فلسطين

  • حرب الإبادة الشاملة حرمت جيل كامل من التعليم

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    يعاني أكثر من 700 ألف طالب في غزة من حقهم في الحصول على التعليم حيث تحرمهم حرب الإبادة من التعليم للعام الثالث على التوالي، بينما استشهد أكثر من 18 ألف خلال حرب الإبادة، وكذلك 4500 طالب جامعي لم يستطيعوا الالتحاق بجامعاتهم بعد تدمير كافة المؤسسات التعليمية .

     

    نظام التعليم في قطاع غزة انهار بشكل تام في ظل حرب الإبادة الجماعية بعد تضرر جميع مباني المدارس خلال الحرب فحسب وكالة “الأونروا” فان 9 من كل 10 مدارس في قطاع غزة، بما في ذلك مدارسها تحتاج إلى إعادة بناء كاملة قبل أن تصبح صالحة للاستخدام من جديد وإن أحدث تقييم للأضرار استنادا إلى صور الأقمار الاصطناعية في يوليو، كشف عن أن 97% من المنشآت التعليمية في قطاع غزة تعرضت لأضرار بدرجات متفاوتة، وأن 91% منها تحتاج إلى إعادة تأهيل أو إعادة بناء كاملة لتصبح صالحة للعمل مرة أخرى .

     

    وتفرض حكومة الاحتلال القيود التي تمنع من دخول المستلزمات التعليمية إلى غزة، وفي الفترة ما بين 1 و10 يوليو 2025، قصفت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 10 مدارس حولت إلى ملاجئ، بما في ذلك بعض المدارس التي تضررت سابقا، ما أسفر استشهاد المئات من النازحين وتشريد عشرات العائلات .

     

    الطفولة لا يمكن أن تبقى على قيد الحياة في مدينة غزة، مع استعداد إسرائيل لاحتلال المدينة، ويجب على العالم إن يطلق ناقوس الخطر بشأن ما يمكن أن يجلبه الهجوم العسكري المكثف في غزة من كارثة لما يقرب من مليون شخص ما زالوا يعانون من سوء التغذية والمجاعة والتي تضعف أجساد الأطفال، بينما يحرمهم النزوح من المأوى والرعاية، والقصف يهدد كل حركة لهم، هذا هو شكل المجاعة والحرب الإسرائيلية المنظمة والتي تنتشر وسط القصف المستمر والتدمير الممنهج لكل إشكال الحياة في مدينة غزة وجنوب القطاع المحتل .

     

    العملية التعليمية في غزة تعيش حالة انقطاع وحرمان شبه كامل منذ 2023، ومع بداية 2025 جرت محاولات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر التعليم البديل والإلكتروني، لكن استمرار الدمار والظروف الإنسانية يجعل التعليم في غزة أحد أكبر التحديات، مع خطر تكوين جيل ضائع ما لم تتدخل الجهود الدولية الجادة لإعادة إعمار القطاع التعليمي ووقف حرب الإبادة الظالمة .

     

    ويواجه الطلاب في قطاع غزة تحديات كبيرة وغياب البنية التحتية للمدارس والجامعات وانعدام الموارد التعليمية عدا عن المخاطر الأمنية المستمرة والضغط النفسي والاجتماعي الشديد على الطلاب والمعلمين .

     

    جيل كامل أصبح بلا مأوى ومهدد بالمستقبل المجهول، جيل كامل مهدد بالجهل، وضياع سنوات دراسية مهمة للطلبة في المراحل الثانوية والجامعية، إضافة لتراجع فرص الالتحاق بالجامعات، أو إكمال التخصصات الجامعية، ما له من انعكاسات نفسية خطيرة على الأطفال والشباب نتيجة الشعور بالحرمان والعجز وسط الحرب والإبادة والدمار .

     

    الدمار الواسع للبنية التحتية للمدارس، والجامعات، ومراكز التدريب، إضافة لنزوح عشرات الآلاف من الطلبة مع أسرهم إلى مناطق غير مجهزة للتعليم ولعدة مرات، وعدم الاستقرار في منطقة معينة لفترة طويلة بسبب اشتداد الحرب، حال دون متابعة الطلبة لمسيرتهم التعليمية وللعام الثالث على التوالي تحرم آلة الحرب الإسرائيلية طلاب قطاع غزة من الالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم، في إصرار منها على فرض سياسة التجهيل، وتركهم في يواجهون مستقبل مجهول .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • الإدارة الأميركية وإسكات الصوت الفلسطيني

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    قرار الإدارة الأميركية بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يتعارض مع القانون الدولي و”اتفاقية المقر”، خاصة أن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة، والعمل على إعادة النظر والتراجع عن قرارها، خاصة أن دولة فلسطين أكدت التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وجميع التزاماتها تجاه السلام .

     

    ووفقا لوسائل الإعلام وفي خطوة تصعيدية جديدة، ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأشيرات دخول الرئيس محمود عباس ونحو 80 مسؤولًا فلسطينياً آخر، قبل أسابيع من انعقاد الدورة السنوية رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان الفلسطينيون يشاركون فيها بوفود رسمية منذ عقود .

     

    ويأتي هذا الموقف المستغرب والغير مقبول من الإدارة الأمريكية في ظل تصعيد حكومة الاحتلال حرب الإبادة والتصفية بحق الشعب الفلسطيني ووسط تزايد عزلة الاحتلال في المحافل الدولية، حيث بلغ عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين حتى الآن 147 دولة من أصل 193 عضوًا بالأمم المتحدة، كما أن الحرب المستمرة في غزة، التي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا واندلاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، عززت المطالب العالمية بإعادة النظر في نهج الحل السياسي .

     

    نستغرب إصرار إدارة الرئيس ترامب على الوقوف في وجه العالم اجمع وان تكون هي الدولة الوحيدة التي تعكس توجهات حكومة الاحتلال ولا تحترم إرادة المجتمع الدولي وتحارب الشعب الفلسطيني وتصر على تنفيذ مثل هذا القرار بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك حيث يعد انتهاكا صريحا لاتفاقية المقر الخاصة بالأمم المتحدة، التي تلزم الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة بعدم عرقلة دخول ممثلي الدول والمنظمات الدولية إلى مقر المنظمة في نيويورك .

     

    وتعكس الخطوة الأميركية تصعيدا في موقف إدارة ترامب الحالية تجاه السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة أوسع تقطع مع التقاليد الدبلوماسية السابقة، خصوصا في ما يتعلق بملف حل الدولتين، وكانت واشنطن قد حرمت الزعيم الفلسطيني الراحل الرئيس ياسر عرفات من تأشيرة دخول عام 1988، ما اضطر الأمم المتحدة إلى نقل جلستها إلى جنيف لتمكينه من إلقاء كلمته .

     

    قرار واشنطن مؤسف للغاية ويمثل ضربة للدبلوماسية الدولية والذي جاء في وقت اكتسب فيه حل الدولتين زخما جديدا، وتحققت التزامات ملموسة، وتزايد الدعم الدولي، فإن إسكات الصوت الفلسطيني لا يعد فقط ظلما، بل يؤدي إلى نتائج عكسية ويجب على الأمم المتحدة أن تبقى منبرا لجميع الشعوب، وإذا تعثر عقد الجلسة ضرورة نقلها الى أي مكان أخر في العالم وضمان حرية الرأي وممارسة الديمقراطية، فلا مجال ان يصادر الموقف الدولي وينتقل الفيتو الأمريكي الى مقر الجمعية العامة ويتم قرصنة حقوق الشعوب ومواقفها بهذه الطريقة المهينة والمعيبة حيث مارستها إدارة الرئيس ترامب كونها الوحيدة في العالم ألان تقف وتدعم حكومة الاحتلال بحربها الوحشية واستيطانها القائم على مخالفة القوانين الدولية .

     

    القرار الأميركي باستبعاد القيادة الفلسطينية يقوض مبادئ التعددية والقانون الدولي ويتزامن مع تحركات متزايدة من قِبل عدد من حلفاء واشنطن أبرزهم فرنسا، كندا، بريطانيا وأستراليا للاعتراف بدولة فلسطين خلال فعاليات الجمعية العامة الشهر المقبل ويعد ذلك مؤشراً واضحا على تغير مواقف الدول الغربية تجاه الدولة الفلسطينية وعلى خلفية جرائم الإبادة الجماعية وتداعيات حرب غزة المتواصلة وتصاعد الغضب الدولي من سياسات الاحتلال الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • حكومة الاحتلال وقتل الحقيقة وإسكات أصوات الشهود 

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    استهداف الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الطبية والإغاثية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة تأتي ضمن مسلسل الاحتلال الدموي وحرب الإبادة المنظمة التي يمارسها الاحتلال الوحشي المجرم بحق الشعب الفلسطيني، ويجب على المجتمع الدولي وضع حد لهذه الجرائم وضرورة توفير الحماية للعاملين في المجالات الطبية والإغاثية والإعلامية .

     

    الغارات المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال في مجمع ناصر الطبي والتي أدت لاستشهاد 20 مواطنا بينهم 5 صحافيين، والمقتلة الأخيرة ليست سوى مجرد حلقة في سلسلة متواصلة من الجرائم والمجازر التي تستهدف المدنيين، واغتيال أكثر من 12 صحفيا خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية القمعية برئاسة مجرم الحرب سفاح غزة المجرم بنيامين نتنياهو المتعطشة يديه للدماء تواصل هجماتها الوحشية على قطاع غزة لتدمير كل ما يمت للإنسانية بصلة حيث يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق الصحافيين وشواهد الحقيقة وقصف المستشفيات وان حكومة نتنياهو تصر على فرض واقع جديد وتمهد جرافات الاحتلال لبناء المستوطنات على أنقاض الأراضي الفلسطينية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال وممارسة التهجير القسري والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تسعى لإخفاء صورة ما يجري في غزة من فظائع وكتم أي صوت ينقل الحقيقة، ويجب على المجتمع الدولي كسر الصمت العالمي المشين على ما يجري كل يوم من بشاعات وجرائم غير مسبوقة بدم بارد ودون أي عقاب أو حتى صوت مناهض يقول كفى لهذه المقتلة المتواصلة وأن عجز العالم عن فعل أي شيء يعني قبوله بالموت اليومي لعشرات الأبرياء في غزة باعتباره حدثا عاديا برغم من أنها جرائم كبري حيث أن الضمائر الحرة تنتفض لمشاهد المجاعة التي تلتهم أجساد الأطفال، وأن الـ24 ساعة الماضية وحدها شهدت تسجيل 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية في القطاع .

     

    استمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، والذي أسفر عن ارتقاء عدد من المدنيين الأبرياء والطواقم الطبية والصحافية يعد حلقة جديدة من سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية السافرة للقانون الدولي الإنساني والمجازر التي ارتكبها الاحتلال وتم بثها على الهواء مباشرة للعالم أجمع تعد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، والاحتلال لا يكتفي بالقصف الوحشي، بل يطبق سياسات الإبادة الفورية عبر المجازر والإبادة البطيئة، من خلال منع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية وانتشار المجاعة، في واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث .

     

    تعمد الاحتلال استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، يأتي ضمن تكميم الأصوات ومنع نقل الحقيقة وتصوير جرائم الاحتلال وما يقوم به من جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني ويجب على مجلس الأمن والمجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياتهما لوضع حد لهذا النهج الخطير والتدخل بصورة فاعلة لوقف الحرب الإسرائيلية .

     

    عمليات القتل المروعة الأخيرة تبرز المخاطر الجسيمة التي تواجهها الطواقم الطبية والصحافيون أثناء قيامهم بعملهم الحيوي في خضم هذا العدوان الوحشي، ولا بد من احترام وحماية المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية والصحافيون، في جميع الأوقات، وإجراء تحقيق دولي “سريع ونزيه” في عمليات القتل التي تستهدف الصحافيين وأهمية تمكين الطواقم الطبية والصحافيين من أداء واجباتهم الأساسية دون تدخل أو ترهيب أو أذى، بما يتوافق بشكل كامل مع القانون الدولي الإنساني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

     

    بقلم : سري القدوة

     

    باتت سياسة حكومة الاحتلال تهدف وبشكل واضح الى فرض التهجير والإبادة الجماعية وتجويع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث تواصل عدوانها المتصاعد وترفض كل التدخلات الدولية والوسطاء وتصر على رفض أي ترتيبات تتيح للتهدئة ووقف إطلاق النار، وتصر على مواصلة حرب الإبادة والتجويع لفرض التهجير القسري على أبناء شعبنا الفلسطيني ومواصلة الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية .

     

    دولة الاحتلال تتحدى جميع دعوات المجتمع الدولي التي تنادي بضرورة وقف الحرب، ووقف الممارسات الإسرائيلية المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، من خلال إصرارها على مواصلة عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني، والذي كان آخرها ما جرى في قرية المغير من تدمير وتخريب لممتلكات المواطنين، وإفلات لإرهاب المستوطنين، كما يجري في مدن جنين وطولكرم ومخيماتها وغيرها من المدن الفلسطينية .

     

    الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا بغزة والضفة، والاعتداءات المتواصلة على قرية المغير، من حصار واقتلاع لأشجار الزيتون وتجريف للأراضي الزراعية، وحرق المركبات والاعتداء على المنازل، لن تنال من عزيمة شعبنا الذي سيزرع ما اقتلعوا ويعيد بناء ما هدموا، وأن ما يجري في مناطق شرق رام الله، سياسة استعمارية ممنهجة ومخططة تستهدف اقتلاع أبناء شعبنا من أراضيهم وتجري بحجج واهية، وتنفذ بتعليمات مباشرة من المتطرفين بن غفير وسموترتش .

     

    الأرض الفلسطينية ستبقى لأهلها مهما حاول الاحتلال سرقتها، قد يقتلعون زيتوننا، لكن جذورنا أعمق من كل مخططاتهم، فأصغر شجرة زيتون لدينا عمرها أكبر من عمر دولة الاحـتلال والمستعمرين أنفسهم، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التي تكيل بمكيالين، توضيح مواقفها والكف عن سياستها وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وجادة إزاء جرائم الاحتلال وقطعان المستعمرين، لوقف الإبادة الجماعية المتواصلة بحق القرى والبلدات الفلسطينية، وان الشعب الفلسطيني لم ولن يستسلم، وسيبقى صامدا متشبثا بأرضه، فيما الاحـتلال ومخططاته الإرهابية، بما فيها مشاريع الاستيطان الاستعمارية إلى زوال حتمي .

     

    يجب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية على المستوى الدولي، وحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لوقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، والبناء على الإعلان الأممي بوجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة لحث الدول والمجتمع الدولي على تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوضع حد للاحتلال الغاشم ومخططاته التصفوية .

     

    لا يمكن الصمت إمام المجاعة والتجويع القائم في قطاع غزة كون أن المجاعة في القطاع ليست طبيعية أو ناتجة عن شح الإمكانيات، بل هي سياسة إسرائيلية متعمدة تندرج في إطار ارتكاب جريمة استخدام التجويع كسلاح في الحرب .

     

    الفشل الدولي في وقف المجاعة فورا يضرب المنظومة الاخلاقية للدول والمجتمع الدولي، خاصة في ظل توفر القناعة لدى المنظمات الأممية المختصة ومطالبها بضرورة عدم إخضاع حسابات الإنسانية لحسابات السياسة والمصالح، ولا بد من الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها أمام هذه السياسة الإسرائيلية المدمرة والتي ستؤدي إلى حدوث فوضى تشمل المنطقة بأسرها، ونستغرب استمرار الصمت الأميركي إمام هذا التصعيد الخطير وغير المبرر وغير المسؤول .

     

    يجب على العالم اجمع التعامل بجدية أمام استهتار الاحتلال واستخفافه بالشرعية الدولية والقانون الدولي، ورفضه للإدانات الدولية الواسعة، خاصة موقف الأمم المتحدة الهام والشجاع، إلى جانب تصريحات هامة كثيرة من زعماء دول العالم، والذي يؤكد أنه حان الوقت للتحرك وإجبار إسرائيل على التراجع عن سياساتها العدوانية قبل فوات الأوان لإنهاء الحرب ووقف حرب الإبادة والتجويع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • ما يجري في قطاع غزة تجويع وكارثة إنسانية

     

    بقلم : سري القدوة

     

     

    برغم من تأخرها لكنها خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح ان يعد ما يجري في قطاع غزة مجاعة وتجويع حيث أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر.

    التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي قال إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد .

    استخدام التجويع كسلاح حرب يعد جريمة حرب، والوفيات الناجمة عن ذلك قد ترقى أيضاً إلى جريمة القتل العمد كجريمة حرب، وضمن محددات التنصيف شاهدنا بالفعل وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية في مختلف أنحاء القطاع وأن جيش الاحتلال دمر البنية التحتية المدنية الحيوية، ومعظم الأراضي الزراعية، وحظر الصيد، وهجر المواطنين قسرا، وجميعها عوامل أدت إلى حدوث المجاعة .

    التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة، ويتوقع التصنيف تدهور الأوضاع في غزة في الفترة بين منتصف آب/أغسطس حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2025 لتمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس، وبات ثلث السكان (641 ألف شخص) يواجهون ظروفا كارثية وهي المرحلة الخامسة للتصنيف، كما يتوقع أن يستمر تفاقم سوء التغذية الحاد بشكل سريع .

    التطورات الأخيرة تشهد تصاعد العدوان الإسرائيلي المجرم وتكرار النزوح وتشديد الحظر على الوصول الإنساني مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وأن الأثر التراكمي لتلك العوامل دفع إلى كارثة غير مسبوقة حيث يقيد بشدة وصول غالبية السكان إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الأساسية، ويعد ذلك أسوأ تدهور للوضع منذ أن بدأ التصنيف تحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في غزة، والمرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حدوث مجاعة بشكل رسمي في منطقة الشرق الأوسط ويجب على الأمم المتحدة ضرورة وقف المجاعة بكل السبل، وأهمية وقف إطلاق النار للسماح بالوصول الإنساني واسع النطاق وبدون عوائق لإنقاذ الأرواح .

    وما من شك إن ارتكاب المجاعة أصبح ضمن السياسة المعتادة لحكومة الاحتلال وبات يهدد مصير سكان قطاع غزة وحدوث المجاعة ليس سرا حيث اعترفت حكومة الاحتلال بل طالبت وزراء منها بمنع إدخال المواد الغذائية مما أدى الى وقوع الكارثة الإنسانية بأيدي إسرائيلية مخطط ومعد لها بشكل مسبق .

    سكان قطاع غزة يتضورون جوعا، الأطفال يموتون والمؤسسات الدولية تفشل بالوصول الى السكان باعتبار القوة القائمة بالاحتلال، تتخلى عن ابسط التزاماتها والتي ينص عليها القانون الدولي بما في ذلك واجب ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية للسكان بل هى تمنع وبشكل متعمد من دخول المواد الغذائية ويجب على مجلس الأمن عدم السماح باستمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وإفلات المجرمين من العقاب .

    وترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منذ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها وخلفت الإبادة 62 ألفا و192 شهيدا، و157 ألفا و114 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

     

  • غزة تعيش الأمل والفلسطينيون يحبسون أنفاسهم

     

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    هي ساعاتٌ قليلةٌ تسبق زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كلٍ من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر، التي سيكون لها فيما يبدو تداعيات كبيرة على منطقة الشرق الأوسط خاصةً، والعالم بصورةٍ عامةٍ، إذ سبقتها مجموعة من الأخبار والتصريحات والتوقعات، تشير كلها بدرجاتٍ متفاوتة من الدقة، وإن كانت لا ترقى إلى درجة الحسم واليقين، إلا أنها تكشف شيئاً من الحقيقة، وتظهر جانباً من جوانب التغيير، أن الزيارة تحمل معها إشاراتٍ جادةً لمنعطفاتٍ قد تصل إلى درجة التحولات الكبرى في السياسة الأمريكية تجاه قضايا التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، وتوسيع إطار الاتفاقيات الإبراهيمية، وتعزيز التحالفات والشراكات الاستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول الثلاث محل الزيارة، ودول الخليج العربي بصورةٍ عامةٍ.

     

    فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يزور منطقة الشرق الأوسط في أول زيارةٍ خارجية له، في ولايته الجديدة بعد مشاركته في مراسم تشييع بابا الفاتيكان الراحل، يستثني منها الكيان الصهيوني، الذي يعتبر محطة ثابتة لدى كل رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، الذين يتخذون منه منطلقاً لأي جولة، وعرفاً رئيساً لا يمكن لأي رئيس أمريكي أن يخرقه أو أن يتخلى عنه، لكن مستشاريه أكدوا أنه لن يلتقي رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبالتالي فإنه لن يزور كيانه، ولهذا الاستثناء دلالاتٌ كثيرة، وأشاروا إلى وجود خلافاتٍ جوهرية أدت إلى حدوث قطيعة حقيقية بينهما، إذ لا اتصالات ولا مشاورات، ولا تطمينات ولا تقدير للأولويات الإسرائيلية، أو تبني لخياراتهم الاستراتيجية.

     

    بدا من خلال تصريحات ترامب المتفرقة، والمبعثرة هنا وهناك، والمبهمة حيناً والصريحة في أحيان أخرى، والمباشرة والمنقولة عنه، أنه سيقدم على الإعلان عن قراراتٍ كبيرة وخطيرة، تتعلق بالمنطقة ودولها، وبمستقبلها واستقرارها، وهو لا يستعجل الإعلان عنها قبل وصوله إلى الرياض، لكن بات من شبه المؤكد أن إعلانه سيواكب زيارته إلى المنطقة أو سيسبقها، ولن يكون إعلانه إلا عن غزة والحرب الإسرائيلية ضدها، وسيكون، ليس ثقةً فيه ولا أملاً منه نرجوه، بل هي قناعات توصل إليها وحقائق بات يتعامل معها، بعد قرابة سنة ونصف من الحرب المدمرة التي يشنها العدو الإسرائيلي بمختلف الأسلحة الأمريكية المتطورة، والفتاكة المدمرة، إعلاناً عن الاتفاق على هدنةٍ طويلة الأمد بين المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي، وقد يكون الإعلان عنها بصورته وصوته، بما يذكرنا بالمبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو/آيار من العام الماضي، إلا أن نتنياهو استخف به حينها، ولم يحترم كلمته، ولم يلتزم بمبادرته، وضرب بها وبه عرض الحائط.

     

    الأمر هنا اليوم مختلف تماماً، ولا يشبه ما حدث مع بايدن في نهاية ولايته، التي بدا فيها عجوزاً خرفاً، متردداً جزعاً، يخشى نتنياهو ويخاف ردة فعله، ويتجنب غضبه وينأى بنفسه عن رفض خياراته، ولا يتمعر وجهه إذ يحرجه ويستخف به، ويهزأ بما عرض ولا يقيم وزناً لما أعلن، ويهز صورة الإدارة الأمريكية ويظهر ضعفها، ويكشف عن عجزها وتبعيتها، وخضوعها للكيان واستسلامها لسياساته.

     

    فترامب الغريب الأطوار، المهووس المغرور، الطاووس المختال، الراقص المتبختر، المسكون بالقوة، والمعجب بنفسه، والمتطلع لوقف مشاركة بلاده في الحروب الخارجية وتمويلها، والحالم في أمريكا قوية، عسكرياً واقتصادياً، والطموح لنيل جائزة نوبل للسلام، لا يقبل بأن يكون أجيراً عند نتنياهو، وإن كان يدعم كيانه ويحرص عليه قوياً آمناً مستقراً، ولا يتردد في إحراجه وإهماله، وإهانته والإساءة إليه، ولا يخاف من إشاعة مقاطعته وعدم الاهتمام بمقابلته، ولست أمدح ترامب وأشيد بخصاله، بقدر ما أستعرض صفاته وأبين سلوكه وتصرفاته.

     

    يبدو أن ترامب الذي لوح بالعصا في وجه نتنياهو وقطب جبينه غضباً منه وأعرض عنه، سيجبر دولاً أخرى في المنطقة على فتح المعابر وتسهيل إدخال المؤن والمساعدات، والسماح بعبور آلاف الشاحنات المصطفة طوابير طويلة تمتد لمئات الكيلومترات على الطريق الدولية، والمحملة منذ شهورٍ بالمواد التموينية والطبية، وعدم تأخيرها وتعطيل حركتها، إذ لا يكفي رضوخ حكومة الكيان الإسرائيلي لأوامر ترامب بإدخال الشاحنات، وإنما يلزم الضغط على غيره ليسهل عبور القوافل، ويزيل العقبات من طريقها، ويخفف الأعباء عنها، ويبسط إجراءات حركتها.

     

    لا يستبعد الفلسطينيون عموماً، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، ولو أملاً ورجاءً، وإيماناً بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم “إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر”، وليس أكثر فجوراً وأشد بؤساً وعداوةً من ترامب، لكن ليس أقدر منه على الفعل اليوم والضغط على الكيان، وهو ما يجعل الفلسطينيين يعيشون بارقة أملٍ، ويحبسون أنفاسهم انتظاراً لفرجٍ، ويشعرون بأنه قد يحمل معه لهم حلاً، يوقف الحرب ضدهم، ويخفف من معاناتهم، ويرفع الحصار المفروض عليهم، ويجبر نتنياهو على احترام الهدنة والقبول بالصفقة، وعدم الانقلاب عليها أو وضع العراقيل أمامها، وليس ذلك على الله عز وجل بعزيز، أن يسخر من يجري قدره، ويستخدم من يفرض قضاءه ويمضي حكمه، ولو كان فاجراً كفاراً عدواً غداراً.

     

     

  • انطلاق معرض بوگوتا الدولي للكتاب وسط تضامن واسع مع فلسطين وغزة

     

    انطلقت في العاصمة الكولومبية بوغوتا، في الخامس والعشرين من شهر نيسان/أبريل، فعاليات الدورة السابعة والثلاثين لمعرض بوگوتا الدولي للكتاب، والذي يُعد من أبرز التظاهرات الثقافية في أمريكا اللاتينية، بمشاركة أكثر من ۵۰۰ ضيف من داخل كولومبيا وخارجها، يمثلون أكثر من ۲۰ دولة حول العالم، على أن تستمر فعالياته حتى الحادي عشر من شهر أيار/مايو.

     

    وقد حظي المعرض هذا العام باهتمام خاص بالقضية الفلسطينية، في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، والتي وصفها العديد من المشاركين بأنها تمثل شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية. وقد انعكس هذا الاهتمام في افتتاح جناح خاص يحمل عنوان “فلسطين”، يسلط الضوء على تاريخ الشعب الفلسطيني، وأدبه، ومقاومته، وواقع الحياة في قطاع غزة تحت الحصار والعدوان.

     

    وشهد جناح فلسطين إقبالاً واسعاً من الزوار الكولومبيين والأجانب، الذين أعربوا عن تضامنهم العميق مع الشعب الفلسطيني، وحرصهم على التعرف إلى الحقيقة بعيداً عن الروايات الإعلامية المنحازة. كما زار عدد من الشخصيات السياسية والثقافية البارزة في كولومبيا الجناح، حيث سجلوا كلمات تعاطف في دفتر الزوار، وأدانوا الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، مطالبين بوقف فوري للحرب.

     

    ومن أبرز مظاهر التعاطف الشعبي، التوقيع الجماعي من قبل الزوار على دفتر خاص يُندد بمنع إسرائيل دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة، معتبرين أن هذا الحصار يمثل جريمة أخلاقية وإنسانية تتنافى مع القيم العالمية.

     

    ويعكس هذا التفاعل الإنساني والثقافي في معرض بوغوتا الدولي للكتاب حجم الوعي العالمي المتزايد بعدالة القضية الفلسطينية، وأهمية الثقافة كجسر للتضامن ونقل الحقيقة.

  • وقفة تضامنية مع غزة واحياء ليوم القدس في ولاية كسلا بالسودان

     

    إحياءا ليوم القدس العالمي ، وكغيرها من دول العالم ، نظم مجموعة من النشطاء والشخصيات الفاعلة في ميدان القضية الفلسطينية وقفة تضامنية في ولاية كسلا شرق السودان.

    حيث اكد المشاركون في الحراك على ضرورة وقف العدوان على غزة، مشددين على اهمية تشديد الضغوط الدولية لوقف جرائم الاحتلال، كما دعا المتظاهرون لطرد الاحتلال من قطاع الغزة.

     

    في ختام الفعالية توجه الحاضرون بجزيل الشكر لجبهة اسناد دعم المقاومة في فلسطين، مستذكرين ذكرى الشهداء على درب القدس لا سيما الشهداء القادة.

  • ادباء العالم ينصرون فلسطين ويروون عنها

     

     

    إعلان المشاركة في جائزة فلسطين العالمية للآداب بدورتها الثالثة

     

    شهد الضمير الحيّ لروّاد الحرية في جميع أصقاع الأرض المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني، لا سيما الصمود الأسطوري لأهالي غزة، على مدى العقود الثمانية الماضية، من الانتفاضة الشجاعة لـ “طوفان الأقصى” إلى اليوم الموعود لتحرير فلسطين.

    غدا لأطفال غزة، ومن هذه الأرض سيولد آلاف الشجعان، واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يشعر الأحرار في جميع أنحاء العالم بالقلق إزاء الشعب الفلسطيني، واليوم يشعر الجميع بالغضب إزاء الفظائع وقتل الأطفال والإبادة الجماعية والوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني المجرم في الأراضي المحتلة. “لتكريم دماء الشهداء “من أجل دعم طريق الحرية والمقاومة الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم”. ولمواجهة الاحتلال ووقف جرائم قتل الأطفال والتمييز العنصري الذي يمارسه الكيان الصهيوني، تأسست “جائزة فلسطين العالمية للآداب” في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

    “جائزة فلسطين العالمية للأدب” هي جائزة دولية غير حكومية تقام بالتعاون مع الاتحادات والمنظمات الثقافية والأدبية في بعض الدول الإسلامية ودول أخرى.

    وتستهدف الجائزة التعرف والتعريف بأفضل الأعمال الأدبية المنشورة حول القضية الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني وتحرير القدس وجرائم الصهاينة في فلسطين، وتكريم الكتاب والشعراء والكتاب والمبدعين والناشرين الذي يناضلون بأقلامهم للدفاع عن القضية الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم نصرةً للشعب الفلسطيني المظلوم.

    *ماهي مواضيع الجائزة في دورتها الثالثة؟

    تعتزم هذه الجائزة مراجعة واختيار أفضل الأعمال حول موضوع فلسطين ومقاومة الشعب الفلسطيني وتحرير القدس وجرائم الصهاينة في فلسطين، المنتجة خلال الأعوام 2023، 2024، 2025، و2026.

    كما ستتم مراجعة الكتب المتميزة والحكم عليها في إطار الفئات التالية: قصص وقصائد الأطفال، ومجموعات القصص القصيرة، والروايات، والخواطر، والمسرحيات المنشورة، وديوان الشعر.

    تبلغ قيمة الجائزة 120 ألف دولار.

    أما الموعد النهائي وطريقة تقديم الأعمال: لابد على المهتمين بالمشاركة في جائزة فلسطين العالمية للأدب تقديم نصوص ممسوحة ضوئيًا لأعمالهم باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية والفرنسية والروسية والماليزية والأردية والتركية والإسبانية. – تحميل الملف على شكل ملف PDF أو Word أو الكتاب الأصلي بنسختين، في موعد أقصاه نهاية شهر مايو 2026، إلى موقع جائزة فلسطين العالمية على www.palintaward. أو إلى مكتب أمانة الجائزة في طهران (إرسال العنوان إلى طهران، شارع انقلاب إسلامي، شارع 12 فروردين، شارع شهداء جاندارمری، المبنى رقم 140، الطابق الثالث) أو الى مكتب بيروت(حارة حريك،بناية الإمداد الجديدة،الطابق الخامس). الرجاء إدخال ملخص الكتاب باللغة الإنجليزية أو العربية عند التسجيل في الموقع. سيتم إجراء حفل اختتام وإعلان نتائج الدورة الثانية من جائزة فلسطين للأدب العالمي في عام 2026. وسيتم الإعلان عن الموعد والمكان الدقيقين لحفل الختام على الموقع الرسمي للجائزة.

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت

     

    بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    أيها السادة في كل مكان، أيها العالم الحر وبني الإنسان، يا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الأبية، ويا دعاة الحرية وحقوق الإنسان، أيها المنادون بالكرامة والعدل والمساواة، أيها المتحضرون المتمدنون، الحداثيون العصريون، يا من تدعون أنكم بشراً وترفضون بينكم شرعة الغاب وحياة الضواري والوحوش البرية، يا أصحاب القلوب الرحيمة والأحاسيس المرهفة، أيها الرقيقون العاطفيون، البكاؤون اللطيفون، ألا ترون ما يجري حولكم وما يدور في محيطكم، ألكم آذانٌ تسمعون بها، وعيونٌ ترون بها، وقلوب تعون بها، أم على قلوبٍ أقفالها، وقد طمست عيونكم وختم على قلوبكم وصمت آذانكم، فلم تعودوا ترون وتسمعون، وتشعرون وتعقلون.

     

    إن غزة تدمر وأهلها يقتلون، وشعبها يباد، والحياة فيها تعدم، والأمل فيها يموت، ولا شيء فيها أصبح صالحاً للحياة أو ينفع للبقاء، إنهم يقتلون من قتلوا، وينبشون قبور من دفنوا، ويعيدون زهق الأرواح التي خنقوا والنفوس التي أفنوا، ويفجرون الأرض تحت أقدامهم، ويشعلون النار فيهم ومن حولهم، يقصفونهم بأعتى الصواريخ وأكثرها فتكاً فتتطاير في السماء أجسادهم وتتفرق على الأرض أشلاؤهم، ويدفنون أحياءهم تحت الأرض، ويهيلون عليهم الرمال بجرافاتهم ويحكمون عليهم بالموت خنقاً، والعالم يرى ويسمع، لكنه يصمت ويسكت، ولا يحرك ساكناً ولا يستنكر سياسةً أو يشجب عملاً.

     

    الأنفاس في غزة باتت معدودة ومحدودة، وهي تخنق وتزهق، ويقتل من بقي فيها يقف على قدميه ويتنفس، وباتت أعداد أهلها تقل وأسماؤهم من سجلاتها المدنية تشطب، إنهم لا يريدون لنا الحياة، ولا يتمنون لنا البقاء، وهم عملاً بتوراتهم يعملون السيف فينا ويثخنون فينا ويقتلوننا، ويحرقون أرضنا ويقتلون أطفالنا، ولا يستثنون من آلة القتل حيواناتنا، ويعدون بحثاً عن أحياء بيننا أو ممن نجا من قصفهم فيغيرون عليهم من جديد، أملاً في قتل من بقي، والإجهاز على من أصيب من قبل وجرح.

     

    أيها الناس …. عرباً ومسلمين، مسيحيين وبوذيين، مؤمنين ووثنيين، ألا من ناصرٍ ينصرنا، ألا من حرٍ يكرُ معنا، ألا من غيورٍ يغضب لنا، ألا من أصواتٍ ترتفع لأجلنا، وتصرخ في وجه إسرائيل وأمريكا معنا، ألا ترون أن إسرائيل تجرم وتبالغ في إجرامها، وتنهك كل القوانين وتخرق كل الأعراف ولا تخاف من بطش أو ردعٍ، فالولايات المتحدة الأمريكية، راعية الظلم والإرهاب في العالم، تقف معها وتؤيدها، وتنصرها وتناصرها، وتمدها بالسلاح والعتاد، وتدافع عنها بالقوة وتقاتل معها بالحديد والنار.

     

    أيها العرب أين عروبتكم وأين نخوتكم، أين قيمكم وأين هي أصالتكم، أينكم من ضادٍ مع فلسطين تجمعكم، ولسانٍ يوحدكم، وأينكم من أرضٍ بهم تقلكم وسماءٍ تظلكم، ألا تغضبون لما يتعرض له أهلكم في قطاع غزة خاصةً وفي فلسطين عامةً، ألا ترفعون الصوت عالياً ليحترمكم العالم ويحسب حسابكم، ألا ترون أنكم تفقدون احترامكم وتخسرون مكانتكم، ولا يبقى من يقدركم ويحفظ مقامكم، فإن من يهون يسهل الهوان عليه، ومن يعز نفسه ويكرم أهله يصعب على غيره أن يذله وعلى عدوٍ أن يهينه.

     

    أيها المسلمون أين هي عقيدتكم مما يجري لنا ويلحق بنا، ألا تقرأون كتاب ربكم وتعقلون قرآنكم الذي يقول بأنكم رحماء بينكم، وأشداء على عدوكم، أما سمعتم قول رسولكم الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه إذا أصيب منكم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأين أنتم أيها المسلمون مما نتعرض له في غزة وفلسطين من مذابح ومجازر وحروب إبادة، ألا تعلمون أن التاريخ لن يرحمكم ولن ينساكم، وأنه سيكون سبةً في جبينكم وعاراً يلاحقكم ويلوث صفائحكم، وأن اللعنة التي لاحقت ملوك الطوائف ستلاحقهم، وما أصابهم سيصيبكم.

     

    أيها العالم المشغول بحروب التجارة وقوانين الاقتصاد ورسوم ترامب الجمركية، ألا ترون الدماء التي تسفك، والأرواح البريئة التي تزهق، والأطفال الذين يقتلون، والنساء التي تحرق، والأجساد التي تتطاير، ألا تسمعون عن الحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن جوعهم وعطشهم، وفقرهم وعوزهم، ومرضهم وشكواهم، ومعاناتهم وألمهم، ألا تسمعون بغزة وما يجري بها ولها، وما أصاب أهلها ولحق بسكانها، ألا ترون مشاهد الأرض المحروقة، والبيوت المدمرة، والشوارع المحروثة، والكلاب الضالة التي تنهش أجساد الشهداء، وتخرج من جوف الأرض بقايا أجسامهم.

     

    أيها البشر إن كنتم بشراً ألا تثورون للعدل، ألا تنتفضون للقيم الإنسانية والمعاني السماوية، فهذه إسرائيل تقتل بصمتكم، وتقتلنا بعجزكم، وتبيدنا بأسلحتكم، وتتبجح بتأييدكم، وهي ماضية في جرائمها، ومستمرة في عدوانها، ولا تخشى من عقاب، ولا تقلق من سؤال، فهل تتركونها تمضي في جريمتها التي لا مثيل لها في التاريخ، ولا ما يشبهها في البلاد، ألا تنتصرون لضعفنا، وتهبون لنجدتنا، وتعترضون على قتلنا، وتقفون في وجه عدونا، وتصدون آلته العسكرية، الأمريكية والأوروبية، وتمنعونه من قتل الأبرياء وإبادة الشعب، وترفضون سياساته وأمريكا الداعية إلى طردهم وإخراجهم من أرضهم، وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم وبلادهم.

     

     

     

زر الذهاب إلى الأعلى