لبنان

  • الحرب وتبديل المواقف

    كتب د علي حكمت شعيب

    من جملة ما يحذر منه الحكماء من القادة أمام العدو هو الانفعال السلبي الذي يقود إلى الاستسلام فهذا ليس من العقل في شيء.

    أن يضعف المرء ويفقد صبره وتضعف بصيرته وتقل عزيمته وتلين إرادته أمام العدو فيبدل كل أولوياته الاستراتيجية ويطلق لسانه بخوفه وارتباكه بسبب معركة خسرها في سياق حربه الوجودية مع العدو.

    فهذا ليس من التدبير أو الحكمة في شيء.

    نعم لقد خسر المحور سوريا وهي معركة في سياق الحرب مع أمريكا وإسرائيل.

    لكن الحكمة تدعوك لكي تواجه هذا التهديد بالحد من آثاره السلبية عليك أو تحويله إلى فرصة بطريقة إبداعية لا أن تستسلم منفعلاً أمام أمريكا والصهاينة منتقداً ماضيك الذي عقدت عليه عقلك ونفذت فيه خطتك وحربك.

    إن بعضاً من النخب في الميدان السياسي من حلفاء المحور قد ضربهم هذا الداء أي داء الانفعال السلبي أمام العدو فبدلوا خطابهم وغيروا ثيابهم عملاً بالمثل الشعبي:

    “يلي بيتزوج أمي بقلو يا عمي”

    ليس هكذا تكون الإدارة الرشيدة للأمور التي تحتاج إلى صبر وحلم وأناة وحكمة وتفكير عميق وعزيمة قوية وإرادة صلبة.

    فمعركتنا مع العدو الأمريكي والصهيوني هي معركة وجودية فوق الاستراتيجية ضد أعداء الإنسانية وهي مستمرة حتى يتم إزالة ظلمهم.

    ونحن في ذلك أصحاب بصيرة ثاقبة وعزيمة فاعلة وإرادة قاهرة لا نُستغفل بالمكيدة ولا نُستضعف الشديدة.

    وكما قال الإمام الخميني (قده):

    “لو قالت أمريكا لا إله إلا الله فلا تصدقوها.”

    ونردد مع سماحة السيد الشهيد (رض):

    “بيننا وبينكم الليالي والأيام والميدان.”

    د. علي حكمت شعيب

  • ستبقى الهوية اللبنانية عنوان العيش والتعايش الأزلي المشترك

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    المقاومة تقوم بتضميد جراحها ولَملمَة صفوفها وستجري قراءَة سياسية معمقة للأحداث الطارئة وتعيد تموضعها بما يحفظ جهادها وتضحياتها ولن تُضحي بإنجازاتها وجمهورها،

    بعد خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم وتفنيدهُ بنود المرحلة الخمسة بنداً بنداً نجحت توقعات القريبين من المقاومة والمُقربين منها بما توقعوا أو تنبئوا بما يجب أن يكون وما على المقاومة فعله أو تجنبه،

    بدايةً حزب الله في أولوياته المطلقة اليوم وللسنوات القادمة يريد ترتيب بيته الداخلي كأولويَة لوقف الإنتقادات وتجنب الملاسنة مع بيئتهِ الحاضنة المضحية لذلك هو بدأ دراسة عدة خطوات ينوي الإقدام عليها وأهمها تقييم دور وعمل كل فرد وكل مجموعه ووحدة خلال هذه الأزمة الخطيرة التي مَرَّ بها الحزب على مستوى لبنان طيلة فترة الحرب، بعد ذلك سينتقل إلى المكافئة والمحاسبة والإقصاء لبعض الأفراد الذين قصروا عمداً أو تخلفوا أو لم يكونوا بقدر عالي من المسؤولية إتجاه خطورة ما جرى وما كان يجري بدأً من الميدان وصولاً إلى البيئة النازحة،

    لدى قيادة الحزب القدرة على ترميم نفسه بسرعه ومداواة جراحِهِ بصمت من دون الخروج للإعلان عن ذلك،

    أيضاً حزب الله سيذهب إلى أبعد من المحاسبة أي نحو إصدار تشكيلات وتناقلات سيجريها داخل كيانه السياسي والتنظيمي سيكون على رأسها قادة القطاعات ومسؤولي الشُعَب ومراكز قيادية أخرىَ لن تستثني الأجهزة الأمنية للحزب من القاعدة حتى رأس الهرم ومن ضمنها اللجنة الأمنية بكل تفاصيلها على مستوى الساحة اللبنانية،

    هذا على المستوى الإداري والتنظيمي والعسكري وغير ذلك،

    أما على المستوى الإجتماعي سيطغى إهتمام الحزب بالبيئة الحاضنة على كل المستويات الإجتماعية والمادية أكثر من أي وقت مضىَ وستبدي المؤسسات الخاصة بهِ إهتماماً وعناية كبيرين بكافة العوائل وعلى جميع المستويات،

    أما على الصعيد الشيعي فإن حزب الله سيبقى ملتصقاً إلتصاقاً ملحمياً مع حركة أمل وستبقى الهوية اللبنانية عنوان العيش والتعايش الأزلي بينه وبين مل مكونات المجتمع اللبناني المتنوع،

    الجيش بالنسبة لحزب الله عماد الوطن وكافة المؤسسات الآمنية والحكومية ستبقى محل تقدير الحزب واحترام لها كبير جداً وإحترامها واجب والتعاون فيما بينهم قائم بما يساعد في تطبيق القانون وحفظ الأمن والمؤسسات وصون العدالة في وطن يشمل الجميع برعايته،

    أما بالنسبة للتموضع السياسي تعلمَ حزب الله من تجارب تحالفاته جميعها في الماضي وعلى رأسها تحالف كنيسة مارمخايل التي إنتهى مفعولهُ بخروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا وتمرد باسيل على المقاومة، لذلك لم يَعُد لحزب الله على الساحة المسيحية مساحة واسعه للتموضع إلا فيما عدآ تفاهمات قد لا تتعدى مقدار اعطيني وبعطيك عالقطعه لأن الماضي أثبت بأن حزب الله كان بالنسبة للبعض فقط مرحلة انتقالية أو حسر عبور بعد ذلك نقلوا البندقية من كتف إلى آخر بسرعة البرق وعلى رأسهم باسيل ووئام وهاب وأسامة سعد وآخرين، لذلك سيكون التعاطي مع البعض على القطعه ولا أحد قادر على الغاء او إقصاء الطائفة الشيعيه في لبنان حتى لو استعان بالعالم بأسرِه وسيبقى حزب الله والرئيس نبيه بري هما أصحاب الكلمة الفصل في كل شيء مهم في لبنان والتاريخ يشهد،

    على الصعيد الإقليمي فإن حزب الله قوة لا يستهان فيها لَم تَهُن أو تضعف إنما حوصِرَ وهذا الأمر لا يضعفهُ وأوراقهُ كافية لأن يلعب أي دور وسيبقىَ كما كان بإذن الله تعالى،

  • الحسابات الإسرائيلية في سوريا أكبر من لبنان والدور القادم على الأردن

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    الحسابات الإسرائيلية في سوريا أكبر من لبنان والدور القادم على الأردن،

    الجولاني صَلَّىَ في المسجد الأموي والدور القادم على العراق،

    حتى الأمس أطبقت إسرائيل الحصار على المقاومة من الجنوب ومن الشرق وإرهابيي الجولاني تموضعوا على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية وفي الشمال الشرقي المحاذي لمدينة الهرمل والقاع،

    العشائر البقاعية بحالة تأهب مع المقاومة والجيش اللبناني لمواجهة أي طارئ،

    والأوضاع خطيرة جداً على حدود حمص مع لبنان ونُذُر طلائعها بانت بالأمس من خلال بعض التفلتات التي حصلت والتي يجب أن تضع الدولة والجيش اللبناني أمام مسؤولياتهم الوطنية بالدفاع عن مواطنيهم على كل بقعه من أرض لبنان إذا ما حصل أي إعتداء أو إختراق للأراضي اللبنانية،

    لا يعتقد أي أحد بأن المقاومة ضَعُفَت أو تم النَيل منها فهيَ لا زالت قوية ومتمكنة ولكن حساباتها السياسية والأمنية إختلفت عما كانت بالسابق بعد رحيل الرئيس بشار الأسد وسقوط سوريا وأصبحت قواتها بكامل عتادها وعديدها داخل الأرض اللبنانية الأمر الذي لا يُبَرِر للمسلحين الآخرين الإعتداء على سيادة لبنان وخصوصاً أن أحد بنود الإتفاق بين روسيا وتركيا وإيران مع هؤلاء المسلحين يقضي  بعدم الإعتداء او الإساءة لدوَل الجوار ومنها لبنان،

    على صعيد الأوضاع داخل سوريا يحاول المسؤولون الجُدُد تلميع صورة الجولاني وباقي الفصائل من خلال تصريحات تطمئن الأقليات الدينية بعدم المساس بهم وبمراقدهم ومعتقداتهم بينما تتسرب فيديوهات كثيرة لعمليات تصفية وإنتقام تقوم بها عناصر مسلحة لضباط وجنود سابقين في الجيش العربي السوري وبعض الأشخاص من طوائف أقلية، وتحدثت بعض وسائل التواصل الإجتماعي عن مجزرة قام بها عناصر هيئة تحرير الشام في قرية الربيعه في ريف اللاذقية ذهب ضحيتها العشرات من السكان المدنيين تم التعتيم عليها كما وزعت فيديوهات مُوثَقَة لعناصر مسلحة قامت باختطاف أكثر من عشرة نساء لبنانيات في منطقة ريف حمص وتم سوقهم إلى جهة مجهولة،

    على الصعيد الإسرائيلي فإن تل أبيب قضت على القدرات العسكرية السورية بالكامل واعادت الجيش السوري إلى زمن الإنتداب الفرنسي وأصبحَ لا يمتلك أي سلاح جو أو اسلحة استراتيجة أو رادارات او مطارات ولا مراكز بحوث علمية ولا بُنَىَ تحتيه عسكرية، كما توغلت داخل الأراضي السورية مسافة تزيد عن أل ٢٥ كلم حتى باتت على مسافة ٣٠ كيلو متر عن العاصمة دمشق،

    أبو محمد الجولاني “أحمد الشرع” صَرَّح بأن إسرائيل نسقت معهم توغلها وعملياتها الجوية على إمتداد سوريا، وهذه المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يتحرك بها سلاح الجو بأريحية تامة ومن دون تشكيل أي خطر عليه خلال تنفيذه مهماته التدميرية، ودخلت سوريا اليوم العصر الليبي حيث أصبت دولة منزوعة السلاح والإرادة تماماً،

