة المواقع الدولية وتم مناقشة مقالاته في مجلس الامن الدولي الذي نشره تقرير مجلس الخبراء في مجلس الامن الدولي وشخصية وطنية يحظى باحترام كل القوى الوطنية كذلك شكر الاخ عبد الرحمن الحوثي نائب رئيس الحملة المنسق العام والاخ خالد الشايف مدير مطار صنعاء الدولي والاخ الدكتور مراد الصادر رئيس الفريق الاجنبي للحملة الدولية وشكر الفريق سلطان كل اعضاء وفريق الحملة الدولية التي تظم كبار الكتاب والمفكرين ورؤساء المواقع الدولية في مختلف دول العالم لدورهم البارز بنشر مظلومية اليمن للعالم انشاء الله النصر والتمكين وهزيمة قوى الاستكبار العالمي

     

  • أسرى في أوهامهم

     

    كتب رياض الفرطوسي

    في كل مجتمعٍ مرّ بأزمنةٍ قاسية، يوجد من لا يرى الحياة إلا من خلال النافذة الصغيرة التي ورثها. هناك من يتصالح مع قيوده، لا لأنها عادلة، بل لأنها مألوفة.

    هناك من يخشى الحرية، لا لأنها مدمّرة، بل لأنه لم يعرف طعمها يوماً.

    إنها ليست فقط قيود السجون والجدران العالية، بل تلك القيود التي تنشأ في العقل. تُزرع الفكرة، تُكرر، تُقدَّس، حتى تتحول إلى حقيقةٍ لا تُناقش.

    يصبح الاستسلام طبعاً، والخضوع فضيلة، والخروج من النسق مخاطرةً لا تُغتفر. في بلادنا ، وفي البلاد التي ألفت الأزمات، صار الاعتياد على العيش في الظل جزءاً من طبيعة الأشياء.

    من عاش عمره في العتمة، قد يكره الضوء حين يبزغ فجأة. ومن تربّى على الخوف، قد يرى في الأمان تهديداً غير مألوف.

    حين يتكرر المشهد ذاته لعقود، حين تصبح الخطابات المعلّبة مصدر الحكمة، حين يتم تدجين العقول تحت وطأة الشعارات، يصبح السؤال جريمة، ويصبح التمرد ضرباً من الجنون.

    يُخلق واقع زائف، لكنه يبدو صلباً كأنه الحقيقة الوحيدة الممكنة. التسلط، حين يطول، لا يُنتج فقط أنظمةً حاكمة، بل يُنتج أذهاناً مستسلمة، تقتات على الخضوع وتبحث عن مُستبد جديد كلما انهار المستبد القديم. الخوف من الحرية ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكم طويل من القمع.

    وبما ان النوافذٌ لا تُفتح إلا بالعقل. تاريخيا حين كانت الإمبراطوريات تفرض حكمها، لم تكن تسجن الجميع خلف الأسوار.

    كانت تكتفي بزرع الأسوار داخل العقول. تجعل الناس يؤمنون أن حياتهم هذه هي الصورة الوحيدة الممكنة، وأن أي محاولةٍ لتخيل عالم آخر ليست إلا ضرباً من العبث.

    لكن، هل يمكن حقاً أن يعيش الإنسان محبوساً في سجنٍ بلا قضبان؟لكن العقول التي أنجبت الشعراء والفلاسفة والثائرين، لم تكن أقل قسوةً من زمننا هذا، ولم تكن أقل رعباً من حاضرنا.

    كل الحقب التي سادت ثم زالت، كانت تعتقد أنها أبدية. كل الحُكام الذين أعلنوا أنهم سيبقون، غادروا تحت عجلات التاريخ.

    الخلاص ليس فكرةً جماعيةً بالضرورة. المجتمع قد يكون غارقاً في الوهم، لكنه لم يمنع أحداً يوماً من أن يكون مختلفاً. هناك دائماً من يشق الطريق بعيداً عن السرب، من يرى ما وراء الجدران، من يجرؤ على التصديق بأن الحياة ليست مجرد نسخةٍ مكررة من الماضي.

