• تفاصيل جديدة لفك لغز اغتيال الصحافي المقرب من ترامب والمؤيد الصهاينة والمشجع على إبادة اهل غزة

     

     

    بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

     

    اغتيل امس الصحفي الامريكي تشارلي كيرك خلال فعالية في ولاية يوتا ، والمعروف بدعمه للكيان الصهيوني وتاييده للإبادة الحماعية لاهل غزة . وهو مؤثر امريكي محافظ .

    وقد تم اغتياله عبر إطلاق النار عليه في رقبته يوم امس الاربعاء بإحدى جامعات ولاية يوتا الامريكية . حيث اعتبر المراقبون هذا الاغتيال سياسيا محضا .

    وقد انتشرت مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر لحظة استهداف كيرك وإصابته بشكل مباشر في رقبته ووضع حد لحياته .

    ومن المعلوم ان السلطات الأمريكية اعتقلت في الحين المُسن المسلح الذي اطلق النار واصاب الناشط والمؤثر المعروف “تشارلي كيرك اثناء إلقاء كلمته امام جموع من الطلبة .

    يشار إلى أن القتيل من مواليد 1993، ويعد من أبرز وجوه التيار المحافظ الأميركي الشاب، ومؤسس منظمة Turning Point USA التي تنشط في الجامعات لنشر الأفكار اليمينية ومواجهة التيارات الليبرالية.

    وهو للإشارة كان يعارض تقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا ، وأشار إلى أن مواصلة تمويل “الصراع العسكري ضد روسيا ليس معركتنا وليس نزاعنا”.

    ومن المعلوم انه سبق لتشارلي كيرك قبل ستة أشهر ان أدلى بتصريحات تدعم إنهاء الصراع الأوكراني وانتقد نظام كييف . واعتبر السياسي والمدون أن على الولايات المتحدة استعادة العلاقات الدبلوماسية مع روسيا، ووصف زيلينسكي بأنه “دمية لوكالة المخابرات المركزية قادت شعبها إلى الذبح”.

    كما ان الصحفي تشارلي معروف بقربه من ترامب وفي هذا السياق ، سبق له ان صرح في برنامجه “ذا تشارلي كيرك شو” في وقت سابق من هذا العام “بالطبع، أنا أؤيد الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) بنسبة 100%.

    فهو يعرف أشياء لا أدركها. أنا لا أحب فكرة إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا. هذا مجرد اختلاف في الرأي. كما تعلم، يمكن للناس أن يختلفوا”.

    وقد تصدر وسم “تشارلي كيرك” باللغة الإنجليزية منصات التواصل الاجتماعي حول العالم، مسجلا أكثر من 22 مليون تدوينة بحسب موقع “ترند 24″، منذ انتشار خبر مقتل الناشط والمؤثر الأميركي تشارلي كيرك إثر تعرضه لإطلاق نار خلال مشاركته في فعالية بولاية يوتا غربي الولايات المتحدة.

    كما اهتم العرب ايضا بمقتل هذا الصحفي الامريكي ، حيث شارك المغردون العرب آراءهم حول شخصية كيرك المثيرة للجدل ، واختلفت الآراء بشأن حادث اغتياله .

    حيث أشار بعضهم إلى خطابه العدائي تجاه المسلمين والعرب، حيث يربط الإسلام بالإرهاب ويعارض هجرة العرب والمسلمين للغرب .

    كما أنه يعارض الهجرة من الدول العربية والإسلامية.

    ومعروف بدفاعه المستميت عن إسرائيل وهجومه على كل تعاطف مع فلسطين ، معتبرا دعم الفلسطينيين “معاداة للسامية”، بالإضافة إلى إنكاره لوجود مجاعة في غزة.

    وقد تم اعتبار اغتياله مؤشرا خطيرا على وصول الاستقطاب السياسي إلى المؤسسات التعليمية، وذكر بعض المعلقين بأحداث “حراك طلاب الجامعات بأميركا” .

  • مؤتمر قمة عربي- إسلامي (٤)….!

     

    ما شاء الله، تسارعت الرؤوس العربية- الإسلامية الحامية، ودعت على عجل إلى عقد مؤتمر قمة عربي- إسلامي طارئ في الدوحة، رداً على العدوان الصهيوني على سيادة قطر، وذلك لبحث ودراسة الخطوات اللازمة لردع العدو وتلقينه درساً تأديبياً لم يسبق في المؤتمرات الثلاثة التي لم تردعه ولم يبالِ بها حتى لم يقرأها ولم يصغِ إليها، حيث انعقد في ١١ نوفمبر ٢٠٢٣ في الرياض، وتلاه مؤتمر في ١١ نوفمبر ٢٠٢٤ ومن ثم مؤتمر وزاري في ٢ ديسمبر بالقاهرة بحضور ما يزيد على مئة وفد من الدول والمنظمات ووكالات إقليمية ودولية برئاسة الرئيس المصري السيسي وأمين عام الأمم المتحدة…!