    المخطط الإسرائيلي يقضي بإحتلال أجزاء واسعه من سورية عبر التوغل أكثر داخل منطقة الجنوب لفرض واقع جديد يحمي مشروعها التقسيمي للبلاد وإنشاء كيانات طائفية صغيرة وضعيفه تعيش تحت حمايتها وتحيط بالأردن من الجهة الشمالية لفصل البلدين عن بعضهم البعض بهدف تهجير سَلِس لسكان الضفة الغربية إلى شرق الضفة بعد إحتلاله وثم ترحيل مواطني ما يُسمى بأل ٤٨ وتصفية القضية الفلسطينية،

    كل ذلك سيترافق وبكل تأكيد بعمليات إغتيال كبيرة داخل العراق لشخصيات تُشعل الفتنه وتقلب المشهد تمهيداً لإحياء داعش وعودة الأمور إلى ما قبل تحرير الموصل،

    عام ٢٠٢٥ سيكون حافل بالأحداث وستشهد المنطقة متغيرات دموية كبيرة حمانا الله راقبوا المشهد،

  • سوريا: زوبعة الإرهاب بفنجان الاستعمار ودور تركيا

    د محمد هزيمة

    كاتب سياسي وباحث استراتيجي

    مرة جديدة يكشف الارهاب عن نفسه ليفضح هوية مشغيلية في سوريا ويميط اللثام عن وجه تركيا الحقيقي وتماهي رئيسها مع أطماع الغرب وشراكته مع إسرائيل للسيطرة على المنطقة ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد بمعايير أميركيه تمهد لانطلاقة “خط الحرير لربط الشرق بالغرب” فيه كيان اسرائيل قلب العالم مركز تصدير الطاقة وبوابه التجارة الدولية دور تتحكم فيه تل أبيب بالعالم كله قوة اقتصادية عظمى بتأثير ونفوذ يكمل الاطباق الأميركي على الاقتصاد العالمي يقطع الطريق على الصين يهمش دور الغار الروسي مستعيضا عنه بحقول البحر المتوسط ويحاصر إيران غرب آسيا تمهيدا لتقويضها من الداخل وبذلك تحكم امريكا سيطرتها على العالم كله من شعوب وامم لعقود من الزمن وتتحكم بمصاير الاوطان وسياستها

    هي استراتجية أميركية لمشروع كبير عملت عليه الإدارات المتعاقبة مهدت له سياسيا عسكريا وإعلاميا واعدت العدة مهية ظروف نجاحه لتثبيت قوتها وتعزيز نفوذها واحتاج منها اللعب بأنظمة وقلب حكوماتها مع توسعها بنشر قواعد عسكرية، وتعزيز قواها البحرية بأساطيل تجوب المياه بحار ومحيطات وسيف عقوبات اقتصادية ومقصلة حروب أمنية بجبهات تستعر لعصابات جندتها عصا انقلاب على دول شتتها انهكت جيوشها كل ذلك ضمن خطة عميقة لمركز القرار الحقيقي والحكومة الخفية التي ترسم مصلحة أميركا العليا بنفوذ اللوبي الصهيوني وتاثير شركات النفط ومصانع الأسلحة وإدارة المصارف وامبروطريات الإعلام ضمن استراتيجية تتجاوز الإدارة وشخص الرئيس وهوية الحزب الحاكم، تقوم على سياسة المصالح الأميركية وقدرة تامين خطوط إمداد عسكري بدعم مستمر يتجاوز القوانين ولأنظمة ويضرب بعرض الحائط قرارات تعترض مصالح واشنطن السياسية يحضر فيها حق النقض المكرس في مجلس الأمن “الفينو” لدولة دائمة العضوية صاحبة حق الموافقة والرفض لم تبخل به يوما في دعم إدارة التوحش والجريمة طالما تخدم مشروعها تجلى اخرها منذ اسابيع مع العدو الإسرائيلي بدعم استمرار حربه الاجرامية لزرع مجازره في غزة ولبنان وصولا إلى سوريا اليمن وإيران وتهديد السلم العالمي بحرب إبادة لم يسبق لها مثيل في عصرنا ، بالوقت الذي تدعي واشنطن إدارة البيت الابيض انها تحمل مبادرة سلام وترعي هدنة بين المقاومة والعدو الاسرائيلي نجحت فيها على جبهة لبنان واتفقذت اسرائيل من نفق معركة خاسرة، وعلى هامش اعلان السير بالهدنة أطلق رىيس حكومة تل ابيب نتنياهو العنان لتهديد سوريا مهددا سوريا محذرا رئيسها من الاستمرار بموقفه الداعم لقضية فلسطين ونصرة شعبها، ولم يكن تهديده عبث بل كلمة سر حركت الجماعات الإرهابية والمجموعات التكفيرية التي تمولها تركيا في شمال سوريا على توقيت أردوغان وفق مصالحه السياسية ، بعدما أوفد مدير استخباراته إلى بلاد العم سام لتهنئة الرئيس المنتخب دونالد ترامب واضعا تركيا بلسان أردوغان بخدمة ترامب عارضا تحريك جبهة الشمال في سوريا زاعما أن ذلك يسهم في زعزعة سوريا ونظامها ويوصل إلى فرض تغيير عليها بما يتماشى مع سياسة ترامب ترتيب شرق المتوسط والتفرغ لمواجهة كبرى مع الصين ، معركة صعبة قد تغير ملامح العالم كله، الذي وصل مرحلة اقرب إلى الاصطدام الكبير الذي تخشاه أميركا نفسها ولا يريده ترامب الذي يدخل البيت الأبيض بظروف تغيرت كليا وربما تكون التسويات سيدة المرحلة فالرئيس يصل الى البيت الأبيض بأولية اقتصادية تعهد فيها :