    العقل، حين يتحرر، لا يحتاج إلى إذنٍ من أحد.

    لا ينتظر الضوء من الخارج، بل يشع من داخله. وحين يأتي زمن التحولات، سيبقى السؤال الكبير: كم من العقول ستجد الشجاعة لتكسر أوهامها؟

  • جسور التنمية ونهضة العراق: رؤية الحكومة ومسار الإنجاز

     

    كتب رياض الفرطوسي

    يمضي العراق اليوم بخطى واثقة نحو آفاق المستقبل، مرتكزاً على قاعدة صلبة رسم معالمها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، عبر مشروعه الحكومي الطموح. إن مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد ليست مجرد خطط مرسومة على الورق، بل هي واقع يتجسد في خطوات عملية ومنجزات ملموسة تعكس إيماناً راسخاً بقدرة العراق على استعادة مكانته التاريخية. لم يكن العراق يوماً بعيداً عن صناعة التاريخ، فقد كان مهبط الحضارات وحاضرة العلم والثقافة، وها هو اليوم يقف على أعتاب نهضة جديدة تقودها سواعد أبنائه. ومع امتلاك العراق ثروات بشرية وطبيعية هائلة، باتت آمال الشعب تتطلع إلى بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. وفي ظل عالم يموج بالصراعات والتغيرات المتسارعة، أصبح لزاماً على الحكومة تعزيز أركان الدولة وتقويتها على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن الاستقرار والتنمية المستدامة. يُعد الملحق التنفيذي للبرنامج الحكومي وثيقةً تعكس حجم العمل المنجز، حيث قفزت نسبة تنفيذ الإجراءات من 51% إلى أكثر من 73% خلال فترة وجيزة من عمر الحكومة. وقد حددت الحكومة أولوياتها بوضوح، فكان التركيز على مكافحة الفساد المالي والإداري، وتقليص معدلات البطالة من خلال خلق فرص العمل، إلى جانب دعم الفئات الهشة ومحدودي الدخل. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل امتد ليشمل إصلاح القطاع الاقتصادي والمالي، والنهوض بالزراعة والمصارف، وتعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً أساسياً في التنمية. منذ توليه المسؤولية، اعتمد الرئيس محمد شياع السوداني نهجاً عملياً قائماً على التخطيط الدقيق والتنفيذ الفعلي، حيث سعى إلى دعم جهود التنمية من خلال مؤسسات الدولة المختلفة، ضامناً تحقيق الإنجازات التي تعزز بناء الدولة الحديثة. وقد تجسد ذلك في عقد المؤتمرات والندوات وإطلاق الفعاليات التي تستهدف تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاعات الأخرى، سواء في بغداد أو بقية المحافظات.. العراق، بما يملكه من إرث حضاري عظيم، قادر على بناء مستقبل مزدهر بفضل جهود أبنائه وسياسات حكومته، وهو ما بات ينعكس بشكل واضح على ثقة المواطن المتزايدة في الدولة. لقد أصبح السوداني اليوم رمزاً للأمل والطموح، مستفيداً من خبراته المتراكمة في مؤسسات الدولة لتوجيه البلاد نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً. إدراكاً لأهمية الشراكات الدولية في تحقيق التنمية، حرصت الحكومة على توقيع العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع دول عديدة، شملت قطاعات حيوية مثل الموارد المائية، والري، والإسكان، والاستثمار، والطرق والجسور، والنفط، والثروة المعدنية. وقد أسهمت هذه التحركات في تعزيز التعاون والتبادل الاقتصادي والعلمي، مما أرسى أرضية خصبة للنهوض بمختلف القطاعات. إن الرئيس السوداني ماضٍ بثبات في مد جسور التعاون مع مختلف الدول، وتعزيز حجم التعاقدات مع الشركات العالمية لتنفيذ مشاريع البنى التحتية، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام العراق لمواكبة التطورات العالمية، وتحقيق نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. إن النهج الذي تتبعه الحكومة الحالية في الداخل والخارج يؤسس لواقع جديد يتسم بالسلم والاستقرار والتنمية. وما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية لمسيرة طويلة من العمل والإنجازات التي تهدف إلى إعادة العراق إلى موقعه الطبيعي كلاعب أساسي في المنطقة والعالم. لقد أثبت الرئيس محمد شياع السوداني أن الأفعال هي التي تصنع التاريخ، وليس مجرد الأقوال. وبفضل رؤيته الثاقبة وإرادته الصلبة، أصبح العراق اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والازدهار، وسط دعم شعبي متزايد يرى في قيادته أملًا طال انتظاره. إن الثقة المتجددة التي يضعها المواطنون في حكومتهم اليوم لم تأتِ من فراغ، بل جاءت كنتيجة مباشرة لعمل دؤوب، وجهد متواصل، ورؤية واضحة لمستقبل يليق بالعراق وشعبه.

