فلسطين

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت

     

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    أيها السادة في كل مكان، أيها العالم الحر وبني الإنسان، يا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الأبية، ويا دعاة الحرية وحقوق الإنسان، أيها المنادون بالكرامة والعدل والمساواة، أيها المتحضرون المتمدنون، الحداثيون العصريون، يا من تدعون أنكم بشراً وترفضون بينكم شرعة الغاب وحياة الضواري والوحوش البرية، يا أصحاب القلوب الرحيمة والأحاسيس المرهفة، أيها الرقيقون العاطفيون، البكاؤون اللطيفون، ألا ترون ما يجري حولكم وما يدور في محيطكم، ألكم آذانٌ تسمعون بها، وعيونٌ ترون بها، وقلوب تعون بها، أم على قلوبٍ أقفالها، وقد طمست عيونكم وختم على قلوبكم وصمت آذانكم، فلم تعودوا ترون وتسمعون، وتشعرون وتعقلون.

     

    إن غزة تدمر وأهلها يقتلون، وشعبها يباد، والحياة فيها تعدم، والأمل فيها يموت، ولا شيء فيها أصبح صالحاً للحياة أو ينفع للبقاء، إنهم يقتلون من قتلوا، وينبشون قبور من دفنوا، ويعيدون زهق الأرواح التي خنقوا والنفوس التي أفنوا، ويفجرون الأرض تحت أقدامهم، ويشعلون النار فيهم ومن حولهم، يقصفونهم بأعتى الصواريخ وأكثرها فتكاً فتتطاير في السماء أجسادهم وتتفرق على الأرض أشلاؤهم، ويدفنون أحياءهم تحت الأرض، ويهيلون عليهم الرمال بجرافاتهم ويحكمون عليهم بالموت خنقاً، والعالم يرى ويسمع، لكنه يصمت ويسكت، ولا يحرك ساكناً ولا يستنكر سياسةً أو يشجب عملاً.

     

    الأنفاس في غزة باتت معدودة ومحدودة، وهي تخنق وتزهق، ويقتل من بقي فيها يقف على قدميه ويتنفس، وباتت أعداد أهلها تقل وأسماؤهم من سجلاتها المدنية تشطب، إنهم لا يريدون لنا الحياة، ولا يتمنون لنا البقاء، وهم عملاً بتوراتهم يعملون السيف فينا ويثخنون فينا ويقتلوننا، ويحرقون أرضنا ويقتلون أطفالنا، ولا يستثنون من آلة القتل حيواناتنا، ويعدون بحثاً عن أحياء بيننا أو ممن نجا من قصفهم فيغيرون عليهم من جديد، أملاً في قتل من بقي، والإجهاز على من أصيب من قبل وجرح.

     

    أيها الناس …. عرباً ومسلمين، مسيحيين وبوذيين، مؤمنين ووثنيين، ألا من ناصرٍ ينصرنا، ألا من حرٍ يكرُ معنا، ألا من غيورٍ يغضب لنا، ألا من أصواتٍ ترتفع لأجلنا، وتصرخ في وجه إسرائيل وأمريكا معنا، ألا ترون أن إسرائيل تجرم وتبالغ في إجرامها، وتنهك كل القوانين وتخرق كل الأعراف ولا تخاف من بطش أو ردعٍ، فالولايات المتحدة الأمريكية، راعية الظلم والإرهاب في العالم، تقف معها وتؤيدها، وتنصرها وتناصرها، وتمدها بالسلاح والعتاد، وتدافع عنها بالقوة وتقاتل معها بالحديد والنار.

     

    أيها العرب أين عروبتكم وأين نخوتكم، أين قيمكم وأين هي أصالتكم، أينكم من ضادٍ مع فلسطين تجمعكم، ولسانٍ يوحدكم، وأينكم من أرضٍ بهم تقلكم وسماءٍ تظلكم، ألا تغضبون لما يتعرض له أهلكم في قطاع غزة خاصةً وفي فلسطين عامةً، ألا ترفعون الصوت عالياً ليحترمكم العالم ويحسب حسابكم، ألا ترون أنكم تفقدون احترامكم وتخسرون مكانتكم، ولا يبقى من يقدركم ويحفظ مقامكم، فإن من يهون يسهل الهوان عليه، ومن يعز نفسه ويكرم أهله يصعب على غيره أن يذله وعلى عدوٍ أن يهينه.

     

    أيها المسلمون أين هي عقيدتكم مما يجري لنا ويلحق بنا، ألا تقرأون كتاب ربكم وتعقلون قرآنكم الذي يقول بأنكم رحماء بينكم، وأشداء على عدوكم، أما سمعتم قول رسولكم الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه إذا أصيب منكم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأين أنتم أيها المسلمون مما نتعرض له في غزة وفلسطين من مذابح ومجازر وحروب إبادة، ألا تعلمون أن التاريخ لن يرحمكم ولن ينساكم، وأنه سيكون سبةً في جبينكم وعاراً يلاحقكم ويلوث صفائحكم، وأن اللعنة التي لاحقت ملوك الطوائف ستلاحقهم، وما أصابهم سيصيبكم.

     

    أيها العالم المشغول بحروب التجارة وقوانين الاقتصاد ورسوم ترامب الجمركية، ألا ترون الدماء التي تسفك، والأرواح البريئة التي تزهق، والأطفال الذين يقتلون، والنساء التي تحرق، والأجساد التي تتطاير، ألا تسمعون عن الحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن جوعهم وعطشهم، وفقرهم وعوزهم، ومرضهم وشكواهم، ومعاناتهم وألمهم، ألا تسمعون بغزة وما يجري بها ولها، وما أصاب أهلها ولحق بسكانها، ألا ترون مشاهد الأرض المحروقة، والبيوت المدمرة، والشوارع المحروثة، والكلاب الضالة التي تنهش أجساد الشهداء، وتخرج من جوف الأرض بقايا أجسامهم.

