سورية

  • تقدير موقف: حول العدوان الإسرائيلي على سورية

    كتب محمد نادر العمري

    الهدف من استهداف الكيان الإسرائيلي من خلال اعتداءاته لمراكز حيوية في سورية إلى جانب مراكز عسكرية، وممرات جغرافية، ولاسيما في حمص وحماة، هي تعميق الأزمة الاقتصادية في سورية ولبنان مع تزايد احتمالات ومؤشرات توجه المنطقة المنطقة نحو تصعيد في ظل ترقب إعلان فشل المباحثات الخاصة بوقف العدوان بقطاع غزة، والرد المناظر من الحزب للثأر على اغتيال الكيان فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية نهاية تموز الماضي، وبالتالي يمكن وضع الأهداف الإسرائيلية من استهداف المناطق الحيوية النفطية أو الاقتصادية أو الصناعية أو غيرها، ضمن المسارات التالية ولاسيما من خلال الاعتداء الأخير والذي يعد العدوان ال٦٠ منذ مطلع العام الجاري:

    1. زيادة الضغوط الاقتصادية على الداخلين السوري واللبناني، بما سيؤثر ذلك على الضيق المعيشي لمواطنين الدولتين، وتحويل تلك الضيقة لأداة ضغوط داخلية ولاسيما على الحزب في لبنان، لعدم الرد، أو لعدم تصعيد الأوضاع على جبهة الجنوب.

    2. شل الوضع الداخلي في البيئة اللبنانية، بما يحمل الحزب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومحاولة إدخال لبنان في صراع داخلي داخلي.

    3. السعي الإسرائيلي لعدم نشاط اقتصاد الظل بين سورية ولبنان، بما يساهم في إدخال المواد اللازمة من مشتقات نفطية وغيرها، من إمكانات سورية المحدود، من سورية إلى لبنان، بما يدعم موقف الحزب وقدرته.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • الأمني والإستراتيجي وكفوف الغفلة

    د. حسن أحمد حسن*

    إذا كان المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، فقد استطاع الكيان “الإسرائيلي” أن يبرهن على أنّ غالبية العالم غير مؤمن، وأنّ الرأي العام الإقليمي والعالمي ما يزال يُلدغ مئات المرات يومياً منذ ما قبل الإعلان عن إنشاء الكيان الاحتلالي عام 1948 وحتى تاريخه، وإذا أردنا تنحية الجانب الروحي واللاهوتي عن عقم الجدل السياسي وحصَرنا الموضوع في حرب الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين منذ تشرين الأول العام الماضي فالصورة تكون أقرب إلى مئات الكفوف “عن غفلة” التي يتلقاها الرأي العام الإقليمي والدولي، وهذا بحدّ ذاته أحد أهمّ أسلحة حرب الإبادة الفتاكة التي يستخدمها صانع القرار الصهيو ــ أميركي مطمئناً إلى أن العالم يتشظى بين من يفتح أشداقه مستغرباً، وبين من يمنّي النفس باحتمال تبدّل مدخلات اللوحة، وثالث يحلم بانهيار الكيان الإسرائيلي وزواله من دون دفع ضريبة باهظة، ورابع ينتظر ممارسة إدارة بايدن ضغوطات على حكومة نتنياهو، وخامس يتشفى بزيادة أعداد الضحايا الأبرياء وامتداد الخراب والدمار إلى كل ركن وزاوية في غزة، واحتمال الانتقال إلى جنوب لبنان وغيره، وسادس يطلب من أسياده في تل أبيب وواشنطن الإسراع بوأد كلّ ما له علاقة بفلسطين والقضية الفلسطينية، وسابع يكشر عن أنيابه الزرقاء وينخرط في تعميم روح اليأس والإحباط والقنوط والدعوة للتسليم بما يسمّونه “واقعية سياسية وميدانية”، وثامن يكتفي بجَلد الذات والبكاء على الأطلال والتذرّع بأنه لا حول ولا طول إلا بالدعاء على الحكومة الخفية والشكوى لله، وفي الوقت نفسه المجاهرة بالدعاء ليطيل الله في عمر نتنياهو وبقية القتلة المجرمين، وتاسع يتظاهر بالتهديد والوعيد ورفع الصوت المندّد بالجرائم الصهيونية في الوقت الذي تكون سفنه تفرغ محتوياتها في الموانئ الإسرائيلية لتمكين القتلة المجرمين من رفع وتيرة التوحش في الإبادة أكثر، وعاشر يتساءل بخبث وحقد عن الردّ المنتظر، ومتى سيردّ هذا الطرف أو ذاك من محور المقاومة على تفرعن نتنياهو بمباركة نمرود العصر الذي يظنّ نفسه إلهاً في بلاد العمّ سام، و… و… إلخ…

    ومن حق المتابع العادي أن يتساءل، وماذا بعد؟ وما سر الحديث عن أسبوع يتلو آخر وشهر ينطح تاليه، والعالم يتفرّج على تراجيديا الإبادة من دون أن يستطيع وقف شلال دم الطفولة المهدور ظلماً وعدوناً؟

    باقاتٌ من أمل كاذب، وأوهامٌ تمّ تغليفها بأمنيات الممكن والمحتمل وضرورة تحمّل وجع اليوم للوصول إلى الغد الأفضل، فإذا باليوم يطول ويمتدّ، وبالغد العاجز عن الإشراق لا يأتي طالما الليل بهيم والدجنة تطبق على البصيرة قبل البصائر، وتسدّ جميع المنافذ وحتى الثقوب والشقوق الصغيرة لضمان منح تل أبيب فرصة إضافية تلو الأخرى للإجهاز التام على كلّ حي في غزة، ليكون ذلك مقدمة مطلوبة ومدخلاً ضرورياً لاستكمال إفناء شعوب المنطقة أو ليّ عنقها لتقبل راضية بدور الخادم الذليل، وأبناء الأفاعي يدركون استحالة تحقيق هذا الهدف الشيطاني، وارتباط العجز عن تحقيقه ببدايةً حتميةً لأفول أمجادهم التي يشيدونها بالجماجم وأشلاء الضحايا المتفحمة والرافضة أن تعيش مسلوبة الكرامة والإنسانية.

    هكذا ومن دون مقدمات يتفاجأ فرسان التحليل وخيَّالو أحصنة السراب بموقف نتنياهو وطرحه الجديد المتضمّن أنّ معبر فيلاديلفيا شأن استراتيجي “إسرائيلي”، وليس موضوعاً أمنياً قابلاً للنقاش والتفاوض، فالنتن المذكور يريد “إسرائيل” آمنة بالمطلق، ولا يعنيه أمن أيّ دولة أو شعب آخر، وقد يكون من المفيد هنا الإشارة إلى بعض العناوين والأفكار العامة التي تساعد على اتضاح الصورة أكثر، ومنها:

    *تل أبيب ليست بوارد وقف إطلاق النار، ولا يعنيها ارتفاع حدة الأصوات التي تنتقد جرائمها طالما واشنطن شريكة في حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري، ولها مصلحة كبرى بذلك، وكلّ ما تبقى تفاصيل وحقن مهدئة للاعتياد على منظر اغتصاب القيم الإنسانية ونحر الطفولة بدم بارد طالما المنظر يتكرر يومياً.

    *إدارة بايدن لا تقلّ حرصاً عن حكومة نتنياهو في استمرار الوضع على ما هو عليه، ولا ضير لديها في رفع منسوب التوحش أكثر طالما إيقاع الاشتباك ما يزال مضبوطاً بعض الشيء، حتى وإنْ أدى الإيغال بسفك الدماء والتدمير إلى توسيع مسرح العمليات، فأية خسائر تتكبدها واشنطن تبقى أقلّ بكثير من الخسارة الاستراتيجية المتمثلة بانتهاء هذه الجولة من الصراع من دون انتصار واضح المعالم، لأنّ ذلك يعني خسارة استراتيجية، ومقدمة للاعتراف بهزيمة ستتحوّل من موضعية إلى شاملة، وهذا يهدد النفوذ الجيوبولتيكي للولايات المتحدة الأميركية قبل أن يهدّد الكيان الإسرائيلي والمسبحين بعرش هذا الكيان اللقيط.

    *ما هو الضامن ألا يقول نتنياهو أو من يأتي بعده في الغد القريب أو البعيد إنّ العمق المصري والأردني والسوري واللبناني والخليجي ومياه البحر المتوسط والبحر الأحمر كاملة شأن استراتيجي يخص “الأمن القومي الإسرائيلي”، ومن يقبل اليوم بأنّ بالإصغاء إلى هذا المنطق المقلوب الذي ينطلق من أن محور فيلادلفيا شأن استراتيجي “إسرائيلي” لا يحقّ له أن يتحدث لاحقاً بعكس ذلك.

    *السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا انتهاك للسيادة المصرية قبل أن تكون جزءاً من حرب الإبادة الجماعية ضد غزة والغزاويين، ودخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح والسيطرة الحالية العسكرية على كامل محور فيلادلفيا اعتداء صارخ وعلني على الدولة المصرية، وانتهاك سافر لاتفاقية الإذعان والذل “كامب ديفيد” التي وقعها السادات مع الإسرائيليين سابقاً، والصمت العملي المصري اليوم لا يبرّره إطلاق بعض التصريحات الكلامية التي تمنح القتلة ومصاصي الدماء في تل أبيب زخماً إضافياً للإسراع أكثر في إنجاز الإبادة المطلوبة، فعندها ستنتقل السكين إلى العنق المصري بأسرع ما قد يخطر على الذهن.

