لبنان

  • بريطانيا والعمال…..!

    كتب نزيه منصور

    عُرفت المملكة المتحدة تاريخياً ببريطانيا العظمى، وتنافس على قيادتها حزبان هما المحافظون والعمال. وفي الانتخابات الأخيرة، حقق حزب العمال فوزاً ساحقاً وغير مسبوق على المحافظين الذين حكموا طيلة أربع عشرة سنة متواصلة ودون انقطاع…..!

    بالأمس القريب، وأثناء مؤتمر الأبحاث في معهد الدفاع الوطني في بريطانيا، فجّر وزير الدفاع الوطني قنابل صوتية عمّت صداها العالم وتلقفتها وسائل الإعلام وتناقلتها، حيث فضح المستور فيما يتعلق بالجيش البريطاني بأمور غير مسبوقة منها:

    ١-معاناة الجيش البريطاني في البر والبحر والجو حيث يواجهون أموراً خطيرة للغاية

    ٢- أزمة التوظيف في الجيش ونقص في عدد الجنود

    ٣-الجيش الأصغر في العالم منذ ثلاثة قرون

    ٤-انخفاض وتدني الروح المعنوية

    ٥- تقديم الأسلحة والذخائر إلى كييف….

    يُستفاد مما ورد أعلاه، أن الحكومة العمالية تريد من خلال هذا المؤتمر تحميل المسؤولية لحزب المحافظين في كل ما آلت إليه بريطانيا عسكرياً هذا من جهة، والتوجه إلى حلف الناتو بزعامة وهيمنة الولايات المتحدة التي هي المحرض والفاعل والشريك في تدهور بريطانيا على كل الصعد من جهة أخرى، كذلك تحاول العودة إلى الحضن الأوروبي في ظل عالم يتشكل وبروز مؤشرات على تقارب صيني روسي إيراني كوري شمالي يحد من نفوذ المعسكر الأميركي في العالم، وبريطانيا عضو أصيل ومؤسس فيه تاريخياً…!

    يتبين مما ورد أعلاه، أن المملكة المتحدة أو ما كانت تعرف ببريطانيا العظمى أصبحت من الماضي، وأنها في أضعف حالاتها، وأن العودة إلى الماضي مجرد أوهام، كما أن التقدم العلمي والتقني لم يعد حكراً على كبار القوم بل أصبح في  متناول الجميع، وأن زمن الهيمنة والغطرسة واستعباد الشعوب ولى إلى غير رجعة. وما نشهده اليوم في فلسطين وحتى في مختلف عواصم العالم وفي مقدمتها واشنطن، التي شهدت رفع العلم الفلسطيني من خلال الأحرار الأميركيين ومحاصرة الكونغرس الأميركي رافضين نتن ياهو من أعلى منبر أميركي، يؤكد ذلك…!

    وعليه ينهض من المشهد الإقليمي والدولي تساؤلات عدة منها:

    ١- لماذا فضح جون هيلي وزير الدفاع البريطاني واقع الجيش البريطاني؟

    ٢- هل تبقى بريطانيا في الحضن الأميركي أم تتناوب ما بين أميركا وأوروبا؟

    ٣- هل تغيّر حكومة العمال سياستها تجاه فلسطين وتكفّر عما فعلته منذ وعد بلفور؟

    د. نزيه منصور

  • لبنان عَشرَة أشهُر من القتال والحبل عالجَرَّار

    كَتَبَ إسماعيل النجار

    لبنان عَشرَة أشهُر من القتال والحبل عالجَرَّار، المقاومَة عَرَّت العدو وكشفت ضعفه وجبنه وأخرجت له ما يجب أن يرىَ من أسلحة، أما الباقي مِمَّا تمتلك المقاومة من قدرات سيبقى طي الكتمان لحين تحتاج إليه أرض المعركة فيرَى العدو المفاجئآت بأُم العين،

    المقاومة لا تنفعِل ولا تستعجل والحرب التي تخوضها ليست عملية عرض عضلات إنما هي معركة تقرير مصير فإسرائيل ليست دولة ضعيفه ولديها إمكانيات وتستحوِذ على دعم أقوىَ دولة في العالم ومن خلفها اللوبي الصهيوني الأوروبي يصُبُّون جميعاً لصالح تل أبيب، بعكس محوَر المقاومة الذي تقودهُ الجمهورية الإسلامية ليسَ له أصدقاء أقوياء أو مؤثرين على مستوى العالم سوى بعض الدُوَل التي لا تقوَىَ الدفاع عن نفسها گ فنزويلا وكوبا وغيرهم،

    أما روسيا والصين الدولتين النوويتين العُظمَيَين غير مُصَنفين گأصدقاء أو حلفاء للجمهورية الإسلامية والتجارب في سوريا عندما عملوا معاً تثبت ذلك ولا زالت، فسياسة روسيا قائمة على الحفاظ على مصالحها فقط ولو على حساب الآخرين، وهي غير مستعدة لأن تُقايض إسرائيل بإيران لأن علاقتها مع تل أبيب أقوى من علاقتها مع بيلا روسيا، والصين دولة لا يهمها إلا مصلحتها والإثنين معاً لهم مصلحة مشتركة بإشعال حرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران گ ردَّة رجل العروس لأمريكا بدل إشعالها حرب بين روسيا وأوكرانيا،

    إذاً إيران تعرف جيداً من هو الحليف أو الصديق ومَن هو الذي يتعامل معها على “ألقطعه” وتعرف مَن الذي يريد مصلحتها أو توريطها لذلك هي تعتبر نفسها قطب محايد وناشئ شكلت محورها وهي تقود أحرار الأمة نحو العُلى بسمو ثقافتها وضميرها الإسلامي الحَي الذي يفترض على كل مسلم ان يعلن النفير والجهاد ضد أمريكا والعدو الصهيوني،

    من هنا شقَّت المقاومة الإسلامية طريقها نحو فلسطين بمعرفة وإيمان وصبر وثبات وهي تتعامل مع مخاطر المرحلة بذكاء وروح قتالية عالية إنعكست ميدانياً على المجتمع الموالي لها طمأنينة وثقة ورفعت من مستوى الإهتمام السياسي بلبنان حتى بلغ مرحلة أصبح فيها حزب الله لسان حال كل الزعماء والسياسيين والإعلاميين في العالم،

    حزب الله منذ بداية نشأته عَوَّدنا أنه إذا وَعَد وَفَىَ، وإذا تحدثَ قادته صدَقوا وصدقهم العدو قبل الصديق، وإذا رفع سقف تهديداته تبقى دائماً تحت سقف إمكانياته، فهو عدو شرس للكيان الصهيوني وأذنابه وعصا غليظة يؤلم إذا ضَرَب ويقف كالسكين في حلق آل الجمَيِّل ولفيفهم،