  • تهجير الفلسطينيين من ارضهم مخالف للقانون الدولي ومهدد للسلم والامن الدوليين

    *انغير بوبكر

     

    استمعت كمعظم سكان العالم للتصريحات الغريبة و المفاجئة للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في المؤتمر الصحفي الذي نظمه بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو ، التي قال فيها بانه ينوي تهجير الفلسطينيين من غزة واسكانهم قسرا في الأردن ومصر وباقي الدول العالمية ليحول غزة الى مشروع عقاري كبير او ما اسماه ريفيرا الشرق الاوسط ، هذه التصريحات الخطيرة التي بينت من جديد سيطرة العقلية الاقتصادية الراسمالية الفجة في العالم على انقاض القيم الإنسانية النبيلة وعلى انقاض القانون الدولي الإنساني ، تصريحات غير مسؤولة وغير واقعية بتاتا ،أتت في وقت كان العالم ينتظر من حكام البيت الأبيض الجدد مواقف أخرى مغايرة ، تصحح الأخطاء الجسيمة التي وقعت فيها الإدارة الامريكية السابقة بقيادة بايدن اتجاه الفلسطينيين واتجاه كل الديموقراطيين والاحرار في العالم حيث سمحت لليمين الإسرائيلي في تدمير غزة وابادة جزء من شعبها بالسلاح الأمريكي تحت ذريعة القضاء على حماس ، كما سمحت إدارة بايدن ببقاء نظام الأسد الجاثم على شعبه و السكوت على جرائمة المروعة التي يندى لها جبين الإنسانية ، كما سمحت إدارة بايدن لإسرائيل بتدمير جزء من لبنان وتهجير الالاف المدنيين من القرى الجنوبية .. ، كان من المنتظر ان يساهم الرئيس الأمريكي الجديد في مساعي إيجاد تسوية سياسية في الشرق الأوسط على أساس قيام الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا الى جانب و حصر دوامة العنف والاقتتال في المنطقة والتمهيد لحوار إسرائيلي فلسطيني يوقف الإرهاب والتطرف و يبني قواعد الثقة لاستئناف مباحثات ومناقشات الوضع النهائي المفضي لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بجاور دولة إسرائيل الامنة المستقرة ، وكان من المتوقع ان يقوم الرئيس الأمريكي الجديد بلجم اليمين الإسرائيلي المتطرف ومواجهة كل أفكاره الدينية المتطرفة التي تبني عقيدتها على القتل والابادة واسترداد أراض موعودة في التوراة وغيرها من المرتكزات الأيديولوجية التي يبني عليها اليمين الإسرائيلي عدوانه وشغفه للدماء والحروب ، انتظر العالم رئيس دولة عظمى ينشر السلم والامن الدوليين ويتجاوز منطق سابقيه في غزو أفغانستان والعراق و سوريا و اليمن .. حيث ماتزال تداعيات التدخلات الامريكية العنيفة في عدد من مناطق العالم شاهدة على الجرائم البشعة التي ارتكبها الساسة الامريكيون وقاموا بالاضرار بشكل كبير بصورة أمريكا لدى الشعوب .