    *أما من يسأل عن ردّ هذا الطرف أو ذاك من محور المقاومة سواء أكان بدافع الحميَّة المشروعة، أو الرغبة بكسر الستاتيكو المؤلم، أو محاولة للاستخفاف بقدرات المحور المقاوم وتثبيط العزائم، فيمكن باختصار تكثيف الأجوبة وتلخيصها بما يلي:

    ـ في كل يوم يتمّ الردّ على الوحشية الأميركية الصهيونية وفق ما تسمح به محدّدات التفكير الإستراتيجي المقاوم لضمان الوصول إلى يوم آتٍ وحتمي لنشوب الحرب الأكبر والأشمل التي لا تقبل حساباتها الغفلة ولا الخطأ في تقدير المواقف.

    ـ في أي وقت يمكن لأي طرف اتخاذ قرار الحرب وإشعالها بشكل عملي، لكن قرار الحرب وإشعال المنطقة، وكلّ ما ينتج عن الحرب مسؤولية كبرى أخلاقية وإنسانية وقانونية، وقادة محور المقاومة هم الأدرى والأكفأ باختيار اللحظة التاريخية الأنسب لاتخاذ مثل هذا القرار المصيري.

    ـ حربنا ليست مع الكيان وحده، بل معه أميركا والغرب الأطلسي وكثير غير ذلك بمن فيهم بعض من أبناء جلدتنا العربية، ومهما بلغت قدرات محور المقاومة العسكرية بالحسابات التقليدية، فالمحور المعادي متفوق بالقوة العسكرية والطاقة التدميرية.

    ـ تفوق المحور المعادي عسكرياً لا يقلق أطراف محور المقاومة، فلدينا معادل موضوعي يصحّح الخلل ويرجّح الكفة لصالح المقاومة، وهو العامل المعنوي والإنسان المتجذر بأرضه، والمتيقن انّ الشهادة في سبيل الكرامة والدفاع عن المقدسات بداية الخلود، وليست فناء، في حين انّ الخوف من الموت لدى جميع من يصطف تحت العباءة الصهيو أميركية يمثل الرعب الذي يحاصر حياتهم اليومية.

    ـ الحرب الشاملة في نهاية المطاف حتمية لأنّ العدو الصهيوني أقرّ وأعلن أنها حرب وجود، وجميع أنصار المقاومة أكدوا ذلك منذ تبني القضية الفلسطينية قضية مركزية أولى، وأيّ تأخير في اندلاع تلك الحرب لضمان توفير كلّ متطلباتها أراه خطوة في الاتجاه الصحيح لتقليل الخسائر أكبر قدر ممكن.

    ـ اليقين بالنصر مطلق حتى لو اشتعلت الحرب اليوم او غداً، لكن انْ كان بالإمكان بلوغ النصر بخسائر اقلّ، فهذا عين الصواب.

    ـ محور المقاومة لا يعيش في جزيرة منعزلة، بل هو جزء من هذا العالم، ولديه أصدقاء وحلفاء وشركاء، ومن المهمّ أخذ كلّ ذلك بالحسبان قبل اتخاذ قرار الحرب، وما يجري في أوكرانيا وبحر الصين ليس منفصلاً عما يجري في المنطقة، والحديث عن زيادة التدابير العسكرية في القواعد الأميركية المحتلة في سورية وغيرها، ومحاولات إعادة إحياء داعش وتدويره برعاية أميركية، وتبدّل لهجة الخطاب التصالحي التركي، وكثير غير ذلك يؤكد أنّ أفق المواجهة مفتوح على المجهول، والاشتباك الدائر على مختلف مسارح العمليات يتصاعد ويزداد حدة، لكنه ما يزال مضبوط الإيقاع، وقد لا يكون كذلك في الغد القريب.

    ـ ما يجري فصل في معركة في حرب وجودية طويلة الأمد أعدّ لها عشاق المقاومة ما يستطيعون، وقد يكون يلزمهم الكثير من الإعداد الإضافي النوعي، لكنهم لن يُحْشَرُوا في نفق المفاجأة الإستراتيجية في أيّ وقت تخرج فيه الأمور عن السيطرة، ويتمّ الانتقال من الاشتباك المزمن والمستعصي إلى الحرب الوجودية.

    *باحث سوري متخصص بالجيوبوليتيك والدراسات الاستراتيجية

  • لا اتفاق قريب حول قطاع غزة

    الذي يفهم من بيان الوسطاء الذي صدر عن الولايات المتحدة الأمريكية وقطر ومصر، إن لا اتفاق وقف إطلاق النار دائم في قطاع غزة، بقدر مساعي أميركية للتوصل لتفاهم اقرب لتحقيق هدفين:

    الأول اتفاق تهدئة انساني مؤقت بغرض تبادل الأسرى وإدخال المساعدات فقط.

    الثاني تخفيض حجم التوتر على مستوى المنطقة ومحاولة احتواء أميركي لرد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحزب جنوب لبنان، وهو مايفسر تأجيل المحادثات لأسبوع آخر.

    خطورة الاقتراحات التي قدمها الوسيط الأمريكي، إنها لم تكن العودة لمبادرة الرئيس جو بايدن، ولا تلك المبادرة التي تبناها قرار مجلس الأمن ٢٧٣٥.

    هذه الحقيقة تجعلنا أمام مسار هو أقرب نحو تصعيد محتمل على مستوى المنطقة، ولاسيما إن كافة دول محور الحليفة للفصائل الفلسطينية ربطت تهدئة الأوضاع بالمنطقة بوقف إطلاق النار في غزة، ونتنياهو يستخدم موضوع محور فيلاديفيا وبوابة رفح لابتزاز الوسطاء وكذلك الفصائل للكشف عن اسماء الأسرى ال٣٣الذين ستطلقهم الفصائل، والعمل على زيادة عددهم.

    حتى اللحظة الولايات المتحدة الأمريكية التي تتباكى على الوضع الإنساني في غزة، هي تدعم توجه نتنياهو بالتوصل لصفقة جزئية، يمكن لواشنطن استغلالها لتحقيق مكاسب متعددة الاتجاهات، بما في ذلك مكاسب داخلية في تدعيم موقف المرشحة الديمقراطية “كاميلا هاريس” في حال النجاح بإطلاق الأسرى الخمسة الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • السلام المفقود

    بقلم: د.حسام شعيب

    تقول السردية التاريخية والدينية أن الإنسان عاش بسلام منذ بداية الخلق إلى لحظة ارتكاب الجريمة الأولى على هذه الأرض عندما أقدم قابيل ( قاين) على قتل أخيه هابيل، وأياً كانت التفسيرات الدينية المختلفة لهذه الجريمة إلا أن الكل قد أجمع على استخدام قصة الأخوين قابيل (قاين) وهابيل في استكشاف أصول العنف الديني، وهذا وثيق الصلة بشكل خاص في نموذج التنافس بين الأشقاء ، ويُعرف هذا النموذج باسم ” التنافس المقدس”

    هنا يحضرنا تساؤل: إذا كان ابن واحد فقط ( قابيل أو هابيل أو اسحاق أو اسماعيل أو عيسى أو يعقوب أو رمزياً، يسوع “ابن الله” ) يمكن أن يُبارك ويمنح الشرعية، فكيف يمكن لنسلهما أن يعيشوا معاً بقبولٍ كامل؟!

    هل كان يلزم العيش على الأرض استخدام العنف والقوة، ولو كان الأمرُ متعلقاً بقبول قربان لله، أو بقتل أخ قد ولد من ذاتِ الأم والأب

    كيف يمكننا فهم أن الأبوين اللذين قضيا وقتاً في عالم آخر من السلام والنعيم بين خلائق قد تختلف في تركيبتها عن تركيبة البشر!! رغم ذلك كانت ميزة ذلك العالم بأنه يتسم “بدار السلام” بل إن الله نفسه قد وصف نفسه بهذا الاسم “السلام” وعممه على خلقه وأنبياءه عندما طلب منهم أن يكرروا عبارة “السلام عليكم” ولكن حتى هذه العبارة ثمة بلدانٌ عديدة، منها بلداننا نحن، تتخبط بالعنف والحرب ولا تعرف كيف تخرج من دوار القتل والاجرام بمختلف أشكاله.

    موضوع السلام نراه في بداية العهد الجديد في الانجيل حيث تنشد الملائكة لدى ولادة الطفل يسوع “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام للناس فإنهم أهل رضاه” وفي ختام الانجيل مع نص اليوم “السلام عليكم”

    كذلك نرى موضوع السلام في الإسلام مبدأً من المبادئ التي اعتنى بها الإسلام عناية واضحة وشاملة، فكلمة الإسلام بحد ذاتها تدل على السلام، فهو جزء لا يتجزأ منه، بل إن الإسلام قد أكد على رسالته في السلام لبعثة محمد صلى لله عليه وسلم عندما قال” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” كذلك ختم رسالته بالتأكيد على السلام عندما قال :” اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً”.