    بالعودة إلى بيانات هذه المؤتمرات، فهي نسخة طبق الأصل عن بعضها وتختلف فقط بالتاريخ وخلاصتها ما يلي: وقف إطلاق النار، دعم القضية الفلسطينية، محاسبة إسرائيل، التعاون والتنسيق بين الدول لمواجهة التحديات، رفض التهجير، دعم الشعب الفلسطيني وزيادة المساعدات وإدانة العدوان….!

    ينهض مما تقدم، أن الكثير من المؤتمرات والبيانات التي صدرت منذ اغتصاب فلسطين ولكن الأفعال صفر، والعدو يضاعف من عدوانه ويعلن بكل وقاحة لا دولة فلسطينية، وما قصفه للعاصمة القطرية إلا لحذفها من لعب دور وسيط أو أن تكون نادياً لحل النزاعات الدولية بذريعة إيوائها لحركة حما.س، وأن تكرار المؤتمرات العربية الاسلامية ينتهي مفعولها بمجرد إعلان بياناتها، وخير شاهد في خلال سنة من ١١ نوفمبر ٢٠٢٣ حتى ٢ ديسمبر ٢٠٢٤ انعقدت ثلاثة مؤتمرات دون أن تتقدم أي خطوة من بياناتها المجترة على مدى عقود، وما الدعوة الأخيرة لعقد قمة في ١٤ و١٥ سبتمبر ٢٠٢٥ في يومي الأحد والاثنين في الدوحة وعلى راس جدول أعمالها العدوان على قطر لعلها تحقق ما عجزت عنه القمم السابقة وأن لا تكون على شاكلة ما سبق وتكرار المشهد ….!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- هل يحقق المؤتمر ما عجزت عنه القمم السالفة؟

    ٢- لماذا لم يعطِ العدو أي اهتمام للقمة بل ارتفعت لهجته وضاعف من جرائمه بحق الشعب الفلسطيني؟

    ٣- هل شعرت أنظمة التطبيع أن المظلة الأميركية غير صالحة في لحظات الشدة؟

    ٤- ما هو المطلوب من المؤتمرين لقلب السحر على الساحر؟

    د. نزيه منصور

  • الرئيس بري بين السياسة والناس

     

     

    في المشهد السياسي اللبناني، تبرز شخصيات عديدة، لكن قلّة منها استطاعت أن تجمع بين الحضور القيادي والقرب الإنساني كما فعل الأستاذ نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني.

     

    فهو السياسي الذي ارتبط اسمه بالمجلس النيابي على مدى عقود، وهو الرجل الذي خبر دهاليز السياسة كما خبر قلوب الناس.

     

    قد يختلف معه البعض في التوجه أو الموقف، وقد ينتقده آخرون في خياراته أو تحالفاته، غير أن الكثيرين يتفقون على أنه يمتلك قدرة فريدة على التواصل مع الناس، وعلى أن يكون حاضرًا في تفاصيل يومياتهم بوجهه المألوف وكلماته البسيطة.

     

    فهو ليس مجرد رئيس مجلس نواب، بل شخصية اجتماعية بامتياز، يجدها المواطن في المناسبات العامة والخاصة، يسمع منها خطابًا سياسيًا صلبًا أحيانًا، وكلمة ودّية صادقة في أحيان أخرى.

     

    يمتلك الأستاذ نبيه بري كاريزما خاصة، تجمع بين الحزم والمرونة، بين الواقعية السياسية والالتصاق بالناس. وهذه الكاريزما هي ما جعلته، رغم طول مسيرته السياسية وتعاقب الأجيال، يحتفظ بمكانته وحضوره في المشهد العام.

     

    ولعل ما يميّزه أيضًا هو احترامه وتقديره لدى كل المرجعيات الدينية والطائفية والسياسية في لبنان وخارجه، لما يتمتع به من وضوح وصدق، وحرص دائم على بلده، وعلى قضايا أمته، وعلى القيم الإنسانية العامة.

     

    قد يراه مؤيدوه رمزًا للثبات والاستمرارية، فيما يراه معارضوه خصمًا ودودًا بشهامة وفروسية وعنيدًا صعب المراس بكرامة وعزة، لكن بين هؤلاء وهؤلاء، يظل بري ظاهرة سياسية واجتماعية تستحق التوقف عندها: سياسي يختلف حوله الناس، لكنهم يتفقون على أن له بصمة جميلة ومريحة في الحياة العامة، وأنه استطاع أن يكون جزءًا من تفاصيل الهوية اللبنانية الحديثة.

     

    إن الأستاذ نبيه بري، في النهاية، ليس مجرد اسم في سجل السياسة اللبنانية والمجتمع اللبناني المتنوع، بل هو مرآة لزمن طويل من التحديات والإنجازات، ولشخصية لبنانية متجذرة في بيئتها، ومتصلة بأوسع شرائح مجتمعها.

    وهذا ما يجعل الحديث عنه يتجاوز حدود السياسة إلى رحاب أوسع: إلى الإنسان الذي عرف كيف يترك أثرًا طيبا وجميلا، سواء أحببته أو اختلفت معه.

     

     

    بقلم / سعيد فارس السعيد

     

    “صوت من أجل شرق يولد من تحت الرماد، لا من تحت الركام.”

  • الإدارة الأميركية وإسكات الصوت الفلسطيني

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    قرار الإدارة الأميركية بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يتعارض مع القانون الدولي و”اتفاقية المقر”، خاصة أن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة، والعمل على إعادة النظر والتراجع عن قرارها، خاصة أن دولة فلسطين أكدت التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وجميع التزاماتها تجاه السلام .

     

    ووفقا لوسائل الإعلام وفي خطوة تصعيدية جديدة، ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأشيرات دخول الرئيس محمود عباس ونحو 80 مسؤولًا فلسطينياً آخر، قبل أسابيع من انعقاد الدورة السنوية رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان الفلسطينيون يشاركون فيها بوفود رسمية منذ عقود .

     

    ويأتي هذا الموقف المستغرب والغير مقبول من الإدارة الأمريكية في ظل تصعيد حكومة الاحتلال حرب الإبادة والتصفية بحق الشعب الفلسطيني ووسط تزايد عزلة الاحتلال في المحافل الدولية، حيث بلغ عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين حتى الآن 147 دولة من أصل 193 عضوًا بالأمم المتحدة، كما أن الحرب المستمرة في غزة، التي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا واندلاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، عززت المطالب العالمية بإعادة النظر في نهج الحل السياسي .

     

    نستغرب إصرار إدارة الرئيس ترامب على الوقوف في وجه العالم اجمع وان تكون هي الدولة الوحيدة التي تعكس توجهات حكومة الاحتلال ولا تحترم إرادة المجتمع الدولي وتحارب الشعب الفلسطيني وتصر على تنفيذ مثل هذا القرار بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك حيث يعد انتهاكا صريحا لاتفاقية المقر الخاصة بالأمم المتحدة، التي تلزم الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة بعدم عرقلة دخول ممثلي الدول والمنظمات الدولية إلى مقر المنظمة في نيويورك .

     

    وتعكس الخطوة الأميركية تصعيدا في موقف إدارة ترامب الحالية تجاه السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة أوسع تقطع مع التقاليد الدبلوماسية السابقة، خصوصا في ما يتعلق بملف حل الدولتين، وكانت واشنطن قد حرمت الزعيم الفلسطيني الراحل الرئيس ياسر عرفات من تأشيرة دخول عام 1988، ما اضطر الأمم المتحدة إلى نقل جلستها إلى جنيف لتمكينه من إلقاء كلمته .

     

    قرار واشنطن مؤسف للغاية ويمثل ضربة للدبلوماسية الدولية والذي جاء في وقت اكتسب فيه حل الدولتين زخما جديدا، وتحققت التزامات ملموسة، وتزايد الدعم الدولي، فإن إسكات الصوت الفلسطيني لا يعد فقط ظلما، بل يؤدي إلى نتائج عكسية ويجب على الأمم المتحدة أن تبقى منبرا لجميع الشعوب، وإذا تعثر عقد الجلسة ضرورة نقلها الى أي مكان أخر في العالم وضمان حرية الرأي وممارسة الديمقراطية، فلا مجال ان يصادر الموقف الدولي وينتقل الفيتو الأمريكي الى مقر الجمعية العامة ويتم قرصنة حقوق الشعوب ومواقفها بهذه الطريقة المهينة والمعيبة حيث مارستها إدارة الرئيس ترامب كونها الوحيدة في العالم ألان تقف وتدعم حكومة الاحتلال بحربها الوحشية واستيطانها القائم على مخالفة القوانين الدولية .

     

    القرار الأميركي باستبعاد القيادة الفلسطينية يقوض مبادئ التعددية والقانون الدولي ويتزامن مع تحركات متزايدة من قِبل عدد من حلفاء واشنطن أبرزهم فرنسا، كندا، بريطانيا وأستراليا للاعتراف بدولة فلسطين خلال فعاليات الجمعية العامة الشهر المقبل ويعد ذلك مؤشراً واضحا على تغير مواقف الدول الغربية تجاه الدولة الفلسطينية وعلى خلفية جرائم الإبادة الجماعية وتداعيات حرب غزة المتواصلة وتصاعد الغضب الدولي من سياسات الاحتلال الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • أبرياء الطلاق

    كتب رياض الفرطوسي

     

    كتب هشام الذهبي عن ثمانية أطفال تخلّت عنهم أسرهم في يوم واحد، ثمانية وجوه صغيرة ألقيت على هامش الحياة بسبب خلافات متكررة تنتهي دوماً بكلمة واحدة: الطلاق. ما كتبه الذهبي هو صرخة إنسانية صادقة، لكنها تبقى مجرد محاولة فردية، إذ لا يمكن لفرد مهما بلغ من إخلاص أن يحمل عبء دولة كاملة أو يعالج جرحاً غائراً بحجم وطن. فهذه القضية ليست مسؤولية متطوعين ولا مبادرات خيرية، بل مسؤولية مؤسسات متخصصة وتشريعات عادلة وقوانين راسخة، لأنها في جوهرها أزمة قضاة ورجال دين وساسة قبل أن تكون أزمة أسر متصدعة.