     

    أيها البشر إن كنتم بشراً ألا تثورون للعدل، ألا تنتفضون للقيم الإنسانية والمعاني السماوية، فهذه إسرائيل تقتل بصمتكم، وتقتلنا بعجزكم، وتبيدنا بأسلحتكم، وتتبجح بتأييدكم، وهي ماضية في جرائمها، ومستمرة في عدوانها، ولا تخشى من عقاب، ولا تقلق من سؤال، فهل تتركونها تمضي في جريمتها التي لا مثيل لها في التاريخ، ولا ما يشبهها في البلاد، ألا تنتصرون لضعفنا، وتهبون لنجدتنا، وتعترضون على قتلنا، وتقفون في وجه عدونا، وتصدون آلته العسكرية، الأمريكية والأوروبية، وتمنعونه من قتل الأبرياء وإبادة الشعب، وترفضون سياساته وأمريكا الداعية إلى طردهم وإخراجهم من أرضهم، وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم وبلادهم.

     

     

     

  • إنه لجهاد نصر أو استشهاد

    ينعي الدكتور يوسف قريشي رئيس الجمعية العربية لمكافحة المخدرات والأدمان وأمين سر اتحاد السلام العالمي وحقوق الإنسان وعضو اتحاد الكتاب الصحفيين والأدباء وبكل معاني الفخر والاعتزاز والاحتساب الي شعبنا الفل.سطيني العظيم وامتنا العربيه والإسلامية وأحرار العالم كوكبه من قيادات العمل الحكومي في قطاع غزة الم.قاوم

    صانع المعجزات

    نزف هولاء القادة الذين كانوا يعملون من بدايه الحرب حرب الإبادة الجماعية للتخفيف عن شعبهم ارتقوا بعد مسيرة حافلة مليئة بالتضحيات والمواقف المشرفه …

    ندين باشد العبارات استئناف العدو الص.هيوني لحرب الإبادة ضد شعبنا الف.لسطيني في قطاع غزة هذا الع.دو الإره.ابي الذي انقلب على وقف إطلاق النار وإشعال الحرب بمشاركه الإدارة الأمريكية ووسط صمت دولي مخزي نؤكد أن هذا الك.يان المارق ومعه الإدارة الأمريكية لا يحترمان اي تعهدات واتفاقات وأنهما وجهان لعملة واحدة متعطشة للدماء…

    استهداف الأبرياء في خيامهم وهم نيام دليل على غدر الص.هاينة وخيانتهم للعهود هذا الك.يان لا عهد له ولا ذمة والتاريخ خير شاهد على نقضهم العهود والمواثيق

    نطالب ما تبقى من المجتمع الدولي الحر ومن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجريمة المتمادية ضد الإنسانية ورفع الصوت عاليا للجم التوحش الص.هيوني الامريكي..هذا الكيان.لن ينجح في تحقيق ما فشل به عبر هذا العدوان المتجدد من شطب القضية الفل.سطينية العادلة او تهجير شعبها خارج أرضه

    اننا وإذا ننعي هذه الكوكبه العظيمة من قادة ورموز شعبنا الفلس.طيني العظيم في قطاع غزة الذين كانوا في خندق الصمود والثبات والرباط صنعوا فيها اروع صور العمل الوطني في خدمة شعبهم

    رحم الله هذه الكوكبه من قيادات ورموز شعبنا وتقبلهم الله ش.هداء في معركة طوفان الاقصى وعلى درب تحرير الأرض والمقدسات واسكنهم الفردوس الاعلى من الجنه مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء

     

  • رفض عربي واسع لخطة ترامب: الشعوب ضد التطبيع والتهجير

     

    في ظل التطورات السياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أجرى معهد علمي تابع لإحدى الجامعات في تركيا استطلاعًا شاملاً للرأي حول خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين وتوسيع المشروع الصهيوني. تم تنفيذ الاستطلاع عبر المقابلات الهاتفية، وشمل عينة تمثيلية مكونة من 4000 شخص موزعين على ثماني دول عربية، وهي السعودية، قطر، الإمارات، العراق، الأردن، مصر، عُمان، ولبنان.

     

    أهمية الاستطلاع وأهدافه

     

    يأتي هذا الاستطلاع في سياق رصد توجهات الرأي العام العربي تجاه أحد أخطر المشاريع التي تهدد القضية الفلسطينية بشكل مباشر، حيث يسعى المشروع المطروح إلى فرض واقع جديد في المنطقة يتماشى مع تصورات “إسرائيل الكبرى” التي لا تقتصر على فلسطين المحتلة فقط، بل تمتد إلى لبنان، سوريا، والأردن. وقد هدف الاستطلاع إلى:

     

    1. قياس مستوى الوعي الشعبي العربي بخطورة خطة ترامب على القضية الفلسطينية والمنطقة.

    2. تحديد نسبة الرفض والدعم للخطة في أوساط الشعوب العربية، ومدى وجود اختلافات بين الدول.

    3. فهم مدى التزام الرأي العام العربي بحقوق الفلسطينيين، وخاصة دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

    4. تقييم مستوى تأثير السياسات الحكومية العربية على مواقف الشعوب تجاه القضية الفلسطينية.

    نتائج رئيسية: رفض عربي واسع للخطة

     

    تشير النتائج إلى أن الغالبية العظمى من المستطلعين يعارضون خطة ترامب، حيث تتراوح نسبة المعارضة بين 75% و95% في مختلف الدول، مما يؤكد وجود إجماع عربي شعبي ضد أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية. وكانت أبرز النتائج على النحو التالي:

     

    – أعلى نسب المعارضة للخطة سجلت في العراق (95%)، الأردن (94%)، ومصر (92%)، مما يعكس الارتباط التاريخي لهذه الدول بالقضية الفلسطينية وتأثيرها المباشر على أمنها القومي.

    – أدنى نسبة معارضة سُجلت في لبنان (75%)، وهو ما قد يُفسَّر بالتنوع الطائفي والسياسي في البلاد، حيث تتباين مواقف بعض القوى السياسية تجاه القضية الفلسطينية.

    – الدعم لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة يعادل نسبة المعارضة للخطة، ما يعكس وعياً عربياً متزايداً بضرورة حل عادل للقضية.