    ـ لجم ارتفاع الأسعار الاستهلاكية

    ـ العمل لخفض فاتورة الطاقة

    ـ الانسحاب من حرب اوكرانيا

    وهذا يفرض على ترامب سياسة خاصة تفرمل الاندفاعة الأميركية بحروب والتورط فيها، اولا للتخفيف عن دافع الضرائب الأميركية ووقف استنزاف الخزينة وتخفيف العجز باكبر اقتصاد عالمي

    ثانيا هذا بحد ذاته يحتم تهدئة الجبهات وترتيب واقع أميركا بعد دخول باب المندب جزء من المعركة ابتعد منه الأميركي تحت تأثير ضربات القوات المسلحة اليمنية وصنف خسارة استراتيجية لامريكا وكبرى اسرائيل

    في حين دخل دور اسرائيل داىرة البحث نتيجة واقعها الجديد بعد فشلها في الحرب،

    وهذا وضع منطقة الشرق الأوسط تحت المجهر وسط جبهات ملتهبة عرض نفسه التركي بديلا عن القوات الأميركية في سوريا يضمن مصالحها الاستراتيجية وهذا يتكامل مع سعي اردوغان التوسع على حساب الجوار العربي وإمساك اوراق داخلية لمرحلة لاحقة أمام خشية زعيم الإخوان المسلمين من ادارة ترامب لأزمات العالم والدخول في تسوية مع روسيا تجنب التصعيد، وبذلك يقضي على اخر طموحات أردوغان واحلام الامبروطورية ويكون ادى اخر رقصاته على حبال التناقضات السياسية، والتوجس من هاجس الدعم الاميركي لاكراد سوريا في الشمال بمشروع يتعتبره خطراً وجوديا على تركيا ومستقبلها يهدد أمنها الاستراتيجي الذي بدات تظهرت عليه علامات ضعف بزمن تحولات كبرى تنهى أحادية القطب واسقطت تفوق إسرائيل وأسطورة جيشها والخشية أن يسري على تركيا الدور ، بالوقت الذي تتغير فيه التوازنات السياسية والعسكرية ويستعد العالم لخارطة جديدة تستشعر فيه حكومات بعدم استقرار وخشية على مستقبلها وتعمل لجمع اوراق،الا انها تعثرت عند أردوغان بعد رفض الرئيس السوري بشار الاسد لقاء قمة تجمعه برئيس دولة تحتل جزء من أراضي سوريا رغم تدخلات روسية ووساطة إيرانية وآخرها سعودية على هامش القمة العربية الإسلامية، لم يقبل بها الرئيس بشار الأسد

    قبل انسحاب تركيا من الأراضي السورية التي تحتلها والاعتراف بوحدة الأراضي السورية وانهاء ملف السوريين النازحين الى تركيا

    هذه الشروط برغم احقيتها وقفت سدا بوجه مشروع أردوغان وطموحاته الاستعمارية دفعته لتحريك الإرهابيين متقاطعا مع نتنياهو ورغبة أميركية بهدف ارباك الساحة السورية والضغط على المقاومة اللبنانية في معركة كبيرة لتغيير هوية المنطقة بما فيهم سوريا ولبنان

  • ما هيَ معايير الهزيمة والنصر الحقيقيين؟

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    خَسِرنا أَم إنهزمنا أَم إنتصرنا؟

    ما هيَ معايير الهزيمة والنصر الحقيقيين؟

    كلمات يختلطُ فيها عند أحدهم الشَك وعند الآخرين باليقين، وأسئِلَة عن جَدوَىَ هذه الحرب وأجوِبَة لم تقنع البعض،

    في الحقيقة أننا إنتصرنا نصراً مؤزراً ولن ننهزِم ولَم نستسلِم، رغم خسائرنا الكبيرة جداً لا بَل الضخمة، لأن خسارة سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله تساوي الكثير الكثير ولا نستطيع ألنكران،

    إيضاً فقدان السيد هاشم وجُل قادتنا لكن هذا ليسَ معياراً لا للنصر لإسرائيل ولا للهزيمة بالنسبة للمقاومة،

    الهزيمة هي أن تنهزم فعلياً في الحرب وتستلم ونحن لم ننهزم ولم نستسلم وكنا أصحاب الصاروخ الأخير والطلقه الأخيرة على جبهة القتال،

    ثانياً،، نحنُ كنا نقاتل بمفردنا كمجموعات وعناقيد أعتىَ وأقوىَ جيش نظامي في المنطقة،

    ثالثاً،، نحن أوقفنا عجلة دوران الدبابات الصهيونية نحو جنوبنا وأراضينا وأحرقنا العشرات منها حتى أننا بَدَونا أننا أوقفنا الزمَن في ذاكَ المكان،