    حزبُ الله بصبرِهِ وتواضعه جعل العالم أجمع يلتفت إليه، والمسلمون الذين أخطأوا بحقه يعتذرون منه وأصبَحَ جُل خصومه مخجولين مما قامَ به من واجب يعتبره فرض شرعي عليه فهو لم يدافع على الساحة الإسلامية عن نفسه فدافع عنه محبو فلسطين وغزة والمقاومة الفلسطينية،

    إسرائيل سقطت،،

  • علي فيصل في إطلالات إعلامية حول إعلان بكين وزيارة نتنياهو لواشنطن

    *-ندعو لاجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لتطبيق مخرجات إعلان بكين وتشكيل حكومة التوافق الوطني.*

    *- زيارة نتنياهو لواشنطن لن تخرجه من مأزقه وفشله, وستزيد من عزلته الدولية والشعبية على امتداد العالم.*

    *- عدم ذكر القرار ١٩٤ الخاص بحق العودة في البيان الختامي مسٌ به وخلل ينبغي تداركه.*

    في إطار التغطية المستمرة للعدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا الفلسطيني, استضافت عدد من المحطات الإعلامية (قناة العالم الفضائية، الشبكة الوطنية للارسال NbN, الجزائر الدولية, المسيرة … ) نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق علي فيصل للحديث عن إعلان بكين وزيارة نتنياهو لواشنطن أبرز ما جاء فيها:

    -نُقدّر للصين رعايتها للحوار, وهو مدخل لمزيد من الدعم والتأييد الدولي للحقوق الفلسطينية ولوقف التفرد الأمريكي بالقضية الفلسطينية وللعمل على وقف العدوان والإبادة الجماعية ودعم الوحدة الوطنية لمواجهة المشاريع التصفوية وقطع الطريق على مخططات الانتداب والإلحاق تحت حجة (اليوم التالي), حيث أشار وزير خارجية الصين في مبادرته لحق الفلسطينيين في حكم أرضهم بأنفسهم ولضرورة وقف العدوان وإقرار الحقوق الفلسطينية وهي إشارة واضحة ضد بقاء الاحتلال والهيمنة الأمريكية.

    -التعاون الصيني الروسي الجزائري المصري وتأييد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش تؤسس لمعادلة دولية داعمة للشعب الفلسطيني لوقف المجازر وتمكينه من إنجاز حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.

    -الاتفاق يشكل نقلة نوعية لاستثمار تضحيات الشعب الفلسطيني انطلاقاً من اعتماده على المقاومة بكافة أشكالها منهجاً للخلاص من الاحتلال والاستيطان ووقف العدوان ويفتح الطريق لنيل الحقوق الوطنية الثابتة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة المنصفة للقضية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة إلى الديار والممتلكات وفقا للقرار الأممي رقم 194 وإن عدم ذكره في البيان الختامي يمس حق العودة والأونروا وخلل يجب تداركه, تأكيداً على أهمية وأولوية هذا الحق الثابت والتاريخي.

    -الاتفاق يؤكد الأولوية لوقف العدوان ومنع التهجير ويوفر الفرصة لحشد الطاقات واستثمار الحالة الدولية الرسمية والشعبية الداعمة للشعب الفلسطيني ويشكل منصة لتطوير سلاح القانون الدولي لمعاقبة اسرائيل في محكمة العدل والجنايات الدولية.

    -تشكيل حكومة وفاق وطني في غزة والضفة والقدس من شخصيات وكفاءات وطنية بمرجعية م.ت.ف خطوة هامة للرد على مشروع الاحتلال في جَلب بدائل عن المقاومة ومنظمة التحرير وتأبيد الاحتلال ورداً على محاولة فصل الضفة عن غزة.

    -ندعو لاجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لوضع آلية تنفيذية وفق جدول زمني لتطبيق مخرجات إعلان بكين وتشكيل حكومة التوافق الوطني, وتوفير الإرادة الفلسطينية لاستعادة الوحدة والخروج من مسار أوسلو والرهانات الخارجية والترفع عن المصالح الضيقة صوناً لتضحيات الشعب وشهدائه وأسراه.

    -توفير الغطاء السياسي وتشكيل الإطار الموحد للمقاومة الشعبية بكافة أشكالها في الضفة الفلسطينية التي تتسع في مواجهة مشاريع الضم والقتل والتهجير والاستيطان والاجتياحات.

    -جبهات الإسناد المقاومة أثبتت قدرتها على الاختراق وتطورها, فبعد رسائل الهدهد من لبنان أعادت مُسيرة يافا من اليمن التأكيد على قدرة المقاومة كسر المنظومة الأمنية الأمريكية الأطلسية الاسرائيلية, وهي مقاومة جيواستراتيجية وجيواقتصادية, تتحكم بالملاحة البرية والبحرية, وتشكل إسناداً حقيقياً للشعب الفلسطيني ومقاومته.

    -ندعو لقطع كافة العلاقات التطبيعية العربية, والعمل على سحب الاعتراف بدولة اسرائيل وعزلها دولياً ومحاكمتها وملاحقة قادتها, وطرد الكنيست الاسرائيلي من البرلمانات الدولية.

    -زيارة نتنياهو لواشنطن لن تخرجه من مأزقه وفشله, وستزيد من عزلته الدولية والشعبية على امتداد العالم وخاصة في أمريكا وتؤكد فشل عدوانه وهزيمته. وإعلان بكين أتى في وقته عشية زيارته ليشكل رداً على مخططه للإبادة الجماعية.

  • اليمن سيرد على العدوان والرد قادم وحتمي

    كَتَبَ إسماعيل النجار،

    اليَمَن بمواجهة الكيان الصهيوني بعد الإعتداء على مدينة الحُدَيدَة، العالم بأسرِه يقفُ حابساً أنفاسه بإنتظار الرَد اليماني ونوعه وحجمه وتوقيته فهل سترتدع تل أبيب؟،

    منذ اللحظه الأولىَ للعدوان الصهيوني على أليمن الحبيب إشتعلت وسائل التواصل الإجتماعي بالأخبار والتحليلات حتى إني قرأت للبعض حتى تخيَّلَ لي أنهم أعضاء في دائرَة القرار الصهيوني ومطلعين على كل شيء! والبعض الآخر ظهروا وكأنهم قادة في دائرة القرار اليمني وكانوا بكتاباتهم وتحليلاتهم متيقنين مما قالوه!،

    تريثت الكتابة عن ما حصل في الحُدَيدَة بإنتظار جلاء الدخان الأسوَد عن المنطقة المُستهدفَة والإستماع إلى ما سيقوله السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي،