    فكرة تهجير الفلسطينيين من ارضهم و تقويض حلم الدولة الفلسطينية عبر الاعتراف الأمريكي بضم الضفة الغربية لإسرائيل ، فكرة غير قابلة للتحقق عمليا ولم يستسغها حتى عتاة الدولة الإسرائيلية أمثال يهود بارك واخرون الذين اعتبروا الفكرة محض خيال ، كما ان هذه الفكرة ستواجه من طرف كل الدول المحيطة بفلسطين حيث ان تهجير الفلسطينيين الى الأردن يعني تغيير ديموغرافي كبير في بلد شهد تشكل منظمات فلسطينية عانى معها النظام الأردني سابقا ومنها منظمة أيلول الأسود التي ورطت الأردن في حروب داخلية خطيرة في السبعينات وادت الى مشاكل اردنية داخلية عويصة وجروح لم تندمل بعد بين الفلسطينيين والاردنيين ، التهجير نحو الأردن هو اعلان حرب من قبل إسرائيل على بلد صغير امن مستقر ونقض لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الهشة أصلا ، التهجير الفلسطيني هو تهديد حقيقي لنظام الحكم الأردني الذي عانى تاريخيا من النكبة الفلسطينية ومن جميع التطورات السلبية التي يعرفها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، كما ان تهجير الفلسطينيين الى مصر هو مس واضح بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وعودة لعقارب الساعة الى الصفر ، الى زمن الصراع والاحتراب المصري الإسرائيلي ، فهل يعقل الرئيس ترامب فعلا ما يقول ؟

    قد يكون رئيس الوزرء الإسرائيلي بينيامين نتانياهو اسعد رجل في العالم اليوم وهو يرى بام عينيه ويسمع باذنيه مباشرة رئيس دولة أمريكا العظمى يخلصه من كابوس غزة و من اهوال شعبها، وسيكون وزراء اليمين الإسرائيلي بن غفير وسموتريتش اكثر سعادة منه لانهم يحققون احلامهم التلموذية المتطرفة بايدي أمريكية وبسلاح امريكي و بدعم من رئيس امريكي ينظر الى العالم بمنظار الاستثمار و المال والاعمال ولا يبالي لا بالانسانيات ولا بالشعارات الحقوقية ولا يكترث لا بالمحاكم الجنائية الدولية ولا بقراراتها ، بل أولى خطواته هي الانسحاب من كل المنظمات الدولية التي لا عائد مالي استثماري لها ، فانسحب من دعم الانروا وهي منظمة اغاثية دولية لها دور محوري في دعم الساكنة المتضررة من الحروب و المجاعات و الأوبئة مما يعني ان الغاء الدعم الأمريكي لها هو اعدام للمبادرات الإنسانية التي تنقذ الالاف النساء والشيوخ والأطفال في فلسطين والعالم ، كما ان الانسحاب الأمريكي من مجلس حقوق الانسان الاممي و من اتفاقية المناخ العالمية ومن كل المنظمات الحقوقية الدولية هو اعلان نكوصي لدور الولايات المتحدة على صعيد نشر الديموقراطية وحقوق الانسان واعتبارها من الدول الديموقراطية الحرة ،لكن الإدارة الجديدة أعلنت بدون شك ولا دوران انها مصطفة مع الراسمال المتوحش الذي يمهد للحروب العالمية ولمزيد من الاحتقانات الدولية عبر الضغط على الصين ومواجهة المكسيك وكلوبيا والتحرش بوحدة أوروبا و استهداف كندا وابتزازدول الشرق الأوسط . لكن هل الولايات المتحدة الامريكية بتاريخها وقوتها ستبقى رهينة تقديرات شخصية لرئيسها الجديد ، ام هي منظومة دولتية قادرة على كبح جماح التغلغل اليميني في دواليب إدارة ترامب ؟ بطبيعة الحال وزير الخارجية الأمريكي الجديد مارك روبيو يعرف تمام المعرفة تشعبات القضية الفلسطينية وفي ادارته للخارجية يعرف ان قرار ترامب لتهجير الفلسطينين غير قابل للانجاز لذلك حور كلام رئيسه ليقول بانه يقصد المساهمة في اعمار غزة وليس احتلالها ، لكن الأكيد ان حقوق الانسان والديموقراطية وجميع القضايا الإنسانية ستعاني مع الفكر الترامبي الذي يجسد تراجعا أمريكيا خطيرا في مجال الالتزام بالديموقراطية وحقوق الانسان في العالم .

    الامن و السلم الدوليين اليوم امام محك حقيقي مع رئيس امريكي جديد يسعى لاظهار القوة الامريكية على حساب الشعوب الأخرى ويسعى لبيع الامن والسلم والاستقرار لكل بلدان العالم ، فهاهو يساوم النيتوو الاتحاد الأوروبي على امن أوروبا ، وفي الشرق الأوسط يطالب امراء الخليج باموال طائلة لحمايتهم من شعوبهم ، اما الدول الفقيرة التي ليس لديها ما تعطيه فلا يكترث اليها تماما ولا تهمه لا مجاعات شعب السودان ولا اقتتاله الطائفي كما لا تهمه كل القضايا الإنسانية العادلة ومنها الاحتباس الحراري وتغيرات المناخ القاتلة و لا يصغي لمطالب منظمات حقوق الانسان حول أوضاع المعتقلين في سجون الطغاة في العالم ولايسمع لصيحات ونداءات منظمات الصليب الأحمر ولا اليونسيف ولا اليونسكو ولا الأمم المتحدة حول القضايا الحقوقية التي راكم المجتمع الدولي في سبيل تحصينها و الحفاظ عليها تراكمات مهمة معمدة بدماء ملايين الضحايا والمعذبين .

    فكرة تهجير الفلسطينين من غزة وتسويغ احتلال الضفة الغربية هي أفكار قديمة متجددة تمتح من مرجعية يمينية متطرفة تعادي الإنسانية وتعلي من قيم الراسمال على حساب كرامة وحقوق الانسان ، أفكار يجب التصدي لها عبر مجتمع دولي متضامن و قطب دولي يضم الخيرين في العالم وجميع محبي السلام والديموقراطية في العالم وهم كثر لكنهم مشتتين و متفرقين على الملل والنحل والأحزاب و النقابات ، حان الوقت لاحياء جبهات المقاومة الدولية ضد الأفكار اليمينية المتطرفة في العالم بلبوساتها المختلفة الدينية والمذهبية والثقافية… حان الوقت لتشكيل جبهات للتصدي لكل الأفكار التراجعية النكوصية التي تستهدف المكتسبات الإنسانية في مجالات حقوق الانسان والحريات الأساسية ،فرئاسة ترامب وقتية ظرفية محدودة في الزمان لكن الأفكار الترامبية المستوحاة من العقائد الأيديولوجية الرجعية تعيش طويلا وتعتاش على الفراغ و الفوضى و الانانية التي تطبع العالم ، بمعنى ان مواجهة الأفكار الترامبية لا يكون بالشعارات ولا بالوقفات ولا بالندوات فقط بل يجب العمل على تقوية منظمات المجتمع المدني الداعية للسلام المتبنية لحقوق الانسان وجميع القوى الدولية الفاعلة التي تسعى الى قيام نظام دولي عادل متوازن وقائم على احترام القانون الدولي وسيادة حقوق الشعوب .

    *انغير بوبكر

    المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

    دكتورفي تاريخ العلاقات الدولية .

  • ترامب يحسم الأمور بتقسيم الكعكة…!

    كَتَبَ إسماعيل النجار

     

    ترامب حسَمَ الأمر، “غَزَّة” ليست للفلسطينيين بعد اليوم وسكانها سيُنقَلون إلى مصر، والجولان السوري بكامل مرتفعاته ومعه جبل الشيخ وأحواض المياه لن تكون سورية الجنسية والإنتماء في العام 2026 وهويتها ستصبح إسرائيلية،

    غاز غزة سيصبِحُ إسرائيلياً ومياه سوريا إسرائيلية والدور قادم على لبنان حيث سيتم تغيير جنسية بلوك 8_9_10، مع مياه الوزاني والحاصباني إلى الصهيونية، والأمور تسير بسلاسة كما يشتهي سيد البيت الأبيض وبنيامين نتنياهو وكيفَ لا وعبدالفتاح السيسي لم يتجرَّأ أن يرفض طلب دونالد ترامب، وعبدالله الثاني بَلَعَ لسانه، ومحمد بن سلمان منشغل بتأمين الجِزيَة لواشنطن قبل وصول إيفانكا مجدداً وقيمة الجزيَة “ترليون دولار”، بينما صهاينة سوريا يرقصون على جثث المواطنين العُزَل من الشيعه والعلويين في ريفَي حمص وحماه ومناطق أخرىَ،

    وصهاينة لبنان أكثر وأشَد سُمِيَّة من الصهاينة أنفسهم،

    التهديدات الأميركية تتصاعد بوجه إيران وسيف العقوبات سَلَّهُ ترامب مجدداً بدءً من منع طهران الإستفادة من أموال العراق بدل ثمن الكهرباء والحبل على الجرار، يأتي ذلك في وقت بدأت تتحرك الصفيحات الحامية في بلاد النهرين والرماد يكاد ينكشح عن إنقسامين حادَّين أحدهما شيعي شيعي والآخر على مستوى الحشد وأولياء أمر أمريكا،

    اليمن قامَ بما عليه القيام به وأكثر والطلب من صنعاء أن تفعل أكثر مما تستطيع تحمُل تبعاته، يعتبر مغامرة خطيرَة قد تنزَع من المحوَر ورقَة قُوَّة لا يُستهان فيها، في ظرف سقوط سوريا وخسارة أهم قلعة صمود في الشرق على تماس مع فلسطين، وغزة تنازع، والمقاومة في لبنان محاصرة داخلياً وخارجياً،

    الطلب اليوم من الشعب السوري أن ينتفض وأن يُشَكُل مقاومة شعبية لمقاومة الإحتلال أعتقد أنه إستثمار خاسر بوجود روسيا على الأرض السورية، روسيا هذه التي وجهَت لمشروع مِحوَر المقاومة ضربة قاتلة قاسمة قاضية عجِزَت واشنطن أن تقوم بها واليوم نتنياهو وترامب يتفاخران بإنجاز لم يصنعوه بل اشتروه على حساب سوريا أولاً وعلى حساب باقي الشعوب الحُرَّة المؤيدَة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي وَجَّهَ له فلاديمير بوتين صفعه أقسىَ وأقَى وأكبر من كل صفعات أل 75 عام التي إنقضَت،

    نحتاج وقت طويل لإعادة الثقه وبناء أنفسنا،

     

  • حسناً… فعلاً ..!

    كتب د. نزيه منصور

    وقّع رئيس السلام العالمي دونالد ترامب مرسوم انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من مجلس حقوق الإنسان، والذي سبق وانسحب منه في ولايته الأولى، ولكن خليفته بايدن عاد وأصدر مرسوماً للعودة إلى المجلس. والأسباب التي دفعت بترامب إلى الانسحاب، هي اتهام المجلس بمعاداة السامية المتمثلة بالكيان الصهيوني، المُدان من معظم المنظمات الدولية بسبب الجرائم الإرهابية بحق الشعب الفلسطيني على مدى سبعة وسبعين سنة متواصلة، وما سبقها على أيدي عصابات الهاجانا زمن الاستعمار البريطاني وبدعم منه…!

    وتناغماً مع قرار الإدارة الأميركية بزعامة الحزب الجمهوري، أعلنت حكومة الكيان المؤقت بلسان خارجيتها الانسحاب من المجلس المذكور التابع لمنظمة الأمم المتحدة، والتي تضم مئة وثلاثة وتسعين عضو من مختلف القارات، وتتبنى إدانة الكيان باستثناء كل من واشنطن وتل أبيب….!

    ينهض مما تقدم، أن لقاء كل من ترامب ونتن ياهو تمخض فأنجب الإرهاب للعالم، وأسقط حقوق الانسان وحذفه من القيم والمبادئ التي قامت عليها شرعة حقوق الانسان…!