    – ما بين 2% إلى 6% من المستطلعين فضلوا عدم الإدلاء برأيهم، وهي نسبة ضئيلة لكنها قد تعكس تأثير السياسات الداخلية في بعض الدول على التعبير عن الرأي.

     

    الأبعاد الاستراتيجية لهذه النتائج

     

    1. رسالة قوية للحكومات العربية: تشير النتائج إلى أن الشارع العربي يرفض بشدة أي خطوات تطبيعية أو قبول للمشاريع الصهيونية التوسعية، ما يضع ضغوطًا على الحكومات التي أبدت مرونة تجاه هذه الطروحات.

    2. دحض السردية الصهيونية والدولية حول قبول الشعوب العربية بالتسويات: تكشف الأرقام أن الرأي العام العربي لا يزال متمسكًا بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية، رغم محاولات بعض القوى الدولية تقديم الصراع كقضية ثانوية.

    3. تعزيز وحدة الموقف الشعبي العربي: النسب العالية للرفض تُظهر انسجاماً في مواقف الشعوب العربية بغض النظر عن التباينات السياسية والاقتصادية، وهو ما يعكس عمق التضامن العربي مع الفلسطينيين.

    4. تحفيز المؤسسات الإعلامية والمدنية للعمل على زيادة التوعية: النتائج تثبت أن هناك أرضية قوية لتصعيد الحملات الشعبية الداعمة لفلسطين، مما يستوجب تعزيز الجهود الإعلامية والتعليمية لحشد مزيد من الدعم والتأييد.

    5. تحذير واضح للكيان الصهيوني وحلفائه: تكشف هذه الأرقام أن أي محاولة لفرض حلول بالقوة ستواجه رفضًا شعبيًا واسعًا، مما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

     

    يمثل هذا الاستطلاع مؤشراً مهماً على مدى تماسك الرأي العام العربي تجاه القضية الفلسطينية، ويوضح أن مشاريع التصفية والتطبيع لا تجد قبولًا شعبياً واسعاً رغم الضغوط السياسية والاقتصادية. كما يبعث برسالة واضحة إلى صناع القرار بأن الشعوب العربية لن تتنازل عن حقوق الفلسطينيين ولن تقبل بفرض واقع استيطاني جديد.

     

    لذلك، على القوى الوطنية والإسلامية والمجتمع المدني العربي أن يستثمروا هذه البيانات في تعزيز حملات التوعية والتضامن مع فلسطين، ورفع الصوت ضد أي مشاريع تهدف إلى طمس حقوق الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته العادلة.

  • «لا ننسى ولا نغفر .. عنصرية وإرهاب الاحتلال»

     

    بقلم : سري القدوة

     

    توعدت حكومة الاحتلال المتطرفة الأسرى الفلسطينيين بالملاحقة بعد الإفراج عنهم، وذلك من خلال عبارات مخطوطة على ملابسٍ وزعتها مصلحة السجون الإسرائيلية على من سيتم الإفراج عنهم وأجبرتهم على ارتدائها ضمن الدفعة السادسة من تبادل الأسرى تبعًا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في التاسع عشر من يناير الماضي .

     

    وفرضت مصلحة السجون على 369 أسيرا تم إطلاق سراحهم على ارتداء ملابس بيضاء تحمل شعار دولة الاحتلال (نجمة داود) بجانب رمز إدارة السجون، ومن أسفلهما كتبت عبارة «لا ننسى ولا نغفر» باللغة العربية، وهي عبارة لطالما استخدمها قادة الاحتلال خلال حرب الإبادة، وإنه في بعض عمليات الإفراج السابقة من سجون الاحتلال تم تزويد الأسرى الفلسطينيين بأساور تحمل نجمة داوود، وإجبارهم على مشاهدة فيلم عن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة .

     

    واعترفت هيئة البث الإسرائيلية عبر خبر نشرته بأنه لم يتم إبلاغ المستوى السياسي بإجبار الأسرى على ارتداء تلك الملابس التي كتبت عليها عبارات تهديد، ووصف أحد المسؤولين الإسرائيليين القرار بأنه “غبي وصبياني يعرض حياة الأسرى في غزة للخطر” بعد أن شهد هذا السلوك إدانة دولية واسعة بسبب هذه الممارسات والتي تعبر عن نوايا إرهابية وعنصرية وتفتح المجال لاستمرار التحريض على الفلسطينيين بين جموع المستوطنين لقتلهم .

     

    ولاقت هذه الخطوة والسلوك المشين لحكومة الاحتلال إدانة واسعة من المؤسسات الحقوقية والدولية حيث أقدم الاحتلال على ارتكاب جريمة بوضع شعارات عنصرية على ظهور الأسرى الأبطال ومعاملتهم بقسوة وعنف في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الإنسانية وأن هذا العمل يتناقض مع الالتزام الدولي بضرورة معاملة الأسرى واحترام القوانين الدولية .

     

    وقد أدلى بعض الأشخاص المفرج عنهم مؤخرا من سجون الاحتلال وخاصة معتقلو غزة بشهادات تكشف عن المزيد من التفاصيل عن الفظائع التي ارتكبها جيش الاحتلال بحقهم، وتحديدا خلال عملية اعتقالهم، ولاحقا بعد نقلهم إلى معسكرات الاحتلال الإسرائيلي وسجونه وتتواصل جرائم الاحتلال بعد مرور أكثر من عام ونصف على حرب الإبادة على قطاع غزة واستمرار آثارها الكارثية، وأحد أوجهها الجرائم التي ارتكبت وما تزال بحق المعتقلين، وشكلت هذه الشهادات جزء من عشرات الشهادات والإفادات التي حصلت عليها المؤسسات من خلال الزيارات التي جرت للعديد من معتقلي غزة على مدار الفترة الماضية، ومؤخرا تمت زيارة 18 معتقلا من معتقلي غزة في سجن النقب، ومعسكر (سديه تيمان)، أكد أحدهم أنه تم تكسير يديه والتنكيل به وهو مقيد .