    فكيف يمكننا أن نفهم هذا الكلام؟ ولماذا لم تحقق الشرائع السماوية أو الأديان في العالم السلام؟

    على ما يبدو أن عدد اتفاقيات السلام في العالم منذ 400سنة ما يزيد عن مئتي اتفاقية لم تتحقق فأين هو هذا السلام؟

    عندما نتكلم عن السلام مع الله أو عن جماعة مسالمة، أو عن إنسان يعيش بسلام مع ذاته ، فنحن نتكلم عن أمر آخر ، مختلف تماماً.

    نتكلم عن أمر أكثر إيجابية من مجرد غياب الصراع.

    فالإنسان على الصعيد الفردي الشخصي يعيش صراع بين رغبته في السلام وميله للتملك والتسلط وليكون الكَلّ.

    وبالتالي مجمل الصراعات التي تعيشها الإنسانية أيا كان شكل هذه الصراعات فهي عبارة عن انعكاس للصراع الشخصي الدائم في الإنسان. فلكي يتم السلام لابد من زرعه وتحقيقه أولاً في قلوبنا، في داخلنا والباقي يأتي تحصيل حاصل كما نقول بالعامية.

    وفي ضوء هذا الكلام لا يحق لنا أن نقول ماذا يمكنني أن أصنع من أجل تحقيق السلام في العالم. فالمهم هو أن نزرع السلام في قلبنا من خلال العلاقة مع الله والتي من المفترض أن تنعكس إيجاباً في علاقتنا مع بعضنا البعض. فالله هو الوحيد الذي يغير فلوب البشر ويحقق السلام في قلوبهم.

    إلا أن الاشكالية في اعتقاد الإنسان أنه “مدير هذه الأرض” إن صح التعبير، والمشكلة أنه يريد أن يكون المالك الوحيد عن أقرانه. من هنا ينشأ الصراع الدائم في البشرية وتُخلق الانشقاقات والانقسامات بين البشر مما يمنعهم من العيش في الطمأنينة والسلام.

    لذلك أكدت الشرائع السماوية أو الأديان على مفهوم العدالة الذي يهدف لبناء السلام حيثُ توقف. هذا المفهوم لا يكتفي باحترام القوانين والقواعد مهما كانت مهمة وأساسية.

    مفهوم العدل الذي يشدد على تحول الأشخاص، والعلاقات، دليل عمل الله فيهم، لكي يتمكنوا من بناء السلام. فأن يكون الله مصدر وأساس السلام، هذا لا يلغي مسؤوليتنا في تحقيقه من خلال علاقتنا مع الله ومع الآخرين.

    إلا أن من أطلقنا عليهم” مديرو الارض” حولوا مسألة التنوع المعرفي والثقاقي والحضاري إلى صراع، وقد توهم العالم أن هذا “الصراع” إن صح التعبير هو صراع البقاء، لاسيما تلك الثقافات التي تعيش ذاتها في خطر مقابل الثقافات الأخرى.

    فتحولت فكرة السلام بشكل اساسي إلى دافعٍ لأسباب كامنة وراء اقتتال الناس فيما بينهم .. وضاعت معاني ومفاهيم السلام الحقيقية.

    فالمنتصر هو من بات يصنع السلام او يتحكم به، ولا أدل على ذلك من الخارجين للتو من الحرب العالمية الثانية منتصرين فأنشئوا الأمم المتحدة بأهداف ومبادئ تسعى إلى إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب_ هي ذات الحرب التي فتك بها هؤلاءُ بغيرهم_ وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً دون تمييز سواءاً أكان عرقياً أو جنسانياً أو دينياً أو لغوياً!!

    ولاقناع دول العالم الثالث ولتلك الدول والأفراد المهزومة اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلاناً عاماً بشأن “ثقافة السلام”

    ومنذ تأسيس الأمم المتحدة وحتى يومنا هذا كم من الصراعات والانقسامات والفوضى التي حلت بالعالم، والتي كان “لأدعياء السلام” فيها مصالح ومكتسبات لتلك الدول.

    إن بناء السلام يحتاج إلى تفعيل القوانين المنصوص عليها في المعاهدات الدولية والوثائق الرسمية العالمية التي أصدرتها مجموعة المؤسسات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، ويستدعي تدخل الأطراف المعنية من مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الشأن الخاص بفض النزاعات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وذلك بتطبيق العقوبات المفروضة على الجهات المتنازعة ومعاقبة الجهة التي أحدثت الحرب أو العنف، عوض بقاء تلك العقوبات المنصوص عليها مجرد حبر على ورق، وإلا فستتحول المجتمعات الإنسانية إلى ساحات حروب دامية لا تنتهي إلى بفناء النوع البشري.

    إلا أن كل ذلك لن يتحقق ما لم يمتلك الإنسان السلام الروحي وهو الحالة التي يشعر بها الإنسان بالراحة والاطمئنان الداخلي، والتي تنعكس على حياته الخارجية بشكل إيجابي. فعندما يشعر الإنسان بالسلام الروحي، فإنه يكون قادرًا على التعامل مع التحديات والصعاب بصورة أفضل، ويشعر بالراحة والسكينة والاستقرار الداخلي.

    ومن خلال تجربة السلام الروحي، يمكن للإنسان تحقيق السلام الخارجي، حيث يتعامل مع الآخرين بروح الإيجابية والتفهم والتسامح، ويعمل على بناء العلاقات الإيجابية والمستدامة مع المجتمع المحيط به.

    وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر السلام الروحي دافعًا لتحقيق السلام في العالم، حيث يمكن للإنسان الذي يشعر بالسلام الروحي أن يصبح نموذجاً للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين الثقافات والأديان والشعوب.

    في النهاية، يمكن القول بأن السلام الروحي يشكل الدافع لتحقيق السلام الخارجي، حيث يعتمد الأمر على تحقيق السلام والاستقرار الداخلي في الإنسان أولاً، ومن ثم يمكن له أن يعمل على تحقيق السلام والاستقرار في العالم المحيط به.

    وعندما يتم تحقيق السلام الداخلي والروحي، فإن ذلك يؤدي إلى بناء مجتمعات أكثر استقراراً وسلاماً وتعايشاً، وهو ما يمثل الهدف النهائي للبشرية جمعاء.

    د.حسام شعيب

  • هوكشتاين في بيروت أي رسائل نطق بها….؟

    ثلاثة نقاط ناقشها المبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين أثناء زيارته للبنان، ولقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، هذه النقاط في الشكل والمضمون هي نقاط مترابطة عضوية لايمكن عزل بعضها عن بعض، وهي تتمثل في:

    ١. توجيه رسالة إلى الحزب في لبنان عبر رئيس مجلس الوزراء، بعدم الرد اليوم او غداً، وانتظار ماستؤول إليه محادثات الدوحة من مخرجات قد تفضي نتيجة الضغوط الجدية الأمريكية على نتنياهو نحو التوصل لاتفاق.

    ٢. معرفة موقف الحزب بالرد أو إلغائه ثأرا لدماء فؤاد شكر في حال تم التوصل لأي اتفاق تهدئة في غزة ضمن مباحثات الدوحة.

    ٣. الضغط الأمريكي على الدولة اللبنانية لتطبيق كل تفاصيل القرار ١٧٠١، وخاصة إزالة كل المظاهر المسلحة جنوب نهر الليطاني، وزيادة انتشار الجيش اللبناني في تلك المنطقة.

    بالعموم يبدو إن زيارة هوكشتاين هدفها محاولة فتيل التصعيد ومحاولة استكمال الجهود الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية، لحماية الكيان من ناحية وعدم انجرار واشنطن في دائرة هذا الصراع من ناحية أخرى، ولكن النقطة الإيجابية الوحيدة التي تضمنها حديث هوكشتاين هو إقراره أخيراً أن وقف العدوان على غزة سيوقف التصعيد في الجنوب اللبناني.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • عندما تُكْسَرُ قوائمُ كلب الحراسة

    د. حسن أحمد حسن*

    لا يختلف عاقلان على أنّ النباح الصاخب يمثل المهمة الأساسية لكلاب الحراسة التي يُخَصَّص لبعضها «وجار» يقيه تقلّبات الطقس والظروف الجوية الطارئة، ومع التطور السريع الذي شهدته حياة الدول والمجتمعات زاد الاهتمام بتصاميم مختلفة للوجار المخصّص لكلب الحراسة، فمنها المعدني، ومنها البيتوني، وغير ذلك من أماكن اتسعت مساحتها ونفقاتها المطلوبة التي لا تعني شيئاً لدى من نصّبوا أنفسهم متحكّمين بالقرار الدولي، وبفرض النموذج الذي يناسبهم ويخدم مصالحهم في هذه الدولة أو تلك، بل وحتى في هذا الإقليم أو غيره، فأبالسة ما يُدعى حكومة الظلّ أو الحكومة الكونيّة الخفيّة تبيح لنفسها التصرف كآمر مطلق الصلاحية في العالم على رحابته، وفعل كلّ ما يساهم في الحفاظ على الهيبة والنفوذ وبسط السيطرة للتحكم بالموارد والثروات وتوجيه استثمارها بما يُحرم الشعوب صاحبة الحق من حقها في الحياة وفق قناعاتها وإرادتها الذاتية، ولا ضير لدى أصحاب العقول الشيطانية من أولئك في اعتماد السياسات التخصصيّة لإشعال الحروب وإثارة الفتن والاضطراب واحتلال دول مستقلة إذا تعارضت سيرورة الحياة في أيّ دولة أو إقليم مع الهيمنة المطلقة لمن رسموا سياستهم على أن يكون القرن الحادي والعشرين قرناً أميركياً صرفاً، ويمكن القول بكثير من اليقين: إنهم كادوا أن يقتربوا من تحقيق أحلامهم الشيطانية مع أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 فكان التغوّل والتوغّل الأميركي بلا حسيب أو رقيب، وحتى الدول العظمى التزمت الصمت ومراقبة التطورات بكثير من الخوف والقلق والتوتر.ما أزعج أولئك المتفرعنين أنّ كلب الحراسة الأكبر المكلف بحماية مصالح النيوليبرالية في الشرق الأوسط بدأت عليه علامات الهرم، ولم تُجْدِ نفعاً عمليات الاستنساخ الجيني لأكثر عتاة الصهيونية إجراماً، بل جاءت النتائج مناقضة للمطلوب، ولم يعد بإمكان نتنياهو الحفاظ على الموروث الإجرامي الذي وصل إليه بعد عقود من التوحش المحميّ بالقوة الأعظم عالمياً، وها هو اليوم مع جميع أقرانه من مصّاصي الدماء وقتلة الأطفال يدجّنون أنفسهم مع لعنة الثمانين عاماً المرافقة لما يسمّونه «الدولة اليهودية». وهكذا وجد الكيان المزروع على الجغرافيا الفلسطينية نفسه أمام حقيقة تتبلوَر مفادها: إنّ اسم نتنياهو لن يدخل التاريخ كشبيه لمن سبقه من الآباء المؤسّسين للصهيونية الكيانية بمن فيهم بن غوريون، بل سَيُدَوَّن في أحسن الأحوال كآخر ملوك «إسرائيل»، وكل معطيات الواقع وقرائنه الدالة تشير إلى ذلك، فكلب الحراسة الذي تم تفويضه بفعل ما يريد في المنطقة كلها، مع ضمان تام لحمايته من أي مساءلة دولية مقابل الحفاظ على مصالح المتحكمين بالقرار الكوني في هذه المنطقة الجيوستراتيجية من العالم تبيّن أنه عاجز عن الاستمرار بهذا الدور الوظيفي القذر. وليس هذا فحسب، بل إنه عاجز حتى عن حماية نفسه إلا بالاعتماد على من نصَّبوه شرطياً مطلق الصلاحية بعصا غليظة له كامل الحرية أن يهوي بها متى شاء على رأس مَن يشاء، وفجأة تتبدل الصورة وتنقلب رأساً على عقب، فكلب الحراسة الذي يروّع الآمنين، ويلاحق بنباحه وزمجرته كل المارين حتى من مسافة بعيدة لم يعُد يخيف عاقلاً قط، لأن قوائمه الأربعة لا تقوى على حمله، فبعضها قد كُسِرَ، وبعض آخر أصيب برضوض بنيويّة هيهات لها أن تتماثل للشفاء، واضطر صاحب الكلب أن يحضر شخصياً لترميم ما تبقى من وجارٍ متداعي الجوانب بعد أن خرج المقاومون المؤمنون بربهم وبقضيتهم، والواثقون بأنفسهم وبقدرات بقية أقطاب محور المقاومة الداعم لهم والشريك في أي انتصار فغمرت مياه طوفانهم المبارك الكيان الوظيفيّ بكل مكوّناته.نعم لقد خرج المارد العملاق من قمقمه في السابع من تشرين الأول 2023 وامتدّ الطوفان ليجرف حواف الوجار الصهيوني ويحطم جدرانه ويصل إلى الكلب المسعور وينهال عليه ضرباً مبرحاً كسَّر قائمتيه الأماميتين: «الجيش والأمن» وأعطب الخلفيّتين: «الداخل الاستيطانيّ والرأي العام»، واقتلع العديد من المخالب والأنياب السامة: «هيبة الردع ــ الازدهار الاقتصادي ــ واحة الديمقراطية ــ التفوّق التكنولوجي الخ.»، وامتد ارتداد أمواج الطوفان إلى داخل مطبخ الاستراتيجية الكونية، وكل ما يعلو اليوم من تهديد ووعيد، ويطفو على السطح من عسكرة أميركيّة مرعبة للمنطقة ليس أكثر من نباح مسعور لا يخيف إلا المنضوين تحت العباءة الصهيو ـــ أميركية الممزقة، فالتبجح بإرسال طائرات «F22» وإصدار الأوامر لحاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» وللغواصة «جورجيا» الحاملة للصواريخ الاستراتيجية ذات الدقة العالية والطاقة التدميرية الهائلة، واستجرار الأساطيل والكوماندوس، وكل ما يتعلق بذلك لا يغير شيئاً في معالم اللوحة الميدانية العامة التي رسمت أبعادها وثبتت ألوانها بالأحمر القاني من دماء عشرات آلاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى، وإذا كان هناك من يتوهم أن إرسال هوكشتاين أو غيره من المبعوثين، وتأكيد التعهد بالدفاع عن «إسرائيل» والتهديد بإشعال المنطقة يرعب أقطاب محور المقاومة، أو يثني أصحاب الحق عن الردّ على التوحش الإسرائيلي الذي طال قلب طهران والضاحية الجنوبية والحديدة وبقية الجغرافيا على امتداد المحور المقاوم، فعلى المتوهّمين والحالمين أن يوقنوا أن الحلم مهما طال محكوم بالتلاشي لحظة فتح العيون على حقيقة الواقع الذي يؤكد أنه تم إعداد العدة لأسوأ السيناريوات، وإذا كانت ملحمة طوفان الأقصى قد وأدت هيبة الردع الإسرائيلي، فأي حماقة تُرتكب في سياق حماية تل أبيب من الردّ والانتقام ستكون الفتيل الذي يشعل المنطقة، وقد تمتدّ ألسنة اللهب إلى الأبعد من المنطقة والإقليم، والنتيجة الحتمية المتيقن منها من حرب محتملة كهذه لن تتجاوز انهيار هيبة الردع الأميركي وإلى غير رجعة، وتهيئة البيئة الاستراتيجية لإسدال الستار على الأحادية البغيضة، بغض النظر عن حجم الدمار والخسائر التي قد تلحق بجميع أطراف محور المقاومة، لكن حتى لو تمّ القضاء على 90% من مكونات هذا المحور بشرياً ومادياً فهو قادر على ترميم نفسه بمن يتبقى، والآخرون لا يملكون ذلك لا بالأمس ولا اليوم ولا في المستقبل القريب أو البعيد، وعلى الرؤساء في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا ألا يزعجوا أنفسهم بإصدار بيانات تستهدف مصادرة كل ما أنجزته المقاومة، فهيهات لهم هيهات.نقطة أخيرة أودّ الإشارة إليها في هذا السياق تتعلق بإمبراطورية الإجرام الأميركي، وما يُدعى الحكومة الخفيّة، وأسوقها بصيغة تساؤل مشروع: هل يقامر متزعّمو النيوليبرالية وأصحاب نظرية المليار الذهبي بكل ما راكمه من سبقهم كرمى لكلب حراسة عاجز إلا عن النباح؟ وبالمقابل: أليس من واجب أطراف محور المقاومة وكل أنصار العقل والمنطق والحق والعدالة في العالم أن يكملوا الدرب مهما كانت التكلفة، فتحصين 50% مما أنجزه المحور المقاوم كفيل وكافٍ لتثبيت قواعد الاشتباك الجديدة، وإدخال التعديلات المطلوبة على ميزان القوى إقليمياً ودولياً، وغني عن القول: إنّ سورية كانت وتبقى واسطة عقد المقاومة، وأي إنجاز مقاوم لا يمكن أن يتبلور إلا بسورية القويّة واسطة هذا العقد، وأية محاولة من أي طرف كان للقفز فوق الدور المحوريّ لسورية التاريخ والجغرافيا والاستراتيجيا محكوم عليها بالفشل المسبق، وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان.

