لبنان

  • ما هي الأدوات التي يستخدمها الأعداء لإضعاف البيئةالمقاومة وتمكين خرقها؟. 

    كَتَبَ إسماعيل النجار،

     

    الملف الاستخباري لأدوات ودوائر المؤامرة الصهيوأميركية، كيف تُدار الحملة ضد حزب الله عملياً وكم يبلغ حجم التمويل؟

    ما هي الأدوات التي يستخدمها الأعداء لإضعاف البيئة وتمكين خرقها؟.

     

    .{ بدايةً لا يمكن فهم المشهد اللبناني الحالي دون العودة إلى آليات العمل الاستخباري التي تستخدمها دول وإدارات خارجية وإقليمية لتهجير النفوذ وتفكيك بنيان حزب الله السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    .{هذه الآليات تتداخل وتتكامل وتضمّ أدوات مفتوحة، دبلوماسية، ضغط مالي، مساعدات مشروطة، مع عمليات سرية ضربات جوية مستهدفة، عمليات سيبرانية، شبكات تمويل سرية، حملات إعلامية ومنصات ضغط داخلية.

    تفاصيل وتوثيق حديث يوضح بعض هذه الأدوات.

    .{الضغوط المالية والعقوبات واحدة من أهم الوسائل التي تستخدمها الولايات المتحدة التي تُوظف النظام المالي كسلاح فتاك ضد أعدائها. أيضاً فرض عقوبات على شبكة من الوسطاء ومحافظي الأموال وكيانات تحويل عملات وفُرَص تجارية تُستخدم لتحويل أموال لإعادة بناء قدرات الحزب أو دفع نفقات لوجستية. هذه الإجراءات لا تقتصر على قيادات مباشرة دائمًا بل تستهدف سلاسل الدعم الاقتصادي حول الحزب لشلّ سيولة أدواره المحلية. لتأكيد ذلك انظر إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن عقوبات ضد وسطاء واستغلال اقتصاد تبديل العملات في لبنان.

    .{العمل العسكري المُباشر والاغتيالات الدقيقة التي تقوم بها إسرائيل تستكمل سياسة الضربات المستهدفة للأفراد والكيانات داخل وخارج لبنان، والتي تتنوَّع بين غارات جوية واختراقات أمنية لقواعد لوجستية واغتيال قيادات أو عناصر تصفّهم تل أبيب بالمهدّدين لأمنها.

    .{أمثلة حديثة على هجمات جوية استهدفت قيادات ومقاتلين أظهرت حجم الإصرار الصهيوني على توجيه ضربات محددة لترك أثر نفسي وسياسي كبير داخل المجتمع اللبناني.

    .{هذه العمليات غالبًا ما تُنسّق استخباراتياً مع معلومات استقائية تُجمَع عبر وسائط مختلفة.

    .{السيبرانية إحدى وسائلها والتخريب التقني، وثمة تزايد موثق في هجمات إلكترونية واستغلال أجهزة اتصال ميدانية ضد شبكات المقاومة، تتراوح من تعطيل أجهزة اتصال إلى هجمات أوسع على بنى معلوماتية. وهناك تقارير تحليلية تناولت عمليات إسرائيلية سيبرانية استهدفت معدات اتصال ووسائل تنسيق داخلية، ما يؤدي إلى إرباكٍ لوجستي وأمني لدى الطرف الآخر.

    .{هذا النوع من الحرب “الصامتة” تؤمن إسرائيل أنه ينجح في تقليل قدرة الحزب على التحكم بالميدان دون إعلان حرب تقليدية.

    .{ الوسيلة الرابعه هي الضغط الدبلوماسي والإنساني كغطاء سياسي أُوكِلَت مهمته إلى بعض الدول الأوروبية (باريس مثالاً) وهناك مساهمات خليجية تطرح مداخل “دعم الشعب اللبناني” و“إصلاح المؤسسات” لكن شروط الدعم غالبًا ما ترتبط بمتطلبات سياسية مثل دفع ملفات نزع السلاح أو تحجيم دور الجماعات المسلحة كشرط لاستئناف المساعدات الدولية. هذا التكتيك يُستخدم لكسب شرعية داخلية وإقليمية لتغييرات هيكلية قد تضعف نفوذ المقاومة. ومن يريد أن يعرف أكثر عليه أن يراحع ملفات مؤتمر باريس ومواقف فرنسا الإقليمية.

    .{خامساً،، تجنيد وتحريك شبكات محلية

    على المستوى الداخلي، حيث تعمل أجهزة استخبارية خارجية مباشرة أو عبر وسطاء إقليميين على بناء ودعم شبكات سياسية وحزبية ومجتمعية في لبنان تروج لخطابات “الحياد” و“الإصلاح” وتمدّ بدعم مادي وإعلامي لأطراف معينة داخل الدولة. الهدف استبدال موازين القوى السياسية بعيدًا عن خيار المقاومة كسلاح وتقليص قدرتها على المناورة داخل المؤسسات. وهناك تقارير أكاديمية وسياسية سجلت حركات إعادة تواصل خليجية وفرنسية مع أطراف لبنانية بشروط إصلاحية واضحة.

    .{المشهد الاستخباري المُوجَّه ضد حزب الله يجمع بين استنزاف اقتصادي عبر العقوبات، وضربات عسكرية وسيبرانية لتقويض البُنى التشغيلية، وعمليات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى خلق بيئة داخلية مُهيّأة لتقليص دور الحزب. هذا المزيج إن لم يواجه بتنسيق محكم وواضح داخل محور المقاومة ومقاربة سياسية واقتصادية بديلة تكون قادرة على إحداث تغيير استراتيجي في المشهد اللبناني خلال فترات زمنية قصيرة ومتوسطة فإن التآكل الداخلي في السلسلة التنظيمية للمقاومة سيزداد وينتهي الأمر بإضعاف الخيار والقرار المقاوم.

     

    بيروت في،، 9/11/2025

  • هل هناك حرب بين لبنان وإسرائيل؟

     

    كتب إسماعيل النجار،

     

    هل هناك حرب بين لبنان وإسرائيل

    سؤال يُطرَح كل دقيقة على مستوى لبنان.

    دوائر القرار الدولية مثل واشنطن، باريس، لندن، برلين، تقول التالي؛

    إن احتمال نشوب حرب هوَ حقيقي وليس دعاية نفسية فقط. لكنها ليست حتمية إذا ما شعرت إسرائيل أن كلفتها غير مسبوقة.

    .واشنطن بدورها تمارس ضغطاً كبيراً لمنع إنزلاق الأمور إلى مستوى الحرب المفتوحه أقلُّها حتى انتهاء الانتخابات الأميركية واستقرار الجبهة مع إيران.

    أسبابها أميركية داخلية بحتَه.

    .في المقابل، تل أبيب ترى أن مستقبل الدولة العبرية لا يتحمّل بقاء حزب الله بهذه القوة على حدودها. وأن الجنوب اللبناني أصبح معادلة تهديد وجودي بالنسبة لها، وليس مجرد جبهة ثانوية.

    .فإذاً احتمالات نشوب الحرب مرتفعة ولكن الجميع يحاول تأجيلها أو التحكم بشروطها.

    .مَن سيكون البادئ؟ السيناريوهات التي تتداولها أجهزة الاستخبارات: العالمية تشير إلى أن إسرائيل ستكون البادئة.

    وفق التحليلات الغربية لأنها تبحث عن إنجاز نفسي وسياسي بعد مأزق غزة.

    وقيادتها تعتقد أن ضرب لبنان سيعيد الردع!.

    .إن أي عملية نوعية للمقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سيؤدي الى تصعيد حتمي.

    .أيضاً في حال توسّعت حرب غزة.

    يعني إذا فشلت الوساطة واشتعلت غزة مجدداً، ستزداد احتمالات فتح الجبهات ولبنان منها.

    .أما أن حزب الله يبدأ الحرب دون اعتداء كبير سابق فاحتمالها منخفض جداً لأن المقاومة تعمل ضمن بيئة شعبية، وشبكة دولية، وعدم نشوب حرب هو حماية استراتيجية للمجتمع اللبناني. لكن حزب الله لن يسكت طويلاً على الإعتداءآت الإسرائيلية.

    هناك سؤال يُطرَح عن شكل المعركة القادمة إذا ما حصلت؟

    .حرب صواريخ كثيفة متبادلة

    .قصف إسرائيلي للبنية التحتية بشكل كثيف.

    .هجمات للمقاومة بطائرات مسيرة هجومية.

    .والمسيّرات الدقيقة ستكون أحد العناوين الكبرى في المعركة.

    .ربما اجتياح بري جزئي وقد تحاول إسرائيل أن تتقدم باتجاه شمال الليطاني!. لإقامة منطقة عازلة بعمق من 5–10 كلم لكنها تخشى الخسائر الثقيلة في القتال البري.

    نشوب حرب اتصالات وإلكترونيات

    تشويش قطع شبكات الهاتف وإسقاط أل GPS، وشنوهجمات سيبرانية متبادلة. وتنفيذ ضربات دقيقة على مواقع حساسة من قِبَل الطرفين.

    مدة الحرب إن وقعت وفق التقديرات الأولية تتراوح بين؛

    سيناريو قصير (2–3 أسابيع)

    وإذا نجحت الوساطات الأميركية الفرنسية المُنسقة والتي اعتدنا عليها مبكراً. سيكون السيناريو متوسط (6–8 أسابيع) ومن المرجّح إذا توسعت الضربات أكثر وأرادت إسرائيل نتائج سياسية أفضل فإن مدتها ستطول وستتحول إلى حربٍ طويلة تمتد من (3–6 أشهر)

    .هذا السيناريو مرعب لإسرائيل لأنه يعني إنهاك الاقتصاد والهجرة العكسية ونهاية الردع. والمقلق أيضاً للمؤسسات الإسرائيلية. أنه كلما طال الزمن زادت قدرة حزب الله على المفاجآت لدى المقاومة. وعنصر المفاجأة هذا خبرته تل أبيب وتهابه وفق تسريبات الصحافة العبرية.

    .حزب الله يحتفظ بـ قدرة لم تُستخدم في 2006 من حيث الصواريخ الدقيقة

    وكَم هائل من المسيّرات الإنتحارية الذكية.

    .أيضاً إسرائيل تَتَهَيَّب من دخول فرقة الرضوان إلى بعض المستوطنات واشتعال حرب مدن داخل الجليل، لأن هذا تعتبره الطامة الكبرى وضربة معنوية لا تعوَّض لدى الجيش الصهيوني.

    .حزب الله يمتلك منصات إطلاق صواريخ من تحت الارض”متحركة”

    .ولديه مفاجآت بحرية مجهولة للإسرائيليين. لذلك هي تخشى سيطرة قوات نخبوية على مستوطنات حدودية لساعات أو أيام وهذا سيتسبب بإنهيار نفسي كامل لدى ضباط وجنود الإحتلال.

    .في النتائج المحتملة لهذه الحرب إذا فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها ما الذي سيحصل؟

    .أولاً: تآكل الردع الإسرائيلي أمام إيران ومحور المقاومة.

    .ثانياً: هجرة واسعة من المستوطنات الشمالية ومن دون أي عودة.

    .واهتزاز الحكومة الإسرائيلية داخلياً.

    .أما على المستوى الإقليمي..

    .سيتم تعزيز محور المقاومة محلياً ودولياً. هيبة أكبر لحزب الله عربياً.

    وهذا سيؤثر على تنامي الضغط الأميركي من أجل التطبيع.

    .وإذا  لاةسمح الله حققت إسرائيل جزءاً من أهدافها؟ فإن عملية فرض ترتيبات أمنية في الجنوب عبر قوات مراقبة دولية ومنها عربية ستكون أكبر من اليوم بكل تأكيد. وستتغير معالم المنطقه الجيوسياسية.

    يعني تحقيق أي نتيجة من قِبَل أي أحد من الطرفين ستُغيّر شكل المنطقة بالكامل وإلى الأبد.

    .موقف الولايات المتحدة الأميركية من الحرب يأتي من حسابات مختلفه عن حسابات نتنياهو.

    فواشنطن لا تريد حرباً الآن لأنها تخشى انهيار الأسواق النفطية.

    وتخاف من تفعيل الجبهات الإيرانية (العراق/اليمن/سوريا) وتعلم أن الجيش الإسرائيلي غير جاهز لحروب متعددة.

     

    لكنها ستدعم إسرائيل بالسلاح والاستخبارات. وواشنطن تسأل تل أبيب ماذا لو اتسعت المواجهة نحو إيران؟ ولا جواب لدى نتنياهو سوى نهاجم إيران!.

    .بالتقديرات الأولية أن إيران لن تدخل مباشرة في الحرب إلا إذا تعرضت منشآتها لقصف مباشر. وستكتفي بالدعم والتفعيل الإقليمي، في الساحات وتقديم المساعدات.

    .وفق دوائر قرار عالمية كُبرى فإن

    الحرب ممكنة لأنها ترتبط بمصير مستقبل الجبهة الشمالية. وإسرائيل هي الأكثر ميلاً لبدئها بحثاً عن إنجاز نفسي واستراتيجي. وشكلها سيكون معقداً. صواريخ، مسيرات، ضربات دقيقة، حرب سيبرانية، وربما اجتياح محدود.

    مدتها من أسابيع إلى أشهر وفق قدرة الوساطة. ما بعد الحرب لن يشبه ما قبلها: قواعد جديدة، ترتيبات جديدة، موازين قوى جديدة.

    ومع ذلك الطرفين يريدونها لتنفذ أجندة.

     

     

  • تصعيد إسرائيلي وابتزازٌ أميركي… لبنان في مواجهةٍ مزدوجة

     

     

    تحليل سياسي – حسين مرتضى

     

    يستمر التصعيد الإسرائيلي تجاه لبنان ، في مشهدٍ يترافق مع تصريحاتٍ أميركية متغطرسة تتجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية، لتكشف عن تناغمٍ واضح بين واشنطن وتل أبيب في الضغط على لبنان ومحاولة تطويعه سياسيًا وأمنيًا.

     

    في الميدان، يواصل الاحتلال اعتداءاته على القرى الجنوبية مستهدفًا المدنيين والبنى التحتية، في محاولةٍ لإعادة رسم قواعد الاشتباك وفرض معادلة جديدة بالقوة.

    أما في السياسة، فيتقدّم الموفد الأميركي بخطابٍ يحمّل لبنان مسؤولية التصعيد، متجاهلًا الخروقات الإسرائيلية اليومية، ومكرّسًا دور بلاده كـ”شريك في العدوان” لا كوسيط نزيه.

     

    في المقابل، تتعامل المقاو////مة بثباتٍ واتزان، تؤكد أنها لا تبحث عن حرب، لكنها أيضًا لن تسمح بفرض الإملاءات أو المساس بالسيادة.

    الرسالة واضحة: لا استسلام أمام الابتزاز، ولا تنازل أمام التهديد.

     

    إسرائيل تحاول عبر التصعيد الميداني، وواشنطن عبر الضغط السياسي، إخضاع لبنان لشروط “الأمن الإسرائيلي”.

    لكن لبنان الذي صمد في وجه الحروب والحصار، لن يخضع اليوم لتهديد موفد أو تصريحٍ متغطرس.

     

    فالمعادلة التي يرسمها الجنوب اليوم واضحة:

    من يريد الأمن، فليتوقف عن العدوان؛ ومن يهدد لبنان، سيواجه قوة لا تُقهر بالإرادة ولا تُخضعها الضغوط

  • مسيحيو نيجيريا ذريعة أم حقيقة..؟

    كتب د نزيه منصور

    بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٥، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً في نيجيريا بذريعة حماية الاقلية المسيحية ما لم تقم الحكومة بذلك، وإذ بهذا التصريح المفاجئ دفع بالمهتمين لمعرفة حقيقة ما ذكره ترامب من ضمن تهديداته هنا وهناك بصفته قائد السلام العالمي وفرضه بالقوة، وقد تباهى مع كل مناسبة ومن دونها أنه أنهى ثمانية حروب مع تدمير غزة رقم ٩. من شرق آسيا يقفز إلى غرب أفريقيا وتحديداً نيجيريا التي تعتبر من أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة ٩٢٣٣٦٨ كلم مربع وعدد السكان ٣٤٥ مليون نسمة، موزعين بنسبة ٥٣% من المسلمين ٤٥%من المسيحيين و٢% من الأقليات، والرئيس مسلم متزوج من بنت رجل مسيحي. كما أن المسلمين معظمهم في الشمال والمسيحيين في الجنوب، ومختلطين في الوسط. أضف إلى ذلك الموارد الطبيعية من النفط والغاز والمعادن والثروة الزراعية والمواشي، هذه المميزات جعلت منها محط استقطاب من الدول الكبرى بدءاً من واشنطن وبكين وباريس ولندن. فالشركات الأميركية تستثمر في النفط والغاز والطاقة، والصين في البنى التحتية ومتفرعاتها، وروسيا الاتحادية في التسليح، وبريطانيا في الخدمات المالية والاتصالات والنفط، وفرنسا في النفط والغاز، واليابان في السيارات، وغيرها من الدول تركيا كوريا الهند..!

    أمام هذا التنافس الدولي على الاستثمار في نيجيريا، برز حاكم العالم والتاجر غير المنافس والعاشق للمال والضرائب، ترامب حامي الأقليات وسيد السلام متذرعاً بحماية الأقليات المسيحية من القتل والتهجير ودعم الحريات المدنية حول العالم، وفي الوقت ذاته يحاصر ويفرض العقوبات على فنزويلا وغزة وغيرهم، كل ذلك بهدف تغطية أهداف أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر :

    ١- أهداف اقتصادية نفط غاز، نفوذ سياسي حماية مصالح الشركات الأميركية المستثمرة والمنافسة من الشركات الصينية….

    ٢- أهداف جيوسياسية وتعزيز النفوذ السياسي الأميركي في أفريقيا، والحد من تمدد- الدول والمنظمات الإقليمية والدولية

    ٣- اتخاذ محاربة الإرهاب وبوكو حرام وهي مدعومة أميركياً بالأساس لتكون ذريعة لمحاربتها..

    ٤- إعلان مساعدة وحماية المسيحيين يعزز صورته كمدافع عنهم وخاصة في الولايات المتحدة…

    ينهض مما تقدم، أن الرئيس الأميركي يتخذ من المسيحية ذريعة للهيمنة على نيجيريا، نظراً لما تتمتع به من موارد طبيعية، مع العلم أن المسيحيين والمسلمين يعيشون بسلام ووئام كما أنهما مستهدفان من قبل بوكو حرام وخلفياتها، وأن الهدف الأول والأخير هو الهيمنة والسيطرة على أفريقيا وعلى رأسها نيجيريا والحد من نفوذ الدول وخاصة الصين، رغم أن استثمارها ينحصر في البنى التحتية من طرقات وجسور وسكك حديد وطاقة…!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- هل فعلاً حماية المسيحيين ذريعة أم حقيقة؟

    ٢- لماذا هذا التوقيت من قبل ترامب للدفاع عن المسيحيين؟

    ٣- هل يُحاك للشعب النيجيري فتنة صناعة أميركية؟

    ٤- لماذا لم تتحرك منظمة الاتحاد الأفريقي للحؤول دون تدخل أميركي كي لا تكون ضحية أسوة بشقيقتها السودان؟

     

  • مفاوضات، انتخابات، نزع سلاح، اجتياح……!

     

    تتزاحم الملفات وتولد أزمات وتكثر التحليلات والخبريات والمعلومات والتسريبات على الساحة اللبنانية من دون أولويات، فكلٌ له مواله وأهدافه وفقاً لما تقتضيه مصلحة مرجعيته وتبعيته لقاء حفنة من فتات الدنيا تروي ظمأ أهل الدنيا على حساب القيم والمبادئ والحقوق والإنسانية على قاعدة: (بعد حماري ما ينبت حشيش)….!

    وعليه هذا التزاحم بين الملفات يؤشر إلى ما يلي:

    ١- التفاوض بفرعيه المباشر وغير المباشر هو موضوع خلاف داخلي من حيث الآليات والأهداف، فالبعض يخضع للاملاءات الخارجية ويطالب بالسير في مفاوضات مباشرة وإقامة سلام مع العدو من دون شروط، بينما الفريق الآخر فيرفض ذلك جملة وتفصيلاً وله شروطه وآلياته وأهدافه منها غير مباشرة عسكرية مع ضمانات وانسحاب العدو من الأراضي المحتلة وعدم الانزلاق إلى مفاوضات ذات طابع سياسي أو اي شكل من أشكال التطبيع

    ٢-الانتخابات: فريق يثير تعديل قانون الانتخاب وفريق يرفض. الأول يراهن على تغيير في المعادلة الداخلية وتستهدف التراست الشيعي وبشكل واضح وصريح، أما

    الثاني فيؤكد على عدم التعديل بصرف النظر عن أي مصلحة بحجة أن القانون وافق عليه الجميع

    ٣- نزع سلاح المقا.ومة وهو مطلب أميركي- اسرائيلي ويتناغم مع فريق لبناني الذي يعتبر أن الحاضنة خسرت الحرب وكل ما حصل يقتضي الاستفادة منه لمصلحته، وهذا بحد ذاته يخدم العدو من دون أي ثمن ويدفع إلى انقسام داخلي، حيث أن الفريق يرفض هذا المطلب ويعتبر ذلك استسلام وترك البلد لقمة سائغة للعدو وفرض شروطه

    ٤- الاجتياح: يكثر الحديث والتهويل ونقل تهديدات باجتياح لبنان وتدميره ونزع السلاح، وهذا ما يحرض عليه فريق نزع السلاح، أما الفريق الآخر فيتعامل مع هذه التهديدات بكل جدية ويحرص على المواجهة وتلقين العدو الدروس التي سبق وعاشها في العقدين الأخيرين من القرن العشرين…!

    ينهض مما تقدم، أن لبنان منقسم على ذاته بشكل عامودي بين فريقين ولا وجود لفريق وسطي، مما يرفع من مضاعفة الأزمات وتداعياتها على الواقع اللبناني في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والديموغرافية، والذي يصب في مصلحة العدو مما يجعله يتمادى في ارتكاب الإرهاب بحق لبنان واللبنانيين، وفي الوقت ذاته يهرب من المواجهة في الميدان رغم شهية البعض في لبنان، وبالتالي يهدد بإجراء انتخابات نيابية بقرار أميركي كما حصل عند ملء الفراغ الرئاسي والحكومي، وإجراء الانتخابات التي تقرر النتائج صناديق الاقتراع وفقاً للتحالفات التي تحدد النتائج وخاصة فيما يتعلق بالتكتل الشيعي ما دام تحالف حز.ب الله – أمل لا يمكن تغيير المعادلة في مجلس النواب…!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- هل تُجرى المفاوضات مباشرة أم غير مباشرة؟

    ٢- هل تُجرى الانتخابات بقرار محلي أو بفرض دولي أميركي؟

    ٣- هل يُنزع السلاح بالقوة أو يسلم طوعاً أو بانتظار البديل والنصر المبين،

    ٤- هل يجرؤ العدو على الاجتياح لنزع السلاح أم يستمر بالضغط هنا وهناك والأصوات الداخلية؟

    د. نزيه منصور

  • انتصار غزة المدوي

     

    هو انتصار الإرادة الصلبة على جبروت الهمجية الوحشية

    انتصار الإيمان والعقيدة بالصبر والحكمة على طغيان الظلم

    غزة التي صمدت في وجه العواصف لم تنكسر ولم تذل

    بل ازدادت قوة وعزيمة وتحولت جراحها إلى شعلة أمل لا تنطفئ

     

    هنا حيث يقف الرجال والنساء صفًا واحدًا

    يحملون في قلوبهم نور الحق وفي أعينهم بريق النصر

    غزة التي علمتنا أن العزيمة والإيمان يمكن أن يحولا المستحيل إلى حقيقة

    وأن الصبر هو السلاح الأقوى في مواجهة الظلم والوحشية

     

    هذا الانتصار ليس مجرد حدث

    بل هو رسالة أبدية لكل من تسول له نفسه أن يظلم أو يقهر

    أن غزة حرة صامدة ومصممة على البقاء

    وانتصارها هو انتصار لكل قيم الحق والكرامة

     

    الشيخ سليمان الاسعد وادي خالد عكار

  • قصة مغتربين أم قصة…!

    كتب نزيه منصور
    مع كل استحقاق انتخاب مجلس نواب في لبنان، تثار قصص وحكايات حول قانون الانتخاب، حيث تلجأ الكيانات الطائفية والمذهبية والعلمانية إلى إثارة هواجس ورغبات، كل منها تحث شعارات لها أول وليس لها آخر، منها على سبيل المثال لا الحصر:
    ١-حقوق الطوائف والمذاهب
    ٢- قانون انتخاب نسبي
    ٣- لبنان دائرة واحدة
    ٤- قانون انتخاب أورثوذكسي …
    ٥- قانون انتخاب دائرة فردية …
    قليل من كثير، ومع اقتراب موسم الانتخاب تدور حرب المصالح الإعلامية واستثمار منبر مجلس النواب حول انتخاب المغتربين، حيث تحوّلوا إلى سلعة انتخابية، بعد أن سُرقت أموالهم من المصارف الخاصة والمصرف المركزي، وغابت الحكومة والمجلس عن ممارسة الرقابة والاكتفاء بتمرير أزلامهم وأتباعهم ومشاريعهم الخيالية….!
    وبدلاً من تخفيض عدد النواب ومنح المغتربين المشاركة الفعلية بالترشح والاقتراع أضحوا نقطة خلاف….!
    ومقارنة بأعرق الدول الديمقراطية ونسبة نوابها مقارنة مع عدد سكانها، يتبين البون الشاسع بينها وبين لبنان وفقاً للجدول التالي:
    الولايات المتحدة ٣٤٧٧٣٢٢٢٩٩ نسمة
    ٤٣٥ نائب
    ٨٠٠٠٠٠ نسمة نسبة لكل النائب
    بريطانيا ٦٩٦٥١٠٠٠ نسمة
    ٦٥٠ نائب
    النسبة ١٠٥٠٠٠ لكل نائب
    فرنسا ٦٦٦٧١٦٧٦ نسمة ٥٧٧ نائب
    ٣٢٥٠٠٠ لكل نائب
    روسيا الاتحادية ١٤٣٧٧٣٠٠٠ نسمة ٤٥٠ نائب
    ١٤٦٠٠٠ لكل نائب
    الصين ١٤١٥٠٠٠٠٠٠ نسمة
    ٢٩٧٧ نائب
    ٤٧٠٠٠٠ لكل نائب
    لبنان ٥٨٦١١٢٥ نسمة
    ١٢٨ نائب
    ٤٥٧٨٩ لكل نائب
    يتبين من الجدول أعلاه، أن لبنان يملك أضخم عدد النواب في العالم بالنسبة لعدد سكانه ومساحته الجغرافية والأقل دخلاً والأكثر عجزاً في موازنته…!
    ينهض مما تقدم، أن حجم مجلس النواب يشكل عبئاً مادياً وتخبطاً سياسياً وفشلاً في المحاسبة والمراقبة وعجزاً في تشكيل الحكومات وتدخلاً إقيلمياً ودولياً مع كل استحقاق رئاسي وإرباكاً في التشريع، ومد وجزر في التحالفات مما يوجب تخفيض عدد النواب أسوة بغيره من الدول وأن لا يقل عن ١٠٠ ألف نسمة لكل نائب، وبالتالي تخفيض عدد أعضاء المجلس دون ٥٠%…!
    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
    ١- لماذا تم رفع العدد من ١٠٨ نواب إلى ١٢٨ نائب خلافاً للوثيقة؟
    ٢- لماذا مع كل استحقاق وخاصة مع الاستحقاق الرئاسي يعجز المجلس إلا بتدخل الغير؟
    ٣- أليس من الأفضل تخفيض العدد والحد من الأعباء المادية والسياسية وتحويل المجلس إلى خلية نحل؟
    ٤- هل القصة قصة مغتربين أم قصص أخرى؟
    د. نزيه منصور

  • في انتخابات أو مافي….؟

    كتب د نزيه منصور

    يتردد سؤال على ألسنة العامة والخاصة والسياسيين والإعلاميين والحاضر والغائب: في انتخابات أو ما في؟ تأجيل أو تمديد…!

    المؤسف أن مع كل استحقاق رئاسة جمهورية وتشكيل الحكومة وتعيين موقع إداري أو ديني أو أمني أو عسكري أو انتخابات نيابية يتكرر هذا السؤال، وهذا الأمر لا يحصل في الأنظمة الديمقراطية رغم أن الدستور اللبناني ينص صراحة في المادة السابعة منه بما يلي: جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة…..!

    يقوم النظام الديمقراطي على الأسس التالية:

    الحرية، المساواة، العدالة، المشاركة في الانتخابات النيابية، الاستفتاء والشفافية في وضوح القرارات والاطلاع عليها…!

    أثبت المجلس النيابي في جلسته الأخيرة انقسامه على ذاته بذريعة المادة ١١٢ من قانون الانتخاب، بصرف النظر عن حقيقة وصحة وجهة نظر كل من الفريقين، حيث عمد فريق على تطيير النصاب وتعطيل الجلسة وتأجيلها، وهذا يذكرنا بانتهاء ولاية ميشال عون في رئاسة الجمهورية، حيث مارس فريق لعبة التعطيل أكثر من سنتين وثلاثة أشهر، وإذ بسحر ساحر تسقط الأوامر الأميركية ويتحدد يوم الانتخاب واسم الرئيس، وبالفعل تم انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية بحضور ١٢٨ نائب ولم ينسحب أي من أعضاء المجلس، وكذلك الأمر عند تكليف نواف سلام تشكيل حكومة يحمل معظم أعضائها جنسيات أجنبية وخاصة الأميركية…!

    ينهض مما تقدم، أن تاريخ لبنان منذ إعلان استقلاله مع كل استحقاق يحتاج إلى معالج، وها هو اليوم يمر بأزمة قانون الانتخاب والتحليل والتفسير ولعبة المصالح وغير قادر على حل أزماته رغم تبنيه النظام الديمقراطي وله منه مجرد الاسم …!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- هل تجري الانتخابات وفقاً للقانون النافذ؟

    ٢- هل يهدف خلق أزمة للتمديد للمجلس؟

    ٣- هل ينتظر الجميع تدخل الطاغي الدولي؟

    ٤- ما هو دور الناخب اللبناني في القانون أليس من الأفضل اجراء استفتاء عام؟

    د. نزيه منصور

  • مؤتمر قمة عربي- إسلامي (٤)….!

     

    ما شاء الله، تسارعت الرؤوس العربية- الإسلامية الحامية، ودعت على عجل إلى عقد مؤتمر قمة عربي- إسلامي طارئ في الدوحة، رداً على العدوان الصهيوني على سيادة قطر، وذلك لبحث ودراسة الخطوات اللازمة لردع العدو وتلقينه درساً تأديبياً لم يسبق في المؤتمرات الثلاثة التي لم تردعه ولم يبالِ بها حتى لم يقرأها ولم يصغِ إليها، حيث انعقد في ١١ نوفمبر ٢٠٢٣ في الرياض، وتلاه مؤتمر في ١١ نوفمبر ٢٠٢٤ ومن ثم مؤتمر وزاري في ٢ ديسمبر بالقاهرة بحضور ما يزيد على مئة وفد من الدول والمنظمات ووكالات إقليمية ودولية برئاسة الرئيس المصري السيسي وأمين عام الأمم المتحدة…!

    بالعودة إلى بيانات هذه المؤتمرات، فهي نسخة طبق الأصل عن بعضها وتختلف فقط بالتاريخ وخلاصتها ما يلي: وقف إطلاق النار، دعم القضية الفلسطينية، محاسبة إسرائيل، التعاون والتنسيق بين الدول لمواجهة التحديات، رفض التهجير، دعم الشعب الفلسطيني وزيادة المساعدات وإدانة العدوان….!

    ينهض مما تقدم، أن الكثير من المؤتمرات والبيانات التي صدرت منذ اغتصاب فلسطين ولكن الأفعال صفر، والعدو يضاعف من عدوانه ويعلن بكل وقاحة لا دولة فلسطينية، وما قصفه للعاصمة القطرية إلا لحذفها من لعب دور وسيط أو أن تكون نادياً لحل النزاعات الدولية بذريعة إيوائها لحركة حما.س، وأن تكرار المؤتمرات العربية الاسلامية ينتهي مفعولها بمجرد إعلان بياناتها، وخير شاهد في خلال سنة من ١١ نوفمبر ٢٠٢٣ حتى ٢ ديسمبر ٢٠٢٤ انعقدت ثلاثة مؤتمرات دون أن تتقدم أي خطوة من بياناتها المجترة على مدى عقود، وما الدعوة الأخيرة لعقد قمة في ١٤ و١٥ سبتمبر ٢٠٢٥ في يومي الأحد والاثنين في الدوحة وعلى راس جدول أعمالها العدوان على قطر لعلها تحقق ما عجزت عنه القمم السابقة وأن لا تكون على شاكلة ما سبق وتكرار المشهد ….!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- هل يحقق المؤتمر ما عجزت عنه القمم السالفة؟

    ٢- لماذا لم يعطِ العدو أي اهتمام للقمة بل ارتفعت لهجته وضاعف من جرائمه بحق الشعب الفلسطيني؟

    ٣- هل شعرت أنظمة التطبيع أن المظلة الأميركية غير صالحة في لحظات الشدة؟

    ٤- ما هو المطلوب من المؤتمرين لقلب السحر على الساحر؟

    د. نزيه منصور

  • الجولاني والشرع…!

