الاردن

  • الجمعية العامة للأمم المتحدة بين الضرورة والعدم

     

    بقلم : صافي خصاونة

    منذ تأسيسها عام 1945 وُصِفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها “البرلمان الدولي”حيث تجتمع 193 دولة تحت سقف واحد لكل دولة منها صوت واحد مهما كان حجمها أو قوتها .

    انها منبرٌ مفتوح لا يُقصي أحداً وذاكرة تحفظ أصوات الشعوب وصوتٌ معنوي يمنح الشرعية للقضايا العادلةً كما حدث في مواجهة الاستعمار والفصل العنصري وما زال يحدث في الدفاع عن القضية الفلسطينيه .

    لكن ما إن ننتقل من الرمزية إلى الواقع حتى نصطدم بالخذلان فقرارات الجمعية العامة ليست مُلزِمة بل مجرد توصيات تحمل قيمة أخلاقية أكثر مما تحمل قوة تنفيذية . انها أقرب إلى نصوص تُكتب في دفاتر التاريخ لكنها تظل رهينة رفوف الأرشيف بينما القرار الحقيقي محصور في مجلس الأمن حيث يقف “الفيتو” ليُجهض حتى إرادة العالم بأسره وهنا يبدأ العدم .

    ومع ذلك تبقى الجمعية العامة أشبه بمرآة مزدوجة تعكس وجدان البشرية وتُعطي الشرعية المعنوية لقضايا الحق .

    لكنها تظل مشلولة الأيدي أمام جبروت القوى الكبرى فتتحول إلى ساحة خطابات أكثر من كونها أداة تغيير

    إنها الحلم والفراغ معاً حلمٌ يفتح نافذة للأمل بأن صوتاً صغيراً قد يُسجَّل في تاريخ العالم وفراغٌ حين نُدرك أن هذا الصوت وحده لا يملك

    إنهاء الحلم والفراغ معاً .

    هي حلمٌ يفتح نافذة للأمل بأن صوتاً صغيراً قد يُسجَّل في تاريخ العالم وفراغٌ حين نُدرك أن هذا الصوت وحده لا يملك سلطة التنفيذ .

    ولكن لولاها لكان العالم أكثر صمتاً وظلماً بلا شاهد على الحقائق ولا ذاكرة توثّق أحلام الشعوب .

    فهي الضمير الإنساني حين يتحدث واليد المرتجفة حين تحاول أن تفعل …

     

    #صافي_خصاونه

  • قمة الدوحة رسالة عربية إسلامية ضد انتهاك السيادة

     

    بقلم : صافي خصاونة

    القمة العربية الإسلامية المقبلة في الدوحة تأتي في لحظة استثنائية من تاريخ المنطقة إذ يشكل انعقادها استجابة مباشرة للتصعيد الإسرائيلي الأخير ضد قطر وما حمله من انتهاك صارخ لسيادة دولة عضو في المنظومة العربية والإسلامية إضافة إلى ما يحمله من رسائل سياسية تمس الدور الذي تلعبه الدوحة كوسيط في ملفات إقليمية حساسة وفي مقدمتها غزة .

    هذه القمة لا تُعقد من باب البروتوكول أو التكرار لأنها تحمل على عاتقها مهمة مزدوجة وهي حماية سيادة الدول وإعادة صياغة الموقف الجماعي في مواجهة سياسة إسرائيلية تسعى إلى اختبار حدود الرد العربي والإسلامي.

    هذه القمة تعتبر بداية فرصة لتوحيد الموقف السياسي العربي والإسلامي في خطاب واحد أمام العالم وتأكيد أن الاعتداء على أي دولة ليس شأنًا داخليًا يخصها وحدها بل اعتداء على الأمن القومي الجماعي .

    كما تتيح القمة منصة لإطلاق تحرك دبلوماسي منظم في المحافل الدولية يضغط على إسرائيل ويعيد الاعتبار للقانون الدولي ويمنح قطر دعمًا سياسيًا وأخلاقيًا وهي تواجه تبعات هذا التصعيد . كما أن انعقادها في الدوحة يعزز من صورة قطر كدولة قادرة على الجمع بين المتخاصمين وفتح مسارات الحوار حتى وهي هدف للاعتداء .

    وفي المقابل تواجه هذه القمة تحديات واقعية حيث ان التجارب السابقة مع القمم الطارئة تثبت أن البيانات الختامية غالبًا ما تكون أكثر قوة في صياغتها منها في تنفيذها وأن الإرادة السياسية المعلنة قد تتبدد أمام حسابات الدول ومصالحها الخاصة وعلاقاتها الدولية المتشابكة .

    فبعض الدول المشاركة ترتبط بعلاقات أمنية أو اقتصادية مع إسرائيل أو القوى الكبرى الداعمة لها ما قد يدفعها إلى التردد في تبني قرارات تصعيدية أو ملزمة . وهناك أيضًا خطر احتمال أن تنحصر نتائج القمة في بيانات إدانة أو شجب دون أدوات عملية للردع أو للضغط الفعلي .

    ان ما يجعل هذه القمة مختلفة هو حجم التحدي الذي فرضه الحدث نفسه حيث ان المسألة لم تعد مرتبطة فقط بفلسطين أو بملفات إقليمية بعيدة بل باختراق مباشر لسيادة دولة عربية .

    وإذا لم تنجح القمة في تحويل الإجماع إلى خطوات ملموسة فإن ذلك سيعزز صورة العجز الجماعي وسيمنح إسرائيل مساحة أوسع للتغول وفرض الأمر الواقع .

    أما إذا نجحت القمة في صياغة مواقف عملية ولو تدريجية مثل تحركات قانونية ودبلوماسية منسقة أو خطوات اقتصادية مدروسة فإنها ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الجماعي .