     

    الجرائم والانتهاكات التي تعكسها الشهادات وسلوك مصلحة السجون الإسرائيلية ، لم يتغير مستواها بل لا تزال في المستوى ذاته، ما يضاعف مستوى الخطورة على مصير الآلاف من المعتقلين، لا سيما مع مرور المزيد من الوقت على مواجهتهم لنفس مستوى الجرائم والظروف الاعتقالية، كما أن العديد من معتقلي غزة ما زالوا لا يعلمون أي شيء عن مصير عائلاتهم .

     

    وفي الوقت نفسه يواصل الاحتلال حصاره على قطاع غزة ليعيش السكان أوضاعا إنسانية كارثية، ويمنع من إيصال المساعدات الأساسية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها بينما تتعمد مصلحة السجون إلى ارتكاب جرائم التعذيب حيث لا تزال تتدفق وقائع شهادات المعتقلين حول جرائم التجويع والإذلال بأشكاله كافة فضلا عن الظروف الاعتقالية القاسية التي تقوم على أساس الحقد العنصري والكراهية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • تهجير الفلسطينيين من ارضهم مخالف للقانون الدولي ومهدد للسلم والامن الدوليين

    *انغير بوبكر

     

    استمعت كمعظم سكان العالم للتصريحات الغريبة و المفاجئة للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في المؤتمر الصحفي الذي نظمه بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو ، التي قال فيها بانه ينوي تهجير الفلسطينيين من غزة واسكانهم قسرا في الأردن ومصر وباقي الدول العالمية ليحول غزة الى مشروع عقاري كبير او ما اسماه ريفيرا الشرق الاوسط ، هذه التصريحات الخطيرة التي بينت من جديد سيطرة العقلية الاقتصادية الراسمالية الفجة في العالم على انقاض القيم الإنسانية النبيلة وعلى انقاض القانون الدولي الإنساني ، تصريحات غير مسؤولة وغير واقعية بتاتا ،أتت في وقت كان العالم ينتظر من حكام البيت الأبيض الجدد مواقف أخرى مغايرة ، تصحح الأخطاء الجسيمة التي وقعت فيها الإدارة الامريكية السابقة بقيادة بايدن اتجاه الفلسطينيين واتجاه كل الديموقراطيين والاحرار في العالم حيث سمحت لليمين الإسرائيلي في تدمير غزة وابادة جزء من شعبها بالسلاح الأمريكي تحت ذريعة القضاء على حماس ، كما سمحت إدارة بايدن ببقاء نظام الأسد الجاثم على شعبه و السكوت على جرائمة المروعة التي يندى لها جبين الإنسانية ، كما سمحت إدارة بايدن لإسرائيل بتدمير جزء من لبنان وتهجير الالاف المدنيين من القرى الجنوبية .. ، كان من المنتظر ان يساهم الرئيس الأمريكي الجديد في مساعي إيجاد تسوية سياسية في الشرق الأوسط على أساس قيام الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا الى جانب و حصر دوامة العنف والاقتتال في المنطقة والتمهيد لحوار إسرائيلي فلسطيني يوقف الإرهاب والتطرف و يبني قواعد الثقة لاستئناف مباحثات ومناقشات الوضع النهائي المفضي لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بجاور دولة إسرائيل الامنة المستقرة ، وكان من المتوقع ان يقوم الرئيس الأمريكي الجديد بلجم اليمين الإسرائيلي المتطرف ومواجهة كل أفكاره الدينية المتطرفة التي تبني عقيدتها على القتل والابادة واسترداد أراض موعودة في التوراة وغيرها من المرتكزات الأيديولوجية التي يبني عليها اليمين الإسرائيلي عدوانه وشغفه للدماء والحروب ، انتظر العالم رئيس دولة عظمى ينشر السلم والامن الدوليين ويتجاوز منطق سابقيه في غزو أفغانستان والعراق و سوريا و اليمن .. حيث ماتزال تداعيات التدخلات الامريكية العنيفة في عدد من مناطق العالم شاهدة على الجرائم البشعة التي ارتكبها الساسة الامريكيون وقاموا بالاضرار بشكل كبير بصورة أمريكا لدى الشعوب .

    فكرة تهجير الفلسطينيين من ارضهم و تقويض حلم الدولة الفلسطينية عبر الاعتراف الأمريكي بضم الضفة الغربية لإسرائيل ، فكرة غير قابلة للتحقق عمليا ولم يستسغها حتى عتاة الدولة الإسرائيلية أمثال يهود بارك واخرون الذين اعتبروا الفكرة محض خيال ، كما ان هذه الفكرة ستواجه من طرف كل الدول المحيطة بفلسطين حيث ان تهجير الفلسطينيين الى الأردن يعني تغيير ديموغرافي كبير في بلد شهد تشكل منظمات فلسطينية عانى معها النظام الأردني سابقا ومنها منظمة أيلول الأسود التي ورطت الأردن في حروب داخلية خطيرة في السبعينات وادت الى مشاكل اردنية داخلية عويصة وجروح لم تندمل بعد بين الفلسطينيين والاردنيين ، التهجير نحو الأردن هو اعلان حرب من قبل إسرائيل على بلد صغير امن مستقر ونقض لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الهشة أصلا ، التهجير الفلسطيني هو تهديد حقيقي لنظام الحكم الأردني الذي عانى تاريخيا من النكبة الفلسطينية ومن جميع التطورات السلبية التي يعرفها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، كما ان تهجير الفلسطينيين الى مصر هو مس واضح بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وعودة لعقارب الساعة الى الصفر ، الى زمن الصراع والاحتراب المصري الإسرائيلي ، فهل يعقل الرئيس ترامب فعلا ما يقول ؟