    رابعاً،، لَم يشهد من قبل إن قُصِفَ الكيان برُمَّته كما قصفته المقاومة وعطلت الحياة فيه، والذي شهدته مُدُن هذا الكيان المسخ واللقيط هو سابقة لم تشهدها من قبل في ظل عدة حروب مع العرب وبقيت مدنهم طيلة 77 عام بألف خير،

    المقاومة أخرجت مئات الآف المستوطنين من بلداتهم، دمرت إقتصاد الكيان بأمِهِ وأبيه، أخرجت رؤوس الأموال من الكيان، حرب المقاومة أفلست أكثر من 65000 شركة في الكيان وأخرجت ما يزيد عن 40000 شركة الى الخارج،

    لبنان انتصر، الوحدة الإسلامية إنتصرت، الجنوب الذي لم يُدنَس بالإحتلال من جديد إنتصر، بقاء حزب الله بكامل قوته نصر، عدم رفع الراية البيضاء نصر،

    إسرائيل التي لم تحقق أي إنجاز إنهزمت، صحيح هي تُعربد صحيح هي تخرق الإتفاق منذ اللحظة الأولى ضمن إتفاقيتها السرية مع واشنطن ولكنها غير قادرة على رسم معادلة بهذا الوضع،

    المعادلة سترسمها المقاومة بعد تثبيت وقف إطلاق النار والإنسحاب من البساتين وأطراف القرى التي دخلوها، اليوم الكرة بيد الجيش اللبناني وقوات اليونيفل إن ضبطوا الأمور كان الله حق بيننا وإن إستمروا في التمادي فإن الحرب ستعود بصدق ستعود

  • سورية عامود السماء يستدعيها الزمن لمهمة الريادة

    ميخائيل عوض

    ساعات ثقيلة مرت على سورية ومحبيها على اثر مفاجأة الانسحاب المنظم للجيش من حلب وتركها للعصابات الارهابية.

    حملات اعلامية منسقة ومشغولة سيطرت على الاعلام بينما كالعادة الاعلام السوري واعلام المحور بطيء وبليد الاداء.

    الناعقون والمستعجلون انتصارا لنتنياهو ولشرقه الاوسط والساعون لإخراجه من هزائمه وهزائم دولته في الحرب الوجودي مع محور المقاومة وجبهاته التي توحدت في غزة ولبنان وتصاعد احتمالات انهيار كيانه هللوا كثيرا واطلقوا العنان لتهويماتهم واوهامهم.

    الواقع اصدق انباء من الفبركات والاكاذيب.

    تراجعت الحماسة لإسقاط سورية ودب التعقل وبدأت الانباء تتقاطر عن وقف زحف المعارضة وتلقيها ضربات قاصمة.

    تتفق الانباء على ان الجيش امسك بالزمام وبدا التصدي ويحشد لحملة عاصفة لن تتوقف قبل الاطاحة بمناطق سيطرة الارهابين واستعادت ادلب وتصفية الوجود الاحتلالي التركي.

    في تفسير ما جرى كلام عن مخطط متقن وعن سبق تصور بإخلاء حلب لاستدراج الارهابين وتبرير الحملة لتصفيتهم ولإحراج اردوغان وكشف موقعه وموقفه الحقيقي حليفا لنتنياهو وعاملا تحت امرته فقد استجاب واطلق الارهابين في ذات توقيت وقف النار في لبنان وكاستجابة فورية لإعلان نتنياهو ان هدفه سورية وايران.

    وكلام اخر اختصره فارس الشهابي بتغريده مفادها انهم تركونا وتخلوا عنا للمرة الثانية وكانوا تركوا حلب وشعبها في المعاناة وتحت سيطرة الفاسدين والابتزازين وان حالة بيع وشراء وانهيار اصابت القوات المكلفة بحماية حلب وتامين اريافها.

    الامر وقع والواقع ومعطياته تفعل تحت هول الجاري فاستنهض الجيش والشعب قواه وامن حماه ونظم خط الدفاع ويقال عن اعادة تكليف اللواء سهيل الحسن بقيادة الحملة لتطهير حلب وادلب فاللواء سهيل الحسن قاد حملات تطهير حلب وتدمر ودير الزور وارياف حماه على رأي فرقة النصر الجوالة فرقة النمر وقاد حملة نوعية غير مسبوقة في الحروب والجيوش وحرر بخمسة اشهر ١٨٤٠٠ كيلو متر وقاتل رجاله في ظروف شبه مستحيلة ولم يخسروا معركة واحدة وكان الرئيس امر بجعل فرقته فرقة خاصة تحت مسمى فرقة ٢٥ مهام خاصة وتأمنت من الروس وتشكلت كاهم الفرق ونموذج يحتذى في الحروب وتشكيلات جيوش القرن الواحد والعشرين وللقائد سهيل حظوة وتكريم استثنائي عند القيادة الروسية والرئيس بوتين شخصيا وهو الوحيد الذي اعطاه بوتين التمرة على السلاح الجو فصائي الروسي اثناء معركة تحرير دير الزور.

    ثم نقل الى قيادة الوحدات الخاصة التي ترهلت كثيرا ولقرار النقل مهمة اعدادها واعادتها وجعلها مثيلا للفرقة ٢٥ اعترافا بقدراته ومكانته قائدا عسكريا استثنائيا وقد بدا الرجل من فوره.