    فالقمة إذن ليست مجرد اجتماع عابر بل اختبار حقيقي لقدرة العرب والمسلمين على تجاوز الخلافات ووضع حدّ لسياسات فرض الأمر الواقع . ان نجاح القمة أو إخفاقها سيترك أثرًا عميقًا يتجاوز الدوحة إلى مستقبل الموقف العربي والإسلامي برمته وسيحدد إن كان العالم سيتعامل مع هذه المنظومة كقوة لها وزنها أم كجماعة تكتفي بالكلمات حين يتعلق الأمر بالسيادة والكرامك

     

    #صافي_خصاونه

  • فيتنام تعزز العلاقات مع دول الشرق الأوسط.. التعاون من أجل التنمية المتبادلة

    ماهر بدر – تتمتع فيتنام ودول الشرق الأوسط بعلاقات تعاون ودية تقليدية ولديها إمكانات كبيرة لتكملة بعضها البعض في التعاون الاقتصادي، وهذه أسمن مواتية للمساعدة في تعزيز وتطوير علاقات التعاون متعددة الأوجه بين الجانبين في السنوات الأخيرة بشكل مستمر

    وفي السنوات الأخيرة، تشهد اقتصادات منطقة الشرق الأوسط تحولاً قوياً مع العديد من خطط التنمية الوطنية الطموحة، وتعزيز إعادة الهيكلة الاقتصادية، وتنويع مصادر الإيرادات من خلال جذب الاستثمار، فضلا عن زيادة الاستثمار في الخارج. تتمتع دول الشرق الأوسط أيضا بموقع جغرافي مناسب في ربط قارات ومناطق العالم المختلفة، وفي الوقت نفسه، تتمتع بموارد طبيعية متنوعة وغنية، خاصة النفط والغاز اللذين يتمتعان باحتياطيات رائدة في العالم

    وفي الوقت نفسه، بعد ما يقرب من 40 عاما من الابتكار، يتوسع حجم الاقتصاد الفيتنامي باستمرار، حيث يصل الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 إلى حوالي 430 مليار دولار أمريكي من حيث الحجم، يحتل اقتصاد فيتنام المرتبة الخامسة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (أسيان) والمرتبة 35 بين أكبر 40 اقتصادًا في العالم، لتصبح الشريك التجاري رقم 22 على مستوى العالم

    بما في ذلك اتفاقيات التجارة (FTAS) تندمج فيتنام بشكل أعمق في الاقتصاد العالمي، وتشارك في المفاوضات وتوقع 17 اتفاقية تجارة حرة والشاملة الاتفاقية التقدمية للشراكة عبر (EVFTA) الحرة من الجيل الجديد مثل اتفاقية التجارة الحرة بين فيتنام وفيتنام والاتحاد الأوروبي وفي عملية التنمية الاقتصادية، تولى فيتنام أهمية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر واستخدامه بفعالية اتخذت (CPTPP) المحيط الهادي الحكومة الفيتنامية العديد من التدابير لتحسين بيئة الاستثمار، وخلق ظروف مواتية للشركات الأجنبية للاستثمار والقيام بأعمال تجارية في فيتنام.

    وفيما يتعلق بالشؤون الخارجية، قامت فيتنام، من دولة تحت الحصار والحصار، بتوسيع وتعميق العلاقات الدبلوماسية مع 193 دولة، بما في ذلك 3 دول ذات علاقات خاصة و 6 دول شريكة استراتيجية شاملة، و 12 دولة شريكة استراتيجية و 12 دولة شريكة شاملة. وهذا يوضح أيضا وجهة النظر القائلة بأن فيتنام صديق وشريك موثوق به وعضو نشط ومسؤول في المجتمع الدولي

    ومع إمكانات السوق الضخمة، وآليات السياسة المواتية، والإنجازات الاجتماعية والاقتصادية المثيرة للإعجاب أصبحت فيتنام واحدة من شركاء التعاون المهمين في آسيا للدول الصينية

    مع أساس علاقات الصداقة التقليدية الجيدة والثقة المتبادلة ونقاط القوة والمصالح الجديدة لكلا الجانبين، لا يزال لدى فيتنام ودول الشرق الأوسط مجال كبير وإمكانات كبيرة للتعاون الخلق المزيد من سبل العيش الجانبين في العمق والجوهر مع العديد من النتائج الرائعة وخاصة تعزيز التعاون في مجالات مثل التكنولوجيا العالية والطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحوسبة وأشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والنفط والغاز والخدمات اللوجستية والعقارات والبنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الصناعية والمجمعات الصناعية وتطوير سوق

    الحلال في فيتنام ، إلى جانب تصدير السلع التي تتمتع فيتنام بنقاط قوة فيها مثل المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية والمواد الغذائية …. والملابس والأثاث والحرف اليدوية وأجهزة الكمبيوتر والمكونات الإلكترونية وخلال هذه الفترة، شهدت العلاقات بين فيتنام ودول الشرق الأوسط بشكل عام، وعلاقات فيتنام مع الدول العربية بشكل خاص، تطورات.

    مثيرة للاهتمام بفضل أنشطة رئيس الوزراء الفيتنامي فام مينه تشينه والزيارات الرسمية إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر. وهذه هي الزيارة الأولى لرئيس وزراء فيتنام إلى الإمارات وقطر بعد 15 عاما، وهي أول زيارة رسمية لرئيس الحكومة الفيتنامية إلى المملكة العربية السعودية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في عام 1999 وكانت الزيارات على وجه

    الخصوص مهم في تعزيز الثقة السياسية ورفع مستوى العلاقات بين فيتنام وهذه الدول الثلاث. كما ستخلق الزيارة زخما في تعزيز العلاقات بين فيتنام والعالم العربي بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى