لبنان

  • كرم عاشوراء …!

     

    لم تكن حادثة كربلاء مجرد حدث تاريخي تسقط بمرور الزمن، أسوة بغيرها من الأحداث العالمية والحروب والثورات، تقتصر آثارها وتداعياتها في التاريخ والجغرافيا، وعلى قاعدة عفا الله عما مضى….!

    وها هي بعد ألف وثلاثمئة سنة تفعل فعلها، وتخرّج القادة الحسينيين والمجا.هدين العباسيين والزينبيات الفاطميات، وتكتب التاريخ بالأرواح والدماء، وتطفئ الظمأ، وتفترش المضائف على حب محمد وآل محمد وتقرباً لله تعالى، وتذرف الدموع مجبولة بالحزن ومتوجة بالعزة والكرامة….!

    ولنا في لبنان المثل الحي المتواضع في التضحية والفداء والمجالس الحسينية المنتشرة ضمن بيئة أهل البيت، حيث تعقد المجالس من كل الأعمار في كل بلدة وقرية وحي من أحياء المدن، بل في كل بيت رافعة شعارات كلنا علي الأكبر، كلنا العباس، كلنا حبيب، كلنا الحر، كلنا إلى آخر اللائحة، ثلاثة وسبعون شه.يداً يرددون قول الحسين بن علي (ع): بين السلة والذلة هيهات منا الذلة…!

    ينهض مما تقدم، أن أمة قائدها التاريخي الحسين بن علي (ع) لا تبالي إن وقعت على الموت أم وقع الموت عليها، وقد حسمت أمرها في ذكرى العاشر حول ما قيل ويقال من تهديدات وتهويل وتخويف على المعتدي ومن خلفه الانسحاب والافراج عن الأسرى وإعادة الإعمار، عندئد لكل حدث حديث، وهم مع تحصين البلد بكل الوسائل ومع تأدية الدولة لواحباتها والتعاون معها في كل المجالات…!

    وعليه تثار أسئلة عدة منها:

    ١- هل يفهم القريب والبعيد هذه الرسائل الواضحة والصريحة؟

    ٢- هل يتضامن الجميع في موقف واحد وموحد بالرد على المبعوث الاميركي؟

    ٣- هل يمكن الرهان على الوعود الأميركية؟

    ٤- هل تكشف الأيام القادمة الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟

    د. نزيه منصور

  • نتنياهو يحاول الفرار من الحرب مع إيران تحت غطاء كثيف من التصريحات الترامبيه الكاذبة

    كتب اسماعيل النجار

     

    نتنياهو يحاول الفرار من الحرب مع إيران تحت غطاء كثيف من التصريحات الترامبيه الكاذبة.

    وطهران ترد برشقات صاروخيه مُدمِرَة على صحراء النقب وبئر السبع..

    هي القوة الحيدرية الجبارة التي قصمت ظهر العدو الصهيوني وأدَّبت أسياده الأميركيين. فبعد العدوان على طهران قامت الأخيرة بواجب الدفاع عن نفسها ضمن إطار القوانين الدولية التي تسمح لها بممارسة هذا الحق دفاعاً عن شعبها وبلادها. دفعَ العدو ثمناً باهظاً في هذه المعركة عن بُعد إذ دمرت إيران مطاراته العسكريه ووزارة دفاعه وكراكز استخباراته كافه وميناء حيفا ومراكز الأبحاث وثكنات عسكرية وأصاب الكيان شلل كبير وبدأت الهجرة العكسيه لشعب يحمل جنسيتين وولائه كاذب للكيان في سابقه غير منظورة رغم الإقفال التام على المعابر وصدور قرار منع سفر أي مواطن للخارج والخسائر الإقتصادية ترتفع لتتجاوز مئات المليارات من الدولارات في أكبر عملية جمود إقتصادي منذ تأسيس الكيان.

    لقد أثبت صاروخ خيبر الإيراني أنه أصيل ومتجذر في التاريخ لدرجة أن الردع الإيراني أرعب أميركا والعالم.

    فبعد الضربة الأميركية الهزليه التي قام بها ترامب لمفاعل فوردو ونطنز ليتخلص من الضغوطات الصهيونيه عليه كان لا بُد من وضع سيناريو إعلامي يؤمن هروب نتنياهو من الحرب ووقف إطلاق النار.من هنا انطلقت حملة ترامب الإعلامية الكاذبه هذه الليله بأن تل أبيب وطهران توصلآ إلى اتفاق بوقف إطلاق النار ومن داخل الكيان بدأ المهرِّج إيدي كوهين بإطلاق شائعات عن اشتباكات في شوارع طهران بين الشعب والنظام. بسرعة البرق واجهت إيران الدعايه الإميركية الكاذبه بإطلاق رشقات صاروخيه كبيرة باتجاه صحراء النقب وبئر السبع تأكيداً للمؤكد بأن ايران هي التي توقع الصفحه الأخيره في خاتمة الكتاب المفتوح ولكن لم يؤن الأوان بعد.

    الأميركيين يبحثون عن مخرج لكلام ترامب بأن إيران دولة عظيمه ولديها صواريخ دمرت إسرائيل ولا أحد يستطيع هزيمتها فصدر تصريح من أحد مسؤولي البيت الأبيض وإسرائيل بنفس التوقيت ليقولآ بأن الرئيس الأميركي تفوه بتلك الكلمات وهو بحالة سُكر شديد!.

    إيران بدورها وحفظاً لماء وجهها وسيادتها قامت بالرد على على العدوان الأميركي وبدأت تتفحص نوايا واشنطن إذا كان لديها نوايا عدوانيه بالرد وإشعال حرب شاملة ضدها لتبني على الشيء مقتضاه. وحتى الآن لم يصدر عن واشنطن سوى تصريح يتيم يقول أن الضربات لم تسفر عن ضحايا ولذلك لا حاجة لأميركا لكي ترُد.

    إن كل الشائعات التي يطلقها العدو حول وقف إطلاق نار بين إيران والكيان ليست سوى فقاعات هواء تهدف التشويش على انتصار إيران في الحرب الدائره  واقتراب موعد حسمها عسكرياً لصالحها. فَ طهران ترفض الخروج بنديه مع نتنياهو وان تسمح بأن تُكتب له حياة سياسية جديدة في الكيان الغاصب. ولن تسمح بتمرير وقف لإطلاق النار من دون توقيع أميركا على دفتر شروطها الذي يشمل لبنان وسوريا وغزة والعراق واليمن كونها فرصه تاريخية للجمهورية الإسلاميه لن تتعوَّض ولن تُفَوِّتها طهران مهما كان الثمن.وإلا فإن خروج إيران من هذه الحرب بدون هذا الإتفاق يعني نهاية حركات المقاومة في بلاد الشام وانتصار إسرائيل سياسياً وأمنياً.

    وطهران تحتاج إلى اسبوع أو أكثر لتبلوِر وجهَة نظرها أمام أميركا وإسرائيل لإنتزاع توقيعاتهم قبل فوات الأوان لأن العدو الصهيوني لا يحتمل ضربات مؤلمه كالذي تحصل لإسبوعين قادمين.

     

    بيروت في..  24/6/2025

  • إيران غيّرت المعادلة… الحرب الاستراتيجية ما بين الأهداف المعلنة والأهداف الخفية

     

    حسين مرتضى

     

     

    ما قبل العدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يختلف عن ما بعد هذا العدوان، خاصة أنّ قواعد الاشتباك قد تبدّلت ومعادلات جديدة قد فرضت.

    مخطئ من يظنّ بأنّ هدف العدوان هو الملف النووي لأنه رغم كلّ الاستهدافات فإنّ المواد المخصبة من اليورانيوم لا تزال موجودة بكميات كافية والمنشآت النووية الإيرانية بقيَت سليمة دون أيّ ضرَر يُذكر، وعلى الرغم من اغتيال عدد من العلماء إلا أنّ الأبحاث موجودة وهناك من يستطيع استكمال ما تمّ إنجازه، وبالتالي فإنّ الملف النووي لم يتضرّر لدرجة أن يتمّ إيقافه أو أنّ هناك حاجة لوقت طويل لإعادة ترميم ما استهدفته الحرب.

    عسكرياً وعلى الرغم من تنفيذ العدو الصهيوني لسلسلة اغتيالات طالت عدد من القيادات العسكرية الإيرانية، إلا أنّ القيادة الإيرانية امتصّت الهجوم وقامت بترميم المراكز القيادية من خلال بُدلاء لهم، وهؤلاء لديهم من الخبرة ما يكفي للحفاظ على توازن العمليات، وكان هذا التوازن واضحاً من خلال بدء عملية الوعد الصادق 3، والتي تمّ إطلاقها بشكل تصاعدي يُحاكي الواقع الميداني بشكل دقيق ابتداءاً من عمليات إطلاق الصواريخ البالستية مروراً بتنفيذ عمليات مركبة يتمّ فيها إطلاق أسراب المُسيّرات بالتزامن مع إطلاق الصواريخ البالستية علماً أنّ طهران تمتلك العديد من الوسائل القتالية التي لم يتمّ استخدامها حتى الآن.

    إنّ الجبهة الداخلية لكيان الاحتلال لا تحتمل الحروب الطويلة وقد اعتاد الكيان المحتلّ على تنفيذ حروب خاطفة تحقق أهدافاً استراتيجية أما اليوم فإنّ الحرب أصبحت مفتوحة وضمن آليات مدروسة.

    أما على الصعيد السياسي الدولي فإنّ الإدارة الأميركية لا ترغب حتى الآن في التخلي عن مصالحها في المنطقة والدخول بالحرب بشكل مباشر، فيما هناك العديد من الدول التي تؤيد حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن نفسها خاصة أنّ العدوان يستهدف المدنيين والمرافق العامة.

    ستبقى مختلف الاحتمالات واردة، كذلك الأمر بالنسبة لردود الأفعال، لكنه من المؤكد بأنّ القيادة والشعب في إيران لن يقبلوا بتقديم أيّ تنازلات، وبالتالي سيكون التفاوض إنْ وُجد من منطق القوة وليس من منطق الضعف.

  • لمصلحة من وقف إطلاق النار….؟

     

    مضى أربعة أيام على العدوان الأميركي- الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، والتي يحاول ترامب التملص منها فيطرح نفسه وسيطاً ويدعو إلى وقف إطلاق النار والجلوس على الطاولة وإقامة السلام بين الحق والباطل بصفته قاضياً عادلاً ونزيهاً…!

    وتعزف عواصم الغرب معزوفة وقف إطلاق ومعارضة حصول إيران على سلاح نووي، وهي تعلم علم اليقين أنها لم ولن تفكر في ذلك، وإلا لحصلت عليه مع توفر الإمكانيات العلمية والتقنية والمادية منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد رغم تشكيك منظمة الطاقة الذرية والتي تخضع للإملاءات الأميركية…!

    تحاول الإدارة الأميركية وقف إطلاق النار وفقاً لشروطها على قاعدة أن ايران خسرت الحرب، وعليه أن تقبل وتوافق على ما رفضته طيلة السنوات المنصرمة، ولكن ما لم توافق قبل الحرب لا يمكن أن تقبله تحت النار…!

    إن إصرار الإدارة الأميركية على ذلك، يؤكد أنها تورطت في حرب راهنت فيها على إسقاط النظام من خلال العملاء والخونة والخروقات في الداخل الإيراني كما فعلت في ليبيا والعراق وسوريا وغيرها في مختلف القارات والدول والحكومات، فتاريخ الولايات المتحدة يغص بإشعال الفتن والأزمات…!

    خمسة عقود متواصلة وطهران تواجه وتُفشل كل محاولات تغيير النظام الذي لم يتبع ولم يركع ولم يسجد الا لله سبحانه وتعالى ولا يستقوي الا بقدراته الذاتية وحضانة شعبه المؤمن والذي يرضى بالتضحية في سبيل الله ولا يبالي بالموت، فهو يتخذ من واقعة كربلاء واستشهاد الامام الحسين بن علي وأولاده واصحابه عليهم السلام نموذجاً ومنارة يُحتذى بها….!

    ينهض مما تقدم، أن وقف إطلاق وفقاً للوقائع والمعطيات في الميدان ليس لمصلحة الشعب الإيراني ولا لنظامه المتمثل بولاية الفقيه، الذي يشكل نموذجاً غير مسبوق في تاريخ الأمم حيث أصبح محط أنظار العالم في تشكل عالم جديد والحد من هيمنة الولايات المتحدة الأميركية على المجتمع الدولي عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وقانونياً….!

    وعليه تطرح تساؤلات عدة منها:

    ١- لمصلحة من وقف إطلاق النار ؟

    ٢- هل تتجرع طهران السم كما حصل في الحرب العراقية الإيرانية بعد ثماني سنوات والآن بضعة أيام؟

    ٣- لماذا تصر واشنطن على وقف إطلاق النار ؟

    ٤- هل تخشى إدارة ترامب من تورطها المباشر من استمرار الحرب واشباع شهية نتن ياهو؟

    د. نزيه منصور

  • دقت ساعة الصفر…!

     

    أنجز الشعب الإيراني جمهورية إسلامية تعتمد القرآن مرجعاً في صياغة دستور غير مسبوق، وبنت عليه جميع التشريعات على اختلافها من قوانين ومراسيم وقرارات وانتهجت نهجاً علوياً إمامياً في السلوك والممارسة، ورسخت ولاية الفقيه في النقض والفسخ في المواقف والقرارات الاستراتيجية ووضعت تحرير فلسطين هدفاً واجب تحقيقه حيث دعمت حركات جها.دية في الإقليم، وعليه كان المحور ووحدة الساحات، وواجهت الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة التي شرعت القوانين وفرضت حصاراً سياسياً واقتصادياً وأمنياً على إيران، ورغم ذلك، رفضت رفع الراية البيضاء، مع تقدم طهران على كل الصعد ولاسيما في مجال الطاقة النووية السلمية….!

    مع فجر يوم الجمعة الموافق في ١٣ حزيران ٢٠٢٥، شنّ الكيان الصهيوني عدواناً إرهابياً بثلاثمئة غارة حربية أصابت قادة ومدنيين بدعم أميركي، وجاء ذلك على لسان ترامب وقرينه نتن ياهو، مما أثار ذعراً في الإقليم والعالم، فصدرت بيانات الإدانة من هنا وهناك وخاصة من مجموعة مجلس التعاون في الخليج. وتفرغت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لمتابعة الحدث وشغلت الشاشات والاذاعات بالمحللين والخبراء وقراء الفناجين وكل يفسر ويحدد الرابح والخاسر وفقاً لما يشتهي ويريد منهم بأجر ومنهم تطوع حباً، والبعض الآخر كُرهاً، حتى وصل الأمر بالبعض إلى حسم الحرب على قاعدة: الضربة لمن سبق…!

    ولنا من العبر في التاريخ ما يدحض ذلك، والأقرب قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ومساحته ٢٦٥ كلم مربع، حتى تاريخه عجز العدو عن حسم المعركة..!

    ينهض مما تقدم، أن ايران أصيبت بضربات مؤلمة ذهب ضحيتها قادة كبار من العسكريين والعلماء وتدمير وقتل مدنيين وبكل أعصاب باردة ملأت الشغور وخاطبت العالم أنها لن تتراجع عن أهدافها وأن الرد آتٍ عاجلاً وليس آجلاً، وأن الزمن لم ينتهِ ويضع ايران أمام فرصة تاريخية في تنفيذ أهدافها تجاه العدو الذي يحلم بإقامة شرق أوسط جديد بزعامة الصهاينة. وطهران أمام خيارين لا ثالث لهما:

    ١- رفع الراية البيضاء والاستسلام لواشنطن وبلطجيتها

    ٢- المواجهة وإفشال مشروع الشرق الأوسط الصهيوني وتحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية

    وبذلك تكون ساعة الصفر قد دقت والبوصلة اولاً وأخيراً فلسطين ….

    وعليه تثار أسئلة عدة منها:

    ١- هل تتجه المنطقة إلى حرب مفتوحة تحدد مستقبل الإقليم؟

    ٢- هل العدوان الصهيوني على الجمهورية الاسلامية هو فرصة تاريخية يمهد لانتهاء الكيان؟

    ٣- هل تحقق طهران ما سبق وأعلنت عنه بقرب انتهاء الكيان على أيدي المؤمنين؟

    ٤- ما هو موقف أنظمة التطبيع وموقف شعوبها تجاه ما يحدث؟

    د. نزيه منصور

  • زيلنسكي يحمّل واشنطن الهزيمة…!

     

    خرج فولوديمير زيلنسكي عن صمته وصرح بالفم الملآن عن الهزيمة التي تتجه إليها أوكرانيا بسبب الولايات المتحدة، واتهم إدارة ترامب التي حوّلت عشرين ألف صاروخ مضاد للمسيّرات، سبق ووافقت عليها إدارة بايدن إلى الشرق الأوسط، والمقصود بذلك الكيان المؤقت، كي لا يظن المتابع أنه غير المقصود، كون الشرق الأوسط تعبير مطاط وواسع يشمل دول عديدة، وأضاف أن الهزيمة ستحل بكييف إذا لم تواصل الولايات المتحدة الأميركية شحن الأسلحة على اختلافها إلى أوكرانيا….!

    يؤكد الرئيس الأوكراني أن المحرض والممول والمسلح والمورِّط في هذه الحرب العبثية بين أخوة الأمس الروس والأوكران هو أميركا، وما يجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم في التاريخ والجغرافيا والعرق والدين، ولكن فرّقتهم سياسة التفريق والتفتيت الأميركي والذي يعتمد قاعدة: فتت واقتل…!

    بدلاً من القاعدة المشهورة عند بريطانيا: فرّق تسُد…!

    ينهض مما تقدم، أن زيلنسكي يعلن بكل صراحة ووضوح أن هذا الاقتتال خلفه واشنطن، وأن أية هزيمة تلحق بأوكرانيا وهي في مراحلها الأخيرة سببها الأول والأخير هي صاحبة القرار في الحرب والسلم، وأي تسوية ستحصل على يد القابلة الولادة واشنطن، وبالتالي يحاول تبرئة نفسه وحكومته من دماء شعبه…!

    وعليه تثار أسئلة عدة منها:

    ١- لماذا يحمّل زيلنسكي واشنطن سبب هزيمته؟

    ٢- ما هي أهداف واشنطن الاستراتيجية في هذه الحرب؟

    ٣- من هم ضحايا هذه الحرب؟

    ٤- لماذا تورطت أوروبا في الحرب؟

    د. نزيه منصور

  • حين تصمت البنادق… وتتكلم العقول: نصر استخباري يُربك إسرائيل

     

    في زمن تتشابك فيه التكنولوجيا بالحرب، وتختلط فيه المعارك الميدانية بجبهات الظل، لم تعد الانتصارات تُقاس فقط بما يُنجز بالسلاح، بل بما يُكتشف ويُحبط قبل أن يرى النور. ولعل ما شهدته الأسابيع الماضية يؤكد أن ساحة الصراع بين إسرائيل ومحور المقاومة لم تعد تُدار فقط بالصواريخ، بل بالعقول التي تقرأ، وتخترق، وتكشف.

    اختراق في اليمن: تفكيك شبكة أمريكية – إسرائيلية.

    في عملية نوعية، تمكنت أجهزة الاستخبارات اليمنية من تفكيك شبكة تجسس مرتبطة بالاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، متغلغلة في مفاصل الدولة منذ سنوات. ما تم كشفه لم يكن مجرد عمل تجسسي تقليدي، بل مشروع متكامل لاختراق القرار السيادي والسيطرة على مفاصل البنية الإدارية، تحت ستار منظمات وسفارات.

    *غزة: حيث تفشل الآلات وتنجح الحاضنة الشعبية

    رغم تفوقها التقني والاستخباري، عجزت إسرائيل عن اختراق العمق الأمني لحركات المقاومة في غزة. لم تتمكن من الوصول إلى أسرارها، ولا من تحديد أماكن قادتها بدقة، ما أدى إلى فشل في تحقيق إنجاز حاسم، رغم الحرب المفتوحة المستمرة. هذا الفشل لا يُقاس فقط بالنتائج الميدانية، بل بقدرة المقاومة على تحييد أدوات إسرائيل الأكثر تطورًا.

    *المقاومة تهاجم استخبارياً:

    في المقابل، تنفّذ المقاومة اختراقات نوعية عبر أدوات مضادة، من كشف طرق التجنيد الإسرائيلية، إلى تفكيك خلايا تسلل رقمي، وإيقاع المخابرات في فخاخ داخلية. تكتيك العقول هنا لا يقل أثرًا عن نيران المدافع، بل يتقدمها أحيانًا في ترجيح الكفة.