     

    النظام السياسي يُرى بوضوح في تفاصيل الحياة اليومية: في أطفال الشوارع، في أرامل الحرب، في صور الشباب المحفورة على الشواهد الحجرية في المقابر، في الأنين الصامت داخل البيوت بلا أفق ولا مستقبل، في كبار السن الذين يكدحون في أعمال شاقة بعدما أفنوا أعمارهم. النظام السياسي لا يُقاس بخطاباته واحتفالاته وطقوسه، بل بما يتركه من بؤسٍ ظاهر. يمكن معرفته من أطفال المزابل، ومن أسعار الخبز والدواء، ومن طعام الأطفال في حقائب المدارس، ومن مقاعد الصف المكسورة وزجاج النوافذ المهشم في الشتاء، ومن المراوح التي لا تعمل في الصيف، من المتسولين على الأرصفة، من القمامة التي تملأ الطرقات، ومن وجوه الناس في الصباح: كئيبة أم فرحة؟ هنا يكمن المعيار الحقيقي، بعيداً عن الشعارات.

     

    الطلاق، في صورته المتكررة، ليس إلا وجهاً من وجوه هذا الخراب العام. فرويد كان يقول إن معظم مشكلات الإنسان تنبع من غرائزه المكبوتة، والعراقي لم يتصالح مع جسده ولا مع رغباته، فقد طُمرت لغته وذاته ومشاعره تحت سلطات متعددة وانقاض لا تنتهي. الرغبات المشروعة لم تجد متنفساً، فغرقت في القيعان، وبعضها تعفن وعفن الجسد معه. الزواج لم يكن حلاً واعياً ولا عقداً ناضجاً بين شريكين، بل صار في كثير من الأحيان مخرجاً مؤقتاً لكبتٍ جنسي يتفجر سريعاً في خلافات تؤدي إلى طلاق. والضحايا هم الأطفال الذين يجيئون إلى هذا العالم بلا سند ولا حماية، ثم يُدفعون إلى الشوارع وإلى مصائر مجهولة.

     

    المأساة أن ما يصفه الذهبي ليس حالة عابرة، بل هو تعبير عن خلل عام في بنية المجتمع، عن غياب التشريع الذي يجعل مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، عن غياب مؤسسات تحميهم من الشارع ومن الاستغلال، عن غياب رؤية سياسية ترى في الإنسان قيمة قبل أن تراه رقماً انتخابياً أو أداة للدعاية. إن الأطفال ليسوا قضية عاطفية نُذرف لأجلها الدموع، بل هم المرآة التي تعكس فساد نظام كامل وعجزه عن حماية أبسط حقوق الكائن البشري.

     

    الطلاق في العراق إذن ليس مجرد حدث عائلي، بل عرض من أعراض مرض أكبر: غياب العدالة، انكسار القيم، تفكك العقد الاجتماعي. وحين نرى طفلاً متسولاً أو مهمشاً أو متشرداً، فإننا لا نرى خطيئة أبويه فقط، بل نرى خطيئة الدولة والنظام برمته.

     

    لن يكون الحل في بكاء فرد أو مبادرة محدودة، بل في إعادة بناء المنظومة كلها على أسس تحفظ كرامة الإنسان. حينها فقط يمكن أن يكبر الأطفال بلا خوف من أن يكونوا مشروع خسارة أخرى تضاف إلى سجل وطنٍ أثقلته الخيبات.

  • حقيقة انسحاب قوات الاحتلال الامريكي  من العراق

    حقيقة انسحاب قوات الاحتلال الامريكي  من العراق ■

    ( تخفيض عديد  القوات او استبدالها )

    هل هو اعادة تموضع

    ام لفتح بوابة العراق الغربية لداعش و اسرائيل

    ام لمتطلبات العدوان المرتقب على ايران ..؟؟

    بقلم_  الخبير عباس الزيدي

    اعلنت قوات الاحتلال الامريكي  في العراق عن انسحابها التكتيكي من قاعدة عين  الاسد ومطار  بغداد  والذهاب نحو قواعدها في كل من اربيل والكويت

    وفي كلا الحالتين  تحتفظ  قوات الاحتلال بمواقعها في كل من عين الاسد ومطار  بغداد علما ان هناك معلومات متداولة عن وجود شركة اسرائيلية  متعاقدة او مستثمرة لمطار بغداد •

    الاتفاق الذي ابرمته حكومة السيد السوداني  مع قوات الاحتلال الامريكي والمفاوضات التي اجرتها والتي بموجبها اوقفت فصائل المقاومة العراقية عملياتها ضد قوات الاحتلال شريطة جدولة  أنسحابها لاحقا _والقاصي والداني على قناعة تامة بعدم انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي الا من خلال عمليات المقاومة وتكبدها خسائر تجبرها على الهروب وليس على  الانسحاب كما حصل في نهاية عام 2011

    لكن فصائل المقاومة ومن خلال المفاوضات منحت حكومة السيد السوداني فرصة عبر المفاوضات وقد التزمت الفصائل العراقية بذلك وأوقفت عملياتها داخل العراق •

    الاعلان عن الانسحاب في مثل هكذا ظروف واحداث صعبة ومعقدة تعصف بالمنطقة ولاشك  العراق جزء منها

    وهو يعاني من ظروف امريكية ضاغطة متعددة واوضاع لايحسد عليها وبقصدية واضحه حيث السماء  والأجواء  العراقية  التي تخلوا  من وسائل  الانذار والسيطرة ( الرادارات الكاشفة ) وكذلك اسلحة الدفاع الجوي  ولم تكتفي بذلك بل عمدت الى منع  الحكومات العراقية المتعاقبة منذ احتلالها للعراق من التعاقد  مع اي دولة اخرى  مما جعل  الاجواء العراقية  مفتوحة ومكشوفة ومستباحة وعبارة عن مسرح لطيران  العدو الاسرائيلي •

    التهديدات التي تواجه العراق وبعلم ورضا ودعم من الاحتلال الامريكي  كثيرة ولاتعد ولاتحصى ومنها الاحتلال التركي والتجاوزات  الكويتية على الاراضي العراقية  والتنظيمات الارهابية سواء الداعشية او  الانفصالية •

    العراق خلال هذه الفترة  من المقرر ان يشهد انتخابات  برلمانية ويعتقد البعض بعدم اجرائها اذا ماوقعت احداث  في المنطقة  من ابرزها عدوان صهيوامريكي  محمتل على ايران •

    بينما نرى ووفق معطيات  تتحدث عن نوايا أمريكية بالعبث الامني في العراق  واجراء عملية تغيير للمنظومة السياسية باخرى جديدة تتماشى وتنساق مع المشروع السياسي والامني والعسكري والاقتصادي  والاجتماعي  مع توجهات المعسكر الصهيو امريكي يتيح لقوات  الاحتلال اعادة  الانتشار والبقاء الدائم واستخدام الاراضي العراقية  في اي عدوان ضد روسيا او ايران او دولة اخرى •

    وياتي ذلك من خلال احد السيناريوهات التالية

    1_ اجراء  الانتخابات  وقي حال جائت نتائجها   بالضد من المشروع الصهيوأمريكي فانها ستعمد الى قلب الاحداث كما حصل في سيناريو  الإطاحة  بحكومة السيد عادل  عبد المهدي  •

    2_ انقلاب امريكي يسبق  الانتخابات  يتمثل في اعادة انتشارها  في عموم  العراق( احتلال جديد) يكون متزامنا مع عدوان كبير يستهدف أيران

    تستطيع  من خلاله اعادة العملية  السياسية او ابقاء العراق تحت الانتداب •

    3_ مغامرة صهيونية جديدة  تندفع خلالها قوات من جيش العدو  الاسرائيلي عبر سوريا تحصل على اطلالة منها على  الحدود العراقية تنقذ فيها مشروعها المسمى (ممر  داود ) ومن ثم  تتدخل تحت عنوان حماية المكونات ليبداء تقسيم العراق كما هو حاصل حاليا في سوريا

    4_ لاتخلوا كل تلك السيناريوهات من منح الضوء الاخضر  لعصابات داعش او الجولاني  او الانفصالية الاخرى من التحرك والتصعيد الارهابي الخطير •

    يضاف لها عمليات تصفية وغنيالات لمعظم قادة الحشد  وكوادر  وقادة فصائل  المقاومة  واستهداف المقرات والقطعات  من الجو  بطيران حربي اومسير صهيوامريكي  او من الارض من هلال عمليات انزال  نوعية واخرى بقوات مجوقلة لمسك الارض

    5_متى يحصل ذلك ..؟

    انه على المدى القريب

    فانتظروا اني معكم من المنتظرين

  • الجولاني والشرع…!

     

    ولد الجولاني وترعرع في أحضان الجماعات التكفيرية، ومارس الإرهاب في بلاد ما بين النهرين والشام في الشكل والمضمون، وتعرّض للأسر والقتل من خلال الصولات الجولات…!

    فجأة، ومن دون قفازات تسلطت الأضواء عليه، فخلع رداءه (الجها.دي) وتخلى عن اللحاق بالأنبياء والرسل والحوريات في جنان الخلد على إثر سقوط نظام البعث العربي والانتقال من حياة التقشف والبساطة إلى قصر الرئاسة من دون تسلم وتسليم من سلفه بشار، ولا تكليف الشعب السوري عناء الاقتراع والمنافسة والحملات الإعلامية بأقل كلفة في تاريخ سوريا القديم والحديث، كما ارتدى الزي الغربي وربطة العنق من أجود الماركات العالمية…!