    سقوط حلب استدعى من القيادة اعادة تسميته بحسب التسريبات لقيادة حملة التحرير الثانية والمعلومات ان رجاله في قمحانه هم من امن حماه وريفها واوقفوا هجوم المعارضة وقمحانه للعلم بلدة سنية وفيها الاف الرجال الموالين للجيش والدولة وكانوا ابطال الدفاع عن حماه والتحرير الاول واساس فرقة النصر الجوالة فرقة النمر.

    وفي الواقع ان المعارضة الارهابية ارتكبت خطا قاتل يستعجل حتفها. فأكدت انها مجرد اداة واستطالة ارهابية في خدمة مخططات اسرائيل وامريكا وهذا يحرقها ويعزلها شعبيا واجتماعيا والاهم انها بادرت في زمن الاختلال الفاضح في ميزان القوى الكلي والبيئة الاستراتيجية للحرب العالمية الجارية في سورية وفي الصراع العربي الاسرائيلي ولهذا سقطت التخيلات والاوهام ولم يجد الارهابيون انصارا او قوى دعم واسناد في المناطق التي اجتاحوها ولا في المدن والحواضر والمحافظات الاخرى على عكس ما كان في اعوام المحنة الأولى ولم يجدوا دعما عربيا واسلاميا وعالميا كما كانت الامور سابقا. وسيجدون انفسهم عراة ولن يساندهم او يمولهم احد وستتخلى عنهم تركيا ويغدر اردوغان بهم. فالزمن ليس زمن اوهامه العثمانية ولا زمن سيطرة الاخواني والوهابية والسلفية.

    الامر المرجح ان يدفنوا في حلب وادلب وعاصفة النصر الجوالة بقيادة القائد العسكري الاستثنائي سهيل الحسن صانع انتصارات سورية والذي لا يقبل صفه الا صفة جندي الاسد تأكيدا لولائه للرئيس  والجيش.

    قلنا في بداية احداث سورية وقد انحسرت الدولة وسيطر الارهابيون على ٨٥% منها سورية عامود السماء يهتز ولا يقع. وقلنا ان ايران وروسبا ستقاتلان فيها كأنما يقاتلان على اسوار موسكو وطهران.

    واليوم نقول؛ سورية عامود السماء ويستدعيها الزمن والجغرافية والحاجات لتكون القوة الرائدة في عربها لإتمام مهمة تجديد وعصرنة مشروعهم القومي ولعودتهم للتاريخ والجغرافية قوة مؤثرة تحت شمس الامم في زمن ولادة العالم الجديد الذي طال مخاضه في سورية ومعها ويأبى ان يولد الا في ساحل الشام والزوايا الذهبية الثلاث لصناعة مستقبل الانسانية بيروت وبغداد والقدس بيسان ودوما قاعدته الثابتة سورية.

  • واشنطن وتل أبيب وأنقرَة تبرُز خيبتهم في سوريا بعدما إنهزموا في لبنان

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    هيَ كلمة لَم تحتاج الفصائل الإرهابية الموالية لإسرائيل وتركيا غيرها حتى إنطلقت خارج مواقعها في ريفَي إدلب وحلب، كلمة سِر بينهم قالها لهم نتنياهو في خطاب وقف إطلاق النار بين كيانه وبين المقاومة الإسلامية في لبنان،

    (أحذر الأسد من اللعب بالنار)

    أمر عسكري على صفر تلقفته المجموعات الإرهابية المرتزقة واندفعت بإتجاه بعض القرى الرخوة مع تحريك بعض الخلايا النائمة داخلها وداخل بعض أحياء مدينة حلب،

    الخبر لم يكُن عادياً أبداً على أطراف محور المقاومة إذ اتصل رئيس الوزراء العراقي بالرئيس الأسد وأعلن وقوف بلاده إلى جانب سوريا، الإتصال توازَىَ مع تحرك عشرة الآف مقاتل من العراق بإتجاه سوريا الحبيبة، وكذا بدأت بالتحرك وحدات من الحرس الثوري الإيراني من داخل إيران، كما تحركت قوات لحزب الله من لبنان لتعزيز مواقعها في الداخل السوري،

    الطيران الحربي السوري والروسي بدأوا بالقيام بواجباتهم على طول خطوط التقدم للعناصر الإرهابية وشتَّتَت شملهم بعد قصفهم بعنف وقوة حتى باتت أعداد المتبخرين بعمليات القصف الجوي من الإرهابيبن أكثر من القتلى المعروفين بحمدالله،

    ما هي أهداف تركيا وإسرائيل من تحريك جبهة إدلب بهذا الوقت بالذات؟

    أولاً،، نعترف بأن أردوغان غدر بروسيا وإيران للمرة العاشرة وتبيَّنَت مواقفه إتجاه غزة بأنها كاذبة بدليل إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع الإرهابيين قصفها الطيران الروسي فقضى فيها ضباط أميركيين وأتراك وصهاينة في مدينة إدلب، والهدف من العملية إستعادة حلب وقطع طريق أم 5 والزحف باتجاه حما وحمص لقطع طريق إمداد بغداد دمشق والضغط على الرئيس الأسد مجدداً لكي يقطع علاقاته بحزب الله وإيران ويتم إخراجهم من سوريا تمهيداً للإستفراد بها وإسقاطها مستقبلاً،

    الذين خططوا لهذه العملية مجانين مفلسين لأن الذي لا يعرف مَن هو بشار الأسد وكيف تربَّىَ وعلى ماذا نشأ؟ ممكن له أن يقوم بما قام به أردوغان ونتنياهو،

    لكن مَن يعرف هذا الرجل لا يُقدِم على مثل هذه الحماقة أبداً، لأن الرئيس بشار الاسد يفاوض ولا يساوم يقاتل ولا يستسلم يهادن ولكنه لا يشيح بنظره عن حقوق سوريا،

    إذاً معركة خاسرة تخوضها أنقرة مع تل أبيب وسوريا خط أحمر بالنسبة للجميع لذلك لن تسقط رايتها،

     

    إسرائيل وأنقرة إنهزموا،

     

  • مقا.ومة وإمارة….!

    كتب د. نزيه منصور

    اتخذت حركة حماس من الدوحة، عاصمة إمارة قطر، مرجعيتها بعد أن غادرت دمشق  عاصمة الجمهورية العربية، التي تعتبر الدولة الوحيدة المواجِهة والتي لم توقّع مع العدو أي اتفاقية، وأحد أركان محور المقا.ومة الأساسي، والتي احتضنت كل الفصائل الفلسطينية الرافضة لاتفاقية أوسلو، وسبب هجرتها هو انحيازها إلى جانب ما عُرف بالمعارضة، واختلط الحابل بالنابل، وتحوّلت بمعظمها إلى منظمات إرهابية عاثت بالبلاد والعباد الدمار والقتل والفساد، وما زالت تداعياتها على الشعب السوري قتلاً وخراباً…!

    بعد مرور اثني عشرة سنة على مغادرة دمشق والإقامة في الدوحة، وفي ظل حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإلغاء حما.س والقضاء عليها وفشل المفاوضات التي كانت تتناوب الدوحة والقاهرة على إدارتها على مدى إحدى عشر شهراً دون الوصول إلى وقف إطلاق النار ووقف العدوان رغم الدمار والتهجير والشهدا.ء والجرحى الذين تجاوز عددهم مئة وخمسين ألف..!

    فجأة تصدّر نشرات الأخبار خبر مفاده:

    ١- الطلب من قيادة حما.س مغادرة قطر

    ٢- تعليق مشاركتها في الوساطة بين العدو والحركة بسبب عدم تعاونهما في الوصول إلى وقف إطلاق النار….!

    يتبن مما تقدم، أن الحركة قد ارتكبت خطأ استراتيجياً منذ سنة ٢٠١٢ وخروجها من دمشق ورهانها على سقوط النظام السوري ولجوئها الى قطر كونها تلتقي مع شيخ الإمارة عقائدياً ومن ثم الشيخ الابن….!

    مع العلم أن الإمارة والمقا.ومة خطان متوازيان لا يلتقيان سياسياً وعملياً إذ لكل منهما أهداف ومبادئ تتعارض مع الآخر، فقطر تحتضن أكبر قاعدة اميركية وهي السباقة من دول مجلس تعاون الخليج بالتطبيع مع العدو…!

    أما حما.س فتقاتل ضد هذا العدو ومن خلفه واشنطن من أجل تحرير فلسطين…!

    وعليه تكون قد كررت الخطأ مرتين، رهانها على تغيير النظام السوري واعتمادها على إمارة قطر، ومن الطبيعي أن تصل إلى هذه النتيجة بل من البديهيات على قاعدة: من يأكل من خبز السلطان يضرب بسيفه…!

    تنهض من مسار الأحداث تساؤلات عدة منها:

    ١- لماذا قررت الدوحة طرد الحركة؟

    ٢- إلى أين ستذهب وعلى من تراهن مجدداً؟

    ٣- هل هناك قرار أميركي بالقضاء عليها وشطبها من المعادلة؟

    ٤- هل أخطأت حركة حما.س وتعود إلى دمشق أم إلى تركيا؟

    د. نزيه منصور

  • إلى أين نحنُ ذاهبون وماذا عن غدٍ..؟

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    إلى أين نحنُ ذاهبون وماذا عن غداً؟

    إسرائيل بدأت بالتراجع وصهاينة الداخل اللبناني يُعززون مواقعهم لإستمرار الهجوم على المقاومة،

    إشارات صهيونية تَشي بقُرب نهاية العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني،

    ضباط صهاينة كِبار بدأوا يُصرِحون بأن 90٪ من الأهداف تحققت! ولا نعرف ما هي هذه الأهداف التي حققوها هل دفعوا المقاومة 90٪ إلى الخلف من ما كانوا يريدون؟ وهل أعادوا 90٪ من مستوطني الشمال إلى منازلهم؟ وهل إستعادوا أسراهم من غزة؟ أسئِلَة بديهية حول طروحات القادة العسكريين في جيش الإجرام الصهيوني نسألُها ونريد أجوبَة صريحة عليها،

    أم أنها مبررات وقف الحرب بعدما فشلوا في تحقيق أي إنجاز عسكري على الأرض يريدون أن يَمنُوا بهِ أنفسهُم أمام الناس وإقناع ذاتهم أنهم فعلاً انتصروا،

    أيها السادة لا شك أن إسرائيل دمرتَ غزة ولبنان وقتلت وأصابت عشرات الآلآف، لكنها لم تنتصر لأنها لم تحقق أي هدف من أهدافها التي أعلنت عنها، والمقاومة بقيت ثابتة على أرض لبنان وقامت وتقوم بواجبها حيال ما يجري من إعتداءآت ضد القُرى الآمنة والمدنيين،