    قد يكون رئيس الوزرء الإسرائيلي بينيامين نتانياهو اسعد رجل في العالم اليوم وهو يرى بام عينيه ويسمع باذنيه مباشرة رئيس دولة أمريكا العظمى يخلصه من كابوس غزة و من اهوال شعبها، وسيكون وزراء اليمين الإسرائيلي بن غفير وسموتريتش اكثر سعادة منه لانهم يحققون احلامهم التلموذية المتطرفة بايدي أمريكية وبسلاح امريكي و بدعم من رئيس امريكي ينظر الى العالم بمنظار الاستثمار و المال والاعمال ولا يبالي لا بالانسانيات ولا بالشعارات الحقوقية ولا يكترث لا بالمحاكم الجنائية الدولية ولا بقراراتها ، بل أولى خطواته هي الانسحاب من كل المنظمات الدولية التي لا عائد مالي استثماري لها ، فانسحب من دعم الانروا وهي منظمة اغاثية دولية لها دور محوري في دعم الساكنة المتضررة من الحروب و المجاعات و الأوبئة مما يعني ان الغاء الدعم الأمريكي لها هو اعدام للمبادرات الإنسانية التي تنقذ الالاف النساء والشيوخ والأطفال في فلسطين والعالم ، كما ان الانسحاب الأمريكي من مجلس حقوق الانسان الاممي و من اتفاقية المناخ العالمية ومن كل المنظمات الحقوقية الدولية هو اعلان نكوصي لدور الولايات المتحدة على صعيد نشر الديموقراطية وحقوق الانسان واعتبارها من الدول الديموقراطية الحرة ،لكن الإدارة الجديدة أعلنت بدون شك ولا دوران انها مصطفة مع الراسمال المتوحش الذي يمهد للحروب العالمية ولمزيد من الاحتقانات الدولية عبر الضغط على الصين ومواجهة المكسيك وكلوبيا والتحرش بوحدة أوروبا و استهداف كندا وابتزازدول الشرق الأوسط . لكن هل الولايات المتحدة الامريكية بتاريخها وقوتها ستبقى رهينة تقديرات شخصية لرئيسها الجديد ، ام هي منظومة دولتية قادرة على كبح جماح التغلغل اليميني في دواليب إدارة ترامب ؟ بطبيعة الحال وزير الخارجية الأمريكي الجديد مارك روبيو يعرف تمام المعرفة تشعبات القضية الفلسطينية وفي ادارته للخارجية يعرف ان قرار ترامب لتهجير الفلسطينين غير قابل للانجاز لذلك حور كلام رئيسه ليقول بانه يقصد المساهمة في اعمار غزة وليس احتلالها ، لكن الأكيد ان حقوق الانسان والديموقراطية وجميع القضايا الإنسانية ستعاني مع الفكر الترامبي الذي يجسد تراجعا أمريكيا خطيرا في مجال الالتزام بالديموقراطية وحقوق الانسان في العالم .

    الامن و السلم الدوليين اليوم امام محك حقيقي مع رئيس امريكي جديد يسعى لاظهار القوة الامريكية على حساب الشعوب الأخرى ويسعى لبيع الامن والسلم والاستقرار لكل بلدان العالم ، فهاهو يساوم النيتوو الاتحاد الأوروبي على امن أوروبا ، وفي الشرق الأوسط يطالب امراء الخليج باموال طائلة لحمايتهم من شعوبهم ، اما الدول الفقيرة التي ليس لديها ما تعطيه فلا يكترث اليها تماما ولا تهمه لا مجاعات شعب السودان ولا اقتتاله الطائفي كما لا تهمه كل القضايا الإنسانية العادلة ومنها الاحتباس الحراري وتغيرات المناخ القاتلة و لا يصغي لمطالب منظمات حقوق الانسان حول أوضاع المعتقلين في سجون الطغاة في العالم ولايسمع لصيحات ونداءات منظمات الصليب الأحمر ولا اليونسيف ولا اليونسكو ولا الأمم المتحدة حول القضايا الحقوقية التي راكم المجتمع الدولي في سبيل تحصينها و الحفاظ عليها تراكمات مهمة معمدة بدماء ملايين الضحايا والمعذبين .

    فكرة تهجير الفلسطينين من غزة وتسويغ احتلال الضفة الغربية هي أفكار قديمة متجددة تمتح من مرجعية يمينية متطرفة تعادي الإنسانية وتعلي من قيم الراسمال على حساب كرامة وحقوق الانسان ، أفكار يجب التصدي لها عبر مجتمع دولي متضامن و قطب دولي يضم الخيرين في العالم وجميع محبي السلام والديموقراطية في العالم وهم كثر لكنهم مشتتين و متفرقين على الملل والنحل والأحزاب و النقابات ، حان الوقت لاحياء جبهات المقاومة الدولية ضد الأفكار اليمينية المتطرفة في العالم بلبوساتها المختلفة الدينية والمذهبية والثقافية… حان الوقت لتشكيل جبهات للتصدي لكل الأفكار التراجعية النكوصية التي تستهدف المكتسبات الإنسانية في مجالات حقوق الانسان والحريات الأساسية ،فرئاسة ترامب وقتية ظرفية محدودة في الزمان لكن الأفكار الترامبية المستوحاة من العقائد الأيديولوجية الرجعية تعيش طويلا وتعتاش على الفراغ و الفوضى و الانانية التي تطبع العالم ، بمعنى ان مواجهة الأفكار الترامبية لا يكون بالشعارات ولا بالوقفات ولا بالندوات فقط بل يجب العمل على تقوية منظمات المجتمع المدني الداعية للسلام المتبنية لحقوق الانسان وجميع القوى الدولية الفاعلة التي تسعى الى قيام نظام دولي عادل متوازن وقائم على احترام القانون الدولي وسيادة حقوق الشعوب .

    *انغير بوبكر

    المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

    دكتورفي تاريخ العلاقات الدولية .

  • الإثنين القادم .. انطلاق الحفل الختامي لجائزة “فلسطين العالمية للآداب”

    سیقام الحفل الختامي للدوره الثانية لجائزة فلسطين العالمية للآداب يوم 16 ديسمبر الاثنين القادم باستضافه العراق وبرعاية رئيس الوزراء العراقي المهندس محمد شياع السوداني.


    وسيحضر هذه المراسم كبار الادباء والشخصيات الثقافية ورؤساء الاتحادات الأدبية والنشرية والناشطين في مجال القضية الفلسطينية وعوائل شهداء فلسطين والمقاومة.