    باحث سوري متخصّص بالجيوبوليتيك والدراسات الاستراتيجية

  • هل سنذهب لمرحلة الانزلاق لحرب مفتوحة ..!!؟

    قراءات في مستقبل الايام لابد منها خاصة حين ‏يربط الاسرائيليون وفق إعلامهم ما بين جلسة ‎الخميس القادم التفاوضية حول وقف النار في غزة ورد كل من إيران وحزب الله ..!!، بعض الأوساط الإعلامية الإسرائيلية تتحدث عن إمكانية وقفها او ربما تأجيلها حال حصول رد من إيران ..!! ..هذا يؤكد أن أصل الدعوة للتفاوض هو محاولة لتفادي الرد أو تأجيله أو التقليل من حجمه ..، وهذا يؤكد على أن التفاوض قد يكون جزءا من مناورة ..!!، لكن عموما ..، إيران وحزب الله وصنعاء يعون تماما ما يجري ..!! .حتما وبكل تأكيد لن تتراجع ايران عن هجومها المنتظر رغم البيان الخماسي الأمريكي الأوروبي المتزامن مع تحريك حاملات الطائرات والغواصات النووية ..، لأنها تعلم أنها ستفقد هيبتها على صعيد الشارع العربي والإسلامي معا إن لم ترد ..!!؟ والدليل على ما نقرأ في ردها القوي الرادع على هذا البيان ..!!؟، أما لماذا يسعى بشتى المحاولات نتنياهو لحرب عالمية فورية وهو يعلم أنها المستحيل ما لم يكون هناك صرخة جنون حينها فقط سينجح ..، ولكن مع زوال الكيان الصهيوني كاملا من الوجود تكون التداعيات ..!!؟ هل ستـنزلـق الأمور إلـى الحرب الشاملة ..!!؟هي الساعات التي لن تطول أكثر من أيام قليلة، حيث رجّح خبراء الكيان الصهيوني المحتل في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أن يستهدف رد حزب الله ومحور المقاومة مجموعة واسعة من القواعد العسكرية الجوية والاستخبارية الإسرائيلية ..!!، ومصانع أسلحة في شمال فلسطين المحتلة وتل أبيب إضافة الى مراكز عسكرية رسمية ربما وزارة الحرب الإسرائيلية ..!!، بالتوازي مع سعي حزب الله لتحييد المدنيين الإسرائيليين لسببين : الأول كي لا تستخدمها “إسرائيل” في استعطاف الرأي العام العالمي والأميركي خصوصاً .. .الثاني كي لا تشكل ذريعة لتوسيع عدوانها على لبنان، ولفتوا الى أن الرد قد يكون قبل انطلاق جولة المفاوضات في 17 آب وقد يكون بعده، فالأمر خاضع لعدة حسابات ومعطيات .. .واستبعد الخبراء انزلاق الأمور الى الحرب الشاملة لأسباب عدة أهمها انشغال الأميركيين في الانتخابات الرئاسية، وعدم جهوزية الجيش الإسرائيلي لخوض جبهات عدة ولفترة طويلة في ظل غرقه في مستنقع غزة .لكن الخبراء توقعوا جولة تصعيد وضربات أمنية متقابلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة ومحور المقاومة من جهة أخرى .فإلى أين ستنزلق الأمور في قادم الأيام ..!!؟ .حول البيان الثلاثي بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار ..، رحلة خاضتها المقاومة الفلسطينية في غزة بقيادة السنوار لجولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح شعبنا وحقن دمائه ووقف الإبادة الجماعية بحقه، وبما يفتح المجال لعملية تبادل للأسرى وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وفي هذا السياق وافقت الحركة على مقترح الوسطاء في 6 مايو/أيار 2024م ورحبت بإعلان الرئيس بايدن 31/5/2024م وبقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص 2735، وهو ما قابله العدو بالرفض واستمرار المجازر بحق شعبنا، واستمر بالتأكيد على موقفه بأنه غير جاد بوقف دائم لإطلاق النار، وكانت ممارساته العدوانية بحق شعبنا دليلاً عملياً على ذلك .ورغم أن الجميع يدرك حقيقة نوايا ومواقف الاحتلال ورئيس حكومته، إلا أن الحركة تجاوبت مع الاتفاق الأخير بتاريخ 2/7/2024م، وواجهه العدو بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، حيث ذهب للتصعيد في عدوانه على شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر، وصولاً لاغتيال رئيس الحركة القائد الشهيد إسماعيل هنية رحمه الله ..، في تأكيد لنواياه باستمرار العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مستمرا بحراره الإبادة وآخرها مجزرة مدرسة التابعين في ١٠ اب ٢٠٢٤..، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة من المدنيين وجرح ما يزيد على 250 منهم .من منطلق الحرص والمسؤولية تجاه شعبنا الفلسطيني ومصالحه، فإن المقاومة الفلسطينية تطالب الوسطاء إن كانوا أصحاب قرار حقيقي وليسوا ادوات والعاب ..!!، بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على المقاومة الفلسطينية ممثلة بالقائد السنوار والذي وافق عليه بتاريخ 2/7/2024م، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيداً من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا .‏يا أمة العروبة والإسلام أين أنتم ..!!؟؟لقد دخلنا اليوم تاريخ الشهر الحادي عشر لاقتراف الكيان الصهيوني الغاصب المحتل حرب الإبادة من خلال ممارساته لتطهير عرقي وإبادة جماعية لشعبنا الفلسطيني في غزة ..،مجازر متتالية لا تتوقف في كل يوم ..، في محاولة الكيان الصهيوني اليائسة لطرد 2.3 مليون ⁧‫فلسطيني‬⁩ من ⁧‫غزة‬⁩ ومعبر رفح‬⁩ والعمل على تدميره وتسويته بالأرض في محاولة الاحتلال إلى طمس وقتل القضية ⁦‪‬⁩الفلسطينية، وهي السياسة التي لن ترى النور .قلناها منذ الأيام الأولى لتشرين الأول الماضي بعد بدء معركة طوفان الأقصى ..!! ماذا أنتم فاعلون ..!!؟ عاشق الوطن

    ..

    د. سليم الخراط

  • أبعاد زيارة وفد روسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية

    كتب د محمد نادر العمري

    تقدير موقف حول أبعاد زيارة وفد روسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية

    زيارة وفد روسي رفيع المستوى لطهران بقيادة سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو، يحمل أكثر من دلالة في هذا التوقيت، فقد تتضمن الزيارة لعب دور الوساطة الروسية لتخفيف درجة الاحتقان على مستوى المنطقة مقابل حصول إيران ومحور المقاومة على ضمانات لوقف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار الاقتصادي عن إيران وانسحاب أميركي قريب من المنطقة واحتمالية عودة التفاوض حول الملف النووي، أو قد تحمل هذه الزيارة في طياتها تنسيق مشترك في حال تصاعد وتيرة الصراع على مستوى المنطقة، نتيجة الحاجة والضرورة التي تفرضها المصالحة المشتركة والمواقف المتقاربة وتداخل التواجد والتوزع العسكري ولاسيما في سورية.

    في كلا الحالتين اعتقد إن هذه الزيارة بعد جملة الضغوط والعروض الدبلوماسية التي قدمت لطهران، قد تشكل الزيارة الأخيرة قبل الرد الإيراني، بعد خيبة الأمل التي عاد بها وزير الخارجية الأردني اثر زيارة هي الاولى لوزير خارجية أردني للعاصمة طهران منذ قرابة ٢٠عام.

    التنسيق الروسي الإيراني يعد من الأمور الهامة على مستوى النطاق الإقليمي لعدة أمور:

    _مكانة روسيا على مستوى النسق الدولي والحاجة الإيرانية لاصطفاف الفيتو الروسي لصالحها في حال سارعت الدول الغربية لتبني قرار داخل مجلس الامن لإدانة إيران أو فرض عقوبات اقتصادية جديدة عليها.

    _من الممكن إن تساعد روسيا الجانب الإيراني في المعلومات الاستخباراتية وتزويدها بصور الأقمار الصناعية في حال استغلت تل أبيب الرد الإيراني وجرت المنطقة والغرب لحرب ضد إيران.

    _ التواجد الروسي الإيراني المشترك في سورية، والخشية الروسية من استغلال الرد الإيراني من قبل واشنطن لإعادة تموضعها في المنطقة ولاسيما العراق وسورية، وإعادة استثمار الإرهاب والكيانات العسكرية التي تدعمها واشنطن لاستهداف حلفاء إيران في المنطقة وخاصة الجيشين السوري والعراقي، مما سيدفع القوات الروسية للتدخل.

    _قد يكون لدى الوفد الروسي معطيات ومعلومات عن نية الغرب وإسرائيل والأطلسي في قيام الحرس الثوري بالرد من إيران أو الحزب من جنوب لبنان، لشن عدوان واسع على إيران، ولاسيما إن روسيا هي اول من كانت قد حذرت حول احتمال التصعيد في المنطقة أثناء لقاء العمل التي جمعت الرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين في ٢٥ من شهر تموز الماضي.

    الوضع في المنطقة أخطر بكثير مما يعتقده الكثيرون، فالجغرافية السياسية والمواقف المتناقضة والمصالح المتناحرة، تجعلها قنبلة موقوتة، لذلك روسيا التي تخوض معركة حماية أمنها القومي في أوكرانيا، لن تضغط على إيران لوقف الرد أو تحجيمه، ولكن في ذات الوقت لاتريد منح الإسرائيلي فرصة حصول هذا الرد للعبث في الخارجة الإقليمية عبر جر المنطقة و الأطلسي لتصعيد غير مسبوق، وربما العودة لخطاب بنيامين نتنياهو في الكونغرس ودعوته لإنشاء تحالف غربي وإقليمي جديد ضد إيران هو خير دليل على ذلك.