    وإذ بالوفود تتقاطر على أعتاب قصر المهاجرين لنيل البركة قبل جفاف خيراتها، وفي الوقت ذاته، تزاحمت الدعوات من مقامات الملوك والأمراء والرؤساء والحكومات لمنحه الثقة والدعم المادي والمعنوي…!

    فما كان من الكيان المؤقت ترك المحروس يهنأ بعرشه الميمون إلا بتدمير كل القدرات السورية العسكرية الجوية والبحرية والبرية، وخشية صدم أصحاب المشروع الشرق الأوسطي صمت صاحب السيادة، فتابع العدو احتلال أراضٍ سورية حتى بلغ أسوار دمشق المدمرة مجدداً، كما تبنى تفكيك سوريا درزياً وكردياً وغازل العلوي…!

    وإذ بصاحب الأمر، يُحرَج أمام وفد إعلامي عربي لدى سؤاله عن السلام والجولان والاعتداءات الصهيونية، فيصرّح أنه يريد إعادة الجولان وكامل الأراضي السورية، وعند سؤال آخر حول حز.ب الله أجاب إيجاباً عفا الله على مضى….!

    وإذ بالعدو يقصف محيط القصر على قاعدة: يا فرعون مين فرعنك قال ما لقيت حدا يرد عليي…!

    ينهض مما تقدم، أن المذكور الجولاني- الشرع نفّذ مهمته الأولى بصفته (مجا.هداً) بامتياز وتقدم على الأخوة من رفاق التكفير. أما في مهمته الثانية، أحمد الشرع المكلف في تنفيذها، فقد بدأت تواجهه عقبات محرجة حيث الأضواء مسلطة عليه والأزمات المتنقلة يميناً وشمالاً من السويداء إلى معسكرات قسد وجبال العلويين والساحل السوري والقوى الوطنية والقومية المعارضة، ولم تعد فرشة العرس عالية، كذلك تحيط المآزق به من كل جانب، وعليه ترك الأمور تجري وفقاً للسيناريو المرسوم لها من دون لف ولا دوران، فما كان منه إلا أن وجّه رسالة للقريب والبعيد والعدو بعدم إحراجه بقوله أننا لن ننكأ الجراح مع حز.ب الله ومن معه وتحديداً المحور، وهنا تبرز مهمته في التنفيذية، إما السير بها وفقاً لما أعدّ لها، أو التوجه إلى خيار آخر وكلاهما مكلف، فالأول ينتهي مفعوله مع إنجاز المهمة والثاني يعيد الاعتبار له ولسوريا، وهو أيضاً مكلف بسبب تراجعه أمام مشغليه ولكنه مثمر على صعيد الأمة والوطن والشعب ويقلب السحر على الساحر…..!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- أي خيار سيختار أحمد الشرع الرئاسة المؤقتة وسوريا المفككة أو العكس؟

    ٢- هل الرسالة التي وجهها تجاه حز.ب الله بمثابة إنذار للعدو ومن خلفه، أم فعلاً فتح صفحة جديدة والانتقال من إلى؟

    ٣- هل سيقابل فريق المحور الرسالة برسالة الخطوة يخطوة؟

    ٤- سوريا إلى أين بشرع وبلا شرع؟

    د. نزيه منصور

  • عمليات الالتفاف  الامريكي_ حروب باسم السلام

     

    بقلم_الخبير عباس الزيدي

    بأسم السلام تقود الولايات المتحدة الامريكية حروبها الاخيرة مع العالم بعدة طرق ولعل من اهمها  الواجهات مثل الناتو واسرائيل وعصابات الارهاب •

    هذه المساومات مستمرة تحت عناوين مثل المفاوضات او المبادرات ولايخفى على كل  عاقل ولبيب ان واشنطن  هي من تقود تلك الحروب وتدعمها  بالضد من روسيا وايران وفي عموم منطقة  الشرق الاوسط والابادة الحاصلة في غزة واستمرار العدوان  على لبنان واليمن  ونشر الضعف والوهن وتهديد  النظام  السياسي  في العراق •

    ويبدوا ان عملية الالتفاف الامريكي على روسيا نجحت  بمستوى كبير  تحت عنوان  مبادرة انهاءالحرب في اوكرانيا بقيادة ترامب لكنها تعثرت مع ايران وحولت ذلك الى الترويكا وتفعيل آلية الزناد  الامر الذي يؤدي الى حرب مباشرة عن قريب جدا ولاتجد ايران  مخرجا من المواجهة مع امريكا واسرائيل وليس مع غيرها حسب الرؤيا الايرانية

    اولا_روسيا

    1_تهيئة الارضية للناتو والاتحاد الاوربي للحرب مع روسيا

    2_ تقويض التحالفات والمعاهدات في المعسكرات المقابلة مثل مابين روسيا وايران وحتى نابين الصين وروسيا

    3_فتح جبهات جديدة على روسيا جورحيا مثلا

    4_ توسعة حلف الناتو وانضمام اعضاء جدد مع التركيز على الدول القريبة على الحدود الروسية