    “جائزة فلسطين العالمية للآداب” جائزة عالمية غير حكومية تقام مرة كل سنتين ، تأسّست عام 2019 بالتعاون مع اتحادات الكتاب والنقابات الثقافية والأدبية في بعض الدول الإسلامية ودول أخرى ، وهدفها التعريف بالكتب الأدبية المنشورة في العالم حول قضية فلسطين والمقاومة وتحرير القدس الشريف.

    فتحت لجنة الجائزة منذ العام المنصرم باب المشاركة للأعمال المؤلفة في الأعوام 2021، 2022 و2023 و2024، والتي “تتحدّث عن المقاومة وتحرير فلسطين والقدس الشریف من الاحتلال الصهيوني ، وكذلك الأعمال المتعلقة بفضح الإجرام الصهيوني بحق الفلسطينيين”.


    وتتضمن الجائزة التي تبلغ قيمة جوائزها ٩٠ الف دولار أقسام الرواية والقصص القصيرة وقصص للأطفال، المذكرات، والديوان الشعري، والكتابات المسرحية.

    وتمت مراجعة جميع الأعمال التي تتلقّاها لجنة التحكيم من الدول المختلفة بعد انتهاء مهلة الاستلام ، من ثم تمنح أمانة الجائزة مبالغ مالية للأعمال الفائزة من كل مجموعة.

  • “أدب المقاومة .. ذاكرة حية للأجيال وإرثٌ عالمي للإنسانية”

    بقلم: سمير السعد- في ظل النضال الفلسطيني الطويل، تتجاوز ” جائزة فلسطين العالمية للآداب ” حدود التكريم الأدبي لتصبح تجسيداً لإرادة الشعوب، وشهادة عالمية على أن كلمة الحق يمكنها أن تغيّر مصائر، وتزرع الأمل في قلوب الحالمين بالحرية والعدالة.

    هذه الجائزة تضع الأدب في مركز الصراع الإنساني، ليس فقط لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني، ولكن لإعادة بناء ذاكرة عالمية تخلد قصص الصمود، وتسلط الضوء على حقيقة الاحتلال الذي حاول لعقود طمسها وإخفاءها عن وعي العالم.

    تأتي الجائزة لتعبر عن مدى قوة الأدب في مقاومة الظلم وإعادة إحياء الرواية الحقيقية. فمن خلال الأدب تُسجل قصص البطولة اليومية وتُنقل للأجيال القادمة، لتظل قضيّة فلسطين رمزاً للشجاعة والاستمرارية. هذه المبادرات تجعل من القلم صوتاً لكل من لا صوت له، وتفتح نافذة أمام العالم لرؤية عمق معاناة شعب يسعى لتحرير أرضه وحماية كرامته. وفي هذا الإطار، تمثل ” جائزة فلسطين العالمية للآداب ” رسالةً إنسانية تذكرنا بأن الصمت أمام الظلم هو مشاركة فيه، وبأن كل كلمة، كل كتاب، كل حكاية تسردها هذه الأعمال هي خطوة نحو الحق.

    تتجلى أهمية الجائزة أيضاً في توحيد الشعوب والمثقفين حول قضية عادلة، وكسر الحواجز الثقافية والسياسية التي قد تفصلهم، ليتحدوا في لغة الإنسانية المشتركة. هذه الأعمال الأدبية، التي تتنوع بين الرواية والشعر والسيرة، تمثل جسوراً تمتد من قلوب الكتاب إلى قراء العالم، لتخلق وعياً أعمق بقضية فلسطين، ولتكشف أمام الإنسانية عمق الآلام وجمال الشجاعة الفلسطينية.

    إن هذه الجائزة تُخلّد الأدب كذاكرة مقاومة، تُحافظ على الروح الفلسطينية وتمنع محاولات محوها. وبذلك، تشكّل “جائزة العالمية للآداب” إرثاً إنسانياً يحمل آمال المظلومين، ويذكر البشرية بأن العدالة وإن تأخرت، ستجد طريقها في النهاية. هذا الأدب يحفر اسمه في ذاكرة التاريخ، ويؤكد أن حرية الشعوب وكرامتها لا تعرف النسيان، وأن كل كلمة تُكتب هي لبنة في جدار المقاومة. هكذا، يبقى الأدب صوت الحق، ويبقى القلم سلاحاً لا ينكسر، يسجل الحقيقة ويحفز الضمير العالمي، ويؤكد أن فلسطين ليست مجرد قضية عابرة، بل هي رمز للحرية والعدالة التي يستحقها كل إنسان.

    كذلك تمثّل أكثر من مجرد تكريم للكتّاب؛ فهي تأكيد على أن الأدب قادر على أن يكون صرخة الحقّ ووسيلة لمواجهة الطغيان والظلم، وركيزة لدعم حقوق الإنسان وقيم العدالة. من خلال هذه الجائزة، يتم تسليط الضوء على قصص ملهمة تحكي عن شجاعة الفلسطينيين وصمودهم، مقدمة رسالة واضحة بأن الحرية ليست حلمًا مستحيلًا، بل حق يستحق الكفاح المستمر.

    هذه الجائزة تؤكد أهمية دور الكتّاب والمثقفين كصنّاع للتغيير وناقلي أصوات المضطهدين عبر الزمن والحدود. عبر صفحات الكتب، يتجدد الأمل ويستمر الصمود، لتبقى فلسطين حية في ذاكرة الأجيال، وتبقى القدس رمزًا للنضال العادل. في هذا السياق، تُعتبر ” جائزة فلسطين العالمية للآداب ” شهادة على قوة الكلمة حين تصب في نهر الحق، حيث تبرز كنموذج للنضال الثقافي من أجل الإنسانية، ولتذكير العالم بأن الأدب هو الحصن الذي يحتضن آمال المظلومين وأحلامهم بالحرية.

    وبالنهاية، يظل الأمل في هذه المبادرات الثقافية التي تزرع بذور الوعي وتحيي ضمير الإنسانية، لتكون قضيّة فلسطين ليست قضية شعب فحسب، بل قضية كل من ينشد العدل والسلام في العالم. هكذا، تبقى ” جائزة فلسطين العالمية للآداب ” جسرًا بين الماضي والحاضر، بين القلم والبندقية، بين الحلم والحقيقة، ليكتب الأدب رسالة تبقى حية عبر الأجيال، تؤكد أن العدالة قد تُؤجَّل لكنها لن تُمحى.

  • المطران عطا الله حنا: ” القوى الاستعمارية تعمل على تغيير معالم منطقتنا الى شرق اوسط جديد ينسجم واهوائهم واطماعهم “

    القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا نعيش في لحظة اقليمية ودولية هي الاكثر خطورة في تاريخ الصراع حيث تتشكل خرائط جديدة بالدم والركام وهنالك امعان في التدمير والتقتيل لم يكن ليحدث لولا الرخصة المفتوحة بالقتل والتوسع لتغيير معالم المنطقة وصولا الى الشرق الاوسط الجديد الذي يريده الاستعمار .
    ما احوج امتنا في هذه الاوقات العصيبة للوحدة والوعي والنهضة وتوجيه البوصلة في الاتجاه الصحيح والدقيق ، فالذي يدمر في غزة ويتآمر على شعبها والذي يستهدف لبنان انما يستهدف الامة العربية كلها من المحيط الى الخليج وعلى العرب جميعا ان يتوحدوا في مواجهة المؤامرات والمشاريع الاستعمارية التي لا تستهدف فلسطين ولبنان فقط بل الامة كلها .
    نتمنى ان يصحوا بعض العرب من كبوتهم وان يوجهوا بوصلتهم في الاتجاه الصحيح فالمرحلة التي وصلنا اليها هي في غاية الخطورة اذ ان هنالك استهداف شامل لامتنا والقضية الفلسطينية يراد تصفيتها وانهاءها ولكنهم لن ينجحوا في ذلك لان هذه القضية هي قضية شعب يعشق الحياة والحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام.

  • سيادة المطران عطا الله حنا : ” العقلية الاجرامية هي ذاتها ومن يدفع فاتورة هذه السياسة انما هم المدنيون الابرياء “

    القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه يبدو بأن من يحكمون في اسرائيل انما يعتقدون بأن نصرهم الساحق والمطلق يتحقق من خلال تدمير كل شيء وتطبيق سياسة الارض المحروقة وهذا ما حدث بالفعل في غزة ونتمنى الا يحدث في لبنان .

    لقد مر عام على العدوان الهمجي على غزة واليوم هنالك عدوان على لبنان ويبدو ان حكام اسرائيل يظنون بأن انتصارهم المطلق لن يكون الا من خلال تدمير كل شيء وقتل اكبر عدد ممكن من المدنيين واستباحة حياة المواطنين الامنين .

    يا لها من عقلية اجرامية ويا لها من سياسة همجية والعالم بأسره يرى ما يحدث وسوف تبتدأ خلال هذه الايام الحفلات الخطابية في الامم المتحدة والتي لا تغني ولم تسمن .

    خطابات وبيانات وقرارات من الامم المتحدة بقيت حبرا على ورق ولم يتحقق منها شيء وعلى الارض امعان في العدوانية والقمع والظلم واستهداف شعبنا الفلسطيني وها هم اليوم يستبحون ايضا لبنان .

    ان الدمار والخراب لن يوصل اسرائيل الى النصر والفلسطينيون لن يرفعوا راية الاستسلام رغما عن كل ما تعرضوا له من نكبات ونكسات وصلت ذروتها الى هذا العدوان الغاشم الذي يتعرض له الاهل في غزة.

    لا بد للحق ان يعود الى اصحابه والفلسطينيون اصحاب قضية عادلة وهم لا يطالبون بأن يأخذوا ما ليس لهم بل يطالبون بأن ينالوا حقوقهم كاملة وان تتحرر اراضيهم لكي ينعموا بالحرية والسلام في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس .

    المجازر والجرائم المرتكبة سوف تتواصل لانه ويا للاسف لا توجد هنالك مساءلة او محاسبة والجميع يعرفون بأن اسرائيل هي الابن المدلل لامريكا اما الحال العربي فحدث ولا حرج .

  • إسرائيل تستبيح دماء المتضامنين مع فلسطين

    في ظلال طوفان الأقصى “117”

    إسرائيل تستبيح دماء المتضامنين مع فلسطين

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    أعادت جريمة قتل بل إعدام المواطنة الأمريكية عائشة نور أغي إيجي التركية الأصل، برصاص جنود جيش العدو الإسرائيلي، بينما كانت تشارك في مسيرة شعبيةٍ سلميةٍ في قرية بيتا بمدينة نابلس، لا تشكل خطورةً على أمن جنود العدو ومستوطنيه، ولا يحمل المشاركون فيها أسلحةً تهدد حياتهم وتعرضها للخطر، وذلك تضامناً مع الشعب الفلسطيني، ضد سياسة الاستيطان والاقتحامات المتكررة، وعمليات القتل المتعمدة، وممارسات جيش الإحتلال العنصرية ضدهم في عموم الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

    أعادت الجريمة البشعة التي ارتكبت عمداً وبدمٍ باردٍ، المجزرة الكبرى التي ارتكبها جيش العدو بحق عددٍ من المتضامنين الأتراك مع الشعب الفلسطيني، خلال عملية الإنزال والقرصنة التي قامت بها بحريته العسكرية ضد سفينة “مافي مرمرة” المدنية التركية، التي كانت تحمل مؤناً ومساعداتٍ إنسانيةً لسكان قطاع غزة المحاصرين، ضمن مجموعة أخرى من السفن التي شكلت بمجموعها “أسطول الحرية” التي شارك فيها 750 ناشطاً دولياً من 36 دولة في العام 2010، حيث قتل جيش الاحتلال عامداً وقاصداً عشرة مواطنين أتراك، وأصاب 56 آخرين، وساق البقية إلى مراكز الشرطة والتحقيق، حيث تعرضوا للاستجواب والتحقيق، والتعذيب وسوء المعاملة، قبل إعادتهم جميعاً إلى تركيا وبلدانهم الأصلية.

    لا تقتصر جرائم العدو الإسرائيلي ضد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني على هاتين الجريمتين، وإن كان يبدو جلياً أنها ضد الأتراك، وأنها تستهدفهم عمداً وقصداً أكثر من غيرهم، فهي تغتاظ من نشاطهم، ويزعجها تضامنهم مع الفلسطينيين، ولا ترضى عن جمعياتهم العاملة في القدس والضفة الغربية وغزة، وتتمنى لو أنها تستطيع بالقوة منعهم من زيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وتقديم الدعم والمساعدة للمدارس الدينية والمصاطب العلمية، والمرافق العامة والتكيات الخيرية وغيرها.

    وقد صرح عددٌ من المسؤولين الإسرائيليين أن “البزة التركية”، والشارات الدالة عليها، تغيظهم وتستفزهم وهي أكثر خطراً عليهم من “البزات العسكرية”، وأنهم يتمنون لو أنهم يستطيعون تصنيف حامليها بالإرهاب، وأنهم غير مرغوبٍ فيهم، وغير مسموحٍ دخولهم وعملهم في المناطق الفلسطينية، وقد سعى بعضهم فعلاً لتشريع قوانين تحد من نشاطهم، وتخضع أعمالهم للمراقبة والتدقيق، وتحيل المخالفين منهم وفق معاييرهم للمساءلة والتحقيق والمحاكمة.

    لكن جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تقتصر على المتضامنين الأتراك فقط، بل طالت أغلب المتضامنين الدوليين وصنفتهم، ولاحقت الكثير منهم وطاردتهم وطردتهم، ومنعت بعضهم من الدخول إلى الأراضي المحتلة، ونعتتهم بأسوأ النعوت وأبشع الصفات، فقط لأنهم يتضامنون مع الشعب الفلسطيني، ويدينون الممارسات الإسرائيلية، ويسلطون الضوء عليها، ويصفون سياسة حكوماتها بالعنصرية، ويفضحون في وسائل الإعلام بالصوت والصورة والأدلة والشواهد والبراهين، جرائمهم المقصودة وعدوانهم ومستوطنيهم ضد الفلسطينيين وعلى حقوقهم وممتلكاتهم.

    لا ينسى الفلسطينيون والمتضامنون معهم المواطنة الأمريكية راشيل كوري، التي سحقتها جنازير الجرافات الإسرائيلية في مدينة رفح في العام 2003، بينما كانت تحاول منعها من تجريف بيوت الفلسطينيين وهدمها، رغم علم جيش الاحتلال أنها أجنبية أمريكية، وكانت تلبس زياً مدنياً برتقالي اللون يميزها عن غيرها، ولكن لونها الأبيض، ولسانها الإنجليزي، وجنسيتها الأمريكية، لم تشفع لها عند جيش الاحتلال الذي اعتبر تضامنها مع الفلسطينيين جريمة تستوجب القتل والإعدام.

    وكذلك المواطن البريطاني توم هندل الذي قتل في نفس الفترة والمكان مع الأمريكية راشيل، بينما كان يحمل طفلاً فلسطينياً صغيراً بين يديه، ويحاول حمايته من رصاص جنود جيش الاحتلال الذي كان يستهدفه، فما كان من الجنود إلا أن قتلوهما معاً.

    وكذلك مواطنه جيمس هنري ميللر، الذي قتل بدوره في نفس الفترة لكن في مدينة غزة، بينما كان يعد ويصور فيلماً وثائقياً لصالح هيئة الإذاعة البريطانية، يوثق جرائم جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين بالصوت والصورة والأدلة الحية والشواهد الدامغة.

    ولعلها ليست آخر جرائمهم المقصودة، عندما استهدفت طائراته طاقم المطبخ الملكي الأمريكي، الذي كان يعمل في قطاع غزة بعلمهم وموافقتهم، ولكنه على الرغم من معرفته سيارتهم ومسار حركتهم وإحداثيات مكانهم، إلا أن طائراته الحربية استهدفتهم بصواريخها وقتلتهم.

    الغريب في الأمر والمستنكر في هذه المسائل والقضايا، عدا المواقف التركية الجادة والمسؤولة، هي مواقف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا الحليفتين الأساسيتين للكيان الصهيوني، إذ أنهم غالباً ما يبررون للكيان جرائمه، ويسكتون عنها، ويبرؤونه أحياناً منها، ويكتفون منه بتشكيل لجان تحقيق وهمية وشكلية لا قيمة لها ولا تأثير لقرارتها، ولا جدية أو مصداقية فيها، ثم يطوون الملفات ولا يعيدون فتحها من جديد.

    وهذا التواطؤ المعيب ينسحب أيضاً على جرائم قتل المواطنين الفلسطينيين من حملة الجنسيات الأخرى مثل إعلامية فضائية الجزيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي تعمد جنود العدو قتلها برصاصةٍ خارقةٍ حارقةٍ، أطلقها قناصٌ إسرائيليٌ يعرفها وهويتها وشخصيتها ومهمتها، وربما جنسيتها وعملها الذي تميزه البزة والشارة الصحفية.

    إنها سياسة العدو الإسرائيلي الفاضحة التي لا يخاف منها ولا يخشى عواقبها، ويتعمد تكرارها ويقصد ارتكابها، وتساعده عليها أنظمةٌ وحكوماتٌ تتآمر معه وتعمل من أجله، فهو لا يريد أن يرى متضامناً مع الشعب الفلسطيني، ولا يريد للغرب أن يسمع غير روايته، فتراه يقتل كل متضامنٍ غربيٍ، ويكسر كل قلمٍ حرٍ، ويحطم كل كاميرا مستقلة، ويعدم كل طبيبٍ يعالجٍ، أو عاملٍ في المؤسسات الإنسانية يغيث ويساعد، ظناً منه أنه يستطيع أن يخرس الألسنة، ويعمي العيون، ويغير الوقائع، ويبدل الحقائق، ويقنع العالم بروايته الزائفة وأدلته الباطلة.

زر الذهاب إلى الأعلى