    وبناءً عليه، ينتظر العالم وتحديداً المئة وواحد وتسعين عضو من المجلس اتخاذ الموقف الواضح والصريح تجاه هذا القرار…!

    والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يخضع العالم للإرادة الأميركية وتسود شريعة الغاب؟

    د. نزيه منصور

  • تواجد رعايا أجانب في صفوف الميليشيات والمجموعات الإرهابية في سوريا

    تواجد رعايا أجانب في صفوف الميليشيات والمجموعات الإرهابية في سوريا

     

    بقلم: سمير باكير- يتواجد في صفوف المسلحين والجماعات الإرهابية في سوريا مواطنون من طاجيكستان وآسيا الوسطى.

    نشر موقع طاجيكستانی «راديو آزادی» مقالا بعنوان “الجهاديون الطاجيكيون في سوريا؛ من داعش إلى هيئة تحرير الشام”، هكذا كتب. أثارت التطورات الأخيرة في سوريا مرة أخرى قضية تواجد المقاتلين الطاجيك في الدول الأجنبية.

    في حين تشير المقالة إلى حظر طاجيكستان وإعلانها تحرير الشام منظمة إرهابية، فإنها تشير أيضًا إلى مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مقاتلين طاجيك إلى جانب مواطنين من أوزبكستان وقوقازيين وأويغور، وفقًا لمصدر مقرب من راديو آزادی. وقال مسؤولين أمنيين طاجيكيين لرادیو آزادی، إن مقاطع الفيديو التي تظهر وجود الطاجيك في سوريا مثيرة للقلق، واعتبر هؤلاء المسلحين تهديدًا حقيقيًا لأمن آسيا الوسطى.

    وتذكر المقالة أن العدد الدقيق لمواطني آسيا الوسطى في سوريا غير معروف حاليًا، لكن مسؤولًا مطلعًا من وزارة الداخلية الطاجيكية، الذي يعمل في مجال مكافحة الإرهاب، صرح في مقابلة مع إذاعة رادیو آزادی في 3 ديسمبر ( (13 كانون الأول/ديسمبر). من عام 2017 إلى عام 2022، كان هناك 374 مواطناً طاجيكياً في إدلب، بما في ذلك النساء والأطفال. بعضهم فرّ واختبأ في إدلب بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي، وبعضهم توجه إلى هناك مباشرة من تركيا.

    وبحسب هذا المسؤول المطلع، كانت تركيا هي الطريق الرئيسي للمواطنين الطاجيك للانضمام إلى الجماعات المتطرفة، ومنذ أبريل/نيسان من هذا العام، أصبح المواطنون الطاجيك قادرين على السفر إلى تركيا بدون تأشيرة، كما تم تقديم حزم حوافز ودعم مالي من قبل الحكومة التركية.

    وبالإضافة إلى ذلك، بعد نشر صور ومقاطع فيديو لعضو طاجيكي في حركة تحرير الشام يحمل الاسم المستعار “محسن”، ذكرت رادیو آزادی أن اسمه الحقيقي هو إمام علي رحمان زاده، 31 عاماً، من منطقة قوباديان في خاتلان. وهو مع معارضي بشار، وسافر من إدلب إلى دمشق، وظهر في قصر بشار الأسد، ونشر العديد من الصور والفيديوهات من سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي. ويبدو أنه تم فتح قضية قانونية ضده في منطقة خاتلان.

    غادر إمام علي وشقيقه يوسف علي رحمانوف روسيا إلى سوريا في عام 2017 وانضما إلى المنظمات الإرهابية هناك، وبحسب المعلومات المتوفرة فقد قُتل يوسف علي. هاجر إلى روسيا مع والديه منذ سنوات عديدة، ولا يزال والديه يعيشون في روسيا.

    إن وجود عدد كبير من الأشخاص ذوي الجنسيات التابعة في هيكلية الحكم السوري الجديد، أثار المخاوف بين الشعب السوري، ويمهد الطريق أمام نفوذ وتنفيذ أوامر الجهات الأجنبية في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى