لبنان

  • علي فيصل: العدوان الإسرائيلي على سورية يعكس إفلاس حكومة نتنياهو ومحاولة يائسة لتصدير أزماتها الداخلية

    أدان الرفيق علي فيصل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين العدوان الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة الوسطى (مصياف) في سورية، مما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى, واعتبر العدوان جريمة حرب مكتملة الأركان واعتداءً سافراً ينتهك كافة المواثيق والأعراف الدولية، ويعكس حقيقة هذا الاحتلال باعتبار بقائه يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

    وأشار فيصل أن هذا التصعيد يأتي في سياق الأزمات الداخلية المتفاقمة التي تواجهها إسرائيل وحكومتها بقيادة بنيامين نتنياهو, وتعبير عن الإفلاس السياسي والأمني للحكومة الإسرائيلية، وعجزها عن تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها، وسعيها الدائم لزعزعة الاستقرار وتوتير المنطقة وإدامة الحروب بشراكة وغطاء أمريكي أطلسي.

    وتوجه فيصل بالتعازي من ذوي الشهداء ومن الشعب السوري الشقيق وقيادته, مجدداً دعوته لمحاسبة إسرائيل على جرائمها ومطالبة المجتمع الدولي بلجمها، والعمل على عزلها دولياً وملاحقة قادتها كمجرمي حرب, مشدداً أن سورية ستبقى صامدة وقادرة على التصدي للعدوان، وستظل جبهة دعم وإسناد للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه المشروعة.

  • الوضع في المنطقة مرتبط بالوضع الميداني والعدو فشل بتحقيق هدفه

    الاعلامي حسين مرتضى عبر برنامج “شارع الحمرا” على قناة لنا
    أكد الإعلامي أنه لا يمكن لأحد أن يضع تصور مستقبلي حول الوضع في المنطقة وهذا الأمر يرتبط بالواقع الميداني والميدان اليوم هو من يتحكم بالسياسة.
    و اليوم يحاول كيان الاحتلال الانتقال إلى المرحلة الثانية رغم فشله بالمرحلة الأولى والعدو لم يتمكن من تحقيق هدفه الاستراتيجي في العدوان على قطاع غزة.
    _ لا يمكن هزيمة المقاومة رغم استمرار المعركة لسنة تقريباً وتقارير كيان الاحتلال تؤكد بأن المقاومة في فلسطين المحتلة تجدد نفسها واستراتيجياً المقاومة لا يمكن أن تهزم ولن يسمح بهزيمتها.
    _ المقاومة لها جذور وهي صاحبة الأرض ولا يمكن أن يهزم شعباً مقاوماً والمقاومة في قطاع غزة لن تهزم رغم جرائم كيان الاحتلال كذلك الأمر بالنسبة لجبهة الضفة الغربية وذات الامر بالنسبة للمقاومة في لبنان حتى الجانب الأمريكي رغم قدراتها لن يتمكن من إنهاء الجبهة اليمنية والأمريكي لم يتمكن من فتح ممر في البحر الأحمر أو أن يضغط على الشعب اليمني.
    _ الرد الايراني قائم وتختلف طبيعته حسب المعطيات وكذلك الأمر بالنسبة للرد اليمني.

  • عملية معبر الكرامة تحول نوعي

    عمر معربوني | باحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية – خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية .

    منذ بعض الوقت اقدم شاب اردني يقود شاحنة على الترجل من شاحنته المتوجهة الى الاراضي الفلسطينية المحتلة شاهرا مسدسه ليقتل ثلاثة من عناصر الامن الاسرائيلي .

    – بداية تمثل هذه العملية تعبيرا عن حالة الغضب الشعبي بسبب حرب الابادة بحق اهلنا في فلسطين .

    – العملية ضربة لمنظومة الأمن الاسرائيلية في منطقة يعتبرها الاسرائيلي آمنة ومحصنة وهي اضافة الى كل العمليات السابقة تضع الاسرائيلي بمزيد من الارباك والتوتر .

    – العملية ستؤثر على حركة دخول الشاحنات التي تنقل البضائع الى الكيان الاسرائيلي وستؤدي الى انخفاض وتيرة النقل مع ما يترتب على ذلك من تعميق للازمة الاقتصادية الاسرائيلية .

    – العملية رسالة مكملة لمجمل العمليات على كل الجبهات كل جبهة بحسب خصائصها وامكانياتها .

    – العملية ستؤدي الى مزيد من عدم الاستقرار في العلاقة بين الاردن والكيان الاسرائيلي وستُنتج مزيدا من التوتر في العلاقة .

    – باستشهاد منفذ العملية يمكن وصف العملية بالاستشهادية ما يعني تقديم نموذج للشباب العربي وخصوصا الاردني لتنفيذ المزيد من العمليات التي ستراكم وضعية سيئة على الكيان .

  • واشنطن والسنوار……!

    كتب د . نزيه منصور

    قررت الولايات المتحدة الأميركية وضع السنوا.ر على لائحة الإرهاب، وادعت على العديد من القيادات الفلسطينية أمام المحاكم الأميركية ومنعت المحكمة الجنائية الدولية من إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس حكومة الكيان ومن معه، وحالت دون تنفيذ توصيات مدعي عام الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس الروسي بوتين أثناء زيارته الأخيرة للخارج، حيث عتبت واشنطن على حكومة منغوليا المنضمة إلى اتفاقية روما وعليها تنفيذ قرار الجنائية الدولية وتوقيف الرئيس بوتين وتسليمه الى المحكمة الجنائية…!

    الولايات المتحدة الأميركية ليست عضواً منضماً إلى اتفاقية روما، ولا تلتزم بقرارات الجنائية الدولية، وفي الوقت ذاته تعتمد معايير متعددة ما تريده لبوتين ترفضه لنتن ياهو وتمنحه حرية القتل والإرهاب والتدمير وتمده بالسلاح الفتاك وتنشر في البحار والمحيطات حاملات الطائرات والمدمرات حفظاً لامن الكيان الصهيوني وتضع رئيس المكتب لسياسي المنتخب والمعترف به من معظم الدول في العالم على لائحة الإرهاب، وتتجاهل ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة بحق الشعوب بتقرير مصيرها بكافة الوسائل ولا سيما القوات المسلحة…!

    ينهض مما تقدم أن واشنطن راهنت على تدجين حركة حما.س أسوة بما حصل سابقاً مع منظمة التحرير التي وقعت مع الكيان الصهيوني اتفاقية أوسلو، وإذ بها تخيب الرهان الأميركي وتناضل في سبيل إقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين، وتسقط في السابع من أكتوبر سنة ٢٠٢٣ نظرية الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل من البحر إلى النهر والهيمنة على المنطقة العربية والمقدسات….!

    وعليه تثار تساؤلات عديدة منها:

    ١- لماذا تكيل واشنطن بمكاييل عدة؟

    ٢- هل سقط الرهان إلى غير رجعة بإطفاء حركة النضال الفلسطيني؟

    ٣- هل يكابر العدو من خلال الاستمرار بالعدوان على الشعب الفلسطيني ؟

    ٤- أليست الهجرة المعاكسة من فلسطين المحتلة مؤشر على أن الكيان إلى زوال؟

    د. نزيه منصور

  • ليلة القبض على علي بابا !!! ولكن ماذا عن المغارة والأربعين حرامي ..؟

    كتبت هيام وهبة

    الشعب اللبناني بطبيعته ِ متسرّع قليلاً بالتعبير عن مشاعره ، فهو يفرح قبل الآوان وقبل أن يتأكد من أن هناك مايُفرح ..

    هو يصدر أحكاماً مسبقة على سير الأحداث ونتائجها مما قد يتسبب له بالصدمة حين تأتي الحقائق مخيِّبة لتوقعاته واستنتاجاته ِ وبهجته ،وهذه الطبيعة الميّالة لتصديق كل ما يتحفهُ به الإعلام، الذي (يطنطن) لأي خبر دون معرفة خلفياته، يعود إلى الواقع المحزن الذي يعيشه هذا الشعب المُنهك من السياسات الفاشلة لحكومات متعاقبة تنافست في حلبِه ِ حتى لم يبقَ في ضرعِه ِ ولو نقطة حليب واحدة منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وتركته على قيد المعاناة ، يعاني سَكَرات الحياة ، هذه الحكومات التي جاءت الى لبنان بمشروع سياسي ليبرالي سياحي طامح للسلام ويمقت الفكر المقاوم، ولا أهمية فيه للصناعة أو الزراعة فجُلّ همّه المصارف ..وقطاع المال.. نظام ريعي بإمتياز ، وأيقونةهذا المشروع الخطير هو الألمعي رياض سلامة الذي يحسدنا عليه العالم كله فهو الذي سيعلي من شأن الإقتصاد في لبنان الجديد، وهذه السياسات التي أعتمدتها الحكومات إستنزفت قوى الشعب اللبناني ونهبته وسحقت كل أحلامه بالعيش الكريم ، وتتوّجت مصائبه بسرقة ودائعه التي جاهد حتى يجمعها لتقيه ِ من غدر ِ الحكومات القادمة .. هذا الشعب المنكوب يتعلق ولو بخيط واه ٍمن الأمل، لهذا فإن فرحه يكون على قدر معاناته اليومية من أجل لقمة العيش في بلد تتحكّم في كل مفاصله المافيات، من الغذاء الى الدواء إلى الإستشفاء، وحدِّث ولا حرج عن الكهرباء والمياه والضرائب على خدمات ٍ غير موجودة !!!

    كل شيء في حياة الشعب اللبناني أصبحت ( من قريبو) يأكل (من قريبو) ويلبس (من قريبو ) ويعيش (من قريبو)

    لهذا السبب كانت فرحته لا توصف حين تم القبض على الحاكم بأمر المال… وشعر بالسعادة والبهجة وبأنه أقترب من لمس ودائعه … وبأنه لا يضيع حق وراءه مُطالب ..ولكن فاته أن هذا التوقيف إحترازي ولم يصدر حكم يدين هذا المبدع في فن النصب .. وإن إسترجاع الودائع من( كرشه) شبه مستحيل لأنه محمي من الكبار الكبار ومن أصحاب القداسة، وأن القبض عليه لا يحقق العدالة فهو ليس أكثر من واجهة للمتنفذين والحيتان الجبابرة الذين كوّنوا ثروات طائلة من مال الدولة وعرق الفقراء ، زعماء تجذروا في السلطة والفساد وهم من قدموا له الحماية وتمديد الولاية المرة تلو الأُخرى وهو حمى مالهم الحرام وسمح بتهريبه للخارج عند بداية الأزمة ومع ثورة السفارات التي دمّرت الباقي من بنيان الدولة الآيلة للسقوط .. (الثورة المؤامرة) التي أوصلت نواب ال N G Os الى المجلس النيابي ليعيثوا فيه فساداً وعمالة وقذارة ً ..هذا العبقري الذي أغدق عليه الغرب الجوائز والأوسمة والألقاب لتخديرنا وجعلنا نشعر بالأمان وبأن ليرتنا المسكينة بخير( والشغل ماشي والبلد ماشي ولا يهمّك) هذا الخدوم المحِّب لأسياده في الغرب والشرق وما بينهما كافح بكل إخلاص من أجل التنمية .. تنمية ثروات العصابة الحاكمة، وجاهد للقضاء على الفقراء الذين لا لزوم لهم فليموتوا جوعاً أو مرضاً ..لا يهم من وجهة نظر الحاكم رياض ، ومن خلال رؤيته للمستقبل المشرق للبنان بلا فقراء .. لبنان الجديد هوفقط له ولأسياده (ورفقاتو) وكل حرامية البلد الكبار وعوائلهم وأولادهم وأصهارهم وكل من يمُتّ لهم بِصِلة ..!! هذا السارق المحترف الذي أختفى عن الأنظار بأناقته وسيجاره المستفّز لكل أصحاب الودائع وبملامحه الجليدية الخالية من أي تعبير . يتم القبض عليه دون سابق إنذار وخارج التوقعّات .. الشبح تجسّد موقوفاّ أمام العدالة ..!! فهل هذه حقيقة وليست مسرحية جديدة ..؟؟ وأظن وإن بعض الظن إثم أن القبض على سلامة كمن قبض على القُبّعة وترك الرأس ..ولا نعلم إن كانت همروجة التحقيق مع سلامة ستفضي إلى إعادة ودائعنا أم لا.. وهل سيعترف بأسماء المتورطين في جريمة العصر ..؟؟ العلم عند الله ولكنني لست متفائلة لسبب بسيط وجوهري هو أن الرفيق رياض ليس برجُل .. أو إنسان أو نظير لنا في الخلق ، بل هو صندوق باندورا (pandora)الذي ستنطلق منه كل الشرور والقذارات والفضائح والوثائق وملفّات الفساد التي ستعرِّي عظماء ووجهاء لبنان وزعاماته الذين صنعوا شهرة هذا الكائن وصنع ثرواتهم .. فَتْحْ رياض عفوا أقصد فتح صندوق باندورا الأسود العامر بفضائح الطبقة الحاكمةشريكته في نهب الدولة وتجويع الشعب اللبناني وبالوثائق التي من غيرالمسموح خروجها الى الضوء لا يجوز ..لذا أعتقد أن المحترم سلامة مطمئن على مستقبله وإخلاص زبائنه الذين قد يكونوا أسدوا له خدمة بمقاضاته ِ في لبنان وأنقذوه من محاكمة حقيقيةوليست صوَرية في الخارج .. والأمل ضعيف بعودة الودائع في بلد ينخره الفساد مع رياض أو بدون رياض.. لقد قبضوا على علي بابا ولكن المغارة مداهمتها ممنوعة بقانون الأربعين حرامي أكابر البلد…

    وأقول للفرحين بهذا الحدث العظيم ..

    لا تفرحوا كثيراً كي لا تحزنوا كثيرا …

    هيام وهبي

  • رجال الدفاع المدني شهداء الوطن

    بقلم الكاتب نضال عيسى

    ارتقوا وهم يقومون بواجبهم الوطني

    كانو يطفؤن النار حتى لا تمد اكثر

    فأشعلوا قلوبنا حزنا”

    متطوعون مدنيون في جهاز الدفاع المدني أستهدفهم العدو اثناء قياهم بعملهم

    هذا العدو الذي لا يميز بين طفل وامرأة ومدني ومسعف

    هذا الأجرام من قبل العدو لن يزيدنا إلا إرادة وصمود و

    ودماء الأبطال ستكون أيقونة النصر الأتي

    شهدائنا عظمائنا ستكتب اسمائهم على صفحات المجد

    شهداء الدفاع المدني الذين ارتقوا نتيجة هذا الاعتداء الغاشم يتطلب موقف من المنظمات الدولية والإنسانية وعلى وزارة الخارجية رفع شكوى عاجلة للأمم المتحدة رغم تيقننا بعدم جدواها ولكن هذا ما يفرضه القانون

    والسؤال الذي سنطرحه اليوم

    هل سنسمع إدانة للعدو الإسرائيلي من الذي يقومون بحملة على المقاومة؟

    انتم ضد المقاومة في مواجهة العدو ندرك جيدا” موقفكم ولكن هل سنسمع منكم إدانة

    هذه المجزرة بحق الدفاع المدني؟؟

    رحم الله الشهداء والنصر قادم بفضل تضحيات الرجال الشرفاء

  • بلينكون ٩٠% أنجز…….!

    كتب نزيه منصور

    صرح ناظر الخارجية الاميركية بلينكون بأن وقف إطلاق النار بين غزة والكيان المؤقت قد قطع مرحلة

    بلغت ٩٠% ولم يبق الا القليل اي ١٠%وان النقاط قيد المعالجة وذكر بعض النقاط المنجزة ؛

    ١- انسحاب قوات العدو من القطاع

    ٢- عودة السكان الى قراهم ومدنهم

    ٣- الإفراج عن ما يزيد عن ٨٠٠ من المعتقلين الفلسطينيين وعدد من الأسرى الصهاينة

    ٤- ترميم وتأهيل البنى التحتية

    ٥- إعادة اعمار ما تهدّم ….

    وفي ذات الوقت يصرح نتن ياهو انه يريد القضاء على حماس وتحرير الرهائن وعدم الانسحاب من المعابر

    بين القطاع ومصر وبذلك ينفي كل ما صرح به ناظر الخارجية الاميركية بلينكون وكأننا أمام فريقين متناقضين كل منهما في جبهة معادلة للاخرى

    والجميع يعلم أنهما فريق واحد ووجهان لعملة واحدة والكيان المؤقت هو قاعدة إرهابية اميركية بامتياز تتزعمها عصابات صهيونية

    اتت من ١١٢ دولة وثمانين قومية واعراق مختلفة ترتكب المجازر منذ

    وعد بلفور المشؤوم بحق شعوب المنطقة عامة والشعب الفلسطيني خاصة.

    أمام هذا المشهد والذي مضى عليه أحد عشر شهر وشلالات الدم الفلسطيني تروي أرض غزة والاميركي يواصل الدعم للكيان وفي ذات الوقت يتحدث عن القانون الدولي ….

    ثبت عمليا ان واشنطن تكذب وتراوغ تاركة العدو يمارس إرهابه.

    وبناء على ما تقدم تثار تساؤلات عديدة منها :

    ١-‘هل ماصرح به بلينكون جدي وعملي او أنه بعث مناخًا إيجابيًا وترك العدو كما هو عليه ؟

    ٢- هل ال ١٠% الغير منجزة تطيح ب ٩٠% المعلن عنها ؟

    ٣- لماذا نتن ياهو يتجاهل ما اعلنه الأميركي؟

    ٤- هل تتوقف المجازر الصهيونية خدمة للاستحقاق الأميركي الانتخابي ولمصلحة حزب الحمار؟

  • السلاح الأخطر على «إسرائيل»: الديموغرافيا الفلسطينية!

    ‬ د. عدنان منصور*

    في مقدمة المواضيع الاستراتيجية التي تعلّق عليها «إسرائيل» أهمية وجودية بالغة، مسألة التعداد اليهودي في فلسطين، وتكثيف الهجرة اليهودية إليها، بغية تقوية وتعزيز الكيان بالإمكانات البشرية، والاقتصادية والعسكرية، ليتجاوز بشكل كبير في ما بعد الديموغرافيا الفلسطينية داخل الكيان المحتلّ.

    لقد ظلّ هدف «إسرائيل» في هذا الشأن محصوراً، لكون زيادة التعداد اليهودي في فلسطين التاريخية، والعالم بقي متواضعاً ومحدوداً نتيجة أسباب عديدة أبرزها: تحديد النسل، والزيجات المختلطة بين اليهود وغيرهم، ولجوء العديد منهم الى التنصّر والاندماج كلياً في المجتمعات الجديدة، ورفع سن الزواج، وأيضاً الخلل بين معدل الولادات والوفيات الذي استمرّ الى ما بعد الحرب العالمية الثانية بقليل، لتعود ظاهرة الانكماش السكاني اليهودي بعد أواخر السبعينيات من القرن الماضي، مما ساهم بشكل كبير في تناقص أعداد اليهود في العالم.

    الإحصاءات الرسمية «الاسرائيلية» تشير الى أنّ تعداد اليهود في العالم كله بما فيه «إسرائيل» بلغ 14 مليوناً عام 1970، وفي عام 1982 بلغ 13.988.600

    مليوناً، وعام 1992 بلغ 13.963.800 مليوناً و14 مليون يهودي عام 2000.

    وفقاً لتقرير الوكالة اليهودية، وصل عدد اليهود في العالم عام 2022 إلى 15.300.000 مليون نسمة، منهم 7 ملايين ومئة ألف يهودي داخل فلسطين. وهذا يعني انّ التعداد اليهودي في العالم زاد على مدى 52 سنة مليوناً ومئة ألف يهودي، أيّ بمعدل عشرين ألف يهودي في العام الواحد.

    إنّ التحدي الأكبر للديموغرافيا اليهودية يأتي من جانب الديموغرافيا الفلسطينية بشكل كبير. إذ أنه رغم موجات الهجرة اليهودية السنوية التي تتدفق الى كيان الاحتلال منذ عام 1948 وقبله، نجد أنّ معدل النمو السكاني للفلسطينيين يتجاوز %3، حيث يبلغ عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخيّة بما فيها غزة والضفة الغربية وفقاً لبيان الجهاز المركزي الفلسطيني 7 ملايين و300 ألف شخص، أيّ ما يزيد عن عدد اليهود في فلسطين التاريخية، و7 ملايين و300 ألف في الدياسبورا.

    في حين يحتلّ اليهود %85 من المساحة الكلية لفلسطين.

    أمام التعداد اليهودي الهزيل في العالم، وتراجع النمو السكاني السنوي لليهود، تلجأ «إسرائيل» ومعها الحاخامون الى إيجاد صيغة تخفف من القيود والشروط الدينية التي تتيح لغير اليهود الذين يستحوذون على بعض الشروط اليهودية، لاعتناق الديانة اليهودية، واعتبارهم في ما بعد، يهوداً خالصين، بعد «تطهيرهم» بطقوس معيّنة، يجتهد فيها الحاخامون لإضفاء الصفة اليهودية عليهم، ليكونوا في ما بعد في خدمة الاستيطان اليهودي. هذا ما جرى مع الفلاشا في اثيوبيا، ومع جماعة قبيلة اللامبا Lembaفي زمبابوي، وجماعة المانيبور القاطنين بين شمال الهند وميانمار.

    على الرغم مما يشوب يهودية هؤلاء من علامات استفهام، وتحفظ على عرقهم «النقي»، فإنّ هذا لم يمنع «إسرائيل» من العمل على تهجيرهم إليها تحت ستار اليهودية السياسية، وأياً كانت الالتباسات، وشكوك الحاخامات بمعتقداتهم وبيهوديتهم، فهم في نظر الصهيونية السياسية أصحاب هوية يهودية، بعد أن زعموا أنهم يعودون في أصولهم الى سبط منشه، مما يحتم عودتهم الى «أرض الميعاد»، لتعزيز الاستيطان فيها. هذا ما كشفته يوماً مسؤولة لجنة الهجرة والاستيعاب في الكنيست الإسرائيلي كوليت افيتال، بقولها: «إنّ الغاية من جلب يهود مانيبور، ليس من أجل إنقاذهم، لكن من أجل توطينهم وإسكانهم في التجمعات الاستيطانية الواقعة وراء الخط الأخضر».

    إنّ مواجهة التحدي الديموغرافي مسألة حيوية، واستراتيجية، وأمنية، وجودية بالنسبة لكيان الاحتلال. «إسرائيل» ستأخذ بها أكثر فأكثر، وإنْ جاء «تهويد» المجموعات الخارجية، مخالفاً لمفهوم الهوية اليهودية، ومعايير الحاخامين المتشدّدين الأرثوذكس لليهودية وأصولها، وتغاضي هؤلاء عن الشروط الصارمة التي يجب أن تتوفر في اليهودي، وإنْ أدّى التغاضي الى تناقض بين اليهودي «الأصيل» واليهودي المستجدّ أو «المفبرك» على يد الصهيونية السياسية، أو الى المزيد من الصراع بين يهود شرقيين ويهود غربيين.

    إنّ إدخال مفاهيم دينية جديدة لاكتساب اليهودية، تراه «إسرائيل» مخرجاً لمأزق ديموغرافي خطير، تعاني منه في الوقت الحاضر، والتي ستجد نفسها عاماً بعد عام بحاجة ماسة الى أيدٍ عاملة، وإلى «مهاجرين» جدد، يهوّدهم الحاخامون، كي تعزز من خلالهم قوّتها العسكرية، وأمن المستوطنين فيها.

    قلق وهاجس «إسرائيل» كبير من المدّ البشري الفلسطيني، الذي يزداد بسرعة مع الأيام، وتكبر معه مقوّماته الاقتصادية والعلمية، والثقافية، والعسكرية، مما سيضع استمرارية الدولة العبرية وكيانها العنصري على طريق المجهول.

    لقد كان دافيد بن غوريون متنبّهاً مسبقاً الى الحالة الديموغرافية العربية والإسرائيلية. لذلك حذر بقوة عندما قال: «إنّ كلّ أمّ يهودية لا تنجب على الأقلّ أربعة أطفال في صحة جيدة، تتخلّى عن واجبها تجاه الأمة» (اليهودية).

    لم تعد «إسرائيل» تنظر الى الرقم الفلسطيني بمجرد عدد، وإنما تنظر اليه كعامل قوة على مختلف الصعد، وبالذات على الصعيد العسكريّ المقاوم لها ولاحتلالها. لذلك ترى في حربها اليوم على غزة والضفة الغربية، على أنها حرب وجود، تريد منها اختزال الفلسطينيين، واقتلاعهم من أرضهم بأيّ شكل كان، إذ أنه في مفهوم القادة الصهاينة من هرتزل مروراً بوايزمن وبن غوريون، واسحق بن زفي، وزئيف جابوتنسكي، وصولاً الى مجرم الحرب نتنياهو، لا بدّ من ترحيل الفلسطينيين، على اعتبار انّ فلسطين، كما زعم في يومياته عام 1940 يوسف وايتز مدير دائرة الاستيطان في الصندوق القومي اليهودي، ورئيس لجنة الترحيل الرسمية، «يجب أن يكون واضحاً بيننا، ان لا مجال لكلا الشعبين في هذا البلد، ولا «تطور» سيقرّبنا من هدف أن نكون شعباً مستقلاً في هذا البلد الصغير. وبعد ترحيل العرب، سيكون البلد مفتوحاً لنا على مصراعيه… شراء الأراضي لن يأتي بدولة… السبيل الوحيد هو ترحيل العرب من هنا الى دول مجاورة».

    مجرمو الحرب في تل أبيب ينفذون اليوم الإبادة الجماعية تمهيداً للترحيل، لكن مَن سيُرحِّل مَن؟!

    إنها الديموغرافيا الفلسطينية التي ستحسم الأمر في نهاية المطاف، ولن تكون في صالح الطارئين القادمين من خلف القارات والبحار. لذلك تخوض «إسرائيل» حربها العبثية اليوم بكلّ إجرامها ومجازرها، والتي تعتبرها حرباً وجودية ومصيرية للكيان المؤقت، سيما أنها تشهد حالياً هجرة عكسية يهودية من فلسطين الى الخارج.

    نتنياهو سيستمر بالذهاب بعيداً في إجرامه حتى النهاية، وعلى المقاومات في المنطقة أن تتأهّب للحرب المصيرية الحاسمة! إنها فعلاً معركة مصير ووجود للفلسطينيين، وشعوب المشرق، ولا مجال أمامهم سوى المقاومة، والاستمرار بها، مهما كانت التضحيات، إذا ما أرادوا الحفاظ على أرضهم ووجودهم وحياتهم…

    وسيحافظون…

    *وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

    زر الذهاب إلى الأعلى

  • سلامة والقضاء……!

    كتب نزيه منصور

    شغل رياض سلامة حاكمية مصرف لبنان على مدى ثلاثة عقود، ونال جوائز عديدة ومُنح ألقاب لم يسبقه عليها ممن سبقه، ولا أعتقد أن أحداً سيشغل هذا الموقع والألقاب، حيث أصبح الحاكم الفعلي مالياً واقتصادياً ومحصناً من طبقة باعت واشترت وعممت الفساد، حتى أن أحد أركان السلطة دافع عنه عندما اشتدت الحملة وطالبت باستقالته، فصرح: لا يمكن التخلي عن جنرال في الحرب. واليوم يصرح بعد احتجازه احترازياً: نحترم قرارات القضاء..!

    وقد سبق وأن شُنّت حملة على مدعي جبل لبنان التي حاولت احضاره، واتهمت بالبلطجة وأحيلت إلى التفتيش ورفعت يدها عن الدعاوى المقدمة ضد سلامة، والتي داهمت شخصياً بمؤازرة من أمن الدولة منزله…!

    كما رفعت عليه دعاوى أمام القضاء الأجنبي، حيث صدرت بحقه مذكرة توقيف ألمانية ولاحقاً تم استردادها، وهو ملاحق أمام دول غربية عدة منها لوكسمبوغ وفرنسا، وصدرت بحقه مذكرات ملاحقة أمام الإنتربول الدولي…!

    وفجأة حضر إلى النيابة العامة التمييزية وسئل هل يرغب بالتحقيق مع وكيله فرفض حضور الوكيل. وبعد ساعتين قرر مدعي عام التمييز احتجازه احتجازاً احتياطياً ولمدة زمنية محدودة لأن مذكرات التوقيف تصدر عن قاضي التحقيق الذي له حق إصدار مذكرة التوقيف أو تركه بموجب سند إقامة أو تركه حراً…!

    وبالتالي، علينا الانتظار قبل التهليل والتكبير لمعرفة حقيقة الأمر، وفي أي اتجاه تجري الأمور  لأننا في بلد العجائب والغرائب…!

    وعليه تطرح تساؤلات عديدة منها:

    ١- لماذا تم احتجازه الآن وتم تركه مرات عديدة وهو يسرح ويمرح؟

    ٢- لماذا رفض حضور وكيله ومثل طوعاً من دون إحضار؟

    ٣- ما قيل ويقال أنه مطلوب للانتربول بموجب مذكرات توقيف وهذا الأمر يمنع تسليم مواطن لأي دولة أجنبية؟

    ٣- هل هناك سيناريو لاقفال هذا الملف وعفا الله عما مضى؟

    ٤- هل هناك نية لفتح ملفات الفساد على مصراعيها ويفضح سلامة المستور؟

    د. نزيه منصور

  • علي فيصل: أولويتنا الوطنية توحيد الحالة الفلسطينية وتأطيرها في مقاومة شاملة لمواجهة مشاريع الإبادة لشعبنا وحقوقه الوطنية

    أكد الرفيق علي فيصل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن حرب التهجير والضم في إطار مخطط حسم الصراع ينتقل للمرحلة الدموية الشاملة عبر اجتياح الضفة وتحويلها لمسرح للقتل الجماعي وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس في سياق مشروع دولة اسرائيل الكبرى, وعلى القيادة الفلسطينية الرسمية الارتقاء لمستوى الحالة الشعبية الناهضة وتوفير الغطاء السياسي للانتفاضة الشاملة في الضفة وتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات إعلان بكين في أولوية الانعقاد الفوري للإطار القيادي الموحد والمؤقت وتشكيل حكومة وفاق وطني تقطع الطريق على المشاريع الاسرائيلية الأمريكية.

    جاء ذلك خلال مقابلات له على قناة المنار, المسيرة,الساحات, وعلى وكالة أنباء روسيا ومواقع وصحف عربية ودولية أكد خلالها أيضاً على النقاط التالية:-

    – تعيين دولة الاحتلال حاكماً عسكرياً في قطاع غزة يهدف لإدامة الاحتلال وتقسيم القطاع لمناطق عسكرية وتحويله لحزام أمني, بعد عجزه عن تحقيق أي من أهداف حربه,ونؤكد على رفض أي مسار تفاوضي لايفضي إلى وقف العدوان وفك الحصار وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع وإدخال المساعدات ومستلزمات الحياة, وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإنجاز صفقة تبادل عادلة ومنصفة.

    – بادرت الجبهة الديمقراطية منذ بداية العدوان لإطلاق العديد من المبادرات لاستعادة الوحدة الداخلية وإنهاء الانقسام, في إطار استراتيجية كفاحية تضم الجميع بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني, لتتكامل وحدة الشعب والمقاومة في الميدان بوحدة سياسية بالعنوان تصون التضحيات وتراكم بالإنجازات الوطنية.

    – نتوجه بالتحية لكافة الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية, وللمقاومة الإسلامية في لبنان في ردها الرادع, وللمقاومة اليمنية والعراقية ولصمود سوريا ولدعم إيران ولجبهة الأحرار في العالم والجبهة القانونية الدولية المعاقبة اسرائيل وطردها من الاسرة الدولية وملاحقة قادتها باعتبارهم مجرمي حرب.

    – الشعب الفلسطيني ومقاومته يدفعان بالدم فاتورة العجز العربي وخذلان أنظمته وتواطؤ بعضها, نجدد الدعوة لقطع كافة أشكال العلاقة مع دولة الاحتلال الاسرائيلي وطرد سفرائها وتعزيز كافة أشكال المقاطعة دعماً لصمود شعبنا ومقاومته واحتراماً لدماء الشهداء.

    – ندعو القيادة الرسمية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية إلى حماية شعبنا وتوفير مقومات الصمود وتشكيل لجان الدفاع عن المدن والمخيمات والقرى في مواجهة هجمات المستوطنين وجيش الاحتلال ومشاريع الضم والتهجير.

    بيروت ١-٩-٢٠٢٤

زر الذهاب إلى الأعلى