     

    في عالم اليوم، لم تعد الحروب تُحسم فقط بقوة النيران، بل بعمق المعرفة ودقة الرصد وذكاء التوقيت. وما تحقق من إنجازات استخبارية ضد إسرائيل يُعد تحولًا استراتيجيًا، يؤكد أن ميزان الردع لا يُبنى فقط في الميدان، بل في العقول أيضًا.

     

    *”فما خفي من النصر، أحيانًا، أعظم من كل صراخ المعركة.”*

     

    بقلم الدكتور محمد هاني هزيمة كاتب سياسي وخبير استراتيجي مستشار في العلاقات الدولية

  • لا تسخين ولا تبريد والود متبادل…!

     

    اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي والخطابات السياسية وساد الهرج والمرج وتحركت المنصات أن الأمور تتجه نحو أزمة سياسية تفرمل البلد وتعطل المعطل وتطفئ بصيص الأمل بالفرج….!

    وإذ بالوزير الاول نواف سلام ومن على منبر عين التينة يعلن أن لا تسخين ولا تبريد وليس لدينا نشرة جوية ويرحب بالحاج محمد رعد، وأن الود قائم، ويضيف أن بيته والسراي الحكومية مفتوحين لاستقبال الحاج والحزب ساعة يريدون، كما أوضح أن ما نُقل إلى الرئيس بري حكي مش مضبوط وأن ما تحدث به عن السلام مشروط بإقامة دولتين في فلسطين المحتلة وهو ملتزم بالإعمار…!

    ورداً على الود بالود رحب الحاج محمد رعد عبر قناة المنا.ر بالدعوة وأعلن تلبيتها وسيحكي ما فيه مصلحة البلد…!

    ينهض مما تقدم، أن النوايا طيبة من قبل الأفرقاء لكن اللغة العربية حمالة أوجه، كل واحد يفسرها على هواه، ويغلب سوء الظن مخالفين الآية الكريمة: يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ. وحتى لا تتكرر هذه الهيصة يقتضي العمل بالآية الكريمة المذكورة أعلاه…!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- لماذا تشتعل الجبهات عند أي تصريح من هنا أو من هناك؟

    ٢- هل سوء الظن هو القاعدة أم حُسنه؟

    ٣- هل ما صرح به الرئيس سلام مجرد كلام؟

    ٤- هل السلام قادم وفقاً للمبادرة العربية    التي دعت إلى إقامة دولتين؟

    د. نزيه منصور

  • بين أورتاغوس وتوماس براك السياسة واحدة

    بقلم الكاتب نضال عيسى

     

    غريب أمر اللبنانيين الذين يصبحون خبراء عند كل حدث. ومحللين عند تعيين مبعوث جديد دون الرجوع للأرشيف؟

    لقد فرشوا الأرض زهوراً لأستقبال ملكة جمال البرتقال مورتان أورتاغوس مهللين لجمالها الخارجي وغير مدركين لحقدها الداخلي الذي تلائم مع مَن يقف بوجه المقاومة فرأى فيها (المخلص) من سلاح الحزب وبدأت فرق (تمسيح الجوخ) بتسليمها التقارير عن واقع لبنان المأزوم نتيجة وجود المقاومة (من وجهة نظرهم طبعا”)

    استكمالا” للأنبطاح أكثر امام الإدارة الأميركية الجديدة

    ما زاد من حماستها الحاقدة وخرجت عن أصول الدبلوماسية وعبرت عن دفاعها لإسرائيل بوقاحة، فقط لأنها رأت هؤلاء اللبنانيين الذين أستقبلوها قد عبدوا الطريق أمامها فكانت مهمتها أكثر سهولة نتيجة تخاذلهم بحق مَن يفترض أن يكونوا أبناء بلدهم؟

    فأخرجت للعلن ما كان يجب وحسب تعليمات إدارتها أن يكون سريا” ما يحصل عند لقاء المعارضين للمقاومة ظنا” منها بأنهم يستطيعوا تغيير الواقع خصوصا” بعد وقف إطلاق النار، فكانت النتيجة فشل دبلوماسي كبير لها وفضيحة أكبر للقوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع الذي كان (عراب) التحريض على الثنائي الوطني أمامها ومن خلال الأبواق التي يطلقها على القنوات الإعلامية.

    لقد تأكدت الإدارة الأميركية فشل مبعوثتها للبنان وقررت أستبدالها بعد اللقاء الثاني مع خصوم حزب الله في لبنان وتصريحها الشهير وحملة الترحيب بكلامها من قبل القوات وفريقهم، ولكن عندما حدد اللقاء مع دولة الرئيس نبيه بري وضع النقاط على الحروف وخرجت من عين التينة مدركة بأن لبنان لديه مقاومة عسكرية ومقاومة سياسية وحاضنة شعبية لا يمكن لأي دولة التأثير عليها

    فقررت الإدارة الأميركية تغيير أورتاغوس وتعيين البديل؟

    وهنا على مَن كان يهلل لها أن ينتبه جيدا” وعلى المؤيدين للمقاومة أيضا” أن لا يفرحوا كثيرا” فالبديل لا يقل حقدا” عنها وهو يملك الخبرة الدبلوماسية والحنكة في هذا المجال وبالتالي هو ينفذ تعليمات إدارته المؤيدة بشكل كامل للعدو الإسرائيلي

    فالبديل (توماس براك) هو صديق شخصي للرئيس الأميركي ترامب وهو السفير الأميركي لدى تركيا وهو المبعوث الخاص لسورية.

    من هنا يجب أن نعلم بأنه يملك معلومات كبيرة عن الشرق الأوسط وبالتالي هو يفاوض بشكل مباشر الإدارة السورية الجديدة وهذا يكفي لنعلم حجم الحقد الذي يملكه تجاه المقاومة

    وفي كل الحالتين لا نستطيع إلا أن نصف مَن يقف مع الإدارة الاميركية في مطالبها بنزع سلاح المقاومة إلا بفاقدي الكرامة فهم أنفسهم الذين يفرشون الورود أمام مَن يكون مبعوثا” أميركيا للبنان ويعتبرون أنفسهم سياديين

    كانوا ينحنون أمام غازي كنعان

     

    وقال سيادة قال….

     

    نضال عيسى

  • صراع الأيديولوجيا والتكنولوجيا…!

     

    عرف النصف الأول من القرن الماضي حتى ما قبل القرن الواحد والعشرين، حضور الفكر الأيديولوجي خاصة الفكر القومي والأممي والديني، ونشأت منظمات وأحزاب هنا وهناك استقطبت عنصر الشباب والشابات. وما كاد ينتهي القرن العشرين في العقد الأخير، حتى بدأت التكنولوجيا تطل برأسها في تطور هائل، فجهاز الكمبيوتر الذي كان حجمه ضخماً جداً تحوّل إلى محفظة، ووسائل التواصل بدءاً من الخليوي وأخواته تطوّرت، حيث سيطرت التكنولوجيا وأزالت الحواجز بين الأفراد والجماعات وسهّلت المعاملات وألغت التعقيدات الإدارية في مختلف دول العالم باستثناء العالم المتخلف، وحدّت من الفساد وضاعفت التواصل الاجتماعي والعملي، وقصّرت المسافات وحجّمت من استخدام الورق وتحوّل العالم إلى جهاز لا تتجاوز مساحته مساحة الكف الواحد ….!

    ينهض مما تقدم، أن الأيديولوجيا تراجعت وتقدمت التكنولوجيا على الساحة الدولية، وكادت تتحكم في الأيديولوجيا وتحركها وفقاً لمصالحها، وفرّعتها إلى تنظيمات وعصابات تتناحر فيما بينها وفقاً لإرادة التكنولوجيا، حتى برز الذكاء الاصطناعي كلاعب أول في كل المجالات وتعطل الفكر البشري الذي اعتمد التقنية في كل صغيرة وكبيرة، كل ذلك حصل في أقل من ثلاثة عقود….!

    وعليه تطرح تساؤلات عدة منها:

    ١- هل انتهى عهد الأيديولوجيا إلى غير رجعة؟

    ٢- إلى أين يتجه العالم في ظل هيمنة التكنولوجيا؟

    ٣- هل يمكن المزج بينهما وإيجاد حالة توازن تخدم البشرية؟

    ٤- ماذا حقق الفكر الايديولوجي للإنسانية؟

    د. نزيه منصور

زر الذهاب إلى الأعلى