     

    ولد الجولاني وترعرع في أحضان الجماعات التكفيرية، ومارس الإرهاب في بلاد ما بين النهرين والشام في الشكل والمضمون، وتعرّض للأسر والقتل من خلال الصولات الجولات…!

    فجأة، ومن دون قفازات تسلطت الأضواء عليه، فخلع رداءه (الجها.دي) وتخلى عن اللحاق بالأنبياء والرسل والحوريات في جنان الخلد على إثر سقوط نظام البعث العربي والانتقال من حياة التقشف والبساطة إلى قصر الرئاسة من دون تسلم وتسليم من سلفه بشار، ولا تكليف الشعب السوري عناء الاقتراع والمنافسة والحملات الإعلامية بأقل كلفة في تاريخ سوريا القديم والحديث، كما ارتدى الزي الغربي وربطة العنق من أجود الماركات العالمية…!

    وإذ بالوفود تتقاطر على أعتاب قصر المهاجرين لنيل البركة قبل جفاف خيراتها، وفي الوقت ذاته، تزاحمت الدعوات من مقامات الملوك والأمراء والرؤساء والحكومات لمنحه الثقة والدعم المادي والمعنوي…!

    فما كان من الكيان المؤقت ترك المحروس يهنأ بعرشه الميمون إلا بتدمير كل القدرات السورية العسكرية الجوية والبحرية والبرية، وخشية صدم أصحاب المشروع الشرق الأوسطي صمت صاحب السيادة، فتابع العدو احتلال أراضٍ سورية حتى بلغ أسوار دمشق المدمرة مجدداً، كما تبنى تفكيك سوريا درزياً وكردياً وغازل العلوي…!

    وإذ بصاحب الأمر، يُحرَج أمام وفد إعلامي عربي لدى سؤاله عن السلام والجولان والاعتداءات الصهيونية، فيصرّح أنه يريد إعادة الجولان وكامل الأراضي السورية، وعند سؤال آخر حول حز.ب الله أجاب إيجاباً عفا الله على مضى….!

    وإذ بالعدو يقصف محيط القصر على قاعدة: يا فرعون مين فرعنك قال ما لقيت حدا يرد عليي…!

    ينهض مما تقدم، أن المذكور الجولاني- الشرع نفّذ مهمته الأولى بصفته (مجا.هداً) بامتياز وتقدم على الأخوة من رفاق التكفير. أما في مهمته الثانية، أحمد الشرع المكلف في تنفيذها، فقد بدأت تواجهه عقبات محرجة حيث الأضواء مسلطة عليه والأزمات المتنقلة يميناً وشمالاً من السويداء إلى معسكرات قسد وجبال العلويين والساحل السوري والقوى الوطنية والقومية المعارضة، ولم تعد فرشة العرس عالية، كذلك تحيط المآزق به من كل جانب، وعليه ترك الأمور تجري وفقاً للسيناريو المرسوم لها من دون لف ولا دوران، فما كان منه إلا أن وجّه رسالة للقريب والبعيد والعدو بعدم إحراجه بقوله أننا لن ننكأ الجراح مع حز.ب الله ومن معه وتحديداً المحور، وهنا تبرز مهمته في التنفيذية، إما السير بها وفقاً لما أعدّ لها، أو التوجه إلى خيار آخر وكلاهما مكلف، فالأول ينتهي مفعوله مع إنجاز المهمة والثاني يعيد الاعتبار له ولسوريا، وهو أيضاً مكلف بسبب تراجعه أمام مشغليه ولكنه مثمر على صعيد الأمة والوطن والشعب ويقلب السحر على الساحر…..!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- أي خيار سيختار أحمد الشرع الرئاسة المؤقتة وسوريا المفككة أو العكس؟

    ٢- هل الرسالة التي وجهها تجاه حز.ب الله بمثابة إنذار للعدو ومن خلفه، أم فعلاً فتح صفحة جديدة والانتقال من إلى؟

    ٣- هل سيقابل فريق المحور الرسالة برسالة الخطوة يخطوة؟

    ٤- سوريا إلى أين بشرع وبلا شرع؟

    د. نزيه منصور

زر الذهاب إلى الأعلى