    محمد نادر العمري

    كاتب وباحث في العلاقات الدولية

  • خطوط حمراء وخطوط نار

    حسن أحمد حسن

    منذ الإعلان عن زيارة الرئيس بشار الأسد إلى موسكو بتاريخ 24/7/2024 وعقد قمة مع الرئيس فلاديمير بوتين والمعالم الأساسية للصورة الإقليمية تتوضح بشكل متدرج ومتدحرج يومًا بعد يوم. وعلى الرغم من الجمل القليلة التي تم نشرها من حديث السيدين الرئيسين إلا أنها كافية لإدراك أن متغيرات دراماتيكية في طريقها للظهور والتبلور، فالمقطع الذي نشره الكرملين تضمن قول بوتين للأسد: “أنا مهتم للغاية برأيك بشأن كيفية تطوّر الوضع في المنطقة ككل… لسوء الحظ، هناك ميل نحو التصعيد، ويمكننا أن نرى ذلك… وهذا ينطبق بصورة مباشرة على سورية”.

    وعلى الرغم من الجمل القليلة المتضمنة التي تم نشرها من حديث السيدين الرئيسين إلا أن توقيت الزيارة، وربط ما تم نشره وتداوله بالتطورات المتسارعة، يشير إلى أن لدى روسيا معطيات جديدة وخطيرة بآن معًا، وأن الوضع في المنطقة يتّجه نحو المزيد من التعقيد وتشابك المدخلات التي قد تتمخض عنها تحديات وأخطار يجب الاستعداد لمواجهتها ومناقشة احتمالات تداعياتها، وكيفية التعامل المشترك إزاءها بين الرئيسين، وليس لدى أي مستوى آخر. وعلى أرض الواقع شهدت المنطقة جملة من التطورات الخطيرة إلى درجة إمكانية الاشتعال في أية لحظة، ومن السذاجة بمكان التوهم أن ما حدث وصل إلى محطته الأخيرة، أو قبل الأخيرة طالما لم يتم الرد حتّى الآن من قبل إيران وحزب الله، وبقية أطراف المقاومة، فكسر الخطوط الحمراء يعني تلقائيًا الانتقال إلى خطوط أكثر خطورة، ومقابل كلّ خط أحمر يُكْسَر أكثر من خط نار كامن واشتعاله حتمي، لكن وفق توقيت المقاومة، وليس وفق توقيت من أعمى التيه والكبر بصائرهم وأبصارهم بآن معًا، فحق فيهم قوله تعالى في سورة المرسلات ــ الآية 46: (كلوا وتمتعوا قليلًا إنكم مجرمون).

    ولتوضيح هذا الأمر أتوقف عند بعض النقاط المهمّة التي قد تساعد على تفكيك الصورة المعقّدة التي أفضت إليها العدوانية الأميركية ـــ “الإسرائيلية” المنفلتة ـــ حتّى الآن ـــ من كلّ عقال، ومنها:

    • كل ما تم الترويج له من احتفاء أميركي بخطاب نتنياهو في الكونغرس، والتصفيق الحاد والمتواصل طيلة فترة الخطاب، هو رسالة للداخل “الإسرائيلي” والأميركي بالدرجة الأولى قبل أن يكون رسالة إلى أي طرف آخر، فالداخل “الإسرائيلي” منقسم جراء عجز حكومة نتنياهو عن تحقيق أي من الأهداف التي تم الإعلان عنها منذ 7/10/2023. وتداعيات ذلك تشكّل خطرًا وجوديًا على الكيان، وهذا ما اعترف به المسؤولون “الإسرائيليون” بمن في ذلك نتنياهو نفسه. وهذا التبني الأميركي لرئيس وزراء الكيان المجرم رسالة طمأنة للتجمع الاستيطاني للتقليل من القلق والهياج والتوتّر، ولملمة الوضع الداخلي المتشظي، والاستعداد للأصعب والأشد خطورة، وما تغيير لهجة صقور المعارضة الداخلية “الإسرائيلية” إلا الشاهد الأبلغ على صحة هذا القول، ويؤكد ذلك التصريحات الأخيرة التي نشرتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية للواء الاحتياط اسحق بريك وقوله: “الكراهية التي تشتعل في “إسرائيل”، والتي تتعمق مع استمرار الحرب بين اليمين واليسار، وبين المتدينين والعلمانيين، وبين العرب واليهود، كلّ ذلك يفكك الدولة من الداخل”.

    الأمر ذاته يمكن سحبه على الداخل الأميركي الذي شهد تظاهرات عارمة في عدد من المدن والجامعات ضدّ الإجرام “الإسرائيلي” المستهتر بكلّ القيم والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية المرعية، فجاء الاستعراض الصهيوني في الكونغرس ليوصل رسالة للأميركيين بمضمون يقول: كلّ تحرك جديد لإدانة حكومة نتنياهو عبثي ولا طائل منه، فتصفيق الكونغرس تأكيد على تبني واشنطن لكل السياسات والإجراءات المعتمدة “إسرائيليًا”، أي إن واشنطن شريكة في ذلك بتفويض من الكونغرس بمجلسيه: الشيوخ والنواب.

    • حرص نتنياهو على اللقاء مع أهم مفاصل صنع السياسة الأميركية، فهو لم يكتف بتصفيق الكونغرس بل التقى ترامب أيضًا، وشكره على “اتفاقيات أبراهام”، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بسيادة “إسرائيل” على مرتفعات الجولان، واغتيال قاسم سليماني، وإنهاء الاتفاق النووي السيئ مع إيران. والسؤال المشروع هنا: لماذا استذكر نتنياهو اغتيال الشهيد قاسم سليماني بعد أربع سنوات على العملية؟ وهل في هذا إشارة إلى اغتيالات قادمة يساعد بتنفيذها الديمقراطيون كما فعل الجمهوريون؟ والتساؤل الآخر الذي لا يقل أهمية ماذا يعني تعهد ترامب بمكافحة انتشار معاداة السامية ــ على حد توصيفه ــ في الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتهديده بأنه إذا لم يفز بالانتخابات، فستكون هناك حروب واسعة النطاق في الشرق الأوسط وربما حتّى حرب عالمية ثالثة؟. ومن المعروف أن خلافات ترامب مع ما يسمّى الحكومة العميقة أدت إلى إقصاء ترامب ووصول بايدن إلى البيت الأبيض، فهل استقرأ أعضاء تلك الحكومة أخطار تهديد ترامب، واتّخذوا القرار بإشعال منطقة الشرق الأوسط من الآن بما ينسجم مع جنون نتنياهو الذي يبقى أقل خطرًا على أميركا من حماقة ترامب؟. تساؤل وإن بدا غريبًا بعض الشيء، لكن وضعه على طاولة التحليل والتشريح قد يكون مفيدًا.

    • استنادًا إلى ما ورد في الفقرة السابقة، وتذكيرًا بالتطورات الخطيرة التي أشار إليها الرئيس بوتين، واتّخاذها منحى تصاعديًا في الشرق الأوسط تتضح خطورة حادثة الصاروخ الذي أصاب ملعبًا رياضيًا في مجدل شمس، وأدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجراح في الوقت الذي كان نتنياهو ما يزال في واشنطن، وسرعان ما تتهم “تل أبيب” حزب الله الذي نفى بشكل قاطع أية علاقة له بذلك، لكن الإدارة الأميركية وعلى لسان وزير خارجيتها، وقبل القيام بأي إجراء، وبدون أي دليل تبنت الرواية “الإسرائيلية”، وأكدت حق “تل أبيب” في الرد على جريمة تؤكد كلّ القرائن الدالة على أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤول عنها، ومع ذلك يصمُّ البيت الأسود أذنيه، ويصرح بمناصرته للكيان المؤقت، والتمسك بالدفاع عنه بعد الإقدام على اغتيال الشهيد القائد فؤاد شكر (السيد محسن) في قلب الضاحية الجنوبية في بيروت، وبعدها بساعات اغتيال السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وبين الجريمتين تقوم القوات الأميركية بقصف قوات الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر جنوب غرب بغداد، إضافة إلى جريمة الكيان الصهيوني قبل أيام بقصف مطار الحديدة في اليمن، واجتماع كلّ ذلك يؤكد أن واشنطن لا تقل رغبة عن “تل أبيب” بإشعال المنطقة، بغضّ النظر عما يتم ترويجه إعلاميًا، وليس باستطاعة نتنياهو وحكومته الإقدام على مثل هذه الجرائم إلا برضا أميركي وموافقة صريحة ومشاركة في التنفيذ، ولذلك تحركت البوارج والمدمرات وحاملات الطائرات والأساطيل إلى المياه الإقليمية، مع تأكيدات علنية من الإدارة الأميركية بحتمية تدخلها كشريك مع حكومة نتنياهو في أي رد على عدوانية “تل أبيب” التي تجاوزت أكثر الخطوط الحمراء خطورة، في حين كانت السمة العامة التي صبغت أداء جميع أطراف محور المقاومة التماسك الذاتي وضبط الأقوال والسلوكيات بما ينسجم والتوازن المعروف عن المقاومة، وقدرتها على التعامل مع التحديات بما ينسجم ويخدم استراتيجية المقاومة بعيدًا عن تأثيرات الغضب الآني، والعمل بحكمة ومسؤولية للرد الجدي والمسؤول وفق ظروف الميدان، وهذا ما شدد عليه سماحة السيد حسن نصر الله في خطابه في تشييع الشهيد القائد فؤاد شكر (السيد محسن) بقوله: “الميدان هو الذي يعرف ظروفه وفرصه، ونحن نبحث عن ‏ردٍ حقيقي، وليس ‏عن ردٍ شكلي، كما يُحاول البعض أن يُفلسف الأمور، بل نحن نبحث ‏عن ردٍ حقيقي وعن فرصٍ حقيقية، ‏وعن ردٍ مدروس جدًا…”.