    5_ فرض رسوم على مستوردي الغاز والنفط الروسي مثل مافرض على الهند

    6_ أسقاط الانظمة المتعاونة مع روسيا مثل مايحصل في فنزويلا

    7_ايجاد بديل للطرق والممرات العالمية التجارية و الدخول في شراكات اقتصادية مثلما يحصل بين ارمينيا واذربيحان كذلك الضغط على باكستان

    8_دعم وإدارة وتوجيه عصابات الارهاب بالضد من الدول المستهدفة

    ثانيا_ ايران

    مفاوضات الملف النووي الايراني هذا العنوان الذي جعل الباب مفتوحا لكل الاحتمالات وحرب 12 يوم ماقبلها ومابعدها وتداعياتها ليس على ايران فقط بل على دول محور المقاومة والمنطقة والعالم •

    استمرت عملية الالتفاف الامريكي مع استمرار حربها على ايران و حسب المعطيات قريبا جدا جدا ستعود  هذه الحرب  والعدوان على ايران • اما المحاولات تمثلت بالتالي

    1_ زج دول الاتحاد و الترويكا في مواجهة  ايران مع تفعيل آلية الزناد

    2_ فتح جبهات جديدة على ايران ولعل من أخطرها  الجبهة  الاذربيحانية

    3_ قطع وتدمير الاجنحة الايرانية في لبنان واليمن والعراق بعد السيطرة على سوريا

    4_ تفعيل العداء بين ايران ودول الجوار

    5_دعم عصابات الارهاب والتنظيمات الانفصالية في الداخل الايراني

    6_ تفعيل العقوبات القصوى

    ثالثا_ الخلاصة

    1_ روسيا لن تتخلص من العدوان والحروب بتوجيه امريكي وسنجد عناوين  وجبهات جديدة  تفتح غلى المدى المتوسط   غير الساحة الأوكرانية

    2_ ايران

    استهداف النظام فيها  هدف لن تتراجع عنه امريكا واسرائيل وكلا الطرفين (ايران من جهة  وامريكا  واسرائيل من جهة  اخرى ) يعتبران هذه  الحرب وجودية  ومصيرية

    3_ المنطقة  تبقى تغيش الازمات وهي على فوهة بركان مستعر لم تنطفئ ناره تنتظر الانفجار  الكبير

    4_ التحالفات الايرانية الروسية الصينية _ تنقصها الثقة و هشه وضعيفة جدا جدا ولم ترتقي الى مستوى الأخطار  والتحالفات  التي تهددها مثل  الامريكية والاوربية

    وللاسف نجد هناك محاولات انفرادية  لكل من روسيا والصين وايران يدفع بعضها البعض الاخر للمواجهة الفردية دون المشاركة الصريحة التي تعبر عن تحالف رصين وبالتالي نجاح  امريكا في استنزاف الجميع  مع رهانها  على عامل الوقت

    @انتظروا مقالنا القادم

    حقيقة الانسحاب الامريكي من العراق

     

  • الخيام تُسقط الورقة الأميركية……!

     

    سجلت مدينة الخيام من بين الأنقاض في السابع والعشرين من آب ٢٠٢٥ حدثاً تاريخياً تمثل في إسقاط الورقة الأميركية من دون طلقة رصاص ولا مؤتمر دولي أو إقليمي أو وطني، بل بصرخات مدوية من أطفالها ونسائها ورجالها، غير عابئة بالاحتلال الجاثم في تلة الحمامص ولا مسيّراته ولا طائراته الأميركية الحربية المحلقة في طول البلاد وعرضها…!

    أُعِدّ للوفد الأميركي برئاسة اللبناني الأصل توماس براك له جولة ميدانية في الجنوب اللبناني بقرار همايوني، وتم نقله على متن طوافة عسكرية تابعة للجيش اللبناني والتي حطت في ثكنة مرجعيون، فما كان من الأهالي العزّل إلا أن وقفوا وقفة رجل واحد، رافضين أن يدنس أي أميركي تراب أرضهم المقدسة والمروية بدماء الأبناء والاخوة والآباء والأحفاد، لكن الصلافة الأميركية راهنت على تمرير الرحلة الميمونة بإسكاتهم ببضع ساعات من الانتظار، وإذ بمدينة صور تلتحق بشقيقتها الخيام وترفض استقبال أي أميركي تبنى العدوان ودعمه. وتمضي الساعات ويعود الوفد خائباً مع وصمة العار التي تبناها أهل السلطة ولوّح بها البعض من الإعلاميين والسياسيين من نواب ووزراء، وحفاظاً على ماء الوجه ولتطييب خاطر المبعوثين من فرقة من كل وادي عصا يتأطرون على المائدة الدسمة في عشاء مخزومي، الذي اعتاده الأميركي الضيف مع كل رحلاته الاملائية….!