    إذاً الحكومة الإسرائيلية تبحث عن مخرج لورطتها في لبنان في ظل تطوير المقاومة الإسلامية برنامج عملياتها العسكرية على الجبهة وإدخال منظومات صواريخ ضخمة إلى مسرح القتال لا تفقه التفاهم ولا الحوار، حزب الله بدوره لا يرفض وقف إطلاق النار لأنه لا يقبل بورقة هوكشتاين الإستسلاميةَ وهيَ بصدد تطوير عملها العسكري ضد العدو ما دام مُصراً على عناده ولم يتنازل عن مطالبه،

    لبنان لم يعد يمتلك ما يخسره والمعركة أصبحت حرب إستنزاف للعدو والإدارتين الأميركيتين الحالية والقادمة تتسابقان لقطف وقف إطلاق النار وكأن أمر موت الناس ودمارهم وتشريدهم لعبه بأيديهم،

    أيضاً واشنطن نصَّبَت نفسها وسيط في هذه الحرب وراعي سلام! كيف لهذا أن يكون وهي التي ولدَت كما وُلِدَ الكيان الغاصب مولود لقيط على أرض الغير وهل يحق لِمَن احتل ألأرض الأميركية وسلخ جلود أصحابها وسكانها الأصليين أن يكون راعي سلام؟ هل يحق لمَن قصف هيروشيما وناكازاكي بالسلاح النووي في أكبر إبادة جماعية في التاريخ أن يكون راعي سلام؟ هل يحق لِمَن قتل الشعب الفيتنامي بالفوسفور الأبيض ونهب خيراته أن يكون راعي سلام، وماذا نقول عن احتلال افغانستان والعراق وسوريا وليبيا ولبنان وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية وبنما وغيرهم مِما عانوا ويعانون من الإحتلالات الأميركية والعقوبات والحصار،

    أما فلسطين حكايةً أُخرىَ تعادل كل ما إرتكبه الأميركيين منذ ولادة كيانهم المسخ وفرض كيان شبيه بهم على أرضها،

    بالمختصر أميركا مجرم وشريك للصهاينة بكل جرائمهم ولا تُقبَل وساطتها لذلك إما رضوخ من إسرائيل امام صمود المقاومة في فلسطين ولبنان وإما الحرب ستبقى مستمرة فهم لديهم بعد ما يخسرونه،

    إسرائيل سقطت

  • الضاحية… وطنٌ يبكيه القلب في غربته”

    د. بتول عرندس

    “أنا امرأة ضاعت مني الشوارع التي أحببتها، كل شارع فيها كان لي ملاذًا وملجأ. في طفولتي، كنت أتسلق درجات الطفولة في برج البراجنة، أركض ضاحكة في أزقة حارتنا، حيث لا ينتهي الطريق إلا بالعودة لأهلي، لأمي التي تنتظرني على باب البيت بعيون مليئة بالحب والدعاء.

    كبرت، وأصبح كل شارعٍ له صدى خطوات أطفالي. كل صباح، أرافقهم إلى المدرسة بفرحٍ طفولي، كأنني أحلم أن أزرع لهم ذكريات جميلة في هذه الأرض المباركة. وفي رمضان، كنا نخرج معًا في ليل الضاحية الصامت، نسير سويًا نحو شارع السيد هادي نصر الله، حيث نتناول المناقيش ونتسحر على ضوء القمر.

    لا أنسى عاشوراء، حين كانت المضائف تنصب، والشباب يركضون بخدمة الحسين، يرفعون الرايات بأيديهم الطاهرة وعيونهم تتطلع إلى كربلاء. كنت أرى فيهم طيف أبي عبد الله، وكأنها كانت آخر خدمة لهم قبل أن يرتقوا شهداء إلى ربهم. تركوا لي وللضاحية ذكرى عطرة لا تمحى.

    وها أنا اليوم، نازحة، أقف على عتبات الذكرى، أبحث عن وطني في خيالات وأطياف الماضي. تمرّني شوارع الضاحية في المنام، تبكيني، وتحتويني. كأنني أعيش داخل حلمٍ يضيع مني كلما أفقت.

    أعود لأكتب عنهم، عن حياتي التي كانت هنا، أكتب بحبرٍ ممزوجٍ بالدموع والأمل بأن أعود يومًا، لأجد ذكرياتي تنتظرني في كل زاوية.

    يا ضاحيةَ الحبِّ والماضي وأسراري

    يا نبضَ روحي وذكرايَ وأوطاري

    رحلتُ عنكِ وقلبي فيكِ مغتربٌ

    يبكي حنينًا ودمعُ الشوقِ أنهاري

    كلُّ الزوايا بكتني حينَ فارقتها

    وكلُّ دربٍ عليّ الدهرُ قد جارِ

    في كلِّ شارعِ ذكرياتٌ أعيشُ بها

    وموطنُ الحبِّ في قلبي وأنظاري

    كم من شهيدٍ خطى في دربِكِ ارتحلوا

    لكنّ روحَهمُ في الأرضِ آثاري

    يا ضاحيتي، إنْ طالَ البعدُ عنكِ فلا

    تنسى بأنَّكِ للروحِ العزاءُ الجارِ

زر الذهاب إلى الأعلى