    وبالفعل إنتظرت حتى خرجَ إلينا واستمعت إلى ما قاله هذا القائد العظيم وتمعنت بكل كلمة نطق بها، وأيضاً إتصلت ببعض الإخوة المسؤولين الثوريين الهادئيين في اليمن وتلقيت منهم معلومات عن بعض ما يُمكن لليمن فعله رداً على العدوان بدون أي إنفعال وبشكلٍ مدروس وقرأت واقع المنطقة في ظل العدوان على غزة وجبهات المساندة لفلسطين والوضع العربي المساند للكيان الصهيوني، وبنَيت بشكل أساسي ما سأكتبه على خطاب السيد القائد حفظه الله،

    أولاً،، اليَمَن سيَرُد على العدوان وهذا الرد قادم وحتمي لكنه مدروس بعناية وسيكون متناسباً مع شكل العدوان على الحُدَيدَة،

    ثانياً،، طبيعة الرد اليماني ستكون بأسلحة مناسبة تستطيع تجاوز كافة منصات الصواريخ الإعتراضية في ظل رفع حالة الجهوزية الصهيونية والأميركية والبريطانية والعربية الأكثر حماسة للدفاع عن إسرائيل، ما يعني أن خيارات الرد يفترض أن تنقسم إلى قسمين الأول يهدف إلى إشغال كل الدفاعات الجوية الدولية وإفراغها من مقذوفاتها ليتسنى للدفعه الثانية من الصواريخ الوصول إلى أهدافها التي ستكون مماثلة للأهداف التي قُصِفَت في الحديدَة اليمنية،

    وبعد ذلك ستنتظر صنعاء رد الفعل الصهيوني الثاني وتبني على الشيء مقتضاه،

    الصهاينة يعرفون تماماً أنه لا يمكنهم ردع اليَمَن ولا إيقافه عند محطة معينة وخصوصاً أنه في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة الأميركية وتحالفها منذ عشر سنوات تحولَت بعد طوفان الأقصى إلى مواجهة مباشرة بينها وبين البحرية الأميركية والبريطانية ومعهم ثمانية دُوَلٍ أخرىَ،

    لم تأبَه صنعاء لقوة أميركا ولا حلفائها مستندين إلى تاريخهم الذي يتحدث عن كسر أقدام كل مَن تُسوِل له نفسه الإقتراب من البَر اليمني وتجربة تسع سنوات تؤكد حقيقة ما نقول،

    واشنطن ولندن ليسَ لديهم أوراق ضغط على صنعاء فهذا البلد يعيش على ما تبقىَ لديه من بُنَىَ تِحتيَة وخبز ولا يأبَهُ للتهديدات ولا للحصار ولا للقصف،

    لذلك نقول للصهيوني بلسانٍ يماني “أبِ”الموت تهددنا يا بن الطلقاء إن الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة،

    وهيهات منهم الذِلَّة،

    الشعب اليمني أكَّدَ للعالم أجمَع بأن مَن أراد العيش بكرامة يجب أن لا يأبه لقوة وجبروت الآخرين ويجب أن يصنع من الموت حياة ومن العدم قدرة وقوة حتى يُقَدِر الله ما يشاء،

    إسرائيل سقطت،

           

  • نتن ياهو واعظاً في الكونغرس…..!

    كتب نزيه منصور

    أقرّ العالم بأمه وأبيه بجرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقد تمثل ذلك بطرد العديد من السفراء الصهاينة من عواصم الدول، وتجسد في المظاهرات التي عمّت ساحات وميادين وشوارع العواصم وخاصة في العالم الغربي، كما تُوّج بما صدر من أعلى وأهم محكمتين دوليتين وهما محكمة العدل الدولية في لاهاي وهي إحدى مؤسسات منظمة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية المؤسسة بموجب اتفاقية روما، حيث طالبت الأولى بوقف الحرب والعدوان وتقديم تقارير دورية عن واقع الحال التي تتبع ذلك، والثانية أصدرت مذكرات توقيف بحق الموعظ نتن ياهو…!

    والفضائح الكبرى كانت في إفشال مجلس الأمن باتخاذ قرار وقف إطلاق النار بسبب الفيتو الأميركي المتكرر عند كل محاولة، حتى سئم المجتمع الدولي من هيمنة واشنطن وخاصة نخب المجتمع الأميركي، فاضطرت الولايات المتحدة إلى تقديم مشروع قرار ملغم ويحتاج الى أمهر الخبراء لتفكيكه والذي أقر بالإجماع باستثناء موسكو التي امتنعت عن التصويت…!

    أدين نتن ياهو من قبل المحاكم الدولية بجرائم الإبادة، والحكومات والشارع الدولي ومن داخل الكيان مظاهرات يومية تطالبه بوقف الحرب وإقرار الصفقة وقيادات عسكرية وسياسية ودينية صهيونية من دون أن يرف له جفن. واليوم يقف واعظاً أمام أهم مجلس تشريعي في العالم (الكونغرس الأميركي) المتمثل بمجلسيه النواب والشيوخ غير عابئ بالإدانات ومذكرات التوقيف ودماء الأطفال والنساء والشيوخ والتهجير والدمار وارتفاع حرارة الصراع على رئاسة الإدارة الأميركية بين الحزبين وخروج الرئيس بايدن من التنافس الانتخابي…!

    ينهض مما تقدم أن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار الأول والأخير في العدوان وأن نتن ياهو مجرد أزعر ومجرم يقود عصابات إرهابية بتمويل مادي وعسكري أميركي. وما موعظته اليوم سوى إثبات وقرينة دامغة على أن ما يحصل الآن في فلسطين هو سيناريو أميركي بامتياز ودمى صهيونية على المسرح،

    وهذا هو تاريخ أميركا في المنطقة…!

    وعليه تثار تساؤلات منها:

    ١- أليس نتن ياهو شيطاناً أميركياً؟

    ٢- هل تريد واشنطن استقرار المنطقة؟

    ٣- أي موعظة سيوعظها واعظ القرن ٢١ ؟

    ٤- مَن مِن أتباع الولايات المتحدة في العالم أجيز له أن يخطب في الكونغرس الأميركي؟

    د. نزيه منصور

  • علي فيصل : صمود شعبنا أفشل العدوان

    لقاء كادري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان دعماً لشعبنا في غزة والضفة والقدس ودعماً للحوار الوطني في بكين.

    *- صمود شعبنا أفشل العدوان, ويؤسس للدولة المستقلة وعاصمتها القدس ولإنجاز حق العودة.*

    *- إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني في بكين أولوية وطنية ووضع استراتجية فلسطينية موحدة.*

    *- ندعو لاستراتجية برلمانية فلسطينية لطرد الكنيست من البرلمانات الدولية, وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل ومحاكمتها.*

    *- التأكيد على التمسك بحق العودة والانروا وتحسين خدماتها وإقرار الحقوق الانسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.*

    *- ندين الاعتداء الغاشم على اليمن, ونتوجه بالتحية لكافة جبهات الإسناد.*

    عقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان لقاءاً كادرياً في قاعة الشهيد أبوعدنان قيس في بيروت ترأسه نائب الأمين العام للجبهة الرفيق علي فيصل إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية وقيادة الجبهة في لبنان.

    افتتح اللقاء وقوفاً مع النشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني.

    توقف اللقاء أمام التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية والحرب العدوانية على شعبنا في غزة والضفة والقدس الاوضاع التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون وخاصة في لبنان, فأكد المجتمعون على:

    1- مواصلة التحرك لدعم صمود شعبنا الفلسطيني لوقف العدوان وإنهاء الحصار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وعودة النازحين وتأمين كافة المتطلبات الحياتية لهم وتحرير الأسرى والمعتقلين بصفقة تبادل منصفة.

    2- الترحيب بقرار محكمة العدل الدولية والعمل على تحويله إلى منصة لمحاسبة اسرائيل على جرائمها وطرد الكنيست من البرلمانات الدولية.

    3- إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني في بكين ووضع استراتيجية وطنية موحدة لاستعادة الوحدة الداخلية وإنهاء الإنقسام, استناداً لقرارات الإجماع الوطني وفي مقدمتها قرارات المجلسين الوطني والمركزي والخروج من مسار اوسلو, وتشكيل حكومة توافق وطني من الكفاءات بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني الفلسطيني.

    4- إدانة العدوان على اليمن, بتواطؤ أطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية, والتحية لكافة جبهات الإسناد التي تجسد الوقوف والدعم الفعلي لشعبنا وأهدافه الوطنية ولكافة الأسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات الصهيونية.

    5- تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان, مع التأكيد على أهمية التحرك الفلسطيني المشترك للحفاظ على الأونروا وتحسين خدماتها نظراً للحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون, والعمل على استكمال إعمار البارد ومعالجة ملف المباني والمدارس المتضررة في عين الحلوة, والحفاظ على المخيمات واستقرارها وفتح برنامج شبكة الأمان الاجتماعي وتطوير التقديمات للمهجرين الفلسطينيين من سورية, ولدعوة الدولة اللبنانية لإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية خاصة حق العمل والتملك.

  • استمرار الحرب يُدخِل الاقتصاد “الإسرائيلي” في دورة تآكل

    إبراهيم علوش

    من انخفاضٍ معدلات نمو الاقتصاد، وارتفاعٍ العجز الحكومي والدين العام وتكاليف الحرب ذاتها، إلى شلل الشمال و”إيلات” اقتصادياً، إلى إفلاس آلاف الشركات “الإسرائيلية”، إلى تخفيض التصنيف الائتماني لـ”إسرائيل” من طرف الوكالات الدولية، وانخفاض أسعار السندات الحكومية “الإسرائيلية”، تتكدس المؤشرات على حجم المشاكل التي يواجهها اقتصاد الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني نتيجة استمرار الحرب على الجبهتين الغزية واللبنانية، ناهيك بجبهة البحر الأحمر.

    لكنّ ما يجري فعلياً أعمق أثراً مما تعكسه تلك المؤشرات، إذ إن الاقتصاد “الإسرائيلي” يتعرض حالياً لعملية نحت وتعرية لبعض أهم عناصر قوته ومحركات نموه في المدى الطويل من جراء استمرار الحرب بالذات، ولكن أيضاً من جراء أثر الجبهات المسانِدة لغزة اقتصادياً من جهة، وأثر حملات المقاطعة لـ “إسرائيل” عالمياً، من جهةٍ أخرى، في تضييق شراينه الممتدة عالمياً أو سدها أحياناً.

    تبقى العلامة الفارقة هنا طبعاً، والمعيبة بشدة، تطور علاقات بعض الدول العربية والمسلمة مع العدو الصـ.ـهـيـ.ـوني في ظل عدوانه على غزة، تحت عنوان “الجسر البري” أو البحري أو الجوي، بعد أن كشفت بيانات مكتب الإحصاء المركزي “الإسرائيلي” تجاوز صادرات 5 دول عربية، هي الإمارات ومصر والأردن والمغرب والبحرين، إلى الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، منذ 7 أوكتوبر حتى نهاية أيار / مايو الفائت، حاجز ملياري دولار!

    يذكر أيضاً أن معدل التبادل التجاري بين تركيا والكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني نما بإطّراد بعد الـ 7 من أوكتوبر، وبلغت قيمته مع نهاية عام 2023 نحو 7 مليارات، منها 5.4 مليار دولار صادرات تركية إلى “إسرائيل”، و1.64 واردات إلى تركيا. وتعد تركيا، في ظل حزب العدالة والتنمية، المطبع الأكبر مع الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني في كل العالم الإسلامي.

    وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2024، بحسب المعهد الإحصائي التركي (تورك ستات)، وهو الوكالة الحكومية التركية المتخصصة بإصدار الأرقام الرسمية، بلغ التبادل التجاري بين تركيا والعدو الصـ.ـهـيـ.ـوني 1.82 مليار دولار، وراحت الصادرات التركية إلى “إسرائيل” تزيد شهراً بعد شهر، من نحو 319 مليون دولار في كانون الثاني / يناير، إلى 395 مليون دولار في شباط / فبراير، إلى نحو 410 مليون دولار في آذار / مارس.

    لمّا حلت صاعقة نتائج الانتخابات البلدية التركية، التي جرت في 31/3 الفائت، والتي خسر فيها حزب العدالة والتنمية مواقع كثيرة نتيجة الصوت الاحتجاجي على الحالة المعيشية، لكن أيضاً نتيجة افتراق “حزب الرفاه من جديد” عن التكتل الحاكم تحت عنوان غزة ومقاطعة الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني اقتصادياً، ونيل ذلك الحزب 6.8% من مجمل الأصوات، الأمر الذي فتت كتلة أصوات حزب العدالة والتنمية لمصلحة حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي حل أولاً، صدر القرار الأول بعد نتائج الانتخابات بأيام، والذي قيّد تصدير 54 سلعة تركية إلى الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني.

    على الرغم من ذلك التقييد، فإنه جرى تصدير نحو 299 مليون دولار من المنتجات التركية إلى “إسرائيل” في نيسان / إبريل الفائت، واستيراد ما قيمته نحو 89 مليون دولار منها، بحسب “تورك ستات” مجدداً.

    أعلنت أنقرة بعد ذلك، في 3 أيار / مايو، حظر كل تبادل تجاري بين تركيا و”إسرائيل”، تحت وطأة الاحتجاج الشعبي أساساً. لكنْ ثمة تقارير، نشر أحدها مثلاً في صحيفة “غلوبس” الاقتصادية في 6/5/2024، بأن المنتجات التركية ما زالت تصدر إلى الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني عبر سلوفينيا، أو عبر بلغاريا واليونان ومصر، أي عبر أطراف ثالثة، وإن بتكلفة شحن أعلى، منذ التقييد الجزئي للتجارة في نيسان / إبريل.

    كذلك، ما زالت الاحتجاجات الشعبية مستمرة في تركيا ضد شركة النفط الأذربيجانية “سوكار”، والتي توّرد النفط الأذربيجاني إلى العدو الصـ.ـهـيـ.ـوني عبر تركيا، كما ذكر تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” في 3/7/2024، زعم أيضاً أن إيران هي التي تحرك تلك الاحتجاجات.

    في جميع الأحوال، حقق الضغط الشعبي نتائج ملموسة تركياً، ونجح على الأقل في إرباك العلاقات الاقتصادية مع “إسرائيل” ورفع تكلفتها، على الرغم من اللف والدوران والألاعيب الرسمية ونفوذ اليـ.ـهـ.ـود الأتراك الذين يؤدون دوراً رئيساً في تنظيم التبادل التجاري بين تركيا والكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، بحسب تقرير لـ “تايمز أوف إسرائيل”، في 16/5/2024، حاول “إثارة الشفقة” عليهم في مواجهة حملة مقاطعة “إسرائيل” في تركيا اليوم. ولا شك في أن أثر تلك الحملة أصاب الاقتصاد “الإسرائيلي” كله، وخصوصاً بعدما أصبحت تركيا طريقاً بديلةً وقريبة للاستيراد بدلاً من شرقي آسيا عبر البحر الأحمر، الذي بات يسده المارد اليمني.

    هذا مهم لأن صلات “الاقتصاد الإسرائيلي” خارجياً تمثل شرايين حياة له، وأخطرها تلك الممتدة في اتجاه المحيطين العربي والإسلامي، لأنها تتيح له، إن تشعبت وتوسعت، أن ينمو ويتعملق إقليمياً، أو أن يقوي موقفه في المعركة الراهنة على الأقل في مواجهة تفاعل استمرار الحرب وفتح الجبهات المساندة وحركة مقاطعته عالمياً.

    لذلك، تمثل مناهضة التطبيع في ظل معركة “طـ.ـوفـ.ـان الأقـ.ـصى” مكوناً جوهرياً في استراتيجية المـ.ـقـ.ـاومة، وليس موقفاً مبدئياً فحسب، ويمثل تطويرها ضرورة ماسة لفرض قطع العلاقات بين الأنظمة العربية والعدو الصـ.ـهـيـ.ـوني تحت عنوان “الجسر البري” أو غيره، وتبقى تلك مهمة ملحة لكل المعنيين بدعم غزة.

    بعض ما تكشفه التقارير بشأن حالة الاقتصاد “الإسرائيلي” اليوم

    تقول مؤسسة CofaceBDI، التي تملك أكبر قاعدة بيانات عن قطاع الأعمال في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، إن 46 ألف منشأة اقتصادية أغلقت أبوابها منذ الـ 7 من أوكتوبر، وأن القطاعات الأكثر تضرراً كانت البناء والزراعة والخدمات.

    تضيف المؤسسة أن عدد المشاريع الاقتصادية المفلسة يتوقع أن يبلغ 60 ألفاً مع نهاية العام الجاري، مقارنةً بـ 40 ألف حالة إفلاس سنوياً في المتوسط، ومقارنةً بسقفٍ بلغ علوه 76 ألف إفلاس في عام كوفيد-19.

    وتمثل المشاريع الصغيرة، التي توظف 5 عمال أو أقل، 77% من حالات الإفلاس حتى الآن، والباقي مشاريع متوسطة وكبيرة. وما مهد لتعثر تلك المشاريع الاختلالات الناتجة من معركة “التعديل القضائي” في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، والتي أثارت جزع المستثمرين، وكذلك رفع معدلات الفائدة لكبح جماح التضخم، الأمر الذي صعّب شروط الحصول على قروض.

    أما الـ 7 من أوكتوبر، فمثل اقتصادياً ضربة لجسمٍ يترنح، من جراء العوامل الآتية:

    أ – سحب مئات آلاف الشبان من سوق العمل، ولا سيما المهنيون والمتخصصون، إلى التجنيد في الجيش.

    ب – منع دخول أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني من الضفة وغزة إلى الأرض المحتلة عام 48، وهروب عشرات آلاف العمال الأجانب.

    جـ – نزوح نحو 250 ألف مستعمر مستوطن عن غلاف غزة ومن الشمال، وأثر ذلك على المنشآت التجارية في تلك المناطق.

    د – موت “إيلات” اقتصادياً، نتيجة الحصار اليمني عليها، وارتفاع تكلفة الشحن البحري من آسيا ورسوم تأمينه نتيجة الاضطرار لسلوك طرق أطول، وتأثر قطاعات اقتصادية، مثل السيارات وقطعها، كانت تعتمد على “إيلات”.

    هـ – انخفاض طلب المستهلكين، والاستثمار، وخصوصاً في الربع الأخير من عام 2023، نتيجة عدم اليقين بشأن المستقبل، الأمر الذي قلص النمو الاقتصادي في ذلك الفصل وحده إلى سالب 5.5%.

    و – ازدياد الحاجات التمويلية للمشاريع في ظروفٍ من هذا النوع، مع اضطراب سلاسل الإمداد، والتي كان آخرها سلاسل الإمداد من تركيا التي كانت تزود الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني بالحديد والصلب والألمنيوم والإسمنت، ناهيك بالمنتوجات الزراعية.

    انعكس ذلك كله بالضرورة على مؤشرات الاقتصاد الكلي، فانخفض الاستهلاك، والاستثمار، والتصدير، وازداد الاستيراد بتكاليف أعلى، وحاولت الحكومة التعويض عن ذلك بزيادة إنفاقها، لكنّ ذلك لا يمثل حلاً طويل المدى، لأن زيادة الإنفاق الحكومي من دون زيادة الإيرادات يعني زيادة العجز، والدين العام، أو أن على الحكومة رفع الضرائب، ومنها ضريبة القيمة المضافة VAT، التي يمثل رفعها عبئاً كبيراً على المنشآت الاقتصادية التي تصارع للبقاء على قيد الحياة (وعلى عكس ما يظن البعض، لا يتحمل المستهلك كامل قيمة الضرائب على السلع، إلا في حالات خاصة جداً، كما هو معروف في أبجديات علم الاقتصاد الجزئي).

    وكان الكنيست أقر رفع ضريبة القيمة المضافة في 11/3/2024 من 17% إلى 18%، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ مع بداية عام 2025.

    يذكر أن أمير يارون، حاكم المصرف المركزي في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، حذر، نهاية أيار / مايو الفائت، من أن الحرب بمستوياتها الحالية سوف تكلف 67 مليار دولار، مع افتراض عدم اتساع نطاقها وامتدادها سنوات. وكان التقدير السابق لتكلفة الحرب هو 56 مليار دولار.

    التوازنات الداخلية الهشة تدفع إلى زيادة العجوزات والديون

    فتح ذلك صراعاً بين وزير المالية سموتريتش ووزير الحرب غالانت، من جراء محاولة الأول وضع ضوابط على الإنفاق العسكري، وكان مما فعله سموتريتش تعطيل صفقة بقيمة 9.5 مليار دولار لشراء طائرات أف-15 وأف-35 من الولايات المتحدة، الأمر الذي أخرج الخلاف إلى العلن.

    وقع نتنياهو في مأزق كبير هنا، إذ إن تكاليف الحرب، وشبه الإجماع في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني على ضرورة رفع نسبة الإنفاق العسكري من الناتج المحلي الإجمالي في المدى الطويل، يدفعانه باتجاه خيارات صعبة: إما رفع الضرائب، الأمر الذي يسربل قدمي اقتصاد مأزوم بالقيود في خضم حالة حرب، وإما تخفيض الإنفاق، ومنه الموازنات السخية والإعفاءات المفرطة لشركائه في الائتلاف الحاكم من اليـ.ـهـ.ـود المتدينين، الأمر الذي يهدد بانفراط عقد حكومته، وإما ترك العجوزات والديون العامة تتراكم، الأمر الذي يعني ترحيل المشكلة إلى المستقبل مع تهديد استقرار الاقتصاد الكلي.

    اختار نتنياهو الخيار الأخير، وهو يعرف جيداً أنه يناقض قناعاته ذاتها، من أجل غايات انتهازية، إذ إنه شن حملة ضارية على العجز الحكومي عندما شغل منصب وزير المالية بين عامي 2003 و2005، فقلص نظام الفوائد الاجتماعية المتضخم، ورفع سن التقاعد، وخصخص عدداً من الشركات الحكومية، وخفض الضرائب بالمقابل لتحفيز الاستثمار والادخار.

    أما عام 2022، فإنه شكل حكومة من 34 وزارة ليرضي حلفاءه في الائتلاف الحاكم وفي الليكود ذاته.

    وتشير التوقعات إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي يتوقع أن ترتفع إلى 67%، بعد أن كانت 60% عام 2022 عند تشكيل حكومة نتنياهو، وهو السبب الرئيس في تخفيض التصنيف الائتماني لـ”إسرائيل”، بحسب وكالة “موديز”، مع نظرة سلبية للمستقبل مرتبطة بمخاطر توسع الحرب إلى جبهات أخرى.

    ومن نعم الله علينا أن سموتريتش، حرصاً على عدم المساس بموازنات حزبه وحلفائه، قرر “تشذيب” الموازنة العسكرية، وأن نتنياهو يسعى لمسايرة ذلك التيار حفاظاً على ائتلافه الحكومي. وفي 28/5/2024، قالت “يسرائيل هايوم” إن سموتريتش عطل تحويل 1.7 مليار دولار مخصصة للمجهود الحربي في غزة. لكن سموتريتش نفى ذلك قائلاً إنها “أخبار كاذبة” في حين رفض مكتب غالانت وأركان جيش الاحـ.ـتـ.ـلال الإدلاء بتعليق على الخبر.

    على المقلب الآخر، يجدر الانتباه إلى أن تغليب الأجندات الخاصة، والتفكير وفق أفق ضيق، هما أيضاً ما قد يدفع حكومة نتنياهو إلى ارتكاب حماقات في لبنان أو غيره. فالحسابات المنطقية وحدها لا تقوى دوماً على تفسير سلوك الدول والجماعات والأفراد، والمنطق يتطلب أيضاً أخذ لاعقلانية الخصم بعين الاعتبار، ولا سيما أن الصهاينة الآن يعيشون جرحاً نرجسياً يتطلب، من وجهة نظرهم، استعادة اليد العليا من أجل الحفاظ على وجودهم الاحـ.ـتـ.ـلالي الاستيطاني في فلسطين.

    في جميع الأحوال، تحسنت مؤشرات الاقتصاد “الإسرائيلي” قليلاً في الربع الأول من عام 2024، إذا اعتبرنا معدل نمو سالب 0.5% أفضل من سالب 5.5% في الفصل الذي سبقه، من دون أن تعود مستويات الاستثمار والاستهلاك إلى ما كانت عليه قبل 7 أوكتوبر، وتوقع المصرف المركزي في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني في نيسان / إبريل بأن ينمو الاقتصاد “الإسرائيلي” بمعدل 2% خلال عام 2024.

    وما هي سوى أشهر، حتى راجع قسم الأبحاث في المصرف المركزي تلك التوقعات مخفضاً معدل النمو المتوقع في العام الجاري إلى 1.5% فقط، ومتوقعاً وصول نسبة العجز الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 6.6%، مع أنها 7.6% حالياً، بناءً على توقعات متفائلة بأن تلك النسبة سوف تبدأ بالانخفاض في أيلول / سبتمبر، مع افتراض بقاء الإنفاق العسكري عند مستوياته الحالية.

    فكيف ستنخفض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي إذا كان الإنفاق (عسكرياً ومدنياً) سيبقى عند مستوياته الحالية، وعائدات الضرائب لن ترتفع هذا العام، في حين أن المقام، أو الناتج المحلي الإجمالي، لن ينمو بالسرعة التي توقعها المصرف المركزي سابقاً؟!

    المؤشرات الأكثر خطورةً بالنسبة إلى الاقتصاد “الإسرائيلي”

    على الرغم من أهمية المؤشرات السابقة، فإنها تعبر عن تقلبات يمكن تجاوزها في الدورة الاقتصادية إذا توقفت الحرب وتغيرت حكومة نتنياهو مثلاً. والأخطر يبقى المؤشرات الآتية:

    أ – أعلان شركة “إنتل” الأمريكية، الشهر الفائت، وهي إحدى أهم الشركات العالمية في مجال تصنيع الرقائق الحاسوبية والمعالجات، وقف توسعة مصنعها في مستعمرة “كريات غات”، المقامة على أنقاض قريتي عراق المنشية والفالوجة شمالي غزة، بقيمة 25 مليار دولار. وهذا مهمٌ جداً لأنه يمثل أثراً مباشراً لعملية “طـ.ـوفـ.ـان الأقـ.ـصى” على صناعة التكنولوجيا المتقدمة في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، وسعيه لأن يكون متفوقاً عالمياً فيها، وهذا ذو انعكاس مباشر على ميزان القوى الإقليمي.

    ب – قرار كولومبيا الرائع قطع صادرات الفحم إلى الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، ما دامت الإبادة الجماعية في غزة مستمرة. وهذا مهم جداً لأن إنتاج الكهرباء في “إسرائيل” يعتمد بنحو 22% على حرق الفحم، وبنسبة 61% على الغاز الفلسطيني المسروق. ومن دون تيار كهربائي مستقر ودائم، فإن كل اقتصاد الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني يصبح على كف عفريت. والرجاء الانتباه هنا إلى أن روسيا وجنوب إفريقيا تأتيان بعد كولومبيا في توريد الفحم إلى الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني. فيا حليفتينا الكريمتين في “البريكس”، هذه دعوة مفتوحة من مواطن عربي عادي كي تحذوا حذو كولومبيا، وهذا أضعف الإيمان، مع التقدير لكل قضايا المحاكم والتصريحات التضامنية.

    جـ – هجرة الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني، في ظاهرة تتحدث عنها وسائل الإعلام “الإسرائيلية” بكثرة، ولم أستطع الوصول إلى إحصاءات توثقها كمياً. ويشار هنا إلى أن حملة مقاطعة “إسرائيل” أكاديمياً أدت إلى انخفاض الأبحاث المشتركة مع الأكاديميين “الإسرائيليين” بحدة، بحسب “هآرتز” في 11/4/2024. وهذا مهمٌ جداً في زمن اقتصاد المعرفة، لأن مقاطعة الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني أكاديمياً، بمقدار ما تنجح، تحوله إلى كيان متخلف فعلياً، وهذا أيضاً مهم لميزان القوى الإقليمي.

    د – قرار شركة “سامسونغ” الكورية في بداية شهر أيار / مايو الفائت إغلاق عملياتها في الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني. ويذكر أن الشركة ساهمت، منذ عام 2013، في تمويل 70 شركة تكنولوجيا “إسرائيلية” ناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، والتكنولوجيا المالية والصحية، وأن انسحابها جاء على خلفية العدوان على غزة واهتزاز الثقة بالاقتصاد “الإسرائيلي”.

    هـ – ما زعمته شركات التكنولوجيا المتقدمة “الإسرائيلية”، بحسب “يديعوت” في 25/12/2023، ومفاده أن الصين “اصطنعت” عقبات بيروقراطية لتأخير توريد مكونات إلكترونية إليها، الأمر الذي تسبب باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف. ويزعم تقرير “يديعوت” ذاته أن الصين رفضت توريد عمال بناء وزراعة إلى الكيان الصـ.ـهـيـ.ـوني بعد “طـ.ـوفـ.ـان الأقـ.ـصى”، وأن مصادر في الكيان وصفت ذلك بأنه أشبه بعقوبات صينية على “إسرائيل”.

    بالمقابل، ثمة مفاوضات جارية الآن بين شركة “غوغل” المعروفة، وبين شركة “ويز” المتخصصة بالأمن السيبراني للاستحواذ على الأخيرة مقابل 23 مليار دولار. وعلى الرغم من أن ذلك قد يبدو تدفقاً استثمارياً خارجياً في “إسرائيل” وقطاعها التكنولوجي المتقدم، فإن عملية الاستحواذ على “ويز” الموجهة من “غوغل” لمنافسة شركة “مايكروسوفت”، في ظل عمليات الإغلاق بالجملة للشركات الناشئة “الإسرائيلية” في قطاع التكنولوجيا، هي أقرب إلى عملية تصفية لذلك القطاع في الكيان الصهيوني.

    الميادين نت

  • واشنطن والرياض تتبرّآن…!

    ساندت صنعاء غزة منذ بدء العدوان التزاماً بقرار المحور ووحدة الساحات، ومارست ذلك عملياً وليس مجرد إعلان، وتوثّق ذلك باحتجاز السفن والبواخر والناقلات التي تبحر إلى موانئ فلسطين المحتلة عبر البحر الأحمر وبحر العرب حتى شمل المحيط الهندي. ولم تكتفِ بذلك بل وجّهت المسيّرات المفخخة إلى ميناء أم الرشراش(إيلات) حتى أعلن إفلاسه. وبالأمس القريب كانت يافا (تل أبيب) هدفاً للمسيّرات اليمنية….!

    حاول العدو تجاهل ذلك، لكنّ الصراع الداخلي فضحه، واضطر العدو إلى الاعتراف بالجرحى والقتلى وأن انفجار المسيّرة كان على بعد مئة متر من السفارة الأميركية…!

    ترك الحدث تداعيات هائلة على الواقع الصهيوني وداخل المؤسسات الأمنية والسياسية والدينية، وخلق موجة عداء ضد نتن ياهو وفريقه غير مسبوقة، مما اضطره إلى شن غارات استهدفت المرافق المدنية من الماء والكهرباء في مدينة الحديدة اليمنية، ومع ذلك استطاعت حكومة صنعاء إعادة الأمور في أقل من ٢٤ ساعة…!

    اللافت في الحدث هو مسارعة كل من واشنطن والرياض إلى نفي مشاركتهما أو علمهما بما حصل، كما أن الرياض أكدت أنها لم ولن تسمح بخروقات في مجالها الجوي للاعتداء على أي بلد….!

    بناءً على ما تقدم ينهض خلاصة دامغة تتضمن ما يلي:

    ١- اليمن عضو فاعل في المحور ووحدة الساحات…

    ٢- اليمن ساهم وساند في الدفاع عن قطاع غزة وحدد هدفه بوقف إطلاق النار عندما تتوقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني

    ٣- تاريخ اليمن عصي على الاستسلام

    تاريخياً وخير شاهد هو هزيمة التحالف الدولي

    هذا المشهد يثير تساؤلات عديدة منها:

    ١- لماذا أعلنت كل من الرياض وواشنطن البراءة من العدوان؟

    ٢- هل تتراجع صنعاء التي تساند غزة عن الدفاع عن الحديدة بالرد؟

    ٣- هل ما بعد الحديدة يختلف عما قبلها؟

    د. نزيه منصور

  • بكين تجمع حماس وفتح..!

    تحاول الصين أن تكون لاعباً فاعلاً في الشرق الأوسط، إذ سبق ورعت اجتماعاً ضمّ كل من طهران والرياض وحقق اتفاقاً تضمّن إعادة العلاقات إلى سابق عهدها. وبالفعل شهد البلدان تطوراً لافتاً إيجابياً قد يساهم في تبريد الجبهات المفتوحة من خلال التعاون على تصفير الخلافات والحد من النفوذ الأميركي في المنطقة…!وها هي الصين تعاود جمع كل من حما.س وفتح في العاصمة بكين، حيث سبق ذلك اجتماعات بين الفصيلين قبل طوفان الأقصى، ولكن لم يتوصلا إلى اتفاق نهائي، واليوم هما أحوج من أي وقت مضى لوضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار في ظل الهجمة الصهيونية – الأميركية في حرب الإبادة الجماعية التي تستهدفه، وللاجتماع تحت سقف واحد. والمؤسف أن أمة العربان في سبات عميق على قاعدة: كل من يده له. وإذ بالمحور ووحدة الساحات يملآن الفراغ ويحققان ما عجزت عنه الأنظمة العربية مجتمعة، وقد تمثل ذلك بصنعاء وبغداد وبيروت ودمشق وطهران التي تواجه العدو كرجل واحد على قاعدة: إذا تداعى أي عضو منه تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى…!ما تقوم به الصين هو أمر في غاية الأهمية، والذي هو مصلحة للشعب الفلسطيني، وبالمقابل مصلحة للشعب الصيني بمنح فرصة للعب دور على الساحة الدولية والحد من احتكار واشنطن كلاعب وحيد وقطب يتحرك على الساحة الدولية من دون منافس…..!وعليه ندعو كل الفصائل الفلسطينية إلى وضع مصلحة الشعب الفلسطيني أولاً وآخراً بعيداً عن المصالح الشخصية، واعتبار العدو هو البوصلة، والتمسك بالوحدة ثم الوحدة حتى تحقيق النصر المبين والموعود…!وبناءً على ما تقدم تنهض تساؤلات منها: ١- هل تنجح الصين بتحقيق المصالحة ووحدة الشعب الفلسطيني؟ ٢- هل يمكن أن تتحول الصين إلى لاعب دولي وشريك مع واشنطن؟ ٣- هل يستيقظ العربان لتأدية الدور المطلوب؟٤- من المستفيد من التفكك العرباني؟د.

    نزيه منصور

  • الدفاع عن إسرائيل في الإعلام اللبناني مسؤولية مَن؟

    إسرائيل ليست بحاجة لإعلام خاص بها، ففي لبنان حلفاء لها يقومون بهذه المهمة عنها.

    فهذه الأبواق تنطلق فقط عندما نتكلم عن مصدر قوتنا التي تردع العدو ولا نسمع كلمة منهم قبل فتح جبهة الجنوب لمساندة غزة عندما كانت تنتهك إسرائيل أجوائنا ومياهنا واراضينا وترعب المزارعين وطائراتها لا تغيب عن سماء لبنان

    هؤلاء السياديون الذين يريدون الحياد أصبحوا الناطقين بأسم العدو ومدافعون عنه فقط لأن السيد نصرالله وضع معادلة الردع حيز التنفيذ بوجه هذا الكيان الغاصب

    اليوم لبنان في حرب مع العدو الصهيوني في معركة مستمرة منذ عشَرة أشهر واعنف مواجهة لأجل قضية تساوي وجودنا ففلسطين هي قبلة المسلمين ومهد المسيحيين لذلك من الطبيعي أن يقف مع هذه القضية كل وطني شريف في هذا العالم

    ولكن ما يحصل في لبنان تخطى مرحلة الأستغراب والأختلاف في وجهات النظر

    ليصبح وقاحة وعمالة علنية مدافعة عن إسرائيل وباتت تملك أكبر وسائل إعلامية في لبنان

    نعم العدو لم يعد بحاجة إلى ناطق بأسم كيانه او ناطق عسكري لقد أصبح لهم عشرات الأبواق ووسائل إعلام تشرع الهواء لهم للدفاع عن جرائمهم، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه مَن المسؤول ؟

    وأين دور وزارة الإعلام ونقابة الصحافة في وضع حد لهؤلاء الذين ليسوا فقط بالخطورة التي يدافعون فيها عن إسرائيل إنما بأستفزاز شريحة كبيرة مؤيدة للمقاومة ويرتقي لهم شهداء ودمرت منازلهم ورحلوا عن قراهم وما زالوا صابرين مدافعين مؤمنين بهذا النهج وفي المقابل يسمعون أصوات تقول عنهم ما يقال من كلام ومواقف معيبة قد تأخذ البلد إلى مواجهة داخلية لولا حكمة قيادة المقاومة والأحزاب الوطنية بعدم الرد وضبط الشارع

    كم هو مخجل ومعيب مواقف هؤلاء الذين يدافعون عن إسرائيل ويقولون بأن المقاومة هي التي تعدت عليها

    وكم هو سخيف كلام مي شدياق وحقدها العلني على المقاومة حتى أصبحنا نشك بأنك لبنانية.

    قد نختلف في السياسة مع أبناء بلدنا ولكن يجب علينا أن نكون يدا” واحدة عندما يكون الخطر على وطننا لنبقى أقوياء

    ولكن أمثالك لا يعرفون الوطنية ولا الإنتماء إلى الهوية اللبنانية وحلمك فقط هو الأنتقام لشقيق والدتك العميل الإسرائيلي عقل هاشم هذا المجرم السفاح بحق الوطن وأهله

    ليستكمل مشهد الدفاع عن العدو من شارل جبور الذي فتح طريق التصريحات لأبواق حزبه لتنطلق أصوات

    لبنانية ضد مَن يدافع عن حق لبنان وسيادته والتي هي ضمن البيان الوزاري في البند المتعلق بهذا الأمر الذي يقول جيش وشعب ومقاومة

    هؤلاء لم نسمع لهم موقف واحد أو بيان مندد بالأنتهاكات اليومية للعدو الإسرائيلي منذ سنوات على لبنان ولكنهم اليوم يتنقلون على وسائل الإعلام حاملين راية الدفاع عن العدو

    بئس هذه السياسة وبئس هذا الحياد الذي تدعون إليه فأنتم تعبرون عن انحياز للعدو ضد مَن يدافع عن لبنان وكرامته

    من هنا يجب التحرك بالأطر القانونية للجم هذه الأصوات وعلى الوزارات المختصة أتخاذ الإجراءات السريعة بحق كل مَن يدافع عن إسرائيل وتطبيق القانون الذي (يجَرم التعامل) معه

    وهنا نتذكر قول الزعيم أنطون سعادة عندما قال

    (لا تخافوا عدو الخارج بل خافوا عدو الداخل الذي هو أشد بلاء)

    نضال عيسى

زر الذهاب إلى الأعلى