    • لكل من يسأل عن الرد ونوعيته وماهيته وتاريخه فالجواب واضح وصريح ومؤكد من قادة محور المقاومة: سماحة السيد القائد علي الخامنئي دام ظله الوارف، وسماحة السيد حسن نصر الله وعبد الملك بدر الدين الحوثي حفظهما ربّ العالمين، ومن يتوهم أن التهويل الصهيو ـــ أميركي، ودبلوماسية البوارج الحربية يخيفان المقاومة فعليه أن يعيد حساباته، ومن يحاول الاصطياد في الماء العكر، ويروج لقدرات خارقة لدى محور المقاومة تفوق القدرات الأميركية والأطلسية و”الإسرائيلية” مجتمعة، ويستسهل اتّخاذ قرار حرب شاملة فجهود أولئك لا تساوي شروى نقير، ومحور المقاومة لا يغريه ثناء ومديح، ولا يغير من خططه وقراراته ذم وقدح، وقبل هذا وذاك من يحب الظهور وتسويق الذات على أنه مقرب من مفاصل اتّخاذ القرار المقاوم ويتحدث بتواريخ وأهداف وخطط معتمدة، أو قد تُعتمد، فأولئك يسيئون لأنفسهم قبل إساءتهم إلى غيرهم، فمثل هذه العناوين الأساسية التي يتوقف عليها حاضر المنطقة ومستقبلها لا يمكن أن يطلع عليها إلا قلة قليلة في دائرة اتّخاذ القرار العسكري، فمن يعرف لا يتكلم، ومن يتكلم لا يعرف.

    • باختصار شديد وتكثيف متعمد يمكن القول: الثابت الوحيد في الأمر أن الرد آتٍ ومؤلم أكثر مما يتوقع أكثر المتشائمين في الطرف المعادي، وهذا ليس تنبؤًا ولا تحليلًا ولا تقديرًا شخصيًا بل يقين يستند إلى تصريحات قادة جبهة المقاومة، وهؤلاء السادة إن قالوا صدقوا وفعلوا، وإن وعدوا وفوا، ومن يتابع ما ينشره الإعلام “الإسرائيلي” يدرك مدى التوّتر والقلق والخوف والهلع الذي يعمّ الكيان مستوطنين وعسكريين وقادة ومسؤولين في مختلف مفاصل المسؤولية، ومجرد حشر الكيان بكلّ مكوناته قي وضع كهذا يعتبر موضوعيًّا جزءًا من الرد والعقاب، فالرد حتمي، لكن توقيته، وشكله، ومسارح عملياته وشدته والأهداف التي سيطالها الانتقام، وكلّ ما يتعلق بأية تفاصيل أخرى يبقى قراره لدى قادة جبهة المقاومة، ورهن إشارتهم، وليس وفق توقيت العدوّ ولا وفق السيناريوهات التي يظنها الأصعب والأقسى، فالأقسى والأخطر مرهون بالميدان وحده، وبكيفية الرد على رد المقاومة على الاعتداءات والجرائم “الإسرائيلية” المرتكبة على مدار الساعة، وهذا لا يعني إسقاط الجانب الآخر من أية حرب محتملة، وهو المتعلّق بقدرة واشنطن و”تل أبيب” ومن معهما على التدمير الكبير الذي سيطال الجميع، لكن طاقة محور المقاومة على التحمل والتكيف مع أسوأ وضع قد تفرزه تداعيات الصراع تبلغ عشرات أضعاف ما لدى الأعداء، وهذه بحد ذاتها من أهم عوامل القوّة الذاتية غير القابلة للمصادرة لا اليوم ولا غدًا ولا ما بعد ذلك.

    خلاصة:

    الوضع القائم أكثر من خطير، والأفق مفتوح على كلّ الاحتمالات، ومن استطاع أن يجنب المنطقة أسوأ كارثة بافتعال حروب وقطيعة سنية ــ شيعية قادر اليوم على أن يحصن ما تم إنجازه، ويحرم الأعداء من إمكانية ترميم الردع، وما افتقدوه من هيبة وسطوة نفوذ لم تعد مضمونة حتّى لدى أكثر الأتباع انقيادًا للإرادة الصهيو ــ أميركية، وقد تكون إمكانية تفادي حرب شاملة ما تزال قائمة، لكنّها مرهونة بإيقاف الحرب على غزّة، وأي كلام آخر يبقى ضمن حِقَن التخدير الموضعي التي تؤجل مؤقتًا الألم الذي ما إن ينتهي مفعول المادّة المخدرة حتّى يعود أشد مما كان عليه، ولا أظن أن لدى واشنطن و”تل أبيب” ما يكفي لتخدير كلّ من يهمهم أمره إلى أمد طويل.

    نعم لقد تجاوزت “تل أبيب” الخطوط الحمراء وكسرت قواعد الاشتباك، وعلى من يقامر بوجوده ووجود المنطقة بفعلته النكراء تلك أن يتيقن أنه سيجد نفسه أمام خطوط نار مقابل كلّ خط أحمر تم تجاوزه، وكما قال سماحة السيد نصر الله: “على العدوّ ومَن خلف العدوّ أن ينتظر ‏ردنا الآتي حتمًا إن شاء الله، لا ‏نقاش في هذا ولا جدل، وبيننا وبينكم الأيام والليالي ‏والميدان”.

  • ثمن العربدة قد ذهب بغير رجعة

    كتب سليم الخراط

    هل الضربات المتتالية في بيروت وعلى الحشد الشعبي في العراق والاغتيال للشهيد اسماعيل هنية في إيران هي من ضمن صفقة في الكواليس السياسية لجعل نتنياهو بطل قومي للكيان الصهيوني المحتل لإنهاء حرب غزة ..

    هل في قادم الأيام سنشهد نتائج هذا العمل القذر ترجمة عملية للصفقة المطلوب تنفيذها في غزة لأن جنون نتنياهو سيدفع الكيان الصهيوني نحو الهاوية وتوريط أميركا والناتو في حرب واسعة في المنطقة قد تتدحرج لحرب كبرى .. .

    اذا كان لابد من حرب محدودة ستكون في الأيام القادمة ما بين محور المقاومة والكيان الصهيوني المحتل والقادم هو من سيتكلم عن الحقيقة حتى لا يقولها البعض كما يريد ..إلا .. إن خرجت الأمور عن السيطرة الدولية في حرب التوازنات والمصالح لتكون بحجم رد لن يتوقف، وسيكون حتى إنهاء وجود كامل الكيان الصهيوني المحتل، وهو المتوقع في سياسة محور المقاومة وتضامن الشعوب العربية والإسلامية ..!! .

    إن تاريخ حماس نضال ومقاومة وطنية فلسطينية مؤمنة بعقيدة التحرير بدأت مع استشهاد الشيخ أحمد ياسين وصولا إلى الشهيد الرنتيسي إلى الشهيد اسماعيل ابو شنب الذين كانو مع الوحدة الوطنية الفلسطينية الممكن تحقيقها بالمطلق . !!، وصولا إلى خالد مشعل المتطرف والذي يعتبر ضد تكامل الوحدة الوطنية بين الفصائل ممثلا لمشروع الدولة الإخوانية الإمارة والخلافة في غزة والعريش ..!!، وهو يمثل دحلان آخر ..!!، يعمل في خدمة الكيان الصهيوني المحتل والقادم لحكم غزة ..!!، وقد أثبت غدره وخيانته في سورية ..، وصولا اليوم إلى الشهيد اسماعيل هنية الشخصية الوطنية المعتدلة التي أعادت الحركة لسياسة التوازنات والتفاهمات مع الفصائل بالقدر الممكن تحقيقه والذي دفع الثمن غاليا من أبنائه وأحفاده واليوم يتوج نهاية رحلة حياته بشهادته .. .

    المرحلة القادمة كيف ستكون ..!!؟، حماكم الله ايها المقاومون المرابطون في غزة الثبات من كل فصائل المقاومة التي تمثل شعب فلسطين، وندعوا اليوم أن يحمي الله السنوار والضيف وابو عبيده ووو ..، فأين سيكون بالقادم من الايام مركز ثقل حماس بالقرار بعد هذا الحدث الجلل، هل في داخل غزة فلسطين ام بالخارج، لتبقى بيد خالد مشعل وأبو مرزوق في ظل غياب الابطال الشهداء العاروري والسنوار وهنية .. .

    جيل فلسطين الجديد الذي عايش واقع الاحتلال وحرب الابادات والاغتيالات هو الجيل المقاوم القادم الذي لا ولن يقبل إلا برحيل الاحتلال عن كامل تراب فلسطين .. .

    إنه الجنون بعينه ..

    وهو ما كتبه المحلل الاستراتيجي الإعلامي الاستاذ أحمد رفعت يوسف وهو يقول :

    في يوم واحد، يفتح ا.لكيا.ن الص.هيو.ني، ومعه الأمريكي، هذه المرة أبواب الجحيم، في ثلاث ميادين مشتبكة معه، تضاف هذه الاعتد.اء.ات إلى الاعتد.اء الذي لايزال ثأره مفتوحا، على ميناء الحد.يد.ة اليمني .

    أما سورية الرقم الصعب فحسابها مفتوح معه، قبل وبعد طوفان الاقصى، ومنذ وعد بلفور وسا.يكس بيكو ولن يغلق، حتى اقتلاع هذا الكيان من الجزء الجنوبي لسورية .

    هذه الاعتد.اء.ات في شكلها وزمانها ومكانها، تفتح تساؤلات كثيرة، فقادة العدو، يدركون معادلة المقا.و.مة، تل أبيب مقابل بيروت، والميناء مقابل الميناء، والمطار مقابل المطار.. وكان يمكن لهم اغتيال هن.ية، في العاصمة القطرية الدوحة، المستباحة من المو.سا.د الإسرائيلي، بأقل قدر من الضجيج، هذا يؤكد، ان الشعور بالخطر الوجودي، وانسداد الآفاق امام اي امل بالخلاص، بات يفرض على قادة ا.لكيا.ن الص.هيو.ني، التفكير بشكل اخر .. .

    يبدو واضحا ان نتنياهو وحكومته وقادة الكيان الصهيوني المحتل، باتوا يشعرون ان الأمل الوحيد المتبقي، هو في جر الولايات المتحدة الأمريكية للانخراط المباشر في حرب الإبادة معهم على كل الجبهات، رغم مافي هذا الخيار من خطر حقيقي على الوجود الأمريكي في كامل منطقة غرب اسيا، باعتباره غير مضمون النتائج، ويجر الولايات المتحدة إلى مصيدة، تتوق إليها روسيا والصين، إضافة إلى أنه يفتح المجال، أمام انزلاق العالم، نحو مواجهة غير مضمونة النتائج، وهو ما يبدو أن الكيان الصهيو.ني بات يسعى اليه، بوضع العالم امام معادلة تقول “امن العالم مقابل أمن إسرائيل” ..!!؟ .

    انها عقيدة شمشوم، التي تقول “بهدم الهيكل على الجميع” على مبدأ “عليي وعلى أعدائي” ويبدو ان قادة الكيان، باتو مقتنعين انها خلاصهم الوحيد، لكن مشكلتهم مع هذا الخيار الجنوني أنه يعني موت كيانهم ..، وبداية حياة أمن وسلام ونهضه لكل دول وشعوب المنطقة .. .

    اسمع ايها العربي الحر اسرائيل ليست أوكرانيا، واذا فكر الكيان الصهيوني في حرب واسعه تأكد تماما بأننا سوف نصلي بالأقصى وسوف تندحر أسرا ئيل وتنتهي ..!!، وخاصة أن أمريكا لن تسمح لها في مثل هذه الحروب والمغامرة في هذا الوقت، خاصة وأن

    معظم الكيان الصهيوني المحتل الموجودين في اسرائيل عباره عن مرتزقة، اما اليهود فاغلبهم عادوا إلى أميريكا، ونتنياهو والذي كان قد طلب من الكونغرس الأمريكي الدعم المالي والسلاح وقال لهم يجب ان ندمر ازرع ايران، وكان يوجد تصفيق فقط بروبغندا، دون اي يحصل على أية موافقات على الحرب من الكونغرس الأميركي علنيا .. .

    اليوم لماذا لا تكون معركة الفصل ..!!، ونحن أمام عربدة صهيو _أميركية علنية، حاملها سياسات النفاق الأميركي ومحاولاته إقناع محور المقاومة أنها لا تسعى لتوسعة الحرب وفق لحجم البروبغندا الإعلامية المتفق عليها مع الكيان الصهيوني المحتل والتي أطلقتها عبر التصريحات التي تعلنها .. .

    تاريخ جديد حافل بالاعتداءات والاغتيالات المصحوبة بصمت وتغطية من أنظمة العهر العربي والإسلامي .. فإلى أين .. .

    فقد جرى اغتيال «إسماعيل هنية» بعد تحديد مكان إقامته في طهران استناداً إلى إشارات هاتفه الخليوي القطري (الممنوح له من جهة رسمية قطرية)، وهو من نوع «ثريا» الذي يعمل عبر الأقمار الصناعية، أو هاتف مرافقه الذي استُشهد معه، وهو من النوع نفسه ..!! .

    عملية الاغتيال جرت بالاعتماد على القمر الصناعي الإسرائيلي «أفق13» الذي أطلقته وزارة الأمن الإسرائيلية ربيع العام الماضي، وهو يعتمد على نظام الرادار الذي يميزه عن غيره من الأقمار الصناعية الضوئية الإسرائيلية السابقة، وخاصة من جيل «أفق» .

    وقد سبق وكان من المقرر اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في تركيا خلال زيارته الأخيرة لها في أيار مايو الماضي، لكن عُدل عن الأمر في اللحظة الأخيرة .. .

    لماذا الاغتيال تم في عقر العرين الإيراني ..، هذا ماجرى ولكنه جرى. .، ولكن كيف ..!!؟، فهل أصبحت سيادة ايران الدولة الإسلامية العظمى قلعة محور المقاومة مباحة كرامتها بحدودها الواسعة، وكأنها تعتبر اليوم جزء من غزة في نظر الإحتلال يضربها متى شاء ..، يستهدف قادتها متى أراد وبأي كيفية شاء ..، فبالأمس الشهيد قاسم سليماني ولحق بهما ما جرى عند ضريحة ..، وبالأمس القريب رئيسي الرئيس الإيراني ووزير خارجية إيران الصديق الغالي امير عبد اللهيان ووزراء آخرين معهم ..!!، هذا هو الكيان الصهيوني المحتل الخبيث لن يدعهم ..، نعم لن يدعهم حتى يلاقي منهم الرد المؤلم والمبكي له في عمق الكيان ردا محكما متكاملا لمحور المقاومة مجتمعا ..!! .

    نحن لسنا بزمن الإحتفاظ بالرد والوعيد والتنديد ..، إنما علينا اليوم بالرد المضاعف والمتواصل في حرب النهاية والختام لكل الكيان الصهيوني المحتل ..، فهذا زمن يجب أن يؤدب فيه المجرم على إجرامه، لا أن يتم الصمت على أفعاله المجرمة ..!! .

    ننتظر لنرى كيف سيكون رد دولة إيران الإسلامية العظمى على ما حدث في عقر عرينها وتعدد ..، فهي في نظر شعوب الأمة العربية والإسلامية التي تراها قلعة لمحور المقاومة وأبعاده الاستراتيجية كلها ..!!؟

    كيف ستعيد البسمة لوجه أبناء الأمة العربية والإسلامية بعد كل هذا الذي حصل ومازال يحصل ..!!، فهل سيأمن المجاهدون المقاومون على ارواحهم في إيران الدولة الإسلامية العظمى التي اضحت مخترقة ومباحة في كامل جغرافيتها ..!! .

    تحية لكل المناضلين ممن أمنوا بالبندقية خيارا واحدا في مواجهة ومقارعة الاحتلال الصهيوني ..، فهل سننتظر .. أم سيكون الرد الذي نحن ننتظره وتدعمه إيران ليكون مؤلما للصهاينة المحتلين ويكون في عمق كيانهم ..!! .

    آن الأوان للرد الحقيقي وكفانا انتظار وقوافل من الشهداء والدماء مستمرة ..، وكفانا اتفاقات تتم بالضغط لتحديد الضربات والردود المبرمجة حسب المساحات المحددة بين أعداء أمتنا لكي لا نتجاوزها ..، فاليوم وكما قلناها مرارا، لا يقل الحديد إلا الحديد ..، فالعالم انكشف، وكشف الستار عن قوة الظل الحاكمة لهذا العالم وأهدافها هي أمتنا وعروبتنا وإسلامنا وكل ثرواتنا وما يتبقى من هذه الأمة ليقوده هذا الذي يدعي القوة والهيمنة اليوم .. .

    الحرية والسيادة والكرامة لأمتنا ولكل احرار العالم ونحن اليوم في مواجهة كل انواع الاحتلال المدعومة أميركيا ومن الناتو وحلفاؤهم من العرب المطبعين الذين بعضهم صناعة صهيونية بامتياز كما تم الكشف عنهم .. .

    لابد من الرد العاجل والقوي والمؤلم في عمق الكيان وهو المطلوب في ظل أوضاع المحتل، علينا أن نستفيد منها ونجيرها لاستراتيجية تفاعلنا وحال ما جرى ويجري ليكون ردا يوقظ الكرامة والنخوة والشرف ويعيد لنا مكانتنا وسبادتنا .. .

    فلسطين وغزة أهل الرباط بارك الله بكم فقد كشفتم في صمودكم الاسطوري الستار عن مسرح العالم كله، وانتم ستبقون منارة النضال والمقاومة التي يفتخر بها كل عربي ومسلم كان .. .

    عشتم وعاشت سورية عربية حرة مستقلة .. سورية لن تركع ..

    عاشت المقاومة الفلسطينية ..

    عاش محور المقاومة ..

    د. سليم الخراط

زر الذهاب إلى الأعلى