    ينهض مما تقدم، أن تبني الروشتة الأميركية التي تمثل سماً قاتلاً بنزع عنصر المناعة من الجسم اللبناني وتحويله إلى لقمة سائغة للعدو الذي عجز على مدى عقود من الزمن على تحقيق أهدافه بالهيمنة على لبنان بقوة السلاح وفرض اتفاقية ١٧ أيار يحاول الآن تحقيق ذلك بورقة مستغلاً انهيار عربي شامل وغياب التعددية القطبية وهيمنة واشنطن، وإذ بالخيام شبه المدمرة تسقط هذا الرهان باحتضان صوري عاملي جنوبي، فتخيب طموحات المتسلقين للسفينة الأميركية في عرض البحار، والتي عاجلاً وليس آجلاً ستغرق وتغرق…..!

    وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

    ١- لماذا أصرّ الوفد الأميركي على جولة في المناطق شبه المدمرة وتحديداً الخيام؟

    ٢- من وراء هذا البرنامج أميركي أم محلي؟

    ٣- هل منع الأميركي من وطء أراضي الجنوب خطوة لإسقاط الوصفة الأميركية بل الصهيونية بامتياز؟

    ٤- لما هذا الاحتضان والغنج والدلال من قبل فرقة من أخذ امي بناديه يا عمي؟

    د. نزيه منصور

  • حكومة الاحتلال وقتل الحقيقة وإسكات أصوات الشهود 

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    استهداف الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الطبية والإغاثية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة تأتي ضمن مسلسل الاحتلال الدموي وحرب الإبادة المنظمة التي يمارسها الاحتلال الوحشي المجرم بحق الشعب الفلسطيني، ويجب على المجتمع الدولي وضع حد لهذه الجرائم وضرورة توفير الحماية للعاملين في المجالات الطبية والإغاثية والإعلامية .

     

    الغارات المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال في مجمع ناصر الطبي والتي أدت لاستشهاد 20 مواطنا بينهم 5 صحافيين، والمقتلة الأخيرة ليست سوى مجرد حلقة في سلسلة متواصلة من الجرائم والمجازر التي تستهدف المدنيين، واغتيال أكثر من 12 صحفيا خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية القمعية برئاسة مجرم الحرب سفاح غزة المجرم بنيامين نتنياهو المتعطشة يديه للدماء تواصل هجماتها الوحشية على قطاع غزة لتدمير كل ما يمت للإنسانية بصلة حيث يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق الصحافيين وشواهد الحقيقة وقصف المستشفيات وان حكومة نتنياهو تصر على فرض واقع جديد وتمهد جرافات الاحتلال لبناء المستوطنات على أنقاض الأراضي الفلسطينية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال وممارسة التهجير القسري والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تسعى لإخفاء صورة ما يجري في غزة من فظائع وكتم أي صوت ينقل الحقيقة، ويجب على المجتمع الدولي كسر الصمت العالمي المشين على ما يجري كل يوم من بشاعات وجرائم غير مسبوقة بدم بارد ودون أي عقاب أو حتى صوت مناهض يقول كفى لهذه المقتلة المتواصلة وأن عجز العالم عن فعل أي شيء يعني قبوله بالموت اليومي لعشرات الأبرياء في غزة باعتباره حدثا عاديا برغم من أنها جرائم كبري حيث أن الضمائر الحرة تنتفض لمشاهد المجاعة التي تلتهم أجساد الأطفال، وأن الـ24 ساعة الماضية وحدها شهدت تسجيل 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية في القطاع .

     

    استمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، والذي أسفر عن ارتقاء عدد من المدنيين الأبرياء والطواقم الطبية والصحافية يعد حلقة جديدة من سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية السافرة للقانون الدولي الإنساني والمجازر التي ارتكبها الاحتلال وتم بثها على الهواء مباشرة للعالم أجمع تعد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، والاحتلال لا يكتفي بالقصف الوحشي، بل يطبق سياسات الإبادة الفورية عبر المجازر والإبادة البطيئة، من خلال منع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية وانتشار المجاعة، في واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث .

     

    تعمد الاحتلال استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، يأتي ضمن تكميم الأصوات ومنع نقل الحقيقة وتصوير جرائم الاحتلال وما يقوم به من جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني ويجب على مجلس الأمن والمجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياتهما لوضع حد لهذا النهج الخطير والتدخل بصورة فاعلة لوقف الحرب الإسرائيلية .

     

    عمليات القتل المروعة الأخيرة تبرز المخاطر الجسيمة التي تواجهها الطواقم الطبية والصحافيون أثناء قيامهم بعملهم الحيوي في خضم هذا العدوان الوحشي، ولا بد من احترام وحماية المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية والصحافيون، في جميع الأوقات، وإجراء تحقيق دولي “سريع ونزيه” في عمليات القتل التي تستهدف الصحافيين وأهمية تمكين الطواقم الطبية والصحافيين من أداء واجباتهم الأساسية دون تدخل أو ترهيب أو أذى، بما يتوافق بشكل كامل مع القانون الدولي الإنساني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

زر الذهاب إلى الأعلى